الفصل 29 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
23
كلمة
2,698
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

قام بدر ليهتف: ودلوقتي بقه هفهمك يا قطة. انت دلوقتي مالكيش إلا جوز واحد، قاسم حفيدي. لتنظر لي بوجع. ليهتف: فريد طلقك من يومين. لتشهق هي غير مصدقة. ليقول: أيوه طلقك لما عرف إنك هتتحبسي، ماهو طلع راجل طيب والله ما تعبني. مالوش في المشاكل، ومعانا ورقة إنه ما لمسكيش أصلاً. وكان كتب كتاب، يبقى مالكيش عدة يا زغلولة. أظن كده ارتحتي على الآخر، ولا إيه؟

ولا حبس ولا مرمطة. واعملي حسابك، هاخدك الفيلا وتلمي نفسك وما تنطقيش. الواد تبسطيه، وإلا يمين بالله أكون مرجعالك أمك الحبس ومخلص على فريد اللي عشقاه أوي كده. واللي يأمر به قاسم تنفذيه. وهيا سنة يجيلي عيل، تنطقي أطلع روحك وروح أمك. فخليكي مؤدبة، هحبك وأغرقك فلوس وأعيشك في نعيم. دلوقتي هاخدك للواد. لو عرفت بس إنك زعلتيه، والا قهرتيه، هتلاقي أمك لابسة قضية وفريد ميت بحسرته. أي لوعة، هقهرلك سي الحاج وأموتهولك. تلبسي وتدلعى عالواد وتهننيه وتبسطيه، تعملي مابدالك. أسمع إنه زعل، يمين بالله لأكون مطلعك أنت وأمك بفضاياح البلد. وتسع شهور تجيلي عيل. هتطلعي دلوقتي تلبسي للواد اللي محضرهولك، تبسطيه. فاهمة؟

عايز قاسم ما يشتكيش. أسمع صوتك، أو بس هو يقول حاجة، أنت حرة. آخرتها مدافن وسجون. استبينا كده يا بنت بارم ديله؟ فاهمة؟ ليصرخ بها: فاهمة. لتهز رأسها برعب. طب تمام، يلا عشان تجهزي مالليلة دخلتك يا عروسة. كان قد انتهى كل شيء، وانتهت ليال تماماً، وانخلع قلبها للمرة الثانية. فكيف يفعلون بها هذا؟ أحست بالدونية مرة أخرى. فتاة أتت لتشبع رجلاً وتنجب منه، هذا كل شيء. كيف ستعيش في هذا الذل؟ كيف ستعيش أيامها هكذا؟

أحست بالغثيان. كيف يكون قاسم بهذا التلون؟ يكون معها بحنين الدنيا ويستدير ليغرز غرزته. لن تنطق، ستطيعهم في كل شيء، وإلا سيقتلون فريد ويحبسون أمها. مطالب منها أن تكون عروساً لذلك الجاحد، هو وجده، وتنجب أيضاً. تمنت الموت ألف مرة. ماذا فعلت لقاسم حتى يفعل بها هذا؟ كيف تحول هكذا؟

كانت تذرف الدموع. خلاص يا ليال، أنت ميتة من سنين. كملي موت، ما هم جبروت وأسياد، وأنت بقيتِ عبدة ترضي رغبات قاسم بيه، وإلا أنتِ عارفة اللي هيجرى. يا رب خدني بقى، أنا هموت. وأثناء ما هي في دنيا أخرى، سحبها أحد الحراس وقاما جميعاً وركبا العربة. والجد يجلس بجوارها يتأفف من نحيبها. وما أن وصلا حتى صرخ بها: ماتخرسي بقى، إحنا هنبدأها نكد؟

