الفصل 12 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
26
كلمة
2,295
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

دخل أحد الضباط. "مين فيكم اللي اسمها فادية فاضل؟ "أنا يا حضرة الضابط." أمر الضابط العساكر بإحضارها. صرخت ليال وتشبثت بأمها. عمّت حالة من الهرج والمرج. نزع العساكر ليال من أحضان أمها وأخذوها. توقف قلب ليال، ولم تعلم ماذا تفعل، فقد كانت لا حول لها ولا قوة. ذهبت إلى هاتفها واتصلت بقاسم، وصرخت لكي ينجدها. كانت مهتاجة وهو لا يفهم شيئًا. أسرع إليها ليعلم ما حدث. أخذها وذهب بها. نزلت عليهم مصيبة كالصاعقة.

الأم متهمة بالاختلاس، والأوراق أثبتت ذلك. المال موضوع باسمها في البنك. كما أنها متهمة بترويج الفاحشة والابتزاز الجنسي وأعمال منافية للآداب. انصعقت ليال وهتفت: "كذب، كذب! وتشبثت بقاسم الذي كان مصعوقًا. نظرت إليه: "ماما، ماما ماتعملش كده، ده كذب، كذب." لم تعد قادرة على التحمل، فسقطت مغشيًا عليها. حملها وذهب بها إلى عربته. حاول أن يفيقها. ما إن أدركت ما حدث حتى انتحبت. أخذها في أحضانه.

كانت التهمة ثابتة على أمها، وهو لا يعلم ماذا يفعل. كان حاله بين التصديق وعدمه. فادية مثال للسيدة المهذبة، ولكن المال في حوزتها بالبنك. وهناك شهود يتهمونها بالابتزاز الجنسي. قاس قلبه عليها، وهي كانت تنام في حضنه وتنتحب. حاول أن يهدهدها. ابتعدت ونظرت إليه: "انت مصدق؟ أوعى يا قاسم، ماما مش كده." لم يتكلم. شدها إليه. كانت مرتعشة أن يصدق فيها ذلك. حاول أن يهدئها وقال إنه سيوكل لها محاميًا.

وفعلًا، اتصل بأحد معارفه ليذهب إليها. كل ذلك وليال لا تخرج من أحضانه من رعبها على والدتها. وهو متشبت بها من خوفه. لا يعلم ماذا به، فهو يحس بقبضة غريبة. خرج المحامي وأخبرهم بمرارة أن التهمة ثابتة عليها، وقد حوّلت للنيابة. انهارت ليال تمامًا. والغريب أنهم منعوا زيارتها، فلا أحد قادر على أن يراها. ذهب بها إلى بيتها وأدخل معها. كانت مرتعشة، خائفة. كانت تخاف أن تمكث بمفردها، ولا تعرف ماذا تفعل. كانت في أحضانه تمسك به.

قال لها: "ليال، الوقت تأخر ولازم أمشي." نظرت إليه والرعب يأكلها. قال: "ماتسألينيش كده، أعمل إيه بس." ابتعدت عنه وجلست وضمت ركبتيها إليها، وكانت ترتعش وتنتحب. هتفت بغلب: "طب، امشي." أحس أن قلبه سينفطر. جاءت في باله فكرة مجنونة، فهو لا يقدر أن يتركها بهذا الشكل. كانت حالتها رهيبة. شدها إليه وقال: "قومي يلا." هتفت: "أقوم فين؟ أنا خايفة." قال: "وعشان كده قومي، إحنا هنتجوز دلوقتي." شهقت بشدة: "انت بتقول إيه؟

ماما محبوسة وأنا بتجوز؟ انت اتجننت؟ قال: "مامتك محبوسة، وما نعرفش هتخرج إمتى، وماحدش عارف يدخلها. وانت الرعب هياكلك وهتموتي، وأنا استحالة أسيبك، وهبات في الشقة، وماعنديش استعداد أبِيت معاكي وأغضب ربنا." قالت: "لا، امشي خلاص، هعرف أقعد لوحدي." ولم تكمل الجملة حتى انهارت.

شدها إليه: "إنت هتنفذي وتقولي حاضر، إنت أصلا بتاعتي، وكنا كده كده هنتجوز، يبقى مافيش داعي للخوف. ولما أوصل لمامتك هفهمها إني بصونك لحد ما نشوف المصيبة دي هنعمل إيه فيها. دي فضيحة." صرخت: "ماتقولش مصيبة، ماما ماعملتش حاجة." شدد عليها: "طب يا قلبي، يلا، بس وهنتصرف." هتفت: "بس أنا ما أتممتش تمنتاشر سنة." قطب جبينه. قال بتصميم: "هتصرف، يلا." أخذها وذهب إلى أحد المحامين. قرر أن يكتب عليها عرفيًا ويحضر الشهود.

