الفصل 2 | من 38 فصل

رواية قتلني ورحل الفصل الثاني 2 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
30
كلمة
2,668
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

اندفعت ليال لتصطدم باحد الرجال ولم يكن الا قاسم الذي انبهر بتلك التي تشع براءة وجمال. كانت طفلة جميلة ذات وجه ملائكي وشعر رائع بني اللون، وكانت تشع نوراً وبراءة. كانت رائعة الجمال تخطف القلب ما إن تراها، جنية خيالية هاربة من عالم الجنيات لتأتي وتهيم وتحط أمام ذلك القاسم الذي وقع لها من أول نظرة ليحس بقلبه يرجف. كانت هيا تكلمه وهو في دنيا أخرى لتستغرب وتقول: "يا أستاذ، يا أستاذ... ليفيق أخيراً

وقلبه يخرج من مكانه ليهتف: "أؤمري يا قمر، خير." لتقول بخجل: "ممكن أروح لمدام فادية في المحاسبة؟ ليهتف: "قاسم، طب عايزاها ليه؟ وهو يقول في نفسه: "البت حلوة ليه كده؟ أخدها ألفها الشركة؟ إيه دي؟ جاية منين دي؟ دا كتكوت صغنن، وإيه عيونها دي؟ لتقول: "لا أصلها مامتي وأنا كنت عايزاها في حاجة مهمة." ليهتف مبتسماً: "طب تعالي معايا."

وأخذها للأسانسير وضغط على الدور الأخير، وكان الدور الخامس عشر وفادية في الخامس. ليصعد بهم الأسانسير وهو يركن على حائط الأسانسير وينظر إليها يتفرس فيها ولا يحيد عنها وقلبه ينبض. وفي نفسه: "إيه البراءة دي؟ دي بنبونة عايزة تتاكل، طب أنا طالع فوق وبعدين أحبسها فين دي؟ آخدها وأعطل الأسانسير؟ وإلا آخدها وأوديها فين؟ ماعرفش أسيبها، دا أنا قلبي هينط من مكانه. أهدي يا قاسم، البت قمر وكيوت، إيه ده؟ كتوكة يا ناس...

كانت هيا تطرق برأسها خجلاً ووجهها أحمر، فكان ينظر إليها بجرأة فخافت وانكمشت. "إيه ماله كده الراجل ده بيبصلي كده ليه؟ إيه عايز إيه؟ بت يا ليو يكونش راجل مش كويس؟ طب هتعملي إيه؟ إنت عبيطة وبتتلبخي؟ دا بيبص قلة أدب، إيه ده؟ أودي وشي فين؟ شكله حلو وقمور أوي وكيوت بس بيبص كده ليه؟ لتتنهد وتلتصق بالحائط. ليهتف قاسم: "البت خافت منك يا بهيم، اعقل كده." ليقول: "إيه ده؟ دا أنا دوست غلط عالدور، معلش هننزل تاني، أنا آسف."

لتهتف ببراءة: "مفيش مشكلة، ولا أسف ولا حاجة." لينفجر قلبه: "إيه الرقة دي؟ يخربيتك، إنت جاية من عالم الروايات؟ سندريلا يا ولاد! طب إيه؟ هيا دي اللي هتبقى مهندسة؟ يا رب تبقي مهندسة وأخدها أعلمها صح. دا هتبقى أحلى مهندسة وربنا... ليتحرك قليلاً ويمد يده من الخلف ويوقف الأسانسير ليرتج الأسانسير لترتعب ليال وتندفع تكلبش في يده. "إيه؟ فيه إيه؟ هنقع صح؟ ليجدها ترتجف. ليبتسم يهتف: "لا لا، أهدي." ليمُسك يدها بقوة:

