الفصل 10 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل العاشر 10 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
26
كلمة
3,499
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

دخل قاسم على كارما ليقترب منها قائلاً: "كوكو يا كوكو." ضحكت كارما وقالت: "الدخلة دي ماتطمنش، إيه يا قلب كوكو؟ قال قاسم: "فيه رحلة في الجامعة عندكم، ممكن تحجزيلي فيها أنا وأنت؟ قطبت كارما وقالت: "رحلة إيه دي؟ تنهد قاسم وقال: "رحلة الحب يا قلب قاسم." استدارت كارما وقالت بسخرية: "سيدي يا سيدي، طبيت يا واد. ميفو ميفو." قال قاسم: "أقولك بس لو نطقتي هفلقك نصين." ضحكت كارما وقالت: "عيب عليك." حكى لها قاسم،

ففرحت وقالت: "بجد يا قاسم حبيت أوي كده؟ قال: "حبيت، بس ده روحي وقلبي، طيبة الدنيا اللي هعيش أحلم بيها." تنهدت كارما وقالت: "بس خايفة يا قاسم من جدو." تنهد قاسم وقال: "هيعمل إيه يعني لو انطبقت السما؟ ماهسيبها. هيجحد شوية ويستسلم، مانا برضه دماغي حديدي." ضحكت كارما وقالت: "انتو عيلة صعبة." قال قاسم: "طب هتحجزيلي؟ قالت كارما: "بص، عارف مراد اللي معانا في الشركة اللي بيجيلنا، كان قالي إنه له علاقات في الجامعة، هكلمه."

قبل قاسم يدها وقال: "طب بسرعة، وحياتي." تركها قاسم سعيدة. وقفت كارما وتنهدت وقالت: "حبيت يا قاسم.. آه يا وجعك يا كارما، حبيتي ومش هتطولي حبك. حبيبك مابيعرفش يحب." تنهدت ونزلت الجنينة لتكلم مراد. قالت كارما لمراد: "يا ريت يا مراد، هيا خلاص بكرة، مش عارفة الحجز هينفع بس عشان خاطري." ضحكت وقالت: "تسلم، ربنا يخليك. آه هطلع معاهم. بجد هتطلع معانا؟

طب أوك، وماله ننبسط كلنا. هنقضي يومين حلوين يا مراد. خلاص هروح أحضر نفسي. أنا عارفة إنك قد كلمتك." أغلقت الخط، ثم استدارت لتشهق عندما وجدت أيان يقف غاضباً. تنهدت. قال أيان: "خير يا ست الفرفوشة، هتحضري نفسك لأيه بالظبط؟ وهتقضي يومين فين مع البيه؟ يكونش يا بت مليكيش حاكم ومش عارفين." تنهدت كارما وقالت: "اسمع يا أيان، دا مراد وهيحجز لنا رحلة، انت زعلان ليه؟ قال أيان ساخطاً: "يحجزلكو؟

قالت كارما: "آه، أنا وقاسم هنطلع رحلة. مراد قال هيجي، وأظن قاسم معايا. مفيش أحلى من كده حاكم، ولا إيه؟ عن إذنك." أمسكها أيان وقال: "وسي زفت ده طالع ليه؟ هاه، شحط طالع معاكو ليه؟ قالت كارما: "والله رحلة للكل يطلع براحته. وشحط وماشحطش، واحد عايز ينبسط وهنفرح كلنا. لا هي بالسن ولا المقامات. اسكت يا أيان، انت مالكش في الحاجات دي، ومابتفهمش فيها. خليك في شغلك، كبره وانبسط، ده تمامك وده آخرك." تركته ومشت.

قال أيان: "ميفو ميفو." وقف أيان مشتعلاً وقال: "بقي كده، طيب يا كارما." *** كانت ليال قد وصلت هي وأصدقاؤها لرحلة السفاري، وكان الكل يشعر بالمرح. اقتربت منها فتاة وقالت: "أنت ليال صح؟ قالت ليال: "آه، أنت مين؟ قالت الفتاة: "أنا قريبة قاسم، تعرفيه؟ ارتبكت ليال وقالت: "قاسم، آه طبعاً أعرفه." قالت الفتاة: "على فكرة هو حكالي كل حاجة عنك. قاسم بيحبك قوي." ارتبكت ليال وقالت: "هو قالك كده؟

