الفصل 11 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
22
كلمة
6,457
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

ظل قاسم يقتحم حصون ليال، فكان يأخذها بدري عن جامعتها ويوصلها. وهيا من حبها فيه مستسلمة له، لتذوب بداخله، ليشعر أنه ملكها وأنها طوع بنانه، فكانت أنثاه عن حق، كان يدميها عشقا، وكانت هيا كالوردة في أولها، لتتفتح مشاعرها على يديه، لتعطيه رحيقها كاملاً.

كان في الصباح يوصلها ويمكث معها فترة، وفي الليل يكلمها ويشرح لها، ليناما معاً على فائض الحب كل منهما تجاه الآخر. فكان قاسم واثقاً معطاءً، يعرف كيف يكسب قلبها، فهو ليس بالشخصية الهينة، فتمكن منها تماماً، حتى النفس لم تكن تتنفسه من غيره. لتسير الحياة وهو يمني نفسه بأن يخبر جده لينال حبيبته التي أصبحت عشقا وروحا له. دخلت كارما على قاسم لتجلس حزينة، ليستدير وينظر إليها. «مالك يا بومة؟ لتحكي له على ما فعله أيان في الرحلة،

ليضحك هو ويهتف: «الطور غيران يا هبلة.» لتتنهد: «بس يا قاسم ماتعلقنيش، دا جبله وتنح ومابيحسش.» ليضحك: «آه هو فعلاً تنح، بس بيحس وبيغلي.» لتهتف: «أنا مش مصدقة يا قاسم، والنبي اسكت، دا جاحد وأنا مقهورة.» ليهتف: «أنت بتخفي، اجمدي، وأنا ممكن أجبهولك على بوزه.» لتهتف: «اسكت اسكت، أنت طيب، هتجيب مين؟ ليضحك: «مش معني إني طيب يبقى ما عنديش خبث، الحدايدة لا، عندي بس ما باستعملوش، أصل بياذي يا كوكو.» لتتنهد وتجلس حزينة، ليهتف:

«طب... سيبلي الطلعة دي، وهو لعلك في جته أمه، بس اصبري، عندك فستان جديد فوق مكشوف.» لتقطب جبينها: «آه عندي، ليه؟ ليضحك: «طب اطلعي البسيه.» لتهتف: «قاسم أنت ناوي على إيه؟ ليضحك: «ناوي أبيتلك أخويا مقهور عشان يتلم بدل طيحته دي، يلا بس.» لتصعد وتلبس وتنزل، ليصفر: «إيه يا بت ده، مزة يخربيتك، دا الحلوف أخويا مابيفهمش.» لتهتف: «ها، لبست واتزفت.» ليهتف:

«بصي بقى، تجاريني في الكلام، مش مراد عيد ميلاد أخته، وأنتِ خارجة، مراد عامل حفلة وهتروحيها، وأنتِ بتوريني، وسيبيني بقى أدوس وأهرس.» لتهتف: «قاسم أخوك ممكن يمد إيده، هروح فيها.» ليضحك: «عيب عليكي.» ليسمع صوته، ليهتف: «جاي جاي، يلا لفي.» لتدور هيا، ليدخل أيان ويتسمر مكانه، كانت تدور وتضحك، كانت فاتنة، ليخفق قلبه من أول شعرها لجسدها وضحكتها وعفويتها، لتتوقف فجأة عندما نظرت إلى أيان، لتخفض عيونها. ليهتف قاسم:

«أيوه كده، دا حلو، بلاش التاني مقفل قوي، أنت كده مزة طحن.» يدخل أيان ويجلس ويضع قدماً على قدم، ويفتح تليفونه كأنه لا يبالي، ليبتسم قاسم بخبث، ليهتف: «هو قالك هيجي يوصلك، ولا أنا اللي هوصلك عشان أنا خارج كمان شوية؟ ليرفع أيان وجهه باستفسار. لتهتف: «لا يا قسومي، قالي هيجي.» ليهتف أيان: «هو مين اللي يجي؟ هيا الهانم خارجة، ولا إيه في ليلتك؟ ليهتف قاسم: «آه، الواد اللي اسمه مراد، أخته عيد ميلادها، وكوكو بتوريني تلبس إيه.»

ليشتعل وينظر إليها: «نعم يا أخويا، عيد ميلاد إيه وطين إيه، ومين اللي هيجي ياخدها؟ خدها ربنا! وايه المسخرة دي؟ راحة فين بلبسك ده؟ ليقوم قاسم: «إيه يا أيان مالك؟ ماهي قمر أهيه.» ليذهب ويفرد شعرها: «بصي، افرديه كده.» لينزل حرملة فستانها ليظهر مفاتنها وكتفيها العاريين، ليهتف: «مزة تاخد العقل وترجع مكلبشة الواد.» ليصرخ أيان: «أنت اتهبلت؟ بتعمل إيه؟ وتكلبش مين؟ كلبشها عفريت!

ليهب ويشد فستانها على كتفها، غطي زفتك، إيه قلة أدبك ده؟ ليهتف قاسم: «أنت أهبل.» ليشد حمالة الفستان مرة أخرى: «بطل تبقى مقفل، البنات كلهم بيلبسو كده.» ليصرخ أيان: «أنت بقيت مش راجل إمتى؟ ليشد فستانها مرة أخرى، كانت هيا تقف بغلب تنظر لفستانها بين شد قاسم وأيان. ليهتف قاسم: «بطل يا واد، أنت بومة، إحنا الرجالة بنبقى عايزين نشوف حتة طرية، ليشد حرملة الفستان، بيني يا كوكو، بيني، فرجي الواد.» ليدفعه أيان ويشد حرملتها بعنف:

«يتفرج عليك خلقه يا بعيد، اتهبلت؟ لتصرخ: «إيه انتوا فيه إيه؟ نازلين شد في الفستان، هتقطعوه! وأنا اتأخرت.» لتستدير: «قسومي كده حلو، والنبي هعجب؟ ليصرخ أيان: «الله يخربيتك، تعجبي مين يا سافلة.» لتتنهد: «أعجب اللي في الحفلة، إيه مالك؟ لتتنهد وتذهب إلى أحد المرايات: «قسومي، أحط الروج الأحمر ولا النبيتي؟ ليهتف: «لا، شفايفك مليانة، الأحمر حلو، هيبانوا أكتر.» لتضع روج شديد الحمرة. ليصرخ أيان: «ما تلبسي بدلة رقص أحسن.»

ليضحك قاسم: «بكرة يا واد، تلبس للواد مراد بدلة رقص، أبقى هاتيها حمرا يا كوكو، أنت بيضة ومزة وجامدة، والواد هيهيص.» ليقترب أيان ويرزعه بوكس. ليهتف قاسم حانقاً: «أنت اتهبلت؟ ليصرخ: «عشان تلم نفسك بقله أدبك، وأنتِ اطلعي غوري، مفيش مرواح لحد.» لتنظر إليه: «بس يا بابا، أنا قايلة لجدي، أنت مالك؟ ليهتف: «اطلعي بدل ما ليلتك تبقى مش معدية.» لتتنهد، ليصدح تليفونها، لتهتف:

«آه، دا مراد، طب سي يو بقى قسومي، هنفذ خطتك كلها النهارده.» ليصرخ أيان: «أنت قلت لها إيه يا طين أنت؟ ليضحك قاسم: «كيف تشقطين رجلاً؟ عشان البت هبلة، قلت أعلمها الرجالة بتحب إيه.» ليصرخ أيان: «أنت عيل سافل وزبالة، والله لا أوريك.» ليندفع يلحقها على الباب، ليشدها: «رايحة فين بلبسك العريان ده؟ ليه شايفانا بقرون؟ ليشدها ويصعد بها، ليصرخ لقاسم: «اطلع، قلة الهانم عيانة، عشان والله هصور قتيل.» ليهتف قاسم:

«استني يا واد، خلي البت تشقط الواد، دا مز، هتبوظي التخطيط.» ليحدفه أيان بأحد الطفايات، ليصعد بها، ويقف قاسم ليضحك: «أحسن، عشان تولع وتحترم نفسك، هتموت عالبت وأنت جاموسة وطايح كل نفسك بقى.» ليستدير ويخرج ليعتذر لمراد. دخل أيان الحجرة، ليدفع كارما، ليصرخ: «لابسة للبيه ومبينة دراعاتك ونص صدرك، ورايحة فين بيهم؟ لتتنهد وتهتف: «أنت عايز تتخانق، وأنا تعبت منك ومن تحكمك، ماعرفش بتعمل كده ليه.» ليصرخ:

