فشلت كارما محاولاتها كلها في جذب ذلك الجاحد لتحس بقهر ولا تعلم كيف تتصرف. لتدخل على قاسم وتهتف: "قسومي، عايزة أسألك سؤال. واحدة صحبتي واقعة في مشكلة." ليهتف: "اشجيني يا زقرده." لتخبطه: "زقرده في عينك. يعني هي بتحب واحد قريبها وهو جبل ما بيحسش ومش عارفة تعمل إيه." ليضحك قاسم ويهتف: "يعني هو جبل فعلاً، طور والله اللي ما يحبش العسلية دي." لتهتف: "إنت بتقول إيه؟ ليضحك:
"يا بت، دانا قاسم صحيح، طيب بس عندي خبث الدنيا. حفيد الحديدي يا هبلة، ما أنا عارف كل حاجة. ميفو ميفو." لتهتف: "عارف عارف إيه؟ ليضحك: "عارف إنك واقعة في الطور أخويا، بس هو طور ومش عارف. يبقى نعرفه." لتهتف بانفعال: "بجد؟ والنبي إزاي." ليضحك: "طب اتحايلي عليا شوية. مش هبلة كده، ما صدقتي." لتخجل. ليكمل:
"الحب مش عيب يا قلبي. إنتِ أكتر من أختي، القريبة الوحيدة اللي ليا. أيان شارد، جدي جاحد. بس قاسم بيفهمك من غير ما تنطقي." لتتنهد: "أنا مش عارفة مش طالع زيك ليه." ليتنهد: "أيان روحه أبوه وعمي شاكر بالذات غيرته. عمي شكري كان حنين ومعشش عليه. لما مشي أيان خاف يتركب، فاتحول وطلع جبروت الحديدي بغباء. بس عموما له صرفة." لتهتف: "مالوش يا قاسم، مالوش. غلبت أحايله وأعامله بحنية وهو جاحد." ليهتف:
"لا، اللي زي أيان تكرفيه. أهمليه وحسسيه إنك هتروحي منه، هيتجنن. أيان ضامنك وراكنك على الرف. وقت أما يجيله شوقه هيبتدي يفكر فيكي. خليه يفكر غصب عنه، تروحي منه. لازم أيان يحس بتحدي." لتظل جالسة تفكر، لتهتف: "عندك حق." لتهب. ليهتف: "رايحة فين يا هبلة؟ لتبتسم بخبث: "رايحة أجيبه على بوزه. أنا آه هبلة، بس الحديدي جوايا يا قسومي."
كانت هناك حفلة تقام في أحد الأماكن احتفالاً بتوقيع صفقة كبيرة بين الشركة وشركة رجل الأعمال مراد، الذي مضى معهم عقداً كبيراً. ليقف الحديدي وأيان ومراد معاً يستقبلان رجل الأعمال. ليمر فتره ليسمع أيان صفيراً بجواره. ليلتفت ليجد مراد يقف مع مدير أعماله ليسمعه يقول: "شوف مزة بنت يهود، نار. حاجة تتأكل أكل. لا البت دي ما تتسابش."
ليلفت أيان ليجده ينصرف. ليتجمد عندما وجده يذهب إلى كارما التي كانت تلبس فستاناً ضيقاً يبرز تفاصيل جسدها. كانت فتنة، تترك شعرها وتتزين بعناية. كان الفستان عاري الكتفين، ذو فتحة صدر وقصات من على الوسط لتبدو هالكة لنظرات الآخرين. ليحس أيان بمراجل تطحن بداخله. ليجد مراد يذهب إليها ويمسك يدها يقبلها. ليمنع نفسه من الذهاب وقتلها. ليجده يأخذها ويذهب بها ليرقص معها. ليقف يحتسي مشروبه بغل وينظر ليدي مراد على وسطها.
