تحميل رواية «قطار الأقدار» PDF
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة مساءً حين أخذت حقيبتي وذهبت إلى محطة القطارات بالقاهرة لأستقل القطار المسافر إلى أقصى صعيد مصر في زيارة للأهل هناك. قصدت ركوب هذا القطار تحديدًا حيث أني من عشاق السفر ليلاً بالقطار. أخذت تذكرتي وذهبت إلى العربة الحادية عشر بالقطار حيث مقعدي المكتوب في التذكرة. كانت التذكرة للمقعد المجاور للنافذة كما يروق لي. بدأ القطار رحلته وأخرجت هاتفي الخلوي وبدأت في استكمال قراءة الرواية الأخيرة التي لم أنتهِ من قراءتها بعد. مر وقت قصير وأنا مستغرق في القراءة حتى توقف القطا...
رواية قطار الأقدار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عادل عبدالله
عاد علاء من المدرسة بعد منتصف اليوم وهو يفكر في كلام عمر الذي بدأ يقتنع به ويريد أن ينفذه.
وجد ريم يبدو عليها الغضب.
علاء: مالك يا ريم؟
ريم: أخواتك علياء وأمينة.
علاء: مالهم؟
ريم: كلامهم زي السم!
علاء: ما أنا قلتلك خليكي في حالك بعيد عنهم!
ريم: سهير قالتلي انزلي اقعدي معانا، فنزلت معاها.
علاء: خلاص متنزليش تقعدي معاهم تاني.
ريم: تصدق أختك أخدت البيجامة الجديدة؟ وبتقولي دي بفلوس أخويا.
علاء: اعذريهم، هما من ساعة طلاقهم ونفسيتهم مش مظبوطة.
ريم: حاضر، لكن أنا مش هنزل تاني عندهم.
علاء: يكون أفضل، يلا بقي حضري لنا الأكل بإيديكي الحلوين.
ريم: حاضر.
تناول علاء وريم الطعام بينما كل تفكير علاء في كلام صديقه عمر ويفكر كيف ينزع الحاجز الذي تضعه ريم بينه وبينها.
علاء: إيه رأيك نتفرج مع بعض على فيلم رومانسي؟
ريم: (تضحك) أنت بتحب الأفلام الرومانسية؟
علاء: أكيد.
ريم: طيب تمام نتفرج.
واثناء مشاهدة الفيلم وفي لحظة مشاهدة قبلات حارة بين البطلين نظر لها علاء وابتسم فاصطنعت ريم عدم ملاحظتها له.
فاقترب علاء ليجلس بجوارها.
فابتعدت عنه.
علاء: مالك؟ فيه إيه؟
علاء: إيه رأيك عايزين نعمل زيهم؟
ريم: آآآه، أنت مشغل الفيلم علشان كده؟ أنا داخلة أنام أحسن.
علاء: لأ استني، الفيلم لسه في أوله.
ريم: لأ أنا رايحة أنام واتفرج أنت عليه.
دخلت ريم غرفة النوم بينما ظل علاء يجلس في غضب وتردد لفترة.
شرد بذهنه قليلاً وابتسم ثم نهض وذهب إلى غرفة النوم وفتح الباب ودخل فوجدها نائمة فظل ينظر لها في تردد.
شعرت ريم به حين دخل وجلس على حرف الفراش لدقائق ثم نادى عليها.
تظاهرت بانغماسها في النوم وكأنها لم تسمعه.
استلقى علاء على الفراش بجوارها بينما كانت تفصله عنها مسافة.
بينما كانت هي مازالت تتظاهر بالنوم ولكن كل حواسها كانت في أقصى درجات الانتباه.
شعرت به يقترب منها ويتلمسها فتظاهرت باستغراقها في النوم وعدم الإحساس به حتى أخذها بين ذراعيه فاستدارت له وعانقته.
علاء يمسك يدها ويقبلها في حب: ربنا يخليكي لي يا قلبي.
ريم: ويخليك لي يا حبيبي، بتحبني بجد يا علاء؟
علاء: أكتر مما تتخيلي، وعمري ما حبيت ولا عرفت الحب بالشكل ده إلا معاكي.
ريم تمسك يده وتحتضنها: ربنا يخليك لي يا حبيبي ويبعد عنا أي حاجة وحشة.
علاء: يارب، إحنا القدر اللي جمعنا علشان كده مفيش أي حد يقدر يبعدنا عن بعض أبداً.
ريم: وأنا نفسي أفضل جنبك طول عمري ومبعدش عنك أبداً، أنا هقوم آخد شاور.
علاء: استني أجي معاكي.
ريم: (تضحك) عييييب أنا أتكسف.
علاء: خلاص بقي مفيش بينا كسوف، يلا بينا.
ثم يمسكها علاء.
ريم: (تضحك) على فكرة أنت قليل الأدب!
علاء: (يضحك) قليل الأدب بس؟ وسا.فل ومجر.م ... تعالي بقي أوريكي قلة أدبي...
علاء يمسك يدها ويقبلها في حب: ربنا يخليكي لي يا قلبي.
تضحك ريم: أنت كل مرة هتبوس إيدي كده؟
علاء: طبعاً، علشان بحبك.
ريم: (تضحك) كده أنا اطمنت إنك هتبوس إيدي كتير.
بعدها اتصل علاء بمديرة شئون العاملين بالمدرسة وطلب منها أسبوع إجازة مرة أخرى.
في اليوم الثاني
صعدت سهير لريم وظلت تدق جرس الباب كثيراً دون رد.
ظنت سهير أنها قد خرجت من المنزل.
وحين همت بالنزول فتح لها علاء الباب.
سهير: علاء! أنت مروحتش المدرسة؟
علاء: لأ تعبان مش هروح.
تنظر له سهير تتفحصه ثم ضحكت: أيوه فعلاً باين عليك.
علاء: إيه اللي باين عليا؟
سهير: (تضحك) لا لا مفيش، ألف مبروك يا علاء.
علاء: الله يبارك فيكي، على إيه؟
سهير: (تضحك) على اللي في وشك ده! ابقي قولها فيه أنواع حلوة مش بتطلع كده.
يمسح علاء وجهه بيده فيلاحظ بعض بقايا مستحضرات التجميل الخاصة بريم.
يضحك علاء: طيب يلا انزلي ومش عايز إزعاج، فاهمة؟ مش عايز حد يطلع لي علشان هفضل نايم طول النهار.
سهير: (تضحك) أيوه من حقك، ما أنت تعبان أوي.
بعد الظهر
صعدت أمينة ودقت جرس الباب.
علاء: أيوه يا أمينة، ما أنا قلت لأختك إني هفضل نايم طول اليوم.
أمينة: العيال اللي بتديهم درس جم تحت في الشقة اللي في الدور الأول!
علاء: أووه، ده أنا كنت ناسي!
أمينة: يلا يا علاء علشان الوقت، وفيه مجموعة تانية هيجوا كمان ساعتين.
علاء: لأ، قوليلهم إني أجلت الدروس الأسبوع ده كله للأسبوع الجاي.
أمينة: إززززاي يا علاء؟ مش كفاية الأسبوع اللي فات؟
علاء: عادي يا أمينة مجتش من أسبوع!
أمينة: يا علاء متنساش إن عندنا مصاريف كتير.
علاء: مش مهم أسبوع.
أمينة: طيب هات قسط مصاريف مدرسة بناتي.
علاء: الأسبوع الجاي.
أمينة: لأ مديرة المدرسة عندهم قالت آخر معاد لقسط المصاريف يوم الخميس.
علاء: حاضر يا أمينة، بكرة الصبح أكون اتصرفت في الفلوس، كان هيجري إيه لو كنتي دخلتيهم المدرسة عندي بدل المدرسة الخاصة؟
أمينة: تاني يا علاء؟ بطل بخل بقي!
علاء: حاضر يا أمينة، يلا انزلي علشان عايز أدخل أنام.
أمينة: (تضحك) متخافش يا علاء النوم مش هيخلص.
علاء: طيب انزلي يا لمضة.
أمينة: إيه رأيك يا علاء إنزل أنا أديهم الحصة؟
علاء: بلاش يا أمينة.
أمينة: يا علاء إحنا أولى بفلوس الدروس الأسبوع ده! سبني أدي الطلبة الدروس الأسبوع ده ونقسم الفلوس بالنص.
علاء: ماشي يا أمينة.
ريم: مين اللي كان ع الباب يا لولو؟
علاء: دي أمينة أختي.
ريم: يييييه افتكر لنا حاجة حلوة.
علاء: أنتِ لسه زعلانة منها؟ خلاص بقي قلبك أبيض.
ريم: طيب قولي كانت عايزة إيه؟
علاء: كانت بتقولي إن الأولاد اللي بديهم الدروس تحت في أول دور، علشان أنزل للأولاد.
ريم: وأنت هتنزل للأولاد وتسيبني؟
علاء: لا يا قلبي، أنا أقدر أبعد عنك لحظة واحدة!
بعد مرور شهر.
في المدرسة.
علاء: أنا عايز أعرف الولاد اللي خرجوا من الدرس عندي خرجوا ليه؟
الطلبة في الفصل صامتون.
علاء: هو أنا بكلم نفسي؟ طيب اعملوا حسابكم كل اللي خرج من الدرس الشهر ده مفيش أعمال سنة، مفهوم؟
بعد الحصة.
عمر: مالك يا علاء؟
علاء: العيال يا عمر نصهم خرجوا من الدرس الشهر ده!
عمر: ممكن علشان إجازة الجواز.
علاء: يعني لما أمي تقولي هات الشهرية أقولها العيال خرجوا من الدرس علشان إجازة الجواز؟
عمر: طيب متزعلش نفسك كده يا علاء، لما ترجع تلتزم في الدروس تاني كلهم هيرجعوا.
علاء: أنا قلتلهم كل اللي خرجوا من الدرس مفيش أعمال سنة.
عمر: يا علاء حرام عليك كده! مش كل الطلبة قادرين يدفعوا تمن الدروس.
