الفصل 6 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل السادس 6 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
21
كلمة
3,041
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

كان قاسم فعلاً قد المسؤولية، وكان يجتهد ليكون جديراً بمنصب الشركة. ولكن ما كان يقلقه أن فادية وليال لا يعلمون من هو. والأسوأ أن جده يخطط له حياته، فهو ما زال يافعاً على الوقوف أمام جده، فجده رجل لا يتوانى عن كسر وتحطيم أي شيء من أجل الوصول إلى أهدافه. فتلبسه الهم، فكيف سيحل ما وقع به؟

فجده، لو انطبقت السماء، لن يوافق بليال، وهو لو غرز جده السكاكين بداخله لن يتركها. ورغم أنه لم يعترف لها بحبه، إلا أنه اعتبرها ملكاً له من أول يوم. فهو شخصية جبّارة مثل جده، يعرف جيداً معادن الناس. وليال في دنيا لوحدها، أميرة مغلق عليها تنتظر أميرها ليخطفها. وفي نفسه قرر أن يكون ذلك الأمير الذي سيأخذ أميرته ليعلمها فنون الحب التي لا تعرف عنها شيئاً، ليكون سعيداً في كل لحظة وهو يسقيها من عشقه. فتلك فتاة، من بساطتها

تسعد من له شخصية جبّارة ومقدامة، ليقتحم برائتها لتتفتح عليه أنوثتها وتصبح ملكاً له، تشبع غروره وجبروته. فلن يرضى بأخرى متهاونة مع نفسها وتكون سهلة بالنسبة له. فليال بالنسبة إليه تحدي عشق يدخله ويثابر في اقتحام مشاعرها ليصل في النهاية لأنثى رائعة يمتلكها بعد أن أصبحت أنثى عن حق على يديه.

أما ذلك الآخر الذي يطيح في الكل، لا يكل من التقليل من كارما ويوجعها ولا يدعها تقترب من أي رجل، فذلك يوجعه بلا سبب. وكان يبرر لنفسه أنه رجل حر لا يتهاون في ذلك. وبدر يخطط لشيء له ولها، ويعلم ما في نفس حفيدته، فهو رجل ليس هيناً ليحاول أن يجعل أيان يتحرك كي ينال تلك الجميلة بطريقته التي لا نعلم ستكون خيراً أم ماذا، فشخصية مثل بدر لا يأتي منها الخير.

مر الأسبوع، وبدأت ليال تستعد للذهاب لجامعتها. لتقترب منها أمها وتحضر لها فستاناً رائعاً يبرز جمالها. كان ذو فتحة عنق، وبحرملة على كتفيها ليظهر ذراعيها الجميلتين، وينزل على جسدها ملتصقاً حتى وسطها، ليتسع بحرملة أخرى. وكان أبيض منقوشاً بنقوش حمراء راقية. كان فستاناً خلاباً ولم تلبس مثله من قبل. لـتلبسه وتلف حوالين نفسها وتهتف: "حلو أوي يا ماما، هو ينفع ألبسه عادي برقَبته ودراعه ده؟ انتِ ما كنتيش بترضي."

لتهتف أمها بحب: "حبيبتي كبرت ودخلت الجامعة ولازم تبقي قمر، والفستان هياكل منك حتة يا قمر أنت. هو مش مكشوف عادي يعني، انتِ اللي ما كنتيش بتلبسي إلا المقفل بس. هو انهاردة بس عشان تنوري الجامعة وبعدين نرجع ونقفلها تاني عشان تتشافي يا قلب أمك." لتضحك ليال: "حبيبتي يا فوفا، أنا مبسوطة أوي، دا يجنن. أنا مش مصدقة شكلي، أنا كنت عيلة صغننة دلوقتي بقيت بنت كبيرة وشكلي كبير."

لتحتضنها أمها: "عشان انتِ كبرتي بس بقيتي آنسة. بس عايزة أخلي بالك من نفسك، انتِ اللي ليا في الدنيا." لتحتضنها ليال وتذهب لتحضر بقية أشياءها، لتستعد لأول أيامها في حياتها الجديدة.

