الفصل 3 | من 5 فصل

رواية كذبه واحده بس الفصل الثالث 3 - بقلم حياة محمد جدوى

المشاهدات
15
كلمة
1,898
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

مرت من جنبه وقبل ما تدخل وقفها. "ليه التجاهل ده يا سلمى؟ "عايز ايه يا مصطفى؟ "انتي غريبة جدا، يعني أنا اللي المفروض أزعل مش انتي." "ياسلام، ليه إن شاء الله؟ كنت عملت إيه يعني؟ "كل اللي حصل ده وبتقولي عملتي إيه؟ ده انتي خربتي بيت أمي بعد ما عرفت الحقيقة وطلبت الطلاق، وبابا ساب البيت وعايش عند مراته التانية، وبتقولي عملتي إيه؟ ده انتي جبارة." "خلاص يا سيدي، اعتذر لوالدتك. وبعدين المفروض هي تشكرني مش تزعل." "تشكرك؟

عايزة ماما تشكرك؟ "طبعًا، لولا كدبتي دي كانت هاتقعد نايمة على ودانها، وما كانتش هاتعرف إن أبوك متجوز عليها. وبعدين انت جاي ليه؟ "بالرغم من الكوارث اللي حصلت والخطوبة اللي باظت، بس بصراحة أنا بحبك وعايز ارتبط بيكي." ابتسمت سلمى وقالت: "بجد، يعني هاتجيب أهلك يتقدموا لي؟ "أجيب مين؟ ما كلهم راحوا بسببك." "والمطلوب؟

"ولا حاجة، أنا بس عايزك تعرفي إني متمسك بيكي وعايز اتجوزك وبس. الموضوع محتاج شوية وقت عشان أصلح الوضع ما بين بابا وماما، فهتستني معايا؟ "أفكر." "تفكر إيه؟ ده غصب عنك على فكرة، ولو حاولت تتخطبي لغيري هاكدب أنا كمان وأقول إنك مراتي ومتجوزين عرفي، وهاخرب أي جوازة." ضحكت سلمى وقالت: "كدبة بايخة ودمها تقيل." "وأنا أجي فين جنبك يا خبرة؟ "خبرة إيه؟ دي أول كدبة، وما كنتش محضرة حاجة، هي جت كده بالصدفة."

ضحك مصطفى وقال: "كمان، ربنا يستر علينا منك." "انت فاهمني غلط على فكرة. وبعدين هو أنا هبات؟ "قاصدك إيه؟ "يعني اتوكل على الله وأروح شغلي عشان أشوف شغلي." دخلت سلمى لمكتبها، فهي مسؤولة عن الأمور المالية في مركز الشباب الصغير، وهو شغل ممل لأن المركز ده صغير ومعفن، ومفيش فيه أي إمكانيات.

قعدت تشتغل وهي مطنشة زميلاتها في الشغل، اللي جاية ومعاها ملوخية بتقطفها، والتانية اللي بتتساوى ورق العنب، وكأن المكتب اتحول لمطبخ وهما بيحكوا لبعض على المسلسل التركي الممل. بعد شوية، خرجت من شنطتها سندوتشات تفطر، يعني هما مش أحسن منها. أما في خارج المكاتب، الملاعب وهي، وهي تقريبًا حالتها أسوأ من المكاتب، بس الأطفال بيلعبوا وخلاص. مر مدير المركز عليهم، فاختفت الملوخية وورق العنب وظهر الشغل، في حين كانت سلمى لسه بتاكل،

فصرخ فيها المدير: "إنتي جاية تشتغلي ولا جاية تاكلي يا آنسة؟ بصت لزميلاتها اللي كانوا بيضحكوا عليها، فقالت بهدوء: "آسفة يا ريس." ودخلت السندوتش وقامت لحقت بالمدير. في مكتب المدير، كان قاعد على المكتب منتظر الفراش اللي راح يشتري له فطار، لما دخلت عليه سلمى. "صباح الخير يا أستاذ رضا." "صباح النور يا سلمى، فيه حاجة؟ "يعني فيه شوية ورق عايزين يتامضوا." "وانتي جاية حامية كده ليه؟ مش تستنى لما الواحد يشق ريقه ويفطر؟

