الفصل 3 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل الثالث 3 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
26
كلمة
3,286
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

كان إيان يجول الشركة يبحث عنها، ليجدها تجلس بجوار حسام، ليشتعل من منظرهما، فهو رجل ويعرف نظرات الرجال. ليقترب من الباب الزجاجي، ليجدها جالسة وفستانها يرتفع، ليتصاعد غضبه، وخاصة عندما وجد نظرات حسام تاكلها، ليهتف... يخربيتك منك لله البت قاعداله يبص عليها، عيونه هتخرم جسمك يا بعيدة معاقة متخلفة، طب دي أعملها إيه، واحدة مابتحسش بقلة الأدب، يا رب إيه حرقة الدم دي. ليقترب من الباب ليسمع كلامه لها، ليشتعل عن آخره،

ليرزع الباب عن آخره، لتشهق كارما وينظر إليه حسام برهبة. ليهتف... أنت بتعملي إيه هنا؟ لتقول بخوف... هعمل إيه بتدرب. ليهتف... نعم يا أختي تتدربي اللي هوا إزاي، وانا إيه شرابة خرج. لتتشجع وتهتف... لا ماهو ماهو... ليصرخ... انطقي. لتهتف... أصل جدي جابني لحسام أبقى تحت إيده. ليهتف حسام... أنا سعيد أوي والله. لينظر إليه إيان بغل... لا والله مالكو مبسوطين ببعض كده، فقرة مايطلبه المستمعون وهنغني كلنا. لينظر إليها...

أنا رايح مكتبي دقيقة، تبقي هناك. وتركهم لتقف بلا حيلة لتذهب إليه. دخل كرمه مشتعل... بقى الهانم مرتاحة تحت إيده وهو مبسوط طبعا، هيحط إيده عليها. ليهب... نهار أسود ليكون حط إيده، ماهي معاقة يا رب أموتها وأخلص، أنا ناقص طين قرف. ليجدها تدخل، ليندفع إليها ويمسكها ويشدها إليه لتصرخ... إيه فيه إيه. ليهتف... بقى فيه إيه، أنت إزاي زبالة كده قاعداله يبص عليكي، وعنيه هتخرم جسمك، أنت جبله مابتحسيش. لتدفعه... أنت إيه كلامك ده،

كل دماغك قليل الأدب كده، حسام حد لطيف ومؤدب، أنت إيه ده بطل بقه مالك بيا. ليهتف... حد مؤدب، ليه مابتحسيش، دا عنيه راشقة في صدرك يا أختي البعيدة، مابتحسش خالص، وقعداله يقلك إيه، الله يخربيتك وجَمْدَان وزفت على دماغك. لتنظر إليه بغضب... إيه هو جامد، مزعلك في إيه، الله دانت المفروض تفرحلي بس، إزاي مش عايزني أتعلم، أنت واحد أناني، بس أنا هتعلم وهبقى تحت إيده، هو قالي هيدوس ويهرس وأنا قلتله ماشي وهتحمل عشان أبقى كويسة.

لينظر إليها ويحس إن قلبه سيقف... نعم يا روح أمك، هيدوس إيه ويهرس إيه منك لله، جامد إزاي وراكي إيه، البيه بسفاله أمه وربنا لاهرسه وأطلع روحه يا متخلفة. لتشهق... إيه إيه عيب بقه والله ماسكتالك. ليقترب منها وعيونه تشع غضبا... هتعملي إيه يعني. لتهتف... هقول لجدو مالك بيا، أنت ماتسيبني، بتوقف حالي ليه. لينصعق... أوقف حالك اللي هوا إزاي، يخربيتك أنت جاية تشقطي وتنقي عريس. لتنظر إليه بخبث... وما نقيش ليه، أنت مالك،

ما مسيري، هتجوز يبقى أتشاف في الشركة، أنت مالك اتجوز اتخطب أحب. ليهتف بانفعال... تحبي، أنت تحبي. لتهتف بقهر... وَما أحبش، ليه يا سي إيان، كاتعة ولا ماليش قلب ولا مانفعش، أنت واحد جاحد مالكش في السكة دي، أنا ليا وعايزة أعيش قصة حب، وَعموما أنا ما عرفش بتكلم معاك ليه أساسا، أنت مابتفهمش في الحاجات دي، روح اتعلم من حسام إزاي تبقى تشد الستات، بدل ما أنت بومة كده، دا حسام يوقع الحجر.