في الصباح، استيقظت، صلت فرضها، ودعت ربها بالصلاح وأن يفتح عليها كل الخير، وتذكرت قاسم، لتهــمس: "يا رب لو خير قربه مني، ولو شر ابعده. بس أنا عارفة أنه كل الخير والله." لتتنهد وتقوم وتلبس وتسرح شعرها اللامع، وتضع سلسلة رقيقة، وتضع فراشة جانب شعرها، وتلبس حقيبتها وتأخذ تليفونها لتستعد للرحيل. ليكلمها قاسم، لتسعد بشدة، ليهتف: "صباح السعادة، القمر جهز."

لتقول: "أيوة خلصت ونازلة أهوه. ماما نزلت وأنا ثواني ونازلة، انت في الشغل؟ ليقول: "لا والله أنا مستنيكي." لتستعجب: "بدري كده، لسه بدري، أنا أصلاً راحة بدري، أنا قلت هشوفك لما أخلص." ليقول: "انتِ هبلة، أعملك إيه أنا؟ أنا راشق تحت البيت، انزلي أوصلك." لتتلبك وتقول: "أصل أصل... ليهتف: "أصل ما قلتيش لماما، أنا عارف. بصي بقى انهارده استثني، النبي يا ليال معلش عشان خاطري، نفسي أوصلك."

لتقول: "بس ما يصحش وبعدين الناس هتقول إيه." ليهتف: "طب يا ستي اركبي تاكسي وانزلي على أول الشارع وأنا هستناكي." لتقول: "طب ما أشوفك في الجامعة." ليهتف حانقاً: "يمين بالله ما هتروحي إلا معايا، وأنا ممكن بقى آخدك من تحت البيت غصب عنك لو ما نزلتيش، وأنا مجنون وأعملها." لتهتف: "طيب طيب، بلاش فضايح، أنا هجيلك على أول الشارع، بس انهاردة بس عشان أنا مابحبش ماما تزعل." ليبتسم: "طب يا ستي يلا بقى اتأخرتي."

لتهتف: "اتأخرت على إيه، لسه بدري، أنا ناقص أبيع لبن." ليضحك: "لا اتأخرتي عليا عشان... والا أقولك، انزلي وأنا هقلك. يلا." لتقفل الخط وتنزل.

كان هو ينتظرها في عربته على أول الشارع، ليجدها تنزل من التاكسي، ليتوقف قلبه من جمالها. "نهار أسود، لابسة إيه دي." أحس بالنيران تتصاعد من جسده، ويلتفت ليجد الكل ينظر على جمالها. لتقترب منه سعيدة، لتفتح الباب، وما إن جلست حتى طار بالعربة، والغضب يتأكله ويشتعل من الداخل. فذراعيها وعنقها يبرقان من الفستان، وكانت كقطعة اللولي التي تخطف العين. كان صامتاً غاضباً، يتحكم في نفسه حتى لا يخيفها.

أما هي، بعد أن كانت مبتسمة، نظرت إليه فشعرت بالخوف، لتهتف وتقول: "قاسم، فيه إيه؟ حصل حاجة." كان يسوق بسرعة، لتتشبث بالكرسي وتقول: "قاسم، براحة، أنا خايفة." ليتوقف فجأة ويركن ويخبط على المقود بشدة، لترتعب هي، لتهمس: "فيه إيه؟ ليستدير ويمسك ذراعها ويقول: "إيه ده؟ إيه الزفت اللي لابساه ده، دا منظر." لتدمع عيناها، ظنت أنه سيفرح بها ويرى جمالها، لتقول وبدأت دموعها تتجمع: "إيه، ماله وحش؟

ليهتف بعنف: "زفت وطين، انتِ راحة بده فين؟ لتجهش بالبكاء وتقول: "إيه، ماما اللي جايباه وحلو عليا، وكل البنات بتلبس كده. وبعدين بتزعقي لي ليه؟ ماما اللي جابته." ليستغفر في نفسه، فلا يريد أن يغلط في والدتها، ليهتف بحنق: "والله وانتِ إيه، هبلة! مالكيش رأي تلبسي كده ليه وتبيني جسمك للي ما يسواش؟ انتِ اتجننتي؟ انتِ مبسوطة إن الرجالة عينها هتخرج عليكي؟ لابساه ليه عشان كده؟