قالت الفتاة: "آه، وقالي حاجات كتير. ونفسي نبقى أصحاب." سعدت ليال، وأخذتها الفتاة وذهبت بها بعيداً. قالت الفتاة: "بقلك تعالي، مأجرين مكان كده نقعد فيه بس بعيد شوية. يلا اركبي، وأنا هحصلك." ذهبت الفتاة وركبت مع أحد الرجال، فانطلق بها. لتجد مكاناً به بعض النيران ومجهز بكافة الأشياء. وقف الرجل. نزلت ليال ودارت وقالت: "إيه ده؟ هو فين الناس؟ انت جايبني هنا ليه؟ شعرت بالخوف. تركها الرجل. ارتعبت وقالت: "انت سايبني لمين؟

أنا مرعوبة." جرت وراءه، فصرخت عندما وجدت يداً تمسكها. صرخت وانتحبت وأغمضت عينيها وضربت فيه وصرخت. وهو يحاول أن يمسكها. سقطت من رعبها. يهوي قلب الرجل، ولم يكن إلا قاسم الذي حملها مرة واحدة وأخذها إلى المكان. اقترب منها قاسم وقال: "قلبي، قلب قاسم، آسف يا عمري. يا رب، البت هبلة والعبط زايد عندها. حبيبي، فوق يا واخد قلبي، ماهتحملش نومتك كده جوا حضني." ظل يفيقها. فتحت عينيها ونظرت إليه. لهبت ليال وقالت: "مفيش حاجة."

صرخت: "هيخطفوني، أنا خايفة." ضحك قاسم وقال: "مين يا قلبي اللي هيخطفك؟ والله نفسي أخطفك وأجري. دانا يا قلبي محضرلك قاعدة." تنهدت ليال وقالت: "اخص عليك، أنا خوفت لانخطف وأتقطع أعضاء وأبقى رحت فطيس." ضحك قاسم وقال: "أعضاء؟ خيالك معدي. مانا خاطفك فعلاً." تنهدت ليال وابتعدت. قال قاسم: "ليه ماكنا حلوين؟ خبطته ليال وقالت: "بطل، أنت وحش وخوفتني."

ضحك قاسم وقال: "لا، ماليش حق. حبيبي اللي خفيف عالاخر. بس إيه رأيك في المفاجأة دي؟ قالت ليال: "والله أنت مجنون، عملتها إزاي؟ ضحك قاسم وقال: "عيب عليكي، بعتها. حجزت لينا معاكو، واهوه إحنا معاكو. وهي اللي جابتك هنا." قالت ليال: "البنت اللي كلمتني دي تبقى قريبتك؟ قال قاسم: "آه." قالت ليال بقلق: "آه، بت قمر قوي." قال قاسم: "آه، قمر." خبطته ليال وقالت: "إيه؟ قال قاسم: "إيه؟ قالت ليال: "لا، أنا أقول، أنت ماتقلش."

ضحك قاسم وقال: "لا والله، طب ماهي قمر فعلاً." نظرت إليه ليال غاضبة وقالت: "إيه، عجباك؟ طب وجاي ليه؟ ماتروح لها." ضحك قاسم وقال: "أم الهبل بتاعك، أروح لمين يا قلبي؟ قالت ليال: "بجد يا قسومي، يعني مفيش غيري؟ قال قاسم: "والله ما في غيرك، واكل قلبي. أقول إيه؟ نظرت إليه ليال بحب وقالت: "أنا بحبك قوي." ابتسم قاسم. قالت ليال: "قاسم، أنت مابتكلمنيش عنك خالص، كل الكلام عليا."

ارتبك قاسم وقال: "مانتِ عارفة إن أبويا وأمي ماتوا في حادثة مع عمي ومرات عمي." قالت ليال: "آه، بس مابتحكيش. قاعد فين؟ مع مين؟ أول مرة أعرف عن بنت قريبتك." قال قاسم: "لا، ماليش حد. ليا أخ واحد بس، شارد كده بعيد." قالت ليال: "أنت مش لوحدك، أنا معاك." نظر إليها قاسم بحب وقال: "صحيح يا ليال، هتفضلي معايا مهما حصل؟

ضحكت ليال وقالت: "أنا لازقة فيك كده، استحالة أسيبك. لإن لو سبتك، ليال اللي قدامك دي هتموت وتروح، لإنك روحي ونفسي." اقترب قاسم وهمس: "وأنتِ أغلى من روحي." أخرج من جيبه سلسلة بها قلبان مكتوب بداخلهم اسمهم. قالت ليال: "دي ليا أنا يا قسومي، دي حلوة أوي." ابتسم قاسم وقال: "بكرة أجيبلك الدنيا." قالت ليال: "أنا مش عايزة حاجة إلا أنت." أدارها قاسم ورفع شعرها ووضع السلسال وقبل رقبتها وأدارها.