أحضرها وأخبر كل الجيران أنه تزوجها. لتصبح تلك الزيجة سليمة، ولكنها ليست مسجلة، وليس لها أي حقوق. ولكن ليس أمامه شيء آخر يفعله، فلن يتركها وحيدة، ولا يعلم متى تخرج الأم. كانت مسيرة لا ترفض له طلبًا، فكانت ثقتها فيه عمياء. ليبِت معها ليلتها، ويأخذها في حضنه حتى نامت. وضعها على السرير وغطاها، وظل يفكر. "معقول فادية تعمل كده؟ إزاي؟ دي فضيحة وجريمة. فادية بتاعة رجالة. ليه؟ طب هنحل المصيبة دي إزاي؟ نظر إليها وهي نائمة.

"إحنا في مصيبة يا قلبي، ولسه جدي لما يعرف الفضيحة مش بعيد يقتلني، بس ماكنتش أعرف أسيبك وانت الرعب هياكلك كده." ظل معها لعدة أيام يهدهدها ويحاول أن يصبرها، وهي لا تفعل شيئًا إلا النحيب. كانت الأيام تمر، ولا أحد يعرف أن يصل إلى الأم. استسلمت ليال للقهر، وكان هو لا يتركها دقيقة، حتى أنه لم يذهب إلى عمله. كلم رئيسه في العمل حتى لا يخبر جده، حتى لا يقومها حريقة.

ليأتي أحد الأيام، ومن كثرة تعلقهم ببعضهم، تدهور هو في أحد الأيام، ولم يتركها إلا وهيا زوجته رسميًا. فاستسلمت له، فهو أصبح لها كروحها، رغم آلامها، إلا أنها لم تقو على مقاومته. كانت كالطفل الذي يتبع أباه، لا يقدر على رفض له طلبًا. فهي من رقتها وعدم خبرتها ذابت في شخصه، وأصبح هو متحكمًا فيها بشكل كبير. ليشعر بعد ذلك بالغضب من نفسه، وأنه تهور، فهي صغيرة على ذلك، وأمها لا يعرف مصيرها.

فهو استجاب لانفعالاته ورغبته، ولم يحسب حساب أي شيء. وأحس أن المصائب تتكالب عليه، فاستسلم لعنفوانه، ولكنه لم يحسب أي حسابات، سوى أنه يحبها ويريدها. فقرر أن يذهب إلى جده يستسمحه أن يتنازل عن القضية، وأنه سيسدد الأموال التي أخذتها ويستر عليها. ذهب إلى جده وحاول أن يستعطفه. كانت كارما تنزوي بعيدًا عن أيان، ولا تقترب منه، وهو كذلك يفعل نفس الشيء. كان يبتعد خوفًا من نفسه ومن ما يطحن بداخله.

ليأتي يوم، كانت كارما قد خرجت، ليقابلها مراد في النادي. جلست معه، ليظل يتكلم معها وهو سعيدًا، وهيا لا تعرف ماذا تفعل معه، فهو يحاصرها. لتجده يأتي بأخته ويعرفها عليها، وجلسا جلسة عائلية. كان أيان يجلس مع أحد أصدقائه، ليقترب صديق آخر. "إيه يا معلم، مش تعرفنا إن هيبقي عندكم فرح؟ قطب أيان: "فرح إيه يا زفت أنت؟ أنت أهبل؟ قال: "يا واد، هنحسدكم يعني؟ النادي كله عارف." قال: "عارف إيه يا طين أنت؟

قال: "عارف إن مراد السويسي هيخطب كارما بنت عمك، ده حتى سايبهم وأخته قاعدة معاهم، وأمه جايه كمان شوية يكلموا العروسة. بس الواد إيه هيموت على البت دي، عينيه ما بتنزلش، وكل اللي يسأله يعرف إنه هينهمبل عليها." "ليهب أيان: "نعم يا روح أمك، هو مين اللي هينهمبل؟ فقام وذهب يبحث عنها، ليجدهم جالسين. ليقترب ليسمع أخته تهتف: "والله يا مراد، عيلتنا هتنور أخيرًا بالقمر ده." ليقترب والغضب قد وصل لذروته،

