ما إن أحست ليال أن قاسم سيحميها وأن جده لن يفعل لها شيئًا، حتى هبت ودفعتـه وابتعدت، وتشجعت لتقول: "طب طالما كده بقه طلقني ورجع لفريد وخلاص طالما مش هتحبسني." لينصدم من تحولها ليهتف: "استغفر الله العظيم يا رب، هو أنا بقول كده عشان تقوليلي أطلقك؟ لتهتف هيا: "أمال إيه، مش خلاص وطلع جدك اللي عامل كل ده، يبقى خلاص نرجع كل حاجة زي ما كانت." ليقترب منها وقال: "مش معنى إني ما عملتش كل الـ...
ده إنّي أسيبك، النهاية إنتِ بقيتي مراتي وبتاعتي يا قلبي، وخلاص قصة فريد خلصت لحد هنا وأنا مش هسيبك لو على رقبتي." ظلت قاطبة تفكر. إيه ده؟ هو هيجبرني بالعافية برضه؟ بس هو قال مش هيأذيني. اتشجعي يا ليال واقفيله. لنتفض وتقول: "طب طالما بقه إنت مالكش في القصة، يبقى خلاص يا أستاذ، كل واحد يروح لحاله. دلوقتي أنا بقولك طلقني، أنا ما يتعملش فيا كده وأسكت." ليبتسم بشدة، فحبيبته قد عادت وأحس بالسعادة، وصدحت ضحكته. لتهتف بغضب:
"إنت بتضحك على إيه يا بارد؟ ليقترب منها بشدة: "بضحك على حبيب قلبي اللي نور من تاني وبقى بلسانين وخد حبوب الشجاعة، وإمبارح كان قطة سيامي قافشة في رقبتي يا بنتي بقه." لتغتاظ: "بطل قلة أدب، أنا بقولك أهو، إمبارح كنت مرعوبة وبموت ودلوقتي... ليشدها إليه ويقول: "ودلوقتي إيه؟ مش حاسة باللي بيا يا نن عين قاسم." لترتبك بشدة وتحس أن قلبها سيخرج منها، لتبتعد وتدفعه وتقول:
"لا مش حاسة ومش عايزة. وطالما إنت ما تدخلتش، يبقى خليك جدع للآخر وما تجبرنيش وتطلقني." ليهتف: "إنت باينك اتهطلتي. هو أنا لما أطلقك أبقى جدع؟ ده أنا أبقى أهبل. ليال يا حبيبتي، إنتِ ليه مخشبة دماغك؟ أنا بعشقك وإنتِ بتهري وتهبدي ومش فاهم فيه إيه. ما خلاص يا قلبي، والله ما عملت حاجة." لتصرخ به: "ما عملتش كل ده وما عملتش تسيبني وترميني وتقولي ما عملتش." ليهز رأسه: "مانا اتهببت وقلتلك سيبتك ليه؟
إنتِ ليه مش مقدرة اللي عملته؟ لتهتف: "أنا مش مقدرة وإنت مش مقدر برضه العذاب اللي شفته؟ أنا مت عشانك ورجعته تاني، موتوني." ليصرخ: "قلتلك ماليش دعوة، أعمل إيه تاني؟ لتهتف: "تطلقني، أنا عايزة أطلق، بقولك أهو، وإلا والله لأخلعك. أنا مش طايقاك يا أخي، هو بالعافية." ليقترب منها ليشدها إليه، لترتعش بشدة ويقول:
"ما تقوليش كلام ما انتيش قدّه. أنا آه ما عملتش حاجة، بس سيبان مش هسيبك. إنتِ بقيتي بتاعتي وموضوع مش عايزاني ده أنا هحله، ما تقلقيش." ليشدها بسرعة ويهيم بها، لتقاومه إلا أنها لم تستطع، لتستكين بين يديه ويبعد وجهه وينظر إليها، مغيبة رائعة فاتنة، ليقبل أنفها ويقول بحب: "ما أسمعكش تاني تقولي مش عايزاني دي، عشان بتعفرت وبولع. لم ترد، ليهتف: "قلبي يا ناس وهو هيمان كده ومسخسخ." ليهمس: "مش عايزاني يا قلبي؟
لتتنهد وهو يداعبها، ليظل يجوب بوجهه يحرقها بلمساته، ليهمس: "مش عايزة حبيبك." لتهمس: "هاه... آه... لا... ليبتسم: "آه لا إزاي؟ طب حبيبك بيموت عليكي والله." ليتلمس شفتيها: "اسمعيني كده، مش عايزاني إزاي؟ لتهمس بهيام خلع قلبه: "قاسم." ليحتضنها أكثر ويرفعها قليلا: "قاسم، قلبي مولع يا روح قاسم، هتبقي ليا امتى بس." لتغمض عينها لا إراديًا، ليتوه فيها، ليتراجع بغلب: "طب فوقي بقه، والله ما هعتقك."