وإلا أنزلي من سكات، ماتقرفيناش. نزلها يابني على جنب، بلاش قرف وهدّعك وشك يا روح أمك أنت وأمك. وتعرفي تعيطي عن حق. اقف يا زفت، نزل البت دي. اتخنقت أنا. لتشعر بالذعر على أمها وفريد، لتتمسك به وتصرخ: لا والله، هسكت، هسكت. هعمل اللي تعوزوه، بس ما تأذيهمش. ليقول الجد: طيب يا أختي. قلنا حاضر وطيب. هتطلعي دلوقتي وتجهزي لحفيدي. هتنطقي له بكلمة، والله ما هتقعدي فيها، ولا أمك هتبات في بيتها. ليصرخ في أحد الخدم:

تعالي خدي الهانم فوق، وخليكي معاها وجهزي ليها كل حاجة زي ما أمرت. عايزها تبرق، أنتِ فاهمة. صعدت هي، وأنفاسها تتقطع. والسيدة تسندها لتتجهز لذبحها مرة أخرى. كانت تنتظر قاسم ليأتي ويأخذ روحها. ألبستها السيدة قميصاً حريرياً أبيض يظهر مفاتنها بشدة. جملتها وتركتها وخرجت، لتجلس هي صامتة والدموع تنهمر منها، وتنتحب على حبها لذلك الجاحد، الذي نهش قلبها للمرة الثانية.

اعدت كارما نفسها وجهزت خطتها التي تنوي أن تقتحم بها حصون أيان. فهي قد حصلت على ورقتها الأولى التي تخول لها حق التصرف. لتقوم وتلبس، لتحصل على أهم ورقة تخرجه مما فيه. لبست فستاناً مكشوفاً لتدخل عليه، ليرجف قلبه ويشتعل. لتهتف: ازيك يا أيّو؟ عامل إيه انهارده؟ ليهتف: أحسن منك. خليكي في حالك. جاية ليه؟ لتهتف: كنت في الشغل. ليقاطعها ويصرخ: انتِ واحدة مش محترمة. دا لبس شغل. لتتنهد وتهتف: ماله؟

حلو أهوه. دانا حتى مزة والطلب عليا جامد. ليصرخ: اتلمي يا زبا*لة، وإلا عشان مش عارف أقوملك. لضحك وتقترب منه وتلتصق به: ما تزعلش. اديني بقرب أهوه. هتعمل إيه؟ ليبتلع ريقه: أنتِ اتخبلتي؟ عالمسا أنتِ فيه إيه؟ ما تبعدي. لتهتف: لا، مانا جايبالك شوية ورق تمضيه. ليهتف: تجي؟ وانتِ مالك؟ الزبا*لة اللي هناك ما جابتوش ليه؟ انشلت. لتتنهد وتقترب: وأنا فين أساعدك يا أيّو؟ مش بنت عمك برضه؟ وكنا حبايب. لتقترب

من شفتيه وتنظر إليه بهيام: مش كده؟ حبايب. ليسهم قليلاً لينتفض ويصرخ: ابعدي! أنتِ مالك؟ اتفلتِ كده. لتقوم وتخرج الورق. لتقترب وتجلس وتنحني عليه، لتسقط حمالة فستانها، لينكشف جزء كبير من جسدها. لتهامس: طب امضي الورق. كانت تشعر بالخوف أن يكتشف ورقتها الأخرى. فكانت تجهز خططها على مراحل. لينساق إليها. كانت تحاول أن تلهيه بأي شكل. لينتش الورق ويمضيه مسرعاً، ليعطيه لها. لتظل تنظر إليه بحب وهيام. ليهتف: إيه؟ مش مضيتي؟

ماتغوري بقى. إيه اللزقة دي؟ لتضحك: والله أنت مالك حل. بس برضه كارما مش سهلة يا أيّو. ليهتف: يلا بقى عشان تعبان وعايز أتزفت أنام. لتهتف: تعبان وأنا كمان والله يا أيّو. تعبانة أوي. ليهتف بقلق: تعبانة؟ عندك إيه؟ لتمسك يده وتضعها على صدرها وتهمس: هنا بيوجع قوي. كانت قريبة منه وهي عيونها تشع حباً. ليسهم فيهم. لتقترب: عايزة حبيبي يداويني. ليظلا هكذا. ليقترب بوجهه لا شعورياً منها، ليلمس شفتيها. لينتفض ويدفعها:

يلا من هنا. بلاش مسخرة وقلة أدب. أنتِ واحدة متسابَة خلاص. غوري. بلاش قرف. عايز أتزفت. لتهتف: حاضر يا عيون كارما. بس راجعالك. لتخرج وتتصل بالرجل ليكمل الورق الذي يجعلها تستطيع أن تقتحم عليه خلوته. لتبتسم:

أخيراً يا قلب كارما. أنت آه دماغك حديدي حجر، بس أنا برضه حديد وكيد الحدايدة مش سهل. وإلا استفدنا منك يا جدي بحاجة. بقي معايا ورقتين كده، هتنفذ اللي عايزاه يا أيّو يا عسلية. أما أروح بقى أتفق على كل حاجة عشان ترجعلي يا مسكر أنت يا واخد قلبي. دخل قاسم البيت ليستدعيه جده: تعال يا قاسم، عايزك. ليهتف: عايز إيه؟ ليك عندي إيه؟ ليتنهد: يابني تعالى. ماتوجعش قلبي. ليدخل المكتب ليجد المحامي. ليهتف: فيه إيه؟ ليخرج ورقة ويهتف:

مبروك يا عريس. تعيش وتفرح. ليهتف قاسم: عريس؟ عريس إيه ده؟ أنت اتخبلت؟ ليهتف: لا يا سيدي. خد ملي عينك. لياخذ قاسم الورقة لينصعق. فهي عقد زواج وأمضت حبيبيته عليه. ليهتف: إيه ده؟ دا جوازي من ليال. إزاي عملتها؟ إزاي؟ ليهتف:

ما عملتش. الحاج فريد لقي رجليه والقبر. بعتلي إنه طلقها. وقالي هيا بتحبك، وهو أقنعها. وجت مضت. وبما إنه اتجوزها من غير ما يلمسها، يبقى مالهاش عدة. وكتب لنا ورقة بكده. راجل طيب قوي، أبقى أشكرة. وليال مضت قدامك أهوه. ليهتف قاسم برهبة وفرح: مضت؟ دا بجد؟ ليال جت وفريد عمل كده؟ ليهتف جده: يابني بقه أنت؟ الورقة قدامك والامضة ولسه بتشك. عموماً، لو مش عايز بلاش. بس ابقى قلها بقى. لينتش الورقة منه ليهتف:

قلها إنك مش عايزها. لتاني مرة هتتوجع قوي. كفاية مرة واحدة. وأديني بصلح أهوه. لينتش قاسم الورقة: هو مين اللي مش عايز؟ ليندفع يمضيها بسعادة، خلعت قلبه. ليهتف الجد: وعشان كده يا قلب جدك، عندي أحلى مفاجأة. بس عايزك تجبلي عيال كتير. عايز عيلة الحديدي تكبر. كان مصاباً بهوس العائلة. ليهتف: عروستك مستنياك فوق. ليبهت قاسم ويرجف قلبه: ليال؟ ليال حبيبتي فوق؟ ليهتف: أيوه يا حبيبي. ليلة دخلتك يا قلب جده. ليقف قاسم متسمراً.

ليبتسم بحب: دخلتي حبيبتي مستنياني. ليستدير مسرعاً وياكل السلالم. ليبفتح الباب لينفلق قلبه. فحبيبته وديعة أمامه تلبس قميصاً أبيض يظهر مفاتنها. ليحس بخفقات قلبه. إنها أخيراً معه وله وحده. ليندفع ويحتضنها. ليهمس: قلبي أنتِ هنا. مش مصدق نفسي يا عمري. والله ما مصدق نفسي. ليتلمسها بحنان: قلبي بين إيديا. قمر وراضي بيا. قلبي أنا.