"قلبي يا بنت الايه... بصي دا بيحصل عادي والله عادي، بطلي تترعشي كده." لتتنهد ويزداد خوفها وهو لا يترك يدها. لتهامس لنفسها: "أنا خايفة، فيه إيه؟ ليقترب: "إيه مالك؟ اصفرتي كده؟ لتهمس: "هما هيسيبونا كده؟ طب نزعق طيب؟ ممكن تزعق عشان أنا مش بعرف أصوت والله." ليضحك. لتنظر إليه قاطبة. ليهتف: "هما عشر دقايق ويشتغل أوتوماتيك، أهدي والله أهدي." لتهتف:

"أصل لسه من يومين شايفة فيلم والبتاع دهون نزل من فوق لتحت رزّع واللي فيه بقوا فرافيت." ليضحك ويهتف: "فرافيت؟ الله يبشرك بالخير. طب أهدي، إنت إيدك متلجة يا بنتي بقه." لتحاول أن تسحب يدها. ليهتف: "لا خليهم عشان لو حصل حاجة." ليتكلبش فيه: "ليه ليه؟ هنقع صح؟ هنبقى فرافيت؟ إنت بتخبي عليا؟ هنبقى فرافيت." كانت تدمع. لينطلق ضاحكاً: "إنت مالك خفيفة كده؟ لا مش هنبقى فرافيت، ولو إني بقيت فرافيت على الآخر والله، فيه فرتكة جوا."

لتنظر إليه ببلاهة: "فرتكة جوا فين؟ فين والنبي فين؟ ليهتف ويتنهد: "لا كتير كده والله... ليهمس: البسكوتة دي جاية منين؟ وفرافيت إيه دي؟ طب إيه؟ هفضل حابسها كتير؟ لتهمس وتحس بدوار: "يا رب سامحني يا رب سامحني لو هموت والله ما عملت حاجة وحشة. ماتخلنيش فرافيت عشان ماما هتزعل. يا رب." ليتنهد: "إنت محسساني إن القيامة هتقوم في الأسانسير، ما تهدي طيب، ويسامحك على إيه؟ إنت لعبية بقه وخايفة على عمرك." لتهتف بغلب: "لعبية؟

لا والله ما بلعب خالص، دانا بذاكر على طول، بس ساعات بلعب مع ماما السلم والتعبان." لينظر إليها ويضحك: "سلم وتعبان؟ لا لازم فعلاً تدعي جامد، دانت جاية من تحت الأرض." لتحس بدوار لتهمس: "أنا دوخت، أنا خايفة أوي، قلبي بيدق، خلاص هموت مش كده؟ لتحس بدوار. ليندفع ويحتضنها ليهتف: "أهدي، أهدي." لتنظر إليه وتهمس: "قول لماما إني بحبها قوي." لينظر إليها بهيام: "يا لهوي ياني، وهيا هتموت عليكي دلوقتي، إنت جاية منين؟ أروح بيكي فين؟

ليجد رأسها مال على صدره ليحتضنها بحنان ويرفعها قليلاً. كانت دوارها زاد من خوفها وهو ركن بها على حائط الأسانسير. ليهتف: "هنتفضح أنا عارف، قلبي هينفجر، إيه السندريلا دي؟ وفرافيت وسلم وتعبان دي بنت فادية؟ بتاعة الروايات يا قلبي؟ دا خارجة من جواها حالا." ليظل يمسد عليها ليرفع وجهها ليهمس: "إنت اسمك إيه طيب؟ كانت تحرك رأسها على صدره. ليهتف:

"قلبي هيقف وربنا، أهدي يا زفت، البت مسروقة، أهدي يا رب، ماتفوق بس هنتفضح. آخرتها يا قاسم يا حديدي تتمسك تحرش في الأسانسير؟ أهدي بقه، إنت اتهبلت... ليشدد عليها قليلاً. ليعيد تشغيل الأسانسير ليبدأ في النزول مرة أخرى. لتحس هيا به. لتستجمع نفسها. ليهتف: "اتنفسي، اتنفسي." لتتنفس وتصلب طولها وتهمس: "آسفة، آسفة، آسفة والله." ليهمس: "آسفة إيه بس... دا أحلى حاجة حصلتلي."

