الفصل 24 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
30
كلمة
2,561
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

كانت ليال قد اعترفت دون قصد عن علاقتها بفريد لتهرب من أمامه ليندفع ويحاصرها على الباب لتصرخ: ابعد عني، لا يطين عيشتك. ليبتسم ويهتف: خايفة من إيه؟ خايفة تقولي إن قاسم مافيش غيره. لتستدير وتشتعل: قاسم مافيش غيره بإمارة إيه؟ بس بس، بلا هم أسود، ولم الليلة وبطل، وابعد عن طريقي. أنا ليال فريد الشرقاوي وهفضل ليال فريد الشرقاوي وما يشرفنيش حاجة تانية. ليهتف:

فريد راجل كباره يا قلب قاسم. وأنتِ بتهبدي وحبيبي لسه بتاعي، ما حد لمسه. لتصرخ: بطل سفا*لة وقلة أدب بقا! أنت إيه فا*جر، ليه كده؟ ليهتف وعيونه تأكلها: عشان هموت على طرف حبيبي. لتصرخ: حبتك عقربة! أنت إيه ما عندكش دم، ليه كده؟ يا بجاحتك! بس هحرق قلبك وأقولك فريد جوزي، ها، افهم بقا. ليهتف بهيام: ولا عمرك هتسيبيه يلمس حاجتي. كان يتفرس في جسدها ويدور حولها وهي بدأت ترتعش. ليمد إصبعه يلمس ذراعها ليقول:

حاجتي اللي منورة قدامي وهرت قلبي وهموت عليها، واستحالة حد يلمسها غيري. ليال، جسمك ده بتاع قاسم قبل قلبك. زي ما وعدتيني هتفضلي ليا. لتبهت: وعدتك؟ أنت واحد مريض، يلا من هنا. ليشدها ويلصقها به، ليهمس: مش وعدتيني طول السنين دي تبقي بتاعتي؟ تستنيني. لتصرخ: أنا كداب! أنا شفتك أصلاً، دانت مجنون! إيه ده؟ لتنشل عندما قال: مش كنا مع بعض سنين وإحنا نايمين؟ لتنظر إليه ويدق قلبها، فكيف عرف أنها كانت تحلم به وتعده أن تكون له.

ليهتف: شفتي؟ كنت حاسس بيكي إزاي؟ شفتي إن قاسم كان معاكي سنين واخدك في حضنه. لتسيل دموعها، فكانت أحلامها كلها قرب وهيام لذلك القاسم. ليهمس: عارفك مصدومة، بس أنا كنت بحس بيكي كل يوم بين إيديا، ووعدتك إني أرجع، وأنت وعدتيني إنك تبقي ليا. كانت دموعها تسيل وتهز رأسها نفيًا، فكل ذلك فوق طاقتها. ليحتضنها: كتي معايا سنين، مش طايلك. كتي معايا... وعدتيني. ليمُسك وجهها ويتلمس دموعها بشفتيه: والله وعدتيني.

كانت تشعر بالغلب وقلبها سيقف، لتهمس: بطل، بطل. ليهتف بقهر ولوعة: كنت بلمسك في الحلم، كنت باخدك في حضني وأمسح على وشك، كنت ولا يوم إلا بتنامي في حضني. لتشهق من القهر، فهي فعلاً كانت تحلم به. ليهتف: حبيبك روحك وهيفضل روحك مهما الزمن عمل. ليقترب ويمسك يدها: اسمعي بقا، إحنا لازم نتكلم وتعرفي كل حاجة. أنا تعبت. وهنرجع، هرجعك لحضني، ولا هسيبك، أنتِ بتاعتي. ليشدها: هنتكلم، كفاية قهر عليا كده. لتصرخ:

وأنا مش عايزة لا أكلمك ولا أعرفك. وآخر مرة يا قاسم يا حديدي تفكر، ها، تفكر بس تقرب مني. ليال لا هي سكتك ولا تنفعك ولا في دنيتك، وأنت استحالة تبقي في دنيتها. لتستدير تخرج، ليهتف: مش لما أبقى خرجت منها الأول عشان أدخل؟ ليقترب ويشدها. قاسم مارحش في حتة يا ليال، ويا ريت تعترفي وتفهمي ده، هنرتاح كلنا. قاسم هنا. ليشير لقلبها. لتدفع يده وتضحك: بجد والله؟ وصحيت لقيت نفسك هنا بعد تمن سنين؟