ليحتضنها بعنف وهي مستكينة. ليبدأ في تقبيلها وتقبيل كل شبر في وجهها. ويداه تجتاح جسدها وتستبيحانه. ليمر وقت. ليحس هو بشيء خاطئ. فهي كالجثة بين يديه. ليتحامل على رغبته ويهدأ ويهتف: مالك يا قلبي؟ فيه إيه؟ لتتنهد وتبتعد. ليجدها تخلع روبها، لينكشف جسدها. لتهتف: ماليش. أنا تحت أمرك أهوه. بس من فضلك اقفل النور. لتندس في الفراش وتنتظره. ليقف مذهولاً. هو إيه اللي تحت أمري؟ واقفل النور؟ هي هبلة؟ هو فيه إيه؟

لينفع ليجدها تغلق عينيها وتشدد عليهم من الألم. انتظارا لما سيفعله. ليشدها ويهتف: مالك؟ إيه؟ أنتِ عاملة كده ليه؟ لتحس بخوف. لتهتف: فيه إيه؟ مانا قدامك أهوه. اعمل ما بدالك. أنا من إيدك دي لإيدك دي. مش هنطق. فيه إيه؟ مش دا اللي أنت عايزه؟ ليصرخ: هو إيه اللي عايزه؟ أنتِ ملبوسة؟ فيه إيه؟ لتقترب وتهتف: انتِ زعلان ليه طيب؟ أنا أهوه بين إيديك. ما أقلش لا. أنا هنا عشان كده. والنبي ماتزعل. ليهتاج ويهتف:

ليال ماتجننينيش. أنتِ فيكي إيه؟ لتهتف برعب: طب ماتزعقش. والنبي ماتزعق. كانت خائفة أن يسمعهم ذلك الجاحد. كانت تتحمل من أجل فريد وأمها. كانت تمزق نفسها من أجلهم. لتقترب: طب أهدي. أنا هعملك أي حاجة. شوف تحت أمرك. وهجيبلك عيال وهتعمل عيلة. وأنا تحت أمرك. انبسط؟ أنا أهوه بقولك انبسط. خد اللي عاوزه. والله ما هنطق. لينظر إليها غير مصدق: انبسط؟ يا قهرك يا قاسم. أنت بعقلك؟ أنتِ بتتكلمي وأنتِ مش في الحسبة ليه؟

انبسط وأجيب عيال؟ وأنتِ هتعملي إيه؟ ليصرخ: انطقي. فيكي إيه؟ لترتعب وتقترب منه لتهتف: حرام عليك بقى. أنت عايز إيه طيب؟ مش عايز ليه؟ أنا أهوه قدامك. مش عاجبك ده. هما اللي لبسوني. طب ألبس حاجة تانية يمكن تعجبك وتنبط. والنبي أنا تحت أمرك. بس ماتزعلش. لتندفع عليه وتحتضنه: أهوه. شوف بحضنك أهوه. شوف قلي بيعملو إيه؟

وأنا أعملهولك. والله هعملهولك. بس ترضي. شوف هبسطك. أه هبسطك. وأجيبلك عيال كتير. ومش هزعلك. وهتفرح كتير. أنا هنا عشان أفرحك. والله هفرحك. خدني أهوه. لتندفع تقبله. لينصعق. لتهتف: أهوه. هعمل. هحب فيك وأراضي. أرضي. والنبي عني ماتزعل. والله ما هنطق. كانت تحتضنه كالمجنونة. لتحس أنها لم تعد تحتمل. لتنفجر في البكاء. ليشدها إليه مصعوقا: لبسةولك؟ هو مين اللي لبسهولك؟ هو فيه إيه؟ أنتِ مين؟ أنا ماعرفش أنتِ مين. وتحبي وتقطرني؟