" كان ثورته جعلته يقول كلاماً أوجعها، لتشهق بشدة ولم تعرف كيف تتكلم، كانت تحس أن قلبها سيقف. أما هو، فنظر إلى حالتها، ليخبط بيده من غضبه، ليستغفر ويحاول أن يهدئ تلك النيران المشتعلة، فمنظرها يلهب فؤاده، يريد أن يخفيها عن العيون، فهيئتها مهلكة، براءة غير عادية، وجسم يبرق من نوره. ليهتف: "طب أهدي طيب، أنا... لتقول وهي تنتحب: "لو سمحت افتح الباب، عايزة أنزل، والنبي افتح الباب." كانت تبكي بشدة. ليشتم نفسه لسرعته،

ويقول: "طب أهدي الأول، عايزة تنزلي وتسيبيني صح، وأكيد هتبعدي وما عدتيش هتشوفيني، دا اللي في دماغك، مش كده؟ " لتطرق برأسها خجلاً، وهيا مازالت تبكي، فهي فعلاً تفكر في ذلك. ليتنهد ويقول: "طب أنا آسف خلاص بقى، والله آسف، انتِ مش شايفة شكلك." لتقول بغضب وتذمر: "ماله شكلي؟ ماما قالتلي حلو وأنا شفته حلو، وعيب قوي تقولي إن ببين جسمي للرجالة، عيب الكلام الوحش ده، انتِ إزاي تقولي كده؟ ده إيه ده؟ عيب بقى! " وظلت تبكي.

ليقول: "كأن عيب بقى أنا برضه. ليهتف: "اتهدبي واكتمي وحاولي تصلحي الزبالة اللي قلته. هي مش مستوعبة كلامك يا طور، البت فرحانة، فستان العيد أصله ورايحة تتمرجح بجمال أمها. وأمها دي عايزة تخلي الناس عينها تبوظ. يا غيظك يا ابن الحديدي، طب أعمل إيه؟ ماعرفش أسيبها تخرج كده، هولع." لينحني إليها ويمسك يدها، لتسحبها بعنف وتقول: "من فضلك بقى بطل كده وافتح الباب."

ليقول: "طب من فضلك انتِ بطلي عشان مش هفتح أنا الباب. خلاص أنا آسف والله، شكلك صعب وأنا مش مستحمل." لتتوقف عن البكاء وتقول بتذمر: "شكلي صعب؟ ونظرت لنفسها: "مانا حلوة أهوه، مالي إيه اللي صعب؟ انت شايفه وحش ليه؟ انت غريب بقى ليه كده؟ ليقول بحنق: "ماهو المصيبة السودة إنك حلوة وحلوة أوي وشايفك قمر وقلبي هيقف. وأنا مش غريب، أنا والِع وغيران." لتفتح عينيها وتشعر بالاشتعال، وتهمس: "غيران؟

ليمسك يدها: "أه والله غيران ومش قادر وهموت بحسرتي لو حد شافك كده. ليال، أنا هقولك حاجة، بس برحمة أبوكي ما تخافي وتجمدي كده، لآني والِع وما عدتش قادر وهفطس من قهرتي. ليال، أنا بحبك وبموت فيكي." لتشهق وتنظر للأسفل، وتتلفت حولها بخوف، تفرك في يدها وتنخرس تماماً. ليشعر أنه يريد أن يشدها ويحتضنها، ولكنه أمسك نفسه، ليقول: "إيه، إنتِ مالك اصفرتي كده وبتفركي؟ هو أنا قتلتك يا بنتي؟

بقلك بحبك والله بحبك وعايزك تبقي بتاعتي، حبيبتي." كانت تنهج بشدة، لتهــمس: "بس بقى والنبي كفاية." ليقول لنفسه: "يا غلبك يا قاسم، البت ماعملتش حاجة وهتتسرق. ليهدئ من نفسه: "ممكن تهدي وتاخدي وقتك. أهدي يا قلبي عشان خاطري." لتضع يدها على قلبها الذي يدق بعنف. لتحاول أن تهدأ. ليقول مشاكس: "طب إيه، أخرج من العربية في لفتين لحد ما القمر يهدي. ده أنا لو قتلتك مش هتبقي كده." لتهــمس: "ما تبس بقى." ليقول: "أبس بقى؟

هو أنا اتنيلت قلت عشان أبس؟ ده أنا لسه بسمي أبس. إزاي؟ ليال، وحياة أبوكي يا شيخة، اتجمدي كده، والله ما قادر أحشر الكلمتين أكتر من كده. أنا بغير عليكي وقلبي هيقف، والست الوالدة ماعرفش حد جرها عليا انهاردة توقفلي قلبي. فستانك حلو والله وقمر وانتِ قمرين، بس برحمة الميتين كلهم، ما أقدر أسيبك تروحي كده." لتهتف: "طب أعمل إيه؟ ما عنديش حاجة دلوقتي إلا كده، وهو عادي والله."