لتحس بغضب، فهي أصبحت سهلة بين يديه، لتخبطه على صدره وتتململ: "أوُعَـى بقولك أهو، إنت قليل الأدب وبتعرف تعمل قلة أدب وأنا ما بعرفش، فتحترم نفسك بقه، وإلا عشان أنا هبلة تعمل كده. الحمد لله." ليضحك بشدة:
"والنبي عسل يا ولاد. ما أنا عارف إنك ما بتعرفيش تعملي قلة أدب وإني بعرف وهموت وأعمل، بس يا عمري أنا عايز دماغك دي تفهم إنك ليا مهما حصل، أنا مش ذنبي إن جدي زبا*لة. أنا تعبت سنين عشان أبقى معاكي، تقوم تقولي أي هبل. يا بت وربنا بحبك، إنت مخك جزمة قديمة ليه؟ لتضع يدها في وسطها وتقول بطفولية: "طب عشان خاطر كلامك ده بقه هتطلقني وأبقى أفكر براحتي. ما أنا ما حدش يغصبني بقولك أهو." ليضحك:
"طب يلا، بس هنشوف الموضوع ده وهطلقك أنا وبابا وماما، بس قوم يا قمر البس أما نروح لحبيبك فريد." لتنسى كل شيء وتقفز: "النبي يا قاسم هتوديني لفريد؟ ليهتف لسعادتها: "والله يا قلب قاسم، هوّديك في الحتة اللي تشاوري عليها يا عمري." لتقفز بطفولية: "يس يس يس." وتهرع لتلبس، ولكنها عادت إليه مرة أخرى رافعة حاجبيها ورفعت إصبعها في وجهه: "بس هتطلقني بعد كده، إنت فاهم." واستدارت وتركته. ليبتسم قاسم وقلبه يرجف:
"البت باينها بقت هبلة. أطلق إيه؟ هو أنا لحقت أتجوز؟ ده أنا هاموت وأتجوز، بس أعمل إيه؟ منك لله يا بدر يا حديدي." خرجت من الحمام قاطبة وقالت: "يلا خلصت." ليقترب منها: "خلصت إيه يا عسلية يا مز إنت؟ لتقول ساخطة: "لا بقولك إيه، إنت كلامك ده تبطله، أنا مش هعرف أتعامل كده لحد ما تطلقني، تبقى مؤدب كده، عشان ده عيب ده." ليقترب منها ويركنها على الحائط: "ارحمي أمي، هو فين العيب؟
ده أنا مؤدب أدب التنين، دانتِ مربياني يا شيخة. أعمل إيه بس؟ الحلو كان قمر بالأبيض وقافش فيا وأنا كنت مؤدب على الآخر، إنتِ لسه شفتي قلة أدب فين يا كتكوت إنت؟ بس إيه، كان حتة قميص نار." لتحمر وترتبك: "ما تبس بقه وتحترمني بقه، هو إيه ده؟ كان غصب عني. أنا كنت خايفة وعيب بقه، أنا بتكسف." ليضحك: "بتتكسفي يا بيضة؟ طب مانا عارف وحاسس بالشياط اللي طالع على وشك. قمر يا بنت الـ... لتقطب: "شياط إيه؟
إنت باينك عقلك خف. أنا ولا إنت في دماغي وهتطلقني سامع؟ ليقول: "يا بت هو إنتِ ما بتحرميش؟ وكل شوية مش في دماغي. طب يا قلب قاسم، أنا مش في دماغك خالص، وربنا لاحرمك تقوليها. مانا مش هفضل محصور."
