الفصل 3 | من 38 فصل

رواية كذبة صنعت عشق الفصل الثالث 3 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
29
كلمة
1,536
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، استيقظت سمر لا تعرف ماذا ينتظرها، ولكنها تثق بالله، لأن رب الخير لا يأتي إلا بالخير. خرجت من غرفتها على صوت يونس، فوجدت روح أمامها تنظر لها بدموع. فارتَمت سمر في أحضانها وهي تقول: "جداً، هتوحشيني." "أكتر، أنا آه معرفكيش من زمان، بس أنا حبيتك كأنك بنتي." ثم أكملت بابتسامة: "ابقي اتصلي بيا." "أكيد." ثم نظرت إلى يونس بهدوء: "أنا جاهزة."

حرك يونس رأسه وخرج من الشقة. بعد مرور نصف ساعة، كانت تجلس سمر بجانب يونس في السيارة. "بصي، أنا هوديكي في قصر السيوفي، ده صاحبي، وأنتي هتشتغلي هناك من الخدم بتوع القصر، لأني معرفتش أعمل غير كدا، لأن للأسف أنتي معكيش أي شهادة." "أنا مش عارفة أشكرك إزاي، أنت وقفت وسعدتني من غير ما تعرفني ودخلتني بيتك، أنا مش عارفة أقولك إيه والله." "متقوليش حاجة."

ثم أكمل بهدوء: "متخافيش، أنا عملتلك مرتب حلو جداً، وعندك إجازة كل أسبوع يوم الجمعة، تقدري تخرجي فيها براحتك أو تروحي عند عمتك." "شكراً ليك بجد." "مفيش شكر على واجب." في خلال دقائق، كانت سيارة يونس تقف أمام القصر. نزلت سمر ويونس وتوجه يونس إلى المطبخ، وقابل رئيسة البيت مدام سماح. "إزيك يا مدام سماح، عاملة إيه؟ "الحمد لله يا أستاذ يونس." "بصي يا مدام سماح، دي سمر، هي هتشتغل معاكم هنا في القصر." نظرت سماح

إلى سمر بابتسامة وهي تقول: "أهلاً بيكي يا سمر. بصي، أنتي بتعرفي تعملي إيه؟ "أنا بعرف أعمل أكل حلو أوي، وكمان بعرف أنضف كويس، اللي حضرتك عايزاه، أنا ممكن أعمله." "تمام، يبقى هتبقي في المطبخ." ثم نظرت إلى يونس وهي تقول بهدوء: "متخافش يا يونس بيه، أنا هخلي بالي منها." "أمال فين ميرنا؟ "في الجنينة الخارجية." هز يونس رأسه وتوجه إلى الخارج، وترك سمر خلفه.

في الحديقة، كانت تنام ميرنا على الأرجوحة بكل هدوء، ولكن فجأة وجدت ظل يحجب الشمس عنها. فتحت عيونها بانزعاج، ولكن وجدت يونس يقف أمامها وعلى وجهه ابتسامة غبية بنسبتها. فنظرت له بقرف وهي تقول ببرود: "عايز إيه يا يونس؟ وإيه اللي جابك؟ "في إيه يا ميرنا؟ يعني أنا جاي أقعد معاكي وأنتي تعملي كدا؟ "عايز مني إيه يا يونس، عشان أنا مش فاضية لشغل العيال بتاعك ده." صك يونس على أسنانه بغضب وهو يقول: "أنتي بتعمليني كدا ليه؟

أنا عملت معاكي إيه عشان تتعملي معايا كدا؟ "أنت متقدرش تعمل حاجة يا يونس، ولا أنت فاكر نفسك مين؟ أنت مهما طلعت أو نزلت، أنت صاحب أخويا وخدام ليا مش أكتر، لكن أنا ميرنا السيوفي." تحمل يونس كلمها أكثر من ذلك، فصفعها

على وجهها بغضب وهو يقول: "أنتي إنسانة زبالة. كنت فاكر إنك إنسانة فاهمة وواعية، ولكن في الحقيقة أنتِ زبالة مش أكتر من كدا. بس العيب مش عليكي، العيب عليا أنا إني كنت فاكر إن ده كله بسبب موت أبوكي، بس لا، أنتِ إنسانة مريضة. وعلى فكرة، أنا هكلم أخوكي نلغي كل حاجة بينا، لأن ميرنا السيوفي مينفعش تعيش مع واحد أقل منها."