ليصلا إلى الدور لينفتح ولم يتحرك، كان سرحاناً فيها. لتحس أنه مش طبيعي. "هو أهبل والا إيه؟ دا نام باين." لتستجمع نفسها أخيراً وتعود لطبيعتها لتقول: "يا أستاذ، وصلنا." ليقول: "هاه؟ آه، طب يلا." لياخذها ويذهب بها لمكتب فادية. وما إن دخلت على أمها حتى ذهبت إليها مسرعة وحضنتها وظلت تقفز فرحاً وتقول: "نجحت! جبت مجموع يا ماما، هبقى مهندسة!

لتصرخ فادية وظلا يصرخان وتجمع الجميع. أما هو فعينه لم تتحرك عن على تلك الجميلة التي تقفز مرحاً ببراءة. "وقلبي سيقفز منه، إيه ده؟ هيا عاملة كده ليه؟ إيه القمر ده ومالها كيوت كده؟ حاسس إنها my fairy، قلبي هيقف وربنا. وكان قد تجمع بعض الشباب وكل منهم عينه على ليال ليشعر بالغيرة تنهش قلبه. البت هياكلوها بعينهم، يخربيتكو! أنا لحقت أدخلها؟ طب إيه؟ إيه أعمل إيه؟

فكر يا طور، عالم محرومة صحيح، والقطة تهبل، قطة سيامي ماتتشافش.... ليقترب من فادية ويهتف: "تعالي يا مدام فادية معايا، عايزك ضروري." لتاخذ ابنتها وتستأذن البقية وتقول: "خير يا قاسم، فيه إيه؟ ليقول: "لا بس هعزمكو على حاجة بمناسبة نجاح الآنسة." لتضحك: "قصدك ليال يا عم، هتتعب حالك ليه وهتسيب شغلك إزاي بس؟ مش وقت البريك، هنتعلق." ليقول: "لا والله ما هيحصل، طب أنا هستناكي تحت، فاضل نص ساعة، إيه رأيك؟ لتفكر فادية وتقول:

"طب ماشي، ليال روحي مع قاسم، وأنا نص ساعة وهنزلكوا نشرب أحلى عصير، يلا يا قلبي." لتنزل ليال معه وهو يشعر بسعادة طاغية. وهيا ترتبك من نظراته وقلبها بدأ يرجف، فقاسم وسيم جداً وذو شخصية رجولية، وهيا فتاة رقيقة مازالت صغيرة لم تعتد على معاملة هكذا رجال. أما هو فيلاحقها بنظراته كان يريد أن يخطف ذلك الجمال وتلك البراءة ويرحل بها بعيداً عن البشر. لينزلا إلى الكافتيريا بجوار الشركة. كانت تشعر بالحرج. ليهتف:

"إنت مالك بتفركي كده؟ إنت مكسوفة مني؟ أنا مش هاكلك (وربنا هموت وأكلك حالا) ، وإلا إنت صغيرة أوي وخايفة مني؟ لتهتف مسرعة: "أنا مش صغيرة، أنا عندي تمنتاشر سنة ومش خايفة، هخاف من إيه؟ ليضحك. فنظرت إليه ببلاهة، فكان وسيماً جداً. ليبتسم من نظراتها (لا وربنا دانت لازم تخافي يا بت، هقوملك، يخربيتك) ليقول:

"ياستي مدام فادية زي أمي بالظبط، طيبة وحنينة ومتبنياني، دا بتجبلي معاها سندوتشات كمان وأنا بتسول عليها، يعني أهل وبقالنا سنة هرسين مع بعض." لتهتف ببراءة: "مانا اللي بعمل السندوتشات دي." ليبتسم بوله ليقول: "وأنا أقول يا ربي إيه الجمال ده." لينظر إليها: "والله جمال ما فيه زيه." لتحمر وتقول: "هو إيه؟ ليهتف بحب: "السندوتشات حلوة قوي، تسلم إيدك." لتطرق خجلاً وتقول: "شكراً." ليقول:

"لا ما إحنا مش هنعرف نقعد وإنت ساكتة ومحمرة كده، الناس هتقول بتحرش بيكي وإلا حاجة." لتشهق من كلماته. ليضحك: "يا ستي بهزر، خليكي كده براحتك، مابعطش والله." لتقول: "لا أبداً، أصلي مش متعودة أقعد مع حد ماعرفوش ومش بقعد مع حد لوحدي وماما مابتسبنيش." لينظر إليها بسعادة: "وأنا أقول البت قالبة على أهبل ليه ومالها كيوت كده؟ مقفول عليكي يا عمري. بس جالك اللي هيحطك تحت إيديه ويعلمك أحلى علام. يالهوي، دا أنا هعيش." ليهتف:

"مين قال؟ دانا عارفك كويس، ومدام فادية هرّتنا كلام عليكي، دانت بقيتي معانا في المكتب مهندسة خلاص." لتضحك. وهنا رجف قلبه ليقول بسرعة: "والله حاجة تجنن، قلت والله." لتقول: "هو إيه؟ إنت غريب أوي." ليهتف: "لا ماتشغليش بالك، الـ غريب الـ أنا برضه، دانت جاية من سبيستون، هو فيه كده؟ لتقطب: "إنت بتقول إيه؟ ليقول: "بخرف والله شوية وهلسع وهكلم نفسي من اللي جوايا، دانا جوايا حاجات بتطحن بعض." لتهتف باستغراب: "حاجات إيه؟

إنت عندك مشاكل؟ ليقول: "آه، بقي عندي مشاكل بالكوم في قلبي ومشكله جامدة." لتهتف: "طب فيه علاج وإن شاء الله تبقى كويس." ليقول بوله: "هبقى كويس إزاي بعد كلامك ده؟ وإن كان عالعلاج، فيه علاج بس يرضي العلاج وأنا آخده في حضني." لتقطب جبينها: "علاج إيه اللي تاخده في حضنك؟ أنا مش فاهمة حاجة." ليهتف: "تصدقي إنك عسلية." لتخجل. "أحسن حاجة إنك مش فاهمة."

ليهتف لنفسه: "عشان آخد حريتي، إلا أنا هولع كمان شوية وههجم عليها وأخطفها وأطفش بيها وأخبيها وآخدها في حضني، ماتطلعش. آه ياني، إيه دي وطلعتلي منين." لتهتف بجدية: "وقلبك بيتعبك جامد يعني؟ عملت أشعات وتحاليل؟ مع إن مش باين عليك، ما شاء الله شكلك حلو. زعلتني والله، ربنا بجد يشفيك." ليهتف: "لا هو مشكلة حصلت وهتتحل، ماتزعليش ولا تفكري أصلاً، أنا اللي هفكر وأراضي قلبي بنفسي، إنت أصلاً هتتفاجئ، وادعي إن ربنا يهدّيلي قلبي."

وتنهد وتذكر: "إيه ده؟ انت بتقولي حلو؟ هو أنا حلو؟ والنبي؟ لتطرق رأسها خجلاً وتحمر بشدة وتتلبك وتفرك يديها. ليحس أن قلبه سيقفز من جمالها. "إيه يا بت، يخربيت كده، هو فيه كده؟ من كلمة هتموت في إيدي، أمّال لما أدوس وأفرم هتسورق؟ قمر يا ناس، يا حظك النار يا قاسم، رشقت في موزاية عايزة تتقشر بشوكها." هم أن يشاكسها ليجعلها تحمر أكثر. ليقول: "إنت مالك مكسوفة كده؟ هو إحنا مش بقينا أصحاب خلاص؟ لتهتف:

"آه، أمال طبعاً، ربنا يخليك." ليضحك: "هو إيه اللي ربنا يخليك؟ هو ده رد بزمتك؟ لتهتف بخجل: "مانا مش عارفة أقول إيه." ليقول: "ما تقوليش، عشان كل أما بتقولي حاجة بحس إني هقلب أهبل بعد ما كنت عاقل وراسي." لتقطب جبينها وتقول بحزن: "أنا بخليك أهبل ليه؟ عملت إيه؟ ليبتسم بحالمة: "ماهو النصيبة إنك مابتعمليش. أمّال لو عملتي، يا بنتي إنت جاية منين بشكلك ده؟ لتنظر إليه ببعض الغضب وتتزمر: "شكلي ماله؟ شكلي؟ إنت مش عاجبك شكلي؟

إنت حر، بس من فضلك متكلمنيش كده." ليهتف: "نهار أسود، إنت فهمتي إيه؟ هو مين اللي مش عاجبه شكلك؟ دانا لا شفت ولا هشوف، ولو فتحت في الكلام هترشقي الطربيزة فيا والله." ليتنهد: "دانتي قمر وكيوت وعسلية." لتحمر وتقول: "من فضلك، مش بحب الكلام ده." ليهتف: "دا من بختي." ليكُمل في نفسه: "بكرة هخليكي تحبيه يا قمر، إنت دانا ههرّيكي وربنا." كان ينظر إليها بهيام وهيا تفرك ولا تعرف أين تذهب بوجهها. فهو جريء بنظراته.

لتدخل عليهم فادية وتجلس ويطلب لهم مشروباً وبعض الكيك. وكانت جلسة مرحة، فعلاقته بفادية علاقة جيدة. وحاول أن يتماسك أمامها لينتهي الوقت واحس أن قلبه سيخرج من مكانه. لتسلم عليها والدتها وتقول: "روحي بقه يا قلبي وطمنيني عليكي أول ما تركبي وأول ما توصلي." ليهتف قاسم مسرعاً: "إزاي يعني؟ وأنا رحت فين؟ لتهتف فادية: "لا يا قاسم، ما يصحش، عندك شغل وماينفعش." ليهتف... والله أبداً، يولع الشغل. نسيبها إزاي تركب لوحدها؟

ليهتف لنفسه: "دا أنا قتيل التوصيلة دي! " ليهب ويقف ويسبقها، ويضعهم أمام الأمر الواقع ويقول: "مستنيكي بره، يلا! " تركهم ومَشوا وهم ينظران لبعضهما بتعجب.

خرجت ليال تبحث عن قاسم لياخذها، ويفتح لها باب العربة ويظل قريبًا لتدخل. وهي تشعر بأنفاسه تلفحها، فتشعر بالخجل وقلبها يرجف. ويشتم هو عبيرها ليتنهد، ليقفل الباب سعيدًا. أحس بأن قلبه سيقفز ليركب معها ويبدأ في الكلام معها ويسألها عن نفسها. ويتكلم معها بطلاقة، وهي ترد لتشعر ببساطته وقوة شخصيته. أحبت الكلام معه، وهو كان يلف بالعربة من شوارع مختلفة حتى لا يصل بسرعة. لتنتبه أخيرًا: "مهندس، إحنا تهنا."

لينظر إليها بحب: "تصدقي أنا تهت على الآخر... لتقول: "طب هنعمل إيه؟ أنزل آخد تاكسي وحضرتك تروح." لينظر إليها: "أولاً أنا مش حضرتك، أنا قاسم وبس. ثانيًا أنا مش عيل عشان أسيبك تنزلي، أظن عيب في حقي." لتهتف: "لا والله مش عايزة أتعبك." ليهتف: "انت لسه هتتعبيني؟ دانا قلبي وقع خلاص والتعب حط عليه." ليتنهد ويقول: "اسكتي والنبي يا ليال، انت صغيرة أوي." لتتبرم وتقول: "أنا مش صغيرة."