ولا عشان انتي فطرتي خلاص يبقى غيرك ما يفطرش؟ "يعني حضرتك بتزعق لي وانت هتفطر؟ ماشي، بس بصراحة أنا كنت عايزك في حاجة مهمة أوي أوي، بس خلاص الفطار أهم." بص لها وقال: "حاجة مهمة إيه؟ هاتجيب للنادي تبرعات زي المرة اللي فاتت؟ "وهي يعني راحت فين التبرعات؟ ما اتشفطت." "بتقولي إيه؟ "بقول الحقيقة، ٢٠٠ ألف جنيه تبرعات ومفيش قشاية اتحركت من مكانها، يبقى حصل إيه للتبرعات؟ "فيه روتين ونظام إحنا ملتزمين بـ...

"سيبك من القواعد والروتين، لأن اللي جاي أهم. انت عارف إن المحافظ هيجي يزور النادي الشهر الجاري." "سمعت، بس اهو كلام." "وافرض، هتعمل إيه؟ هاتخلي الفراشين ينضفوا المكان وتحط كام أصيص ورد وخلاص؟ "آه، وانتي عايزة أعمل إيه يعني؟ قامت سلمى من مكانها وقالت: "ولا حاجة، بس انت اللي خسران، عن إذنك." "رايحة فين بس استنى." "على مكتبي، وبعدين أنا لسه ما فطرتش."

"استنى بس، وفطارك عليا، وكمان النسكافيه بلاك اللي بتحبيه، بس إيه الموضوع؟ "ماشي." "تسمعي عن نجيب ساويرس؟ "مين نجيب ساويرس الملياردير اللي المذيعة سألته ثروتك كام قال لها قبل ما تسألي ولا بعد ما سألتي؟ "مظبوط، اللي لما بيكح بيكح فلوس." "طبعًا، ومين ما يعرفوش؟ ماله؟ "شوف يا سيدي، الأستاذ نجيب قرر إنه يستثمر جزء من فلوسه في مجال الرياضة، فقال إنه هيدعم بعض المنشآت الرياضية ومراكز الشباب."

بص لها رضا بتشكيك وقال: "ياسلام؟ وهو لما يقرر ييجي يدعم، هيدعم النادي بتاعنا؟ وهو يقدر يشتري الأهلي ولا الزمالك؟ "يقدر طبعًا، بس قولي هو صلاح خرج من الأهلي ولا الزمالك؟ "ولا من ده ولا من ده." "فعلاً، خرج من مركز شباب معفن شبه بتاعنا ده، واتباع في أوروبا بآلاف، ودلوقتي هو يساوي ملايين، صح؟ "صح."

"إفهم بقى، لما نجيب هيدفع شوية آلاف لكم مركز شباب ويتبنى حبة لاعبين ويصدرهم لأوروبا ويضربوا زي صلاح، ساعتها شوية الآلاف ها يجيبوا له مليارات، صح؟ "صح." "فهمت؟ "طيب، وإيه اللي يخليه يختار المركز بتاعنا؟ "عيب عليك، هو أنا بلعب؟ وانت ناسي إن بابا شغال في وزارة الشباب والرياضة؟

والأخبار دي بتوصل له أول بأول، وأنا خليته حط اسم المركز بتاعنا في القايمة اللي راحت مكتب نجيب. وفيه إشاعة بتقول إنه هيبقى ضمن الوفد القادم مع المحافظ في الزيارة." رد رضا بحماس: "مش معقول، نجيب ساويرس بنفسه جاي؟ ده لو حصل بجد هيبقى... قاطعته سلمى وقالت: "هيبقى إيه؟ هو لو جه ها يشوفوا إيه؟ واحنا المركز بتاعنا عبارة عن صفيحة زبالة." "طب واحنا هنعمل إيه؟ مانتي شايفة الإمكانيات." "خرج من تحت البلاط." "بلاطة إيه؟

ده روتين ونظام." "يا فندم، ده أنا جبت تبرع بـ ٢٠٠ ألف جنيه، مش عارفة أساساً راحوا فين، وتقولي روتين؟ وبعدين لما يتبنانا حد زي نجيب ساويرس، يبقى هنلعب بالملايين لعب مش بشوية آلافات، صح؟ "صح. طب انتي متأكدة إنه هيتبنى مركزنا؟ "طبعًا، وحضرتك عارفني كويس وعارف كلمتي." "عارفك، كلمتك سيف وملكيش في الكذب، يعني كلامك ثقة. طب تقترح إيه نعمل؟