لتستدير لتشهق مرة واحدة عندما هجم عليها ليصرخ... أكني أروح اتعلم من حسام، عشان أنا بومة، البيه بيوقع الحجر وأنا مانفعش، طب يا كارما ماشي، أنا هوريكي إزاي تقولي كده. ليندفع يهجم عليها لترتعب، لينهال عليها يلتهمها بعنفوان وحرق داخله، ولا يعرف لماذا فعل ذلك، ليظل معها ليتوه فيها وهو يضغط عليها، وهي ستموت بين يديه، لتحس إنها ستقع من قوته، ليبتعد أخيرا ويحتضنها ليظلا ينهجان، لدفعه وتنظر إليه باكية. لتصرخ...

أنت بجد مش بني آدم، أنت إزاي كده. لتندفع وتخرج وتتركه، ليظل واقفا مشتعل، ليذهب إلى مكتبه ويرمي أحد الأشياء، ليجلس يهدئ من روعه، ليتنهد ويغمض عينيه ليهدأ، ليضع يده على شفتيه، ليتذكر قبلتها ليبتسم لا إراديا، ويظل يستعيد ذكرى تقبيلها، ليهب بعد فترة... إيه يا طين أنت بتفكر في إيه، عبوشكلك أنت إيه ده، دي كارما زفت على دماغها، منك لله يا شيخة قلبتيني وقفلتي اليوم. ليجلس مشاعره تطحنه غضبا ورفضا لما يشعر به.

مرت الأيام وقاسم لا يفكر إلا بليال، وكيف سيقابلها ولا يعرف كيف سيتقرب منها، ليأتي يوم ليجد فادية تحاول إن تستأذن من رئيسها، فيرفض لانغماسها في العمل، ليقترب منها قاسم ويسألها. لتقول... أعمل إيه استاذ شكري رافض إني استأذن، وعايزة أروح مع ليال نقدم في الجامعة، وأشوف هتروح إزاي وأضبطلها دنيتها، أصلها مابتعرفش تتصرف وهبلة وخايفة عليها. ليهتف قاسم بسرعة... طب خلاص أنا فاضي وأروح أقدملها ماتخافيش. لتقطب فادية جبينها...

لا يا قاسم يا حبيبي دا بهدلة، أنت ذنبك إيه. ليصمم ويقول... هو أنا مش ابنك برضه والا بلاش ابنك أخوكي الصغير. لتضحك... لا ابني يا واد وربنا عالم، دانت يا قاسم والله دخلت قلبي من يوم ما شفتك. ليهتف لنفسه... عقبال ما أدخل قلب بنتك القمر. ليقول... طب إيه أروح والا هتكسفيني. لتبتسم... طيب ماشي، أنا هكلمها تروحلك الجامعة وتستناك هناك، بس خلي بالك بنتي خام وعبيطة ومالهاش اختلاط بحد، ماتزهقش منها. ليقول في نفسه...

ازهق إيه بس. ليهتف... دا أحلى حاجة وربنا، دانا هنبسط وأخد راحتي. ليقول... لا اطمني في عينيا والله، بس ليه تستناكي عند الجامعة، أنا هروح أجيبها من البيت. لتهتف فادية... يابني هتعبك كده. ليقول... تعبك راحة. ليبتعد... أعيش وأتعب عشان القمر والله. ليصل إلى بيتها وينتظرها، لتصل بها لترد بصوت حنين... الوو. ليهتف... طب يعني أنت كده لما تقولي الو ما أكيد هتتعاكسي وش. لترتبك... مين معايا وفيه إيه حضرتك. ليهتف بحب... مفيش،

بس حضرتي مستني حضرتك تحت عشان أوديكي الجامعة. لتهتف بسعادة غصب عنها... قاسم. ليقول... يا لهوك يا قاسم هو بعينه. لتهمس... آسفة يا بشمهندس ماكنش قصدي والله. ليقول... انزلي وهنتفاهم في اللي قصدك واللي مش قصدك، مستنيكي. وقفل الخط وتنهد... اسمك ماله حلو كده يا واد يا قاسم، إيه يا ليال لسه بدري على السحسحة، أنا كده هفطس في إيدك، أجمد يا وحش، البت مَزَه وخام اتقل بس شوية، أنت ماتبقاش جحش هتخوفها وهي كتوت عسل مابيعرفش حاجة.

