عند يونس في الشقه. كانت تدخل رنيم إلى الشقه وعلى وجهها علامات الغضب. فهي غاضبه من يونس إلى حد الجحيم، ولكن الغضب الأكبر من نفسها. قلقها أن الشقه معتمه للغايه وهي تكره الظلام إلى حد كبير، فالظلام يجعلها تتذكر أيامها في بيت عمها. حيث كان يغلق عليها الضوء ويعذبها. عندما تذكرت تلك الذكرى السيئه، ترقرت الدموع في عيونها ودب الخوف داخل قلبها حد الهلاك. عندما وضعت يد يونس على كتفها، جعلتها ترتعش من الخوف.
أما يونس نظر لها باستغراب وتحدث مستغربًا: "مالك واقفه كده ليه؟ رنيم بتوتر: "اصل انا بخاف من الظلمه." يونس بسخرية: "غريبه، اول مره اشوفك تخافي من الظلمه. ده انا كنت فاكرك مش بتخافي من أي حاجه." قال ذلك وهو يضيء أنوار البيت. عندما انتشرت الأنوار في كل مكان، اتجهت رنيم إلى غرفتها بسرعه. نظر لها يونس بهدوء وهو يتحدث بينه وبين نفسه ويقول:
"نفسي افهم انتي ايه وانتي مين بالظبط. انتي اللي غلبانه ولا الطيبه الكويسه ولا ايه بالظبط مش عارف." قال ذلك ودخل إلى غرفته. كل هذا يحدث تحت أنظار عماد الذي ينظر لهم بهدوء، فهو يعلم بماذا يفكر ابنه. رنيم شخصيه تجمع كل شخصيات النساء التي في الدنيا، شخصيه فريده من نوعها. ولكن يقسم أن لا أحد سوف يحب ابنه بمقدار حب رنيم له. أما عند ميرنا ورامز. في مساء، وضعها رامز على الفراش بكل هدوء وهو يقول:
"بقولك ايه، ما تقعديش تتحركي كثير. لأن اللي انت بتعمليه ده مش هيفيدك في حاجه." ميرنا بغضب: "انت عاوز ايه مني؟ قلتلك انا مش عاوزاك تقرب مني، مش عاوزاك تلمسني." رامز بهدوء: "مش بمزاجك، غصب عنك. لأن أنا مش هفرط في حقي فيكي." ميرنا بغضب: "وانا مش عايزة كده، انا مش بحبك ومش متقبلك في حياتي." رامز بجدية: "هتقبليني أو متقبنيش، مش مهم عندي. لأن كل اللي انا عاوزه انتي عارفه كويس أوي. عشان كده ياريت تهدي وما تتحركيش."
قال ذلك ونقض على شفايف ميرنا لكي يقبلها بكل شراسة. أما ميرنا حاولت أن تبعد عنها، ولكن بدأ رامز يتحسس جسدها بكل شهوانية. مما جعلها تحاول أن تبعده، ولكن بسبب قوة رامز الكبيره عليها، انقض عليها وأكمل الزوج. ولم ينظر إلى دموع ميرنا التي كانت تنهمر بدون توقف. قهر تبكي على كل شيء في حياتها، لا تعرف ماذا فعلت بنفسها. في صباح اليوم الثاني.
كانت مازالت سمر تجلس في المرحاض بذلك الفستان اللعين الذي ترتديه. كانت تشعر بثقل كبير على قلبها، لا تعرف هل ذلك الأجدب مازال في الخارج أم لا. ولكن حسمت أمرها أنها سوف تخرج من المرحاض. بعد مرور دقائق، كانت تفتح الباب بهدوء وتخرج راسها أول. وجدت جاسر مازال يجلس على الكرسي ينتظرها، وعلى وجهه ابتسامه ساخره وهو يقول: "ايه يا سمر، مفضلتش قاعده جوا ليه؟ مقدرتيش ولا إيه؟ سمر بغضب: "بقولك ايه، انت عاوز ايه مني؟ جاسر بسخرية:
"سمر، انتي عارفه كويس أوي أنا عايزك. فبلاش تلفي وتدوري. وأنا مش هحسبك على اللي انتي عملتيه، وهقول إن ده كسوف. لكن أنا مش هقبل إنك تبوظي الجوازة اللي أنا عملتها كل حاجه عشانها." سمر بدموع: "في مليون واحده ثانيه تقبل إنها تكون مراتك، لكن أنا مقدرش وما أقبلش." جاسر بسخرية:
"تقبلي أو ما تقبليش، الحاجه دي مش مهمه عندي. ما يفرقش عندي حاجه رفضك من الأول. مش مهم عندي دلوقتي، أنا أهم حاجه عندي دلوقتي إني أجيب العيال يشيلوا اسمي." قال ذلك وبدأ يقترب منها إلى حد كبير. أما سمر أخذت تبتلع ريقها بتوتر وهي تقول: "بقولك ايه، ابعد عني." جاسر بسخرية: "ابعد عنك ليه بس؟ هو انتي مش مراتي؟ قال ذلك ونقض عليها ليقبلها بمشاعر متخبطه لا يعرفها. عشق أم كره أم حنان أم حقد؟
لا يعرف ما تلك المشاعر التي داخل قلبه، ولكن هو يشعر أنه يريد الاقتراب منها أكثر وأكثر. أما روز كانت تشعر بشعور واحد، هو القرف. القرف هو الشيء الوحيد الذي داخل قلبها تجاه جاسر. ولكن لن تحاول تبعده، فهي تعلم أن جاسر سوف يفعل ما يريد وقتما يريد وقتما يشاء. فجاسر بجبروته وقوته لا يقف أحد أمامه، فهو يملك القوة الجسدية الكبيره.