ليهتف: "استني استني كده، احنا رجعنا نتناقش إيه ونسينا الكلمتين اللي قولتهملك ولا رديتي." لتهــمس: "كلمتين إيه بس؟ ليتنهد: "وبالنسبة لبحبك وبموت فيكي دي إيه هوا؟ ما عدتش على قلب القمر عملت فيه أي حاجة." لتحمر خجلاً وتطرق. ليبتسم: "طب إيه؟ سكوت وسكتنا، احمرار واحمرينا لما الدنيا ولعت. هاه، قول حاجة، ريحي قلبي." لتهــمس بخجل: "أقول إيه؟ مش عارفة." ليمسك يدها: "حاسة طيب إنك مبسوطة؟ " لتهز رأسها بنعم.

ليهتف: "طب والله دي خطوة حلوة. طب حاسة إنك عايزة تشوفيني دايماً؟ " لتحمر وتطرق رأسها وتهزه مرة أخرى. ليقول: "ماشي ماشي، احنا هنقضيها هز بس وماله، بكرة الكلام يجي. طب لو بعدت عنك هتقدري تبعدي؟ لتقول فجأة: "لا والله ما أقدر." ليبتسم: "صلاة النبي، أهي بتندع. يا صبرك يا قاسم. طب إيه، ما كل ده معناه حاجة واحدة، قولي بقى يا بت إنك بتحبيني زي ما بحبك." كانت قد احمرت تماماً.

لينظر إليها: "البت ولعت، هتشيط وتشيطك، لا كده خطر وأنا مش هستحمل، أعمل إيه طيب؟ آه يا بنت فادية، انتِ بقيتي فراولاية يا بت وأنا سحت. اتجمد يا قاسم، انت وحش، عيب عليك." ليقول: "وحش إيه بس، دا هيا اللي وحش السنين." ليكلبش في يدها فجأة، لتنتفض. ليهتف مسرعاً: "إيه، مفيش حاجة والله، بس مستني أخرج من غلبي اللي حطاني فيه. والنبي يا ليال اسمعيها." لتتنهد وتبدأ في الكلام: "أنا كمان زيك كده." ليهمس بحب: "نهار أسود!

هو إيه يا قلب قاسم اللي زيي؟ لتقول: "يعني زي ما قلت." ليقول: "والله ما أنا ساكت في نهارك إلا لما تطلعهالي." لتهتف أخيراً وقلبها سيقف، ووضعت يدها عليه: "وأنا كمان... يعني... يعني... ليقول: "ها، انطقي." لتتنهد وتقول: "أنا كمان ببب... ليهتف بلهفة: "يادي السواد! بت إيه؟ بت إيه؟ " ليقبل يدها. لتهتف مسرعة: "بحبك." وتنظر للأسفل. عند ذلك، أغمض عينيه ومسك يدها ووضعهم على قلبه، لتذوب هي وتحاول أن تسحبهم.

ليهتف: "يا حياة أبوكي يا شيخة، اسكتي وما تتحركيش، إلا ممكن أعمل حاجة تخليكي تموتي في قلب العربية. سيبيني كده أهدي." ظل فترة يحس بجمال الكلمة ويتنهد، وهيا كان الخجل سيمزقها. ليستدير أخيراً: "ليال، بصي يا قلبي، أنا بحبك فوق الوصف ومش عايزك تبقي مكسوفة أوي كده. أنا عارف إن دي طبيعتك، بس مش كل ما أقول كلمتين هنجلط عشان أسمع منك حاجة. والنبي يا ليال، بطلي كسوفك ده. آه بحبك، بس عايز أقول اللي جوايا وأخاف أقوله مالقيكييش قدامي ونطلع نعالجك من الإغماء والترنح."