لتنزل إليه وكانت تلبس فستانا بسيطا وجميلا، كانت رقيقة كالأميرات، لوحة من عالم ديزني الجميلة، أميرة ناعمة وحالِمَة. لدخل العربية وتهمس... ازيك يا بشمهندس. ليقول... لا بقولك إيه أنا لسه معلقة معايا قاسم، يا هتقولي قاسم هينفضل كده للبليل. لتهتف... بس مايصحش حضرتك يعني، مهندس ومحترم وماينفعش أقول كده مش هعرف. ليضحك ويقول... يعني لما تقليلي قاسم ماهبقاش محترم. لتضع يدها على فمها وتهتف... بسرعة لا والله ما قصد.

ليضحك على براءتها... أنت كده إزاي مش عارف، طب ممكن تتكرمي وتقولي قاسم بس، وهبقي محترم برضه، عشان بتخنق من الرسميات يا ليال، اديني شيلت أنسه اهوه يلا بقه. لتحمر خجلا وتقول... ماشي يا.. يا.. ليهتف... يا أختي يا بنتي هو أنا بعذبك، قاسم قااااسم. لتهتف بهمس... ماشي يا قاسم. ليبتسم بحب... والله ما عارف همشي إزاي بعد كده. وبدأ يدور العربية، ظل يثرثر معها وهي ترد بلطف ورقة خطفت قلبه، وكانت قليلة الكلام.

لذهبا وينهيا كل المعاملات، فهو بعلاقات جده قد سهل كل شيء، لينهي الإجراءات سريعا، ليقترب منها ويقول... مبروك يا أحلى مهندسة في الدنيا. لتخجل وتطرق وجهها... متشكرة يا بشمهندس، أنت والله عملت كتير أوي. ليقترب منها ويقول بوله... دانا لسه ما عملتش الهوا والله، يا رب من بقك لباب السما. كانت ليال تقف بجوار قاسم، لتقترب إحدى الموظفات لتهتف... إيه الكتكوتة دي، أنت اسمك إيه؟ لتبتسم ليال بخجل... اسمي ليال. لتهتف الموظفة...

أول مرة أشوف حد رقيق كده. لتقترب وتمسك يدها لتهتف... دانت عسلية أوي. ليلاحظ قاسم إنها تنظر إلى أصابعها، ليحس بريبة. لتهتف السيدة... طب استنو دقيقة هسلملكو الورق. لتغيب وتعود لتهتف... طب يا أستاذ ممكن بس الأنسه عايزاها بس، أخلص ورقتين. ليهتف قاسم... ورقتين إيه اللي هتخلصيهم، ماحنا خلصنا ماتسلمينا الورق. لتهتف... لا هوريها للدكتور بس دقيقة. ليهتف... نعم يا أختي توري إيه. لتشد ليال... دقيقة بس يا أستاذ مش هتأخر.

لتشد ليال وتدخل بها إحدى الحجرات، وقاسم يشعر بالريبة، لتخرج السيدة وتقف أمام الباب. ليندفع قاسم... أنت ودتيها فين يا ست أنت. لتبتسم وتهتف... ليه يا أستاذ بص اصبر، البت قمر وتتاكل، أكل الدكتور فواد عايز عروسه، راجل طول بعرض بفلوس مايتسابش، دانا ليا الحلاوة. ليشتعل قاسم... نعم يا روح أمك، ليه شايفاني قرني تاخدي البت مني وتخلي واحد يشوفها. ليندفع ويقتحم الحجرة، كانت في تلك اللحظة ليال تقف مشتعلة،

