كانت كارما تسير في طريقها لحجرتها لتحس نفسها بداخل حجرة أيان. فجأة، صرخت به: "انت اتجننت في عقلك، إزاي تشدني كده؟ ليقترب منها: "أمال لما أحب أشوف الهانم أمضي استمارة." لِتدفعه وتتجه للخارج. ليشدها إليه ويهتف: "نسيتيني يا كارما؟ لا كده أزعل. أيان ما يتنسيش يا قلب أيان." لِتنظر إليه مذهولة. ليهتف: "إيه مش مصدقة إنك قلبي وبعاقب نفسي من يوم ما مشيتي. بس عارف إنك هترجعيلي في يوم." لِتدفعه
وتصرخ: "انت يا ابني عقلك خف عليّ، كبر. هيا مين اللي هترجعلك؟ انت أهبل يا أيان؟ فوق لحالك واعرف انت بتكلم مين." ليقترب منها بخبث: "بكلم حبيبي اللي سابني ورماني وأنا كنت أهبل وما كنتش حاسس. بكلم قلبي اللي من ساعة ما رجعلي وهو بيدق وحاسس إني رجعت عايش." ليشدها إليه: "وحشتيني أوي." كانت مصعوقة. من هذا الذي أمامها؟ أهو أيان البارد المغرور؟
لتهتف بثبات: "بجد مش لاقية لحالتك وصف، بس ربنا يشفيك. روح اتعالج أكتر من كده وبيزيح ربنا. أهدي يا أيان بلا قلبك بلا فشتك. عدي أيامك معايا، أنا مش كارما بتاعة زمان." ليشدها إليه يلصقها به، فلم تتأثر.
ليهتف: "عارف. وعارف اللي قدامي واحدة اتوجعت وغلفت نفسها بحد صعب أخوشه. بس مش أيان اللي يستسلم. مش أيان اللي يعيش حياته يبكي على غلطة عملها. أنا اتغيرت يا كارما من بعد ما مشيتي وعشت أستنى ترجعي. ومش هكدب على روحي. غلطت، أيوة أجرمت. بس حقي فرصة تانية وهاخدها." لِتضحك بشدة وتدمع عينيها: "روح العب بعيد يا شاطر. الـ فرصة التانية." واستدارت. لِتسمعه
يهتف: "هنشوف يا قلب أيان." ويشدها ليديرها وينقض عليها يقبلها بشدة، أودع فيها عشق أيامه ووحدته، عشق عذابه في بعدها ورفضها لقاءه، عشق أدركه بعد رحيلها أنها روحه. نام ليال يوجع نفسه لما فعله. كانت تحاول أن تبعده ولكنه كان يجتاحها بقوة. فأيان ذو عنفوان وقوة. ليحس أنها ستهلك بين يديه. ليبعدها وينظر إليها ويقول: "هترجعيلي يا قلبي وكيفي نفسك على كده. مش أيان." ليخبطها على رأسها: "أيان هنا."
ويشير إلى قلبها: "وهنا وعمره ما هيطلع. وأنا بقى عليا أعرفك إن أيان لسه جوه." ليتفاجأ بها. لِتقترب منه وتلهبه بأنفاسها: "إيه يا أيان عجبتك البوسة؟ تاخد كمان ما عنديش مشكلة. أنا عشت في أوروبا وأكيد ما عشتش راهبة." لِترفع يدها لشفتيه. لينظر لها بذهول.
لتهتف: "بس مش ببلاش يا أيان. اتعلمت زيك كل حاجة بفلوس. بس حتى بالفلوس لا. ابعد عني يا ابن عمي. سكّتي مش سكّتك. وانت مت جوه من سنين. روح شوف لك واحدة تمارس عليها عقدك وجبروتك. أنا ما أنفعلكش يا بيبي." ليقترب منها أكثر ويلمس شفتيها: "قولي زي ما تقول. مش أيان اللي هيسمع للهبد ده. وإن كنتي عايزة تقلبيها حرب فأنا لها. ومش هسيبك إلا أما ترجعيلي." لينهال عليها مرة أخرى يحرقها بشفتيه. لِتدفعه بقوة وتهرب من أمامه.