قلبي هيقف. فيه إيه؟ ماهتنطقيش ليه يا قلبي؟ فيكي إيه؟ ليشدد عليها: بس بس. أهدي. أهدي. مفيش حاجة يا قلبي. ليحملها ويذهب بها للفراش. ليهتف: أهدي يا قلبي. أهدي. أنتِ اتعمل فيكي إيه؟ أهدي يا عمري. أنتِ مش طبيعية. ماحدش يعمل كده. يا ترى فيكي إيه؟ ليظل يمسد عليها. لتستكين في أحضانه. ليهمس: قلبي. والله قلبي. أهدي يا عمري. أنتِ بأمان. لتنظر إليه ودموعها تسيل: يعني مش زعلان؟ أوعى تزعل. والنبي. ليهتف بقهر: أزعل؟

هو أنا عايش عشان أنقهر بس؟ بس يمين الله لأنزل أخلع قلوبهم. لترتعب وتندفع عليه لتصرخ: لا! والنبي لا! وحياة أي حاجة، ماتنزلش! مش هسيبك تنزل. أنا هحب فيك والله هحب وهبقى معاك زي ما تحب وهبسطك. أه هبسطك. والله هبسطك. أوعى تنزل. مش هسيبك تنزلهم أنا. أهوه. خدني يلا. هات عيال. لتندفع برعب تفتح أزرار قميصه. لينشل. كانت كالمجنونة وتنتفض برعب. لتهتف بهستيرية: أهوه. أهوه. هنبقى مع بعض. خدني والنبي.

كانت تفتح أزراره وترتعش. ليشدها إليه يعتصره قهر. ليشدها ويهمس بوجع: شششششش. اسكتي خالص واهدي. اسكتي. يا اللي خلعتي قلبي. نامي. أهدي. أهدي. عشان حرقتولي قلبي. حاسس إني دخلت جهنم واتقفل عليا. أهدي يا عمري. أهدي. نامي نامي يا قلبي، مفيش حاجة، ماتفكريش. كانت تنتحب وتنتفض، وهو مشدد عليها، ليظل يمسد عليها بحنان، لتستكين رويداً رويداً وترتخي وتنام من وجعها. وتظل تنتفض، ليهتف:

"ادي أيامك الطين يا قاسم. ليلة عمرك حبيبك مقتول، وماتعرفش فيه إيه. نامي يا قلبي نامي، أما أقوم أشوف الجاحد عمل إيه. مانت مش طبيعية، نازلة عرض نفسك عليا كأنك سلعة، ومرعوبة كأنك ممسوسة. يا ترى اتعمل فيكي إيه؟ هيخلص عليا، أصلي ناقص. نامي يا واخدة عقلي. عيال إيه وطين إيه على دماغي من حصرتي، هيقطعلي خلفي اللي ما يورد على جنة. عمل إيه يرعبك كده؟ نازلة فتح في قميصي، إيه القرف ده؟ عمل فيكي إيه قلبي؟ انهري. عملت إيه يا ربي؟

يتعمل فيا كده." ليتنهد ويقبل رأسها، ويتركها. لينزل إلى جده ليفتح المكتب، ليجده هو والمحامي يضحكان. ليهتف بعنف: "قعدة الخراب دي مابيجيش منها خير، أنا عارف." ليهتف جده: "إيه يابني، سايب عروستك ونازل ليه؟ سبحان الله." ليهتف بغل: "عروستي فين؟ انت جايبلي واحدة ميتة فوق وجاي تقلي عروستي؟ ليهتف الجد: "فيه إيه، انت وهي؟ قالتلك حاجة؟ ليرفع جبينه: "قالتلي حاجة؟