ليهتف: "مش تقولوا إنكم قاعدين هنا، حتى أجي أقعد معاكم بدل القاعدة الناشفة دي." لترتبك كارما، فهي تعلم نظراته. قال مراد: "أهلاً أيان، أعرفك بأختي." لتلتفت الفتاة وتبتسم له، فيسلم عليها. جلس بجوار كارما، لتهتف أخت مراد: "كويس، ماما جاية كمان شوية تتعرف عليكم، إحنا خلاص هنبقى أهل." قال أيان: "لا والله، طب مش تدونا خبر؟ والا رجالة الست آخر من يعلم." قال مراد: "لا، إزاي، دانتو هتبقوا أول الناس." قال أيان: "في إيه بالظبط؟

قال مراد: "بكرة تعرف لما الحديدي بيه يوافق." لتقترب سيدة كبيرة وتسلم عليهم. "أنت كارما؟ ماشاء الله، قمر زي ما مراد قال." لترتبك كارما. هتفت: "لا، دا الفرح هيدخل بيتنا في أقرب وقت." جلست السيدة، وأيان مشتعل. السيدة تنظر لكارما وتنظر لابنها وتغمز له. أيان أحس أنه سيقوم ويقتل مراد، فهو يعلم نظراته والهدف من تلك الجلسة. السيدة تتفرس في كارما كأنها تعاينها، وكل حين تتلمسها. ليشتعل أكثر،

ليسمعها تهمس لمراد: "لا، جامده يا واد، عرفت تنقي." هنا لم يستطع أيان أن يتوقف، ليهب مشتعلًا. "معلش يا جماعة، جدي بعتلي رسالة، تعبان شوية." فقام وشد كارما. "لأزم نمشي." هتفت الأم: "ليه؟ خسارة. طب عمومًا، قل له سلامته، وهنيجي نزوره قريب." شدها. ليقوم مراد ليهتف: "كارما، دقيقة." لتعود إليه. قال: "أنا كنت جايب لك حاجة كده، يعني، يا ريت تقبليها." هتفت: "مالوش لزوم، تعبت نفسك." قال: "لا، إزاي." فأعطاها علبة صغيرة.

أخذتها وترحل. لينصرف أيان ويشدها، مشتعلًا. ليركب العربة ويذهب للبيت، ويشدها يجرها. ليصعد إلى حجرته، ليدخل ويدفعها. ليهتف بفحيح: "إنت عايزة تتقتلي صح؟ إنت بتحاربي إنك تتقتلي." صرخت: "إيه؟ فيه إيه؟ ليقترب ويشد العلبة ويفتحها بعنف. ليشتعل، فهي عبارة عن سلسلة فضة بها قلب وفصوص مرسوم عليها اسمها. ليصرخ: "إيه ده؟ البيه جايب لك قلوب؟ البيه بيحب وسايح، وجايب أمه تملس على جته الهانم." صرخت: "عيب، احترم نفسك."

قال: "أحترم نفسي؟ أعملها إزاي؟ والبيه أمه مبسوطة إنك جامدة، والبيه هييهيص ويشبع من الجمدان. لامالي العيلة وقاعدة هي ومئ، ليه هاه؟ بيعااين. ويتفقوا؟ لا، وأنا آخر من يعلم. البيه قايل وشايع إنه هيتجوزك، وأنا قاعد مرفع الأريال، وبنت عمي بتتاخد وتتجاب من غير ما نعرف. الله يخربيتك، قاعداله يجيب أمه تتفق وتبص وتحسس." صرخت غاضبة وتنفعل: "مالك أنت؟ يجيب ويزفت، الله! إيه ده؟ ست جاية تقابلني، فيها إيه؟

قال: "لا، دي مش بتقابل، دي بتعااين عشان جايه تتفق وتخطب وتتجوز، البيه البت الجامدة هييجي ياخدها من جدي، خده ربنا." هتفت: "ما جعله يشعر بجحيم الدنيا. وفيها إيه لما يطلبني من جدي، هوافق. مش شايفه الراجل عمل غلط." ليقترب منها، فتتراجع خوفًا. ليهتف بفحيح: "أكنه هييجي يتجوزك، وإنت هتوافقي." ليقترب ليلصقها بالحائط. "إيه؟ عاجبك؟ حبتيه؟ ليخبط على قلبها: "دخل هنا خلاص، انطقي."