ليركن على الباب: "يخربيت كده. وحشتيني يا بنت الـ... يالهوي يا أيان. كنت طور وسيبت قمرك يبعد. ووجعته. بس على مين؟ البنت بقت فرسة عن حق. وحش كده. هنبسط وأنا بلينه. دوس يا أيان وحب. دانت كنت ميت يا جدع. ولين حبيبك ورجعه. وجعتها. أعرف إزاي هتطيب وجعها من هنا لحد ما قلبي يلين. أصبر. ما فيش في إيدي حاجة." أما هي فدخلت حجرتها وقلبها ينبض وتشعر بالغضب. "إيه بتدق ليه؟ مش مت خلاص؟ بتدق ليه؟
دا واحد ما يستاهلش حاجة. ولا يستاهل أفكر فيه." لتتنهد: "أهدي. أهدي. وقفي له وطلعي روحه. الـ قلبه وزفتة." لتتنهد وتسأل: "هو قال بيحبني قال؟ كده؟ بعد السنين دي جاي يقول لي؟ أيان بيحبني؟ " لِتنهر نفسها: "ما يحب ولا يتنيل. انت شغلك وبس. اتخمدي وبطلي تفكير. ما عادش إلا ده كمان." *** كان قاسم جالسًا ليستدعي أحد الحراس ويخبره بعنوان
ومعلومات عن حبيبته ويقول: "في ظرف يوم تكون جاية لي قرارها وفين وبتعمل إيه وسابت البيت ليه وفين؟ عارف النفس اللي بتتنفسه. عايز أعرفه. تشوف لي راحوا فين؟ فاهم؟ *** في تلك الأثناء، دخلت ليال إلى البيت لتجد أمها تشعر بالقلق. لِتدخل لتجد فريد منهكًا قليلاً. لِتقترب منه برعب: "إيه يا فري؟ مالك يا قلب ليالي؟ انت كويس؟ " واقتربت تقبله وتحتضنه بشدة. ليهتف: "لا يا عمري. دا بس شوية تعب وهيروحوا."
لِتقوم: "لا والله بتدلع علينا يا كتاكيتو. طب تعالوا بقى أفرحكم. اسكت، أنا فرحانة أوي. فيه شركة أجنبية لسه جايه مصر وصاحبها بيتوسع وبيعمل إحلال وتجديد. واحنا قدمنا فيها والمناقصة رست علينا يا فيري يا قمر انت. وأسبوع كده وهاخد الجيش والفريق ونروح نمضي العقد ونتناقش في العملية." ليهتف: "لا يا ليال خليكي معايا. خلي المحامي يروح يمضي وبعدين أبقى سافري نفذي. أنا تعبان." لِتقترب
منه وتجلس تحت قدمه: "أوعى تجيب سيرة التعب. ما تقلقنيش. ماما اطلبي الدكتور." ليهتف: "لا يا قلبي. بس بلاش خليكي جنبي وأنا عيان." لِتبتسم: "يا سلام. عيون ليال. يلا إن شاء الله ما رحت. أديني قاعدة لك بطة بلدي يا فري. انت قمر." واقتربت تقبله وتلعب في خدوده: "يا خراشي يا ناس. حبيبي والله." لِيخبطها: "يا بت يا بكاشة. أهمدي. أبوكي تعبان."
لِتهتف: "بس بس بلا تعبان. دانت فلة أهو. وهجيب الدكتور برضه. ما فيهاش كلام." لتصعد لتغير ملابسها وتطلب الطبيب. الذي أتى وأخبرهم بأنه يجب أن يجدد تحاليله القلبية وأعطاه بعض الأدوية وخرج. لِتبدأ ليال في القلق. لتقول: "من بكرة هنروح نعمل التحاليل. ماشي." أما فريد فكان له رأي آخر. ليهتف: "لا مش هعمل حاجة دلوقتي. أنا تعبان." لِتنظر إليه بغضب: "بص بقى. مفيش هزار في الكلام ده."