واقترب منها ويدفن رأسه في شعرها ليتوه معها لفترة، متشبثة به كالطفلة الصغيرة، هو يشتعل، حتى خاف عليها، فهي ليست مستعدة، ليبدأ أن يهدي من روعه، ليتركها بهدوء ويحتضنها بشدة، كانت هيا في عالم آخر، لا تحس إلا بنبضاته، تعلم جيدًا أنها تريده وتعشقه، ولكن عقلها من كثرة وجعها لا يتركاها، ليهتف: "ليال.. قلبي.. ما تفوقي يا قمري ياللي مش عايزني.. بحبه يا ناس." كانت خجولة لا تعرف ماذا تفعل، كانت كالخرساء من الخجل. ليقول:
"قلبي اللي راشق في حضني ومحمر كده كتير، وأنا وربنا على تكه." لتهتف أخيرًا: "إنت على فكرة قليل الأدب أوي وأنا مش عايزة كده بقه." ليضحك بشدة وهي في أحضانه: "والله عسل. طب يلا، وبعدين هنشوف موضوع قلة أدبي ده. نحاول نزوده، قصدي نعالجها." لياخذها من يدها وينزلا، ليجدا جده بالأسفل، لتلتصق به ليال. ليحس بالغضب، ليأخذها ويقول: "لا لا ما حبش مراتي تبقى كده، ده مالوش لازمة. أنا قاسم جوزك ولا حد هيقدر يهوب."
فمسك يدها ليمر على جده: "إزييك يا جدي، شالله تكون نمت كويس بعد حفلة إمبارح. والكلب بتاعك مرمي لسه، هطلع روحه. آه من الحق، أنا واخد ليال مراتي، نشف لنا حتة نضيفة نقعد فيها نشم، هو أصل الهوا هنا نج*س ويقرف. حبيبتي أمرت إننا نروح نزور أمها والحاج فريد، أهو نستسمحوا على ع*ملتك الزبا*لة، ماهي هانم مرات قاسم نعيم هانم. يلا عندك الحرس لو جرى لك حاجة يبقوا يقولولي." لينظر إليه جده بقهر، ليضحك قاسم:
"لا مش هحضر دفنتك، خلي بالك، لتكون فاكر." ليضحك: "لا بس هقلهم يلقحوك في أنهي قرافة. سلام يا بدر بيه." لياخذها من يدها ويخرج، وهيا تشعر برهبة وراحة في نفس الوقت. ليركبا العربة وينطلقا. لتهتف هيا فجأة غاضبة: "حد يقول لجده كده؟ لو جرى لك حاجة، إنت ليه حرام دا راجل كبير." لينظر إليها باستغراب ليهتف: "إنت بتتكلمي بجد؟ يعني الج*ملة دي عدت على عقلك الأول وطلعتيها عادي؟ لتغضب: "إيه عدت على عقلي دي؟ هو أنا هبلة؟ ليضحك:
"أوي أوي." لتخبطه: "ما تلم نفسك بقه، إنت طايح كده ليه؟ ودا راجل عجوز، صحيح شرير بس عجوز، حرام. استغفر الله." لينظر إليها ببلاهة: "يا رب، متجوز واحدة هبلة. إنت يا بنتي طالعة من روايات ديزني بعبطك ده. واحد عمل فيكي الو*سخ كله يصعب عليكي؟ إنت فيوزك متركبة إزاي؟ ده أنا لو طلبت أشقه كنت شقيته نصين." لتهتف بعبط: "عشان إنت شرير. هو راجل كبير مش قدك، ماتقولوش كده." ظل ينظر إليها: "بقي أنا اللي بقيت شرير. طب إيه؟
أرجعك ليه تحبي وتسحسحي فيه؟ لت*مسك يده بسرعة: "لا والنبي يا قسومي، لا." ليضحك: "ليه مش أنا الشرير؟ لتطرق لأسفل. ليقول: "طب نبطل هبل بقه ونسكت؟ لا، إنت لازم يتشافلك صرفة، أنا مش هستحمل العبط ده كتير، هنجلط." لتخبطه وتقول: "عبط في عينك. ما حدش جبرك وديني عند فيري وروح شفلك حد عاقل يا أخويا. عيل شرير ورخم وقليل الأدب كمان أوي ومش هكلمك طول الطريق." ليضحك: "آه يا أخرة صبري، مركب بنت اختي معايا. أمال هتموت إمتى يا حزين؟
دا الهطل زايد ومعدي." لتهتف ساخطة: "كل نفسك، ما أردش عليك." لتصدح ضح*كته ويشدها يقبلها من خدها: "حبيبي يعمل ما بداله، بس ساعة ما أنوي يا قمر حبيبي هيقطم وأعمل أنا كل حاجة." لتقطب: "هتعمل إيه؟ مش فاهمه." ليهتف: "لا لو قلتلك هتسورقي وأقعد أفوق فيكي شهر. نأجل الكلام بعدين. إلا حبيبي عبيط وممكن مانلحقوش." لتنظر إليه بسخط: "نينينيييي... عبيط وما نلحقوش ليه؟