لتضحك عليه وتقول: ايه ده مش أوي كده، أنا بتكسف أه بس مش لبخة يعني، أنا بعرف حاجات كتير أوي. ميفو. ميفو. ليضحك: أه واضح، دانت أم العريف. والنبي اسكتي بلا بتعرفي. بس ورحمة الغاليين هعرفك كل حاجة وهبقى مبسوط بسطة. لتخبطه وتقول: انت مفكرني هبلة؟ لا يا أخويا، دانا أوديك البحر وأرجعك عرقان. لتصدح ضحكته: لا أنا مش مفكرك هبلة، لا يا روحي، انت فعلاً هبلة. بحر إيه اللي هرجع منه عرقان؟

يا خيبتك يا قاسم. عموماً هو في كل حالاتي أنا قدامك، وعرقان. وانت ماتعرفيش تودي قطة حتى. بس أنا يا قمر هوديك وأجيبك وأعلمك صح. لتبتسم بسعادة: بجد؟ هتعلمني إيه بقى؟ بس خد بالك أنا ذكية وبتعلم بسرعة. ليهتف: اممم، هو يوم جاز وناوية على جلطة؟ ما الهبل بزيادة. طب يا قلبي اركني شوية بعبطك ده، وهيجيلك وقت تعرفي وساعتها ربنا معاكي ويقف جنبي. إلا ممكن تسافري بلاد بره يعالجوكِ من الخضة اللي هتتكلبش فيكي من اللي هعمله.

لتقطب جبينها. ليكمل: عارف عارف، مانتشي فاهمة حاجة. يلا عشان أروحك. لتهتف: أروح؟ ليه مش هروح الجامعة؟ ليقول: واهون عليكي أموت محصور يا قلبي؟ والله لأموت نفسي قبل ما أدخل الجنة. وفستانك ده يتقلع وتلبسي حاجة كيوت زيك كده. حبيبي ما حدش يشوفه كده. كانت سعيدة بكلامه لتهتف: بس ماما هتقول إيه طيب؟ ليهتف: تقول اللي تقوله. أنا مش عارف ملبساكي كده ليه. لتهتف بعفوية: عشان أتشاف. ليهتف: نهار أسود! تتشافي؟ تتشافي فين ومين يشوفك؟

أمك عايزة إيه بالظبط وناوية تعمل فيا إيه؟ يا حسرتي البت بتاعتي عايزاها تتشاف. لا يا عمري، حبيبي ما حدش يشوفه، أنا بس اللي أشوف وأملي عيني منك، وحبيبي يقول حاضر وطيب، مش كده يا قلب قاسم؟ لتبتسم له وتهتف: حاضر، ماشي. بس بسرعة. ليندهش من موافقتها السريعة لترضيه ليقول بحب: والله بعشق قمر. ليصل بها إلى البيت لتصعد وتغير فستانها وتلبس بلوزة وبنطال بسيط وتنزل ليبتسم ويقول: بصي هو مبدئياً مفيش مانع لحد ما تتحجبي.

لتقول: يلا يا حبيبي، يلا يا بابا، هنتاخر. ليبتسم: وعشان القمر قال حبيبي هعديها يا مز يا عسل انت. ووصل بها للجامعة ليقول: ليال، حد كده يضايقك؟ كلميني أجي أطلع روحه وتخلصي وتروحي، وإلا أجي أخده. لتهتف: لا والنبي بس كفاية، يلا بقى سلام. وهمت أن تخرج ليمسكها ليقول: سلام يا إيه يا قلب قاسم. لتهمس: سلام يا قلب ليال، وتخرج مسرعة.

ليركن رأسه ويغمض عينه: أخيراً قلب ليال. حبيبي بقيت قلبه أخيراً. الحمد لله يا رب، جبتلي أحلى نعمة في الدنيا. لا وقطقوطة وعسلية وسمعت كلامي من سكات وغيرت الفستان عشان ماتزعلنيش. وأنا والله يا قلبي عمري ما هزعلك، دانا هحطك في عيني. ربنا يقدرني بس، دانا قدامي مطحنة. ربنا يهديك يا جدي. كانت كارما تقف في الشركة لتأتي لها إحدى العاملات لتهتف: أستاذة كارما، ممكن دقيقة. لتدخل معها كارما

مكان الخدمة لتهتف الفتاة: ممكن والنبي تكلمي الـ HR يدخلونا في الرحلة يعني نفرح معاهم. لتهتف كارما: وماله يا هبة، حاضر هكلمهم. لتتجمع الفتيات عليها، فكانت كارما حنونة وطيبة. لتي الفتاة: طب تعالي بقى، إحنا بنفطر، تفطري معانا. لتضحك كارما وتجلس معهم وجو الألفة سائد، فهي طيبة متواضعة. كان جدها يبحث عنها ليمر ليسأل أحد العاملين ليهتف: الست كارما في الكافيه. ليهتف بدر: بتعمل إيه هناك؟ ما تطلب اللي عايزاه يجيلها.