"شوفوا ماسكها إزاي وبيأكلها بعينه. آه، ما الهانم عاجبها وعايزة تتشقط وتتجوز." ليبتلع كأسه عن آخره. "إيه، أروح أبعده إزاي؟ نتفضح. البت فلتت ولا إيه؟ كت قطة مغمضة." ليقترب منه بدر: "إيه يا أيان، مالك واقف متنح كده؟ ليندفع: "لا، بس ببص على الهانم المتسابة، فقرة العشق الممنوع." ليبتسم بدر بخبث ويهتف: "مين اللي متساب؟ ليهتف: "ما تبص يا جدي، مش شايف الهانم واقفة سايحة ونايحة مع مراد." ليهتف بدر:
"طب يا واد، خير. البت بقت جامدة ومزة وعايزين نسترها بحد يقدرها." ليبهت أيان: "بتقول إيه يا جدي؟ إنت خلاص كده عادي؟ ليهتف: "مالك بس؟ ادعي أنت بس القصة تكمل، وساعتها ننبسط. وهخليك أنت ابن عمها توصلها لعريسها بإيدك. يابني البت ما تتسابش. اسكت أنت ما بتفهمش في كده، أنت بتاع شغل." ليتركه ويرحل بعد أن أشعله بكلامه. ليقف أيان يغلي:
"بتاع شغل آه، طور متعلق لكم في الساقية. إنما غير كده لا. وأوصلها لعريسها آه. وصل لرقبتها سلك كهرباء. يخربيتك، دا حاطط إيده على شعرها. منك لله يا بعيدة." ليجدهم يتركان مكان الرقص ويخرجان إلى الشرفة. ليهب وأخذها وراح فين ده؟ منك لله يا مراد، طلعتلي منين. كانت كارما قد دخلت الشرفة مع مراد. ليهتف: "أنا بجد سعيد إني معاكي، وأتمنى أنتِ كمان تكوني سعيدة. كارما، أنا جوايا حاجات عايزة أقولهالك." ليسمع صوت أيان ليهتف:
"حاجات إيه دي يا مراد اللي واخد بنت عمي وزانقها في جنب وعايز تقولهالها؟ مش تاخد بالك." ليهتف مراد: "إيه زانقها دي؟ مش تاخد بالك أنت. عموماً، أنا كلامي مع بدر بيه مش معاك." ليهتف أيان بعنف: "كلام إيه ده؟ ليبتسم له مراد ببرود: "بكرة تعرف وتفرح لنا." ليقترب ويقبل يدها وينصرف. ليقف هو، يحس أنه سيقتلها. ليستدير وعيونه تشع نار. ليهتف من سكات: "كده قدامي على العربية عشان هتتقتلي دلوقتي." لتتشجع وتهتف:
"أيان، اقعد في جنب. مش ناقصة غم. أنا ما صدقت أفرح. أنت واحد ما تفهمش في المشاعر والحاجات دي. خليك في حالك وخليك في الشغل. روح شفلك صفقتين اعملهم، هيريحوك. وإلا أقولك، لف لفتين وهتلم شغل وفلوس. دا اللي بتفهم فيه يا غلبان." ودفعته. وهو يقف يغلي، أحس أنه سيرتكب جريمة ولكنه تجلد. ليهمس بفحيح: "كأني أشوف لي صفقتين، آه. والهانم متسابة. مشاعر وإيه؟ وما بفهمش إلا في الشغل. ليه طور؟ ماشي يا كارما، أيان هيعرفك هو عنده إيه."
ليندفع ويشدها لحلبة الرقص. لشهق. ليهتف: "يلا اعملي لنا فضيحة بقى." لتتنهد: "إنت مريض يا أيان، ملبوس فيك حاجة." ليشدد على وسطها لتتأوه. ليهتف: "لمي لسانك واكتمي بدل ما أعمل فضيحة. وأنا ما يهمنيش." لتتنهد وتسكت نفسها. ليشدها إليه لتركن على صدره وتغمض عينيها تتخيل نفسها كحبيبة له. كانا لا يتكلمان وهو يدور بها. هيا استسلمت له. كانا حاله من المشاعر والجد. يقف يراقبهم بسعادة. ليهتف: "ما تحس يا بغل. أنت إيه جبل؟
بس لا، ماشي يا أيان. نقرصك قرصة عشان تفوق لنفسك. دنيتك ماشية يا بدر زي ما بتخطط. لسه. بس الأهبل الصغير نشوف بيعط فين. بس لا، ساعة الجد يا قاسم هتنفذ زي الجزمه. أنا دنيتي قلم ومسطرة، وأدوس بجزمتي على الدنيا عشان أنفذ اللي في دماغي، إمبراطورية الحديدي وبس."
أخذ أيان كارما وظل يدور بها وخرج من الحفل ليذهب إلى الحديقة وهو يدور بها. وملت في الآخر، كانت قريبة تسمع نبضات قلبه الصارخة وهو يداعب ظهرها بحنان. ليظلا معاً لفترة. لتتوقف الموسيقى. وهنا ساكنان لا يتحركان. لترفع نظراتها إليه لتجد بداخل عيونه نظرة تخلع قلبها. لتهمس: "أيان."