وذلك الشاب قد انبهر بها واقترب يكلمها ومسك يدها، ليندفع قاسم ويشدها يبعدها عنه ويضعها ورا ظهره، ليبهت الدكتور ويهتف... فيه إيه، أنت إزاي تخش كده وبتشدها ليه. ليقترب ويشد ليال... مالك بيها؟ ليشتعل قاسم ويهجم عليه... إيدك يا روح أمك لاقطعهالك. ليهتف الدكتور... أنت فيه إيه، إيه قلة الأدب دي، أجيبلك الأمن مالك أنت. ليهتف... كان حد قالك إني بقرون تاخد البت من جنبي، تعاين وتبص متلم نفسك. ليهتف...

إيه يا أستاذ أنت تعرف الأنسه، إيه مشكلتك، واحدة عجبتني عايزها. ليصرخ قاسم... عازك الكفن يا بعيد، اسمع يا بتاع أنت مالكش دعوة بيها والا هطلع روحك. لينفعل الدكتور ويهتف... إيه هخطبها مالك أنت. ليصرخ قاسم... مخطوبة إيه رايك. لتنظر إليه ليال ببلاهة... أنا مخطوبة ماحدش قالي. ليشعر إنه سينجلط. ليهتف حانقا... اسكتي دلوقتي. ليهتف الدكتور... مش لابسة دبلة. ليهتف قاسم... هنلبس قريب إيه رايك، وَتلم عينك بعيد بدل ما أقلبها عليك،

أنت ماتعرفش أنا مين. ليشد ليال التي كانت ترتعش برعب، ليذهب بها إلى العربية ويحلس مشتعل، ليتنهد ويلتفت ليهتف... أنت بتعيطي على إيه دلوقتي، إيه اللي خلاكي تقفيله يمسك إيدك. لتهتف... أنا خفت منه، دا قفل القضة وقالي مش هتخرجي إلا وأنت خطيبتي. لينهج قاسم... خطبة حنش أروح أموته دلوقتي. لتتنهد... خلاص ماحصلش حاجة إيه يعني. لينظر إليها بغضب... إيه عاجبك عايزة تنخطبي للبرص ده؟ لتهتف... أنت بتزعق ليه، طيب أنا ما عملتش حاجة،

بعدين ليه تقله مخطوبة وهنلبس دبلة، عيب كده تكدب. ليتنهد ويهتف... لا أسيبه يفعص في إيديكي وعنيه هترشق فيكي، وانقهر. لتهتف... طب ماهو دكتور يعني حد محترم. ليهتف... ليال الواد ده قليل الأدب، ماكنش ينفع أسكتله، عشان كده قلت هنتخطب معلش بس، دا مش كويس. لتهتف... مع إنه شكله أمور ليه مش كويس. ليهتف... زبالة بصاته وقِلَّة أدبه. لتهتف... بصاته هو فيه بصات زبالة وبصات لا. ليتنهد... اه هنبتدي الغلب، اه يا ليال فيه وهو كويس.

لتضحك... طيب خلاص ماتضايقش، لو ماما عرفت هتقول طفشت عريس. لتضحك أخيرا... جالي عريس هكلم أصحابي وأغيظهم. ليتنهد بغلب... تغيظيهم ليه، هو لعبة جتلك يا بنتي بقه. لتهتف... إيه يا قاسم مش بنت وبتفرح لما يجيلها عريس. لينظر إليها ويبتسم... يعني أنت عايزة تتخطبي. لتخجل... لا والله بس يعني أكيد هيحصل في يوم. ليتنهد... هيحصل يا ليال بس مش أي حد، أنت مش أي حد ياخدك. لتضحك وتهتف... ماهو قال كده برضه. ليقطب جبينه...

قال قال إيه بروح أمه. لتهتف ببراءة... قال إني مش أي حد ياخدني، وإني ماينفعش لأي حد، لازم حد جامد. لينظر إليها ويهتف... يعني أروح أدشمل وش أمه، منه لله خلاص يا ليال خلاص، أنا عارف هحلق أنا عليكي إزاي بعد كده. ليكبت نفسه... مانت ماتتسابيش فعلا، يا غلبي واللي هشوفه، البت اللي دخلت عيني هيبقى صولي فيها. لتهتف... تحلق عليا يعني إيه. ليضحك... يعني أحلق عليكي، اسكتي يا ليال اسكتي، والله ما عارف أنطق من حصرتي منه لله.