دانت حالتك تقطع القلب. اللي هنا فريد ودنيا فريد وبس، وهيفضل كده لحد ما أموت. ليقترب ويشدها، لتنظر إليه بتحدي، ليهتف: اهبدي براحتك، اللي كانت في حضني من شوية وقالت اسمي أكبر دليل إن الحج بركه وكفاية كده بقا يعلن اعتزاله. لتهتف: فريد جوزي وبحبه وهيفضل جوزي وعندي بالدنيا، وخصوصًا لما بنام في حضنه. ليشتعل عن آخره، ليمسك يدها يعتصرها، ليصرخ: ليهتف: ما تخلينيش أتغابي عليكي، أنا مش قاسم بتاع زمان. لتهتف بخوف: أوعى...

إيدي مالك بيا؟ آه، بينام جنبي في حضني، لك إيه أنت؟ ليشدها إليه ويهزها، وتلبسته الشياطين: يمين بالله لو زودتي لأكون قاتلك، فاهمة؟ لتنكمش، ليصرخ: فاهمة؟ لتهز رأسها برعب، فحالاته هائجة. ليهتف بغضب عارم: كرري تاني بقا كده اللي قلتيه، عشان والله هاخدك وأرشُق بيكي في مصيبة. انطقي. لا حول ولا قوة إلا بالله. لترتعش، ليصرخ: انطقي! لتشعر بالخوف، لتهز رأسها خوفًا، ليصرخ: سمعيني، بتنامي فين؟ ليهزها. لتهتف برعب: قاسم، بطل. ليصرخ:

انطقي بدل ما أطلع روحك. حضنك قطر. لترتعش وتخاف، فهي تخاف من العنف. ليجدها ترتجف، ليتنهد، ليشدها إليه، ليهتف: بينام في حضنك؟ لتهز رأسها خوفًا. ليتنهد: طب ليه عايزاني أقتلك؟ ليه يا قلبي؟ بس. أنا قاسم مش زي زمان، أنا اتغيرت. بلاش تختبريني. لتشتعل وتدفعه وتهتف: أنا لا عايزة أختبرك ولا أشوف وشك. لتدفعه وتهرب من أمامه، ليقف يتنهد، ليهتف: هو غلب ومرار على ما قالها الكلمتين، هكون انشليت. يا رب، كتير تعبت. ********

جاء ميعاد الحفلة، لتقام حفلة كبرى في الشركة، لتتحضر كارما لتدير الحفلة، كانت كملكة قوية تقوم بإدارة المكان على أكمل وجه. ليقترب بدر الحديدي، ليهتف: بقيتي حاجة تانية يا كوكو، حاجة تشرف. لتنظر إليه ببرود: تربيتك يا بدر بيه، ليك الفضل. ليتنهد: مش هتنسي بقا يا كارما. لتضحك: أنسي، أنسي إيه بالضبط؟ بيعك ليا بالفلوس؟ والا عرضك على ابن ابنك؟ ورخصي ليكو؟

اسكت والنبي واقفل على السيرة دي، عشان دي حاجة تعر وتفضح. عن إذنك أشوف شغلي. ليقف بدر متحسراً على ما وصلت إليه رقيقته الجميلة. كانت كارما تدور، ليقاطعها رجل، لتستدير لتتعرف عليه: مراد. ليبتسم: إزيك يا كارما؟ ما صدقتش إنك رجعتي بالسلامة. الشركة كلها بتتكلم، وجعتينا لما مشيتي فجأة. لتتنهد وتهتف: أيام وعدت يا مراد، والدنيا مابتقفش على حد. ليهتف: صحيح، الدنيا بتمشي، بس اللي في القلب في القلب. لتسمع صوت أيان:

هو إيه اللي في القلب يا مراد؟ مش سيادتك متجوز برضه؟ ليتنهد مراد: آه متجوز يا أيان، بس كارما ماتتنسيش، هيا وأيامها الجميلة. ليهتف أيان: طب خليها ذكريات مش أكتر. لتصدح الموسيقى، ليهتف: مراد، ممكن تسمحيلي؟ ليتجمّد أيان. لتبتسم له وتهتف: آه طبعًا. لتترك أيان يقف مشتعلاً، لتذهب مع مراد، ليظلا معًا، وهو يقف يغلي: طب أروح أقتلها؟ دي إيه جبلة ما بتحسش؟ أعمل إيه؟ قلبي اتهرى، أرجعها إزاي؟