ليحس بقلبه يدفعه دفعاً إليها. لينزل عليها ليهيم بها ويتوه في شفتيها. لتتشنج وتحاول أن تبتعد. ليشدد عليها لتستكين. ليغوصا معاً بلا إدراك ما حولهما. كان أيان يشعر أنه دخل عالم آخر لا يريد أن يخرج منه. لينتفض فجأة حين سمع صوت مراد يناديهم. ليبعدها. لتقف هيا رأسها على صدره. ليضغط على وسطها. لتنتفض وتبتعد مشتعلة. لياتي مراد ويهتف: "إنتوا فين؟ بندور عليكم." ليظلا صامتين. ليقترب مراد: "تعالي يا كارما، عايزك."
لتنظر إلى أيان لتجد نظراته قد عادت باردة. لتشعر بالوجع. ليشيح بوجهه بعيداً. ليتصاعد غضبها. لتهتف: "تحت أمرك يا مراد، أنا معاك لاخر الحفلة." و تركت أيان وقد ليشتعل من داخله مرة أخرى. كان قاسم يقف في الحفل، رأسه مشغول بتلك التي خلعت قلبه. ليقترب منه بدر: "تعالي عايزك."
ليشده ويذهب به ليعرفه على أحد رجال الأعمال وكانت ابنته تقف معه. ليعرفه عليها. لياخذ الرجل بعيداً ويقف قاسم مع الفتاة. ليحس قاسم بالاختناق. ليمر الوقت ليرن تليفونه ليجدها ليال. ليفتح التليفون ليهمس: "قلبي أنت." لتضحك وتهمس: "بجد يا قسومي؟ قلبك؟ لتتنهد وتهمس: "طب وإيه كمان." ليضحك ويهتف: "أنا مع ناس، سيبيني عاقل." لتهمس: "إيه؟ ما إنت هتبقى عاقل ليه." ليهتف بعشق: "يعني حبيبي يكلمني وتقوليلي اعقل؟ وحشتيني." لتهتف:
"بطل، أنا كنت معاك الصبح." ليهتف: "ما إنت بتوحشيني كل دقيقة. ليتنهد. بتعملي إيه." لتهمس: "بقرأ رواية." ليهتف: "وبتفكري فيا صح؟ لتخجل ولم ترد. ليهتف: "يا بنتي ارحميني، كده بتعب من قلة ردك. لولتي ارحميني بقى." لتهمس: "أعمل إيه؟ بتكسف." ليهتف: "حاولي طيب. نفسي أكمل معاكي حوار مش كله كسوف. إحنا الرجالة الكسوف ده بيوقفنا." ليضحك: "وأضيع منك كده وتخطفني واحدة تانية." لتهمس بحزن: "كده يا قاسم." ليهتف:
"ما إنتِ ما بتنطقيش. حاولي يا عمري تردي وتيجي على نفسك شوية." لتتنهد وتشعر بالخوف. ليهمس: "طب وحشتيني، هتقولي إيه في دي." لتبتلع ريقها وتهمس: "وإنت... ليضحك: "وأنا إيه؟ أمي بتسلم عليكي وتقولك، وأنا إيه؟ لتبتلع ريقها وتهمس: "وحشتني." ليبتسم ويهمس: "قلبي والله. قوليلي بقى رواية إيه دي." لتهتف: "رواية كده، البطل بيحب البطلة." ليقاطعها: "زيي كده." لتكمل: "يعني لا، هو وحش شويتين." لتضحك. كان بيضحك عليها وهي طيبة. ليهتف:
"كان بيضحك عليها يبقى ما بيحبهاش." لتهتف: "لا، بيحبها بس مش عارف." ليضحك: "والله الروايات دي لحست مخك. فيه حد بيحب حد مش عارف." لتهتف: "آه، الروايات بيبقى مش عارف جواه إيه، بس هو في الحقيقة بيحبها. بس هو وحش وانتقم منها وسابها. واللا إيه؟ راجع يقولها بحبك بعد ما وجعها." ليبتسم: "وسامحتيه؟ لتضحك: "لا، مش راضية." ليهتف: "يعني لو أنا هتسامحيني." لتتنهد بخجل. لتهمس: "إنت مش هتوجعني، هسامحك على إيه." ليهتف:
"طب لو وجعتك، هتسامحي حبيبك." لتهمس بحب: "آه، هسامح." لتصمت. ليهتف: "وحياة الغاليين والصاحيين والميتين، لتقولي." لتهتف: "عشان بحبك." ليتنهد ويصمت وقلبه يرجف. "أنا حاسس إني دخلت الجنة. ليال، أنا قلبي بيدق وهموت وأشوفك. إنتِ نعمة الدنيا دخلت حياتي." لتهمس: "وأنت كمان والله." ليهتف: "لا، إنتِ حاجة تانية. طيبة وقلبك دهب. بسكوته." لتهمس: "عارف يا قاسم، ساعات بحس إني حبي ليكِ كتير على قلبي." ليهتف:
"يا صلاة النبي، حبيبي نطق." لتخجل وتصمت. ليهتف: "لا والنبي كملي، دانا شقيت من الكتمة." لتتنهد: "بطل بقى، بتكسف." لتهمس: "إنت مهما عملت فيا، ما أقدر غير أسامحك وأحبك بزيادة. إنت مليت عليا حياتي. أنا ما أعرفش حاجة في الدنيا إلا إنت. يا قاسم، إنت دخلت حياتي علمتني كل حاجة. علمتني يعني إيه دنيا. إنت الدنيا ليا والله. ساعات بسأل نفسي، إنت بتحب فيا إيه؟ بهبلي ده؟
بس كل اللي أعرفه إنك جوا قلبي أمان. وحاسالك أبويا وأخويا واللي ليا." لتهامس: "وأنا اللي ليك يا قسومي، مش كده." ليتنهد بهيام: "قسومك تاه وساح وهيفطس والله هيفطس كمان شوية. إنت ماينفعش إلا تكوني ليا أساساً." لتضحك: "يعني لو بقيت لحد تاني هتعمل إيه؟ "ميفو ميفو." ليهتف: "أجيبك من نن عيني. إنت هبلة ولا إيه؟ إنت بتاعة قاسم. تقوليلي حد الحداية كُلّه." لتضحك. ليهتف: "طب الرواية هتخلصيها وتقوليلي." لتهتف:
"هو يعني أنا تقريباً خلصتها. وهيا خلاص عايزة تسامحه عشان بتحبه. بس عذبته أوي." ليهتف: "أنا ما أقدر أتعذب من حبيبي لحظة." لتهمس: "وأنا استحالة أعذبك. أنا بس أبص لك بسامح على طول. قاسم، هو إحنا هنبقى مع بعض إمتى." ليتنهد بغلب: "ادعيلي يا حبيبتي. بس قدامي حبة تجهيزات وأجي أتقدم على طول." لتهمس: "وبعد كده مفيش حاجة تقف بينا، وأبقى بتاعتك يا قسومي." ليهتف: "يا لهوي. قلبي هيخرج من مكانه. آه يا قلبي، هتبقي بتاعتي." لتهمس:
"أوعى يا قاسم تكون هتبعد عني. والله أقتلك قتل كده وأقطعك حتت كتير." ليضحك: "حتت كتير. لا يا قلبي، أبعد إيه؟ دا أنا أموت." لتهمس: "أنا أصلاً مش متخيلة تبعد. أصلاً مش هفهم البعد ده. لأنك روحي. فمش فاهمة يعني إيه تبعد عني. أو هيبقي شكلي إيه. أو يعني إيه قلبي من غيرك." لتضحك: "ممكن أقلب هبلة، والا أموت نفسي وأبقى شهيدة قاسم والغرام." ليهمس بحب: "بعد الشر على قلبي. بتحبيني أوي كده." لتهمس:
"أوي يا قسومي. قوي. طول رغم إنك ساعات بتبقى صعب." ليهتف: "يا سلام، اللي هو إزاي." لتهتف: "يا قاسم، إنت بقيت صعب. ما تكلميش ده، ما تخرجيش مع دي، وما تلبسيش ده. أنا بقول حاضر وطيب وخلاص ومش عايزة أزعلك." ليهتف: "يعني تقفي مع حد وتولعي فيا؟ هتنبسطي." طب ما فيه كتير بيقفو عادي، إيه. ليهتف: لا حبيبي مابيقفش مع حد ويقول حاضر وطيب. لتهتف: طب ما انت بتخرج وتكلم ناس وستات. ليهتف: أنا مين قال إني أقدر أكلم حد غيرك يا مز قلبي.
