ما ان سمع قاسم ما قاله المحامي حتى هاج عن آخره ليندفع ويهجم على بدر ويمسكه من ملابسه. ليهتف بدر: "ايه هتضرب جدك يا قاسم." ليصرخ ويهزه بعنف: "جدي جدي ايه منك لله انت ايه منقوع شر تجوز وتطلق وترجع تجوز. الناس عندك عبيد يا كافر." كان يهزه بعنف ليرزعه على الكرسي ويقوم مهتاجاً يندفع على المحامي، يضربه حتى أُغشي عليه. ليدور يكسر في المكتب. لينكمش بدر برعب من هيئته، فقاسم جبروته واضح وكان يزأر كالأسد المطعون.
لتسمع كارما لتنزل: "فيه ايه مالك بتكسر في الحتة ليك." لتستدير لجدها لتصرخ بقهر: "فيه ايه عملت فيه ايه تاني انت ايه ما بترحم." ليصرخ قاسم بغل: "عمل... عمل... لا ده عمايله مكفية وموفية. ده عمل عقد احتكار مع الشيطان وطالقها علينا الجاحد الفاجر. جاب البت وطلقها من الراجل اللي صانها لي. هددها ورعبها وخطفها وقالها هحبسلك أبوك، ما هو فريد أبوها وهيحبسها أمها. بيتصرف في خلقه ربنا عامل نفسه إله وبيمشي الكون يا كافر."
ليهتف بدر بخوف: "مش جوزتهالك عايز ايه انت." ليهتف قاسم بغل ويهجم عليه يهزه بعنف: "حد كان قالك اني عويل. ما أعرفش أجيبها. برضه مفيش فايدة. انت ايه ما بتتعظش خالص جبروت وطايح. مجوزها لي بالغصب يا فاجر جايب لي عبده تتاخد وتتجاب وتنام. ما تنطقش. أعمل بيها ايه؟
موت لي البت مرة وفضلت أعالج وأحايل أسبوع معاها لما البت حنت وبقت تحس بالأمان. تسيبهالي لا ازاي لازم بدر الحديدي يخش بنجاسته يكمل عليّ. انت متحايل عليا ليه. تعمل فيا كده ليه. ما كفاكش زمان خلعة قلبي جاي تاني تقهرني. أروح فين نفسي أقتلك. هموت وأقتلك منك لله. انت ايه يا أخي." ليضع يده على رقبة جده. ليذعر الرجل: "قاسم هتموتني يابني عشان جوزتك."
ليصرخ: "مالك بجوازي يا فاجر مالك بيا. قلتلك ما عدتش قاسم. قاسم مات. قلتلك ابعد عني قلتلك ماتخليش آخر إشاعة نظافة جوايا تروح. بتحارب ليه بتحارب. أموتك هتموت وأخش السجن فيك. خلف ايه ما هتشفش خلف." لينهار الجد ويرتخي في يد قاسم. ليرفع يده ليرتمي الجد تحت رجل قاسم. لينظر إليه بغل: "مش عارف أموتك قلبي مش جايب. قاسم لسه جواه نضيف عارف ليه؟
عشان الغلبانة اللي فوق دي تفرح في يوم ما تعيش مقهورة إنها حبت منقوع شر. قاسم هيحارب جيناتك الو*سخة ويموتها. قاسم هيعيش ويفرح ويفرح حبيبه. بس في كل فرحة هخلع قلبك وأطلع روحك. في كل دنيا هعملها هسود دنيتك. يا منقوع الشياطين يا وكر الأبالسة. راجل قلبه أسود ومدود." لينزل عليه يمسكه من ملابسه: "بص في عيني كويس، شوف عين قاسم بتلمع من الكره والجبروت. شوف قاسم وغله. شوف خلفك يا بدر." ليدفعه
ويقف يضع يده على رأسه: "منك لله منك لله أموتك إزاي مش عارف." لتصرخ كارما: "انت ايه يا أخي جاحد ماشبعتش فينا وجع واحد فوق ميت من عمايلك وأنا متمزعة وقاسم مات من زمان تقوم ترجع تاني تعمل كده."