ليضحك ويقول: "على فكرة أحلى حاجة إنك صغيرة وبريئة، ودا حاجة مش موجودة. وهبقى مبسوط أوي بعدين." وهو يقول في نفسه: "البراءة دي هتتفتح على إيدي يا قمر... لتقول: "على فكرة أنت غريب بجد وبتقول كلام غريب. غير إنك عيان، ربنا يشفيك." ليضحك: "لا أنا مش عايز يشفيني، أنا مبسوط كده." لتنظر إليه ببلاهة: "انت عايز تفضل عيان إزاي كده؟ ليقول: "أصل عيايا له علاج واحد هجيبه قريب. يبقى بتاعي، هيبقى أحلى علاج."

لترفع حاجبيها وتهز كتفيها: "طب لو عايز مساعدة نقدر نقدمها." ليهتف: "آه عايز والله... بس عمومًا أنا هتصرف في عيايا واريح قلبي لما علاجي ياخد باله." لتنظر إليه: "علاج إيه اللي ياخد باله؟ يا أستاذ قاسم، ماتسيبش نفسك عشان التعب مايكبرش واللي جواك يبقى ملوش علاج." ليهتف: "لا عايز أسيبه يكبر، واللي جوايا ماعادش له علاج من أساسه. هيا لسعة ولسعة خلصت فيها." لتتنهد بحزن: "يا حرام، ليه حالتك ميؤوس منها؟ ماتقولش كده والنبي."

ليهتف: "لا حالتي عايزة حد معين يجي يمسك قلبي يداويه لحسن قلبي طلع خفيف والله. بايني هنهبل، بس على مين؟ ورحمة أبويا لا أطوله." لتهتف: "طيب ربنا يوفقك. ينولك اللي في بالك." ظل ينظر إليها: "طب أقولها إيه بعد الدعوة دي يا بت؟ ههجم عليكي، أصرعك باللي شابط جوايا. اعقلي كده، البت بسكوتة. حاجة كيوت على الفرازة. هيا حلوة كده ليه؟ ليقول فجأة: "أنت معاكي تليفون؟ لتخرجه من شنطتها: "آه أهو، اتفضل." ليضحك ويقول: "والله أنت عسل."

لتخجل وتقول: "لا برحتك، اتكلم زي ما تحب معايا رصيد." ليصدح ضحكته ويقول: "ماشي، هتكلم والله لما قلبي هيقف أنا عارف." ليفتح تليفونها ويرن على تليفونه ثم يعطيه لها. لتقول: "أنت ماتكلمتش." ليقول: "لا ماتقلقيش، دانا هتهري كلام. وانت عايزة تتخصصي إيه بقى؟ لتندفع ببراءة تحكي له عن أحلامها، لتهتف: "ونفسي يبقى عندي شركة كبيرة للديكور، أعمل اسم وأريح ماما بقى." ليهتف: "ده بس كل أمانيكي؟

امال إيه بقى الروايات اللي بتقريها لمين دي؟ لتخجل وتهمس: "أنت عرفت منين؟ ليهتف: "لا أنا عارف عنك كل حاجة، مدام فادية مابتخبيش عني حاجة." لتهتف ببراءة: "أنت صاحبها صح؟ ليضحك: "أيوه صاحبها، وهبقى صاحبك كمان، وهتخشي هندسة وليا الشرف أعلمك." لتتنهد وتصمت. ليهتف: "ما قلتليش، تفكيرك في الشغل بس والروايات دي لإيه؟ لتهمس: "يعني مفيش... ليهتف: "إيه؟ ما عملتيش علاقة؟ اللي بيقرأ الروايات لازم يكون بيحب."

لتشهق وتهتف مندفعة: "لا والله ما حصل." ليبتسم: "يعني مفيش حد في حياتك؟ " لتهز رأسها بخجل. ليهمس: "خالص خالص." لتهمس: "والله ما فيه، أنا مش بعرف حد." ليهمس: "لا هتعرفي وتعرفي صدقيني، جايلك اللي هتعرفيه." لتنظر إليه ببراءة: "جايلي... ليهتف لنفسه: "دا جه وانهبل وقلبي انخطف. العسلية دي ماحدش قربلها إزاي بس؟ " ليتنهد ويكمل كلامه معها لتحس براحة معه. ليهتف أخيرًا: "وصلنا أهو البيت."

