الفصل 2 | من 38 فصل

رواية كذبة صنعت عشق الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
30
كلمة
1,776
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

دخل عبد المجيد على صراخ زوجته وهو ينظر لها بصدمة. "في إيه يا سوسن؟ البت فين؟ سوسن ببكاء: "البت سابت البيت ومشيت يا عبد المجيد. بنتك طفشت وسابتلك البيت. قعدت تقولي ما تقلقيش وما تخافيش ومش هتسيب البيت وتمشي وهتعمل اللي إحنا عايزينه، بس في الآخر سابت البيت ومشيت. هنعمل إيه؟ عبد المجيد بصدمة: "يا نهار أسود! لو الراجل عرف إنها مشيت وسابت البيت هيولع فيه. ده ما بيديني 5,000 جنيه هيجيبهم منين؟ بنتك حاطة راسنا في الطين."

سوسن بدموع: "لا، بنتي ما غلطتش. إحنا اللي غلطنا لما فكرنا في الفلوس بس وما فكرناش في حاجة تانية." قالت ذلك وهي تجلس على الفراش بضعف وشعرت بالضعف. كانت تبكي، فهي لا تصدق أن ابنتها تركت المنزل وهربت. جلست على الفراش والدموع تنهمر من عينيها، وهي تحتضن المخدة التي كانت تنام عليها ابنتها وتقول: "فينك يا سمر؟ فينك يا بنتي؟ تحدث عبد المجيد بصدمة: "أقسم بالله لأقتلها وأغسل عاري بإيدي. هي فاكرة نفسها كسرتني؟

طب والله لأقتلها." قال ذلك وخرج من الغرفة، وترك سوسن تبكي على حال ابنتها. أما عند سمر وروح، كانت روح تستيقظ من النوم على رائحة طعام شهية للغاية. فقامت من على الفراش وجدت الشقة نظيفة للغاية وصوت عذب يأتي من المطبخ. فدخلت إلى المطبخ باستغراب، وجدت سمر تقف أمام الموقد تعد الطعام. فدخلت روح وعلى وجهها ابتسامة وهي تقول: "صباح الخير يا سوسو."

سمر بخجل: "صباح النور. أنا آسفة اتحركت في شقتك من غير ما أقولك، بس بصراحة لقيت نفسي قاعدة فاضية قلت أقوم أعمل حاجة بدل ما أنا قاعدة كده." روح بابتسامة: "عيب اللي انتي بتقوليه ده. بيتك اعملي اللي انتي عايزاه. أهم حاجة دلوقتي إنك تكوني مبسوطة." سمر بهدوء: "شكراً ليكي بجد، مش عارفة أقولك إيه." روح بحب: "وبعدين أدينا ما نسينيش بدل ما أنا قاعدة لوحدي." نظرت لها سمر باستغراب: "هو أستاذ يونس مش قاعد معاكِ؟

روح بهدوء: "أصل أنا وأبو يونس منفصلين من زمان أوي من ساعة ما كان يونس عنده ثمان سنين. أبو يونس راجل محترم على فكرة وكويس جداً، بس إحنا مكانش بنعرف نتعامل مع بعض، عشان كده قرارنا إننا ننفصل. وأنا من ساعة ما اتطلقت وأنا قاعدة في الشقة دي لوحدي. ويونس كل يومين يجي يقعد معايا شوية. ولما كان صغير كان يبيت معايا الخميس والجمعة والسبت، وبصراحة أبو يونس مكانش بيقول لأ. حتى في أيام بيجي يقعد معايا هو ويونس ونخرج نتفسح مع بعض ويرجعني."

سمر باستغراب: "إزاي بس؟ مش حرام؟ روح بضحك: "يا بنتي هو أنا بقولك إنه بيبات معايا؟ لا، ده بيقعد شوية يشرب قهوة ولا شاي وبعد كده يمشي." سمر باستغراب: "ومراته مبتقولش حاجة؟ روح بهدوء: "أصلاً أبو يونس مش متجوز. بعد ما طلقنا كل واحد قاعد في البيت لوحده." سمر: "طب ليه ما رجعتوش لبعض؟ روح بهدوء: "ما ينفعش. في أوقات كتير في حاجات ما ينفعش فيها."

ثم أكملت بابتسامة: "إيه رأيك وننزل نتمشى فيه هنا جنان حلوة أوي، نروح نقعد هناك شوية وناخد فنجان القهوة هناك وسط الخضرة." سمر بابتسامة: "يشرف لي طبعاً." قرصتها روح من خدودها وهي تقول: "على فكرة انتي قمر أوي والله. لولا يونس خاطب كنت قلتلك تتجوزيه." هنا صدرت ضحكات سمر وهي تقول: "لا مش لدرجة دي. المهم يلا بينا نفطر قبل ما الأكل ما يبرد." جلست هي وروح أمام طاولة الطعام وبدأوا في الأكل.