هتفت: "هو هيخليني أدخله قلبي. مراد حنين ورقيق ومليان مشاعر، وأنا محتاجة ده، وهوافق." قال: "أكنه رقيق ومليان مشاعر، وسيادتك محتاجة ده. طب مش تقولي؟ تعرفيني، تديني فكرة ومعلومة. دا حتى الأقربون أولى." لترتعب وتخاف: "أقربون؟ أقربون إيه؟ أنت بتقول إيه؟ ليرفع يده: "مش عيب؟ الواد ياخد البت الجامدة اللي عندنا، وإحنا نركب قرون وندهاله مقشرة؟ جمدان وفلوس وشركات." لتهتف برعب، وهو يلمس ذراعها بأصابعه، لتهتف: "فلوس؟ فلوس إيه دي؟

ليضحك: "إيه؟ أهبل؟ أنا مش وارث؟ سيادتك وعندك أصول شركات، واللي هييجي يقش الجمل بما حمل، وإحنا نتفرج عالبيه." هتفت بانفعال: "أنت مش طبيعي، والله ما طبيعي." قال: "أنا فعلاً مش طبيعي، أنا واحد خليته مجنون. ماعادش عارف فيه إيه. وجنان بجنان، بقه نوريكي جنان على أصوله، ودي تتقطع." ليمُسك السلسلة ليمزقها أربًا، ويهتف: "أنا هعرفك الجمدان إزاي على أصوله." ليهجم عليها، ليحملها ويذهب بها لفراشه وينقض عليها.

لتصرخ وتضربه، وهو مغيب تمامًا. كان كلما لمسها اشتعل أكثر، وهي تخبطه. ليظل تائهًا فيها وفي جسدها، وهي تقاومه. لتخبطه بباطن قدميها، ليتاوه. لتهب وتهتف صارخة: "أنا بكرهك، عارف، بكرهك." لتندفع وتخرج تبكي. ليظل نائمًا يشعر بالقهر من حالته وما أوصلته إليه. ليقوم ويذيح ما على المنضدة من علبة. "لا، لا، ماتروحش للزبالة، ده... أعمل إيه؟ أنا قلبي هيقف. طب يا كارما، ماشي، أنا هعرفك."

كانت ليال نائمة على صدره، منكمشة، مندسة في أحضانه. وهو يداعب جسدها. لتهتف: "قاسم، يا قاسم." ليقبل رأسها: "إيه يا روحي؟ لتهمس: "لولي، خايفة، مرعوبة. هيا ماما مش هتخرج؟ أنا وحشتني، مش عارفين نشوفها." ليتنهد: "مش عارف يا قلب قاسم، إحنا في مصيبة." لتهتف: "ماما هتطلع يا قاسم، أنا واثقة، والله واثقة." لترفع وجهها وتقترب منه: "انت مصدق يا قاسم؟ أوعى، أزعل منك." لينظر إليها بحب: "لا يا قلبي، إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة."

لتقبل خده وتهتف: "آه، وتطلع ماما، وهنتجوز بقى قدام الكل، هتقول لأخوك، مش كده؟ قال: "أيوه يا قلبي." لتقول: "عارف يا قاسم، أنا مستنية ماما تخرج عشان ألف معاها بقى وأجيب حاجات العروسة." لتقبل خده: "هجيب أحلى حاجة عشان قسومي حبيبي." لتهب على الفراش: "وهجيب فستان كبير." لتقوم وتمسك الستارة وتلفها حولها وتضحك: "هلبس أحلى فستان لأحلى قسومي." ليتنهد ويقوم ويشدها يحتضنها.

لتهتف: "أنا مستنية اليوم ده، كأنه يوم ولادتي، هعيش لحبيبي." ليقبل رأسها. لصرخ: "استني، استني، عملالك مفاجأة." لتذهب إلى الدولاب وتفتحه، لتخرج منه علبة لتعطيها له. ليهتف: "إيه دي؟ لتهتف بسعادة: "... افتحها ليفتحها ليندهش، ففيها دبله فضة. لينظر إليها لتهمس: عجبتك؟ ليتنهد: حلوة قوي يا لولي. لتاخذها وتلبسها إياه، لتضعها على خدها وتهمس: كده بقيت بتاعي أنا وبس، ليا وبس. عارف لو شيلتها من إيدك هموتك وأزعل منك.

ليهمس: ولا عمري هشيلها. لترفع يده: شوف لولي كتبتلك إيه. لينظر ليخفق قلبه، لتهمس: كتبتلك ليال روح قاسم، عشان تفضل روحي في إيدك على طول. ليشدها ويحتضنها، لتهمس: امتى ماما تخرج بقه ونفرح. ليتنهد ويقبل رأسها، ليهتف: طب تنامي بقه عشان لازم أمشي. لتتنهد وتهتف: معلش معذباك بتسهر معايا وتيجي بدري، معلش يا قلب ليال. لياخذها ويحتضنها ويهتف: ننام بقه شطار كده.

