ما إن أخبر المحامي الجد بخبر زواج قاسم، حتى تجمد في مكانه وهتف: "أتجوزت بنت الحرامية يا وسخ.. عشان كده بتدافع عنها؟ هتف قاسم برعب: "يا جدي انت مش فاهم، أنا بحب ليال وما قدرتش أسيبها." ليمسكه الجد من طوقه: "على آخر الزمن يا زبالة، أناسب حرامية وبتاعة رجالة." وصفعه على وجهه. ليصرخ قاسم: "أنا ماليش دخل إن كانت حرامية ولا لأ، أنا ليا دخل بمراتي." ليقترب منه الجد:
"والله لأقتلك وأقتل أمها يا كلب السكك يا زبالة، أنا حفيدي يحط راسي في الطين. أنا حفيدي يتجوز جربوعة.. ضحكت عليك يا واطي يا أهبل. صحيح عيل أهبل وبريالة.. والولية المفضوحة بتاعة الرجالة ضحكت عليك، حدفتلك العقربة بنتها توقعك وأنت دلدول وبريالة.. منك لله قهرتني.. أنت ابن نعيم؟ أنت إزاي ابن نعيم؟ نعيم لو عايش كان قتلَك."
وصفعه: "حطيت وشنا في الطين، جايبلي واحدة أمها منقوع نجاسة، بتتحضن بفلوس وتبيع شرفها بفلوس وتقبض.. مدورة الشركة لحسابها النجس." ليصرخ: "لأ، حرام بس بقى." ليهتف بدر بفحيح: "حرام؟ أنت تعرفه الحرام؟ عيلة الحديدي تخشها دي إزاي؟ قلي يا فضيحتك يا بدر، ابن ابنك جاب وشك الأرض.. هيتقال بدر الحديدي ناسب واحدة بتتجاب من شقق وبتبيع بنتها.. اتجوزتها عرفي يا زبالة؟ صحيح اللي أمها كده هتتجوز إيه؟ طب تقضي يومين وتلهف قرشين زي أمها."
ليصرخ قاسم: "حرام عليك، ليال مش كده." ليهتف بدر: "أمال إيه؟ أقلب القدرة على فمها تطلع البت مفضوحة لأمها.. استغلتك وخلتك تكتب عليها.. منك لله.. حرقت قلبي.. بس لا لا بدر مابيسكتش على قفاه من عيل زيك." ليستدعي الحرس. ليشعر قاسم أن الموقف تفجر: "هتطلقها دلوقتي ولا هقتلك.. متجوزها عرفي يا وسخ؟ عايز تفضحني؟ بت زبالة من بتوع العرفي زي أمها.. ما تربيتها.. وأمها حرامية.. ونعم النسب." ليهتف: "يا جدي، عرفي إيه؟ هو أنا ضارب ورق؟
ده أنا متجوزها بشهود والجيران عرفوا وفهموا.. عشان ماسيبهاش لوحدها وقلتلهم رسمي." ليقترب الجد وصفعه بالقلم ويهتف: "بقي عيل زيك عنده خمسة وعشرين سنة هيمسك إمبراطورية بملايين، يجيبلي العار؟ ده أنا أفلقك نصين يا بجاحتك يا أخي.. ابن نعيم فضحني، ولما الناس تعرف حفيد الحديدي متجوز عرفي من بنت حرامية بتترمي على الرجالة." ليصرخ قاسم: "ماهو بقولك هدفع لها الفلوس وتخرج.. أنت ليك تاخد فلوسك وربنا قال الستر." ليهتف بدر:
"ده أنا هاخد روحك وروح الولية دي.. وهوصي عليها تتعفن في السجن.. وهلبس البت آخرة قضية عشان تبقى تتجوز.. وتتنحنح قوي يا وسخ.. والله ما هسيبك تضيع وتضيعني." ليهتف قاسم: "وأنا مش هسيب مراتي." ليقول الجد بفحيح: "بتاعة العرفي؟ طب يا شاطر، روح خد مزاجك منها.. وأنا هراضيها بقرشين طالما بتموت عليها أوي يا دكر.. ولا أجبهالك لحد عندك؟
ما كل حاجة يا أهبل بتتاخد بالفلوس.. البت لفتك هي وأمها على صبعها.. اللي تتجوز عرفي تبقى أوسخ خلق الله." ليحني قاسم رأسه ويهتف: "متقولش على مراتي كده." ليفهم الجد ويضحك: "إيه كيفك يا واد؟ واحدة بتنام مع واحد وأمها محبوسة.. ده إيه الفجر ده." يهتف قاسم بوجع: "والله يا جدي هي كويسة.. أنا مالي بأمها." ليقول الجد: "العرق دساس يا ابن ابني.. اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس." (وأنت الصراحة الشرف مقطع.. منك لله.)