ليهتف الرجل: لا يا بيه، دي بتفطر مع البنات. ليهتاج بدر: نهارها أسود، بتفطر مع مين؟ ليندفع ليقابله إيان: فيه إيه يا جدي مالك؟ ليتركه ويندفع إلى الكافتيريا ليذهب إيان ورائه. ليدخل ليجد كارما جالسة معهم ليصرخ: إنت بتعمل إيه هنا؟ ليبهت الجميع ويخافوا وتقف كارما: فيه إيه يا جدي؟ ليصرخ: جدك إيه وطين إيه؟ بتعملي إيه مع دول؟ لتبهت: دول؟ فيه إيه؟ بتصرخ ليه؟ ما عملتش حاجة. ليقترب ويمسكها: قاعدالي مع عمال النظافة؟ اتجننتي؟

هو خلاص بقت سداح مداح؟ واستدار لهم: وإنتو إيه؟ خلاص بقت مردغة؟ مفيش حدود؟ طب يلا كلكو بره، إنتو مرفودين. لتصرخ: إنت بتقول إيه؟ ليقترب ويمسكها من يدها ليندفع إيان ليشدها جدها ويذهب بها إلى مكتبه. كان مهتاجاً ليدخلها ويدفعها: خلاص يا بنت شاكر. طبع الغلابة والجرابيع بقى فيكي؟ لا دانا أموتك! إنت إزاي تقعدي معاهم؟ لتصرخ: ما أقعدش ليه؟ مش بني آدمين؟ ليصرخ: لا مش بني آدمين! إنت إيه؟ ماتعرفيش إنت مين؟

كارما هانم الحديدي تقعد تاكل مع دول. لتهتف: أيوه أقعد، مالهم دول؟ إنت ليه قاسي كده؟ ليقترب ويصفعها على وجهها لتشهق ليندفع إيان ويقف أمامه ليهتف: جدي، اهدى. ليصرخ: البت دي تلمها بدل ما ألمها بطريقتي. على آخر الزمن تقعد وسط الجرابيع. ليندفع يخرج ليتنهد إيان ويستدير. كانت كارما تبكي بشدة ليندفع ويحتضنها لتنهار بين يديه ليظل يمسد عليها لتهمس: هو ليه قاسي كده؟ حرام، إحنا كلنا زي بعض. ما يسيبني؟

البنات طيبة قوي وحنينة، حرام عليه. أنا ما فيش حد حنين بيطبطب عليا غيرهم. ليشدد عليها إيان ويشعر أنها كابنته يهدهدها ليهمس: اهدى، طيب خلاص. لتهمس: والنبي يا إيان، ماتخليهوش يرفدهم. هو بيسمع كلامك عشان إنت شبهه، والنبي. ليتخشب جسده ليهمس: أنا مش شبهه يا كارما. أنا بس جامد، إنما مش جاحد زي جدي. لتبتسم إليه بحب ليبتعد وياخذها ويقوم ويحضر مناديل وتلج ويقترب منها ويمسح جانب شفتيها من الدماء، فجدها كانت قسوته زائدة، ليتأوه،

ليهمس: معلش، براحة أهو. ليظل يمسح شفتيها ثم وضع الثلج عليهم. لترفع عيونها ودموعها تنزل: يعني هترجعهم الشغل؟ والنبي يا إيان. ليبتسم: ما تخافيش، ما حدش هيمشي. لتهتف: بجد يا إيان؟ والنبي. ليهز رأسه لتندفع وتحتضنه بقوة: إنت بجد، والله مش عارفة أقولك إيه. إنت طيب أهو. ليضحك: إني طيب أهو؟ اكتشاف يعني. والله إنت مسخرة. لتنزل يديها ليضع يده على وسطها لتهمس: خلاص، أنا بقيت كويسة. ليضحك: يعني خديتي غرضك وعايزة تمشي صح. لتنظر