لتبتسم بخجل وتقول: "متشكرة أوي وفرصة سعيدة. مع السلامة." ليهتف: "وأنا أسعد وربنا. بس ماسمهاش مع السلامة، اسمها أشوفك تاني وهيحصل." لتندهش وتنزل مسرعة بخجل، وهي لا تعلم ماذا حدث لها، ولماذا أربكها هكذا، أو لماذا دق قلبها هكذا. لتصعد وهي تفكر فيه. أما هو، فَقَفَل العربة وأرجع رأسه للخلف وأغمض عينيه. "إيه ده؟ إيه اللي حصل ده؟ هو فيه كده؟ دانا قلبي كلبش في ثانية. إيه البت دي؟ جاية من ديزني؟

كتلة براءة. جمال ولا فاهمة حاجة ولا عارفة حاجة. حتة كيوت خام مش من دنيتنا أصلًا. لا دي ما أعرفش أسيبها وربنا. إيه يا قاسم؟ طبيت ولا إيه؟ ماهي بصراحة صعبة أوي. مزة طحن وبريئة في نفس الوقت... " ليفتح تليفونه ويرى نمرتها ويقبلها ويتنهد. "قاسم رشق يا قمر، وماهيسيبكش إلا وانت بتاعته." ابتسم وتنهد وعاد إلى عمله هائمًا بتلك الجنية الصغيرة. *** ظل إيان ينتظر كارما لتأتي له ككل يوم، ولكنها لم تأتِ. ليستعجب: "راحت فين ست زفتة؟

ما إحنا جايين مع بعض، إيه حرقة الدم دي؟ أنا ناقص قرف ولبسها الزبالة ده مولع فيا." ليتنهد: "إيه يا إيان؟ بتفكر في إيه؟ أنت ناقص قرف، ماتولع." ليظل يحاول أن يركز، ليهب مرة واحدة: "الهانم تلاقيها بتتصرمح، ماهي عايزة تصاحب." ليحس بحرق داخله: "تصاحب؟ منك لله يا شيخة، اتحدفتي عليا منين؟ " ليندفع ليبحث عنها.

ذهبت كارما إلى جدها لتشكو له معاملة إيان الجافة، وتطلب العودة إلى حسام. ليوافق. لتذهب هي إلى مكتبه وتمكث فيه. ليسعد حسام بتلك الجميلة، لياخذها ويجلس بجوارها. كان يأكلها بعيونه. كانت كارما رقيقة جميلة، تلبس فستانًا رقيقًا قصيرًا. لِتَجْلِس بجواره، ليرتفع فستانها لتظهر أمامه خلابة، ذات جسد يلهب القديسين. لتحول نظراته إلى رغبة حارقة. ليجلس ويتكلم بنعومة، ليهتف: "بجد يا كارما، سعيد إنك بقيتي من نصيبي دون عن الشركة كلها."

لتبتسم وتهتف: "بيقولوا عليك شاطر وبتعرف في كل حاجة." ليلتهمها بنظراته، ليهتف برغبة فادحة، ليقول: "لا، من جهة شاطر شاطر، ومن جهة بعرف، لا بعرف بالجامد وهوريكي إزاي بعرف وهتنبسطي معايا أوي. وهعرفك اللي بعرفه بس تسيبيلي نفسك تحت إيدي. هخليكي جامدة." لتهتف ببرائة: "أيوه بالله عليك، أنا هبلة، عايزة أبقى جامدة كده وأخش في الشغل." لياكلها بعينيه ويهتف: "لا، الجمدان جاي. أخوكي جامد وتقيل وهيعمل أحلى شغل، شغل يستاهل بصراحة."

ليسمعا رزعًا بجوارهما، لتشهق هيا عندما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...