أيوه، خر يا أخويا، بداية طين على دماغك. قول حاجة، إيه اللي قالتهالي؟ وقاعد انت والتعبان اللي جنبك تضحكوا؟ ماهو منقوع النجاسة بتاعك مابيجيش من وراه إلا كل شر." ليهتف الجد: "هو فيه إيه؟ انت مابيطمرش فيك؟ مالبت مرزية فوق، ماهتنطقش؟ ماتزفت تتجوز وتجبلنا عيال. إيه القرف ده." ليبهت قاسم: "أجيب عيال؟ وماهتنطقش ليه؟ ماهتنطقش ليه؟ مش بني آدمة؟ ليهتف بفحيح: "طب من سكات كده تقلي عملتو في البت إيه؟

بدل رحمة أبويا، إنسى انت مين. وأنا أصلاً نفسي أجيب قلبك من ضلوعك أمزعه تحت رجلي." ليقف جده ويصرخ: "انت إيه جاحد؟ البت جبتها واتجوزتها، عايز إيه؟ انت هتقرفني عشان حتة بت جربوعة؟ قلنا خلاص جت وهتتنيل تجيب زفت، هتعيش من سكات ولا هتنطقش. إنما البيه لازم يقل أدبه. البت دي قالتلك إيه؟ ماتحترم نفسك بقا وتطلع تتم ام الجوازة السودة اللي اتمناها. ده حاجة هم." ليهتف قاسم بغل: "وتمتوها إزاي بقا؟

مانا أهبل لسه، ومن فرحتي ماخدتش بالي. جوازة إيه اللي تمت من سكات في يوم وليلة؟ والتعبان اللي نازل يضحك ده عمل إيه وجبرها إزاي؟ جايبلي واحدة ميتة يا كافر؟ ليلة عمري تحرقلي قلبي، ياللي ماهتوردش على جنة. وتقولي ماهتنطقش ليه؟ عبده! ليهتف: "هتنطق ولا أقلبها سواد عالكل، وأخلي اللي مايشتري يتفرج. ليجدهم صامتين، بقي كده مش هتنطقوا؟ ماشي، انتو اللي جبتوه لنفسكم." لينده على الحرس. ليهتف بعنفوان: "انتو هنا عشان مين؟

ليرتبك الرجال من قوته. ليصرخ: "هتنطقوا ولا كل واحد يغور من هنا. ماشفتش وشكو. الراجل ده ماعادش له لازمة من أساسه، وكل حاجة هنا ملكي وبتاعتي، وماحدش له عندي حاجة." ليهتف قائد الحرس: "إحنا هنا عشانك يا قاسم بيه، فقد أدركوا أن بدر الحديدي فقد سلطته." ليصرخ: "طب نسمع بقا هنعمل إيه. التعبان ده تاخدوه تعدموه. العافية، أما أشوف آخرتها معاكم." ليشد الحرس الرجل، ليصرخ: "أنا مالي، أنا عبد المأمور، أنا مالي." ليهتف: "خدوه."

ليجلس أمام جده، ويضع قدماً على قدم، ويهتف بغل يغلي بقلبه:

"أيوه كده يا بدر يا حديدي، إحنا قدام بعض أهو. مستني سنين أقعدلك القعدة دي، وأنتقم منك وأجيب قلبك. قلت أعدي الدنيا، بس انت منقوع شر، مابتهمدش. بتحارب انت والتعبان اللي معاك. مش راضي عايزني أخش فيك السجن وأخرب دنيتي. ربنا حدفك عليا ذنب ماليش، يخرج من جثتي. شر وخراب ومحراب شر. عارف يا بدر يا حديدي، لو طلت أنهش قلبك، أعملها. حالياً مستني بس التعبان يخرج سمه، وأعرف سمه وصل لفين، وهدور وألدعك في كبدك أجيب أجلك. قاسم اللي ربيته تعبان، هيلف عليك يعصرك واحدة واحدة نفسك. يطلع بالبطيء. شوف صنعة إيديك وفضله خيرك. لا خيرك إيه، هو البعيد عنده خير؟