لتبتسم وتهتف: بجد يا قسومي أنا وبس. ميفو ميفو. ليهتف: يا لهوي، أنت وبس. دا أنت وأنت وأنت، وما فيش إلا أنت جوا قلبي عشان حبيبي بيحبني وطيب وبيسمع الكلام وقط صغير. لتهمس: يا سلام يا أخويا، أنت فاكرني هفضل قاعدالك هبلة كده أسمع الكلام؟ لا هيجي يوم وأكبر بقى وأقولك لا، بطل تحكم. ليهمس: وأنا هسيبك تقولي لا؟ دا أنا ساعتها هعمل اللي ما يتعمل عشان حبيبي يلين بين إيديا. لتهمس: هتعمل إيه؟
لا ماما دايماً تقولي كبري بقى وبطلي هبل. ليهمس: هعمل، لا ساعتها ربنا معاكي في اللي هعمله. حبيبي هيسهم ويبقى عسلية. لتهمس: مش فاهمة. ليهتف: آه، ما أنا عارف. هجيب حبيبي من قلبه بطريقتي. يلين بين إيديا، ساعتها هيفقد النطق تقريباً ويسورق، وأنا ساعتها... الدنيا مش هتساعني. لتهتف برهبة: أسورق؟ قاسم أنت هتضربني. لينفجر ضاحكاً ليهتف: يا بنتي، أنت فصيلة بعقلك ده. لتضحك: يا سلام يا أخويا، أسيبك تمد إيدك عليا؟ والله أموتك.
ليهتف من بعيد: همد همد، ومش إيدي بس اللي همدها، وأنت ساعتها ما تنطقيش. لتهتف بخوف: وأهون عليك تعمل فيا كده؟ دا أنا بحبك، اخص عليك والله أزعل منك. ليهمس بهيام: تهون عليا؟ دا أنا ساعتها هبقى في دنيا تانية، والله في دنيا تانية بحلم بيها من دلوقتي. لتهتف قاطبة: أنت مجنون؟ بتحلم بضربي من دلوقتي؟ إيه العيشة الطين دي؟ هو ده كل تفكيرك؟ أنت إزاي وحش كده؟ ما فيش رومانسية خالص يا وحش.
ليهتف بغلب: لا فيه عبط، والله أوفر دوز عبط. أعمل فيكي إيه؟ ضرب إيه بس؟ ارحميني. لتهتف ساخطة: مش أنت اللي قايل هتمد إيدك؟ هتمدها فين؟ ليضحك: أقولك بس ماتسورقيش، همدها فين. لتهتف: قاسم، أنت عقلك تعبان. ليهتف: كتر خيرك، هتجيبيلي كل الضغوط وتحصريني لحد ما أوصل للي عايزاه. لتهتف: أنت نازل هبد وأنا مش فاهماك، بدل ما تقعد تقولي كلام حلو تراضيني، تقولي كده. ليهتف: طب مين يراضيني طيب؟
هنقضيها كلام أفلاطوني معاكي، واحد محصور وأنت عبيطة. لتهتف ساخطة: أنا يا قاسم عبيطة؟ أنا؟ أنت باينك مش عارفني كويس، دا أنا أفك على صوابعي كلهم وأبهدلك. ليضحك: صوابعك كلهم يا بنتي؟ بهدلك ده اسمها أفك على صباعي، وأنت ما تعرفيش تلفي قطة على صباعي وتبهدليني؟ مانت مبهدلاني وحصراني. لتهتف: يا سلام، أمال مين اللي بيقولك حاضر وطيب؟ طب خلاص، ما عدتش هقول ومش هسمع كلامك تاني، هه. إيه بقى عشان تقول عبيطة وعايز تضربني؟
بطل روايتي بيحب في حبيبته ويعمل حاجات، وأنت عايز تضربني يا شرير. ميفو ميفو. ليبتسم: بيعمل إيه؟ والنبي قولي. لتهمس: هاه، بيعمل حاجات كده. ليهتف: إيه؟ بيقرب منها. لتهتف: بطل، عيب كده الله. ليضحك: عيب، هو القرب عيب؟ لتهمس: لا، مانا مش بقرا الحتت دي، عيب الله. ليهتف: يادي الغلب، ما تقري يا بنتي، خلينا نعرف ننطق. لتهتف: لا عيب، أنت ليه قليل الأدب؟ دي حاجات قلة أدب ما بحبهاش أنا وماليش فيها.