والله يا قاسم لو مديت إيدك عليا وضربتني لأكون مموتاك. هو إيه اللي هسورق؟ وأقعد أفوق فيكي شهر؟ إنت شايفني هبلة؟ ليال مش سهلة، لو مديت بس صباعك وضربتني هخلعلك عينك. الـ... تفوق فيا شهر." ظل ينظر إليها مدهوشًا: "البت هبلة بجد، يا حزنك يا قاسم. صحيح ما هي كانت مرة حزينة ولسه بهبلها. ليهتف: "هو ده كل اللي دخل دماغك إنّي هضربك؟ لتصر*خ: "أمال هسورق ليه؟ أنا إيه الغلاسة دي؟ ليضحك:
"لا هيا مش غلاسة، دا هطل. ليشدها إليه، أقولك تسورقي إزاي ولا تزعليش." لتقطب جبينها، ليشدها إليه ويقترب من شفتيها وينظر إليها بهيام ويقول: "قلبي هيقف يا بنت الـ... وهنتماسك تحرش في الشارع." ظل يجوب بشفتيه على وجهها، وهيا تحاول أن تبعده، إلا أنه لم يتركها، لتستكين معه وقلبها سيخرج من مكانه، ليقبل وجهها وشفتيها قبلات متفرقة ويضحك لكي تفوق ويقول:
"أهو ده يا قلب قاسم اللي أقصدُه. بس دا أول ليفل، حبيبي محمر ومسورق قدامي، أما بعدين حاسس إنك هتقعي من طولك." لتفهم معنى كلامه، لتحمر بشدة وتنكمش وتبتعد، ليضحك هو. لتغتاظ بشدة لتهجم عليه وتضربه: "إنت بتضحك على إيه؟ بتضحك على إيه؟ بطل بقه بقلة أدبك دي." كان يحاول أن يمسك يدها، ولكن ضح*كاته لم تتوقف، وأحس بحبه الشديد لتلك الطفلة، فانكمشت بعيدًا عنه غاضبة ووجهها أحمر، وهيا تتمتم: "قليل الأدب أوي بقه."
تنهد وأدار العربة وقال: "ده أنا هشوف مرار طافح." وطار بها. ليمر الوقت ويقف على الطريق، كان يعرف أنها تحب المثلجات، ليحضر لها كمية كبيرة، كانت قاطبة، ليقترب ويهتف: "جبت لك حاجة بتحبيها." لتهتف: "مش عايزة منك حاجة." ليرفع يده لتنظر إلى علبة المثلجات، كانت مغرية، لتنظر إليه غاضبة، ليضحك ويهتف: "إيه مش هتاخدي؟ ده من كل الأصناف." ليرفع كتفيه: "طب خلاص آكلهم أنا." لتنظر إليه وهو بدأ يفتح العلبة. لتهجم عليه وتاخذهم لتهتف:
"أوُعَـى كده، دول بتوعي، إيه ده؟ عيل رخم." ليضحك: "بقي أنا رخم، ماشي." ليتنهد ويركن ليتأملها، كانت بريئة وجميلة وتأكل بعفوية. بدأت ملامحها تلين وتسعد بما تأكل، ليهتف: "طب يا قلبي، كنت عايزك بس تبقي تقابلي كارما بنت عمي." وحكى لها، فـ دمعت عينها وشعرت بوجع عليها، ليهتف: "تقفي بس جنبها، مش عايز أسيبها لوحدها. حبيبتي، إحنا مالناش غير بعض، وإنتِ مراتي." لتهتف بعفوية:
"طب يا قاسم، أما نرجع هكلمها، والله مش هسيبها خالص. دي غلبانة أوي." كان يجاريها كزوجته، وأن ماسياتي هو حياتهم، لتنساق وتهتف: "طب خلاص، بص أول ما نرجع هشوف هنعمل إيه، مش هسيبها، ماتخافش. أنا صحيح هبلة، بس والله جدعة وبعرف أقف جنب الناس." ليهتف: "يعني مراتي حبيبتي هتقف جنب بنت عمي وماتسيبهاش وتشرفني؟ لتنظر إليه وتهتف بتذمر: "أمال مش هقف جنبها؟ إنت عبيط؟ لو ماكنتش مراتك تقف جنبها تجيب مين؟
الغلبانة دي تقف، دي غلبانة قوي وصعبت عليا أوي. لما نرجع والله ما هسيبها خالص." ليهتف: "طب لما نرجع مش هنرجع يا قلبي؟ لتهتف بعفوية: "آه هنرجع، أمال هنروح فين؟ ليبتسم ويقبل يدها ويهتف: "أنا بحبك حب مالهوش وصف، دنيتي إنت والله يا عمري." لتقطب جبينها وتشد يدها: "إيه كلامك ده؟ أوعى، بطل. مابكلمكش. إيه ده؟ إنت وحش ومش عايزك." ليقترب منها بخبث، لتهتف مسرعة: "قصدي قصدي... لتدفعه: "أوعى بقى، بطل غلاسة، عايزة آكل."