همست ليال: "قاسم، أنا قلبي بيدق، حاسة إن سلسلتك بتديني روحي وأنفاسي، حاسة إني بتنفس منها." همس قاسم: "دي هتفضل على قلبك دايماً، عشان أنا سايب قلبك أمانة جنبها، بينبض ليا أنا وبس." همست ليال: "عارف، ولا يوم إلا ما هلمسها وأبوسها وأكلمك فيها. دي بقت روحي. يوم ما تتشال، أبقى مت. قاسم، لو مت، ادفنها معايا. أوعى تديها لحد تاني." قال قاسم بوجع: "ليه كده؟

أوعي تقولي كده. دي هتفضل على قلبك، واسم قاسم هيفضل على قلبك العمر كله." ابتسمت ليال وقالت: "لا، قاسم مش على قلبي، ده في قلبي." قال قاسم: "وقاسم عايزك حبيبته وبنته ومراته وكل ماليه." قالت ليال: "طب ماتيجي تخطبني يا قاسم، أنا مش عايزة أفضل كده، مابحبش أخبي عن ماما." قال قاسم: "شويه يا قلبي. أكون بس نفسي وأقدر أبقى جدير بيكي." قالت ليال: "تكون إيه؟

أنا مش بتاعة فلوس يا قاسم، أنا عايزاك بطولك من غير حاجة. بص، إحنا عندنا شقة، ممكن نعيش كلنا فيها، وماما بتحبك." ابتسم قاسم وقال: "حبيبي، لازم يتجابله الحلو كله." قالت ليال: "مش عايزة، عايزاك أنت. بص، لو مش معاك، أنا محوشة مبلغ كده، خده ونجيب دبله ونفرح." تنهد قاسم وقال: "دبله؟ حبيبي يتجابله دبله بس." قالت ليال بسعادة: "طول ما عليها اسمك، تكفيني. أنا لا بتاعت فلوس ولا دهب." أشارت إلى قلبه وقالت: "أنا بتاعة ده وبس."

ظل ينظر إليها بحب، فاحتضنها. قال قاسم: "أنتِ نعمة ربنا ليا، عهد عليا، لاجيبلك الحلو كله. تكوني أميرة، ملكة، ألبسك الفستان الأبيض، ألف بيكي أميرك اللي بيتمناكِ."

نظرت إليه ليال بحب وقالت: "عارف يا قاسم، بتخيل نفسي كتير لابسة فستان أبيض تل منفوش وعليه قلوب، ولابسة طرحة مغطية وشي، وواقفة مستنياك. ألاقيك تيجي تمسك إيديا وتبوسها وتحضني، وتلف بيا في وسط النور والموسيقى، وأقعد أدور معاك ومش حاسة بحاجة غير عيونك اللي بتبصلي بحب وبس. وتشيلني بعدها ونروح بيتنا. ماهيهمنيش هو إيه، أد ما هيهمني إنك تشلني وتدخل بيا، حبيبتك العمر كله."

نظرت إليه بحب وقالت: "اوعدني إنك تحققلي حلمي. عارف، مش هطلب منك دهب ولا هطلب عفش ولا حاجة. عارف، حتى الفستان هأجره عشان ماكلفكش، بس عايزة حفلة صغننة أنا وأنت وماما وأخوك، ومش مهم معازيم خالص عشان ماكلفكش برضه، ونقضي يوم حلو أفتكره العمر كله، أعيش على ذكراه إن حبيبي خدني ولبستله الأبيض." ظل ينظر إليها ويرى كم هي بسيطة، وكيف تريد أن تسعده بأبسط الأشياء. قال قاسم: "عهد عليا، لأعملك أحلى فرح يتحاكى بيه الدنيا بحالها."

نظرت إليه ليال بحب وقالت: "قاسم." همس قاسم: "قلب قاسم." قالت ليال: "أنا بحبك قوي، وقلبي بيدق جامد. قاسم، أنت هتفضل حبيبي لحد ما أموت. أوعى تسيبني، عشان أنا هبلة ومش زي البنات." قال قاسم: "أنتِ مش هبلة، أنتِ ملاك عايز اللي يصونه ويحطه في عينه." همست ليال: "وأنت هتحطني في عينك؟ اقترب قاسم وقال: "وفي قلبي يا قلبي." ظلا ينظران لبعض، فخجلت. قال قاسم: "بس كان فيه حاجة كده، قلتي هتدهاني وعايزاها." قالت ليال: "حاجة إيه؟

قال قاسم: "مش قلتي هتحبيني وتبوسيني كتير؟ شهقت ليال وابتعدت. شدها قاسم وقال: "لا والله، مايحصل. أنا مش هسكت." قالت ليال: "قاسم، عيب، بطل قلة أدب، ترضي ليا كده؟ قال قاسم: "مانا هموت عليكي، أعمل إيه؟ قالت ليال: "لا، عيب بقى، اتلم، أما تبقي جوزي، هسمحلك تعمل كده وبس." ضحك قاسم وقال: "يعني لما هبقى جوزك، هعمل كده وبس؟ أنت باينك عبيطة." خبطته ليال وقالت: "احترم نفسك." قال قاسم: "طب بوسة واحدة، وحياتي." هزت ليال رأسها.

