الفصل 8 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
20
كلمة
2,595
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

كانت ليال تجلس حزينة وتشعر بالقهر، لتسمع هاتفها يرن. فتحته وهمست: "أيوه مين". ليرد عليها شاب: "يا فندم، فيه أستاذ هنا واقف على أول شارعكم، وتقريباً حد خبطه بحاجة مش عارف، ونايم قدامي أهو ومش قادر يتحرك. وآخر نمرة كانت نمرتك، قالي أكلمك أو أكلم والدتك، ونمرة والدتك ما بتردش، فقلت أكلمك". لتهتف: "شاب مين؟ ليهتف: "اسمه قاسم". لتهب مرعوبة: "قاسم؟ قاسم حد خبطه؟ طب إيه ماله؟ عامل إيه؟ والنبي قول".

ليهتف: "نايم دايخ أهو، أنا معاه، بس تعالوا خدوه روحوه بدل ما هو قاعد كده. ميفو ميفو". لتهب هي وتقوم: "طيب، جاية جاية". ليقفل الخط. وتقف هي محصورة: "حبيبي مالك يا قلبي؟ والله أموت أنا، قلبي هيقف". لتهب وتلبس: "طب أعمل إيه؟ ماما ماتعرفش إننا بنتقابل. يا ربي فكري يا زفتة".

لتنهد وتذهب لوالدتها تخبرها أنها ستحضر بعض المحاضرات من صديقتها. لتوافق الأم، لتنزل مسرعة لتذهب أول الشارع، لتجد قاسم يركن على مقود السيارة وبجواره شاب. لتقترب وتهتف: "إيه إيه؟ ليهتف: "لا، أهو دايخ، بس ماجبتيش حد معاكي ليه؟ لتهتف: "هاه... لا، ما ماما جاية ورايا". ليبتسم الشاب ويهتف: "طب عن إذنكم بقى، السلامة". لتستدير هي وتدخل العربة وتمسك يده بحب: "قاسم حبيبي مالك؟ عامل كده ليه؟ مين عمل فيك إيه؟

والنبي ما تركنش كده. طب نروح المستشفى؟ والنبي يا قلبي رد عليا". لتقبل يده وهو مغمض، مستمتع بلهفتها. لترفع يدها وتلمس وجهه: "قاسم حبيبي رد عليا". ليدير وجهه ويبتسم لها بحنان ويقبل يدها. لتهتف بحنان ذاب لها قلبه: "مالك؟ ليقول: "موجوع قوي وكنت هموت". لتهمس: "بعد الشر عليك، دانا أموت والله". ليهمس: "خايفة عليا؟ لتهمس: "حد ما يخافش على روحه؟ انت روحي يا قاسم". لتضع يدها على وجهه، لياخذها ويتلمسها بشفتيه. لتهتف: "انت كويس؟

ليهز رأسه: "لا، والنبي. طب أعمل إيه؟ ليهمس: "مفيش، بس تبقي جنبي". لياخذ يدها ويضعها على قلبه: "بس تبقي هنا". لتهمس: "مالك يا حبيبي؟ مين عمل فيك كده؟ لينظر إليها بهيام: "قلبي اللي عمل فيا، ومش عايز يكلمني. أيهون عليا ماترديش عليا؟ لتهمس: "قاسم، أنا أنا... ليهتف: "إيه؟ قولي". كان يتلمس يدها بشفتيه. لتهتز: "بطل، مش قادرة". ليقول: "كتي هتسيبيني موجوع كده؟ دانا أموت". لتندفع

وتضع يدها على شفتيه: "بعد الشر عليك، دانا أموت. أنا بعشقك". ليظل ينظر إليها يريد أن يهجم عليها، يحضنها بشدة، إلا أنه لم يقدر أن يفعل ذلك. ليهب مرة واحدة ويندفع بالعربة. لتشهق وتنظر إليه بغرابة: "قاسم، فيه إيه؟ ليهتف: "هقولك بس أما نوصل. أنا مش هفضل محصور كده كتير". لتنظر إليه قاطبة: "قاسم، انت كويس؟ انت مش جرالك حاجة؟ " ليبتسم. لتنظر إليه ساخطه: "انت بتضحك عليا صح؟ عشان هبلة مش كده؟

طب رجعني بقى، ماعدتش ليك دعوة بيا، وروح روح للي كنت بترقص معاها يا قليل الأدب. بقلك رجعني". ليضحك: "بس يا ماما، أرجع إيه؟ أنا ما صدقت أقابشك". لتستدير ساخطه. ليصل بها لمكان هادئ متطرف. لتهتف: "انت جايبني هنا ليه؟ قاسم رجعني، أنا مش هكلمك تاني". ليقترب منها: "أهون عليكي؟ دا حبيبي كان خايف عليا وقلبه بياكله". لتهتف: "انت وحش ووجعت قلبي. حد يعمل كده؟ ليهتف: "ما انت مش عايزة تردي وزعلانة زي العيال، وأنا ما عملتش حاجة".