ليصرخ قاسم: "هتجنن أعمل إيه. البت فاكراني اتجوزتها غصب. أجيب عيال ولو ما عملتش أمها والراجل هيتحبسوا. البت في ليلة دخلتها بدل ما أشيلها في عيوني بتعرض نفسها وبتكلبش وعايزة تجيب عيال. إيه الرخص بطني قلبت. الله يخرب بيتك. ده ليه عملت إيه في دنيتها عشان تحسسوها بالرخص ده؟
عشان حبتني. حبت ابن الحديدي. حبت ابن الأسياد. يتعمل فيها كده ليه. ذنبها إيه. هموت حاسس إني مدبوح. حبيبي انوجع اندبح مرة وعاش سنينه مدبوح. أحاول أداوي فيها لما لانت. كت لانت يا كافر. يرجع الجاحد يشق الجرح ويطلع سكينه من الجهة التانية. يتعمل فيها كده. تتخطف وتتغرز كده. تتهدد وتتمرط نفسها كده. ده حبيبي طيب نسمة ما حدش يطوله. الجنة اللي هموت وأخشها منك لله. طب أعالجها إزاي حد يقول. أنا هتجنن بس لا لا يمين بالله لأكون واخد حقها وخالع قلبك. الحمد لله والله أكبر."
ليهب ويقف أمامه ليبهت بدر: "ايه هتموتني."
ليهتف بغل: "أيوه هموتك بحسرتك يا بدر يا حديدي. هعيشك مذلول محبوس لا ليك حد ولا هتشوف حد. اسم بدر الحديدي همسحه من اسمي، أنا قاسم نعيم وبس. والبت اللي فوق دي هركع تحت رجلها أداويها. هفرح وهعيش مانا مش هعيش عمري مقهور. استنى أعيش وهجيب عيال، بس عارف ما هتشوفهمش ولا هتلمح طرفهم. قاسم ملوش إلا أخوه اللي انت السبب في حسرتنا عليه. اقعد بقى افرح بطولك ونفسك اللي مليانة شر. جايز تطبق عليك وروحك تطلع ونخلص منك. افرح يا بدر يا
حديدي بالعيلة اللي خلفتها. عايز عيال هجيب بس هيبقي ولاد قاسم نعيم وبس. مفيش بدر الحديدي خالص. قصتك خلصت وتكمل أيامك تطفح من سكات عشان لو حصل وفكرت بس هتلاقيني راميك في الشارع. عارف أنا بقيت إيه. أنا بقيت بدر وأنت عملتني بدر وما ينفعش يبقى فيه اتنين بدر. افرح بنفسك وذلك هتنذل وهعيش حياتي أذل فيك. أنت واحد منقوع شر نفسك وبس. بس خلاص عليا صبر لحد كده. هتجوزها ويوم ما أخلفي يجي الدنيا هوريهولك. أيوه هوريهولك وأخدهم وأمشي
أحصرك إن ليك نسل ولا هتشوفوش. هتفضل في القصر تموت فيه كلب يتراماله لقمة ولا هحضر دفنتك يوم ما يجيلي خبرك. ما همشيش وراك كلب يوحد ربنا. ماتجوزش عليك الرحمة تخش جهنم بعمايلك وهقف قدامك قدام ربنا أخد حقي منك اللي مش قادر أعمله. نفسي أمزع قلبك وأجيب جثتك نساير بس الحمد لله شرك ما طالش قلبي وإلا كنت خلصت عليك وريحت الناس من شرك. هاخد أخويا ومراتي والبت الغلبانة دي ونمشي. وأنت اقعد بقى افرح بالكنب والكراسي. أنت آخرك تترمي
عالكرسي يتراملك أي حاجة. وعهد عليا لأفرح وأعيش وكل شوية أجلك أقهرك وأمشي. وهنقعد هنا لحد ما أعمل أحلى عيلة وأحلى فرح. تعرف إن أنا عملت وفرحت والفرحة دخلت ونورت بيت الحديدي. هاخد فرحتي وأخرج وأسيبه أسود عليك وعلي أيامك اللي جايه."