علاء: مادام كانوا قادرين يدفعوا قبل كده يدفعوا دلوقتي لو عايزين ولادهم ينجحوا.
عمر: معلش يا علاء إحنا أصحاب من فترة طويلة وبقولك كده حرام عليك وربنا مش هيبارك لك.
علاء: يا عمر الحمد لله ربنا مبارك وكل حاجة تمام وزي الفل.
عمر: ولو واحدة مش قادرة تدفع لابنها ودعت عليك دعوة، هتعمل إيه ساعتها؟
علاء: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
عمر: أنا قلتلك رأيي وأنت حر يا صاحبي.
في المنزل
بعد عودته من المدرسة.
يتناول علاء الطعام سريعاً.
ريم: مالك يا علاء مستعجل ليه كده؟
علاء: باقي عشر دقايق على ميعاد الحصة.
ريم: وهتخلص دروس النهاردة إمتى؟
علاء: النهاردة هخلص بدري، آخر حصة هتخلص الساعة 11 بالليل.
ريم: اوووف!
علاء: مالك يا قلبي؟
ريم: زهقت.
علاء: من إيه يا حبي؟
ريم: كل يوم بتنزل من سبعة الصبح وترجع تفضل في الدروس وتطلع على النوم! دي مش عيشة يا علاء!
علاء: يا قلبي علشان نأمن مستقبلنا، ده غير مصاريف أمي وأخواتي.
ريم: يعني علشان نأمن مستقبلنا نضيع حاضرنا اللي عايشينه؟
رواية قطار الأقدار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عادل عبدالله
ريم : كل يوم بتنزل من سبعة الصبح وترجع تفضل في الدروس وتطلع علي النوم !! دي مش عيشة يا علاء !!!
علاء : يا قلبي علشان نأمن مستقبلنا، ده غير مصاريف امي واخواتي.
ريم : يعني علشان نأمن مستقبلنا نضيع حاضرنا اللي عايشينه دلوقتي!!!
علاء : لا يا حبيبتي، عندنا يوم الاجازة نقضيه كله مع بعض.
ريم : وباقي الايام اعمل ايه؟ افضل بين اربع جدران اكلم نفسي؟
علاء : ايه رأيك تنزلي عند ماما واخواتي؟
ريم : تااااني يا علاء!! ما انت عارف ان اخواتك مش بيطقوني.
علاء بعصبية : وانا المطلوب مني اعمل ايه؟ اقعد جنبك؟
ريم : خلاص يا علاء.
انتهت المناقشة بينما كانت ريم تشعر بسخط جم.
في المدرسة
يفاجئ علاء بأمرأة ترتدي ملابس الحداد السوداء تطلب لقاؤه.
علاء : ايوه يا فندم انا مستر علاء، اؤمريني.
المرأة : معلش انا جاية لحضرتك في طلب لكن محرجة اوي.
علاء : اتفضلي تحت امرك.
المرأة : انا ابني في الدرس عند حضرتك من اول السنة، والحقيقة والده لسه متوفي من اسبوعين ومش هنقدر ندفع لحضرتك اجرة الدرس الفترة الجاية.
علاء : يعني عايزاني اعفيه من اجرة الدرس؟
المرأة : ياريت، لو مفيش عند حضرتك مانع.
علاء : للاسف انا مش هقدر اعفيه من مصاريف الدرس لأن عدد اللي بساعدهم مجانا كامل دلوقتي.
المرأة : لو اخدت ابني معاهم ربنا هييباركلك، مش هيفرق معاك ولد واحد.
علاء : كل اللي بيجيلي بيقولي مش هتفرق من واحد!!! انا يا ست الكل بصرف علي امي وثلاث اخوات بنات ايتام وعيالهم ده غير مراتي، وغير اللي بساعدهم.
المرأة : يعني هتكسر بخاطري؟ ده انا زي والدتك او اختك الكبيرة!!
علاء : اسف مش هقدر اساعدك، معلش انا عندي حصة دلوقتي.
سارت المرأة ودموعها تنساب علي وجهها، بينما جري خلفها زميله عمر ثم وقف معها ووعدها بمساعدة ابنها مجانا.
عاد عمر قائلا : حرام عليك يا علاء كسرت بخاطر الست!!
علاء : كفاية انت روحت جبرت بخاطرها.
عمر : ايوه، الست كانت ماشية ودموعها في عينيها.
علاء : والنبي يا عمر جو الصعبنيات ده انا مليش فيه، انا لو هعمل زيك كده مش هلاقي اكل.
عمر : انت حر يا علاء، خلي بالك انا سمعت الست كانت بتدعي عليك!!!!
علاء يضحك : مش بقولك بطل جو الصعبنيات ده!! خلي دعواتها تنفعها.
ثم يأتيه اتصال علي هاتفهه...
علاء : ايوه يا ماما، صباح الخير.
ام علاء : صباح الفل يا حبيبي.
علاء : خير يا ماما، فيه حاجة؟
الام : كنت عايزة افكرك بالجمعية اللي عملنها لجهاز اخواتك، ميعادها النهاردة.
علاء : انا هبعتلك الفين جنية النهاردة وانتي حطي ال الالف الباقيين من الفلوس اللي معاكي.
ام علاء : انا يا حبيبي مش معايا فلوس.
علاء : طيب انا مش معايا الا الفين دلوقتي!!!
ام علاء : وفين فلوسك؟
علاء : انتي ناسية يا ماما اني فاتح بيت ومراتي لها طلبات ومصاريف؟
في المنزل
تقوم ريم بالاعمال المنزلية ولكنها مازال الملل يقت.لها!!
تنزل ريم لشراء بعض طلبات المنزل فتقابل سهير علي درج المنزل...
سهير : رايحة فين يا ريم؟
ريم : صباح الخير يا سهير، رايحة اشتري طلبات للبيت.
سهير : مالك شكلك متضايقة ليه؟
ريم : انا زهقت كل يوم اقعد لوحدي بين اربع حيطان لحد نص الليل لما يرجع اخوكي ياكل وينام!!
سهير : معلش اعذريه، هو شغله كده، واغلب شغله بيكون تحت في الدور الاول بعني مش بعيد.
ريم : ايوه مش بعيد لكن انا بردو قاعدة لوحدي!! زهقت.
سهير : ما انا قولتلك تعالي اقعدي معانا وانتي اللي مش بتوافقي.
ريم : اخواتك مش بيحبوني وبيقولوا كلام معلش يعني زي السم.
سهير : علشان مش واخدين عليكي، عارفة لما تاخدوا علي بعض هتلاقيهم لطاف جدا.
ريم : نتجمع في شقة حماتي احسن، علشان في شقتك بخاف منهم.
سهير : زي ما تحبي يا حبيبتي.
تجتمع ريم مع اخوات علاء عند حماتها...
الام : ايوه كده يا بنتي، انا نفسي تنزلي تقعدي معايا.
ربم : وليه مش قولتيلي؟
الام : خوفت لتفتكريني عايزاكي تعمليلي حاجة في البيت، انا الحمد لله بصحتي و جنبي بدل البنت تلاتة بيعملولي كل طلبات البيت.
ريم : وماله يا ماما لما اعملك طلباتك!! طيب ايه رأيك النهاردة هتأكلي من ايدي.
الام : بجد؟
ريم : ايوه.
وبدأت ريم تعد لهم الطعام و بعد ان انتهت جلسوا يتناولون الطعام.
و لعدة ايام بدأت ريم تنخرط معهم وبدأ الملل يغادر حياتها ولو مؤقتا.
علاء : عاملة ايه مع ماما واخواتي؟
ريم : الحمد لله كويسين احسن من الاول.
علاء : ما انا قولت علي ما تاخدوا علي بعض وبعد كده هتلاقي الدنيا تمام.
ريم : ولو عايزني اساعدك في الدروس كمان.
علاء : لا بلاش، خليكي احسن مع ماما واخواتي.
في شقة والدته
علاء : ازيك يا ماما؟ ريم عاملة معاكوا ايه؟
الام : انا مش عارفة انت بتاكل من ايدها ازاي!!! دي مبتعرفش تطبخ!!!
علاء : بالعكس يا ماما دي ريم اكلها لذيذ وجميل اوي.
الام : مادام عاجبك انت حر.
علياء : ايوه يا علاء فعلا اكلها مش حلو زي اكل ماما.
امينة : وكمان لما نزلت معها السوق نشتري خضار وطلبات البيت كانت بتصرف وكأنها مش هممها الفلوس!! ما هيه مش تعبانة فيها!! حاول تخليها تمسك ايديها شوية في المصاريف.
في المساء
في شقة علاء
علاء : باقي معاكي فلوس قد الايه من مصروف البيت؟
ريم : كويس انك فكرتني، الفلوس قربت تخلص.
علاء : ليه؟ انتي بتصرفي من غير حساب؟ هو انتي مش عارفة انا بتعب ازاي في الفلوس دي!!!
ريم : عارفة يا حبببي لكن الحاجة غالية.
علاء : غالية ايه!! انتي لازم تمسكي ايدك شوية في المصاريف.
ريم : انت هتخوفني منك ليه؟ انت باين عليك بخيل ولا ايه؟
علاء : لا يا حبيبتي مش بخيل، لكن انا بتعب في الفلوس دي، ياريت علشان خاطري احس انك محافظة علي فلوسي.
ريم : المفروض ان فلوسي وفلوسك حاجة واحدة، صح؟
علاء : ايوه اكيد.
ريم : يبقي الكلام اللي بتقوله ده ملوش لزوم.
بعد ايام...
في شقة ام علاء
ام علاء : هتعملي الاكل يا ريم؟
ريم : ايوه با ماما، تحبي تاكلي ايه النهاردة؟
ام علاء : طلعي فرخة من التلاجة واطبخي اي حاجة.
ريم : حاضر يا ماما.
وبعد انشغال ريم في المطبخ تماما...
ام علاء : انا نازلة رايحة عند اختي علشان تعبانة واتصلت بيا.
ريم : تحبي اروح معاكي؟
ام علاء : لا يا حبيبتي انا رايحة انا والبنات وخليكي انتي كملي الطبيخ.