«بعمل عشان تلمي نفسك وتبعدي عن الزفت ده.» لتصرخ: «ليه؟ أبعد عنه ليه؟ لينظر إليها ويغلي: «أنا ماعرفش مالك، هتتهبلي وتتجوزي؟ لتقترب منه وتهتف: «وفيها إيه يا أيان، أما أكون عايزة أتجوز وأفرح وأحب نفسي، أحب يا أيان، إيه مشكلتك؟ ليصرخ: «ما لقيتيش إلا ده؟ لتقول: «إيه عيبه؟ راجل ومحترم.» ليصرخ: «ما بتحبهوش، أوعي تكدبي.» لتتنهد وتهتف: «ما فيه خطوبة، نحب فيها، أنت متعصب ليه؟ تكره لي أفرح ليه؟ ليه بتكرهني؟

ليتنهد، فلم يعرف ماذا يقول، ليهتف: «أنا ما بكرهكيش، هكرهك ليه؟ عايز حد محترم وبس.» لتقترب وتهتف: «نفسي ألاقي حد أحبه بجد ويقلي بحبك يا كارما.» ليهتف مردداً: «بحبك يا كارماااا.... بطلي بقى، أنت إيه ده؟ لتتنهد: «تكره لي أفرح، وأنا يتيمة، بس هو يجي وأنا أدلعه.» لتقترب وتنظر إليه بحب: «هدلعه أوي وأحبه وألبس له وأهينه.» ليصرخ: «آه، هتلبسي له بدلة حمرا، مش كده؟ لتغتاظ لتهتف:

«كل البنات بيلبسو بدل رقص في جهازهم، دا حتى جبت واحدة من فترة، بس مش حمرا، جبتها سودة، فكرني أوريهالك عشان تفرح لي.» واستدارت تبتعد عنه غاضبة، ليشدها ويديرها: «جايبه لمين يا زبالة بدلة رقص؟ لتنظر إليه بتحدي: «جايبه للي هيقلي بحبك يا أيان، إيه رأيك؟ ليصرخ: «أنتِ واحدة خلاص فجرتي، وأنا ما هسكتلكيش، فين الزفتة دي؟ والله لأطين عيشتك.» لتضحك: «أيان، أنت بتتهري ليه؟ لتكون غيران عليا؟ ليهتف: «نعم نعم.. إيه غيرة إيه؟

أغير عليكي بتاع إيه؟ أنتِ إيه أساساً؟ أنتِ ولا حاجة.» لتهتف: «بقي كده، ماشي يا أيان، كتر خيرك.» واستدارت تقف، ليرن تليفونها، لتتنهد، فهو مراد، لتفتح الخط، لتهتف: «أيوه يا مراد.» ليقترب أيان ويمسك الفون ويفتح الخط، لتنظر إليه غاضبة، ليسمع مراد: «قاسم قالي إنك تعبانة، والله قلبي وجعني.» لينظر إليها غاضباً، لتهتف: «سلامة قلبك يا مراد، معلش مرة تانية.» ليهتف: «أنتِ بقيتي حاجة كبيرة أوي عندي.» لتهتف:

«شكراً يا مراد، أنت حد لطيف ومحترم.» ليهتف: «بس يا كارما... كارما، هو أنا يعني بفكر فيكي مش بس كشريكة في الشغل، أنا بفكر فيكي حاجة تانية.» هنا اشتعل أيان وقفل الخط. لتصرخ: «أنت اتجننت؟ ليهتف: «اللهم صلي على النبي، الواد بيفكر فيكي، دا حاجة حلوة، وإحنا مرفعين الأرايل، والبيه بيسبسب.» لتهتف: «بتقفل ليه؟ كان هيقولي بحبك، أنت غلس ليه؟ لينظر بغضب: «ولما يقولك بحبك هتعملي إيه في ليلتك السودة؟ لتهتف بدلع: «هقوله حبك.»

ليهجم عليها ويمسك ذراعها، ليصرخ: «أنت بتحبيه؟ لتضحك وتهتف: «لا.» ليقول منفعلاً: «أمال هتقوليله ليه؟ لتهتف: «عشان عايزة أعيش الحب، أنا محرومة حب، يبقى أقبل بأي حاجة.» ليقترب: «يعني إيه؟ أي حد يقولك كلمتين هتقبلي؟ أنت مجنونة؟ لتتنهد: «آه مجنونة، ويلا بقى عشان عايزة أقعد لوحدي.» ليهتف: «عشان تكلميه، مش كده؟ ليذهب للكنبة: «طب ادي قاعدة، أما أشوف هتكلميه إزاي.» لتنظر إليه بغضب: «أنت عايز إيه دلوقتي؟ ليصمت ولا ينطق.

ليسمعا خبطاً، ليدخل قاسم: «إيه يا بنتي؟ مراد بيطمن، ما بترديش ليه؟ دا الواد واقع ومتلوع، هنجوزك يا كوكو.» ليصرخ أيان: «اخرج بره، بدل ما أطبق وش أمك.» ليدخل قاسم: «أنت مالك؟ والع كده؟ هنكره للبت، ليقترب ويلفها: دا كوك، نفرح لها، مزة وقمر، أدورتي يا كوكو، والراجل ساح، بصي، بكرة نقعد أعلمك الرجالة بتحب إيه، دروس ببلاش أهوه.» ليقوم أيان ويدفعه للخارج: «طب بره بقى، وعدي ليلتك السودة.» ليضحك قاسم ويخرج ويهتف:

«طب أقولها درسين طيب، تجيب الواد من قلبه.» ليضربه أيان ويخرج، وهيا تقف تنظر إليه بمكر. ليصرخ: «أنتو متأجرين عليا؟ منكو لله.» لتستدير وتقف أمام المرآة، لتتنهد وتهتف: «طب إيه؟ هفضل كده لوحدي؟ ليقترب ويقف ورائها، كان قلبه يأكله، ليهتف: «مش ينفعك يا كوكو، والله.» ليرجف قلبها من دلعه لها، لتستدير وتهمس: «أنا كبرت يا أيان، وعندي مشاعر، نفسي أديها للي أحبه، هو أنا مانفعش أتحب؟ لينظر إليها ويأكلها بعينيه، ليهتف:

«ما تنفعيش إزاي بس؟ لتقترب وتهتف: «يعني أنفع حد يقلي بحبك؟ ليتنهد ويهتف: «بحبك.... آه ينفع.» لتغمض عينها وتهتف: «أيان، ممكن أطلب منك طلب؟ لتهتف: «عايزة إيه؟ لتهتف: «أنا النهارده كان نفسي أفرح وأنبسط، وأنت غمتني، ممكن نرقص مع بعض؟ ليهتف: «نعم ياختي؟ لتتنهد: «مفيش فايدة، خلاص روح، روح، هروح أرقص مع قاسم، حتى يديني دروس.» لتستدير. ليشدها إلى أحضانه، ليصرخ: «ما تهمدي بقى، بلا دروس بلا طين على دماغك.»

ليتنهد ويخرج تليفونه ويشغل موسيقى ويشدها بعنف، لتتاوه، لتهتف: «إيه ده؟ بتشد إيه ده؟ ليهتف: «بطلي بقى، وعدي ليلتك.» ليأخذها ويدور بها والموسيقى تصدح في الأفق، وهيا تنظر إليه وهو لا ينظر إليها، لتتنهد وتغمض عينها وتتخيله حبيبها، لتبتسم، لينظر إليها ليجدها مغمضة العينين، ليقترب لا شعورياً ويضع شفتيه على جبينها، لتحس بلمساته، لتنساب مشاعرها، ليشدد عليها، لترفع وجهها لتتقابل عيونهم. لتهمس: «أيان.»

ليظل تائهاً في نظراتها، لينزل على وجهها، يحرك وجهه ويتلمسها، وهيا قد تاهت، ليصل إلى شفتيها، يتلمسها بحنان، ليحس أن قلبه سيخرج من مكانه وجسده يشتعل، ليحس أن هناك خطأ أصابه، ليتشنج جسده ويمسكها بقوة، لتنظر إليه، لتجده يشدد على وجهه، يتحكم في نفسه، ليبتعد مسرعاً ولا ينظر إليها حتى لا يهجم عليها، يصرعها بقبلاته، ليستدير ويهرب مسرعاً، لتقف هيا محصورة تتنهد، لتهمس: بتحارب نفسك ليه؟ انت جواك حاجات ليا أنا حاساها.

