الفصل 4 | من 38 فصل

رواية كذبة صنعت عشق الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
27
كلمة
2,089
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

ميرنا بغضب: باقولك ايه يا جاسر ريح نفسك وريحني يونس ما ينفعش يكون أكتر من هو يكون صاحبك، لكن غير كده لا. وأنا مش هقدر إني أتجوز واحد يقل مني في المستوى المادي أو قيمتي وسط الناس. جاسر بسخرية: وهو شريف اللي أنت تعرفيه ده اللي بيجيبلك الصنف هو اللي هيرفع منك؟

بصي يا ميرنا أنا قرفت منك خلاص، عشان كده أحب أقولك مفيش أي خروج من البيت وهتفضلي هنا كلبة مش أكتر من كده، لأن لما عملتلك قيمة طلعت صنف وأسخ ما ينفعش يتعمل قيمة ليه. قال ذلك وخرج من غرفة الطعام، ترك ميرنا تنظر له بقرف وهي تقول: ربنا يسامحك يا بابي، أنت اللي ركبت زبالة ده. قالت ذلك وصعدت إلى غرفتها بسرعة. *** في شقة روح، كان يجلس يونس بجانب أمه. الدموع في عينه ولكنه يرفض البكاء، فهو لم ولن يبكي. عليها هي من خسرته.

تحدثت روح بهدوء: والله بنت غبية، وهي اللي خسرت. أنا أصلاً ما كنتش بحب البنت دي من ساعة ما شفتها، كده متكبرة ورافعة مناخيرها للسما، مش عارفة على خيبة يا أخويا. يونس بهدوء: الله يسهلها يا ماما. روح بهدوء: أنت عارف يا يونس لو سمر دي كانت لسه قاعدة معايا كنت هقولك اتجوزها، بنت كده طيبة وتدخل القلب على طول، مش زي البومة التانية اللي أنت كنت جايبها. بس مش مشكلة، الواحد مش عارف الخير فين. وبعدين ده يا ابني نصيب.

يونس بحزن: بس أنا كنت بحبها يا أمي، وهي كانت بتعاملني كويس لحد ما والدها مات. بس بعد موته أنا مش عارف إيه اللي حصل. روح بجدية: يا ابني البنت دي ما بتحبكش. البنت دي فاكرة نفسها بنت بارن ديلو، وفاكرة إن بالفلوس هتقدر تشتري كل حاجة. ما تعرفش إن الفلوس ورق مش أكتر من كده. وبعدين هي لما تيجي تتجوز هتشوفها هتبص على إيه؟

هتبص على واحد معاه فلوس. الخايبة بنت الخايبة فاكرة إنك شحات، متعرفش إنك بسم الله ما شاء الله الله أكبر عليك معاك الفلوس بالكوم. بس الحمد لله اللي أنت مقولتلهاش، أصل الصنف اللي بيجري ورا الفلوس ده ما بيروح غير على الفلوس وبس، ما بيبصش على أي حاجة تانية.

يونس بهدوء: مش مشكلة. يعني أنا خلصت الموضوع مع أخوها، وأنا كده كده مش هارجع لها، لأنها نزلت من نظري بعد اللي حصل. أنا بس كنت بفكر في أخوها، بفكر في تصرفاته معايا. جاسر كويس معايا.

روح بهدوء: يا ابني لا يتكسف من بنت عمه، ما يجيبش منها عيالي. وكده كده الموضوع بتاعها خالص. انساها، ابدأ من جديد. وأنت لو جدع كلم الولد صاحبك ده يجوزك أخته. البنت كويسة، تستاهل كل خير والله. أنت عارف والله العظيم البنت دي غلبانة وطيبة. يا عارف يا يونس عمري ما كنت أحس إن في واحدة تستحق تتجوزك غير البنت دي. كانت قاعدة معايا يوم بس، غلبانة، مكسورة، وطيبة، وبنت حلال. يونس بحب: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا ماما. ***