لتنظر إليه غاضبة: "ما عملتش يا كداب؟ والهانم اللي قعدت ساعتين وتلاتاشر دقيقة ترقص معاها؟ ليضحك: "وتلاتاشر؟ لا، ماليش حق. هيا التلاتاشر دي رقم فقر أنا عارف". لتنظر إليه ساخطه: "انت بتهزر؟ يلا رجعني وخلاص. ماعدتش هعرفك تاني، مش أنا عبيطة وما بمشيش مع قاسم. خلاص هات اللي بيرقصوا ويتحضنوا وامشي براحتك". ليهتف: "والله أموت نفسي لو بعدتي". لتهمس: "آه هبعد وأعمل زيك، وهعرف شباب وأرقص معاهم كمان. انت مش أحسن مني".

لينظر إليها ويرفع حاجبيه: "والله؟ ليه؟ شايفاني مش راجل؟ حد يحط إيده على حاجتي؟ دانا أموتك ساعتها". لتنظر إليه بغضب: "طب رجعني بقى، وأنا مش عايزة أعرف، ومن بكرة هتلاقيني مع واحد تاني عشان تبقي ترقص كويس". ليقترب منها. لتهتف: "إيه؟ بتقرب ليه؟ عيب كده". ليهتف: "بقي قلبي عايز يرقص مع حد غيري؟ هتقدر يا قمر؟ حد يلمسك؟ لتهتف بخجل: "آه، هقدر. مالك انت؟ ليضحك: "مالي إزاي؟ انت كلك مالي وحالي. انت هبلة ليه كده يا قلبي؟

لتنظر إليه بغضب تاني: "هبلة وزفتة تاني، نزلني بقلك". ليمسك يدها ويقبلها: "طب زعلانة ليه طيب؟ كان غصب عني. اجتماع شغل وماقدرتش أتفلفص". لتهتف: "والله والشغل بيرقصوا فيه؟ طب ما تاخدني أشتغل؟ هننبسط كلنا". لينظر إليها بخبث: "دانا نفسي آخدك وأشتغل أحلى شغل. ما تيجي أعلمك الشغل بدل ما انت هبلة كده". لتخبطه: "احترم نفسك بقى، أنا مش عبيطة. تعلمني إيه؟ بكرة أتخرج وأشتغل أحسن منك".

لينفجر ضاحكاً: "لا والله، مهما عملتي مش هتشتغلي أحسن مني. دي قدرات". لتهتف: "لا يا أستاذ، الست بقت زي الراجل، وأنا هكبر وأقدر أشتغل وأعلمك كمان". لينظر إليها بهيام: "حقه، دا يوم المنى لما حبيبي يشتغل ويعلمني. بس أوصل للفل ده وأنا اللي هدوخ والله". لتهتف: "قاسم، انت بتخوفني. انت مش عايزني أتعلم، ودايماً بتكسر من مقاديفي، ودايماً تقلي إني مش هعرف".

ليمسك يدها ويقبلها: "لا يا قلب قاسم، دا حبيبي نجمة عالية في السما. أعلمه وأخده أطير بيه، وهيّعرف كل حاجة على إيدي. ولا يوم إلا ما هيتعلم مني". لتهمس بخجل: "يعني هتعلمني ومش هتزهق؟ ليضحك: "أزهق؟ طب وصليني بس هناك كده وهتشوفي تعليم سنين. بس خايف حبيبي ماهيقدرش، هيسرق مني". لتهتف: "لا والله، هبقى معاك زي ما تحب".