لتجلس حزينة تسترجع قربه لها، ولا تفهم لماذا يبتعد عنها. دخلت صديقتها فادية عليها في المكتب لتهتف: «تعالي يا فادية، عايزاكي.» لتهتف فادية: «خير يا صفاء.» لتهتف صفاء: «عارفة، انتِ أخو أحمد جوزي سفير وعنده شاب زي الورد، مستقبله إيه؟ حكاية فلوس وعز وعايز عروسة.» لتهتف فادية: «طب أنا مالي؟ لتهتف صفاء: «مالك إيه؟ عندك ليالي.» لتبهت فادية: «إيه؟ لا دا صغيره يا صفاء.» لتهتف صفاء:

«بطلي بلاش هبل. الواد قيمة وسيمة ويشرح القلب. وهيستناها أنا بصراحة وريته صورتها وهينقلب عليها.» لتهتف فادية: «بس بس.» لتهتف صفاء: «بصي، هما يقروا فاتحة نمسكهم، وسنة كده ونخطب، وسنة تالتة تتجوز. أوعي يا فادية، الواد ما يتعيبش.» لتهتف فادية: «طب استني بس أفكر.» لتهتف صفاء: «تفكري ليه؟ بطلي خايفة البنت ما توافقش؟ لتهتف فادية: «لا، بنتي هبلة وهتوافق. أنا اللي أقول أه أو لأ، وليالي ما تعرفش حاجة من الدنيا. هخليها توافق.»

لتهتف صفاء: «طب ناديلها بعد الشغل. الواد يجي يشوفها في أي كافيه جنب الشركة، إيه رأيك؟ قبل ما يسافر، جايله مؤتمر في فرنسا. بنتك هتبقى كل شهرين في حتة.» لتتنهد فادية: «طيب يا صفاء، ولو إني مش مرتاحة. بصي، أنا خليها بكرة عشان أجبلها حاجة تلبسها، لبسها عيالي أوي.» لتهتف صفاء: «لبسيها حاجة تبين جسمها، عايزين نلوّح الواد.» لتهتف فادية:

«خلاص بكرة بعد الشغل هخرج معاها أجيب لها فستان ونستناكو في الكافيه اللي جنب الشركة عالنيل.» ******** ليمُر اليوم ويأتي اليوم التالي، لتأتي ليال إلى الشركة قبل ميعاد الانصراف. ليستعجب قاسم ليقترب منها: «إنتِ بتعملي إيه هنا؟ ما قلتيش إنك جاية.» لتهمس ليال: «ماعرفش. ماما من امبارح مش مركزة كده وبتلف حواليا وأنا مش فاهمة. ورايحين مشوار مهم بعد الشغل.» ليهتف قاسم: «مشوار؟ مشوار إيه؟ لتهز ليال رأسها: «ماعرفش.»

ليشعر قاسم بالقلق ليهتف: «طب لما توصلي قوليلي رايحين فين.» لتهز ليال رأسها. ليهتف قاسم: «ما تجيبِ بوسة وإنتِ حلوة كده.» لتحمر خجلاً: «بطل إيه قلة أدبك دي.» ليضحك قاسم: «يا جماله وهو محمر كده، مزة يا بنت الايه.» لتأتي فادية: «إيه يا قاسم؟ ليال قرفاك؟ أنا عارفة.» ليتنهد قاسم: «يا رب دايماً. أقول إيه؟ لا يا مدام فادية، دي ليال ست البنات.» لتهتف فادية: «آه كبرت صح، والعين عليها. خلاص بنوتي كبرت.» ليقطب قاسم جبينه.

لتهتف فادية: «أسيبك بقى، رايحين مشوار. بس ادعيلنا ربنا يتمم بخير.» ليبهت قاسم: «يتمم بخير؟ إيه يا مدام فادية؟ لتضحك وتهتف: «لما يحصل هقولك. يلا سلام.» لتشد فادية ليال. وقاسم قلبه ينهشه. «يتمم بخير إيه؟ قلبي مش مطمن. لا، مش قادر.» لينتش مفاتيحه ويذهب ورائهم. ليجدهم دخلوا محل ملابس كبير. لتختار ليال فستان ضيق يبرز مفاتنها بلا أكمام ذو فتحة صدر. لتهتف ليال: «إيه يا ماما ده؟ لا مش هلبسه. فيه إيه؟ كانت خائفة من قاسم.

لتهتف: «لا يا ماما، مش هلبسه.» ل تنهرها أمها: «بنتي، بطلي هبل. إحنا رايحين مقابلة مهمة.» لتهتف ليال: «يا ماما، ضيق قوي ودراعاتي باينة.» لتشدها فادية وتهتف: «انهاردة بس. ويلا.» لتقترب منها وتفرد شعرها. لتهتف ليال: «إيه؟ فيه إيه؟ لتهتف فادية: «بطلي واسمعي الكلام من سكات.» وبدأت تضع لها مساحيق لتبدو ليال كانثى تأخذ العقل. لتهتف: «قمر يا بنت فادية. يلا بينا.»

لتاخذها وتخرج. كان قاسم القلق يأكله. لينظر ليحس بالنيران تشتعل بداخله. «نهار أسود! هيا عملت فيها إيه؟ مين دي؟ هيا ملبساها إيه وعاملة إيه في وشها؟ يا قهري يا قاسم. طب أعمل إيه؟ أطولها إزاي؟ البنت بتلمع، واخدها فين دي؟ طب أرن عليهم وإلا أعمل إيه؟ قلبي هيقف. منك لله يا فادية. البنت بتبرق. يخربيت كده. حبيبي الناس بتبص عليه.»

ليركب العربة وينطلق ورائهم. ليجدهم دخلوا أحد الكافيهات الكبرى عالنيل. ليدخل ويجلس في مكان جانبي. ليجدهم يجلسون ليشعر بنار بداخله. ففادية كل حين تعدل ابنتها وتفرد شعرها كأنها ستعرضها. ليحس بقلبه يهوي. عندما جاءت صفاء التي تعمل معهم ومعه شاب. ليسلما ويجلسا معهم. ليفهم قاسم ما يحدث، ليهب: «نهار أسود! دا جايبلها عريس؟ لا حبيبي، جايله عريس. الواد نازل يبص على حاجتي. منك لله يا فادية. أروح فين؟ أعمل إيه دلوقتي؟

أنا حاسس إني هفطس. أعمل إيه؟ ليجد صفاء تقوم وتأخذ فادية. ليشتعل: «اهدي اهدي! هتعمل مصيبة.» كانت ليال مرتبكة، تشعر بالنار. كان الشاب يتأملها ويتأمل جمالها. لتجد تليفونها يرن. لترتعب، فقاسم يتصل. لتهمس: «معلش، آسفة.» لتفتح الخط لتسمع صوته غاضباً: «تقومي حالا تسيبِ الزبالة ده بدل ما أجي أعمل فضيحة.» لتهتف بارتباك: «أعمل إيه؟ مش عارفة.» ليهتف: «ماعرفش. لو فضلتِ قاعدة قدامه ثانية ههجم عليه أقتله.» لتحمر وترتبك. لتهتف:

«طب اقفل.» ليصرخ: «إياكِ تقفلي. سيبيه مفتوح.» لتضعه برعب. ليهتف الشاب: «إيه يا آنسة ليال؟ فيه حاجة؟ لتهمس بخجل وخوف: «لا لا، مفيش.» ليهتف الشاب: «إنتِ جميلة قوي ورقيقة قوي بجد. أنا حاسس إني قدام جوهرة.» كان قاسم مشتعلاً: «الله يخربيتك وياخدك يا حسرتي. الواد بيعاين ويبص عالـ... بتاعتي. طب أعمل إيه؟ فكر.» ليهب ويخرج من المكان. كان الكافيه بجوار الشركة. ليتجه إلى الشركة ويدخل لإحدى فتيات الأمن، كانت جديدة التي يعرفها.

