الفصل 32 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
16
كلمة
2,751
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

وصلا إلى بيتها بعد مدة ليقف. "ليال، انتي هتدخلي وأنا هقعد مع فريد الأول، ماشي؟ لتهتف: "ليه بقى إن شاء الله؟ مش جوزي؟ أقعد براحتي." ليمسك يدها ويضغط عليها: "قولي تاني كده، سمعيني، قلتي إيه؟ لتشعر بالخوف: "ماقلتش، ماتزفتش، سيب إيدي." ليقول: "أيوه كده اتلمي، واعرفي إنتي مرات مين، ماشي." ودخلا معا، لتندهش أمها وينظر إليه فريد ببعض الغضب. لتقترب منه وتقول بحنين: "إنت كويس؟ ليبتسم فريد، فهو يرى أن الحزن ذهب من عينها،

ليهتف: "أنا كويس طول ما إنتي كويسة يا قلب فريد." ليتحمحم قاسم ويقول: "طب ممكن نتكلم؟ ليقوم فريد بتعب ويذهبا إلى المكتب. دخل قاسم مع فريد المكتب. وهنا شدتها أمها: "إيه يا بت يا ليال، جاية ليه؟ وعايزة فريد؟ فيه إيه؟ لتتنهد ليال وتقول: "هحكيلك يا ماما، ده أنا في هم والله." لتقول الأم ملهوفة: "هم إيه؟ كفا الله الشر، انطقي."

لتبدأ ليال في قص كل شيء عليها منذ أن تركت البيت، وماذا فعل بها بدر الحديدي، وماذا فعل له قاسم في المقابل. لتكمل: "اسكتي يا ماما، ده كان عامل زي الوحش، وكل ده ماكنتش أعرف إن قاسم بقى فظيع كده، ده أنا خفت منه، ده حابس جده ورقد المحامي، ماعادش نافع، ده أنا كاني كنت في فيلم." لتهتف أمها بانفراجة في قلبها: "يعني إنتي يا بت دلوقتي متجوزة الواد اللي جوه ده، وماعش مراد فريد؟ لتقطب ليال عينها: "إيه يا ماما، مالك مبسوطة كده؟

إنتي ماشفتيش اللي عمله؟ لتهتف الأم: "عمل إيه يا قلب أمك؟ قولي، رحم أمك من الفضيحة والحبس، كنت هبقى بتاع رجالة وحرامية، قاسم عمل عشانا كتير." لتنفعل ابنتها: "قاسم هرب وماعمليش حاجة، قاسم دبحني." لتهتف أمها بحزن وتدمع عينها وتقول: "يعني كنت عايزاه يسيبني أتفضح والناس تجيب سيرتي، بقي دي آخرتها يا بنت بطني؟ الواد قهر نفسه عشان ماتفضحش، تقوم ماتحسيش خالص كده؟ هو أنا فضيحتي سهلة كده؟

لتقترب منها ليال بلهفة: "لا والله يا ماما، أنا برضه أنا أفضل نفسي عنك، أه هو عمل ده عشانك، بس سابني وماقليش، كان يقلي وأنا هبعد، مايقهرنيش كده." لتهتف الأم: "وإنتي كنتي فاكرة يقدر يقلك؟ مانتي شفتي القادر عمل فيكي إيه، دا جبروت وفاجر، بس الحمد لله قاسم طلع راجل وجدع وبيحبك يا هبلة يا بنت الهبلة." لتهتف ليال بسخط: "ماما من فضلك، بلا حب بلا بتاع، هو هيطلقني وأرجع لفريد وخلصنا، قصة وقفلته من زمان."