لتبتسم وتهتف: طب نروح بقه. ليتنهد: طب يا ستي حاضر. ليصمت قليلاً. ليقول: .... طب بصي، أنا عندي فكرة، إيه رأيك أجيبلك كتب ونفتح الفون وأقعد أشرحلك. كان يريد أن يجد حجة ليكلمها. لتهتف: مش عايزة أتعبك. ليقول: دا يوم الهنا يوم مايتعب عشانك يا قمر. لتخجل قليلاً. لتقول: مش عارفة ماما هتقول إيه. ليهتف: المهم إنتِ موافقة. لتهتف مسرعة: أه أه والله موافقة.. أقصد يعني لو مش هتعبك.

ليقترب منها وينظر إليها نظرة أهبتها واشتعلت احمراراً: إنتِ لسه هتتعبيني دا أنا خلاص.. بس أقول إيه. لتهتف ببراءة: أنا تعبتك.. طب معلش والله آسفة. ليبتسم: طب يلا يا ليال عشان عالم سمسم بينادي عليكي.. وبوادر الشلل هتخش عليَّ. لتنظر إليه ببلاهة. ليهز رأسه: يلا يلا يا حبيبتي، والله مالاقي كلام، دا إنتِ عايزة مش كورس هندسة، دا إنتِ عايزة كورس فرهودة. ليركبا العربية ويقود بها البيت.

ليدوس على الكاسيت ليصدح صوت الملائكي فضل شاكر. يعني إيه بحبك.. يعني إنتِ الحياة، إنتِ الحياة والدنيا والناس والوجود.. يعني إيه بحبك.. يعني ما فيش ما بينا مسافات، مفيش حدود.. إنتِ أجمل حاجة فيَّ، أنتروحي ونور عينيَّ.... لو تغيبي النور يضلم، وإما أشوفك يعوووود.. لما بتوحشيني بحط إيدي على قلبي كأني بضمك ليَّ.. وأسمع صوتك جوا مني وأنا مغمض عينيَّ وافتكر كل اللي بينا، اللي بينا مش شوية....

كانت الموسيقى تنساب بنعومة وقاسم يغني مع الأغنية وينظر إليها وهي تشعر بالخجل الشديد. ليهمس قاسم: مفيش أحلى ولا أجمل من كده. لتبتسم بخجل: أه حلوة فعلاً الأغنية. ليهتف: أه والله حلوة وعسلية وبريئة أوي.. مش كده؟ مش كده والنبي. لتصمت وتحمر ولا ترد. ليظل يدندن مع الأغنية وينظر إليها ويكررها. ليتوقف. لتهتف: إيه ده مش البيت. لينزل ويهتف: لا ما، أنا لازم أعزمك على حاجة، مش دخلنا الجامعة كبرنا. لتبتسم: مالوش لزوم.

ليهتف: طب انزلي يلا. لتخجل وتهتف: لا بس ماينفعش ما قلت لماما. ليهتف: يعني ماما بعتكِ كلكِ معايا إيه، مش واثقة فيَّ. لتهتف: لا والله. ليتنهد: طب خلاص دقيقة. لينزل ويحضرلها آيس كريم من كل الأنواع. لتنظر إليه فرحة: ده كله بتاعي. لينظر إليها بهيام: أه والله بتاعك كله بتاعك، هيموت ويبقى بتاعك. ليتنهد ويعطيها إياها ليلمس يدها بإصبعه لتحمر خجلاً.