بعد دقائق، كان يحمل سمر ويطرحها على الفراش لكي يمتلكها. حتى أنه امتلكها دون عناء ودون أي مقاومه منها. في شقه سوسن. كانت تجلس على الأريكة بكل هدوء. فهي حزينة لا لغيه بسبب ابنتها، حتى أنها لم تقدر على النوم أمس. حيث كانت تروّضها صورة ابنتها وهي تجلس والدموع تنهمر من عينيها. لا تعرف لماذا نقبض قلبها الآن. تشعر بأن يوجد شيء ليس لطيف لابنتها. ولكن قطعها خروج زوجها عبد الحميد من الغرفه وهو ينظر إليها بسخرية ويقول:
"مالك يا سوسن، فيكي ايه؟ قاعده كده ليه؟ سوسن بجدية: "سيبني والنبي يا عبد الحميد، أنا مش طايقه نفسي. قلبي مقبوض على بنتك وخايفه. شفت جوزها عامل ازاي؟ وأنا مش عارفه البنت دي حظها عامل كده ليه؟ حظها وحش كده ليه؟ قلبي عليكِ يا بنتي. أنا مش عارفه انتي عملتي إيه وحش في حياتك عشان يحصلك كل ده." عبد الحميد بسخرية: "حظ مين يا وليه انتي؟ اتجننتي؟
دي بنتك حظها مفيش منه اثنين. وبعدين بنتك اتجوزته بمزاجها، يبقى محدش يجي يلومني. لأن أنا ما جبرتهوش على حاجه." سوسن بدموع: "البنت ضيعت حياتها، دمرتها عشان خاطرنا. باعت نفسها بالفلوس. أنا مش عارفه بجد ليه بيحصل معها كده." هنا خرجت سميره من غرفتها وهي تقول: "اختي خرجت من هنا عشان أبويا. ياما، عشان أبويا اللي كان عاوز يموتها عشان الفلوس. على بيع نفسها عشان خاطر أبويا عشان تخلص منه وتخلص من جحيم." عبد الحميد بغضب:
"انتي بتقولي إيه يابت انتي؟ اتجننتي ولا إيه؟ سمير بغضب: "انا ما اتجننتش ولا حاجه. أنا بقول الحقيقه. مش انت يا بابا كنت بتفكر تبعني أنا كمان زي ما كنت عاوز تبيع سمر قبل ما سمر تبعتلك الفلوس؟ كاد أن يقوم عبد الحميد ويصفعها. ولكن تحدثت سوسن بغضب وهي تقول:
"بقولك إيه يا عبد الحميد، احترم نفسك. وأنا شايفة إن بنتك مش غلطانه اللي هي بتقوله صح. انت فعلاً مابتفكرش غير في نفسك بس. اقول ايه، ربنا يهديك. ربنا يهديك يا عبد الحميد عشان تفهم وتعقل وتعرف إن انت اللي بتعمله ده كله غلط في غلط." قال ذلك وأخذت ابنتها في حضنها. كانت تشعرها بحنان الأم التي افتقدته سمر. أما عند ميرنا. كانت تستيقظ من النوم والدموع تنهمر. فهي تذكرت ماذا فعل معها مع ذلك المتوحش. نظرت له بقرف وضيق وهي تقول:
"ربنا ياخذك وارتاح منك يا أخي." هنا ظهرت ابتسامه ساخره على وجه رامز وهو مازال يغلق عيونه. "لو خذني مش هترتاحي. بالعكس عذابك هيزيد أكتر من أخوكي. فادعي ربنا يخليني ليكي ويديميني تاج على راسك." ميرنا بغضب: "لا، ربنا ياخذك. لأن نار أي أحد ولا جنتك." رامز بسخرية: "لا، أنا ممكن أوريكِ النار عادي."
قال ذلك وقام من على الفراش متجه إلى الحمام. أما ميرنا سمعت صوت طرقات على الباب. فخرجت بسرعه وهي ترتدي ملابسها. فتحت الباب وجدت سيده تقف أمامها بكل هدوء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!