ليهتف: «تعالي يا سلوى، عايزك.» لتهتف: «قاسم بيه، خير.» ليهتف: «بصي، هقولك على حاجة تنفذيها وبعدين تاخدي بعضك وما تجيش الشركة تاني. وأنا هشغلك في المصنع بمرتب أعلى. اسمعي بقى، هتعملي إيه.» كانت ليال تفرك وتجلس مشتعلة ولا تسمع ماذا يقول الشاب. لتدخل عليه الفتاة: «مين دي يا حبيبي اللي قاعد معاها؟ بقي دي اللي تسيبني عشانها؟ ليبهت الشاب: «أسيب إيه؟ إنتِ مين؟ إنتِ؟ لتهتف: «بقي بتنكر؟ أنا مين؟

بقي تحب وتخرج وتقابل، وجاي تقولي مين؟ لا، إنت فاكر إيه؟ لتقترب فادية وصفاء: «فيه إيه؟ لتصرخ الفتاة: «البيه ماشي معايا وجاي يحب ويمشي مع واحدة تانية.» لتهتف فادية: «اخرسي.» هنا اقترب قاسم مسرعاً: «فيه إيه؟ لتهتف فادية: «إنت جايبالي يا صفاء واحد بيعرف ستات. أنا بنتي تستاهل كده.» ليهتف الشاب: «والله أبداً ما أعرفهاش.» ل يهاجم عليه قاسم: «والله هتتبلي عليك. تاخد بعضك وتمشي من سكات بدل ما أصور قتيل هنا.» لتهتف صفاء:

«اهدي يا قاسم.» ليقترب ويشد ليال من يدها. ليهتف: «مدام فادية، مستنيكي بره.» وشد ليال للخارج دون أن يترك لهم فرصة. كانت ليال مرتعبه. ليشدها ويدفعها إلى العربة ويندفع بها. لترتعب ليال: «ماما.» ليهتف: «اخرسي، ماتنطقيش. اخرسي، هرتكب مصيبة والله.» ليقود وهيا ترتعش. ليرن تليفونه. ليرفع الخط:

«معلش يا مدام فادية، العربية اتكلبشت. كنت بشتري حاجة والله. وشدي العربية. لا ليال معايا. خفت أسيبها وإنتِ اتأخرتي. معلش روحي وأنا هجيبها البيت. أنا آسف والله.» ليقفل ويقف بالعربة ويستدير ويشدها إلى أحضانه. لترتعش. ليهتف: «اكتبي عشان والله هرتكب مصيبة.» ليظل محتضنها ليهدأ أخيراً. ليبتعد ويمسك يدها ويقبلها. لتهمس: «قاسم، ماما هتزعقلي.» ليتنهد: «بطلي بلا تزعق بلا تزفت. ممكن أعرف الهانم بتقابل من غير ما تقولي ليه؟

مالكيش حاكم؟ لتهتف: «أنا ما كنتش أعرف والله، لقيتها لبستني وخدتني من غير ما تقول وما عرفش واخداني فين.» ليظل ينظر إليها وقلبه مهتاج. ليهتف: «ده عريس العروسة. كلت قلبه. كنت هقوم أقتله.» لتهتف: «طب زعلان ليه؟ أنا مالي.» ليصرخ: «إيه اللي مالك؟ مانتِ العروسة. عايزة تتجوزي وتسيبيني؟ ده أنا أقتلك.» لتتنهد وتمسك يديه: «أتجوز إيه بس؟ قاسم، أنا مكتوبة ليكِ وبس. ليالي بتاعتك. إنت بتقول إيه؟ ليهدأ ليقول:

«يا ليال، أنا كنت هنجلط. ولبسك، والبيه بيعاين.» لتهتف: «والله لو كنتِ عرفت كنت رفضت.» ليهتف: «ليال، إياكِ بعد كده يتكرر. والله ما هيحصل. طيب؟ لتهتف مشاكسة: «ليه يا قسومي؟ مش بنوتة وبيجيلها عرسان؟ كبرت يا قسومي.» ليمسك يدها: «كبرتي ليا أنا وبس. لقاسم وبس. فاهمة؟ ليال آخرها بيت قاسم ودنيته وبس.» لتبتسم: «وأنا يا قلبي عمري ما هكون غير ليكِ. حتى لو حصل إيه. أنا استحالة أكون غير ليكِ أصلاً.» ليتنهد ويقبل يدها:

«كنت هموت يا لولي والله. أعمل إيه بس.» لتهتف: «خفت عليا يا قسومي.» ليهتف: «خفت؟ ده أنا حسيت إني هتجنن يا ليال. أنا كنت حاسس إني قاعد على نار. والواد نازل. منه لله.» لتنظر لنفسها: «شفتني وأنا كبيرة وحلوة.» لينظر إليها: «آه يا أختي. شفت واتحسرت على حالي اللي الشعب شافه.» لتهمس: «إيه؟ مش حلوة؟ ليهتف: «قمر يا لولي. بس ماتتكررش. حبيبي ما يظهرش كده، وإلا هزعل وما أكلمكيش.» لتهز رأسها. ليقبل يدها ويهتف:

«أحبك وأنتِ قمر وبتقول حاضر وطيب.» لتهتف: «طب روحني بقى.» ليهتف: «عيوني. ولو إنك قمر كده. وإلا أقولك لا. أنا ما بفوتش حاجة كده.» ليفتح تليفونه ويبدأ في تصويرها في أوضاع مختلفة. ويصور نفسه معها والسعادة تشع منه. كان كأنه يعيش حلماً جميلاً لا يخرج منه. لينتهي ويذهب بها إلى بيتها. لتصعد سعيدة. ويظل هو يفكر فيما حدث.

«لا يا قاسم، ليال لو بقت لغيرك تموت أحسن. ليال ما ينفعش تتساب. حتى لو جدك عمل فيك إيه. اتشجع بقى وخطط هتاخدها إزاي. لا كده أنا جبت أُخري. أنا هكلم جدي.» ليعود إلى بيته. ليدخل ليسمع صراخ جده: «كنت فين يا قاسم بيه؟ وسايب الشركة.» ليهتف: «هاه... كنت... كنت مخنوق. قلت أخرج أرتاح.» ليهتف الجد: «لا والله. تعال يا واد امسح الريالة اللي مخنوق. طب الحمد لله، يا ابن نعيم، الخنقة راحت وشميت هوا.» ليرتبك قاسم: «أيوه يا جدي.»

ليهتف: «طب هنرجع إمتى بقى ونشوف مصلحتنا؟ هتفضل قاعد وسط الجرابيع تحت كتير.» ليهتف: «أنا مش قاعد وسط جرابيع. دول ناس محترمة. هو فيه إيه؟ ليهتف الجد بغضب عارم: «طبعاً، ما البيه قاعد وفارد وهئ ومئ ومسخرة مع اللي يسوى واللي ما يسواش وماشي مع حبة جرابيع أدوسهم برجلي.» ليهتف قاسم: «إنت عايز إيه؟ أنا بشتغل وبطحن نفسي. عايز مني إيه؟ ليهتف:

«عايزك تتعدل يا ابن نعيم. الأقْرَصَة والقبر. عايزك تتلم وتلم نفسك وتعرف إنت مين. إنت سيد الناس اللي مرافقهم دول.» ليصرخ: «أنا مش سيد حد. ماتبطل بقى.» ليهتف: «أبطل؟ عايزني أبطل؟

حاضر هبطل. بس يكون في معلومك، أنا جبت أُخري منك. ولو فاكرني أهبل وبريال، تبقى ما تعرفش بدر الحديدي. العب براحتك، بس ما ترجعش تنح زي النسوان. جدك ما يتنازلش عن قاسم الحديدي ابن نعيم. اسمع يا واد، إنت اتعدل أحسن لك. وده آخر إنذار. أنا غضبي هيحرق ويشيل الكل وهتبقى جنيت على نفسك بإيدك.» لينظر إليه قاسم بقهر. ليكمل: «آخرك معايا كام أسبوع وتطلع تقعد في المكتب. وأمور المياعة دي كفاية. بدر كفاية عليه كده.»

ليتركه قاسم غاضباً، ليس له حيلة في تصلب جده. ليقف بدر وعيونه تشع غضباً: «جدك مش أهبل يا ابن نعيم. وهيعرفك إزاي ويعدلك إزاي. بس عدلته بقبر يا قاسم. قابل بقى.» كانت ليال تعيش حلماً ليس له مثيل، وقلبها سيخرج من مكانه، فهي لم تختبر تلك المشاعر من قبل. ليأتي يوم بدأت فيه السحب السوداء تقترب حتى أصبحت غمامة أماتت الكل.