في الشقة عند عبد الحميد، يدخل الشقة بتعب. فهو بحث عن سمر في كل مكان ولكن لم يجدها في أي مكان. وجد سوسن تجلس على الأريكة بكل تعب. سوسن بتساؤل: إيه يا عبد الحميد؟ لقيت حاجة؟

عبد الحميد بغضب: البنت فص ملح وداب يا سوسن. مش عارف راحت فين، زي ما تقولي الأرض انشقت وبلعته. بس وحياة أمي لهلاقيها وأجيبها وأربيها من أول وجديد. لو معرفتش أربيها بقى أنا أكسرني الكسرة دي تخلي رقبتي قد السمسمة في قلب الشارع. مش عارف أحط عيني في عين المعلم عبد الله، كل ما يشوف خلقتي يقولي يا هتجيب الفلوس يا تخلي بنتك تظهر من تحت الأرض.

سوسن بغضب: إنما راجل عين وبجحة صحيح، مش يتكسف على دمه. عاوز يتجوز واحدة قد بناته. بس الغلط مش عليه، الغلط علينا. إحنا اللي وافقنا على الموضوع ده. بأقولك إيه يا أخويا، أنا فاضل معايا 2000 ونص. روح اديهمله من 5000 جنيه بدل ما هو بيكلمك كده. عبد الحميد بغضب: هاعمل إيه بس؟

رجل مش غلطان. العيب كله على بنتك، بنتك قليلة التربية اللي هربت من البيت وفضحتنا في الشارع كله. بس والله لأدور عليها وأجيبها. لازم أقتلها. مش مهم تتجوز الراجل، بس أهم حاجة أغسل عاري وأعرف المنطقة كلها إن عبد الحميد بنته مكسرتهوش. سوسن بغضب: هتقتل بنتك؟ طب ما أنت اللي غلطان. أنت بس مش لوحدك، إحنا الاثنين اللي غلطان، يعني مش بنتك بس. هاقول إيه؟ ربنا يرجعك تاني يا سمر يا بنتي لحضني، والله قلبي واكلني عليها.

عبد الحميد بغضب: بأقولك إيه يا زفتة؟ اتلمي وادعي إن بنتك تموت قبل ما أروح أجيبها، لأن كده كده هتجيلك جثة برده. نظرت له سوسن بغضب وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيك. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عبد الحميد. *** في غرفة جاسر، كان يتحدث معه يونس في الهاتف بجدية.

يونس: بقولك إيه يا يونس، عايزك تحضر للحفلة الثانوية عشان يوم الخميس للمجموعة كلها. عايز الشغل فيها يكون على أعلى مستوى، لأن اللي هيحضر ناس مش من مصر بس، لا ده من مصر ومن بره كمان. عشان كده عايزك تكلم الشركة المتخصصة إنهم يحضروا كل حاجة، والبنات أو الشباب اللي هيقدموا الأكل لازم يكونوا لابسين على أعلى حاجة. عايز كل حاجة تبقى تري شيك.

يونس بهدوء: تمام يا جاسر، بإذن الله على يوم الخميس كل حاجة تكون جاهزة. بس عايز أسألك سؤال، أنت ليه مش هتخلي اللي في القصر وهم اللي يقدموا الضيافة للحاضرين؟ جاسر بجدية: ملهمش لازمة الناس اللي في قلب القصر مهما كان، ومش هيكون عددهم كبير زي المفروض يقدموا للحاضرين. أهم حاجة دلوقتي عايز كل الشغل يكون على أعلى أعلى مستوى. يونس بهدوء: حاضر، بإذن الله الشغل هيكون عالي. بس أنت بعت دعوة لضيوف اللي من بره مصر؟

جاسر بهدوء: آه، من أسبوع الدعوة وصلت. بس أنا نسيت خالص موضوع الحفلة والتجهيزات عشان الصفقة اللي خسرناها. بس مش مشكلة، الحفلة دي لو نجحت هنكسب بإذن الله أكتر من اللي خسرناه في صفقة عشر مرات. يونس بجدية: طب أنا عايز أكلمك في موضوع الموظفين اللي أنت رفضتهم. أنت ما شايف إنك قطعت عيش ناس كتير جداً. يونس بجدية: والله يا يونس أنا عارف أنا بعمل إيه. بعد إذنك عشان أدخل آخد شاور. أغلق جاسر الخط دون أن ينتظر إجابة من يونس. ***