ليضحك: ماهو من غلبي وبختي الأسود، ترشقي في وشي كل العبط. لتهتف ساخطة بطفولية: أنا بختك أسود أنا يا قاسم؟ طب روح بقى شوف لك واحدة بختها أبيض يا رخيم، والله ماسكتالك تاني. عايزني أبقى مش مؤدبة. ليهتف: لا، عايزك تبطلي كسوف، أنا بتعب والله. لتهتف: أنت عايزني أبقى وحشة وأنا مش عايزة. ليهمس: مش عايزة إيه بس. لتهمس: أبقى كده زي ما بتقول، وأقرأ حاجات وحشة. ليهتف: ليال، إحنا هيجي يوم وهنقرب من بعض، هتعملي إيه؟
لتبتلع ريقها وتهمس: مش عارفة. ليهتف: طب مش عارفة حاجة خالص. لتهتف: لا، يعني عارفة حاجات، بس عيب طبعاً أقول، بس ماما أصلاً بتفتح الروايات اللي بقراها، ولو لقت حاجة بتقطع الصفح وأنا مش بتكلم. ليتنهد ليهتف: دا أنا هشوف غلب، بس أقول إيه، حد بيعمل في حد كده. لتهمس: إيه؟ مش بتحافظ عليا أبقى مؤدبة. ليضحك: قاسم، لا، هي بتحافظ عليكي تبقي عبيطة. لتغضب تاني: يا قاسم، تاني تزعلني؟
طب والله ما هوريك الفستان اللي ماما جابته، وعارفة إنك هتزعل وهنزل بيه، يلا، أنت بتزعلني. ليضحك: ما دي المصيبة يا قلب قاسم، أوفر دوز عبط ما يمشيش مع قاسم خالص، بس أنا ليا طرقي، ساعتها ربنا معاكي. بس تعالي هنا، فستان إيه؟ وريني، أنت هبلة تنزلي بإيه من غير ما أشوفه؟ إياك. لتقترب منه الفتاة وتضع يدها عليه وتهتف: قاسم، يلا نرقص. الأغنية دي تحفة. لتسمعه
ليال لتحس بقهر لتهتف: طب أسيبك لناسك. لتقفل الخط وتجهش بالبكاء. ليتنهد هو بغضب، لينظر إلى الفتاة ليهتف: معلش، أصل ورايا مكالمة مهمة. ليسمع بدر وصديقه: عيب بقى، مكالمة إيه؟ خد نسمة ورقصها. ليمسك بدر نسمة ويضعها في يد قاسم ليرتبك ولا يعرف كيف يخرج من ذلك الموقف، لتشده الفتاة وتظل ملتصقة به كظله. عند ليال، كانت تنتظر أن يتصل بها، إلا أنه لم يتصل. لتحس بوجع: بيرقص مع مين وسابني كده؟ يا قاسم، كده يا قلبي؟
أمال قاعد معايا ليه؟ آه، ما قالك انت عبيطة وما تمشيش معاه، عايز واحدة قليلة الأدب.
لتنهار: أنت هبلة وبتصدقي أي حد وهو بيلعب بيكي. أنت مش بتعرفي في الناس ولقاكي هبلة وبتسمعي الكلام. آه، لا أنا مش هبلة وهبطل وهوريك يا قاسم ترقص إزاي مع حد. وهلبس الفستان. هتصور بيه. وقامت من قهرها ولبست الفستان ونزلت صورها على الفيس، إلا أنها كانت تغلي، لتظل قلبها يأكلها. مرت أكثر من ساعتين لتنهار تماماً. لتسمع تليفونها يرن، لتجده قاسم. أرادت أن ترد، ولكنها منعت نفسها بصعوبة، ظلت تمسك التليفون محتضنة إياه. ليمر الوقت،
كان هو على شفا النار ليقف: ما بترديش؟ أنا عارف، عيلة صغيرة في عقلها. أعمل إيه؟ منك لله يا زفتة. رقص وزفت، حبيبي زعلان مني. طب أجيبها إزاي؟ ليتصل مرة أخرى ومرات. لتظل هي لا ترد، ليهتف: طب أعمل إيه؟ أم عقل صغير دي؟ يا رب أنا ناقص. حبيبي زعلان. ليظل يفكر، لياخذ عربيته ويذهب بها إلى بيتها وينتظرها على أول الشارع. ليقف: طب هجيبها إزاي؟ لازم أجيبها، قلبي هيموتني وحبيبي زعلان مني. ليظل يفكر، ليبتسم بمكر ويهمس: أعمل إيه؟
مفيش قدامي إلا كده. كانت ليال تنتحب لتجد تليفونها يرن برقم غريب، لتفتحه لتهب برعب عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!