كانت ليال وأمها يجلسان، فإذا بهما يسمعان رزعاً على الباب، لتذعرا من هول الرزع. لتفتح الأم الباب لتجد مجموعة من الرجال يقتحمون المكان. ل يهاجموا عليهما، لتصرخ ليال وأمها و.... منك لله يا بدر اشوفك متعلق عالشلحااااات.

ظل قاسم يقتحم حصون ليال، فكان يأخذها بدري عن جامعتها ويوصلها، وهيا من حبها فيه مستسلمه له لتذوب بداخله. ليشعر أنه ملكها وأنها طوع بنانه، فكانت أنثاه عن حق. كان يدميها عشقًا، وكانت هي كالوردة في أولها لتتفتح مشاعرها على يديه لتعطيه رحيقها كاملاً. كان في الصباح يوصلها ويمكث معها فترة، وفي الليل يكلمها ويشرح لها ليناما معًا على فائض الحب كل منهما تجاه الآخر. فكان قاسم واثقًا معطاءً، يعرف كيف يكسب قلبها، فهو ليس بالشخصية الهينة، فتمكن منها تمامًا حتى النفس لم تكن تتنفسه من غيره. لتسير الحياة وهو يمني نفسه بأن يخبر جده لينال حبيبته التي أصبحت عشقًا وروحًا له.

دخلت كارما على قاسم لتجلس حزينة، ليستدير وينظر إليها. "مالك يا بومة؟ لتحكي له على ما فعله أيان في الرحلة ليضحك هو ويهتف: "الطور غيران يا هبلة." لتتنهد: "بس يا قاسم ماتعلقنيش، دا جبله وتنح وما بيحسش." ليضحك: "آه هو فعلاً تنح، بس بيحس وبيغلي." لتهتف: "أنا مش مصدقة يا قاسم، والنبي اسكت دا جاحد وأنا مقهورة." ليهتف: "أنتِ خفيفة، اجمدي، وأنا ممكن أجبهولك على بوزه." لتهتف: "اسكت اسكت، أنت طيب، هتجيب مين؟ ليضحك:

"مش معنى إني طيب يبقى ما عنديش خبث. الحدايدة لا، عندي بس ما بستعملوش، أصل بياذي يا كوكو." لتتنهد وتجلس حزينة، ليهتف: "طب... سيبلي الطلعة دي، وهو*لعلك في جته أمه، بس اصبري. عندك فستان جديد فوق مكشوف." لتقطب جبينها: "آه عندي، ليه؟ ليضحك: "طب اطلعي البسيه." لتهتف: "قاسم، أنت ناوي على إيه؟ ليضحك: "ناوي أبيّتلك أخويا مقهور عشان يتلم بدل طيحته دي. يلا بس." لتصعد وتلبس وتنزل، ليصفر: "إيه يا بت ده، مزة يخربيتك!

دا الحلوف أخويا ما بيفهمش." لتهتف: "ها، لبست واتزفت." ليهتف: "بصي بقى، تجاريني في الكلام. مش مراد عيد ميلاد أخته، وأنتِ خارجة. مراد عامل حفلة وهتروحيها، وأنتِ بتوريني وسيبيني بقى أدوس وأهرس." لتهتف: "قاسم، أخوك ممكن يمد إيده، هروح فيها." ليضحك: "عيب عليكي." ليسمع صوته ليهتف: "جاي جاي، يلا لفي."

لتدور هيا، ليدخل أيان ويتسمر مكانه. كانت تدور وتضحك، كانت فاتنة. ليخفق قلبه من أول شعرها لجسدها وضحكتها وعفويتها. لتتوقف فجأة عندما نظرت إلى أيان، لتخفض عيونها. ليهتف قاسم: "أيوه كده، دا حلو، بلاش التاني مقفل قوي. أنتِ كده مزة طحن." ليدخل أيان ويجلس ويضع قدماً على قدم ويفتح تليفونه كأنه لا يبالي. ليبتسم قاسم بخبث، ليهتف: "هو قالك هييجي يوصلك، ولا أنا اللي هوصلك عشان أنا خارج كمان شوية؟ ليرفع أيان وجهه باستفسار.

لتهتف: "لا يا قسومي، قالي هييجي." ليهتف أيان: "هو مين اللي ييجي؟ هيا الهانم خارجة، ولا إيه؟ في ليلتك." ليهتف قاسم: "آه، الواد اللي اسمه مراد، أخته عيد ميلادها، وكوكو بتوريني تلبس إيه." ليشتعل وينظر إليها: "نعم يا أخويا؟ عيد ميلاد إيه وطين إيه؟ ومين اللي هييجي ياخدها؟ خدها ربنا! وإيه المسخرة دي؟ رايحة فين بلبسك ده؟ ليقوم قاسم: "إيه يا أيان مالك؟ ماهي قمر أهيه."

ليذهب ويفرد شعرها، بصي افرديه كده، لينزل حرملة فستانها ليظهر مفاتنها وكتفيها العارين، ليهتف: "مزة تاخدي العقل وترجعي مكلبشة الواد." ليصر*خ أيان: "انت اتهبلت! بتعمل إيه وتكلبش مين؟ كلبشها عفريت! ليهب ويشد فستانها على كتفها: "غطي ز*فتك! إيه قلة أدبك دي؟ ليهتف قاسم: "أنت أهبل! ليشد حمالة الفستان مرة أخرى: "بطل تبقى مقفل، البنات كلهم بيلبسوا كده." ليصر*خ أيان: "أنت بقيت قرني إمتى!

ليشد فستانها مرة أخرى. كانت تفف بغلب تنظر لفستانها بين شد قاسم وأيان. ليهتف قاسم: "بطل يا واد، أنت بومة! إحنا الرجالة بنبقى عايزين نشوف حتة طرية. ليشد حرملة الفستان بيني يا كوكو، بيني، فرجي الواد." ليد*فعه أيان ويشد حرملتها بعنف: "يتفرج عليك خلقة يا بعيد! اتهبلت! لتصر*خ: "إيه! أنتو فيه إيه؟ نازلين شد في الفستان هتقطعوه! وأنا اتاخرت." لتستدير: "قسومي، كده حلو؟ والنبي هعجب." ليصر*خ أيان: "الله يخر*بيتك!

تعجبي مين يا سا*فلة! لتتنهد: "أعجب اللي في الحفلة، إيه مالك؟ لتتنهد وتذهب إلى أحد المرايات: "قسومي، أحط الروج الأحمر ولا النبيتي؟ ليهتف: "لا، شفايفك مليانة، الأحمر حلو هيبانوا أكتر." لتضع روج شديد الحمرة. ليصر*خ أيان: "ما تلبسي بدلة رقص أحسن." ليضحك قاسم: "بكرة يا واد، تلبس للواد مراد بدلة رقص، ابقي هاتيها حمرا يا كوكو، أنتِ بيضة ومزة وجامدة والواد هيهيص." ليقترب أيان... ويرزعه بوكس. ليهتف قاسم حانقاً: "انت اتهبلت!

ليصر*خ أيان: "عشان تلم نفسك بقله أدبك! وأنتِ اطلعي غوري، ما فيش مرواح لحد." لتنظر إليه: "بس يا بابا، أنا قايلة لجدي، أنت مالك." ليهتف: "اطلعي بدل ما ليلتك تبقي مش معدية." لتتنهد، ليصدح تليفونها، لتهتف: "آه، دا مراد، طب سي يو بقى يا قسومي، هنفذ خطتك كلها النهارده." ليصر*خ أيان: "أنت قلت لها إيه يا طين أنت! ليضحك قاسم: "كيف تشقطين رجلاً؟ عشان البت هبلة قلت أعلمها الرجالة بتحب إيه." ليصر*خ أيان:

"أنت عيل سا*فل وزبا*لة، والله لأوريك! ليندفع يلحقها على الباب، ليشد*ها: "رايحة فين بلبسك العريان ده؟ ليه شيفانا بقرون؟ ليشد*ها ويصعد بها، ليصر*خ: "لقاسم! اطلع! قلة الهانم عيانة عشان والله هصور قت*يل! ليهتف قاسم: "استني يا واد، خلي البت تشقط الواد ده مز، هتبوظ التخطيط." ليحدفه أيان بأحد الطفايات، ليصعد بها ويقف قاسم ليضحك: "أحسن عشان تو*لع وتحترم نفسك، هتمو*ت عالبت وأنت جاموسة وطايح كل نفسك بقه."