ليهمس: البت هتسرف من لمستِ، لا وجدي كل شوية يقولي عالسحلية حفيدة صاحب جدي.. بقى حد يبص للجمال ده ويروح في حته. لينتبه لها وهي تقول: إنت سرحت في إيه. ليهتف: في الجنة والله، سرحت في الجنة اللي هموت وأدخلها. لتتنهد: يا رب كلنا يا قاسم. ليظل ينظر إليها. لتهتف: إنت ما جبتش لنفسك ليه، دا حلو أوي ويتاكل أكل. ليتنهد ويهتف: لا أنا نفسي أكل حاجة تانية. لتهتف: طب ما جيبتش ليه، ما تجيب.

ليهتف: هجيب قريب والله، لازم يتجاب ما يتساب، يتساب لمين ده، يا رب اطوله يهديك يا جدي. لتنظر إليه: جدك. ليرتبك: هاه لا ما تدقيش، أنا بس بهبد ساعات. لتهز رأسها. لتهتف: مش هنروح بقه. ليقول: أه هنروح للأسف. ليهتف: ليال أنا سعيد إني بقينا أصحاب. لتنهد: وأنا كمان، أنا ماليش صحاب خالص، أنا لوحدي على طول. ليتنهد: ليه يا ليال.

لتتنهد بحزن: يعني من ساعة بابا ما مات وأنا ما عرفش إلا ماما، ما بخرجش إلا معاها ولا أعرف حد غيرها، وأصحابي بس يقعدوا معايا يومين يسيبوني، بيقولوا عليَّ عبيطة وأنا.. الله بحاول أبقى زيهم، مش بعرف، وكلامهم كله قلة أدب وماما رافضة أكلمهم. ليتنهد: بس إنتِ لازم تصاحبي، القفلة وحشة. لتتنهد: أعمل إيه، ما بعرفش أقول لماما لا، أنا أصلاً ما بعرفش أقول لا بكسوف وأخاف.

ليشعر بالحزن عليها: لازم تتشجعي، ما حدش بيعيش كده عشان لما تقابلي حد ما يتعبكيش. لتتنهد: قصدك يعني لما أتجوز.. ما أنا هسمع كلامه وأحبه، هو هيعوز إيه تاني، أنا مش بتاعة مشاكل. ليبتسم: أقول إيه بجد، مامتك مش عارفة بتعمل كده ليه.. بس عموماً كل ده هيتغير. ليظلا يثرثرا وقد لطخت فمها وأنفها بالآيس كريم. لتهتف: يلا وصلنا. ليتنهد ويهتف: أه للأسف. لتبتسم: طب أسيبك بقه عشان اتأخرت. ليهتف: هكلمك أوك. لتهز رأسها مسرعة.

ليظل يراقبها حتى وصلت للبيت. لتهتف: وصلنا خلاص، أنا هنزل بقه يلا مع السلامة. والتفتت لتخرج. ليمسك يدها لتنتفض. ليهتف: إيه إيه هو أنا قتلتك. لتقول بخجل: لا يعني ما يصحش كده عيب. ليبتسم: عيب طب يا ستي، كنت بس بقول هكلمك عشان نتفق هنعمل إيه. لتهتف: طب أوك يلا سلام بقه عشان ما ينفعش أقعد كده، يلا سلام يا بشمهندس. لتهز رأسها. ليال دقيقة. ليفتح التابلو: خدي دي. لتنظر إليه لتبتسم: إيه ده رواية.. إنت جايبلي رواية.

ليتنهد: أه وتخيلي بطلها اسمه قاسم، قعدت أدور على النت لحد ما لقيت بطل اسمه قاسم. لتأخذها وتقلب فيها لتبتسم: شكلها حلو أوي يا قاسم، مرسي بجد. ليهتف: اقريها كويس، هتحبي البطل أوي، مش إنتِ بتحلمي بالأبطال. لتخجل ولا ترد. ليهتف: هسألك فيها أوك. لتهز رأسها. ليهتف: خلاص بقه، أنا مستني إنها النهاردة تحلمي بقاسم. لتنظر إليه وتحس برعشة وبدأت ترتبك. ليهتف: إيه قاسم بتاع الرواية، والله هيعجبك أوي. لتبتسم وتهتف: خلاص هقراها.