ليشتعل وهو يرى مراد يتجاوز معها، ليقترب، ليهتف: معلش يا مراد، كفاية كده عشان ترجع لمراتك، مش تعبان؟ ليشدها ويخرج بها، ليدفعها على الحائط: أنت عايز تحرق دمي وخلاص؟ لتنظر إليه ببرود: واحرق دمك ليه؟ مالك بيا. ليهتف:

تاني، تاني. اسمعي بقا، أنا قلبي اتهرى، بعد كارما، أنا اسمعيني بقا، أنا أه عملت كل حاجة وجعتك، بس عرفت إني كنت غيران عليكي طول عمري. أنا اتربيت غلط. وموت أبويا وأمي فقدت الحنية. خفت أبقى ضعيف وجدي يتحكم فيا. كنت بموت عليكي تروحي مني. وببررت جوازي بيكي عشان الفلوس، والله بس كنت عايزك. لما مشيتي ماشفت يوم فرح. عشت على كلامك، اتوجعت على وجعك. إن حبيبي نقي فستان مش هيلبسه ليا. إن حبيبي مش هيسمع كلمة بحبك. كارما، أنا بحبك.

لتتنهد: خلصت هبد. اسمع أنت بقا، كارما سكة اتقفلت، وأنت بتهري في فضا. ليقترب مشتعلاً: أنت اللي مش عارفة أيان بقى إزاي في بعدك، وهعمل أي حاجة عشان أرجعك. لتقترب وتهتف: هتعمل إيه؟ ماتعرفني، آخد فكرة؟ أقف جنبك؟ طيب. ليشدها ويهتف: ماتحرقش قلبي، أنا شوفتك قدامي بتتوجعي. ميفو السلطان. لتقترب منه وتهتف بالقرب من شفتيه: تصدق مبسوطة وأنت موجوع كده؟ يا رب دايماً تفضل موجوع. دي الحاجة اللي بتريحني. لينظر إليها بقهر، ليهتف:

طب طالما وجع بوجع، أنا بقا مش هتحمل بعدك، وأنت اخبطي راسك في الحيط، وهتعامل إنك بتاعتي. ليشدها إليه، ينهال عليها، وهيا مستكينة، لا تقاوم، كانت تريد أن تحرقه. ليبتعد ويهتف:

قلبك هيخرج من مكانه، وحاسس بيه. عايزك تخليكي كده عشان هتفطسي بعد شوية. لينهال عليها ويصب عليها عشقه، وهيا تتجلد، ليتعمق في حنانه، لتنهار حصونها وتذوب بين يديه، ليحس بها، ليشتعل بها أكثر ويتوه معًا لبرهة من الزمن. ليبتعد أخيرًا ويضع جبينه على جبينها، ليهمس: حاسس بقلبي وقلبك هيصرخوا، ومتاكد إن جواكي أيان، بس بتحاربيه، وأنا مش هسكت، لحد ما أخليكي تخرجي اللي جواكي وترجعيني حياتك. لتدفعه وتهتف:

ساعتها أموت نفسي. لتتركه وتهرب من أمامه، ليقف وقلبه يؤلمه، ليهمس: الصبر، الصبر يا قلب أيان. ليندفع ويشدها ويمسك يدها، لتبهت، ليقترب أحد الموظفين، ليهتف: عرفنا إنكم اتخطبتوا يا كارما، مبروك، فرحنا والله. ليبتسم أيان ويشدها إلى أحضانه ويقبل خدها، ليهتف: عقبال الجواز يا قلبي، نفرح الناس. ليحتضن وسطها ويهتف: هنفرحكم قريب. ليهتف الشاب: شكلكوا بتحبوا بعض، ربنا يتمم بخير. ليهتف ويديرها، ينظر إليها، ليهتف:

بحبها، بس دانا هموت عليها. لتشتعل على وقاحته، ليهتف: معلش بقا، هاخدها نرقص عشان وحشتني. ليشدها إلى الرقص ويلتصق بها. لتهتف ساخطة: أنت ما عندكش دم، خطوبة إيه؟ اتلم! ليحاوطها ويشدد عليها: ممكن تهدي؟

الناس بتبص، سيبي نفسك، أبوس إيدك. لتزيح وجهها، ليضع رأسه في شعرها ويدور معا، ليظل معها طول الحفل ملتصقًا بها، لا يفارقها، حتى تعبت من مطاردته لها واستسلمت له، لأنها لم تعد قادرة على الصمود هكذا أمام الناس، متمنية أن ينتهي الحفل لتهرب منه. ************* كان قاسم يقف، ليتجمد عندما دخلت ليال تلبس فستانًا من اللون الأسود قصير فوق الركبة بدون أكمام، وترفع شعرها، لتدخل. ليقف يغلي، ليقترب شريف: عدي ليلتك السودة، هنتفضح.