ليستدير ويخرج ليعتذر لمراد. دخل أيان الحجرة ليدفع كارما، ليصر*خ: "لابسة للبيه ومبينة دراعاتك ونص صدرك ورايحة فين بيهم؟ لتتنهد وتهتف: "انت عايز تتخانق؟ وأنا تعبت منك ومن تحكمك. ماعرفش بتعمل كده ليه." ليصر*خ: "بعمل عشان تلمي نفسك وتبعدي عن الز*فت ده." لتصر*خ: "ليه أبعد عنه؟ ليه؟ لينظر إليها ويغلي: "أنا ماعرفش مالك، هتتهبلي وتتجوزي." لتقترب منه وتهتف: "وفيها إيه يا أيان؟ أما أكون عايزة أتـجوز وأفرح وأحب نفسي؟

أحب يا أيان، إيه مشكلتك؟ ليصر*خ: "ما لقيتيش إلا ده." لتقول: "إيه عيبه؟ راجل ومحترم." ليصر*خ: "ما بتحبهوش، أوعي تكدبي." لتتنهد وتهتف: "ما فيه خطوبة نحب فيها؟ أنت متعصب ليه؟ تكرهلي أفرح؟ ليه؟ ليه بتكرهني؟ ليتنهد فلم يعرف ماذا يقول، ليهتف: "أنا ما بكرهكيش، هكرهك ليه؟ عايز حد محترم وبس." لتقترب وتهتف: "نفسي ألاقي حد أحبه بجد ويقولي بحبك يا كارما." ليهتف مردداً: "بحبك يا كارماااا.... بطلي بقى، أنتِ إيه ده." لتتنهد:

"تكرهلي أفرح وأنا يتيمه، بس هو ييجي وأنا أدلعه." لتقترب وتنظر إليه بحب: "هدلعه أوي وأحبه وألبس له وأهينه." ليصر*خ: "آه، هتلبسي له بدلة حمرا، مش كده؟ لتغتاظ لتهتف: "كل البنات بيلبسوا بدل رقص في جهازي، دا حتى جبت واحدة من فترة، بس مش حمرا، جبتها سودة، فكرني أوريهالك عشان تفرحلي." واستدارت تبتعد عنه غاضبة، ليشد*ها ويديرها: "جايبة لمين يا زبالة بدلة رقص؟ لتنظر إليه بتحدي: "جايبة للي هيقولي بحبك يا أيان، إيه رأيك."

ليصر*خ: "أنتِ واحدة خلاص فجرتي، وأنا ما هسكتلكيش. فين الزفتة دي؟ والله لأطين عيشتك." لتضحك: "أيان، أنت بتهري ليه؟ لتكون غيران عليا." ليهتف: "نعم نعم، إيه غي؟ إيه؟ أغير عليكي بتاع إيه؟ أنتِ إيه أساساً؟ أنتِ ولا حاجة." لتهتف: "بقي كده، ماشي يا أيان، كتر خيرك." واستدارت تقف، ليرن تليفونها، لتتنهد، فهو مراد، لتفتح الخط لتهتف: "أيوه يا مراد." ليقترب أيان ويمسك الفون ويفتح الخط، لتنظر إليه غا*ضبة. ليسمع مراد:

"قاسم قالي إنك تعبانة، والله قلبي وجعني." لينظر إليها غا*ضباً، لتهتف: "سلامة قلبك يا مراد، معلش مرة تانية." ليهتف: "أنتِ بقيتي حاجة كبيرة أوي عندي." لتهتف: "شكراً يا مراد، أنت حد لطيف ومحترم." ليهتف: "بس يا كارما... كارما، هو أنا يعني بفكر فيكي مش بس كشريكة في الشغل، أنا بفكر فيكي حاجة تانية." هنا اشتعل أيان وقفل الخط. لتصر*خ: "أنت اتجننت! ليهتف:

"اللهم صلي على النبي، الواد بيفكر فيكي، دا حاجة حلوة، وإحنا مرفعين الأرايل والبيه بيسبسب." لتهتف: "بتقفل ليه؟ كان هيقولي بحبك، أنت غلس ليه؟ لينظر بغ*ضب: "ولما يقولك بحبك هتعملي إيه في ليلتك السودة؟ لتهتف بدلع: "هقوله حبك." ليهجم عليها ويمسك ذراعها، ليصر*خ: "أنت بتحبيه! لتضحك وتهتف: "لا." ليقول منفعلًا: "أمال هتقوليله ليه؟ لتهتف: "عشان عايزة أعيش الحب، أنا محرومة حب، يبقى أقبل بأي حاجة." ليقترب: "يعني إيه؟

أي حد يقولك كلمتين هتقبلي؟ أنتِ مجنونة." لتننهد: "آه مجنونة، ويلا بقى عشان عايزة أقعد لوحدي." ليهتف: "عشان تكلميه مش كده؟ ليذهب للكنبة: "طب ادي قاعدة، أما أشوف هتكلميه إزاي." لتنظر إليه بغ*ضب: "أنت عايز إيه دلوقتي؟ ليصمت ولا ينطق. ليسمعا خبطاً، ليدخل قاسم: "إيه يابنتي مراد بيطمن، ما بترديش ليه؟ دا الواد واقع ومتلوع، هنجوزك يا كوكو." ليصرخ أيان: "اخرج بره بدل ما أطبق وش أمك." ليدخل قاسم: "أنت مالك؟ والع كده!

هنكره للبت! ليقترب ويلفها: "دا كوك، نفرحلها، مزة وقمر، ادورتي يا كوكو؟ والراجل ساح، بصي، بكرة نقعد أعلمك الرجالة بتحب إيه، دروس ببلاش أهو." ليقوم أيان ويدفعه للخارج: "طب بره بقى وعدي ليلتك السودة." ليضحك قاسم ويخرج ويهتف: "طب أقولها درسين طيب، تجيب الواد من قلبه." ليضربه أيان ويخرج، وهيا تقف تنظر إليه بمكر. ليصر*خ: "أنتوا متأجرين عليا، منكو لله." لتستدير وتقف أمام المرآة، لتتنهد وتهتف: "طب إيه؟ هفضل كده لوحدي."

ليقترب ويقف ورائها، كان قلبه يأكله، ليهتف: "مش ينفعك يا كوكو، والله." ليرجف قلبها من دلعه لها، لتستدير وتهمس: "أنا كبرت يا أيان، وعندي مشاعر، نفسي أديها للي أحبه. هو أنا ما ينفعش أتحب؟ لينظر إليها ويأكلها بعينيه، ليهتف: "ما تنفعيش إزاي بس؟ لتقترب وتهتف: "يعني أنفع حد يقولي بحبك؟ ليتنهد ويهتف: "بحبك.... آه ينفع." لتغمض عينها وتهتف: "أيان، ممكن أطلب منك طلب." لتهتف: "عايزة إيه." لتهتف:

"أنا النهارده كان نفسي أفرح وأنبسط، وأنت غمتني. ممكن نرقص مع بعض." ليهتف: "نعم ياختي." لتتنهد: "مفيش فايدة، خلاص روح، روح، هروح أرقص مع قاسم حتى يديني دروس." لتستدير. ليشدها إلى أحضانه، ليصر*خ: "ما تهمدي بقى بلا دروس بلا طين على دماغك." ليتنهد ويخرج تليفونه ويشغل موسيقى ويشد*ها بع*نف، لتتاوه، لتهتف: "إيه ده؟ بتشد إيه ده؟ ليهتف: "بطلي بقى وعدي ليلتك."

لياخذها ويدور بها والموسيقى تصدح في الأفق، وهيا تنظر إليه وهو لا ينظر إليها. لتتنهد وتغمض عينيها وتتخيله حبيبها، لتبتسم. لينظر إليها ليجدها مغمضة عينيها، ليقترب لا شعورياً ويضع شفتيه على جبينها، لتحس بلمساته، لتنساب مشاعرها، ليشدد عليها، لترفع وجهها لتتقابل عيونهم. لتهمس: "أيان."