تنهد قاسم وقال: "طب على خدي، والنبي يا قلبي." تنهدت ليال وقالت: "قاسم، بطل، عيب." قال قاسم: "وحياة قاسم." تنهدت ليال وقفت خجولة وقالت: "لا، أنت عايز تقل أدبك، أوعى." قال قاسم: "وتزعلي حبيبك كده؟ طب ادعي على روحي، أفطس لو ما ادتنيش." تنهدت ليال واقتربت تفرك. قالت: "طيب، واحدة بس، وتحترم نفسك، بقولك أهو." هز قاسم رأسه. اقتربت ليال وقالت: "أنت طويل قوي، الله." رفعها قاسم وقال: "يلا، أهوه." قالت ليال: "قاسم، إيه ده؟

نزلني." قال قاسم: "انجزي." تنهدت ليال واقتربت من خده وقبلته برقة. شهقت عندما أدار وجهه ومسك وجهها وانقض عليها. توه معها، وهي أحست بأنفاسها تزهق. ابتعد قاسم واحتضنها. قال قاسم: "لا، كتير عليا والله." شعرت ليال بالخجل مما فعل، ولا تقوى أن تنظر إليه. قال قاسم: "طب إيه، هتفضلي مكلبشة فيا كده؟ جتتي مش خالصة يا قلبي من بوسة هتموتي؟ قالت ليال بتذمر وخجل: "مخاصماك، وما عدتش هكلمك."

تنهد قاسم بحب وقال: "أنا أقدر، دانا أموت والله، أموت وأنتِ قمر كده وراشقة في حضني." تنهد وقبل رأسها وأخذها وجلس بها. ظل يداعبها حتى لانت له. قضى معها بقية اليوم ولا يتركها. في الأيام التالية، تعرفت على كارما، ابنة عمه، فقضيا وقتاً لا أروع. عاشا أجمل أيام حياتهما.

كانت كارما تجلس حزينة، فمراد قد اعتذر لظروف خارجة عن إرادته. وقاسم تركها. فوقفت هي وحيدة، تجد الكل يتراقص، ومعظم الفتيات تقف مع أحبائها. إلا هي. تنهدت وابتعدت، فلا أحد يعرفها وليس لها أحد. فسارت بمفردها وابتعدت عن المخيم. أتاها هاتف، ففتحته. تنهدت كارما وقالت: "إزيك يا مراد؟ آه، الحمد لله، الرحلة حلوة قوي، كانت ناقصاك." قالت: "إن شاء الله تتعوض، وأنا كمان والله، أنت حد جميل وتفرح أي حد. تمام، تسلم."

أغلقت الخط، فوقفت حزينة. استدارت لتشهق، فإمامها أيان يقف. قالت كارما: "أيان، إيه اللي جابك؟ بتعمل إيه هنا؟ قال أيان: "إيه هو سي مراد بس اللي له في الرحلات والانبساط؟ ماتأخدينا جنبه ننبسط." تنهدت كارما وقالت: ايان انت بتعمل ايه هنا بجد انت جاي تنكد علينا؟ انت ايه اللي جابك؟ جاي المسافة دي كلها عشان تقرفنا؟ انت بجد مش طبيعي. ليندفع ليمسكها ويشدها ليهتف: لا مش جاي أقرفك، جاي انبسط زيك، ولا ماليش نفس. لتهتف:

مش مالكش نفس؟ انت مش مكانك ده. ليهتف غاضباً: ليه إن شاء الله؟ ما أتمتعش ولا ماليش قلب أعمل زي الناس؟ لتهتف: لا يا ايان مالكش قلب، عمري كله عشت معاك مابشوفش عندك قلب. ليهتف غاضباً: هو لازم يبقى ليا في المسخرة عشان أبقى عندي قلب وأعجب؟ لتتنهد: لا، اللين مش مسخرة، الانبساط وحب الناس مش مسخرة، إنك تسعد اللي حواليك مش مسخرة، بس انت للأسف مابتعرفش. لتستدير ليقف أمامها ليهتف: رايحة فين؟ لتتنهد: هروح فين؟ هتخمد. ليهتف:

بدري كده. لتتنهد: هعمل إيه؟ ماليش حد وقاسم راح ومراد ماجاش. لتستدير. لينفعل: وأنا إيه؟ هو أنا مش شايفاني؟ لتستدير وتهتف: اترzi؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. ايان والنبي اسكت عشان أنا بجد مخنوقة، أنا رايحة اترزي وأنام. ليهتف: لا مش هتنامي، لسه بدري، ولا مراد بيه عدم وجوده قه*رك أوي. لتهتف: تصدق آه، كان هيبسطني ويقعد معايا ونرقص ونهيص. ليهتف بغضب: وأنا إيه؟ مكسح؟ ما أعرفش أرقص الهانم ولا أبسطها؟ ناقصني إيد ولا رجل؟ لتقترب

منه ليرجف قلبه لتهمس: لا، ناقصك قلب يا ايان. لتستدير. ليندفع يشدها إليه ويحاوطها لتخاف، ليهتف: طب اسكتي بقى، ما أسمعش صوتك. ويمسك يدها ويشدها إليه. لتنظر إليه: انت بتعمل إيه؟ ليهتف: هنتزفت؟ هنرقص. لتهتف: هنتزفت؟ يابني بقى، انت والله ما طبيعي، ما تروح تتعالج. ليشدها ويلتصق بها لترتعش: عارفة لو نطقتي تاني مش متخيل هعمل فيكي إيه. لتتنهد ويحاوطها ويظل يدور بها لتغمض عينها، فهي في أحضان حبيبها.

لتنساب مشاعرها وهو يدور وبداخله مراجل تشتعل من قربها، كل ما يريده أن يبقى هكذا، ولا يعلم ماذا يسعده في قربها. كانت تشعر أنها ملكت الدنيا وتخيلت نفسها بفستان عرسها وهو يدور بها، لتحس بوجهها يلين وجسدها ينساب بين يديه، ليحس بتراخيها وكيف ارتاحت بين يديه. ليمر الوقت وكل ملتصق بالآخر، ليشدد عليها ويرفع وجهها لتنظر إليه، كانت هائمة، عيونها تشع حباً، وهو وجهه قد زال عنه العبوس، ولأجل إحساسه بها، ليحس بشيء يدفعه دفعاً لينزل

عليها ويهيم بها، لتستسلم له دوناً عنها، ليتوه في شفتيها ويحس أن قلبه سينخلع، فهي هائمة بين يديه جميلة، وشعوره لا يوصف. ظل معها فترة، كل منهم يصب مشاعره على الآخر، ليتجلد هو ويبتعد، ليحس أن قلبه سينخلع مما كان فيه، ليعود لنفسه ليجدها تركن على صدره، ليشعر أن ما حدث خطأ،

ليندفع ويهتف: شفتي؟ أديني بعرف أبسطك أهو، مش أي حد. ليجدها تتشنج وتدفعه وتنظر إليه بقهر، ليشعر بالندم على ما قاله، فالد*موع تتلألأ في عينها، لتهتف: انت مش بني آدم، أنا بك*رهك. واندفعت تبتعد والقهر ينهشها، ووقف هو مقهوراً لا يعلم لماذا قال ذلك، ليقضي الليل كله مقهوراً على فقدانه تلك اللحظة الحالمة. في الصباح جلست كارما بداخل الخيمة ولم تخرج، كانت حزينة، لتشعر بالغ*ضب: انت قاعدة هنا؟

ما تقومي تفرحي، إن شاء الله ينقهر الطور ده. لتخرج لتأخذ ليال وتذهب إلى مكان الأكل، لتقف لياتي بعض الشباب، لتنكمش ليال، كانت تخاف من زعل قاسم، لتبتعد، لتقف كارما معهم وتتكلم، ليهتف أحد الشباب: إيه؟ هتركبي مع مين انهارده؟ شكلك لوحدك. لتهتف: آه لوحدي. ليندفع الشاب: طب تعالي معايا، اركبي معايا. لتبتسم وتذهب معه. وليال تقف لياتي لها شاب: وانت يا ليال مش هتركبي؟ تعالي معايا. لتهتف بارتباك: هاه؟ أركب؟ لا أصل أصل.