ريم : طيب انا هاخد الحاجة واطبخها فوق.
ام علاء : ليه يا حبيبتي؟
ريم : هتنزلوا كلكوا وتسبوني لوحدي!! ميصحش اقعد هنا وانتوا مش موجودين.
ام علاء : عيب لما تقولي كده يا ريم، انتي خلاص بقيتي واحدة مننا و زي بنتي بالظبط، احنا هننزل ومش هنتأخر وخليكي هنا البيت بيتك.
ريم : حاضر يا ماما زي ما تحبي.
بعد ساعتين عاد علاء فوجد زوجته في شقة والدته!!!
علاء : بتعملي ايه يا حبيبتي هنا؟ وماما واخواتي فين؟
ريم : بطبخ زي ما انت شايف و مامتك واخواتك نزلوا من بدري راحوا لخالتك علشان تعبانه.
علاء يبتسم : تعرفي انك وحشتيني اوي.
ريم تضحك : طيب ما انا معاك كل يوم فوق!!
علاء : ايوه بس انتي واحشاني اوي دلوقتي.
ريم : طيب انا قربت اخلص ونطلع شقتنا.
علاء : لأ تعالي ندخل نريح شوية في اوضة ماما.
ريم : لا لا مش هينفع.
علاء : علشان خاطري.
ريم : يا حبيبي مينفعش ولو جم وشافونا هيبقي شكلنا وحش اوي!!
علاء : يا حبيبتي احنا متجوزين، يلا.
ريم : يا علاء!!!
علاء : علشان خاطري.
رواية قطار الأقدار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عادل عبدالله
ريم : يا حبيبي مينفعش ولو جم وشافونا هيبقي شكلنا وحش اوي !!
علاء : يا حبيبتي احنا متجوزين يلا .
ريم : يا علاء !!!
علاء : علشان خاطري .
بعد بعض الوقت صعد علاء وريم إلى شقتهم .
عادت أم علاء وإخوته ونادت على ريم، فنزلت إليهم.
ريم : حمدلله ع السلامة .
أم علاء : الله يسلمك، اتأخرنا عليكي يا حبيبتي.
ريم : اتأخرتوا اوي .
علياء : خلصتي الأكل؟
ريم : أيوه خلصت، وطلعت علشان علاء رجع من المدرسة .
سهير : كويس إنك خلصتي الأكل، أنا هموت من الجوع .
ريم : الف هنا يا سوسو، أنا طالعة لعلاء .
في شقة علاء
علاء يستحم ويسمع صوت باب الشقة !!
علاء : كنتي فين يا حبيبتي؟
ريم : مامتك واخواتك رجعوا وكنت بكلمهم، انت لسه بتستحمي؟
علاء : أيوه، ما تيجي؟
ريم : لأ، خلص واخرج، أنا هجهز الأكل على ما تخرج علشان جعانه اوي .
خرج علاء وجلس يتناول الطعام مع ريم التي تضحك وتقول : انت مجنون يا علاء !! كان لزمته إيه اللي عملته تحت ده؟
علاء : كنتي وحشاني اوي .
ريم : كان هيجري إيه لو استنيت لما نطلع شقتنا؟
علاء : مقدرتش استني .
ثم سمعا صوت طرقات قوية وسريعة على باب الشقة !!!
ريم : يا ساتر يارب، فيه إيه؟
نهض علاء سريعًا وفتح الباب ليجد والدته وخلفها إخوته !!!
علاء : خير يا ماما فيه إيه؟
الأم : هي فين الحرامية اللي عندك؟
علاء : حرامية !!!
أبعدته أمه عن طريقها ودخلت ومعها إخوته...
أم علاء : تعالي هنا يا حرامية .
ريم : انتي بتكلمي مين يا حماتي؟
أم علاء : بكلمك انتي، هو فيه حرامية في البيت هنا غيرك؟
ريم : حرامية !!! إيه اللي بتقوليه ده؟ انتي عارفة بتقولي إيه؟
علياء : بطلي يا بت الحركات دي .
ريم : حركات إيه؟ انتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة !!!
أم علاء : طلعي السلسلة الدهب يا حرامية .
ريم : انتي بتكلميني أنا؟ انتي إيه اللي بتقوليه ده؟
أم علاء : بقولك طلعي السلسلة اللي سرقتيها يا حرامية .
علاء : إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟
علياء : ماما كانت سايبة سلسلة دهب في الدولاب ولما رجعنا كانت أوضة نومها مفتوحة والدولاب مفتوح والسلسلة مش موجودة!!! ومراتك كانت لوحدها في الشقة!! يكون مين اللي أخدها غيرها؟ أكيد مراتك اللي سرقتها .
ريم : اخرسي قطع لسانك .
أم علاء : يعني حرامية وقليلة الأدب!!!
علاء : بسسسسس خلاص اسكتوا كلكوا، انزلي يا ماما بعد إذنك وخديهم معاكي دلوقتي .
أم علاء : والسلسلة...
علاء : انزلوا يا ماما بعد إذنك .
نزلت أم علاء وإخوته بينما جلست ريم تبكي بشدة .
علاء : خلاص بطلي عياط علشان نتكلم .
ريم : شوفت امك واخواتك بيقولولي يا حرامية !!! أنا حرامية يا علاء؟
علاء : انتي فعلاً مشوفتيش السلسلة اللي ماما بتقول عليها؟
ريم : انت كمان!!! أنا لازم أمشي مش هقعد في البيت ده تاني .
علاء : أنا مش قصدي، أنا بسألك مش أكتر .
ريم : انت لما جيت كانت أوضة أمك مقفولة، صح؟
علاء : أيوه فعلاً .
ريم : مش انت يا علاء اللي دخلت الأوضة قبلي وناديت عليا؟
علاء : أيوه حصل .
ريم : لما طلعت كان الدولاب مفتوح؟
علاء : لأ .
ريم : أمك واخواتك قصدوا يمشوا ويلبسوني التهمة دي علشان يفرقوا بينا وتطلقني يا علاء .
علاء : طيب خلاص متزعليش، أنا هتصرف .
ريم : هتعمل إيه؟
علاء : أنا هتصرف يا ريم .
نزل علاء عند والدته وإخوته...
أم علاء : ينفع اللي مراتك عملته ده يا علاء؟
نظر علاء لها ولأخوته نظرة حادة ثم قال لها : أنا اللي أخدت السلسلة .
أم علاء : إييييه؟
علاء : بقولك أنا اللي أخدت السلسلة .
شعرت أم علاء بالحرج والحيرة ثم قالت بارتباك : إنت بتقول كده علشان تبرأ مراتك .
علاء : لأ، أنا اللي أخدتها .
أمينة : أخدتها؟
علاء : أيوه .
أمينة : طيب هي فين السلسلة؟
علاء : اتصرفت فيها، كنت محتاجها، وعلي العموم هجيبلك غيرها يا ماما لما يكون معايا فلوس .
انصرف علاء من شقة والدته شارد الذهن يفكر في تلك المكيدة التي صنعتها والدته وإخوته لزوجته!!! وشكل العلاقة بينهم فيما بعد!!!
عاد علاء إلى زوجته التي بمجرد دخوله الشقة سألته : عملت إيه يا علاء؟
علاء : خلاص أنا خلصت الموضوع .
ريم : ازاي؟
علاء : قولتلهم إن أنا اللي أخدت السلسلة .
ريم : وليه تقولهم كده؟ وانت عارف إنهم بيكدبوا؟
علاء : أنا عارف، لكن قولت كده علشان أخلص الموضوع .
ريم : وبعدين يا علاء؟ أهلك مش هيسبوني في حالي!!! احنا لازم نسيب البيت ده ونشوف شقة لينا بعيد عنهم .
علاء : مش هينفع أسيبهم من غير راجل!! ومادام هما عملوا كده انتي تبعديني عنهم خالص بعد كده، خليكي في حالك وهما في حالهم .
مرت أسابيع عدة وعلاء مازال مشغولًا تمامًا في عمله، بينما ريم أصبح روتين يومها أكثر مللًا كل يوم عن سابقه .
يغادر علاء المنزل صباحًا كل يوم بينما لا تنشغل بأعمال المنزل أكثر من ساعتين ثم تبدأ رحلتها مع الملل ما بين هاتفها والتلفاز!!!
ذات يوم ذهبت ريم إلى السوق لشراء بعض متطلبات المنزل وظلت تسير بين الشوارع والطرقات تشاهد فتارين العرض للمحلات حتى شعرت بإرهاق قدميها فجلست للاستراحة في أحد الكافيهات وتناولت عصير ليمون .
حين شعرت بالراحة قامت وعادت إلى المنزل .
شعرت في ذلك اليوم بكسر لحالة الملل المسيطرة عليها وأن الحياة بدأت تدب في أوصالها من جديد .
أحبت تلك النزهة الصباحية وأصبحت عادتها كل يوم استهلاك وقت كبير ما بين مشاهدة فتارين المحلات وبين الجلوس في الكافيه وحدها!!!
في الكافيه
جلست ريم على إحدى الطاولات وأمامها عصير الليمون المنعش وبدأت تقرأ روايات على هاتفها كعادتها!!
على الجانب الآخر كان يجلس رجل أربعيني يرمقها بنظراته ويحاول جذب انتباهها!!
لم تنتبه له ريم فنادى على عامل الكافيه وسأله عنها، فأجابه أنه لا يعرف عنها إلا أنها منذ عدة أيام تأتي كل يوم صباحًا في نفس التوقيت وتجلس وحيدة لساعة أو اثنتين ثم ترحل .
فوجئت ريم بعامل الكافيه يقدم لها أحد المشروبات المثلجة مرة أخرى!!!
ريم : إيه ده؟ أنا مطلبتش حاجة تاني!!
العامل : الأستاذ تامر اللي طلبه لحضرتك .
ريم : مين تامر ده؟ وليه يطلبلي حاجة؟
العامل : الأستاذ تامر اللي قاعد هناك ده .
ريم : رجعله المشروب ده أنا مش باخد حاجة من حد معرفوش .