ليهتف: "سيبيني بس على راحتي. والله هعملها بس سيبيني أريح كام يوم كده." ظلت ليال تعد الأيام وتصر على عمل التحاليل. ولكنه كان كالطفل العنيد. حتى مر أسبوع وأتاهم خبر أن الشركة تعاقدت معهم ولابد من الفريق المختص أن يذهب ليقابل المسؤولين بالشركة. لِتدخل على فريد وتقول: "أنا مش هسافر يا فريد إلا أما نعمل التحاليل." ليهتف: "طب خلاص. أوعدك لما ترجعي هنعملها." لِتقول غاضبة: "وبتقول عليا دماغي ناشفة؟
أمّال الطوبة اللي راشقة في راسك دي إيه؟ ليهتف: "ما تلمي يا بت لسانك. أنا جوزك برضه." وضحك. لِتقترب منه وتدغدغه: "يا ختي بطة. أحلى جوز ده. واللي إيه." لِتهتف أمها: "والله ما عارفه. ناقر ونقير. ماتهداوا بقى. صدعتوني." لِتقول ليال: "اقعدي يا حاجة على جنب. مش حجتي. وانبسطي. وجبتي سبح. اقعدي. بركة بقى. وسيبنا احنا نرازي في بعض." لِتضحك أمها: "بقه كده؟ طيب يا أختي." لِتقول ليال: "أنا هلكانة نوم. هطلع بقى. وأياك حد يصحيني."
ليهتف فريد: "يا ريت يا أختي تنامي. داحنا بندعي بدل ما انت قالبة ديب سحلاوي. ما بتناميش. وشغل شغل لما ورمنا." لِتضحك: "طب أنا بشتغل. بتورموا انتوا ليه؟ يلا مساؤوووو." كانت أمها تنظر إليها بحزن ولم تنطق.
ليهتف فريد: "عارف يا فادية. بنتك ما نستش ولا هتنسى. ليال ما بتنامش وبتموت في الشغل عشان اللي منه لله لسه ما نسيتوش. رغم إنه بعيد. بس ليال غير. البعيد عن العين مش بعيد عن القلب. لأ. البعيد عن العين بيتجاب سيرته كل يوم. بيتحلم بيه كل ليلة. بينادي على اسمه في وسط الكلام من غير قصد. بيتراقب كل دقيقة وعمر ما كان بعيد عن القلب. البعيد عن العين محفور جوه القلب والروح. البعيد عن العين دوب القلب شوق وهيا. قاسم مش بعيد عنها. قاسم جواها متملك منها مهما الزمن عدى."
لِتدمع عينها: "تصدق؟ بدعي عليهم كل صلاة. يدوقوا قهرتنا واللي شفناه. وبالذات بدر الحديدي. بدعي عليه من قلبي. ينتقم لي منه ويجيب لي حقي. وينخلع قلبه. اللي عمله فيا كده. وأنا متأكدة. قاسم كان عيل. وعيل طيب. بس طلع وسخ زي جده. أهم شاربين من بعض." ليهتف فريد: "قلبي بيتقطع عليها. وهيا عاملة جامدة وقوية. ومسافة ما تدخل أوضتها بحسها بترجع ليال الكتكوته الصغيرة. ربنا يطيب قلبها بجد. كده كتير." ***
كان الحارس قد عاد لقاسم صفر اليدين. ليقول له: "يا بيه أنا رحت الشقة ولقيتها متباعة من تمن سنين. وما حدث يعرف عنها حاجة. رحت الجامعة أسأل لقيت برضه نفس الكلام. وحاولت بشتى الطرق أوصل. ما عرفتش." لِيحس قاسم بالجنون ويصرخ: "انت بتقول إيه؟ انت جاي لي تقلي إنك مش لاقيها؟ أمّال هيلامان وأمن ولواء وتحتك ليلة. وآخرتها ما فيش؟ ليهتف الرجل: "والله يا قاسم بيه ما خليت حتة إلا ما سألت. فص ملح وداب."