ليصرخ في الحرس: "الراجل ده ما يخرجش من القصر ولا حد يدخله ولا يكلم حد. ويمين بالله لو حصل لأكون شاقق قلبه اللي هيعصي كلامي. الراجل ده لو اتواصل مع مخلوق هتكونوا مرميين بره ومتعلمين عليكم. يقعد زي الكلب يتراملوه لقمة. عليه حراس نفسه يتعد فاهمين؟
مخلوق يكلمه ولا يتحرك من مكانه هكون واخد روحكم عليه. حارس على راسه ياكل ويطفح وهو ساكت. أنا طالع لمراتي يا بدر يا حديدي أراضيها وأحب على إيديها. طالع ليها أقولها أنتِ هانم تتحكمي في البيت وفيا وفيك. أنت اللي هتأمرى واحنا ننفذ. أنت الست واحنا العبيد. مراتي هتعلي وهتبقى فوق الكل وهجبهالك تقف قدامك هانم تتشرط وتعمل. ماهو اللي جابه السيد يبقى سيد برضه. بس ما عملتش حساب ليا إني بقيت فوق وجاحد وشري بطلعه بمزاجي وخيري أطلعه لحبيبي. أسيبك بقى مع دنيا الذل وأطلع أراضي اللي خلعت قلبي عليها." ليستدير ويتركه محنياً والقهره والهلاك حاطو عليه لينكسر ظهره ويفل سمه ويزول جبروته.
لتقف كارما تنظر إليه: "مبسوط ارتاحت كده. إيه رأيك بقى في العيلة الجميلة دي. إيه رأيك في الحب اللي بيشع منا. حقك تفتخر بنفسك بجد. أنت أستاذ في الخراب والوجع. أنت إزاي قادر كده. ما تعبتش بجد. موته مرة. سنين ميت كنت بشوفه بيتقطع وراجع تعملها تاني. البت دي ما صعبتش عليك خالص. مش بني آدمة بتحس. تموتها كده هتصعب عليك إزاي. إذا كنت أنا من لحمك ما صعبتش. والغلبان اللي فوق ده ماليش حيل قدامه برخص من نفسي عشان أرجعه. كل ده من
عمايلك. إحنا ذنبنا إيه إننا أحفادك يا أخي. اتقي الله بقى. إيه الذل ده. بجد مش عارفة أقولك إيه يا جدي. الله يرحم أبويا يا ريته كان عايش. كان طيب صحيح بس ما كانش هيسيبك تعمل فينا كده. كان هياخدنا ويحرق قلبك. بس أقول إيه. فوضت أمري لله وتركته يجلس محصوراً يفكر في كم الخراب الذي فعله وفي دنيا الذل التي سيعيشها جراء عمايل يده."
صعدت كارما إلى حجرتها وانتقيت شيئاً أحضرته مخصوص لتلبسه لتتزين وتجهز نفسها لتذهب إلى حجرة أيان وتدخل. لينظر إليها ليهوي قلبه من جمالها ليهتف: "انت جاية ليه." لتقترب تتهادى أمامه لتخلع روبها. ليحس بقلبه سينفلق فكانت ترتدي قميص نوم يبرز مفاتنها. ليصرخ: "انت يا بت اتخبلتي إيه اللي لابساه ده وجاية أوضة واحد غريب. أنت فجرتي." لتقترب منه وتجلس بجواره: "ايه يا أيوه زعلان ليه. اخص عليك أول ليلة لينا تعمل كده."