انصرف العامل ونظرت ريم تجاه الرجل فوجدت رجل أربعيني أنيق ووسيم يبتسم لها في ثقة!!!
نفخت في غضب واستدارت ريم حتى لا يكون ذلك الرجل في مواجهة نظرها، ففوجئت به يأتي ليجلس على طاولتها!!!
ريم : انت مين وايه اللي بتعمله ده؟
الرجل : أنا اسمي تامر وشوفتك قاعدة لوحدك وأنا لوحدي قولت نقعد مع بعض أحسن!!
ريم : انت مجنون أكيد!! انت إزاي تيجي تقعد وتفرض نفسك عليا بالشكل ده؟
ارتفع صوت ريم عاليًا فحاول الرجل تهدئة الموقف إلا أنها انصرفت سريعًا!!
تامر : حلوة أوي أوي..
العامل : حضرتك خسرتنا زبونة يا أستاذ تامر!!!
تامر : هتيجي تاني .
العامل : بيتهيألي مش هتيجي هنا تاني .
تامر : لو قدرت تقنعها تقعد معايا وتفهمها إني مكنش قصدي أضايقها هيكون لك عندي مكافأة حلوة أوي .
العامل : لو جات تاني أحاول أقنعها .
تامر : أكيد هتيجي تاني .
خرجت ريم غاضبة من ذلك الموقف وعزمت على ألا تعود مرة أخرى إلى هذا المكان .
عادت ريم إلى المنزل وكلما تذكرت ذلك الموقف أصابها الغضب!!
في المساء
عاد علاء إلى المنزل ولاحظ بعض علامات الغضب عليها!!!
علاء : مالك يا حبيبتي؟
ريم : مفيش .
علاء : شكلك زعلانة ومتضايقة!! فيه حد زعلك أو ضايقك؟
ريم : حد زي مين؟
علاء : ماما أو علياء أو أي واحدة من اخواتي .
ريم : لا لا مفيش حاجة .
علاء : لكن شكلك زعلانة!!!
ريم : أصل كنت بقرأ رواية واندامجت معها شوية ممكن ده اللي أثر فيا .
علاء : بلاش تندمجي أوي كده مع الروايات، دي كلها قصص خيالية .
ريم : لكن بتكون فيها من الواقع، وبعدين دي الحاجة الوحيدة اللي بتسليني في غيابك طول اليوم .
علاء : اقرأي براحتك يا حبيبتي لكن بلاش تندمجي معها أوي بالشكل ده .
في اليوم التالي
خرجت ريم كعادتها وحينما وصلت إلى الكافيه تذكرت موقف الأمس السخيف الذي حدث من هذا الرجل، فتراجعت وعادت إلى المنزل .
مر عليها اليوم بشعور كبير بالملل فقررت أن تذهب للكافيه في اليوم التالي .
في اليوم التالي ذهبت ريم إلى الكافيه وكانا تخشى أن يتعرض لها هذا الرجل (تامر) مرة أخرى!
بمجرد دخولها كانت عيناها تترقبان وجوده في المكان ولكنها لم تراه فأطمأنت ونادت عامل الكافيه وطلبت مشروبها.
بعد قليل دخل تامر من الباب وبمجرد أن رأته بدأت تتوتر، ولكنه ابتسم واقترب من طاولتها وسألها: "تسمحيلي أقعد؟"
ريم: "أنت تاني؟ علفكرة كده قلة ذوق أوي."
تامر سحب الكرسي وجلس قائلاً: "علفكرة حضرتك مكبره الموضوع زيادة عن اللزوم، أنا..."
ريم: "أنا مش عايزة أسمع منك حاجة، وياريت تقوم قبل ما أعمل حاجة تخلي شكلنا وحش أوي قدام الناس."
تامر بابتسامة: "حاضر أنا هقوم ومش هسببلك إزعاج تاني، لكن عايزك تفهمي كويس إنك فاهماني غلط ولو فهمتيني صح هتعرفي إنك غلطانة."
ريم: "طيب اتفضل وأنا مش عايزة أفهم حاجة."
انتقل تامر إلى طاولة أخرى بعيداً عنها وأخرج هاتفه وظل يتحدث فيه ويبتسم!!!
ظلت ريم جالسة لبعض الوقت حتى جاءها اتصال من زوجها...
ريم: "الو... أيوه يا علاء."
علاء: "أنتي فين؟"
ريم: "أنا في السوق بشتري طلبات للبيت."
علاء: "متأكدة؟"
ريم: "أيوه وبتمشي شوية، فيه إيه؟ أول مرة تسألني أنتِ فين؟"
علاء: "طيب روحي علشان أنا راجع البيت دلوقتي."
ريم: "فيه إيه يا علاء؟!"
علاء: "لما أرجع البيت نتكلم."
رواية قطار الأقدار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عادل عبدالله
ريم : انا في السوق بشتري طلبات للبيت .
علاء : متأكدة؟
ريم : ايوه وبتمشي شوية، فيه ايه؟ اول مرة تسألني انتي فين !!!
علاء : طيب روحي علشان انا راجع البيت دلوقتي .
ريم : فيه ايه يا علاء ؟!!
علاء : لما ارجع البيت نتكلم .
انصرفت ريم من الكافيه وعادت الي المنزل، وبعدها بدقائق دخل علاء الي المنزل فسألته ريم: مالك يا علاء فيه ايه ؟
اخرج علاء هاتفه وفتح الصور ثم امسك يدها بقوة وسألها: مين اللي كنتي قاعدة معاه ده ؟
فزعت ريم حين رأت صورتها تجلس في الكافيه وبجوارها ذلك الرجل !!! وقالت: ده واحد كان بيضايقني وكنت ....
فوجئت بعلاء ينهال عليها ضربا وهي تحاول ان تدافع عن نفسها دون جدوي قائلة: اسمعني يا علاء .... والله ده واحد كان .... بيضايقني .
علاء ضاربا لها : انتي كدابة !!! ايه اللي وداكي المكان ده ؟ ومين ده ؟ اتكلمي والا هقتلك !!!
ريم : والله يا علاء ... انا معرفوش ... كفاية حرام عليك .
علاء : متعرفوش ازاي وانتي قاعدة معاه يا ... بتستغفليني ؟ انا هموتك .
ريم تبكي : والله انت ظالمني .
علاء : ايه اللي وداكي المكان ده يا ...
ريم تبكي : انا قولتلك قبل كده اني بزهق من قعدتي لوحدي .
علاء : وعلشان بتزهقي تروحي تتعرفي علي رجالة يا ...
ريم باكية : اخرس قطع لسانك .
يزداد علاء ضربا لها : اومال كنتي بتعملي ايه ؟ انطقي .
ريم : انا كنت بشتري طلبات البيت واروح اقعد لوحدي اغير ملل قاعدة البيت .
علاء : ومين اللي قاعد معاكي ده ؟
ريم : والله معرفوش يا علاء، ده واحد جه يضايقني وانا وقفته عند حده .
علاء : انتي كدابة، لو وشه كان باين في الصورة كنت عرفته وقتلته .
ريم تبكي : يا علاء متوديش نفسك في داهية بدون سبب .
علاء : عايزه واحد يدوس علي شرفي وتقوليلي من غير سبب !!! ده انا هعرف هو مين واموتكم انتوا الاتنين .
ريم : حرام عليك، والله انت ظالمني .
علاء : انا مش هسيبك الا لما تقولي ده مين وعرفتيه ازاي ومن امتي .
ريم : وانا كلمتك بصراحة وقولتلك كل الحقيقة .
علاء : هاتي تليفونك .
اخذ منها علاء هاتفها وظل يشاهد كل الرسائل الموجودة فيه، ولم يشاهد اي رسائل مريبة !!! وظل يبحث في مكالمات الهاتف فلم يجد مكالمات مع ارقام غريبة !!!
ريم : صدقتني ان مفيش حاجة ؟
علاء : اكيد كنتي بتمسحي المكالمات والرسائل .
ريم : والله مش مسحت حاجة صدقني يا علاء .
علاء : انتي كدابة، اعملي حسابك من دلوقتي لغاية ما تقولي كل حاجة مش هتخرجي من البيت لحد ما اعرف كل حاجة .
ينصرف علاء من المنزل بعد ان اخذ هاتفه وحبسها واغلق عليها المنزل !!!
ظلت ريم تبكي ظلمه لها وتريد ان تظهر برائتها ولكن كيف ؟!!
نزل علاء من المنزل والشرر يتطاير من عينيه حتي وجد اخوته يقفون ويسألونه: مالك يا علاء ؟ كان صوتك عالي ليه ؟
علاء : مفيش حاجة .
علياء : احنا سمعنا كل حاجة .
علاء : مش عايز اتكلم في حاجة دلوقتي .
علياء : احسن حاجة يا علاء يا اخويا طلقها وداري الفضيحة .
علاء : فضيحة ؟!!
علياء : طبعا، لما مراتك تعرف راجل غريب تبقي فضيحة !!
يسكت علاء بينما يزداد غيظا .
علياء : والله اعلم كانوا بيعملوا ايه تاني !!!
يصعد مرة اخري علاء لشقته ويفتحها ويدخل ينهال علي ريم ضربا .
تسمع اخوته صوت صراخه وبكائها ويضحكن !!!
سهير : حرام عليكوا، ده ممكن يموتها !!
امينة : احسن .
تأتي الام من خارج المنزل وتسمع الصوت العالي فتسألهن: فيه ايه عند اخوكوا فوق ؟
علياء : اسكتي يا ماما، علاء عرف ان مراته بتروح تقابل راجل غريب في كافيه .
الام : بتقولي ايه يا بت ؟!!! ريم مرات اخوكي ؟!!!!
علياء : ايوه، زفته .
هرولت الام صعودا و قالت له: كفاية ضرب فيها، هتموت في ايدك .
علاء : مش هسيبها الا لما اعرف مين اللي كان معها .
الام : يا بني يمكن تكون ظالمها ؟
ريم : والله انا مظلومة .
علاء : كدابة، صورتها معاه قاعدين اهي معايا .