ليقترب منها ويهتف: إيه؟ مانفعش يعني؟ ده أنا اخترتك من وسط البنات. كانت ليال رقيقة وفي حالها والعين عليها، ليهتف: تعالي بس. لتهتف: معلش، أصل معايا ناس. ليضحك: آه، الواد اللي لازقلك ده. لتنظر إليه بغ*ضب: مين ده اللي واد؟ عيب كده. ليهتف: مالك؟ عروقك طقة كده؟ يابنتي انت هبلة؟ ده بيضحك عليكي. ده أنا شايفاه واقف مع البت تاليا ورا الجبل، فيه حد أصلاً يكمل معاكي وانت مقفلة كده؟ لتهتف: إيه قلة أدبك دي؟ وما يكملش ليه؟

ناقصه إيد ولا رجل؟ ليضحك: لا، ناقصه عقل. دانت فصيلة. روحي روحي بلا هبل، حد يحب واحدة هبلة زيك؟ روحي شوفي البنات بتصاحب إزاي، الواد اللي معاكي هايص. ليتركها لتشعر بقهر، لتذهب تبحث عنه، لتجد تلك الفتاة تاليا تقف معه وتضحك، لتجدها تضع يدها على يده وتميل عليه، لتشهق وتستدير بقهر وتدخل خيمتها لتنتحب، كانت ضعيفة لا تثق بنفسها، لتجلس تأكل روحها.

يعني يقعد يحب فيا بالليل والصبح يقف يهزر والهانم تحط إيديها عليه والواد يقول لي بيضحك عليكي؟ لتتنهد: لا، قس*ومي ما بيضحكش، قسومي بيحبني. بس واقف مع السحلية دي ليه؟ هو ليه وحش كده؟ أنا مش بقف مع حد. طب إيه؟ أروح أركب مع الواد؟ لا يا ليال عيب. أمال أعمل إيه؟ هو بيقف معاها ليه؟ كده يا قسومي؟ طب هزعل منك ومش هكلمك. لتجلس تشعر بالغلب، لتهتف: هو أنا ليه هبلة كده؟ مش عارفة أزعله، بخاف على زعله. اجمدي وروحي اقفيله.

لتخرج غا*ضبة وتذهب إليه وتهتف: عايزاك. ليبهت من غ*ضبها، لتهتف الفتاة: طب يا قاسم، أكلمك بقى؟ معاك تليفوني. وتركته ورحلت. ليقف ينظر إليها، لتهتف غا*ضبة بنبرة حادة لاول مرة تكلمه هكذا: انت جاي الرحلة تاخد تليفون الهانم؟ ليهتف: إيه يا لولي؟ مالك غضبانه كده وصوتك ده؟ لتصر*خ: كمان مش عايزني أزعق؟ واقف للهانم ليه؟ وتحط إيديها عليك وقلة أدب كتير؟ انت جاي ليه عشان تقل أدبك مع البنات؟ ليهتف: أنا يا ليال جاي أقل أدبي؟

يعني دا اللي شايفاه؟ لتصر*خ: بتمسك إيدك ليه وتاخد تليفونها؟ إيه محروم؟ ولا عشان أنا هبلة؟ مش بعمل قلة أدب. ليتنهد ويهتف: صوتك ما يعلاش. لتهتف: ده كل اللي همك بس؟ ومش همك اللي حصل؟ ليهتف: انت عقلك صغير ومفيش حاجة، وقاسم ما يتزعقلوش كده. لتهتف ساخطة: آه، قاسم يتملس على إيديه وياخد تليفونات. ليهتف بغ*ضب: طب أسيبك تهبدي بقى وأمشي؟ وبلاش نتكلم عشان ما أزعلش منك بجد. ليستدير لتصر*خ: انت كمان ليك عين؟ لتخبطه على ظهره.

ليستدير: بقي كده؟ طب يا ليال خلاص، أنا همشي. لتنظر إليه بقهر: آه تمشي؟ مش كده؟ عشان ليال هبلة وقلبها بيوجعها تمشي، إنما تراضيني لا، ليال تقول حاضر وطيب وتبقى لقاسم زي ما هو عايز، إنما انت لا. زي ما قال باسم: هيحب فيكي إيه؟ انت هبلة. امشي يا قاسم وأنا هبسط برضه. ليرفع جبينه: لا والله بالبساطة دي؟ امشي وهتنبسطي من غيري إزاي؟ ليشدها غاضباً: ليال اتعدلي. لتدفع غا*ضبة: آه، هنبسط زي ما الأستاذ واقف ومبسوط، عن إذنك.