ليضحك ويشدها يقبل خدها: "قلبي والله اللي بحبه." ليقبل جانب شفتيها، لتحمر خجلاً، ليستدير سعيداً وينطلق على الطريق. *** استيقظت كارما لتجد نفسها في أحضان أيان، لـ تدرك أنه أخذها طوال الليل في أحضانه، لتبتسم وتهمس: "ربنا يهديك يا قلبي، وأقدر على دماغك. يا مغلبني. آه منك، بس على مين؟ دا أنا كارما الحديدي يا قلب كارما." لتقترب منه وتبدأ في مداعبة وجهه، ليبدأ في الاستيقاظ، ليبتسم لها بحب ويشدد عليها كأنه يحلم بها،
لتقبله على شفتيه وتهمس: "إيه يا قمري؟ مش تصحى بقى؟ وحشتني من امبارح." ليبـدأ في الاستيقاظ، ليبهت قليلاً ويغمض عينيه يستعيد ثباته، لتبتسم، ليفتح عينيه ويهتف: "بصي يا بت انت، لتكوني فاكرة إني أهبل وهتضحكي عليا؟ إيه بترديلي اللي عملتيه زمان؟ لا يا شاطرة، أنا أيان الحديدي. ويلا خدي ورقتك دي، ويلا من هنا، وزي ما عملتيها روحي خرجي نفسك منها." لتقترب منه وتلتصق به، ليغمض عينيه، فهو مشتعل بما يكفي، لـ تهمس:
"وأخرج نفسي ليه يا قلبي؟ دا أنا ما صدقت أبقى في حضنك. وإنت يا قطتي؟ وقبلت شفتيه: "كيفي نفسي؟ يا خراشي بحب قمر وربنا، بس مز وجامد. ماتحن يا واجع قلبي." ليبعدها ويهتف بعنف: "ماتحترمي نفسك، مش عايزك. دا إيه اللزقة دي؟ لتنظر للأسفل مبتسمة، لتتنهد وتقترب من شفتيه: "بقي انت مش عايزني يا أيوه خالص؟ وظلت تتلمس شفتيه: "لا كده كارما تزعل، إنت حر. أنا هخزنلك، وساعة الجد هلوعك. مش أنا اللي يتقال لي كده يا قلب كارما."