وعاد علاء لضربها مرة اخري .
الام : كفاية ضرب فيها هتودي نفسك في داهية علشان واحدة زي دي !!!
علاء : جوايا نار مش هتتطفي الا لما اعرف كل حاجة .
الام : طلقها تروح لحال سبيلها .
علاء : لما اعرف هو مين وعمل معاها ايه الاول .
ريم : اخرص قطع لسانك .
علاء : كمان ليكي عين يا ...
ريم : طلقني، انا مش عايزة اعيش معاك .
علاء : عايزاني اطلقك علشان تروحي تتجوزيه ؟ ده بعينك .
تدخل اخواته وتقول علياء: طلقها يا علاء ومتضيعش نفسك .
علاء : لازم اعرف كل حاجة قبل ما اطلقها .
وفجأة تصمت ريم ثم تمسح دموعها وتقول له: عايز تعرف كل حاجة ؟
علاء : ايوه .
ريم : روح الكافيه و شوف الكاميرات هتعرف كل حاجة .
هنا يصمت الجميع ثم يقول لها علاء: صح، هيبان من الكاميرات هو مين و كنتي قاعدة معاه ولا كان بيضايقك .
ريم : وانا هروح معاك .
علاء : لأ، مش عايزين نفرج الناس علينا .
ينصرف علاء الي الكافيه بينما تنسحب علياء وامينة وسهير الي شقتهم .
علياء : انا كنت ناسية خالص الكاميرات !!
امينة : مش عارفة ازاي تاهت عن بالنا !!
سهير : والله كفاية العلقة اللي اخدتها .
علياء : بيتهيألي واحدة غيرها بعد ظهور برائتها لو عندها كرامة لازم تطلب الطلاق .
سهير : انا لو مكانها مستحيل اعيش معاه يوم واحد تاني .
علياء : ده لو عندها كرامة .
امينة : اخوكي علاء بيحبها ومش هيطلقها .
تدخل عليهم الام وتسألهم فتقول علياء: بنتكلم لو علاء عرف انها بريئة البنت دي هتكمل معاه ولا هتطلب الطلاق .
الام : لو عرف انها بريئة مش هيطلقها حتي لو هي طلبت الطلاق .
علياء : حتي لو هي اصرت ؟؟
الام : ايوه، ده بيحبها اوي، انتوا ناسيين لما قال انه اخد السلسلة علشان يبرأها قدامنا ؟!!
سهير : صح يا ماما بيحبها اوي، يا بختها، يا ريتني انا كنت لقيت حد يحبني كده .
في الكافيه
علاء : عايز اقابل صاحب الكافيه .
العامل : خير يا استاذ ؟
علاء : لأ انا عايزه هو نفسه .
العامل : هو اللي قاعد هناك ده .
ذهب علاء اليه وطلب منه مشاهدة تسجيل الكاميرات وقت وجود زوجته ريم .
صاحب الكافيه : حضرتك معاك اذن نيابة ؟؟
علاء : لأ .
صاحب الكافيه : انا اسف .
علاء : يا استاذ الموضوع فيه خراب بيوت، كل اللي عايز اشوفه اذا كان الرجل ده كان قاعد معاها ولا كان بيحاول يضايقها، والكافيه بتاعك بعيد عن اي مشكلة تحصل .
صاحب الكافيه : اذا كان كده ماشي .
يعود علاء الي المنزل بعدما تأكد من براءة ريم .
علاء : انا اسف يا حبيبتي .
ريم : اسف !!! اعمل ايه بأسفك ده ؟؟
علاء : معلش حقك عليا .
ريم : انت لازم تطلقني حالا .
علاء : معلش سامحيني .
ريم : اسامحك علي ايه ولا ايه ؟!! انت بهدلتني !!!
علاء : معلش، انا كنت مش في وعيي .
ريم : انا بس كنت عايزاك تعرف اني بريئة، لكن احنا خلاص مش هينفع نكمل مع بعض .
علاء : اعذريني يا حبيبتي انا كنت هتجنن علشان بحبك .
ريم : واللي يحب حد يشك فيه للدرجة دي ؟!!
علاء : خلاص يا ريم علشان خاطر حبنا .
ريم : انت معملتش حاجة علشان حبنا ده، انت لازم تطلقني دلوقتي لو سمحت .
رواية قطار الأقدار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عادل عبدالله
ريم: واللي يحب حد يشك فيه للدرجة دي؟
علاء: خلاص يا ريم، علشان خاطر حبنا.
ريم: انت معملتش حاجة علشان حبنا ده، انت لازم تطلقني دلوقتي لو سمحت.
علاء: اسف حبيبتي، لولا اني بحبك مكنتش عملت كده.
ريم: خلاص، انا مش عايزة الحب اللي يخليك تمد ايدك عليا وتضربني.
علاء: اول واخر مرة يا حبيبتي، وحياة حبي ليكي عمرها ما هتحصل تاني.
ريم: ولو حصلت تاني؟
علاء: ساعتها يكون ليكي الحق تعملي كل اللي نفسك فيه.
ريم: انا لازم اعرف مين اللي سلط الرجل ده يعمل كده وصورني وبعتلك الصور.
علاء: مش عارف، انا رقم التليفون اللي بعتلي الصورة والرسالة مش متسجل عندي، واتصلت على الرقم مغلق علطول.
ريم: شوف حد يعرف يجيبلك اسم صاحب الخط.
علاء: معرفش حد.
ريم: انا كان ليا واحدة صحبتي في البلد تقدر تعرف.
علاء: بلاش تتصلي بحد من هناك.
ريم: لأ، دي صحبتي مفيش من ناحيتها خوف.
تتصل ريم بصديقتها...
ريم: الو.. ازيك.
صديقتها: مين معايا؟
ريم: انا ريم.
صديقتها: حبيبتي وحشتيني قوي، انتي فين؟
ريم: انا كويسة الحمد لله.
صديقتها: اهلك واهل جوزك قلبوا الدنيا عليكي!!!
ريم: انا اتجوزت وعايشة بعيد مستقرة والحمد لله، المهم كنت عايزة منك خدمة.
صديقتها: اؤمريني يا ريم.
ريم: فيه رقم تليفون كنت عايزة اعرف باسم مين؟
صديقتها: ضروري؟ انتي عارفة ان غلط لما اخرج بيانات عميل.
ريم: معلش ضروري، الموضوع فيه خراب بيوت.
صديقتها: يا ساتر يارب، طيب يا حبيبتي.
في اليوم التالي...
ريم تتصل بعلاء بمجرد علمها باسم صاحب التليفون.
ريم: شوفت يا علاء، خط التليفون طلع باسم اختك علياء.
علاء: علياء؟
ريم: ايوه، ولسه شارية الخط جديد علشان عايزة تخرب علينا.
علاء: وعلياء تعمل كده ليه؟
ريم: معرفش يا علاء، اسألها!
علاء: طيب خلاص، انا هتصرف.
ريم: انا مش هينفع اعيش في البيت ده تاني يا علاء.
علاء: لما ارجع البيت واشوف هي عملت كده ليه.
عاد علاء إلى المنزل وجمع كلا من أمه وأخوته ثم سألهم:
علاء: ليه تعملوا فيا كده؟
ارتبكت البنات الثلاثة.
وسألته الأم بتعجب:
الام: عملنا فيك ايه يا ابني؟
علاء: عايزين تخربوا بيتي ليه؟
الام: واحنا عملنا ايه علشان تقول كده؟
علاء: اسألي بنتك علياء.
علياء: انا! انا عملت ايه؟
علاء: مش ده رقم تليفونك؟ ليه تعملي كده؟ كنتي عايزاني اطلق مراتي ولا اقتلها واروح في داهية؟
علياء: انا معرفش حاجة عن اللي بتقوله ده.
علاء: كدابة، رقم التليفون اللي بعتلي الصورة باسمك!
تصمت علياء وتضع رأسها في الأرض.
الام: ليه كده يا علياء؟
علاء: مش علياء بس يا امي، امينة وسهير كمان عارفين، والله اعلم اذا كنتي انتي كمان تعرفي ولا لأ.
الام: انا! انا معرفش حاجة يا ابني.
علاء: اذا كنتي متعرفيش حاجة عن الصورة فانتي اللي دبرتي موضوع السلسلة.
الام: السلسلة! مالها السلسلة؟
علاء: انتي وهما اللي دبرتوا انكم تطلعوا ريم حرامية وسرقت السلسلة رغم ان مفيش حاجة اتسرقت منك.
الام: اناااا...
علاء: خلاص يا امي، هتقولي ايه! اللي انا عايز اعرفه انتوا ليه بتعملوا معايا ومع مراتي كده؟
الام: علشان البنت دي دخلت حياتنا فجأة ومكنتش عايزاك تتجوزها.
علاء: ليه يا امي؟ ريم عملتلك ايه علشان تاخدي منها الموقف ده؟
الام: انا كنت عايز اختارلك عروستك بنفسي.
علاء: ربنا يسامحكم، مش هقدر اقول غير كده، لكن انا خلاص مش هينفع نعيش معاكم هنا تاني.
الام: يعني ايه؟
علاء: يعني انا هشوف شقة وهننقل نعيش فيها مع مراتي.
في القرية...
منصور: من تلت شهور يا حمدان واحنا بنحفر ولسه مفيش اي نتيجة!
حمدان: وانت زعلان ليه؟ مصاريف الرجالة كلها انا بدفعها.
منصور: واحنا هنفضل نحفر كده لحد امتي؟
حمدان: بعد اسبوع جاي شيخ مغربي يشوف الحفر علشان يطلع لنا الكنز.
منصور: يعني الشيخ ده هو اللي هيطلع الكنز؟
حمدان: ايوه.
منصور: لما نشوف اخرتها معاك ايه.
في شقة علاء...
علاء: خلاص يا حبيبتي كلها كام يوم وننقل لبيتنا الجديد.
ريم: الحمد لله، وكويس انه بردو في نفس الحي علشان تطمن على امك واخواتك من وقت للتاني.
علاء: انتي اللي بتقولي كده! فعلا يا ريم انتي ملاك.