لتقبل خده وتهتف: حاضر يا روح ليال. شفت بقلك حاضر إزاي عشان تحبني على طول. ليهتف: أنا بحبك من غير حاجة. ليذهب بها للفراش. لتنام في أحضانه وهيا تداعب صدره بحنان وتهمس له بكلمات الحب. لتهتف: هنام ويا رب ما أصحاش عشان قلبي بيوجعني إنك بعيد. ليشدد عليها: معلش يا قلبي، هانت. هكلم اللي عندي ونحل الدنيا. قسومي، إحنا هنبقى كويسين مش كده؟ أنا خايفة. قسومي، هتفضل تحبني مش كده على طول. ليهتف: أحبك!

ده أنا قلبي مكلبش بيكي وهموت عليكي. لترفع وجهها وتهمس: قسومي. ليهتف: روح قسومك. لتهتف: ممكن تغمض عينيك. ليقطب جبينه، لتهتف: والنبي، والنبي. ليغمض عينيه، لتبتسم وتقترب وتقبل جانب شفتيه وتبتعد بخجل. أما هو فظل مغمض العينين يحس بملمس شفتيها. ليفتح عينيه ليجد وجهها أحمر، ليشدها ويمسك وجهها، ليهتف: انتي خدتي عقلي يا لولي. لينهال عليها ويتوه معها، وهيا تاهت معه. ليتجلد ويبتعد، ليجدها غائبة. ليتنهد بغلب، ليشدها ويحتضنها،

ليهتف: عارف هتسرقي طول الليل، نامي يا قلبي. يا رب هون على قلبي، تعبت وحبيبي تعب. ليظل يداعبها حتى نامت، ليقوم ويتركها وهو ينوي أن يكلم جده. دخل قاسم على جده ليهتف: عايزك يا جدي. ليذهب معه الجد إلى المكتب. ليستدير قاسم ويخبره: جدي، كنت عايز أكلمك عن مشكلة فادية، أحِلها. ليثور الجد. ليقول: انت اتجننت؟ دي واحدة حرامية ووسخة بتنام مع الرجالة؟ عايزني أتسهل في اللي بيسرقني؟ انت إزاي أهبل كده؟

لو فتحت الباب هيطلع لي ألوف تسرقني. مش بدر الحديدي اللي يتسرق من النسوان. ليقول: طب يا جدي، عشان خاطري، أبوس إيدك. هي غلطت وأنا هدفع مكانها، وحياتي عندك وهنستر عليها. ليصرخ الجد: انت بتدافع عنها ليه؟ ما عادش إلا الحرامية النجسة دي كمان. ليهتف: يا جدي، دي ست، ممكن تكون غلطت، بس عندها بنت. نلم الليلة وبقولك هدفع إيه، مشكلتك وهمشيها. ليصرخ: تدفع لها إيه؟ بينكم إيه؟ لفتك على صباعها الوسخة دي كمان. ليهتف: يا جدي، لفت إيه؟

والله أنا ماشفتش منها حاجة وحشة. ليهتف: تلاقيها عارفة انت مين وبترسم تاخدك ليها، والا لبنتها. ليصرخ قاسم: لا، ماتعرفش. وبعدين والله دي محترمة هي وبنتها، يا جدي أبوس إيدك. ليهتف: انت مالك محروق كده؟ فيه إيه؟ الست دي عملتلك إيه؟ ليهتف قاسم: عملتلي ما عملتليش. والنبي يا جدي، ورحمة أبويا عندك، سيبها. دي غلبانة هي وبنتها. ليهتف بدر: كل شوية بنتها بنتها، إيه البت عجبتك الهانم؟ حدفتها في سكتك توقعك وانت أهبل؟ بتتجاب وتتاخد؟

إيه؟ انطق. لفوك على صباعهم جوز العقارب. ليهتف بقهر: يا جدي، ما حدش لفني. أنا اتعاملت معاهم سنة. والنبي يا جدي حرام. أنا هكلمها تبعد وتسيب الشركة وترجع الفلوس. ورحمة أبويا وعمي يا جدي ارحمهم. ليهتف بدر: أنا مش فاهم، انت عامل كده ليه؟ ليك عندهم إيه بس؟

عموماً، أنا ما هسيبش حقي. ليصدح تليفونه ويرفعه، ليسمع ما قيل له، ليحس أن الشياطين تلبسته. ليرزع التليفون أرضاً ويقترب من حفيده والغضب يشع منه. وأحس قاسم أن هناك مصيبة، فجده تحول إلى جبروت غير عادي. ليهوي قلبه عندما سمعه يقول: يا نهار أبوك أسود. بعملتك السودة يا فاجر. ليهجم عليه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...