أما في فيلا جاسر، كان يجلس على طاولة الطعام ينتظر نزول ميرنا أخته، فهو يريد أن يتحدث معها فيما حدث بالأمس، فهو لا يريدها أن تكرر كل ذلك مرة أخرى. نزلت ميرنا من على الدرج بكل هدوء وهي تضع يدها على رأسها بسبب ذلك الصداع المؤلم. فنظر جاسر بغضب: "إيه يا هانم لسه صاحية دلوقتي؟ إيه أجيبلك السكراب تصبحي بيه؟ ميرنا بتعب: "في مالك وبعدين سكراب إيه وهباب إيه؟

جاسر بسخرية: "ما هي دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن أقولهالك الصبح. لما ألاقي أختي المحترمة بنت الناس المتربية جايالي الفجر وهي سكرانة ومش عارفة هي بتتحرك إزاي ولا حتى بتتكلم إزاي، يبقى الصبح بقى تاخد سكراب عشان تبقى تمام." ميرنا بغضب: "بقولك إيه يا جاسر، انزل من على دماغي، حكم إن عندي صداع هيفرتك دماغي." هنا لم يتحمل جاسر طويلاً، فضرب

الطاولة بيده وهو يقول: "اتلمي يا محترمة وأنتِ بتتكلمي مع أخوكي. بس العيب مش عليكي، العيب على أنا. فكرتك إنسانة محترمة، بس مش مشكلة، بس أنا حبيت أقولك إن اللي حصل امبارح مش هيتكرر تاني. وكمان أنا بس حبيت أستناكِ لما تصحي عشان أقولك إن كمان شهر فرحك على ياسين، لأن بصراحة قرفت منك وقرفت من تصرفاتك الصبيانية اللي ميعملهاش عيل في كي جي 2." ميرنا بغضب: "انت بتقول إيه؟ فرح مين؟

جاسر بغضب: "فرحك انتي. أنا حددت الميعاد خلاص ومعنديش كلام تاني أقوله." قال ذلك وترك الطعام وخرج من الغرفة دون أن يزيد حرفاً، وترك ميرنا تنظر إليه بغضب، فهي لا تريده يتحكم فيها، فهي تكره تحكماته، والآن سوف تخرج من تحكماته إلى تحكمات شخص آخر وهو يونس. في الشركة عند جاسر، كان يدخل يونس بهدوء إلى غرفة المكتب حتى دون أن يترك الباب. جلس على الكرسي دون أن يقول شيء. فنظر له جاسر بهدوء: "عايز إيه؟

يونس: "عايز أتكلم معاك في موضوع ميرنا." جاسر بغضب: "الموضوع ده وأنا مش هفتحها تاني. أنا خلاص اتفقت معاك. لو انت مش عايز خلاص تمام." يونس بهدوء: "لا، أنا مش عايز كده. أنا عايز أقول إنك تسيبها وتهديها. ميرنا زعلانة عشان كده لازم تحتويها. بلاش تخسرها، يعني دي أختك الوحيدة." جاسر بغضب: "بقولك إيه بس أنا مش فاضي وأنت كمان مش فاضي. في بلاش نضيع وقتنا في كلام ملوش لازمة." يونس: "طب في بنت عايزة شغل عندك في قلب البيت، ينفع؟

جاسر بملل: "وأنا من امتى وأنا بتدخل في موضوع الخدم؟ أنا مليش علاقة. وشوف انت عايز تعمل إيه." يونس: "تمام. اللي انت عايزه." بعد إذنك أخرج من الغرفة وترك صديقه يكمل أعماله. في غرفة ميرنا، كانت تنام على الفراش وهي تتحدث مع ذلك الشاب الذي تعرفت عليه في النايت كلاب بملل: "بقولك إيه يا شريف، بفكر أخرج أسافر، تيجي معايا؟ شريف بملل: "لا يا ستي أنا مش عايز أسافر. أنا بفكر أطلع كم يوم جبل سانت كاترين، إيه رأيك؟

ميرنا: "طب إيه رأيك؟ طب ما تيجي نسافر بره أحسن، لأن جاسر مش هيرضى يخليني أسافر معاك. لكن أنا كنت هقوله هاسافر أجيب هدوم مع صحابي." شريف بهدوء: "طب إيه رأيك تقولي له إن انتي هتروحي عند عمتك وهو مش هيرفض." ميرنا بتفكير: "فكرة والله. المهم دلوقتي بس عايزك تجيبلي سيجارتين لاحسن خرمانة، وجاسر مش هيخليني أخرج من القصر وفيه حراس كتير واقفين على القصر." شريف بسخرية: "طب أنا هدخل إزاي إن شاء الله؟ انتي عبيطة يا بت؟

يعني بتقولي واقف ناس على القصر؟ هو هيخليني أدخل؟ ميرنا بتفكير: "طب بصي، أنا هبعتلك واحدة من الخدم وتديها على بوكس فيها السجاير من تحت." في المساء، دخل يونس شقة والدته، وجد كل من سمر وروح يجلسون على الأريكة في أحضان بعضهما البعض ويأكلون الفشار. من ينظر إليهم يظن أنه أم وابنتها، لا أقل من ذلك. فتحدث يونس وهو يرفع حاجبيه: "هو في إيه؟ روح بحب: "تعالى يا يونس اتفرج معانا على الفيلم ده، حلو قوي."

يونس بهدوء: "فيلم إيه وبتاع إيه؟ أنا جاي أقول لسمر إن أخوها بعت تذاكر السفر وكده هتسافر خلاص إن شاء الله بكرة بالليل. هاعدي عليها عشان نسافر." مسكت روح يد سمر وهي تأكل بهدوء: "طب أمانة عليك ما تقول لأخوها يسيبها تقعد معايا أنا خلاص، اتعودت عليها. يوم واحد وحاسة نفسي بقالي سنين قاعدة معاها." يونس بجدية: "يا ماما مينفعش. أخوها أصلاً بعت تذاكر سفر، يبقى مش هينفع تقعد معاكي.

ثم انظر لسمر بهدوء: "وانتِ يا سمر جهزي نفسك عشان هتسافري بكرة." هزت سمر رأسها بهدوء، وتعلم أنها سوف تدخل حقبة أخرى في حياتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...