لينظر إليها بهيام: "لا كده كتير، وأنا خفيف ما عدتش قادر". ليشدها إليه ويقبلها. لتشهق وترتجف. ليتوه فيها، وهيا ترتجف من أفعاله. ليزيد من عنفوانه. لتحس بنفسها تتوه معه. لتستكين بين يديه. ليجدها بلا حركة. ليبتعد مرتعباً: "ليال قلبي؟ مالك؟ نهار أسود. البت اتسرقت من بوسة؟ يا أيامك الطين يا قاسم. أمال بعدين إيه؟ هنروح الإنعاش؟ ليتنهد: "دا إيه الغلب ده". ليقترب من وجهها: "قمر حبيبي، كيوت وكتكوت صغنن. هتتعلم إمتى يا عسليتي؟

لا كده كتير. مش متحمل". ليقترب ويداعب وجهها بحنان: "لولو قلبي فوقي". ليظل يفيقها. لتفتح عيونها بهدوء. كانت تحس بالخدر في جسدها وتعيش حالة من التوهان. لتنظر لتجد حبيبها يبتسم لها. لتبتسم له بحنان. لتهتف: "قاسم". ليقبل يديها: "روحه اللي هتحصريها. أعمل إيه؟ هموت كده".

ليهمس: "ما تفوقي يا قلبي. والله خطر عليكي كده". ليظل يداعبها بحنان. لتعود لنفسها رويداً. لتدرك ما فعله معها. لتشهق وتهب بعيداً وتضع يدها على شفتيها وتنزوي بعيداً. ليتنهد: "إيه مالك؟ لتقطب جبينها. ليبتسم: "إيه حبيبي؟ ماله بعيد كده؟ لتهمس: "بطل، انت طلعت قليل الأدب. بطل، مش هكلمك تاني". ليتنهد: "قليل الأدب؟ هو ده آخرك في قلة الأدب؟ يا رب". ليمسك يدها. لتشدها.

ليشدد عليها: "ليال، أنا بحبك. وإحساسي إني أبقى معاكي بيطحن جوايا. عارف إني لمستي غلط، بس ما قدرتش. بس انت صعبة قوي. لازم تعرفي اللي بيحبوا ويتخطبوا ويتجوزوا بيعملوا إيه". لتهتف: "ما أنا هعرف بعدين. ماما قالت... بعدين. قاسم، انت عايز تخطبني؟ " لتستدير وتبتسم بحنان. ليتنهد: "أمال هيكون آخرنا إيه؟ ما ده آخرنا، بس قدامي فترة. بس مش متحمل ما لمسكيش". لتهمس: "عيب يا قاسم".

ليتنهد: "آه عيب، عارف. بس قلبي بياكلني. وانت حتى لازم تتدردحي شوية. ماحدش بيبقى مقفل كده". لتهمس: "كده يا قاسم؟ أنا مقفلة؟ يعني أنا وحشة؟ آه، ما انت كنت بترقص ومبسوط". ليهتف: "لا والله ما مبسوط". لتهمس: "يعني ترقص مع حد غيري؟ اخص عليك. ترضي أر قص مع غيرك؟ ليتنهد: "والله أموت. بس ليه؟ ده حبيبي عايز يرقص معايا". لتخجل من كلامه وتهز رأسها.

ليبتسم: "وأنا هموت وأرقص معاكي يا قلب قاسم". ليخرج بره العربة ويشدها. كان المكان على أطراف المدينة عالياً. ليفتح الموسيقى ويشدها. لتهتف: "إيه؟ ليهتف: "هناخد". ليشدها إليه. لتحمر خجلاً: "بس يا قاسم، احنا في الشارع. عيب كده". ليهتف: "لا، احنا في الصحرا وماحدش معانا". ليظل يدور بها هائماً. هيا سعيدة. ليهمس: "أنا حاسس إني طولت الدنيا كلها". لتهتف: "بتحبني؟ ليهتف: "بعشقك. أنا عديت مراحل الحب والله، عديت".

لتتنهد وتهمس: "وأنا كمان والله". ليظل يدور بها بهيام ويهمس لها بكلمات الحب. حتى أتى ميعاد رجوعها. ليعيدها. كانت ليال سعيدة، حالمة، ولكنها شعرت بالذنب. لتجلس في العربة. لتهتف: "قسومي، كنت عايزة... عايزة... ليمسك يدها ويهتف: "إيه يا قلب قسومك؟ لتهتف: "أنا كنت زعلانة منك وعملت حاجة يعني... يعني... ليهتف: "إيه؟ قولي". لتهمس: "خايفة هتزعل، بس والله كنت زعلانة". ليتنهد ويهتف: "عملتي إيه يا مصيبة؟ لتهتف: "مش هتتخانق؟

والنبي مش كده". ليهتف: "منفعلا، ما تخلصي. فيه إيه؟ لتهتف: "أنا أنا... اتصورت بالفستان اللي ماما جايباه ونزلته استوري". ليقطب جبينه: "نعم ياختي؟ عملتي إيه؟