شوف فضله شرك." ليهتف بدر: "دي آخرتها تتحكم بعد ما اديتك كل حاجة." ليصرخ: "أنا ماكنتش عايز منك حاجة. انت بنجاستك اللي حاربت لحد ما خليتني زيك. أنا بقيت زيك، حاجة تقرف، شر وجبروت. أنا ماعدتش عارف أنا مين. عايش مخنوق مني يا أخي، اعتق بقا. انت إيه شيطان واتحال علينا؟ حد قالك إنك اشتريتنا؟ تجوز وتطلق وترجع تعيده من تاني؟ انت إيه؟

أنا في حياتي ماكرهت. أدك نفسي أموتك، بس هيقولوا موت الراجل الشايب الكبير. وانت تستحق الشنق من نجاستك. انت إيه صنفك إيه؟ نِعْـنَـلَـك إيه؟ عشان تسكت وتبطل خراب؟ ماكفاكش واحد فوق متلقح، وواحدة بتموت، وأنا خلاص بقيت شيطان. انت خلفت عبيد، سبايا تودي وتجيب؟ جايبلي واحدة تحضن وتبوس زي كلاب السكك وتجيب عيال؟ إيه الرخص ده؟ عملت إيه يا فاجر؟

دا أنا هنهش قلبك. استنى بس عليا. رحمة أمي اللي ما بحلف بيها، لتكون عايش كلب تحت رجلينا، وتقطم وتقول حاضر وطيب. لأعيشك ذل يا حديدي، ماحدش عاشه. مش انت ربنا حدفك عليا؟ أنا بقا هنحدف عليك. بقيت آخرتك وهتعيش حسرة السنين يا فاجر يا صحبة إبليس. ميفو السلطان." ليدخل عليه الحرس ويلقوا المحامي. ليهتف: "ها هتخر وتقول، ولا نكمل قهر وحزن أكتر من كده؟ خلي الدنيا تتفرج وأنا بقطعك نساير." ليصرخ الرجل: "هقول، هقول."

ليبدا في قص خطته من أول استغلال الورقة العرفي لصالحه، وتهديد فريد بها أنه سيحبس ليال ويحبسه وسيتم فضحهم، وأن ليال متزوجة من اثنين وتعيش معه في الحرام، إلى أن رضخ فريد وطلقها، لاختطافه ليال وإجبارها على الرضوخ للزواج، وأنها هنا من أجل أن تنجب أولاد ولا يحق لها أن تتكلم، وإلا حبسوا لها فريد وأعادوا فتح قضايا أمها. ليجبرها الحرس بالعنف على الإمضاء، ليأخذوها ويلبسوها له استعداداً له. لا تنطق ولا تستطيع أن ترفع وجهها.

ليظل هو متصنماً لا ينطق، ينظر إليهم بذهول. أحقاً فعلوا بها هذا؟ أحقاً أجبروها على ذلك؟ أكانت بمفردها معه؟ أم ليرعبوها هكذا؟ ما هذا الجحود؟ هل النفس رخيصة هكذا؟ شعر بالوجع على حبيبته التي خطفت وتعذبت لتعود إليه عبده تحت قدميه. أتى بها بدر الحديدي لتكون ممسحة له دون إرادة. عبده تنجب وفقط ولا تنطق؟ افعلوا بها هذا ليموتوها له؟ لتصعد وتتحول لمسخ؟ عاهرة تنام وتنجب؟ ما هذا الغثاء؟ يعملوا فيها كده إزاي؟

يا خلعة قلبي يابن نعيم. دا موتوها موت البت اللي بتمناها راحت. دا اتمرط نفسها، اعمل إيه؟ يعملوا فيها ليه كده؟ إيه النجاسة دي؟ أحس بعصرة في قلبه على ما مرت به، ليحس بقلبه سيخرج من مكانه وأنه سيصاب بذبحة. ليدير وجهه إلى جده، وتتحول نظراته إلى الجحود. ليحس بنار دخلت صعقته وأشعلت جسده، لتتوحش عيناه، ليهب مرة واحدة ويجهم على جده و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...