ريم: بغض النظر عن الخلاف اللي بينا او انهم بيكرهوني وكانوا عايزين يخربوا بيتي لكن برضو هما اهلك وواجب عليك تكون جنبهم من وقت للتاني.
يمسك علاء رأسه بكلتا يديه.
تسأله ريم:
ريم: مالك يا علاء؟
علاء: صداع هيدمر دماغي!
ريم: قولتلك اكتر من مرة لازم تروح تكشف.
علاء: معنديش وقت يا ريم، ما انتي عارفة اني مشغول علطول.
ريم: لازم تروح تكشف، مفيش حاجة اهم من صحتك.
علاء: ااااه، مش قادر، الصداع هيموتني!
ريم: لأ، انت كده لازم تكشف النهاردة.
في عيادة الطبيب...
الطبيب: انت لازم تعمل اشعة مقطعية على المخ واشعة رنين مغناطيسي.
علاء: ليه يا دكتور؟ الموضوع خطير للدرجادي؟
الطبيب: الاشعة هتوضح كل حاجة.
ريم: انت كده قلقتنا يا دكتور.
الطبيب: مش هقدر اقول اذا كانت الحالة تستدعي الخوف والقلق ولا لأ الا بعد الاشعة.
علاء: انا كده قلقت بالفعل يا دكتور!
رواية قطار الأقدار الفصل السادس عشر 16 - بقلم عادل عبدالله
الطبيب : مش هقدر أقول إذا كانت الحالة تستدعي الخوف والقلق ولا لأ إلا بعد الأشعة.
علاء : أنا كده قلقت بالفعل يا دكتور!
الطبيب : نتمنى من ربنا ما يكونش فيه قلق. المهم تعمل الأشعة دي في أقرب وقت.
بعد أيام...
الطبيب : للأسف هو ده اللي كنت خايف منه.
علاء (بخوف) : فيه إيه يا دكتور؟
الطبيب : مش هخبي عليك، أنت عندك ورم في المخ.
ريم : أيييييه!
علاء : يعني إيه؟ هموت؟
الطبيب : الطب دلوقتي اتقدم وممكن بالعلاج...
علاء : أنت بتقول كده عشان تطمني يا دكتور.
الطبيب يرى الخوف في عيون علاء ودموع ريم تنهمر أمامه فيقول: لأ طبعًا، أنا بتكلم معاك بمنتهى الصراحة، حالتك ممكن تتعالج ولو العلاج مجابش نتيجة ممكن تدخل جراحي واستئصال للورم.
ريم (ببكاء) : والجراحة دي نتيجتها أكيدة؟
الطبيب : كل شيء بأمر الله.
علاء : يعني أنا ممكن أعيش قد إيه يا دكتور؟
الطبيب : الأعمار بيد الله، دي حاجات بتاعة ربنا وكل شيء بأمره، وعشمنا إنك تخف.
عاد علاء وريم إلى المنزل وعلى وجههم حزن كبير وصمت تام.
علاء : وبعدين يا ريم هنعمل إيه؟
ريم : هتتعالج طبعًا لحد ما تخف بإذن الله.
علاء : مش قصدي، أنا أقصد أنتِ هتعملي إيه من بعدي؟
ريم : اسكتتت، بعيد الشر عليك متقولش كده.
علاء : واضح من كلام الدكتور إن موتي مسألة وقت مش أكتر.
ريم : لأ الدكتور قال فيه علاج وممكن كمان تدخل جراحي، إن شاء الله تخف.
علاء : ده كلام دكاترة عشان يخففوا الصدمة.
ريم : ليه التشاؤم ده؟ خلي عندك أمل في الله.
علاء : ونعم بالله، المهم من دلوقتي لازم تهيئي نفسك إني ممكن أموت في أي لحظة ولازم تشوفي هتعملي إيه في حياتك من بعدي.
ريم (بدموع) : متقولش كده، أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك.
علاء : سيبك من الكلام ده دلوقتي المهم نشوف هتعملي إيه في حياتك من بعدي.
ريم : مش هعيش يوم واحد من بعدك إلا وأنت مش معايا.
بعد أيام...
تنتقل ريم مع علاء إلى منزلهم الجديد، وأثناء نقل أمتعتهم ومنقولاتهم تقول له والدته: برضه يا علاء مصمم تمشي أنت ومراتك؟
علاء : مفيش حل تاني يا أمي، كده أحسن لنا وليكم.
أم علاء : لكن أنا يا حبيبي دلوقتي مش هكون مطمنة عليك خصوصًا في ظروف مرضك دي.
علاء : أنا كويس يا أمي، وكل يومين هاجي أطمن عليكم وأمشي.
أم علاء : لكن أنا مش هكون مطمنة عليك!
علاء : اطمني، لو تعبت أو احتجتك تكوني جنبي، هبقى أكلمك.
في الشقة الجديدة...
علاء وريم ينتهيان من ترتيب منقولاتهما في بيتهم الجديد.
ريم : الحمد لله، خلصنا ترتيب البيت، إن شاء الله يكون وش السعد علينا.
يستنشق علاء نفسًا طويلاً ثم يخرجه ببطء: وش السعد عليكي أنتِ يا حبيبتي.
ريم : وعليك أنت كمان، أنا وأنت واحد يا علاء وبإذن الله هتخف وتكون كويس.
علاء : بالمناسبة صحيح، أنا كلمت الدكتور النهاردة الصبح وقالي إني هبدأ جلسات العلاج الكيماوي بكرة.
ريم : بالشفا إن شاء الله يا حبيبي وأنا لازم أكون معاك.
في بيت أم علاء
أم علاء : أنا خايفة أوي على أخوكم.
سهير : وأنا كمان يا ماما خايفة عليه.
علياء : خايفين عليه ولا على فلوسه؟
سهير : وعلاء إيه وفلوسه إيه! خايفة عليه وعلى فلوسه طبعًا عشان تاخدهم السنيورة الجديدة.
أمينة : بالنسبة لي أنا طبعًا خايفة على علاء أخويا، لكن فعلاً اللي مرعوبة منه إن المحروسة مراته تستفرد بيه وتستغله وتخليه يكتب لها كل حاجة.
أم علاء : يانهار أسود، يعني البت دي تدخل بيتنا شهر شهرين تلاتة تاخد شقي عمري ابني وتمشي! ده أنا كنت أخدت روحه.
أمينة : وهنعمل إيه يا ماما بعد اللي حصل ومشوا من البيت، هي أقرب حد لعلاء دلوقتي وخصوصًا لما علاء عرف باللي إحنا عملناه قبل كده.
أم علاء : إحنا مهما نعمل أو نقول مستحيل يصدق مننا حاجة عنها تاني أبدًا.
علياء : أيوه، لكن أنا عندي فكرة تخلي علاء يطلقها أو على الأقل عمره ما يثق فيها وترجع ثقته فينا أكبر من الأول.
سهير : البت علياء دي طول عمرها سوسة ولئيمة، قولي يا علياء.
علياء : احترمي نفسك يا بت، أنا أختك الكبيرة.
أم علاء : ما تحترمي نفسك يا مقصوفة الرقبة.
سهير : خلااااص أنا آسفة ليكم كلكم، اتفضلي يا علياء هانم اتكلمي.
علياء : إحنا أي حد يسألنا عن سبب إن علاء ومراته تركوا البيت وعاشوا لوحدهم نقول إن السبب إن مراته إيديها طويلة وبتسرق وعاملاله عمل وده السبب إنه بيصدقها وبيكدبنا وماشي وراها.
أمينة : يخربيتك يا علياء، ده أنتِ شيطانة! برافو عليكِ، فكرة شياطين فعلاً.
علياء : لكن المهم إن الكلام ده لازم يوصله عشان يفقد الثقة فيها ويرجع لنا.
بعد أيام...
أصبح حديث جميع الجيران عن علاء وزوجته وأصبح الجميع يتجنب التعامل مع علاء وزوجته!
خرجت ريم لشراء بعض متطلبات المنزل وبدأت بإلقاء التحية على جارتها، ولكن جارتها غضت الطرف عنها ولم تجبها!
اندهشت ريم من تصرف جارتها العجيب!
في السوبر ماركت دخلت ريم لشراء بعض متطلباتها فوجدت عامل البيع يتنقل بجوارها وكأنه يراقبها!
ريم : أنا عايزة أعرف أنت ماشي ورايا كده ليه؟
العامل : بشوف حضرتك لو عايزة تسألي عن حاجة أنا تحت أمرك.
ريم : واشمعنى أنا اللي بتعمل معايا كده؟ ما كل الزباين في المكان بيتنقلوا براحتهم! اشمعنى أنا؟
العامل : دي تعليمات الإدارة.
ريم : مادام كده أنا مش هشتري من هنا حاجة تاني.
وانصرفت ريم وهي منزعجة وفي نفس الوقت تتعجب من هذا التصرف الغريب!
العامل : شوفت يا فندم، الزبونة زعلت ومشيت!
المدير : أنت لسه بدري عليك على ما تفهم.
العامل : مش فاهم حضرتك تقصد إيه؟
المدير : دي لما حست إنك بتراقبها ومش هتعرف تسرق مشيت.
العامل : كويس يا فندم إنها قالت إنها مش هتيجي هنا تاني.
كلما دخلت ريم أحد المحلات وجدت ريم موقفًا مشابهًا!
بالكاد اشترت ريم طلبات المنزل ثم عادت تملؤها الدهشة، وأثناء صعودها المنزل قابلت في طريقها ابنة إحدى جاراتها وحينما اقتربت منها وجدتها جرت وابتعدت عنها على الفور!
في المساء
عاد علاء من العمل ووجد علامات الحزن والدهشة عليها جلية!
علاء : مساء الخير.
ريم : مساء النور يا علاء، أنت عامل إيه النهاردة؟
علاء : أنا بخير، قول لي أنتِ عاملة إيه ومالك شكلك متغير ليه؟
ريم : مفيش حاجة أنا كويسة.
علاء : لأ أنتِ واضح عليكي إن فيه حاجة مضايقاكي!