ليصرخ: "ليلة إيه الله يخرب بيتك. قومي انت عايزة تفضحيني. قومي منك لله قومي." لتهتف وتقترب تداعب شفتيه: "تؤ تؤ تؤ. كده هتزعلني. ينفع كده." لتندس وتلاصق به. ليشتعل ويصرخ: "انت اتجننتي. إيه قلة أدبك دي. أنت حد مش محترم. إزاي تنامي جنب حد غريب كده. ميفو السلطان." لتهتف: "غريب فين ده. مفيش والله حد غريب. ما غريب إلا الشيطان يا أيوه حبيبي والله. بس أقول إيه في عصبيتك دي." لتقترب وتفك زرار بيجامته وتلعب في صدره وتهمس بحبك.
أما هو كان النار دخلت في جسده: "اسمعي انت لمي حالك المتبعثر ده وقومي. أنت إيه مش خايفة حد يشوفك." لتهمس: "يشوفني. طب ما يشوف. حد لينا عندنا حاجة. دا حتى هيفرحوا قوي لينا." ليصرخ: "هيفرحوا إنك ماشية معايا في الحرام." لتهتف: "أقول إيه بس هريحك." كانت تضع أوراقاً على الكومودينو جنبه. لتقترب منه وتضع جسدها عليه ليتجلد. لتحضر ورقا لتعود بهدوء وهو مشتعل.
لتهمس: "شوف كده أهو. لا عيب ولا حرام." ليتوجس ويمسك الورقة لينشل مكانه. لتقترب وتهمس: "ايه مش هتقول مبروك." ليظل برهة صامتاً قلبه يرجف ليشتعل: "نهار أسود. إيه ده." لتضحك: "ده عقد حبيبي. بقي ليا وأنا بقيت ليك. جواز يا أيوه." ليصرخ: "انت اتجننتي. حصل امتى." لتضحك: "من يومين يا قلبي ومضيت وأنت عسلية كده ورجعت كملته. وخلاص بقيت مراتك أهو تحت أمرك ونفوق لنفسنا بقى ونعيش."
ليشتعل ويدفعها: "بت انت انت إزاي قادرة كده. لتكوني فاكرة إني هقبل ده وتعملي إيه وتعيشي إيه. إيه الرخص ده. بالعافية تضربيلي عرفي."
لتضحك: "لا بالرضا يا قلب كارمة. أنا مراتك وأنت جوزي ومش عرفي. ده شهود والناس عرفت والشركة باركت. لسه أنت يا واخد عقلي وهتعمل العملية وهنفرح. وأه أنا كلمت الدكاترة وجهزت كل حاجة ومضيت. مانا مسؤولة عنك يا قلبي. وأه الورقة التانية أنت مضيت على العملية إنك موافق يا روح الروح. وهتقوم بقى وتشيلني وأبقى عروسة." لتقترب منه وتهمس: "مش عايز تبقى عريس يا قلبي. سبحان الله."
ليصرخ: "انت إيه جبله لازقة. مش عايزك تعملي كده. انت إزاي كده مابتستحيش يا باردة يا اللي ما عندكش كرامة. واحد مش عايزك وعملية إيه وطين على دماغك. حتى لو عملتها مش عايزك." لتهمس بدلع: "أمال كنت بتجري ورايا ليه يا قلبي." ليصرخ: "عشان الفلوس والشركات."
لتتنهد: "فلوس وشركات. لتقترب وتنام على صدره. فلوس إيه وشركات إيه بس. دا حبنا بالدنيا وقربي منك بالدنيا. أيان أنا بحبك. مش جيتلي وقولتيلي سامحيني. أديني أهو هونت عليك تدعي على نفسك وتموتني. دانا أموت من غيرك. أيان أنا بتاعتك وبس مهما عملت مهما بعدتني أنا ليك وبس." ليظل مغمضاً يحس بها على صدره ليتحامل ويدفعها: "حب إيه يا شاطرة. أيان مش بتاع حب. اعقلي كده. وأه لو واقعة فيا وماله. استني أعمل العملية وأشوفك."