لتهتف الأم: "يا خيبتك في بنتك يا فادية، هو إنتي لحقتي تتجوزي عشان تطلقي؟ يا رب البت بتكبر وبتتهطل أكتر، ماهي هطله. اسمعي يا قلب أمك، قاسم جوزك دلوقتي وإنتي متي من بعده واترهبنتي وقلبك مات، مش بعد مايرجع ونعرف اللي فيها. وإنه عمل ده كله عشانا يبقى نتأمر وننفش ريشنا." لتصرخ ليال: "ومأتأمرش ليه؟ ناقصني إيه إن شاء الله؟ لا، ده أنا أتأمر وأدب صوابعي في عنيه، كان يقلي كنت هلزق فيه، يعني حلو أوي الواد عشان أموت عليه؟

كنت هبعد وخلصنا، إنما يقهرني لا. أه، كتر خيره عمل ونجدنا من الفضيحة، بس لا خلاص." لتهتف الأم بغلب: "أه، هو نجدنا من الفضيحة وإنتي عايزة تفضحينا؟ يا بت دانتي بتحبيه، ماتتلمي." لتهتف ليال: "لا مابحبوش، وكنت هبلة وخلصنا، ومش هسيب فريد ويخبط دماغه في الحيطة. فاكر عشان قادر يعني هيقدر عليا؟ أما أشوف هيكمل جوازته الهباب دي إزاي."

لتهتف فادية: "عليه العوض، قلت البت الواد رجعلها وهتتهني، طلعت عايزة تعيد الهم من أوله، طب يا بنت بطني كملي هبل." *** دخلت كارما لتهتف: "أيوه حبيبي، جايلك ممرض ياخد منك شوية تحاليل بعد ربع ساعة. وبعدين دكتور العلاج الطبيعي." ليهتف متزمراً: "مش عايز زفت، أنا وافقت على العملية، ماتقرفونيش بقى. مين وبتاع العلاج ده؟ ما يجيش تاني، عيل سافل وبيبص بقله أدبه. وبعدين، ماتبطلي بقى، عاملة سبع رجالة وبتخططي، فاكرة نفسك...

لتهتف بالقرب منه: "مراتك يا مز يا قمر إنت." ليهتف: "عرفي بليه واشربي ميته، ويلا، مش عايزك، غوري." لتتنهد: "يعني مش عايزني خالص خالص؟ ليهتف بقهر: "لا، هعوزك إيه أنا." لتتنهد: "يعني أدورلي على حد تاني يا أيمن؟ ليبتلع ريقه: "غوري في داهية." لتهتف: "طب خلاص، أقوم أتحضر بقى للي جاي كمان شوية. الحمد لله." ليهتف: "جاي مين اللي جاي؟ لتقوم وتبتعد: "اللي قلت عليه. بيبص يا عمري، طالما انت مش عايزني. وتركته مشتعلاً وخرجت."

ليشعر بالقهر: "ربنا ياخده. أنا مش عايزك، هموت والله، يا رب ليه العذاب ده؟ أنا ندمت وكان نفسي تسامحني." ليمر الوقت، ليجدها تدخل، ليصرخ: "الله يخربيتك، لابسة إيه يا زفتة إنت." لتضحك: "إيه يا أيمن، شورت وبادي عشان أعجب؟ ليصرخ: "قومي يا سا***فلة، والله أموتك." لتهتف: "مش إنت مش عايز غيرك عايز." ليهتف بعنف: "لمي نفسك، إنتي مراتي، ماتبينيش كده." لتقترب وتلتصق به، لتهمس: "أما أبان إزاي، آمر؟ ليتنهد بغلب: "قومي غطي جسمك ده."

لتهمس بحب: "عشان بتاعك صح يا أيمن." ليتنهد: "أيوه، مش على اسمي، حتى لو بالغصب." لتتنهد وتقبل خده: "أقوم يعني؟ عايزني أسمع كلامك يا قلبي؟ ليهز رأسه. لتقترب وتعطيه خدها، لتهمس: "طب بصني هنا عشان أقوم." كان مشتعلاً، ففرقبتها وجسمها قريبان منه، ليتجلد ويقبل خدها، لتستدير بهدوء. لينظر إلى شفتيها، ليشعر بقلبه سينخلع. ليشدها إليه وينهال عليها من لوعته. ليمر وقتا وهما هائمان معا.