ليظل تائهاً في نظراتها، لينزل على وجهها، يحرك وجهه ويتلمسها، وهيا قد تاهت، ليصل إلى شفتيها، يتلمسها بحنان، ليحس أن قلبه سيخرج من مكانه، وجسده يشتعل، ليحس أن هناك خطأ أصابه، ليتشنج جسده ويمسكها بقوة، لتنظر إليه، لتجده يشدد على وجهه، يتحكم في نفسه، ليبتعد مسرعاً ولا ينظر إليها حتى لا يهجم عليها، يصر*عها بقبلاته، ليستدير ويهرب مسرعاً. لتقف هيا محصورة تتنهد، لتهمس: بتحارب نفسك ليه؟

انت جواك ليا حاجات أنا حاساها. لتجلس حزينة تسترجع قربه لها ولا تفهم لماذا يبتعد عنها. دخلت صديقتها فادية عليها في المكتب لتهتف: "تعالي يا فادية، عايزاكي." لتهتف فادية: "خير يا صفاء." لتهتف صفاء: "عارفة انتِ أخو أحمد جوزي سفير، وعنده شاب زي الورد، مستقبله إيه؟ حكاية فلوس وعز، وعايز عروسة." لتهتف فادية: "طب أنا مالي؟ لتهتف صفاء: "مالك إيه؟ عندك ليالي." لتبهت فادية: "إيه؟ لا دا صغيره يا صفاء."

لتهتف صفاء: "بطلي بلاش هبل، الواد قيمة وسيمة ويشرح القلب. وهيستناها. أنا بصراحة وريته صورتها، وهينقلب عليها." لتهتف فادية: "بس بس." لتهتف صفاء: "بصي، هما يقرأوا فاتحة، نمسكهم، وسنة كده ونخطب، وسنة تالتة تتجوز. أوعي يا فادية، الواد ما يتعيبش." لتهتف فادية: "طب استني بس أفكر." لتهتف صفاء: "تفكرى ليه؟ بطلي خايفة، البت ما توافقش؟

لتهتف فادية: "لا بنتي هبلة وهتوافق. أنا اللي أقول آه أو لا، وليال ما تعرفش حاجة من الدنيا، هخليها توافق." لتهتف صفاء: "طب ناديلها بعد الشغل، الواد يجي يشوفها في أي كافيه جنب الشركة، إيه رأيك؟ قبل ما يسافر، جايله مؤتمر في فرنسا. بنتك هتبقى كل شهرين في حتة." لتتنهد فادية: "طيب يا صفاء، ولو إني مش مرتاحة. بصي، أنا خليها بكرة عشان أجبلها حاجة تلبسها، لبسها عيالي أوي."

لتهتف صفاء: "لبسيها حاجة تبين جسمها، عايزين نلوّح الواد." لتهتف فادية: "خلاص بكرة بعد الشغل هخرج معاها أجيب لها فستان، ونستناكم في الكافيه اللي جنب الشركة عالنيل." *** ليمُر اليوم ويأتي اليوم التالي، لتأتي ليال إلى الشركة قبل ميعاد الانصراف. ليستعجب قاسم، ليقترب منها: "إيه بتعملي إيه هنا؟ ما قلتيش إنك جاية." لتهمس: "ماعرفش، ماما من امبارح مش مركزة كده وبتلف حواليا وأنا مش فاهمة، ورايحين مشوار مهم بعد الشغل."

ليهتف: "مشوار؟ مشوار إيه؟ لتهز رأسها: "ماعرفش." ليشعر بالقلق، ليهتف: "طب لما توصلي قوليلي رايحين فين." لتهز رأسها. ليهتف: "ما تجيبى بوسة وإنتِ حلوة كده." لتحمر خجلاً: "بطل إيه قلة أدبك دي؟ ليضحك: "يا جماله وهو محمر كده، مزة يا بنت الـ... لتأتي فادية: "إيه يا قاسم؟ ليال قرفاك أنا عارفة." ليتنهد: "يا رب دايماً أقول إيه؟ لا يا مدام فادية، دي ليال ست البنات." لتهتف: "آه كبرت صح، والعين عليها، خلاص بنوتي كبرت."

ليقطب جبينه. لتهتف: "أسيبك بقى، رايحين مشوار، بس ادعيلنا ربنا يتمم بخير." ليبهت: "يتمم بخير؟ هو إيه يا مدام فادية؟ لتضحك وتهتف: "لما يخلص هقلك، يلا سلام." لتشد ليال. وقاسم قلبه ينهشه: "يتمم بخير؟ هو إيه؟ قلبي مش مطمن، لا مش قادر." لينتش مفاتيحه ويذهب ورائهم، ليجدهم دخلوا محل ملابس كبير، لتختار ليال فستان ضيق يبرز مفاتنها بلا أكمام ذو فتحة صدر. لتهتف ليال: "إيه يا ماما ده؟ لا مش هلبسه." فيه إيه؟ كانت خائفة من قاسم.

لتهتف: "لا يا ماما، مش هلبسه." لتنهرها أمها: "بت انتِ بطلي هبل، إحنا رايحين مقابلة مهمة." لتهتف: "يا ماما، ضيق قوي ودراعاتي باينة." لتشدها وتهتف: "النهاردة بس، ويلا." لتقترب منها وتفرد شعرها. لتهتف ليال: "إيه؟ فيه إيه؟ لتهتف فادية: "بطلي واسمعي الكلام من سكات." وبدأت تضع لها مساحيق لتبدو ليال كانثى تأخذ العقل. لتهتف: "قمر يا بنت فادية، يلا بينا." لتاخذها وتخرج. كان قاسم القلق يأكله، لينظر ليحس

بالنيران تشتعل بداخله: "نهار أسود! هيا عملت فيها إيه؟ مين دي؟ هيا ملبساها إيه وعاملة إيه في وشها؟ يا قهري يا قاسم! طب أعمل إيه؟ أطولها إزاي؟ البت بتلمع، واخداها فين دي؟ طب أرن عليهم ولا أعمل إيه؟ قلبي هيوقف. منك لله يا فادية، البت بتبرق! يخربيت كده حبيبي الناس بتبص عليه." ليركب العربة وينطلق ورائهم. ليجدهم دخلوا أحد الكافيهات الكبرى عالنيل.

ليدخل ويجلس في مكان جانبي، ليجدهم يجلسون، ليشعر بنار بداخله، ففادية كل حين تعدل ابنتها وتفرد شعرها كأنها ستعرضها. ليحس بقلبه يهوي عندما جاءت صفاء التي تعمل معهم، ومعه شاب، ليسلما ويجلسا معهم. ليفهم قاسم ما يحدث، ليهب: "نهار أسود! دا جايب لها عريس! لا حبيبي، جايله عريس! الواد نازل يبص على حاجتي! منك لله يا فادية! أروح فين؟ أعمل إيه دلوقتي؟ أنا حاسس إني هفطس! أعمل إيه؟ ليجد صفاء تقوم وتأخذ نادية. ليشتعل: "اهدى اهدى!

هتعمل مصيبة." كانت ليال مرتبكة، تشعر بالنار، كان الشاب يتأملها ويتأمل جمالها. لتجد تليفونها يرن، لترتعب، فقاسم يتصل. لتهمس: "معلش، آسفة." لتفتح الخط لتسمع صوته غاضباً: "تقومي حالا تسيبى الزبالة ده بدل ما أجي أعمل فضيحة." لتهتف بارتباك: "أعمل إيه؟ مش عارفة." ليهتف: "ماعرفش، لو فضلتِ قاعدة قدامه ثانية ههجم عليه أقتله." لتحمر وترتبك، لتهتف: "طب اقفل." ليصرخ: "إياك تقفلي! سيبيه مفتوح." لتضعه برعب.

ليهتف الشاب: "إيه يا آنسة ليال؟ فيه حاجة؟ لتهمس بخجل وخوف: "لا لا، مفيش." ليهتف الشاب: "إنتِ جميلة قوي ورقيقة قوي، بجد أنا حاسس إني قدام جوهرة." كان قاسم مشتعلاً: "الله يخربيتك وياخدك! يا حسرتك! الواد بيعاين وبيبوص عالهبلة بتاعتي! طب أعمل إيه؟ أفكر." ليهب ويخرج من المكان. كان الكافيه بجوار الشركة، ليتجه إلى الشركة ويدخل لأحد فتيات الأمن، كانت جديدة التي يعرفها، ليهتف: "تعالي يا سلوى، عايزك." لتهتف: "قاسم بيه، خير."