لتنزل على شفتيه تقبله، وهو يمنع نفسه أن ينقض عليها، وهي تحس بصدره ويده تغرز في يدها، لتبتعد. "قوم بقى عشان دكتور العلاج الطبيعي جاي عشان يحضرك للعملية يا قلب كوكو." ليصرخ فيها: "إنت يا بت انت! مفيش دكاترة هتخش هنا ولا هعمل زفتات. بقلك أهو، وخلي عندك دم وابعدي. حسّي تعرفي تحسي! لتضحك: "مانا عيبي إني حاسة يا كوكو." ليصرخ: "قومي غوري، مفيش حد جاي." تعود وتجلس: "طيب خليه يجي بقى وقوله كده." ليقطب جبينه: "يجي فين؟
إنت اتجننت؟ ماتقومي تغوري تلبسي." لتهتف: "لا أصل كتفي بيوجعني يا كوكو." وأزاحت حمالتها: "شوف بيوجعني إزاي، وهو هييجي يشوف فيا إيه." ليصرخ: "والله أقتلك، قومي البسي حاجة الراجل جاي، وإلا قومي غوري مشّيه من هنا." لتهز رأسها وتظل تهز رجلها أمامه بلا مبالاة، ليصرخ: "ماتحترمي نفسك، قومي غطي نفسك الراجل جاي. والله لو طولتك أقطع رقبتك." لتقترب منه: "طب أنا أهو، طولني واقطع براحتك." ليتحمل ويغمض عينيه، ليهتف:
"قومي وعدّي يومك. الراجل طالع، والله لو دخل لألطم عيشتك." لتهتف: "الله! مش انت بتقول مش عايزني؟ خلاص بقى سيبني. جايز أشقطلي راجل أتجوزه بعدك يا أيوه." ليصرخ: "والله لأقطع رقبتك يا زفتة الطين. أنا مستغل إني ما بتحركش." لتقترب: "أنا قدامك أهو، اعمل اللي تعوزه." لتقترب من شفتيه: "أنا من إيدك دي لإيدك دي. وكلي تحت أمرك يا قلبي." ليتجلد: "استغفر الله يا رب. يا بنتي، هو بالعافية؟ واحد مش طايق وش أمك دا إيه ده؟ لتهتف:
"خلاص، إنت حر. أما أقوم، أقوم." استنتظرت بعيد وذهبت للمرآة، وظلت تفرد شعرها وتمسك قميصها وتتلمس جسدها، وهو ينظر إليها بقهر، لتهتف: "ارفع شعري يا أيوه، وإلا أقابله وشعري مفرود. هيا الرجالة بتحب إيه؟ لياخذ من جواره علبة المناديل ويحدفها عليها: "ماتلمي ولمي حالك." لتستدير وتقف تربع يديها، ليسمعا طرقاً على الباب. ليصرخ: "محدش يدخل، اللي هيدخل هطلع روحه." لتضحك وتذهب إلى الباب، ليصرخ:
"طب استني استني يا زفتة، هقابله. الله يخرب بيتك، خشي البسي زفت على دماغك. قلبي هيقف منك لله." لتقترب وتقول: "بحبك وأنت مؤدب يا قمري. يلا بقى هنشوف هنعمل إيه عشان قلب كارما يرجع زي الأول وأحسن. أنا حبيبي لازم يشيلني." لتقترب منه وتقبله بقوة: "مستنياك تشيلني موت. ساعتها هطلعه عليك." واستدارت ولبست، وهو ينظر إليها كالبهلوان، غير مصدق ما تفعله، وقلبه سيخرج من مكانه. "هتموتني يا بنت الـ... هفطس في إيدك."
لتلبس وتغطي نفسها وتستقبل الطبيب، ويشرعا في مناقشة وضعه، وأنه قريباً سيجري العملية، كان هو مشاكس كالاطفال، وهي تصبر عليه، حتى اتفقا على كل شيء، وتركهم الطبيب ليستعد لإجراء العملية. ليهتف بسخط: "اسمعي يا بت انت، العملية مالهاش لازمة وحالتي ميؤوس منها، بس هعملها عشان تحلي عن سمايا، وساعتها هرميكي بره ولا يهمني، وساعتها يا ريت تحسي بقى عشان بقت حاجة تقرف. إيه الرخص ده؟ لتتنهد وتطرق قليلاً، ليشعر بوجع في قلبه، لتهتف:
"اعملها بس انت، وساعتها اللي تأشر عليه هعمله يا قلب كارما، حتى لو بعدتني ألف مرة. المهم تبقى بخير. دا منايا في الدنيا ومش مهم أي حاجة." وتركته ورحلت. ليشعر بالقهر: "نفسي آخدك في حضني، أشبع منك. بس هتعملي بيا إيه؟ واحد عاجز. هتعملي بيا إيه؟ ليجهش بالبكاء:
"تعبت تعبت يا رب، أنقذني من اللي أنا فيه. هموت عليها ومش قادر. لازم تبعد. لازم تبعد. مفيش حل تاني ليك يا أيان. أوجعها على قد ما تقدر. اعمل العملية اللي هي فاكرة إنها هترجعك، وانت أصلاً مفيش ليك مكان. أوجعها يا أيان، أوجعها ودوس على قلبها. هتبعد كارما، مش هتستحمل وجعك تاني. خلاص كده، وكمل عيشه ميته. ماتفرقش. خلاص هوجعك يا عمري وأقضي عليكي عشان تكرهيني وتبعدي." ليقرر شيئاً سيخلع به قلبها عن جدارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!