"فاضل على الزيارة شهر، شوف نقدر نعمل إيه في الشهر ده وأنا معاك. بس أحب أقولك، كل ما تهتم وتبرز المركز أكتر، كل ما هيكون الاهتمام بينا أكبر." وسابته وخرجت، وهو بيفكر وبيدرس. فحب يتطمن من ناحيتها، فاتصل بمبنى المحافظة، واللي أكدوا له إن فيه اهتمام كبير جدًا بالزيارة دي، وإن المحافظ ومعه وفد كبير على أعلى مستوى هيزوروا عدد من مراكز الشباب الشهر الجاي.

مر شهر، حصل في المركز تغييرات جذرية. يعني الملعب اترش واتساوى واتركبت شباك للأجوان، وإضاءة للملعب الخماسي، واتعين مدرب كاراتيه مدرب رفع أثقال، في حين تم إعادة دهان الحوائط وتركيب أبواب وشبابيك جديدة شيك، غير تنسيق الحديقة الخاصة بالنادي، وتم فرض ساعة مشي في التراك لكل الموظفين والموظفات عشان يبقوا شيك وجسمهم رياضي.

وطبعًا أصبح المكان ممتلئ باللاعبين والمتدربين. ومر الوقت سريعًا، وجه اليوم الموعود، والكل لابس ومتشيك في انتظار قدوم المحافظ ومعه الوفد الكبير، وخاصة نجيب ساويرس، اللي هيتفقد حاله المركز واللاعبين فيه عشان يتبنى المركز ويقدم له كل الدعم.

وفعلًا وصل المحافظ ونائبه ومندوب وزارة الشباب والرياضة، وداروا في المكان، وانبهروا بالجمال والنظافة والنظام الشديد اللي في المكان، وبمستواه العالي اللي جعله لا يقل جمال عن أي نادي رياضي كبير. وقدموا للمدير شهادة تقدير على مجهوده الكبير المبذول في تطوير الملعب مع وعد بمكافأة كبيرة له، وقدموا للنادي شيك بمبلغ عشرة آلاف جنيه تقديرًا من المحافظة للنادي. وبعدها مشيوا. نادى المدير على سلمى وهو ماسك الشيك أبو عشرة آلاف جنيه

وشهادة التقدير وقال لها: "فين نجيب ساويرس؟ مجاش ليه مع المحافظ؟ "ماعرفش." "إزاي ما تعرفيش؟ ده لا جه ولا بعت حتى مندوب عنه. هو حصل حاجة وانتي مخبياها؟ ماتنطقي." "صدقني، أنا فعلاً ماعرفش." "ليه؟ انتي مش قلتي جاي مع المحافظ؟ طب هو فين؟ ولو مجاش مين اللي هيقدم له التقارير؟ "ونوصل له التقارير ليه؟ "عشان يتبنى المركز بتاعنا." "ليه يعني؟ هو إحنا محتاجين له؟ ده انت لسه مستلم شيك من المحافظة في إيدك أهو."

"شيك بـ عشر آلاف جنيه." "حلوين، وشهادة تقدير كمان، ألف مبروك." "انت اتجننت؟ بقى ندفع أكتر من ٢٥٠ ألف جنيه في تطوير وإصلاح المركز عشان عشر آلاف جنيه؟ فين نجيب ساويرس؟ "بصراحة، مفيش نجيب ساويرس." "ليه؟ هو مش جاي؟ "هو ما يعرفش أصلاً عشان يجي." "تقصد إيه بالضبط؟ بصت له سلمى ببراءة وقالت: "إيه!!! فيه إيه!!!! زعلان مني ليه!!! متضايق مني ليه!!! هو أنا عملت إيه!!!! أنا يادوب كدبت (ورفعت إصبعها السبابة) كدبة واحدة بس."

&&&&&&&ـــ&&&&&&ــــ&&&& جامدة الكدبة دي صح؟ طب استنوا وشوفوا الكدبة الجاية هايحصل فيها إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...