ليهتف: أنا هقتلها، أيوه أقتلها وأرتاح. ماهو مش هفضل أموت كده من قهرتي. بص الرجالة بيبصوا عليها إزاي. ليهتف شريف: أنت ناوي على مصيبة، أنا عارف. ليتنهد ويتركه: سبني بقا، والله لأربيها. ليتركه ويذهب إليها، لتنظر إليه ببرود: قاسم بيه، أهلاً وسهلاً. ليهتف: منورة يا ليال هانم، الدنيا كلها بتبص عليكي. لترفع حاجبيها، تنظر لنفسها وتهتف ببرود: أنا متعودة، الدنيا تبص، يا قاسم بيه، تقرب، لا. ليهتف مشتعلاً:

مش أي حد يقرب برضه، فيه ناس هتقرب وهتقرب، بس لما الوقت يجي. لتهتف: والله كل واحد بيحلم. ليقترب منه بدر: إيه يا قاسم؟ مش تعرفني بالهانم؟ ليمد يده، ليهتف: بدر الحديدي. لتتجمد مكانها وتحس بوجع السنين عاد إليها، لتبتسم غصبًا عنها، وقاسم يتفرس فيها ويحس بوجعها. لتهتف ببرود: ليال حرم فريد الشرقاوي. ليقطب الحديدي جبينه: فريد الشرقاوي بتاع إسكندرية؟ لتهز رأسها. ليهتف: غريبة والله. لتنظر إليه ببرود وتهتف مستنكرة: اللي هو؟

ليهتف: يعني فريد؟ ادي تقريبًا مش غريبة شوية. لتنظر إليه: وإيه اللي غريب يا حديدي بيه؟ عمومًا دي حاجة ما تخصكش، عن إذنكم. ليقف الحديدي: بت مزة يا واد، لو كنت فاضية كنت خدتها لك. بت تستاهل بصراحة، متجوزة الشايب ده ليه؟ هيا هبلة يا واد؟ هيعمل بيها إيه؟ يا خسارتها، تلاقيها متجوزاه عشان فلوسه. لينظر إليه قاسم بغل: أنت كده كل الدنيا عندك فلوس؟ ما يمشيش معاك إنه راجل محترم؟ وهيا كانت محتاجاله؟

دنيتك بس الناس بتتجوز عشان الفلوس؟ دا إيه القرف ده بجد، حاجة تجيب غثيان. الله أكبر. ليهتف الجد بقهر: أنت يابني ما فيش مرة إلا أما تسود عيشتي عشان بكلمك. ليهتف: زي ما أسودت عيشتي زمان يا جدي، ويا ريت تبطل تيجي تتلزق بقا عشان بجد مش طايقك ولا طايق خلقتك. ليتركه ويقف بدر مقهورًا، لا يعرف كيف يتقرب من ذلك الجاحد الذي شرد بعيدًا عنه، ليضطر أن يعود إلى البيت ولا يكمل الحفلة.

كانت ليال ترقص مع أحد المهندسين وهو يفترسها بعينيه، ليقترب قاسم، ليهتف: مهندسة ليال، ممكن دقيقة؟ لتهز كتفها وتذهب معه. ليهتف: اسمعي بقا من سكات كده، تاخدي بعضك وتروحي. لتنظر إليه باستغراب، لتضحك. ليهتف: إيه؟ ضحكتك أوي. لتقترب منه وتهتف: أنت عايز إيه بالظبط؟ ليهتف: عايزك تيجي تسمعيني وتظبطي وتعرفي إن قاسم صبره نفد. لتهتف:

قاسم بيه، بص كده حواليك، شوف كام حيطة اخبط راسك فيهم. لتستدير، لتشهق عندما شدها وجرها أمام الكل، وهيا تشتعل، ليصعد بها إلى مكتبه، ليدخل ويقفل المكتب. لترتعب هيا: إيه؟ إيه؟ أنت إزاي كده تشدتي قدام الناس؟ أنت عقلك خف يا بيه؟ عيب قوي. ليقترب منها والغضب يأكله. لتبتعد وتنظر حولها، لتذهب تقف حول المكتب وتهتف: "والله لو قربت لأصوت وألم عليك الدنيا." ليهتف: "ليه خايفة دلوقتي، هاه؟ خايفة؟ لتهتف: "لأ، مش خايفة. أنا مابخافش."