ريم (تبكي) : النهاردة حصلت حاجات غريبة أوي.
علاء : إزاي؟
ريم : النهاردة حاسة إن كل الناس خايفين مني مش عارفة ليه!
علاء (يضحك) : خايفين منك!
ريم (تبكي) : أيوه يا علاء.
علاء (يضحك) : معقول حد يخاف من القمر ده؟
ثم بدأت ريم تحكي له تفاصيل ما حدث معها طوال اليوم.
علاء : بالنسبة لجارتك ممكن تكون مش بتحب الاختلاط.
ريم : لكن أنا اتكلمت معاها أول ما سكنت هنا وكانت بشوشة وبتضحك معايا.
علاء : ممكن تكون كانت بترحب بيكي بس في أول مرة مش أكتر.
ريم : طيب والبنت الصغيرة؟
علاء : ممكن تكون مامتها بتنبه عليها متكلمش حد بره البيت عشان بتخاف عليها، وده طبعًا من حقها.
ريم : والبياعين كمان بيخافوا ولسه صغيرين؟
علاء : بصراحة هو ده الموقف الغريب اللي مش قادر أفسره.
ريم : المهم جلسة الكيماوي بتاعتك إمتى؟
علاء : بكرة يا ريم.
ريم : بالشفا يا حبيبي، كلها كام جلسة ونروح للدكتور ويقول لنا إنك خفيت بإذن الله.
علاء (بدموع) : شايفة شعري بيقع إزاي!
ريم : معلشي يا حبيبي، محنة وتعدي.
علاء : أنا مش حاسس إني هعدي منها.
رواية قطار الأقدار الفصل السابع عشر 17 - بقلم عادل عبدالله
علاء بدموع: شايفة شعري بيقع إزاي؟
ريم: معلشي يا حبيبي، محنة وتعدي.
علاء: أنا مش حاسس إني هعدي منها.
ريم: إن شاء الله هتعدي، بس أنت طلع صدقات بنية إن ربنا يشفيك.
علاء: أنا حاسس إن اللي أنا فيه ده بسبب دعوة الست عليا.
ريم: مين الست دي اللي دعت عليك؟
علاء: ولي أمر تلميذ عندي في الفصل، جات تقولي إن جوزها توفى وكانت عايزاني أعفي ابنها من فلوس الدرس، ولما رفضت سمعتها بتدعي عليا.
ريم: حرام عليك يا علاء، وليه تعمل كده؟
علاء: اللي حصل بقى.
ريم: حاول تروح لها وتجبر بخاطرها، ده جبر الخواطر على الله.
علاء: ونعم بالله.
ريم: ويمكن لما تجبر بخاطرها ربنا يرفع عنك المرض.
علاء: حاضر.
في القرية...
حمدان: تعالي يا منصور، الشيخ صابر المغري لسه واصل.
منصور: ونزل الحفر ولا لسه؟
حمدان: لسه يا منصور، أنا قولت أتصل بيك أقولك قبل ما نعمل أي حاجة.
منصور: أنا جاي حالا.
يرتدي منصور جلبابه ويهم بالخروج...
زوجته حنان: على فين يا منصور؟
منصور: ومن إمتى بتسأليني رايح فين وجاي منين؟
حنان: شوفتك جالك تليفون وبتهم علشان تخرج!
منصور: رايح مشوار يا حنان، لو قضى على خير حياتنا هتتغير وهغرقك في الدهب والألماس.
حنان: هتلاقي كنز علي بابا؟
منصور: حاجة زي كده.
في منزل حمدان.
منصور: يا مرحب يا شيخنا.
الشيخ صابر: مرحب بيك يا منصور.
منصور: وه! أنت تعرف اسمي؟
الشيخ صابر: وأعرف كل حاجة عنك.
يضحك منصور مبديًا شيئًا من السخرية.
الشيخ صابر: كان لازم تقول لزوجتك إنك رايح مشوار هترجع منه بدهب وألماس؟
منصور: وه! وعرفتها دي كمان؟ باين عليك واصل زي ما بيقولوا.
الشيخ صابر: خلينا في المهم، عايز أنزل الحفر.
حمدان: اتفضل يا شيخ.
نزل حمدان ومنصور ومعهم الشيخ صابر في الحفر ومعهم مصباح للإضاءة.
الشيخ صابر: المكان ده فيه خير كتير.
منصور: همتك معانا يا شيخ صابر، وأهو الخير يتقسم على الكل.
الشيخ صابر: مين صاحب المكان؟
حمدان: أنا يا شيخ.
الشيخ صابر: أنا هاخد التلت، وأنت واللي معاك التلتين.
حمدان: كتير التلت يا شيخ.
منصور: اسكت أنت يا حمدان، موافقين يا شيخ.
الشيخ صابر: اسمع من صاحب المكان إنه موافق، وأقولكم على أقرب طريق للوصول للكنز، وخلال يوم أو اتنين بالكتير هيكون الكنز في إيدينا.
حمدان: موافقين يا شيخ.
الشيخ صابر: نادي على الرجالة اللي هتحفر وأقولهم الطريق.
تذهب ريم مع زوجها علاء إلى المستشفى ويقوم بعمل جلسة علاج كيميائي، يخرج بعدها متعبًا ومنهك القوى.
ريم: بالشفا يا حبيبي إن شاء الله، كلها كام جلسة ونخلص كورس العلاج.
علاء: أنا تعبت يا ريم من العلاج.
ريم: معلش، هانت يا حبيبي.
علاء: انتي بنت حلال يا ريم وعايزك تسمعي كلامي.
ريم: كلام إيه يا علاء؟
علاء: أنا هحط لك مبلغ في البنك علشان لو حصلي حاجة تاخديه وتتجوزي وتكملي حياتك.
ريم: بسسسس، متقولش كده.
علاء: اسمعي اللي بقولك عليه، ودلوقتي عايزين نروح الماركت اللي العامل كان بيضايقك فيه.
ريم: لا خلاص، ملوش لزوم، أنا كده كده مش هروح هناك تاني.
علاء: لأ، أنا عايز أروح أشوف كان بيعمل كده ليه، المهم لما نروح هناك عايزك تدخلي كأنك لوحدك وأنا هدخل بعدك وأفهم إيه الحكاية بالظبط.
في الماركت.
دخلت ريم إلى الماركت وبدأت في مشاهدة المنتجات والبضائع كعادتها، ودخل بعدها علاء وكأنه لا يعرفها، حتى لاحظ أن أحد العمال يقف ويتنقل بجوارها كلما تنقلت بين البضائع!
وتأكد علاء من صدق كلامها، فسأل أحد العمال عما يحدث فلم يجيبه! فذهب إلى مدير الماركت وسأله: بعد إذنك ممكن أعرف العامل اللي هناك ده واقف وبيتنقل جنب المدام اللي هناك دي ليه؟
المدير: أنا أسف، وده يضايق حضرتك في إيه؟
علاء: المدام دي مراتي وجات هنا البارح واشتكت لي من نفس الموقف!
المدير: أنا أسف أوي يا فندم، لكن...
علاء: لكن إيه، اتكلم.
المدير: الحقيقة إن فيه ناس حذرتنا منها وقالوا سوري يعني إن إيدها طويلة.
علاء: اخرس! مين اللي قال كده؟
المدير: ناس يا فندم مصدر ثقة بالنسبالنا.
علاء: الست دي أشرف من الشرف وعينها مليانة وعمرها ما تمد إيدها على حاجة مش لها، ولو هي عايزة تشتري المحل بتاعك باللي شغالين فيه بفلوسها هتشتريكوا.
ثم نادى عليها: يلا يا ريم، إحنا هنمشي من هنا، ويكون في علمك أنا هقدم فيكم شكوى في حماية المستهلك.
المدير: طيب إحنا متأسفين جدًا يا فندم، إحنا تحت أمرك في الترضية اللي حضرتك تقبلها.
علاء: الترضية الوحيدة اللي ممكن أقبلها إنك تجمع كل عمال الماركت واقفوا كلكم تعتذروا لها.
المدير: حاضر يا فندم.
بعد دقائق كانت ريم تخرج من الماركت تشبك يدها في يد علاء في منتهى الفرح والسعادة والفخر.
في القرية.
بعد ساعات طويلة من الحفر...
الشيخ صابر: استنى يا ولد أنت وهو! ثم يجد حجرًا كبيرًا أشبه بالباب!
يقف الشيخ صابر أمام الحجر ويطلب منهم إطفاء المصابيح وإظلام المكان بالكامل، ثم يبدأ في تلاوة بعض الطلاسم بصوت عالٍ وبشكل متكرر، ويشعر منصور وحمدان وباقي الرجال بالخوف، وفجأة يتحرك الحجر من تلقاء نفسه وكأنه باب يفتح!
الشيخ صابر: ممكن تشغلوا مصابيح النور دلوقتي.
ثم يدخل الشيخ صابر ومعه منصور وحمدان وباقي الرجال.
تكاد عقولهم أن تطير من هول ما يرونه!
بهو فرعوني كبير مليء بالتماثيل الذهبية الضخمة!
كلهم في ذات اللحظة: وه وه وه يا بوووووي.
الشيخ صابر: لأ استنوا، اهدوا كده واحدة واحدة، خير ربنا كتير.
منصور: خير إيه يا بوي! ده كنز ما له آخر ولا نهاية.
الشيخ صابر: هنقعد ونعد كل حاجة، وأخد نصيبي وأمشي، وأنتوا اتفقوا وقسموا بعد كده براحتكم.
منصور: حقك يا شيخنا، لكن قبل ما تمشي من هنا كنت عايز منك خدمة.
الشيخ صابر: خدمة إيه أكتر من الكنز ده!
منصور: أنا فيه إنسان ضاع مني وعايز أعرف طريقه، وأنت الوحيد اللي هتعرف تدلني عليه.
الشيخ صابر: مين؟
منصور: ريم أرملة أخويا، كنت عايز أوصلها وأعرف طريقها.
الشيخ صابر: قولي اسمها واسم أمها.