لتتنهد بوجع: "حرام عليك. أنا بعمل عشانك وبحبك والله بحبك." لتقترب منه. ليحس بنار داخله ليهتف: "وأنا مابحبكيش ولا عايزك. حسّي بقى." لتتنهد: "حاسّة. مانا حاسة بيك وبروحك. أيان أنا عايزك راجلي وحبيبي." ليهتف: "طالما كده وماله. نهيص شوية." وشدها وانهال عليها بعنف وهي تتحمل عنفه. ليبتعد ليجد دموعها تتساقط. ليصرخ: "مش ده اللي عايزاه."
لتشهق: "حرام عليك بقى. أنا بحبك. أنت بطل كده. مهما تعمل وتوجع فيا مش هسيبك. مش هسيبك." ليحس بقهر الدنيا. ليشدها مرة أخرى أراد أن يؤذيها لتبتعد. ولكن دموعها كانت تحرقه ليتحول معها إلى حنان جارف ليتوه معها لفترة من شوقه وحبه لها. وهي ناعمة بين يديه مستسلمة بحب. ليعود لنفسه ويدفعها ليهتف: "فعلاً مابتصدقي. أقرب منك. دانت تصعب ع الكافر."
لتتنهد وتهتف: "وتقترب. أه مابصدق عشان بحبك. بصلي في عيوني وقل لي مش عايزك." لتقترب وتلتصق به لينشق قلبه. لتهمس وتداعب شفتيه: "قول مش عايزك حبيبتي. مش عايزك مراتي. أنا بقيت مراتك." ليهمس بوله: "مراتى... لتقترب منه وتلمسه بحنان. ايوه مراتك مش مراتك برضه وموافق.. موافق يا قلب كارما عليا. يهز رأسه بهيام، فكان قربها قد أهلك قلبه ورغبته تحرقه. تهمس: يعني عايزني مراتك؟ يهز رأسه: يعني موافق مش كده.
يهز رأسه. تقترب وتقبله، ليشدها ويتوه فيها، ليهيم بها بلوعة. ينخزه عقله ليدفعها ويصرخ: أنا ماشفتش رخص كده. استغفر الله. تتنهد: أيان، أنا بجد تعبت. قول اللي تقوله، كفاية جدك واللي عمله تحت. لتندفع وتنام على صدره، تهمس: خدني في حضنك واهدي شوية عشان بجد كتير عليا اللي إحنا فيه. أنا مراتك وبين إيديك. مش هكون إلا مراتك. كيف نفسك بقى.
لتكلبش فيه وتنام وتندس في ثنايا جسده وتنام وتتركه. ليظل هو مشلولا لا ينطق. يتنهد ويرفع يده ليضمها غصباً عنه. ليجدها ارتخت. يتنهد ويشدد عليها: بقيتي مراتي يا قلبي، مش عايز إيه؟ دانا أنا قلبي وقف. دانا هموت عليكي يا هبلة. والله دانتِ حبيبتي وروحي. دانتِ اللي ولا يوم إلا ما تمنيتها. بس ماينفعش، ماينفعش تبقي لواحد مشلول. هعيشك عمرك مع واحد مشلول.