ليمسك أحد الفازات ليخبطها بجانبها، فترتعب وترتعش. ليقترب منها ويمسكها، يعتصر يديها، فترتعش وتنكمش. ليصرخ بها: "انت عايزاني أموتك مش كده؟ عايزة قاسم يخش فيكي السجن؟ لأ، سجن إيه؟ أنا هموتك وأموت نفسي." لترتعش وتعود لخوفها القديم. ليهتف بفحيح أرعبها: "انت فاكرة إني قاسم بتاع زمان؟ انت ماتعرفيش أنا مين. أنا ممكن أقتلك ولا يرفلي جفن لو ما تعدلتيش لحد أما تبقي بتاعتي." لتهمس برعب: "أنا مش بتاعتك."

ليشدها لتصرخ ويمسك رقبتها: "قولي تاني كده، قولي انت إيه عشان نخلص؟ قولي وعرفيني." ويدور ويكسر المكتب، وهي ترتعش وتنتحب من خوفها. ليقترب ويمسك رقبتها مرة أخرى: "عمال أقول اصبر، اصبر. هتنهد وتعقل وتبطل حرق فيا وتسمعني. لأ، إزاي؟ ما تعرفيش إني بقيت شيطان؟ لما بقوم ماحدش بيعرف يرجعني." ليضغط على رقبتها، فترتعب وتنظر إليه بخوف وتلين نظراتها. لتهمس: "قاسم... أنا خايفة."

ليرجف قلبه، فحبيبته تعود إليه كما كانت تلك القطة الوديعة. ليندفع ويشدها إليه، فتنتحب بقهر وترتعش. ليحتضنها، يهمس: "بطلي، بطلي تترعشي بروحي. أذيكي." لتهمس بوجع: "قاسم." ليهتف: "عيونه وقلبه اللي هرتيه وموتيه. عيون قاسم اللي خلصتي عليه. قاسم اللي ولا يوم نسي حبيبه. قاسم اللي عايش عشان يرجع حبيبه." ليرفع وجهها لينظر إليها، ليجدها وديعة بين يديه ونظراتها تشع براءة. ليهمس: "ليال قلبي، شايف حبيبي بحاله زي ما هو زمان."

ليندفع بقوة وينهال عليها، فتشهق. ليتوه معها، وهي تتوه معه. كانت قد أصبحت كالهلام بين يديه من عنفوانه. ليعتصرها، ثم يرفع وجهها: "لولي، حبيبي أنا وبس اللي بتلين ليا وبس." كانت تائهه، وهو يتلمس رقبتها في شفتيه ويهمس بكلمات الحب. ليهمس: "سمعيني، هموت وأسمع كلمة منك. عايش، أتمنى لحظة قلبي المتقطع يرتاح. لولي، قولي إنك لقاسم بتاعه." قاسم. لتهمس بلوعة: "قاسم." ليهمس: "هيموت عليكي. عايزك بتاعتي، وانت بتاعتي أصلاً."

لينظر لعينيها وشفتيه تداعب وجهها: "أنا حبيبك، مش كده يا قلب قسومي؟ لتهمس بهيام: "قسومي." ليتلمس شفتيها، يهمس: "قسومي تعب وعايز قلبه. انت مراتي أصلاً، والله لسه مراتي. طلاق الغصب ما يحلش. هموت محصور. بتبصيلي كده، قلبي، لسه عيونه هيمانه. بتاعي؟ ما فيش حد تاني زي ما وعدتيني." كانت هيا في دنيا قاسم القديمة، وسنينها ولوعتها جعلت مشاعرها تتفجر. ليهتف: "قلبي اللي هموت عليه، انت بتاعتي، بتاعة قاسم، فاهمة؟