لتهتف مسرعة: "لا، مانا هفتحه وأمسحه أهو". لتفتح تليفونها مسرعة. لتفتحه. ليشده منها. ليفتح الصور ليشعر بالنار دخلت جسده. فالفستان ضيق بشكل كبير وبفتحة عنق. وهيا أسدلت شعرها لتبدو رائعة رغم الحزن البادي في عيونها جراء وجعها. ليغمض عينيه ويمسك التليفون ويمسح الصور ويحدفه على تابلوه العربة. ويضع يده على وجهه يهدئ نفسه. لتظل هي مرتعبه. لتهتف: "انت زعلت؟ " ليظل صامتاً.

لتقترب منه لتهمس: "لا، والنبي. أنا فرحانة. ما تزعلني. خلاص والله ما عدت هعمل كده. قسومي، كلمني. بص لي. ما تعملش كده. هموت لو تزعل". ليهتف بغضب: "ولما انتي عارفة إني هزعل، عملتي كده ليه؟ لتهمس بوجع: "كنت متغاظة يا قسومي. والله إنك سبتني ساعة وتلاتاشر دقيقة. خلاص بقى، والنبي". ليتنهد بغلب: "ليهتف: "دا فستان يتلبس؟ لتهمس: "خلاص بقى. و حياتي". ليهتف: "ليال، أنا مابحبش كده. وبعد كده لو حصلت، ماهعديهاش".

لتتنهد وتهتف: "خلاص بقى، ما تزعلش. بص لي طيب. اخص عليك". لتتنهد وتقترب منه بخجل وتقبل خده. لتهتف: "أنا آسفة". ليغمض عينيه يستجمع نفسه. ليدير وجهه بحب ويبتسم. لتبتسم له وتهمس: "خلاص. والله ما حد شاف يعني كتير". ليهتف: "أعمل فيكي إيه؟ عيلة صغيرة. ولو واحد شاف أموت فيها". لتهتف: "والله دول أربعة بس. طنط ليلي وطنت منى وأيات صاحبتي وأبيه شادي". لينشل مكانه: "نعم ياختي؟ أبيه مين؟ لتهتف: "إيه؟ مالك؟ أبيه شادي".

ليهتف: "وأبيه طين بيعمل عندك إيه؟ لسه؟ ليمسك يدها: "انت سايبة الزبالة ده عندك ليه؟ لتهتف: "ما هو ما هو... ليصرخ: "ماهو إيه؟ "ماهو دخلي خاص واعتذر وقالي ماما فهمت غلط وطلب نكمل أصحاب، قلتله ماشي يا أبيه. وقالي هبقى أكلمك أطمن عليكي. قلتله طيب يا أبيه".

ليظل ينظر إليها غير مصدق. ليحس أنه سيضربها. ليخرج من العربة ويظل يدور من غضبه. وهيا تنظر إليه بغلب. لتنزل ورائه وتقف. لتقترب. ليهتف منفعلاً: "ما تقربيش عشان هعمل مصيبة". ليظل يدور ويدور. ليعود إلى العربة ويمسك تليفونها ويخرجه ويبحث عن شادي ويعمل له إزالة ويرمي الفون. ليقف ويسند على العربة يحاول يهدأ. وهيا تقف مرتعبه. لتذهب وتقف بجواره وتمسك يده. ليتنهد. لتهتف: "انت إيه اللي يرضيك طيب؟ وأنا هعمله".

ليهتف منفعلاً: "سي طين ده لسه عندك؟ وتصدقيه؟ انت إزاي هبلة كده؟ ميفو ميفو". لتقترب منه وتضع يدها على صدره: "خلاص يا قسومي بقى. مش انت قلت هتعلمني بالراحة؟

أنا مش بعرف. ما تعملش زي ماما، والنبي. فهمني يا حبيبي. قاسم، انت روحي ودنيتي. هاخد دنيتي منك، انت أدهاني زي ما تحب، وأنا من إيدك دي ليدك دي. عارفة إنك هتحافظ عليا. وأهو تحت أمرك، والله ما هنطق وهقول حاضر وطيب. بس لا تزعل ولا تبعد". كانت تتلمسه بقرب. لاول مرة يلين لها ويتنهد. لتهتف: "خلاص. والنبي. قلبي بيوجعني". لترفع نفسها وتقبل خده. ليهز رأسه ويشيح بوجهه. لتهتف: "هتفضل زعلان كتير؟ ليهتف:

كتر خيرك، كل يومين تولعي فيا. لتقترب وتقبله مرة أخرى. ليتجلد ويهتف: "بتضحكي عليا؟ شايفاني أهبل؟ لتقترب وتضع رأسها على صدره لتهمس: "خلاص بقى، والله ما هعمل كده تاني، ده أنا حبيبتك. ما تبقاش وحش." ليتنهد ويحاوطها بيده ليهمس: "هسامحك بس بصيلي." لتشعر بالخجل لتهز رأسها. ليهتف: "طيب خلاص مش هسامحك." لتتجمد، فهي في أحضانه لأول مرة. لترفع عينيها ووجهها يضج بالدماء. ليتنهد بحب: "قلبي، أنت عامل كده ليه؟

ده أنا حبيبك، مش حابة تكوني في حضني؟ لتهمس: "عيب يا قسومي كده." ليهمس: "مش عايزة تصالحيني؟ لتهز رأسها. ليهمس: "طب حبيبي عايز حاجة حلوة." لتتنهد: "طب عيوني، أنا معايا فلوس، تعالي أروح أجيبلك حاجات كتير." ليتنهد بغلب: "لأ يا قلبي، أنا عايز حاجة تانية." ويشير إلى شفتيها. لتشهق وتبتعد لتهمس: "قاسم، عيب الله." ليركن على العربة بتسلية: "طب خلاص، قاسم ما هيكلمكيش خالص ولا هيبقي حبيبك."

لتندفع وتحتضنه: "لأ والنبي أوعى، ده أنا أموت." ليحتضنها بحب: "بتحبيني أوي كده؟ لتهمس: "قاسم، أنا قلبي بقى أنت وبس." ليهمس: "وقلبك عايز حاجة حلوة، هتقوليله لأ؟ لتخجل وتطرق. ليرفع وجهها: "هتسيبيني زعلان؟ لتنظر إليه بحب لتقترب وتقبل خده. ليضحك: "لأ، أنت مش نافعة كده." ليشدها ويتوه معها لأول مرة وهي واعية. لتذوب وتلين بين يديه ولا تفعل شيئًا. كانت كهلام بين يديه. ليبتعد ويحتضنها: "قاسم حالياً طار والله." لتظل خجولة.

ليضحك: "إيه هتفضلي مكسوفة كده؟ ليتنهد: "عارف، آه صعب، وعارف إنه غلط، بس ما أقدرش. وهمحت في الصخر عشان تبقي ليا في الحلال. لو الدنيا وقفت قصادي، أنت هتبقي ليا وبس." ليقبل رأسها ويأخذها ويعود بها سعيدًا بما حققه معها من قرب. لتصعد هي حالمة بتلك الليلة الرومانسية. ويظل هو هائما فيما كان فيه، فيمن أخذت عقله وقلبه. عند كارما، ظلت ملتصقة بجدها خوفًا من إيان، فنظراته لم تفارقها ووجهه لا يبشر بالخير. ليحين ميعاد الرجوع.

لتجلس هي لا تنطق. ليهتف بدر: "كانت حفلة حلوة." ليهتف: "أمال الطور أخوك ساب الحفلة وغار، فين؟ أعمل إيه فيه؟ عيل بارد وشارد." لتهتف كارما: "مالك بيه يا جدو؟ دا قسومي عسلي وحنين." ليهتف: "حنين؟ يا أختي اتنيلي! ابن نعيم يبقى حنين؟ دا مرار. عيل قلبه ضعيف، خايف عليه لواحدة تضحك عليه وتهبله ويمشي وراها." لتهتف: "تضحك عليه ليه يا جدو؟ مش من حقه يحب؟ الناس ما تقدرش تعيش من غير حب."

لترفع عينيها في المرآة لتجد إيان ينظر إليها بغضب، لتشيح بوجهها. ليهتف بدر: "يحب؟ ادي اللي كان ناقص! وتركعه وتاخده بعيد عن العيلة. قاسم ما يحبش، ولو حصل هخرج قلبه من مكانه، أمزعه وأعدله وأرجعهوله تاني. راجل من غير قلب. قاسم لو انعوج أنا هضبطه بطريقتي اللي تخليه جاحد. قاسم لازم ينقرص عشان يعقل. قاسم لازم يتجوز واحدة ليها مواصفات خاصة. ابن نعيم مستقبله كبير، لازم ست جامدة تشد عليه وتقف بطوله." لتهتف: "جامدة إيه يا جدو؟

هو حد يعيش مع حد كده؟ قاسم حنين، يا ريتني أحبه والله، ده طيب قوي." ليهتف إيان بغضب: "ما تحترمي نفسك بقى! أنت مالك بجحة كده." لتهتف: "إيه مالك إنت الله! والله قاسم يتحب وأي حد يتمناه، واحد بيحس وعنده مشاعر، مش زي ناس جبله وحجارة." ليندفع إيان بالعربة. ليهتف بدر: "إيه يابني؟ اتهبلت؟ فيه إيه؟ لم يرد.