ليظل يتلمسها نائمة: تاخدي العقل جنبي وأنا هفطس. شوف قمر إزاي ونايمة في حضني. لابسة إيه؟ انت قلبي بينكوي. يتلمسها بحنان: طب هنام إزاي محصور كده وأنتِ لامساني بلبسك ده وسيبالي نفسك؟ يا رب أنا تعبان يا رب ريحني بقى. طب إيه؟ هفضل صاحي؟ ماهنامش؟ هنام إزاي وحبيبي في حضني بمنظره ده؟
هيا مراتك يا أيان انهارده. آه، أخده في حضنك انهارده بس عشان هتموت. أنت كده والصبح ابعدها. آه، أخده قمر في حضني كده. انهارده بقيتي مراتي يا واخدة قلبي. ليبتسم ويقبلها قبلات متفرقة: كارما أيان الحديدي. ليرجف قلبه بحبه: يا ناس هموت. ليشدها، يكلبش فيها كأنها روحه. ليظل يتلمسها بحنان. ليغمض عينه ويشعر بكل انش في جسدها. يهمس: حبيبي، وهتفضل طول عمرك حبيبتي. ليظل هكذا حتى بزغ الفجر وظهر. لينام أخيراً من تعبه ووجع قلبه. ***
ترك قاسم جده وصعد إلى حبيبته بعد أن علم ما فعلوه بها وعلم مدى ما وصلت إليه من قهر. أنهى روحها. صعد ودماغه تنفجر. لا يعلم ماذا يفعل وماذا يقول. كيف سيجعلها تصدق؟ بل من الأساس كيف سيعيدها طبيعية بعد أن أصابها ما أصابها؟ دخل الحجرة واقترب من الفراش ليجد حبيبته نائمة منكمشة. ليقترب منها ويجلس بجوارها وينظر إليها بحب شديد. ظل يمسد على شعرها ويتلمس وجنتها بحب. وهنا انهار
وشدها إليه ونزلت دموعه: أنا آسف يا قلب قاسم. آسف إني ما حميتكيش للمرة الثانية. أعمل إيه؟ واللي مخلفيني جاحدين وكفرة. اصحي يا عمري وهحطك في عيوني. والله دانتِ ست الستات وتتشالي على الراس. قومي يا قلبي وواقف لي واتشرطي. ولو عايزة تضربيني والله ما هفتح بوقي. أنا اللي ما أفتحش بقي. والله دانتِ نوراه الدنيا. كانت نائمة وفجأة وجدها تنتفض وجسمها يرتعد. ليهتف برعب: يا سوادك يا قاسم. البت هتروح منك.
لينحني فوقها ويضمها بشدة وهي تتشنج بين يديه وهو يضمها بشدة كأنها روحه. ليمر وقت. خلع قلبه من تشنجها بين يديه. لتستكين مرة أخرى بين يديه ودموعه تتساقط. ليضعها بهدوء ويمسد شعرها ووجهها: حتى وأنتِ نايمة يا قلبي مرعوبة؟ يا ربي إيه ده؟ أعمل إيه دلوقتي؟ أهدي يا قاسم، حبيبتك مصابها جامد. لازم تفهمها وتحسسها بالأمان. اصبر وقولها كل حاجة وهي قلبها طيب وهتفهم. أهدي، أنت قلبك هيقف. منكو لله يا كفرة، دي يتعمل فيها كده.
قام هو وغير ملابسه واندس بجوارها وأخذها في حضنه وقلبه يتمزق عليها. وظل فترة يتأملها: يعني يوم ماتنامي في حضني كده والليلة اللي تمنيتها تنامي كده مرعوبة بتتنفضي؟ ليتأملها بعشق: حبيبي، ياخد العقل ونايم ملاك. يتعمل فيه كده. دا يتحط في العين والنيني. ليظل يتأملها حتى غاب هو أيضاً من تعبه ووجعه.
في الصباح استيقظ ليجد حبيبته مستكينة في حضنه. فتنهد وكان خائف مما سيحدث عندما تستيقظ. لتبدأ هيا بعد فترة تفوق وتتململ حتى فتحت عينيها لتجد نفسها في أحضان قاسم. ظلت تنظر إليه لفترة وهو ينظر إليها بحنان شديد. فنامت مرة أخرى على صدره ولم تتكلم ولم تتحرك. ليشعر بالقهر الشديد. فبدأ يمسد عليها ويهتف: حبيبي.. صباح الخير يا واخد عقل قاسم.. قلبي والله. لتهتف بهدوء: صباح النور. ليرفع وجهها ويهتف: وحشتيني.