وآخرتها حضني. مهما الزمن طال، هترجعي لحضني ده. لأن ليال بتاعة قاسم، ولو انشقت الأرض ما هيسيبكيش. أنا ليا حق فيكي، أنا ليا انت. انت كلك ليا، ومتاكد إنك لسه ليا. وجواكي بيرتعش، وحاسس برعشتك ولمستك كأنها زمان، ولا اتغيرت. قاسم لليال، وليال لقاسم. أنا مش ممكن أخسرك، وأسيبك تخسري حبنا. وهقولك على كل القهر اللي عيشته يا قلب قاسم. آخرتك حضني وبس." لتشعر بالقهر لتدفعه. لتقول قبل أن تنهار:

"اسمع يا قاسم بيه. قاسم إيه اللي لليال؟

انت باينك عقلك خف أو كبرت وخرفت. أنا واحدة متجوزة، ولا يمكن أخون جوزي. ابعد عن سكتي، لأن بصراحة سكتك ماتشرفش. فيا ريت نخلص الشبكة السودة دي بقه، وأم الشغل ده، وكل واحد يروح لحاله. وحط في بالك إن زمان اندفن ومات بقرفه ووساخته، ومش هنبش في الزبالة تاني. أنا ست متجوزة، ولا هطول حق، ولا ليك حق، لأني بتاعة راجل تاني. راجل عن حق يصون ويقدر، مش يضحك على خلق الله. والله حاجة تعر. انسي كده وعدي الشهر، لأني على آخري. زمان كنت

عيلة صغيرة، انضحك عليا من واحد ما عندوش أخلاق ورماني رمية الكلاب. بس جه الراجل اللي عن حق يصوني وأحطه على راسي. مش واحد بيتاخد ويتجاب من أهله. لتكون فاكر إنك لسهالك حاجة عندي. كان زمان وجبر يا بيه. كنت راجل في عيني، كنت الراجل الوحيد، بس خلعتك لقلبي ورميتي لوحدي ليها تمن كبير، تمنها. جاي تقلي بتاعتك، يا بجاحتك. يا أخي، انت إزاي ما عندكش دم كده؟

واحد ضحك على واحدة وبعتلها واحد بقرشين يدفع لها حق نومتها معاه. إيه القرف ده؟ حتى ما هانش عليك تواجهني. عيلة تمنتاشر سنة، تسيبها اتجوزت، ماشية عار على أمها وعلى روحها. انت إزاي طايق روحك؟ انتو مش بني آدمين. أنا بقرف منك ومن صنفك، أنا بقرف من دنيتك. بتقرب وتلمسني وتقولي بتاعتك ليه؟ شايفني متسابة؟ طب هتدفع كام المرة دي عشان أخون جوزي؟

اللي لم شيلتك وشال قرفك. جوزي اللي ضفره بعشرة من عينتك يا بيه. يا اللي جاي تقلي لمي نفسك. لأ، انت تقف عندك، وانت اللي تلم نفسك عن حاجة غيرك. جسمي ده بتاع فريد الشرقاوي، ولا عمره هيكون ليك. انت تبعد من إني أقرب حتى منك. كنت أغلى من إني أخسرك، وبقيت أرخص من إني أزعل على خسارتك. فعلاً مبقتش شايفاك. زمان كان ليك قيمة، وكنت بعلي من قيمتك. دلوقتي انت والتراب اللي بندوسه واحد. انت حاجة تجيب غثيان وقرف. راجل؟ لا راجل إيه دا؟

يبقي ظلم إني ما عدتش شايفة. أصلاً راجل ولا تسوى عندي في سوق الرجالة. مالي يعمل كده في واحدة؟ يعر صنف الرجالة." وتركته وأخذت حقيبتها وهربت مسرعة، كأن الشياطين تطاردها. كانت مرتعبة من نفسها ومنه. وصلت إلى عربتها بالأسفل، وهي تدمع، لتجد من يقبض عليها ويشدها بسرعة ويضعها في عربته، وقد تحول إلى شيطان وطوفان وينطلق بها بسرعة. لتصرخ به وتقول: "سيبني، أنا بكرهك، سيبني." ليصرخ:

"تكتّمي، يمين بالله هكون قاتلك وقاتل روحي حالا. هعرفك اللي مش راجل جراله إيه." ليندفع بعربته وينطلق بها إلى بدر الحديدي، ويدخل عليه مهتاجاً و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...