ثم يتلو الشيخ صابر طلاسم بصوت عالٍ ويصمت قليلًا ثم يقول: أنت عايز تعرف مكانها في خير ولا شر؟
منصور: في خير يا شيخنا.
الشيخ صابر: كداب، أنت عايزها في شر.
منصور: أوعدك مش هأذيها.
الشيخ صابر: هي مش هنا، هي في القاهرة، اتجوزت راجل غريب عنكم اسمه أوله حرف العين وبيشتغل مدرس.
منصور: أوصلها إزاي يا شيخ؟
الشيخ صابر: هعطيك حجر تمسكه في إيدك وتركب قطر القاهرة، ولما تنزل هنا هتلاقي رجلك بتوصلك لمكانها بدون ما تحس.
منصور: مش عارف أقولك إيه يا شيخ صابر.
الشيخ صابر: متقولش حاجة، يلا نقسم الحاجة وأخد حقي وأمشي.
وفجأة...
رواية قطار الأقدار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عادل عبدالله
منصور : مش عارف أقولك إيه يا شيخ صابر.
الشيخ صابر : متقولش حاجة، يلا نقسم الحاجة وآخد حقي وأمشي.
وفجأة ينهدم جدار الأتربة والحفر ليدفنون جميعًا في مكانهم!
في المدرسة
يتصل علاء بوالدة التلميذ.
علاء : الو... أنا مستر علاء.
والدة التلميذ : أهلاً وسهلاً يا مستر.
علاء : أنا متأسف أوي إني بتصل بحضرتك.
والدة التلميذ : لا أبداً مفيش حاجة.
علاء : أنا كنت عايز أعتذر لحضرتك على الأسلوب اللي كلمتك بيه، سامحيني كانت أعصابي مضغوطة.
والدة التلميذ : لا أبداً، خلاص الموضوع انتهى.
علاء : كنت عايز أقولك ياريت لو تقبلي إني أدّي ابنك الدرس وأعفيه من أجرته زي ما إنتي طلبتي.
والدة التلميذ : ممتنة جداً، لكن خلاص مستر عمر زميل حضرتك دلوقتي بيدرس له مجاناً وهو اللي أصر إنه يتولى أمره في الدروس.
علاء : كتر خيره والله، مستر عمر ممتاز جداً، لكن أنا كنت عايز أساعد ابنك.
والدة التلميذ : معلش، جت متأخرة شوية.
علاء : طيب ممكن أساعد حضرتك بأي طريقة؟
والدة التلميذ : متشكرة جداً.
علاء : طيب يا ريت تسامحيني وابنك يسامحني واعتبريني زي أخوكي أكون تحت أمرك في أي وقت لو احتاجتيني.
والدة التلميذ : متشكرة جداً يا مستر علاء.
في المنزل
يعود علاء إلى المنزل ويقول لزوجته: "على فكرة أنا اتصلت النهاردة بالست اللي كانت عايزة أدّي ابنها درس وعرفت إن ابنها خد درس مع زميلي عمر، لكن استسمحتها تسامحني والحمد لله سامحتني."
ريم : كويس جداً، أكيد الست دي قلبها هيهدى من ناحيتك.
علاء : أنا مش عايز حد يكون زعلان مني خصوصاً الأيام دي.
ريم : ياريت كمان لو تعمل مجموعة أو اتنين من التلاميذ اللي عندك غير المقتدرين تديلهم الدرس مجاناً، أكيد دعواتهم ودعوات أهاليهم هتفرق معاك كتير.
علاء : فعلاً أنا بدأت أعمل كده وعملت مجموعتين هديلهم الدرس مجاناً.
ريم : ربنا يجازيك خير بإذن الله.
بعد أيام
يأتي اتصال لريم من صديقتها في القرية.
ريم : إزيك يا حبيبتي، وحشتيني أوي.
صديقتها : إنتي أكتر يا ريم، وحشتيني أكتر.
ريم : إنتي عاملة إيه وأخبارك إيه؟
صديقتها : أنا تمام بخير، وعندي خبر ليكي بمليون جنيه.
ريم : يا إلهي! للدرجة دي! قولي يا ستي.
صديقتها : منصور.
ريم (بقلق): ماله؟
صديقتها : مات.
ريم : إزاي! إنتي متأكدة؟
صديقتها : أيوه.
ريم : مات إزاي؟
صديقتها : كان بيحفر هو وأصحابه في بيت حمدان بيدوروا على آثار والرمل وقع عليهم وماتوا كلهم تحت.
ريم : حاجة صعبة أوي! إمتى حصل كده؟
صديقتها : من أسبوع، ومن يومها أمه غايبة عن الدنيا، شكلها هتموت هي كمان، ياريت ترجعي.
ريم : أرجع؟
صديقتها : أيوه ارجعي لأمك وأبوكي ولبيتك، دلوقتي خلاص مفيش حد تخافي منه.
ريم : يا ريت أرجع، والله أنا نفسي أرجع، البلد وحشتني أوي.
صديقتها : يبقى لازم ترجعي.
ريم : هرجع إزاي وجوزي أعمل فيه إيه؟
صديقتها : هاتي جوزك معاكي ويعيش معاكي هنا.
ريم : أنا جوزي عيان أوي، ربنا يشفيه وياخد بيده.
صديقتها : ربنا يشفيه يا رب، خلاص أول ما تطمني على جوزك ويخف كلميه علشان ترجعي وتعيشوا هنا.
يعود علاء من عمله فيجد ريم وعلى وجهها مظاهر السعادة.
علاء : يارب دايماً أشوفك مبسوطة كده.
ريم (تبتسم): عرفت إزاي؟
علاء : واضح عليكي أوي.
ريم : أنا فعلاً النهاردة سعيدة جداً.
علاء : طيب فرحيني معاكي، ولا ماليش نفس أفرح قبل ما أموت؟
ريم : بعيد الشر عنك يا حبيبي، ليه كده؟
علاء : بعيد ولا قريب مش فارق معايا.
ريم : بلاش الإحباط ده، إن شاء الله هتخف وتبقى كويس، استبشر خير.
علاء : طيب فرحيني معاكي، خير إيه؟
ريم : منصور مات وأمه تعبت وعلى وشك هي كمان.
علاء : كويس جداً، إنتي كده ممكن ترجعي بلدك تاني في أي وقت.
ريم : أيوه طبعاً، أنا بابا وماما وحشوني أوي.
علاء : عايزة ترجعي دلوقتي ولا بعد ما أموت؟
ريم : لأ عايزة أرجع البلد وإنتي معايا ونعيش هناك.
بعد أسبوعين
يذهب علاء وريم إلى الطبيب ويفاجئوا بما يخبرهم به الطبيب.
الطبيب : ألف مبروك يا أستاذ علاء.
علاء : حضرتك تقصد إني...
الطبيب : أيوه يا أستاذ علاء، إنت خفيت والحمد لله سيطرنا على الورم وكل الخلايا السرطانية ماتت.
علاء : بتتكلم بجد يا دكتور؟
الطبيب : أبوه طبعاً، ألف مبروك.
تقوم ريم وتقبّل رأس زوجها وتقول: "ألف مبروك يا حبيبي، مش أنا قولت استبشر خير."
علاء : ألف حمد وشكر لك يا رب.
بعد أيام
ريم : إيه رأيك يا علاء؟ أنا فعلاً عايزة أرجع البلد وإنتي معايا ونعيش هناك.
علاء : أنا كمان، أنا تعبت من هنا وعايز حياة هادية وأظن عندكم ممكن أرتاح.
ريم : ومامتك وإخواتك؟
علاء : أمي وإخواتي بيضروني أكتر ما بينفعوني، ولو حد غيري بعد كل اللي عملوه كان قاطعهم، لكن أنا هفضل على اتصال بيهم، ولو احتاجوني في حاجة مهمة هبقى أروح لهم.
ريم : وشغلك؟
علاء : هقدم على نقل لأي مدرسة هناك، على الأقل هناك هتلاقي كتير محتاجين حد يقف جنبهم ويعلمهم، وأي حد محتاج درس تقوية هيكون بأجر رمزي ولو أهله على قد حالهم هيكون مجاني.
ريم : بتتكلم بجد يا علاء؟
علاء : أيوه.
ريم : إنت اتغيرت كتير أوي.
علاء : لما مرضت وكنت قريب من الموت عرفت إن اللي هيفضل للإنسان هو عمل الخير اللي بيعمله ولا فلوس ولا شقق ولا عمارات.
بعد أيام
تعود ريم ومعها زوجها علاء إلى القرية، ويتعجب كل من يراها ويسألوها عن ماهية علاء، فتجيبهم بأنه زوجها حتى تصل إلى منزل والدها.
تستقبلها والدتها بدموع الفرح وكذلك والدها الذي يقول لها: "هروبك يا ريم صغّر رقبتي بين الناس وخلاني أمشي موطي راسي في الأرض."
ريم : ما عاش ولا كان يا بابا اللي يخليك توطي راسك في الأرض.
ثم يخرج والدها ممسكاً بيدها وبيد زوجها وينادي بصوت عالٍ على أهل القرية.
والد ريم : يا أهل البلد، يا أهل البلد.
فتتجمع حولهم أهل البلد شيئاً فشيئاً فيقول: "أنا كنت قلتلكم إن بنتي ريم ماتت وإن اللي يشوفها يموتها وده علشان مكنتش فاهم اللي حصل، لكن دلوقتي بعد موت منصور انكشفت الحقيقة وعرفت إنه كان بيتعرض لبنتي وعلشان بنتي تهرب منه ومن ظلمه مشيت من البلد وراحت اتجوزت على سنة الله ورسوله، وبعد موته اهي ريم بنتي رجعت ومعاها جوزها علشان يعيشوا وسطنا."
يرحب كل أهل القرية بهما.
ثم يقول علاء: "وأنا عايز أكون واحد منكم، أنا بشتغل مدرس لغة إنجليزية ومن النهاردة أي حد عايز مساعدة هتلاقوني واقف جنبكم لحد ما كل أولاد البلد يتعلموا ويطلع جيل تتفاخروا به بين كل العالم."