ليهتف: أنا قريتها على فكرة وحاسس إنها قريبة مني أوي. لتهتف: احنا لما بنقرا روايات بنحس بكده. ليهتف: يعني إنتِ هتحسي بقاسم. لتهتف: هاه.. قاسم. ليهتف: أه بطل الرواية، هتحسي بيه وتحلمي بيه مش كده. لتخجل ولا ترد. ليهمس: ليال.. يا ريت دنيتك يبقى فيها قاسم. لتنظر إليه وتسرح. ليقترب منها ليهمس: يا ريت قاسم، تنامي تحلمي بيه. لتهمس: أحلم بيه. ليهتف وينظر إليها نظرة سحرتها: هتحلمي بقاسم مش كده. لتسرح وتقول: أه هحلم بيه.

ليمسك يدها ويقبلها: لا والله كده كتير أنا، هنحصر كده. ليبتعد ويهتف: ليال ليال. لتنتفض: هاه إيه فيه إيه. ليهتف: فيه نار والله.. الدنيا ولعت. لتنتفض وتلتفت: فين فين. لتكلبش في يده. ليضحك: يا بنتي بقه. ليتلمس يدها: اهدي مفيش حاجة. لتنهد: أخص عليك، رعبتني. ليهتف: ولا أقدر أبدا.. دا مفيش إلا ليال واحدة في الدنيا تتشال في العين. لترتبك. وتهتف: طب سلام بقه. ليهتف: ليال دقيقة. ليقترب ويرفع يديه ويلمس شفتيها ويزيل الآيس كريم.

لتشهق. ليهمس: إيه براحة، كنت بشيل الآيس كريم، أسيبك يعني تنزلي كده. لترتبك وتحمر ولا تنطق. وتركته ونزلت مسرعة وهو مبتسم. ليرفع إصبعه ويقبله: دا لمستِ قمر وهو قمر، سلام يا كتكوت.. مزة بس لسه ما خرجتش من عالم الروايات.. وجالك اللي يخرجك يا عسلية، إنتِ يا قمر. وابتسم وشغل الأغنية مرة أخرى وقاد العربية وهو يدندن بصوت هامس. ******* دخلت كارما على إيان وظلا يتناقشا وهو يوجهها بشدة وهي تجلس بجواره كالطفلة الصغيرة.

لتسرح به وتظل تهيم به. ليكمل حديثه ويحاول أن يسألها. ليجدَها سرحانة لا تبالي بما يقول. ليغضب بشدة ويصرخ مما جعلها تنتفض. ليقول: أنا قاعد معطل نفسي عشان الهانم وإنتِ سيادتك مش مركزة وعندنا اجتماع. ليرمي الورق على صدرها لتبهت من فعلته وقام: إنتِ واحدة مدلعة، أنا مش عارف إيه البلاء اللي جدي بلاني بيها.. إيه يا هانم سرحانة في إيه، إنتِ هنا ليه مش عارف.

لتحس بوجع لتنتفض لأول مرة وتهب لتصرخ به ليبهت فهي لم تفعل ذلك من قبل ولكنها قد طفح كيلها. لتقول: أنا هنا زي زيك بالضبط وليا هنا زيك وأكتر، إنت ابن نعيم وأنا بنت شاكر يبقى ما تتفرعنش كده وعامل عليَّ جميلة وبعد كده خلي بالك من تصرفاتك معايا، مش هقبل أبداً كده. وحدفت الورق على صدره والتفتت واتجهت لتخرج. ليقبض على يدها لتبهت من عينيه فكان مشتعلًا.

ليقترب منها ليهتف بغضب: إنتِ تكلمي إيان الحديدي كده، إنتِ واعية لحالك إنتِ اتخبلتي يا بت إنتِ. لتصرخ: بت إما تبتك هو إيه ده. ليعتصر يدها لتصرخ. ليهتف: لا والله عال والقطة طلعلها صوت.. بقى إنتِ تعلي صوتك، إنتِ اتجننتِ. لتهتف: أوعي بقه إيدي. وتنزل دموعها. ليهتف: إيدك دا أنا هفرتك دماغك، إنتِ اعتذري لاطلع روحك. لتصرخ: أوعي بقه إيدي هتتكسر. ولكنه شدها إليه ليهتف بانفعال: يمين بالله لاكون مرقدك في المستشفى لو اتكررت.