وتركته ورحلت. ليقف مصدوماً من تغيرها، لاول مرة تقسى عليه، ليحس بوجع في قلبه، ليندففع ويذهب إليها، يشدها ويذهب بها إلى مكان بعيد، لتهتف: أوعى، سيبني. لينظر إليها: بقي كده؟ كل الزعل ده عشان إيه؟ لتصر*خ: عشان واحدة حطت إيديها عليك؟ ترضى ليا كده؟ ليتنهد: يا بنتي، أنا كنت واقف بعمل إيه فيها. لتنظر إليه: تبعدها. ليتنهد: طب خلاص، مش هتتكرر. لتنظر إليه ساخطة، ليهتف: إيه تاني بعقلك العيالي ده؟ لتهتف:

فيه إني مش هكلمك عشان لما أزعل تراضيني كويس وتعرف إن خلاص مش هبلة. ليضحك: لا والله. طب خلاص عرفنا إنك مش هبلة. لتبقى قاطبة، ليهتف: ما خلاص بقى. لتقول: لا، هفضل زعلانة شوية، سيبني زعلانة الله. ليضحك: لا والله. طب أصالحك طيب يا قلب قاسم. لتهتف: لا، سيبني شوية أزعل، هخاصمك ساعة، فاهم؟ ليضحك عن آخره: لـيـتـنـهـد: يا قلبه، عسلية والله. طب يا قمري، ما أستحملش الساعة دي. لتنظر غا*ضبة:

لا، تقف جنبي وتسكت وتستنى أما أخلص زعل، فاهم؟ والله انت حر، إياك تعمل غير اللي قلته. ليقترب منها لترتبك: هتعمل إيه يا مز يا قمر انت؟ لتهتف: قاسم بطل، أنا زعلانة وقلت هزعل ساعة، خلاص بقى. ليهتف مشاكسًا: طب أروح أريح الساعة دي في حتة. لتنظر إليه غا*ضبة، ليضحك، ليهتف بمكر: إيه رأيك نركب البيتش باجي ونروح البحيرة نبلبط شوية؟ لتستدير مسرعة: بجد يا قسومي؟ هتركبني؟

الواد باسم كان عايزني أركب معاه وأنا قلت لأ. هتركبني والنبي. ليضحك على طيبتها، ليهتف: هركبك يا قلب قسوم*ي من جوا. لتشد يده: طب يلا بسرعة نلحقهم. ليضحك: الله! مش هنستنى الساعة يا قلبي؟ مش زعلانة؟ لتشده وتجري: لا لا، خلاص اتصالحنا، يلا يلا. ليشدها إليه ويحتضنها بحب، ليهتف: ملاكي والله، بحبك موت. لتهمس: بطل، ويلا بقى. ليهتف: لا حبيبي، زعلان وهراضيه، أنا أقدر. لتهتف: خلاص يا قسومي، ما عدش. لينحني ويقبل رأسها، ليهتف:

وقسومك بيقولك أسف لو زعلتك من غير قصد. لتبتسم له بحب، لتهتف: طب ارمي النمرة. ليهتف: عيوني، حاجة تاني؟ لتبتسم وتهتف: لا خلاص، ويلا بقى. لتشده، ليشدها وينهال عليها ويتوه معها، ليهتف أخيراً: أنا بحب حورية نازلة من الجنة. لتهتف خجلاً: خلاص، حافظ عالحورية بقى، تزعل منك. ليقبل يدها ويذهبا معًا بسعادة. عند كارما، كانت تركب مع أحد الشباب، ليقترب ايان ويشدها من يدها، ليهتف: انت اتهبلتي؟ راكبة وراه وهتحضنيه؟ ليهتف الشاب:

إيه يا كابتن، ما براحة. ليقترب ايان بغ*ضب: خليك في حالك. لينفعل الشاب ويقترب من ايان ليتشاجرا، لتخاف كارما لتقف بينهم: خلاص خلاص، معلش. وتمسك يد ليان وتبتعد: إيه؟ جاي تقول شك للبيع؟ ليمسك يدها يعتصرها: لمي نفسك عشان هخبطك بحاجة أجيب أجلك. عايزة تحضني في الواد وأسكتلك؟ لتتنهد: ما تبطل بقى، دا إيه الرحلة الغم دي؟ أنا سيبالك. لتستدير. ليشدها: رايحة فين؟ لتهتف ساخطة: هخش الخيمة أفضل فيها لحد ما نغور. ليهتف: لا تعالي.