ظل قاسم يصرخ. لِيدخل عليه شريف ويخرج الحارس. ليهتف: "إيه؟ إيه؟ صوتك جايب الشركة كلها. كان قاسم قلبه ياكله. مش لاقي البت يا شريف. قلبي هيموتني. البت مشت بعد ما مشيت. وأنا اللي فاكر هرجع. أرجعها. أتاريهم طفشوا. طفشوا يا شريف." كان الغضب والقهر ياكله. "البت راحت كده؟ اللي عملت دا كله عشانها. سنين الهم والقهر. وآخرتها ما شفتهاش. دانا قلت بس هشوفها لحد ما قلبي يهدي. إيه؟
اتكتب عليا عمري كله أموت بحسرتي. البت طفشت من الفضيحة اللي غرزها فيها الجاحد. منك لله يا جدي." ظل يصرخ وشريف يهدئه: "اهدي طيب. هنشوف حد من معارفنا الجامدين في الشرطة يجيب لنا قرارها. اهدي يا قاسم." لِصر*خ قاسم: "انت بتقول لي اهدي يا شريف؟ دا كله كان قدامك. لما جت لي ميتة. وقلبي مدعوك بسبب الجاحد اللي قتلني. تمن سنين
أسمع صوتها وهي بتقول لي: ارجع لي يا قلب ليال. مستنياك أهو ترجع لي. تمن سنين ورسايلها بتشرح قلبي كل يوم. تمن سنين وأنا بسمع: أنا هبقى كويسة وهسمع كلامك وهلبس اللي تقول عليه. وهتعلم أقول لك كلام حب. كان نفسي أسمع منها أي حاجة. تمن سنين. ارجع لي يا قلب ليال. طب أنا عايز أرجع يا قلب قاسم. والله عايز. تمن سنين يا شريف. ميت مستني آخد قلب الحديدي عشان أرجع قلبي. تقوم تروح كده؟ يطفشوا بعدي بمفيش؟ ليه؟ ليه؟
دا كل حاجة كانت خلصت. لدرجة إيه اتوجعوا؟ حبيبي ساب الدنيا عشان قتلته. بعد ما رجعت لي الورقة متقطعة. ورمتها تحت رجليها. عارف يا شريف؟ أنا لزقت الورقة حتة حتة. وكل يوم بطلعها وأبص على إمضة قلبي اللي موجودة. بعتبرها لسه مراتي. والله. أنا كنت مقهور. وجوازي منها المفروض ما يتحلش. جدي قهرني منه لله. هموت يا شريف. انت مش عارف كل ليلة بتعدي عليا إزاي." ليرفع يده ويهتف: "عارف دبلتها؟
ما بعرفش أنام إلا ورأسي نايمة عليها. ونفسي لامسها. مراتي في الدبلة دي." يحضن يده. "مش أنا بقيت جبروت؟
بقيت مسخ يتخاف منه. بس لما بشوف رسايلها بقلب عيل صغير. هموت عليها. انت مش عارف هي كانت عاملة إزاي." ليجلس قاسم والدمع في عينه. "كانت بريئة. حاجة كده تخش قلبك تفرحه. تقلك حاضر وطيب وهعمل لك اللي عاوزه. تحمر بس لما تبصلها. علمتها الحب على إيدي. ما كنتش تعرف من الدنيا إلا قاسم وكلام قاسم وحب قاسم. بس رجعت نزعت قلبها. بس غصب عني. ما عرفتش أقفل. أنا بكرهه أوي." ونهار قاسم أخيراً. "طب أجيبها منين؟
أنا نفسي بيتقطع. أجيبها منين يا رب؟ كتير عليا. تمن سنين عذاب. هكمل كده إزاي؟ دانا قلبي هينشق." ليهتف شريف: "صدقني ربنا مش هيسيبك. انت اتعذبت. وفوق كده. وقوم يلا. إحنا ورانا شغل وداخلين على معمعة. المهندسين جايين الأسبوع الجاي عشان إحلال الشركات. بص هما مجموعة مع بعض. الريسة بتاعتهم ست." ليهتف قاسم بضيق: "جايب لي ست تتمردس عندنا يا شريف؟
ليهتف: "أنا فضيت دور مجلس الإدارة الجانبي وعملت لهم سكشن لوحده عشان يبقوا جنبك. مانا عارفة مناخيرك بتدسها في كل حاجة. وإن شاء الله هيبتدوا وهينجزوا خلال شهر. وطبعاً هنحجز لهم في فندق عشان يباتوا. وأنا جهزت كل ده." لِيقُول: "طب يا عم شريف. رايح تجيب لي شركة من إسكندرية من آخر الدنيا وتقعدهم لي في فنادق؟ لا وريستهم ست؟ يلا أما أشوف آخرتها." ليهتف شريف: "يا عم خد جنب. أهمد. ست إيه؟
دا جبروت دا ماسكه قسم الديكور بتاع فريد الشامي. وهيا عيله صغيره بس ايه تقلش المراه الحديديه. ليهتف قاسم: وانت شفتها فين يا حزين يا بتاع النسوان. ليضحك: انا برضه دانا خام وعلي يدك. ليسخر قاسم: هتقلي انت عاتق اي سحليه معديه. انا مش عارف انت ازاي كده. ليقول شريف:
انت اللي بومه اسكت اسكت. دا البت بتبرق لما رحت اخلص ورق مع المحامي. ايه يا واد يا قاسم الجسم ده ناااار والا وشها وشعرها الحرير وجمالها. كنت هموت واعلقها بس بعيد عنك. بت بومه وايه كانت هتشقني نصين. اموت واعرف هيا كده ازاي. لبسها نار يولعك كده لما تولع يا واد. بتلبس لبس يحرك جواك كل حاجه. محزق وملزق ومفسر بالمازوره يهش عينك يلوحه. تيجي تقرب تهبش قلبك تصعرك. يلا اهي لما تيجي الواحد يتفرج من بعيد لبعيد. دا كلت وشي مره كفايه تهزيئ وقله قيمه.