لتهتف والدموع تسيل: أوعي خلاص بقه آسفة، ابعد بقه. ليتنهد ويدفعها بعيداً. لتخرج مسرعة والدموع تسيل من عينها. ليحس بغضب من مرأى دموعها. ليهتف: ناقص قرف وشغل عيال أنا.. عيلة صغيرة وكل شوية تعيطلي.. دا حاجة تقرف بقه.

تجهز اجتماع كبير مع أحد الشركات وكان الجد وإيان يجلسان وكارما تجهز للاجتماع وكان صاحب شركة المجد شاب في الثلاثينات، منذ أن دخل وهو لم يرفع عينه من عليها وإيان قد لاحظ ذلك فاشتعل غضباً وهو لا يعلم لماذا يتملكه الغضب. لتقوم كارما وتبدأ في الكلام وشرح المخطط التنفيذي للمشروع وعينا مراد تلمع بإعجاب. وبعد أن انتهت وبدأ المدراء في الانصراف قام مراد واقترب من كارما ومد يده لها لتسلم عليه.

ليأخذ يدها ويقبلها ويقول: بجد مش لاقي كلام يعبر عن إعجابي بشغلك.. فعلاً كفاءة وجمال. ليهب إيان غاضباً ليقترب ويقول: كفاءة إيه بس، دا عيلة ما خرجتش لسه. ليرفع مراد حاجبيه: عيلة إيه بس.. كارما هانم حاجة سوبر، دا أنا ما قبلتش زيها بجد. ليكبت إيان غضبه: طب نتكلم في المهم. وسحبه وتجاهل كارما وهي تشتعل من قلة احترامه لها. لينخرط في كلام مع مراد ليبعده عنها. ليمر الوقت ويبدأ الجميع في الانصراف.

ليقترب منها مراد: انسَه كارما، دا الكارت بتاعي، أتمنى بجد إننا نبقى نسمع صوتك ولو أمكن توافقي أبقى نتواصل عشان الشغل. لتبتسم وتقول: أوي أوي يا مراد بيه، تحت أمرك، نورت بجد. لينصرف. ليقترب منها إيان ويشدها من يدها ويدخل بها المكتب: مَمكن أعرف الهانم اللي بيتحط لها كروت في إيدها مالها.. إنتِ ما صدقتِ راجل يعبرك والا إيه. لتنظر إليه بغضب: إنت اتجننت بتقول إيه.

ليهتف بغضب: بقول اللي شايفه، عيلة صغيرة فاكرة نفسها بقت حاجة ومبسوطة بالراجل اللي واقف يبوس في إيدها، إنتِ مكانك البيت، اعقلي وشوفي نفسك وما تنفرديش قوي. لتهتف: إنت ليه دايماً عايز تقهرني، ليه دايماً عايز تقل مني، عملتلك إيه يا أخي وأنا ما بعملكش إلا كل خير، حرام عليك بقه. ودفعته وتركته وانصرفت

وذهبت إلى الحمام تنتحب: عيطي هتفضلي تعيطي العمر كله وهو ما هيحس بيكِ، يا رب تعبت يا رب، بحب حمار ولا حاسس بيَّ، أعمل إيه قلبي واجعني. أما إيان فظل واقفاً غاضباً: هو فيه إيه مالي غضبان كده، ما يبوسها والا يتحرق بيها، تكلمه والا ما تكلموش، إيه الهبل ده، هي بس عشان ما تفكرش إنها حاجة مش أكتر، شوف شغلك ما تشغلش بالك بالهيافة بتاعتها. ما تستاهلش.

لينصرف إلى شغله الذي لا يفكر إلا به وكيف يتطلع أن يذيع صيته كجده ليصبح إيان الحديدي اسم يخاف منه الكل كجده.. تناسى نفسَه ومشاعره فقط ليحقق جبروت جده ولكن هل سيظل هكذا ظل الجبروت أم سيأتي من يخلع عنه ذلك الجبروت ولكن هل سيكون في أوانه أم ماذا سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...