الفصل 22 | من 38 فصل

رواية كذبة صنعت عشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
23
كلمة
1,806
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

نظرت لها راندا بسخرية وهي تقول: انتي اللي مين يا حلوة؟ ميرنا بسخرية: أنا ابقى مرات رامز. راندا بهدوء: مراته ولا واحدة من الشمال من اللي بيجبهم ويقضي معاهم ليلة من الليالي. نظرت لها ميرنا بغضب: معاهم الليالي بتاعته. تحدثت ميرنا بغضب وهي تقول: إيه اللي انتي بتقوليه ده، انتي اتجننتي؟ ولكن قطعهم صوت رامز المصدوم وهو يقول: ماما. راندا بسخرية: ماما إيه وبتاع إيه يا أستاذ؟ وبعدين هو انت لحقت تيجي من السفرية بتاعتك يا شيخ؟

ده أنا كنت قلقانة عليك والله. عيب عليك يا رامز لما تبقى دكتور ومحترم وتجري ورا نسوان شمال من اللي انت تعرفهم. أنا مش عارفة بجد فين تربيتي ليك يا ابني. هو انت بتعمل معايا كده ليه؟ انت ليه مش فاهم إن عندك أخت بنت تقبل حد يعمل معاها كده؟ يا رامز اللي انت بتعمله ده حرام ويعتبر زنا يا ابني. افهم أنا بخاف عليك وعلى أختك عشان ما يتردش فيها. وبعدين انت ممكن يجيبك المرض من النسوان الشمال اللي انت تعرفهم دول.

قالت ذلك وهي تنظر إلى ميرنا بغضب. رامز بجدية: ماما نسوان شمال إيه وبتاع إيه اللي انتي بتتكلمي عليها دي، دي مراتي. راندا بسخرية: مراتك؟ مراتك؟ إنت إزاي تتجوز من غير ما تقولنا؟ هو إحنا طراطير بالنسبة لك يا ابني؟ حرام عليك، انت ليه بتعاملني كده؟ انت ليه عاوز تحرق قلبي أنا وأبوك عليك؟ هو إحنا عملنالك إيه؟ ده إحنا ربيناك أحسن تربية، دخلناك أحسن مدارس، أكلناك أحسن أكل، كل حاجة أنت الأول وانت الأحسن، انت بتعمل فينا كده؟

رامز بهدوء: يا أمي والله دي مراتي. وبعدين دي مش أي حد، دي ميرنا الأسيوفي، أخت جاسر الأسيوفي أكبر رجل أعمال في مصر. إحنا بس اتجوزنا من غير ما نعمل فرح ولا حاجة لأن أخوها مكانش راضي على الجوازة. راندا بسخرية: هو انت فاكر إنك هتضحك عليا بالكلام الأدهبل ده؟ وبعدين لو هي فعلاً ميرنا الأسيوفي، أخوها ما يوافقش ليه؟ هو ما يعرفش إنك مين؟

ده انت صاحب أكبر مستشفى في مصر والشرق الأوسط، كل الناس بتجيلك عشان يعملوا عمليات عندك، إيه اللي يخليهم يرفضوا إنك تتجوز بنتهم؟ نظر رامز إلى ميرنا كأنه يطلب منها المساعدة، فتحدثت ميرنا بهدوء وهي تقول: يا طنط حضرتك أنا أخويا كان عايز يجوزني واحد تاني وأنا مكنتش موافقة، وأنا بحب رامز من زمان عشان كده اتجوزنا في السر. نظرت لهم راندا بسخرية، فهي تعلم أنهم الاثنين كاذبين بسبب نظرات أعين ميرنا الزائغة،

فتحدثت بهدوء وهي تقول: أنا معنديش مانع لو انتي فعلاً ميرنا الأسيوفي، إحنا هنعمل فرح ونعمل حفلة كبيرة ونعزم فيها كل العائلات المهمة اللي في مصر، لأن ده مش جواز أي حد، ده جواز ميرنا الأسيوفي على الدكتور رامز ممدوح. نظر رامز إلى ميرنا بصدمة، فهو كان يفعل ذلك لوقت محدد وليس لكي تصبح ميرنا زوجته الحقيقية والوحيدة. *** أما عند سمر، كانت تنام على الفراش وهي تنظر إلى سقف الغرفة بصدمة. أما جاسر، كان يقوم من على الفراش وعلامات

السخرية على وجهه وهو يقول: مالك مصدومة من إيه ولا عشان إيه؟ هو انتي فاكرة إني هاسيب حقي؟ سمر بهدوء: اديني عملت اللي انت عايزه، عايز إيه تاني؟ جاسر بسخرية: اللي أنا عايزه لسه هيتزرع في بطنك، وبعد ما تولدي ابني هتكوني بره. بس قبل ما تكوني بره هتكون في حاجة واحدة، هي إنك هتمضي إنك متنازلة عن كل حقوقك فيه. سمر بسخرية: امال انت لو عايز كده ممكن تخلي أي واحدة تانية تخلفه. قامت على الفراش وهي تلف الملاية حول جسدها وهي تقول:

جاسر انت عايز مني إيه؟ اشرحلي وفهمني لأني بجد تعبت، عايز أفهم. أنا عارفة إني زبالة وعارفة إني خدعتك، بس انت كمان كذبت، بس مش هعاقبك ولا انت كمان تعاقبني. إيه رأيك نبدأ صفحة جديدة أنا وانت؟ قدام انت عايز ابن، أنا كمان عايز يبقى ليا عيلة، يبقى أنا وانت صفحة جديدة مع بعض، صفحة ما فيهاش أي حاجة من رتوش الماضي. جاسر بسخرية: ليه إن شاء الله؟ فاكرة إنتي فاكرة إني أقبل أتجوز واحدة من قاع المجتمع؟

لا، أنا لم أحب أجي أتجوز هتجوز واحدة من أجمل نساء العالم، وطبعاً هتكون من العيلة معروفة وراقية، مش زيك عيلة شحاتة مستعدة إن هي تبيع نفسها عشان خاطر الفلوس. قال ذلك وهو يتجه إلى المرحاض. أما سمر، جلست على الفراش وترقرق الدموع في عينيها وهي تقول: أنا عايزة أفهم بس إيه اللي حصل معايا وإيه اللي أنا عملته في حياتي عشان يحصل ده كله؟

يارب أنا عارفة إني هربت من أهلي وعارفة كذبت وعارفة إني غلط، بس يارب والنبي ما تحقق أمله، يارب متخلينيش أحمل، يارب والنبي أنا مش عايزة حد ياخد ابني مني، أنا ممكن أستحمل أي حاجة غير أن ابني يروح من إيدي. قالت ذلك وانهارت في البكاء. ***

أما في شقة روح، كانت تنام رنيم على الفراش والدموع تنهمر من عينيها، فهي منذ مساء لم تغمض لها جفن. فاخر جلست تفكر في كل شيء حدث معها، تبكي على نفسها، فمنذ صغرها لم ترى يوم سعيد منذ وفاة والدها ووالدتها. نعم، هي تعلم أن الله يحبها وتثق في ذلك ثقة عمياء، ولكن أكبر شيء أحزنها أن كل شيء تحبه يرحل بعيد عنها ويختفي. لا تعرف لماذا يحدث معها هكذا، لا تعرف ماذا فعلت في حياتها، ولكن الشيء الوحيد الذي تعرفه أنها تحب الجميع ولم

يحبها أحد حمل في قلبه الكثير من الحب. كانت دائمًا تحاول أن تكون مريحة لكي تنسى همها، ولكن الناس ينظرون إليها على أنها إنسانة بلهاء، لا يعلمون أن ذلك المرح وذلك الضحك التي ترسمها على شفتيها ليست سوى ضحك تنبع من الألم، ضحك تملاها الأحزان والغضب. ولكن أخرجها من كل ذلك صوت يونس الذي يجلس

على الفراش وتحدث بستغراب: مالك وفيكي إيه؟ بتعيطي ليه؟ نظرت له ميرنا بهدوء وهي تقول: بجد انت بتسألني أنا بعيط لي؟ همك الموضوع؟ يونس بسخرية: مش هقول بحبك ومش هقول بموت فيكي، بس مستغرب إيه اللي يخليك تعيطي. جلست ميرنا على الفراش وهي تقول: يونس عايزه أسألك، انت بتبصلي إزاي؟ شايفني إزاي؟ يونس بسخرية: يعني هيكون شايفك إزاي؟ شايفك إنسانة قليلة الأدب، واحدة طلبت من راجل إنه هو يتجوزها، تبقى عاملة إزاي؟ رنيم بهدوء:

انت شايفني است قليلة الأدب، وأنا شايفه إني ست أحبه راجل وكانت عايزة ليه، بس هو مبحبهاش. عارف يا يونس أنا النهارده اتأكدت إن أنا وانت عكس بعض، كل واحد فينا بيبص لنصف كوباية من الطريقة اللي تعجبه وتريحه، يعني انت بصيت من نص الكوبايه الفاضي، أنا بقا ببص لنص الكوبايه المليان. أنا بصيت إن هاكون معاك وجنبك، ده خلاني أطلب من غير ما أفكر ومن غير ما في أي حاجة غير إني أكون معاك. قالت ذلك وهي تقوم من على الفراش، ولكن أوقفها

صوت يونس وهو يقول بجدية: يا رنيم أنا في بنت عجبتني وهخطبها، وكلمت والدتها وهنروح الأسبوع الجاي أنا وبابا وماما. ترقرق الدموع في عين رنيم وهي تقول: ألف مبروك يا يونس، ألف مبروك يا جوزي، ربنا يتمملك على خير وتبقى مبسوط وسعيد معاها ومتكونش واحدة زبالة زي بس ممكن أطلب منك طلب، إنك تطلقني وتخليني أمشي في حالي. يونس بسخرية:

لاطلاق مش هيحصل حتى لو بعد إيه، وبعدين انتي اخترتيني وأنا كمان من حقي اختار واحدة تانية أحبها وأشوف إنها تستحق الحب ده. رنيم بهدوء: اختار اللي يعجبك يا يونس، بس أهم حاجة مترجعش تندم بعد كده. قالت ذلك وخرجت من الغرفة، فانظر يونس إلى طيفها وهو يقول: محدش فينا هيندم غيرك يا رنيم، انتي الوحيدة اللي هتزعلي، لكن أي حد تاني مش هيحصل، وأنا أكتر واحد هاكون سعيد في الدنيا دي لأن كسرتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...