إليه وتتوه في ضحكته لتهتف: إنت ضحكتك حلوة أوي، أول مرة أشوفك بتضحك. ليشدد على وسطها ليهتف: مش أي حد برضه، دانا إيان. لتتنهد وتهمس: مغرور أوي. ليضحك ويشدها: مغرور إزاي؟ شايفاني مغرور؟ لهز رأسها ليهتف: شايفاني إزاي يا كارما؟ لتتنهد وتهتف: ماعرفش، شايفاك صعب قوي وشبه جدو. ليتنهد: أنا عمري ما هبقى شكل جدو يا كارما، أنا إيان وبس. لتهتف: طيب خلاص، شيل إيدك. ليشدد عليها ويهتف: ماليش مزاج. لتنظر

إليه غاضبة ليضحك ويهتف: والله ما أعرف، جايلي مزاج أناكفك وأشوف تكشيرتك دي. لتهتف بغضب: عيب بقى، إنت خدت عليا، كل شوية تمد إيدك و... و... ليضحك: وأبوسك. لتشهق: أوعى بقى، إنت قليل الأدب. ليضحك: طب بالمرة بقى، قلة أدب بقله أدب. ليشدها وينهال عليها ويتوه في شفتيها، كان يحس أنه أصبح مدمناً لتلك الشفتين. ليبعدها ويهتف منفعلًا: يخربيتك! إيه ده يا بت؟ لتخبطه بقوة ليضحك.

لينفتح الباب ويدخل الجد ومعه مراد لينصدم مراد من قربه. لتبتعد كارما مسرعة ليشتعل إيان ليهتف الجد: إيه؟ لسه بتشتكيله؟ معلش يا مراد، أصل الهانم كانت واقفة مع الخدامين والبیه بيطبطب خاطرها. إيه يا سي إيان، هتعوم على عومها؟ كانت تقف خجولة وغاضبة. ليهتف الجد: هتفضلي مبوظة كده؟ خدي مراد ووريه بقية الورق بدل ما تلفي تقعدي مع اللي يسوى وما يسواش. ليقترب إيان مسرعاً: أنا هوريه يا جدي، سيبها. يلا يا كارما روحي إنت.

لتنظر إليه ببراءة: لا خلاص، أنا بقيت كويسة. ليكُز على أسنانه: قلت روحي. كلامي يتنفذ. لتتنهد وتتركهم ومراد عيونه عليها. ليهتف إيان: عينك يا مراد باشا، إحنا هنا مش هناك. ليرتبك مراد وينخرط يتكلم معه في العمل، وإيان يأكله الغضب من نظرات مراد الواضحة لكارما. لينتهي مراد ليهتف إيان: كنت عايز يعني أسألك سؤال شخصي. ليقطب إيان: خير يا مراد. ليهتف: هي الآنسة كارما مرتبطة؟ ليشتعل إيان: وإنت مالك يا مراد؟

مرتبطة ولا متهببة، مالك بيها. ليبهت مراد من عنفه ليتراجع: هاه؟ لا أبداً، بس بسأل. ليقوم ويهتف: آسف، آسف. أنا همشي بقى. وسلم عليه وتركه مشتعلاً. ليهب إيان: نهار أسود! بيسأل ليه؟ ماله بيها؟ مرتبطة ولا متزفتة؟ الواد عينه راشقة فيها. طب أعمل إيه؟ أروح أدشمل وش أمه، وإلا أفتحلها دماغها. آه، ما هي على طول هئ ومئ. ليظل جالساً: طب إيه؟

باكل روحي ليه أنا. ما البت حلوة. آه حلوة أوي ومزة ونار وشفايفها تهبل، وهي تهبل. إيه يا زفت؟ بتقول إيه؟ هي بس عشان أسهم الشركة، أنا خايف على الشركة تروح مننا. أيوه، هي يعني لازمتها إيه غير كده. أهدي كده وشوف هتحافظ على فلوسكم إزاي. ليظل جالساً يفكر كيف يحافظ على كارما التي تمثل جزءاً من الشركة، وهكذا يظن ويقنع نفسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...