قال ذلك وترك القصر بأكمله. أما ميرنا، فلا تعرف سبب حزنها الشديد، ولا تعلم ما ذلك الألم الذي شعرت به في قلبها، ولكن حاولت أن تكذب نفسها وصعدت إلى غرفتها. في الشركة، عند جاسر، كان يجلس في غرفة الاجتماعات أمام الموظفين بغضب شديد، وتحدث بصوت كالرعد: "أنا عايز أعرف إيه التسيب والإهمال ده؟ يعني إيه أخسر 50 مليون جنيه بسبب شوية أغبياء؟

"يا فندم، إحنا كنا داخلين وإحنا متأكدين إننا هنكسب مليون المية، بس أنا معرفش إزاي المنافسين أخدوا بالهم بكل حاجة." "ممكن عشان مثلاً إن فيكم واحد خاين؟ عشان كدا كل الناس اللي كانوا بيشتغلوا على المشروع ده مرفودين من الشركة من أول بتاع البوفيه لحد المدير." قال ذلك وخرج من الغرفة تحت دعوات الموظفين الذين يدعون عليه بسبب خرب بيوتهم.

دخل جاسر غرفة المكتب الخاصة به، وفرد جسده على الكرسي بتعب. منذ موت والده، وهو يشعر بأن ظهره انكسر. فلاش باك. كان يجلس ياسين السيوفي على كرسي مكتبه، يرجع بعض الورق، ولكن وجد ابنه يدخل عليه الغرفة. "أهلاً أهلاً بجاسر باشا السيوفي." "إزيك يا بابا؟ "أنا بخير عشان أنت بخير." نظر جاسر إلى الورق باستغراب: "أنت بتعمل إيه يا بابا؟ "بشوف الصفقات." "أنا كمان عايز أشوف زيك."

"في يوم هتكون أحسن مني بكتير، وتبقا جاسر باشا السيوفي. عارف يا جاسر، أنا بحلم كل يوم امتى تكبر وتكون أحسن مني مية مرة." باك. عاد جاسر من تلك الذكرى على دخول يونس، الذي دخل بكل غضب. "مالك؟ في إيه؟ "بص يا جاسر، إحنا أصحاب وإخوات، بس أنا مش هينفع أتجوز أختك، لأن مش هقبل إن ميرنا السيوفي تتجوز واحد زيي." "إيه اللي أنت بتقوله ده يا يونس؟ في إيه؟ "ده اللي عندي يا جاسر. أنا أسف، مش هقبل أتجوز أختك عشان منحسرش بعض."

"بص يا يونس، مفيش حاجة تقدر تخلينا نخسر بعض. أنت مش صاحبي، أنت أخويا. وأنا مش هجبرك تتكلم، بس هقولك على حاجة، أنا أختي هي اللي خسرتنا، مش حد تاني. وأنت فعلاً تستحق واحدة أحسن من أختي بكتير، وأنا بعتذرلك يا يونس." خرج يونس من الغرفة دون أن يرد، فميرنا جرحت كرامته بطريقة كبيرة للغاية. في المساء، على طولة الطعام، كان يجلس جاسر وهو ينظر إلى ميرنا بهدوء وقال بهدوء:

"عارفة يا ميرنا، الإنسان ده غبي جداً، بيضيع الحاجة الكويسة من إيده بسبب إنه فاكر إنه صح." "بس أنا بشوف إن التغيير مطلوب." "مش في كل حاجة. في حاجات لازم تبقى صح. وعلى العموم، أنا مش بحب اللف والدوران الكتير، عشان كدا أحب أقولك إنك خسرتي إنسان محترم بسبب غبائك وبسبب فاكرة نفسك ناصحة. بس مش مشكلة يا ميرنا، أنتِ اللي هتندمي، وهتتمني تبوسي إيده." "لا، أنا مش ببوس إيد حد. أنا ميرنا السيوفي، صاحبة شركات السيوفي جروب."

"عمر الفلوس ما تصنع بنادم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...