ليسمعا نقراً على الباب. لتبتعد مسرعة، لينفتح الباب، لتتفاجأ هيا بصديقته سالي تندفع وتقترب لتحتضنه، لتهتف: "وحشتني يا بيبي، بقي أنا كنت مسافرة ماتقليش." لتنصعق كارما. لتسمع أيمن: "معلش يا قلبي، أنا ماحبيتش أضايقك." لتنظر سالي لكارما: "إزيك يا كارما؟ إيه الحلاوة دي." ليهتف أيمن ويشدها إلى أحضانه: "مافيش أحلى منك يا قلبي." لينظر لكارما باستخفاف: "أظن تتكلي بقى، كفاية عليكي كده، وسيبيني مع اللي عايزة."

ليشد سالي ويحتضنها، لتتجلد كارما وتقوم تخرج باكية. ليبتعد أيمن، لتتنهد سالي: "بتعذبي نفسك ليه طيب؟ ليهتف: "اسكتي، ماسمعش نفسك وتسمعي. هنعمل إيه من سكات، أنا فيا اللي مكفيني." *** دخل فريد وقاسم الحجرة، ليهتف فريد: "إيه؟ جايبها وجاي تكملوا علينا؟ ليك عين تيجي؟ ليتجلد قاسم ويقول: "طب يا فريد بيه، ماتديني فرصة أتكلم الأول، وبعدين تتريق. إنت كبير ومحترم، يبقى تسمعني." ليهتف فريد: "قول يا ابن الحديدي، سامعك."

ليبدا قاسم في قص كل شيء عليه، لتتسع عين فريد وينصعق من جبروت ذلك الجاحد. ليكمل قاسم ما فعله، وكيف كانت ردة فعله، وأنه زمان كان صغيرا يافعاً، أما الآن فلا يستطيع أحد أن يفعل ذلك معه ويمررها هكذا. ليتفاهم فريد ويرتاح قلبه.

ليبدأ قاسم في الكلام: "يا فريد بيه، أنا بحب ليال أكتر ما تتخيل. وسنين عشتها بموت بعيد عنها، وإنت جميلك فوق راسي شلتهالي وصنتها. وعارف إنها بنتك، وعشان كده جيتلك لحدك وعايز تسامحني على اللي جدي عمله، والله ماليا ذنب، بس إنت حقك يوصلك إني خدته وخدته تالت ومتلت. وفيه حاجات تانية مقرره ولازم آخد رأيك."

ليهتف فريد: "اسمع يا قاسم، ليال دي بنتي اللي ماخلفتهاش، وأنا أعمل أي حاجة عشانها. وعارف إنت عملت إيه زمان واتعذبت إزاي، بس ليال برضه اتعذبت وصعب تتراضي. ليال صحيح طيبة، بس وجعها ممكن يخليها تعمل أي حاجة ضدك. وأنا فعلاً حاسس ومتأكد إنك بتحبها، وسعيد دلوقتي إنها مراتك. ليال كانت دافنة نفسها، واللي يقرب منها تهبشه. ليال من جواها لسة العيلة الصغيرة اللي إنت سبتها، بس من بره زي ما إنت شايف، عاملة سبع رجالة وست متحررة، وتصرفاتها أنا متأكد إنها مش راضية عنها. وعارف إنك هترجعها ليك، بس هتتعب، وعن طيب خاطر أنا بقولك، يا ريت تخلي بالك منها. ليال تستحق تتهنى وتسعد."

ليهتف قاسم ببسمة: "أنا عارف إنك راجل محترم وتعرف إزاي تحتوي اللي قدامك. وهنا بقى لازم نتكلم عشان هنعرف هنعمل إيه في اللي جاي." ليقطب فريد كاحبيه: "هنعمل إيه؟ مش اتجوزتوا وخلاص؟ ليضحك قاسم: "لا، أصل إنت ماتعرفش، مش الهانم عايزة تطلق وترجعلك. فاكرني عيل زي زمان." ليضحك فريد: "مش قلتلك دماغها اتركب شمال ولسعت من ساعة ما سبتها. ليال بتحبك وزمانها وقف عند اللحظة اللي سبتها فيها، والوجع مابيخفش. ومش عارف هيبقي إيه الحل."