ليضحك قاسم: تستاهل انت رايح تشتغل والا تشقط. ليقول: لا بصراحه يحرق الشغل عاللي عايزينه. البت تتشقط يا معلم. بس تلين بنت الجزمه بومه وعليها جبروت ممشيه رجاله بشنبات وراها زي القلم. اهي هتيجي وتشوفها وتملي عينيك اللي اتخزقت من قله البص. هتشوف مزه طحن يا لهوي انا سحت من دلوقتي. ليهتف قاسم: اهبد اهبد عيل خفيف وواقع. انا مايملاش عيني طرف ست. انا عندي ست الستات متربعه وعايشه وهجيبها لحد مالاقاها. ربنا يعين قلبي.
لتدخل عليه كارما. ليهتف قاسم: بقلك ايه يا كارما عايزك ترجعي مقر شركه الحديدي. انا نقلت هنا. هتضبطي بقيت الموظفين وتفصلي موظفينا عن موظفين شركه ايان وتجدوليهم. وخلال شهر تكوني عملتي اللي هرم بمجموع الادارين وهعتمد عليكي ماشي حبيبتي. لتبهت قليلا وتفكر. كانت تتمني ان تبقي بعيدا عن ايان. فهو منذ ان اعترف بحبه وقبلها تلك القبله وذكرياتها تعود تقتحم حياتها تنغص عيشتها. لتهتف: ماشي يا حبيبي اللي تؤمر بيه.
وتركته تجهز حالها لتعود الي شركه الحديدي. لتمر الايام وياتي ميعاد المقابله. وتستعد ليال لمقابله من يسمونه وحش الشركات. كانت تسمع انه شخص ذو جبروت لا يستهان به. فارتاحت انها ستتعامل مع شخص جاد لتنهي عملها وتعود سريعا لتطمئن علي فريد. فهي قلبها ينهشه عليه لان اصبح شاحبا مؤخرا.
جاء اليوم ودخلت ليال الشركه. واستقبلها شريف بكل ادب ليشرح لهم كل شئ ويعرفهم بالموظفين التابعين لهم. وعرفهم عالمكان المخصص لهم. ولم يتبقي الا مقابله رئيس الشركه لينتقلا جميعا الي قاعه الاجتماعات. وليال قد هيات مجموعتها تماما واصدرت اوامرها بعدم التهاون وان هذه المقابله هيا نقله نوعيه لشركتها.
كانت تقف وضهرها للباب ليدخل عليهم قاسم ويلقي السلام علي الجميع. لتتجمد هيا في مكانها وقلبها يهوي في قدمها. فهذا الصوت مغروز بداخلها ولا يوم عدي عليها الا وتحلم به رغم تظاهرها بالصلابه والقوه. فهذا الصوت الذي تعشقه وتنام علي ذكراه وعلي همساته لها كانت قد نشف عروقها. كانت ليال تقف متصنمه وقلبها يرجف. الا انها تماسكت وتجلدت ورسمت علي وجهها ابتسامه خلابه. عندما هتف شريف: مدام ليال ورئيسه مجموعه المهندسين. واكمل لها:
وقاسم بيه صاحب الشركه. لتلتفت ليال ووجها قد ق. لتقترب من ذلك الذي اصابه الشلل. لتتسع ابتسامتها برسميه وترفع يدها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!