ليهتف: "بصي، هقولك على حاجة تنفذيها، وبعدين تاخدي بعضك وما تجيش الشركة تاني، وأنا هشغلك في المصنع بمرتب أعلى. اسمعي بقى هتعملي إيه." كانت ليال تفرك وتجلس مشتعلة، ولا تسمع ماذا يقول الشاب. لتدخل عليه الفتاة: "مين دي يا حبيبي اللي قاعد معاها؟ بقي دي اللي تسيبني عشانها؟ ليبهت الشاب: "أسيب إيه؟ إنتِ مين؟ إنتِ." لتهتف: "بقي بتنكر؟ أنا مين؟ بقي تحب وتخرج وتقابل، وجاي تقولي مين؟ لا، إنت فاكر إيه؟

لتقترب فادية وصفاء: "فيه إيه؟ لتصرخ الفتاة: "البيه ماشي معايا وجاي يحب ويمشي مع واحدة تانية." لتهتف فادية: "اخرسي." هنا اقترب قاسم مسرعاً: "فيه إيه؟ لتهتف فادية: "إنت جايبالي يا صفاء واحد بيعرف ستات! أنا بنتي تستاهل كده." ليهتف الشاب: "والله أبداً، ما أعرفهاش." ليهجم عليه قاسم: "والله هتتبلى عليك، تاخد بعضك وتمشي من سكات بدل ما أصور قتيل هنا." لتهتف صفاء: "اهدى يا قاسم." ليقترب ويشد ليال من يدها،

ليهتف: "مدام فادية، مستنيكي بره." وشد ليال للخارج دون أن يترك لهم فرصة. كانت ليال مرتعبه، ليشدها ويدفعها إلى العربة ويندفع بها. لترتعب ليال: "ماما." ليهتف: "اخرسي، ما تنطقيش، اخرسي، هرتكب مصيبة والله." ليقود وهيا ترتعش. ليرن تليفونه. ليرفع الخط: "معلش يا مدام فادية، العربية اتكلبشت، كنت بشتري حاجة والله. وشدو العربية. لا ليال معايا، خفت أسيبها وإنتِ اتاخرتي. معلش روحي وأنا هجيبها البيت، أنا آسف والله."

ليقفل ويقف بالعربة ويستدير ويشدها إلى أحضانه، لترتعش. ليهتف: "اكتبي عشان والله هرتكب مصيبة." ليظل محتضنها ليهدأ أخيراً. ليبتعد ويمسك يدها ويقبلها. لتهمس: "قاسم، ماما هتزعقلي." ليتنهد: "بطلي بلا تزعق بلا تزفت. ممكن أعرف الهانم بتقابل من غير ما تقولي ليه؟ قرني؟ لتهتف: "أنا ماكنتش أعرف والله، لقيتها لبستني وخدتني من غير ما تقول، وماعرفش واخداني فين." ليظل ينظر إليها وقلبه مهتاج. ليهتف: "دا عريس العروسة! كلت قلبه!

كت هقوم أقتله." لتهتف: "طب زعلان ليه؟ أنا مالي." ليصرخ: "إيه اللي مالك؟ مانتِ العروسة! عايزة تتجوزي وتسيبيني؟ دا أنا اقتلك." لتتنهد وتمسك يديه: "أتجوز إيه بس؟ قاسم، أنا مكتوبة ليك وبس، ليال بتاعتك انت. بتقول إيه؟ ليهدأ ليقول: "يا ليال، أنا كنت هنجلط، ولبسك، والبيه بيعاين." لتهتف: "والله لو كنت أعرف كنت رفضت." ليهتف: "ليال، إياكي بعد كده يتكرر، والله ما هيحصل. طيب؟ لتهتف مشاكسة: "ليه يا قسومي؟ مش بنوتة وبيجيلها عرسان؟

كبرت يا قسومي." ليمسك يدها: "كبرتي ليا أنا وبس، لقاسم وبس. فاهمة؟ ليال آخرها بيت قاسم ودنيته وبس." لتبتسم: "وأنا يا قلبي عمري ما هكون غير ليك، حتى لو حصل إيه. أنا استحالة أكون غير ليك أصلاً." ليتنهد ويقبل يدها: "كت هموت يا لولي، والله. أعمل إيه بس." لتهتف: "خفت عليا يا قسومي." ليهتف: "خفت؟ دا أنا حسيت إني هتجنن يا ليال. أنا كنت حاسس إني قاعد على نار، والواد نازل. منه لله." لتنظر لنفسها: "شفتني وأنا كبيرة وحلوة."

لينظر إليه: "آه يا أختي، شفت، واتحسرت على حالي اللي الشعب شافه." لتهمس: "إيه؟ مش حلوة؟ ليهتف: "قمر يا لولي، بس ماتتكررش. حبيبي ما يظهرش كده، وإلا هزعل وما أكلمكيش." لتهز رأسها. ليقبل يدها ويهتف: "أحبك وأنتِ قمر وبتقول حاضر وطيب." لتهتف: "طب روحني بقى." ليهتف: "عيوني. ولو إنك قمر كده، وإلا أقولك لأ، أنا ما أفوتش حاجة كده."

ليفتح تليفونه ويبدأ في تصويرها في أوضاع مختلفة، ويصور نفسه معها، والسعادة تشع منه، كأنه يعيش حلماً جميلاً لا يخرج منه. لينتهي ويذهب بها إلى بيتها، لتصعد سعيدة، ويظل هو يفكر فيما حدث. "لا يا قاسم، ليال لو بقت لغيرك تموت أحسن. ليال ما ينفعش تتساب، حتى لو جدك عمل فيك إيه. اتشجع بقى وخطط هتاخدها إزاي. لا كده أنا جبت آخري، أنا هكلم جدي." ليعود إلى بيته، ليدخل ليسمع صراخ جده: "كت فين يا قاسم بيه، وسايب الشركة؟

ليهتف: "هاه.. كت.. كت مخنوق، قلت أخرج أرتاح." ليهتف الجد: "لا والله، تعال يا واد امسح الريالة الـ مخنوق. طب الحمد لله، يا ابن نعيم، الخنقة راحت وشميت هوا." ليرتبك قاسم: "أيوه يا جدي." ليهتف: "طب هنرجع إمتى بقى ونشوف مصلحتنا؟ هتفضل قاعد وسط الجرابيع تحت كتير؟ ليهتف: "أنا مش قاعد وسط جرابيع، يا جدي، دول ناس محترمة، هو فيه إيه؟

ليهتف الجد بغضب عارم: "طبعاً، ما البييه قاعد وفارد وهئ ومئ ومسخرة مع اللي يسوى واللي ما يسواش، وماشي مع حبة جرابيع أدوسهم برجلي." ليهتف: "إنت عايز إيه؟ أنا بشتغل وبطحن نفسي، عايز مني إيه؟ ليهتف: "عايزك تتعدل يا ابن نعيم! الأقرصتي والقبر! عايزك تتلم وتلم نفسك وتعرف إنت مين! إمتى سيد الناس اللي مرافقهم دول! ليصرخ: "أنا مش سيد حد، ما تبطل بقى! ليهتف: "أبطل؟ عايزني أبطل؟

حاضر، هبطل، بس يكون في معلومك، أنا جبت آخري منك، ولو فاكرني أهبل وبريال تبقي ماتعرفش بدر الحديدي. العب براحتك، بس ماترجعش تنح زي النسوان. جدك ماهيتنازلش عن قاسم الحديدي ابن نعيم. اسمع يا واد، إنت اتعدل أحسنلك، وده آخر إنذار. أنا غضبي هيحرق ويشيل الكل، وهتبقي جنيت على نفسك بإيدك." لينظر إليه قاسم بقهر. ليكمل: "آخرك معايا كام أسبوع وتطلع تقعد في المكتب، وأمور المياعة دي كفاية. بدر كفاية عليه كده."

ليتركه قاسم غاضباً، ليس له حيلة في تصلب جده. ليقف بدر وعيونه تشع غضباً: "جدك مش أهبل يا ابن نعيم، وهيعرفك إزاي ويعدلك إزاي، بس عدلته بقبر يا قاسم، قابل بقى." كانت ليال تعيش حلماً ليس له مثيل، وقلبها سيخرج من مكانه، فهي لم تختبر تلك المشاعر من قبل. ليأتي يوم بدأت فيه السحب السوداء تقترب، حتى أصبحت غمامة أماتت الكل. كانت ليال وأمها يجلسان، فإذا بهما يسمعان رزقاً على الباب، لتذعرا من هول الرزق.

لتفتح الأم الباب لتجد مجموعة من الرجال يقتحمون المكان، ليهجما عليهما، لتصرخ ليال وأمها و.... منك لله يا بدر أشوفك متعلق على الشلحات. فرحوني وادعوا لي. لو لقيت كومنتات من الكل، أنزلكم اقتباس. عمل إيه فيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...