ليهتف قاسم: "الحل إننا نقف كلنا ونحاول نرجعها." ليهتف فريد: "إزاي؟ ليقول: "أولاً يا فريد بيه، إنت عارف إني هاخد ليال، وأكيد مامتها هتبقى معاها." ليحس فريد بالحزن. ليكمل قاسم: "إنت شلت ليال سنين، يبقى جه الوقت اللي ليال تشيلك على راسها." ليهتف فريد: "إزاي؟ مش فاهم."

ليقول قاسم: "اللي هقوله ده يا ريت تفكر فيه بموضوعية وبعيد عن أي حساسية. إنت راجل قد والدي وشيلتلي مراتي سنين، وبتمنى تقبل تيجي وتشرفني في الفيلا، هيا كبيرة وتساع ألف وماحدش هيتطفل عليك." ليهتف فريد: "إنت بتقول إيه؟ أسيب بيتي؟ ليقول: "أنا بس عايز أسألك، إنت تقدر تعيش من غير ليال؟

أكيد لا، ودا واضح. بص حضرتك، الفيلا عندي فيها جناح منفصل في الجنب للضيوف، ده هيبقى بتاع حضرتك، هتقعد فيه وهتجيب خدمك وهتعيش زي ما كنت عايش هنا، وماحدش له كلمة عليك ولا يقولك إنت بتعمل إيه. وفي نفس الوقت هتبقى جنبنا ووسطنا، مانا أقدرش أسيبك، دا يبقى جحود ومش رد جميل." ليهتف فريد: "يابني إنت بتقول إيه بس؟ وشركتي وحالي كله هنا."

ليهتف قاسم: "حضرتك مابتديرش الشركة أصلاً وسايبها للمحامي، فإنا بعرض عليك، يا إما تنقلها القاهرة وبرضه المحامي يديرها، أو تنقلها وتندمج مع شركتي مع الاحتفاظ ليك بحق إدارتها. اللي تحبه، وعشان ليال برضه وشغلها أكيد عارف، مش هتسكت وتقول لا شركتي وهقعد، عارف دماغها، أنا بقفل عليها كل حاجة. ونفس الوقت إنت ماينفعش بعد ما عشت السنين دي كلها تبقى لوحدك. والله دا الحل وهنشيلك عالراس وهتقعد بالك وخيرك في المكان بخدم ماحدش هيدخل في منطقتك أصلاً."

ليصمت فريد لبعض الوقت، ولا يعرف ماذا يقول. فقاسم فكر في كل شيء، وهو لا يستطيع أن يبعد عن ليال، ولا يستطيع أن يكمل حياته وحيداً، فهي روحه. أحس أن ذلك صواب، ولكنه تردد لأنها خطوة مش هينة. ليهتف قاسم: "أنا عارف إن الموضوع يقلق. بس أقولك، اللي هنا كله هيتنقل هناك بنفس الشكل ونفس الطريقة، وراحتك هي اللي فعلاً تهمني. إنت عندي حاجة كبيرة بجد."

ليشعر فريد بالحب لذلك الشاب، فهو رجل كبير وأكل منه الزمن رقات، ولن يستطيع أن يصمد بمفرده. ليهتف: "والله يابني مش عارف أقول إيه." ليقول قاسم: "تقول توكلنا على الله. إنت بس تأشر وهتلاقي كل حاجة اتنفذت. أنا محتاجك جنبي عشان ليال. ليال هتوريني أيام هباب أنا عارف، بس على الأقل هتهدي لما تبقوا معاها. ويا ريت تحننوها عليا، والله كان غصب عني."