مر أسبوع وها هو قد أتى يوم الخميس. كانت الأعمال في فيلا تقام على قدم وساق، فكل من في الشركة المنفذة للحفلة تريد أن تكسب ثقة جاسر السيوفي لكي يأتوا ويمسكوا جميع شغله. أما في المطبخ، كانت تنظر سمر إلى رنا بتساؤل. سمر بهدوء: إيه يا رنا الحاجات اللي بتحصل دي كلها؟

رنا بهدوء: دي الحفلة اللي بتقام هنا كل سنة. كانت الأول كان الباشا الكبير هو اللي بيعملها، لكن من بعد موته بقى للباشا الصغير هو اللي بيعملها. بصراحة الحفلة دي بتبقى أحلى حفلة ممكن تشوفها في حياتك. أكل إيه ولبس إيه وأغاني إيه. بس يا خسارة، إحنا مالناش إننا نخرج نتفرج عليها عشان بيقولوا إن لو حد خرج من الخدم بره والباشا شايفه ممكن يقطع عيش ويقطع رقبته كمان. لأحسن الباشا بتاعنا ده ملوش حل. أنت عارفة أنا قريت على النت إن هو قطع عيش 300 موظف عشان خسر صفقة. بس محدش يقدر يتكلم معاه، أصل هو غالي أوي ومسند من ناس كبيرة في البلد، عشان كده كله بيحط جزمة في بقه ويسكت.

سمر بدعاء: اللهم علينا ووطئ أنفسنا. ده إيه ده يا أختي؟ رنا بجدية: يا بنت واحد معاه فلوس. ده أنت ما شفتيش شكله. واحد جاي من بلد برا مفيش بعد كده، وفلوسه أكوام أكوام. لو وقف عليها يوصل للسما. ده حتى الستات بيموتوا عليه. أنا شفت حبة بنات في قلب الحفلة عاوزين ييجوا بس يمسكوا إيده، لكن هو يا لهوي عليه كان قاعد قدامهم بكل ثقة وغرور وعمل يبصلهم بقرف كأنهم زبالة. سمر بسخرية: ليه يا أختي؟ يعني كان مين تامر حسني؟

رنا: اسكتي يا هبلة، والنبي أنت خايبة. تامر حسني مين يا بنت؟ ده أحلى من تامر حسني بكتير. حاجة كده زي بلاد الخواجات. بس هو عيبه إن هو عصبي، عصبي جامد. لو شافك قدامه ممكن يقسمك نصين وهو متعصب. سمر بتساؤل: طب والعادي؟

رنا بسخرية: برضه بصي، هو بيعمل الخدم على إنهم ولا حاجة. وأخته برضه. بس أخته أكتر منه. هما بيقولوا إن الخدم عبيد عندهم، ودي حاجة غريبة أوي. مع إن أبوه كان رجل طيب، بس هما طالعين يا أختي زي أمهم، انف و مناخيرهم في السما. متعرفيش على خيبتي. سمر بتساؤل: طب هي أمهم لسه عايشة؟ رنا بهدوء: آه يا أختي عايشة. بس بعد موت أبوهم محدش يعرف هي بقت فين. زي ما تقولي كده فص ملح وداب. ولكن قطعهم صوت

سماح الذي دب بغضب بينهم: لو بتشتغلوا قد ما بتتكلموا، كنتوا هتبقوا في حتة تانية. ثم نظرت إلى سمر بغضب: وأنتي أستاذة، مش معنى إن يونس باشا هو اللي جابك هنا وموصيني عليكي إنك تتكلمي وما تشتغليش. لا، أنت هنا أقل من أي واحدة، فاهمة؟ تفضلي تشتغلي وأنت ساكتة، ولو سمعت إنك بتتكلمي مع حد هتكوني بره القصر كله. تفضلي. نظرت لها سمر بهدوء وهي تقول: حاضر، وأنا آسفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...