ليتنهد بدر ليهتف بخبث: "والله يابني أنت اللي فيهم. واحدة من أيام السينما الصامتة والحب الأفلاطوني، وواحد أهبل. إنما أنت بدر عن حق، لا ليك في الحب ولا المسخرة، وماليكش في النسوان من أساسه. بكرة أشوفلك واحدة كده جامدة تتجوزها نعمل شراكة." لتهتف كارما بقهر: "آه، ما ده آخره." ليهتف: "وأنت بقى يا كوكو، نشفلك واد جامد كده زي الواد مراد. النهارده ما شلش عينه عليكي، عايزك تبقي كويسة معاه، ما تصدهوش. مراد تقيل وعاجبني."

ليهتف إيان: "قول كمان يا جدي! ما هي ملهاش رجالة وإحنا قاعدين؟ إيه تاني؟ نلبسها بدلة رقص وتخش على البي يتوقعه." لتهتف: "احترم نفسك الله." ليهتف: "أحترم نفسي؟ أنتوا خليتوا فيها احترام! "نازل كلام للهانم كأننا مش لاقيين ليها عريس وعايزة توقع عريس! فيه إيه؟ مراد زفت ده؟ دا شكل البرص الأجرب." ليهتف بدر: "مين ده يابني؟ دا مراد شكل بتوع السيما، طول بعرض بكاريزما." لتهتف كارما: "وذوق وحنين قوي." ليتوقف إيان

مرة واحدة ويستدير لها: "والله لو ما لميتي نفسك لأطين عيشتك." ليهتف بدر: "يابني أنت أهبل." لتهتف كارما: "أنا مش عارفة ماله ده؟ ماتخليه يسكت بقى؟ هو ما فيش غيري يقرفها؟ جدو جوزه هاتله واحدة تلهيه كده، إيه ده." ليهتف: "أنت مالك بجوازي و بزفتي الله." لتهتف: "خلاص، أنت مش عايز تتجوز؟ ماتسيبنا نتجوز الله! فيه إيه؟ ليهتف: "بالزمن واحدة محترمة تتكلم كده؟ إيه؟ واقعة؟ هتنهبلي على الجواز."

لتهتف: "أنت مش طبيعي. لأ يا بيه، أنا واحدة عايزة حد حنين. واحدة قاعدة في وسط رجالة من غير أم، ما فيش حنية خالص." ليهتف بدر: "كده يا كوكو؟ أنا مش حنين؟ لتدمع وتهمس: "لأ يا جدو، مش قصدي." ليهتف بحنان: "أنت طبطب وجميلة، ونفسي يجيلك أحسن واحد. ولو حكمت هكلم مراد يجي ياخدك." لينفعل إيان: "خده ربنا! أهو ده اللي كان ناقص! عايز تعرض الهانم للبيع؟ هنبيع بناتنا يا جدي؟ ماترحموني بقى! انتوا اتأجرتوا عليا الليلة دي."

ليهتف بدر: "يابني مالك بس؟ ربنا يهديك. سوق سوق. عدّي اليوم، أنت بس بتشتغل كتير وما بتفهمش في الحاجات دي." لتهتف كارما: "آه، قل له يخليه في الشغل بومة كده ويسيبنا بقى نعيش نحب و نتحب." لينطلق إيان وقلبه ينهشه: "آه، ماليش في النحنحة، مش كده؟ حجارة أنا؟ جاموسة بتشتغل وخلاص؟ عايزيني أبقى ماشي جبله على طول والهانم تحب وتتحب وأنا واقف آكل في خشب الطرابيزه؟ مانا ما نفعش، بتاع شغل وطين. ماشي، ماشي يا كارما."

ليصل إلى البيت ليتركهم ويصعد. لتنظر إليه بقهر، فهو لا يحس. لتتنهد وتصعد حجرتها لتغير ملابسها وتقف في شرفتها هائمة. لتهتف: "هحب إمتى بس؟ أنا تعبت. عايزة أحب وأتحب." لتشهق عندما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...