لم تنطق وظلت مسلوبة الإرادة. ليتنهد ويقول: يا رب بقى. ويقوم ويجلسها بهدوء: نتكلم بقى ممكن؟ عشان حالتك دي ماتنفعش يا قلبي. ظلت تنظر له وهي كالخرساء. ليتنهد بغلب: طب بلاش تتكلمي، أتكلم أنا وأعرفك إني ماليش ذنب والله. بس الأول تقومي زي العسلية كده تلبسي حاجة، مانا ما أعرفش أتكلم وأنت قمر كده هنجلط وما أقدرش أقرب. لتهامس: ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟ لتنظر لنفسها: هو أنا وحشة؟ ما عدتش عايزني خلاص؟
ليستغفر ربه: يا ستي زعليني براحتك. حبيبي يعمل ما بداله. ووحشة إيه؟ حبيبي قمر هيخلع قلبي ومش عايز إيه؟ يا رب بقى. طب أقوم أنا طالما هنبتديها غلب. مانا عارف هتجلطوني كلكو. وقام وأحضر روبها وألبسه إياها وهتف: قمر يا قلب قاسم. لتحمر وتنظر للأسفل. وهنا قال: بصي يا ليال، ما فيش حد على ضهر الأرض هيقدر يأذيكي أو يلمس شعرة منك ومن مامتك ومن فريد.
لتفتح عينيها بدهشة من كلامه. ليكمل مؤكداً: دا كده لازم تسمعيه عشان دا أول الكلام. ركزي الله يسترك. إلا أنا قلبي مدبوح من ليلة امبارح. قام وأجلسها ومسك
يدها وظل يقبلها ويقول: اللي عمله الجاحد جدي والمحامي الـ*ـوسخ اللي معاه يمين بالله ما عرف عنه حاجة. أنا من يوم ما سافرت وسيبتك في المستشفى ما عرفت أي حاجة عن اللي خططوه. والله يا ليال، ولا ليا دعوة بكل القذارة اللي عملوها. وخدتلك حقك منهم. والله المحامي روحه طلعت في إيدي وجدي ما خليت حيلته حاجة وهموته بحسرته وأبعد عنه. هو كان عايز خلف وعيلة وأنا هقطعله خبره وهشيل اسمه من على اسمي. يمين بالله يا عمري ما عملت ولا أقدر أعمل فيكي كده.
كانت مازلت ترتعش ولا تعلم هل تصدقه أم تظل خانعة لا تتكلم. كان صمتها يمزقه. ليقوم ويتركها ويدور حول نفسه ويشد في شعره: طب أعمل إيه عشان تصدقيني؟ ليستدير ويأتي بأحد المصاحف ويضع يده عليه ويقول: بصيلي.