وذهب ليقف ويهتف: يلا اركبي. لتقطب جبينها، ليهتف: مش عايزة تركبي؟ اتفضلي. ليأخذها من يدها ليركبها ويركب وينطلق بها، لتكلبش فيه، ليصلا إلى البحيرة، لينزلا وتذهب للمياه وتتلمسها، كانت جميلة، حالمة، ليظل يراقبها، لم يعرف لماذا يحزن على حزنها، ليقترب ويقف بجوارها ليسمع تنهيدتها. لتهتف ايان: ممكن أسألك حاجة؟ ليهتف: اتفضلي. لتقول: هو انت لما تيجي تحب، إيه اللي ممكن يخليك تفكر فيها؟ ليتنهد ويظل يفكر، ليهتف: عمري ما فكرت كده.

لتهتف وتنظر إليه بعيون تشع حباً: يعني مش عايز تحب ولا تحس؟ ليهتف وقلبه يرجف: أحس. لتهتف: آه، بالحب؟ الحب حلو، ليه مش عايز؟ إيه تتمناه فيها؟ ليتنهد ويهتف: عايزها. لتقترب: إيه؟ قول والنبي. ليتنهد ويسرح فيها: تبقى حلوة زي القمر ومليانة طيبة. لتنظر إليه وتهيم به، ليقترب ويهتف: عايزها طيبة وهادية وبريئة. كان قد تاه في عيونها وأحس بمشاعر غريبة، ليرفع يده يلمس شعرها، ليهمس:

وده لوحده ياخد العقل. عايزها عيونها حلوة وفيهم حنان الدنيا، عيون تاخد قلبي. كان يتكلم ويصفها ويصف ما يراه، لتمسك يده، ليهمّس: عايزها حساسة، وعايزة مشاعر، وعايزة تحب وتتحب. ليرفع إصبعه يلمس شفتيها: عايز دول، أتوه فيهم وهموت عليهم. ما بحس إلا وأنا واخدهم وطاير بيهم. كان تائهاً مسحوراً يتلمس شفتيها بحنان. هنا توقف قلبها لتحس أن أيان يمتلك بداخله مشاعر لها، لتحس بقلبها يرجف، لتهمس بهيام: "أيان.."

ليشدها يحتضنها بقوة، ويده تمسد على شعرها وتقبل رأسها، ليظلا هكذا فترة. ليسمعا من بعيد صوت الشباب يأتي، ليبتعد أيان فوراً. لتهمس: "أيان.." ليهتف بعنفوان وصوت يحاول السيطرة عليه: "يلا نرجع." وتركها تقف حزينة بعد أن صعد بها عنان السماء. عاد الكل وكل في حال، ليستدعي الجد قاسم. ليهتف: "تعالي يا قاسم." ليهتف: "خير يا جدي." ليهتف: "فيه أن نسمة حفيدة صاحبي هتروح منا، وعايزك تتقدم ليها." لينفعل قاسم: "أتقدم لمين؟

أنت بتقول إيه؟ ليهتف الجد: "إيه؟ مانت آخرك هتتجوز، والبت حلوة وفلوس." ليهتف: "مابحبهاش، قلتلك، هو عافية." ليقترب الجد بخبث: "طب ماتطمني، بابني لو فيه حد، قلتلك قبل كده هاتها وأنا هوافق." ليتنهد: "مش وقته يا جدي، أنا بشتغل." ليهتف الجد: "طب لو جه حد قدامك كويس عرفني." ليندفع قاسم: "بجد يا جدي، لو كويس بس مش لازم الفلوس." ليرفع الجد حاجبيه:

"لو كويس ساعتها نشوف موضوع الفلوس. أنت بس تعالي قلي فيه إيه، جدك هيعملك اللي عايزه." ليهتف: "بجد يا جدي؟ يعني لو حبيت حد عادي، يعني هتسيبني؟ ليهتف: "وماله يابن نعيم، المهم تنبسط. قلي فيه حد صح؟ ليهتف قاسم: "لا يا جدي، حد إيه بس، فيه يعني كام واحدة كده مؤدبين أوي يا جدي، والله وطيبين، وهنقي منهم." ليهتف الجد: "آه وماله، ماتقلي مين أنقي معاك، أفرح بيك قوي يا حبيب جدك." ليهتف:

"أما أكون نفسي يا جدي، أبتدي بقه أشوف نفسي." ليهتف الجد: "آه طبعاً، أنا ليا بركة إلا أنت." ليقترب قاسم سعيداً: "ربنا يخليك يا جدي، عارف إنك مش هتقهرني وتحبلي أفرح." ليتركه ويرحل. ليقف بدر مشتعلاً والغل يأكله. "أمال يابن نعيم، دانا هفرحك فرح، والقهره هتبقى لناس تانية." ليقف وعيونه ممتلئة بالغضب الذي ما إن ينطلق سيحرق الأخضر واليابس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...