ليبتسم فريد ويقول: "خلاص يا قاسم، أنا موافق، وربنا يعينك عليها يابني. لما بتقلب خلاص بتبقى زي العيل الصغير اللي شبط في حاجة ومابتتفاهمش." كانت هيا في الخارج تأكل نفسها. "تفتكري يا ماما، هو عاوزه ليه؟ وقافل كده؟ وغابوا جوه؟ طب مرضيش ياخدني ليه؟ هو أنا عيلة صغيرة؟ مش دي حياتي؟ طب عايز منه إيه؟ وجايبني على ملي وشي كده؟ لتشعر برهبة: "إيه يا ماما، يكونش هيطلقني فعلاً؟

لتهتف أمها: "ربنا يشفيكي يا حبيبتي. يا بت اهدي، قاعدة تهري وتأكلي في روحك ومالك ياختي مسحسحة كده؟ إنه هيطلقك، مش إنتي اللي عايزة كده؟ لتهتف ليال: "هاه؟ أه، أه، عايزة. أنا اللي أقول إمتى أطلق وإمتى ما أطلقش." لتسمع صوت من وراها يضحك ويقول: "... ليه يا قلب قاسم متجوزة سوسن؟ لتبهت ليال وتلتفت لتجد قاسم وعلى وجهه علامات السعادة وفريد يبتسم بارتياحية. لتقطب جبينها وتقول: ممكن أعرف بقه خدت فيري جوا وعملت فيه إيه؟

مانتو عيلة قادرة. ليقترب منها وينظر إليها. فخافت وذهبت وراء والدتها لتقول: إيه؟ إيه بتبصلي كده ليه؟ ليتحدث فريد: اهدي يا ليال، كل خير يا حبيبتي. استغفر الله. ليرجف قلبها: إيه؟ هتطلقوني؟ ليضحك قاسم وينظر إلى فريد: طب رد عليها بقه عشان والله هفلقها نصين. لتنظر إليه بغضب: والله وأنا هسكتلك إن شاء الله. إنت مش هقعد معاك مش عافية. ورجعني لفريد. ليقول قاسم بمرح: لا دا فريد هو اللي هيرجع لنا يا قلبي. لتقطب:

هو إيه اللي هيرجع لنا؟ إنت بتهبد وخلاص. ليقترب منها ويمسكها ويضغط على يدها: لمي لسانك عشان أنا ما أقبلش كده، فاهمة؟ لتبعده عنها: أووي يا أخي إيدي بقه. إيه ده؟ مفتري. لتهتف: وايه بقه المحادثات الكونيه اللي كانت بينكم؟ لتهتف أمها: ما تهدي بقه، عيب كده. ليهتف قاسم: هنروح كلنا نعيش عندي في الفيلا وفريد بيه هينورنا. لتنظر إليه ليال ببلاهة: إيه ده؟ يعني إنت هتجوزني فريد وتاخدنا معاك؟ إنت عقلك فيه حاجة؟ ليضحك فريد بصوت عالٍ

وليغتاظ قاسم: طب يا جماعة علشان هاخد ليال بس كده أحاول بس أعدل فيوزها عشان أنا لسه صغير عالجلطة. واتجه إليها وصعد بها لفوق، وهي تشده بعيدًا عنها. ليهتف بنبرة حازمة: لمي نفسك وقوليلي أوضتك فين. لترتعب منه وتذهب لحجرتها مسرعة. ليدخل ويتركها. وظل واقفًا ينظر إليها وهي تفرك. لتقول: إيه بتبصلي كده ليه؟ إنت عايز تخوفني وأنا مش خايفة. بطل بقه تبصلي كده. ليبتسم ويهز رأسه، فهي تقف كالصغيرة الخائفة. ليهتف:

طب لما إنت بتخافي كده، بتعملي كده ليه؟ ما تلمي لسانك بقى، مبرد وهقطعهولك. لتهتف ساخطة: مانت اللي بتستفزني وبتخوفني وأنا ما عملتلكش حاجة، الله. ليتنهد بغلب: والله ما عدت عارف أعمل في دماغك إيه عشان تعبت. ميفو السلطان. لتهتف ساخطة: طالما تعبت، طلقني وارتاح. ليقترب منها ويشدها إليه:

عارفة لو الكلمة دي طلعت من بقك، والله لأكون متجوزك ولا معبرك وجايب منك أورطة عيال. فاهدي على نفسك وخليني ساكت بالولعة اللي فيا ومستحمل غباوتك. يا رب الناس بتكبر وتعقل وأنا سبتك هبلة ورجعت لقيتك أهبل. لتصرخ: وتسيبني ليه؟ عملتلك إيه؟ ليقول: استغفر الله يا رب. يا بنتي أغنيها لك؟ أعزفها عالربابة؟ أدخلها إم دماغك إزاي؟ لتنزل دموعها: طب أنا موجوعة ومش عايزة أعرفك. مش عافية هيا. إنت تبعد براحتك وتقرب براحتك.

ليقترب ويحتضنها: عارف إنك موجوعة، بس أعمل إيه؟ قولي وأنا هعمل والله. لتقول بهمس: تطلقني وترجع تسألني أوافق ولا ما أوافقش؟ أنا مش عيلة تحطوني وتشيلوني. ليرفع وجهها: النبي يا قلبي، إنت مستوعبة كلامك؟ إنت بقيتي هبلة ليه كده؟ والله ما حد يقول كده. لتبعده: برضه برضه مفيش فيك فايدة. كل شوية هبلة. طب أنا بقه هبلة وإن كان عجبك وهطلعه عليك. أخليك إنت اللي تطلقني. ليقترب منها ويهتف بمرح: طب ما تديني فكرة كده هتخليني إزاي؟

يا بت اعقلي بدل ما أهجم عليكي ونتفضح في وسط الخلق. لتبتعد: إيه ده؟ إنت إيه بقله أدبك دي؟ ما تحترم نفسك. ليقترب منها وهي تبتعد، ليلصقها في الحائط: عارفة عيبك إنك ما عدتش عارفة أنا بقيت إيه، وأنا عارف إنت إيه كويس. فخايف والله لو دوست تخافي وتفرفري. يا بت أنا ما عدتش قاسم بتاع زمان. لتهتف بهمس: وأنا مالي بيك زمان ولا دلوقتي؟ لنفسك وابعد كده بقه. ليرفع وجهها وقلبها يرجف:

يا قلبي، ما هتاخديش في إيدي دقيقة وربنا. بس أنا صابر ومستني تاخدي وقتك، بس ليا آخر. ليقترب منها ويحتضنها بشدة. لترتعد، ليمسد على جسدها: اهدي وحسي بيا، اهدي وسيبي نفسك. إنت جواك صراع بيموتك وأنا جوايا شياطين هتخلص عليا. كان يحتضنها بشدة وبدأ يمسك وجهها وينظر إليها وهي مستسلمة. ليهتف: طب أعمل إيه الوقت دا؟ إيه الغلب ده؟ البت سرقت من غير ما أعمل حاجة. لينحني عليها ويهيم بها وينهل من رحيق شفتيها لفترة، وهي مغيبة تمامًا.

ظلوا هكذا لفترة وأحس أنها بدأت ترتخي ولا تعرف أن تقف من الأساس. ليهدأ من روعها ويشدها إليه. يحتضنها وينهج بشدة: والله تعبت. يقبل رأسها ويداعب جسدها: ليال يا قلبي، إنت نمتي؟ يا غلبك يا قاسم. ليال يا عمري، أنا خلاص على آخري. بطلي سخسخة، هموت والمصحف. ليبعدها عنه. كان وجهها محمر وشفتاها ورديتان. كانت تشع حرارة. ليحتضنها مرة أخرى: صبرني يا رب. ليذهب إلى السرير:

أقولك أنا هريح شوية دماغي هتتفرتك وقلبي هيقف. خلصتوه عليا كلكو. ليجلسها وأنت فوقي براحتك عشان أنا على تكه أصحى ألاقي الدنيا جاهزة. واستلقى على السرير وبدأ يغمض عينيه. لتفيق بعد برهة وتشعر بالخجل الشديد: إنت هتنام؟ إنت جاي عندنا تنام؟ إيه؟ إنت عقلك لسع؟ هو فيه إيه؟ ليهتف: طب يلا بقه حضري حاجتك عشان هنمشي. وإلا هقوم ونقلبها صباحية مباركة. لتخبطه بالمخدة: دا بعدك والله ما يحصل. ليهتف بتحذير:

هسسششش. انزلي بالسكوت واخلصي وأخبريها ما قرره مع فريد. لتنظر إليه ببلاهة: وفريد وافق؟ ليقوم وهو مغمض: وهيرفض ليه؟ أبوكي وأمك وجايين معانا. لتصرخ: وأنا بقه إيه؟ قرطاس جوافة يتحط ويتخد؟ شوف بقولك إيه. لتجده يفك أزرار قميصه ويقوم بخمول من عالسرير. لتفتح عينها: إيه ده؟ إنت بتعمل إيه؟ ليهتف:

لا أصل خلاص، أنا جبت آخري وإنت مش عتقاني. وأنا مديكي فرصتك وقلت آخدك الفيلا تهبدي براحتك، بس باين مش محوق فيا. تنزلي بالسكوت وتنجزي. يا هقلبها حالا صباحية مباركة يا قلبي. وأنا هموت والله. وكان قد خلع قميصه واقترب منها. لتفزع وترتبك وتهرب: بس بس، إنت قليل الأدب كده ليه؟ أنا نازلة أهوه. إيه ده؟ ماشفتش كده. ليرجع إلى السرير: تنجزي وتصحيني. فاهمة؟ يوم اتنين ونخلص ونمشي من هنا يكون الأمور اتدبرت وخلصتوا حالكم.

لتدبدب في الأرض وتقترب منه وتأخذ المخدة وتخبطه بها لتهتف: اتخمد اتخمد. أوامر وخلاص. ليمده يده ويشدها ويقلبها. لتشهق وترتعب: إيه؟ إيه؟ هتعمل إيه؟ لا والنبي يا قسومي أنا خايفة. عيب عيب، إنت مؤدب. ليضحك ويهتف: والله ما عندي حاليا ريحة الأدب وهموت عليه. لترتجف: أووي بقه عيب. ليهمس: تعبت. هتهمدي وإلا يمين بالله ما هعتقك. لترجف. ليهتف: اترعشي كمان يا بت. أنا مش قاسم بتاع زمان. لتهمس:

طب خلاص، أووي بقه بلا قاسم بلا بتاع. ما بتهددش أنا. ليضحك: برضه مفيش فايدة. أنا متفرهد خلقه. بس برحمة أبويا لأفرهد أبوك عشان تهمدي ويلا بقه. لترتعب وتضع يدها على شفتيها. ليضحك. ليهمس بالقرب منها: يعني كده بتحوشيني يعني؟ ليتلمس يدها. لتهمس: بس بقي. ليهتف: مش قادر. هفطس. حرام عليكي. ارحميني. أنا لحم ودم. لتهمس: طب خلاص، أووي بقه. ليبتسم وهو يتلمسها: هتبقي مؤدبة.

لتهز رأسها بسرعة. ليشد يدها وينهال عليها، يتوه فيها. ليحس بقلبه سينخلع. ليبتعد حتى لا يهجم عليها. لتهب هي مشتعلة وترحل لتنفذ ما طلبه. ليظل نائما على ظهره. ليبتسم ويتنهد: لا والله كتير كتير. ليتنهد. لسه عندي معمعه. لسه. أنا ما اتخلقتش إلا عشان تمرمطوني. هرتاح إمتى ما اعرفش. ليتنهد ويقول: والله أنا هيطلع روحي على ما أطول البت دي. يا رب صبرني على هطل حبيبي. ونام متعبا وهو يدعو بصلاح الحال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...