لتنظر إليه ليهتف: يمين بالله أتحاسب عليه إني لا أعرف ولا ليا دخل بحاجة وأن الراجل العجوز اللي تحت ده السبب. ولا أقدر أأذيكي يا قلبي. ويمين أتحاسب عليه ما حد هيمس فريد ولا مامتك. وإن أي حاجة اتعملت كانت أقذر حاجة شفتها ولا أقدر أنطق. بس أنا ماليش ذنب. الجاحد اللي تحت ده هو اللي بقذارته عمل وخطط وضرب ضربته. وأنا نايم على وداني مستنيكي ترجعي وصابر والنار قايدة فيا. ما عرفت الـ*ـوسخ اللي معاه هيعمل كده. يمين بالله ما عرفت ولما عرفت اتذبحت. امبارح دخلت زي المجنون مش مصدق إنك متجوزاني وراضية. ما حسيتش نفسي إلا لما لقيتك جثة بين إيديا. كانت القهرة هتنهش قلبي. لا ونازلة تحضيني وهعملك وهسويلك. كنت حاسس إني بنهار. مين دي؟
ما عرفهاش. قلبي هيموت عليكي بس ساعتها كنت مرعوب. مانا لو عـ*ـملت كده كنت كملت وسمعت كلامك. طالما خططت إيه اللي هيرجعني. أنتِ نمتي وسيبتك نزلت. طلعت ميتين أهلهم كلهم ولسه ناري ما بردتش من الفجر اللي عملوه. والله والله ما عرفت. ولا ليا دخل. كانت تنظر إليه وتنظر ليده على المصحف وتشعر بصدق كلماته. لتنهمر دموعها وتبدأ في استعادة نفسها قليلاً لتهتف ببراءة: يعني مش هتحبسني وتحبس فريد؟ ليمسك
يدها ويتلمسهم بشفتيه: انتِ هبلة يا عمري. دانا قلبي هيموت عليكي. أحبسك إزاي؟ وفريد ده اللي صانك ليا وشال عنك همي اللي كان المفروض أشيله. دانا بتمنالك الرضا يا قلب قاسم. يعني إيه اللي هيخليني أقعد أحايل فيكي تليني ليا وأدور أعمل فيكي كده؟
قلبي كلني عاللي عملوه. اتوجعت إنك اتعمل فيكي كده. قلبي مقهور إني خلفت إبليس وما مسكتلوش ولا هسكتله. بس هو خلاص سمه راح وما عدش هينطق ولا يقوم له قومة. دعكت وشه عشانك ومستنيكي تقفي وتاخدي حقك كيف كيفك. ظلت صامتة تفكر: يعني هو ما عملش حاجة؟ يعني ما حدش هياذيني خلاص؟ آه، هو بيحلف أهو وقسومي ما بيحلفش كدب. يعني خلاص كده مفيش حبس وأنا كويسة؟ لتنظر إليه برهبة. ليبتسم لها. لتهمس: يعني هو مش هيأذيني خلاص ومش هياذي فري؟
ليشدها ويحتضنها بحب: حد يقدر يمس قلبي وأنا موجود؟ دانا بموت على قلبي. لتنظر إليه ببراءة: ما حدش هيمسني. آه، أهو بيقول وبيحلف وعيونه بتقول. لتسهم في عيونه وهو مبتسم على تبدلها ولينها. ليقترب ويلمس شفتيها ليهمس: أنتِ مكانك عالراس. أنتِ نجمة عالية تفضل مكانها تبص من فوق ما حد يطولها. لتنساب مشاعرها بعد عذاب وخوف. ليهمس: قسومي هيفضل تحت رجليكي وواقف في ضهرك ولا مخلوق هيمسك يا قلب قسومي. لتهمس بهيام: صحيح يا قسومي والنبي.
ليبتسم وقلبه سينخلع: صحيح يا روح وعين وقلب قسومك من جوا. دانا هموت عليكي وربنا. لتنظر إليه وتتشجع: يعني يعني لو عليت صوتي مش هيجي يحبسني ويخوفني. ليقبل شفتيها: حبيبي يعمل ما بداله. والله ولا حد هيقدر ينطق. لتهمس: والنبي يا قاسم بتقول بجد؟ ليحتضنها ويهمس بحب وعيونه تلتهمها من برائتها: والنبي يا قلب قاسم ما حد هيجي جنبك. كان محتضنها لتنظر إليه بفرحة وأصبحت مشعة وملامحها
تبدلت وعادت لنفسها: يعني أزعق براحتي وكده ومش هتعملي لي حاجة خالص ولا هتسيب حد يعملي حاجة؟ ليضحك ويقبل شفتيها ويقبلها قبلات متفرقة: حبيبي والله يا قلبي. أنت قسومك ما هيخلي مخلوق يقرب لو عملتي إيه. لتظل صامتة ليرجف قلبها وتنسعد وتتشجع لتبتلع ريقها مرة واحدة لينصدم عندما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!