ليجلس قاسم لا يعلم ماذا يفعل، فهو يحب ليال بجنون وتهور وتزوجها، ولكن جده يقف أمامه بعنفوانه. ليهتف بغلب: "يا جدي بحبها وهموت عليها.. يا جدي أنا هعملك اللي عايزه بس سيبهالي، برحمة أبويا." ليتصنع الجد التعب ويقع ويبدأ في التمثيل. ليقترب منه قاسم برعب: "جدي جدي.. والنبي ما تعملش كده، أنا ماليش غيرك." ليهتف الجد بتعب: "اسمع يابني، مش على آخر الزمن هتحط راسي في الطين وتتجوز حرامية هي وأمها؟ والفضيحة هوديها فين؟
ويا ترى وسخ*تهم لحد فين؟ أنت عارف لو الموضوع ده اتعرف إيه اللي هيحصل؟ الشركات هتقع وأسهمها هتبقى في الطين.. وأنا هموت بحسرتي.. أنا أستاهل منك كده يا ابن نعيم." كان قاسم يبكي بشدة، لتلمع عين الجد ليعلم أن قاسم ممزق، ليقول:
"اسمع يابني، أنت سيبها ونخرج الولية وكل واحد يشيل شيلته، وهنسيب لها اللي سرقته كمان وهدخل وأشيل الفضيحة، نستّر الست.. بس أنت يابني العيلة هتتفضح.. أنت لسّه صغير وهجوزك واحدة من مقامك، مش واحدة من بتوع العرفي وأمها حرامية وبتاعة دعارة." كان قاسم قد تهالك تمامًا، فجده كان جاحداً يعرف كيف يضغط عليه ويعرف كيف يخاطب عقله. ليهتف الجد: "روح للبت، اديها فلوس وهيا هتنبسط صدقني.. أو أقولك المحامي هيتصرف."
كان يدخل السم في رأسه. ليشعر قاسم بعدم الحيلة ليهب مرة أخرى: "لأ يا جدي، لأ والنبي هيا مالهاش ذنب.. أمها عملت كده، هيا مالهاش ذنب يا جدي، أبوس إيدك سيبهالي.. ده اللي بتمناه من الدنيا." ليهتف الجد بحقد: "طب اسمع بقى، لو كده مالكش عندي حاجة، والولية هحط عليها قواضي البلد وهخلي اللي ما يشتري يتفرج.. وهتتعفن في السجن والبت هفضحهالك.. طب إيه؟ أقولك؟ لأكون مخرجاها بملاية من شقة وأبقى وريني هتخرجها إزاي؟
ماهو أنا ما اتختمش على قفايا من عيل بشخة زيك.. عايز يحط راسي في الطين." ليجهش قاسم بالبكاء، فكان صغيراً أمام جده، ليس قوياً بما يكفي أن يقف أمام هذا الجاحد الذي يميت قلب حفيده ويمزقه. ليهتف قاسم: "قلبي هيقف يا جدي، والله ما هقدر أسيبها.. أنا مش هسيبها يا جدي، موتني أحسن." لينظر إليه بغل ويهتف: "طب يا ابن نعيم." ليرفع السماعة ويهتف: "أيوه يا جمال، البت دي كلم اللواء ممدوح يلبسها قضية دعارة، ماتخرجش منها." ليصرخ قاسم:
"لأ لأ، حرام عليك يا جاحد، هموت." ليهتف الجد: "هلبسهالك ملاية، ابقى خدها من القسم." ليجهش قاسم بالبكاء: "خلاص يا جدي، حرام عليك، هموت." ليقول الجد: "يبقى خلاص، هنسيك وهسفرك تمسك الشركات اللي في إنجلترا وتعيش هناك، وأجوزك بنت السنوسي، وأطلع لك أم البت وأسيب لها الفلوس تتمرغ فيها.. الحرامية بنت الكلاب.. ونرشّي الشهود تتراجع عن وسخ*تها ونراضي البت بقرشين.. ده آخر كلام."
ظل قاسم يقف مقهوراً وقد تحطم تمامًا أمام صلد جده، وقلبه يمزقه على حبيبته، ولكن أمها فعلت فعله شنعاء وفضحتها وستقضي سنين في السجن، وهو سينفضح أيضاً، ولكن قلبه يتمزق على حبيبته. ليتركها ويخرج أمها ويصون سمعتها، أم يستمر معها وينفضح؟ ليفعل به جده أبشع الأفعال، فهو يعلم جحود جده وأنه ممكن أن يحبسه هو بذاته. ليشعر بالقهر ويبدأ في الاستسلام، فهو مازال يافعاً. أما ذلك القاسي الذي نُزعت من قلبه الرحمة، ليقول الجد:
"هتتجوز بنت السنوسي وهديك شركات إنجلترا باسمك بيع وشرا، وتقعد هناك سنين لما تكبر وترجع تبقى قاسم الحديدي.. وهتنسى الجربوعة وأمها الحرامية.. ولو وقفت قصادي همحيك وأمحيهم، ومش بعيد أرميك مع الولية تبقوا عيلة رد سجون.. يا بتاع العرفي يا وسخ.. ماهو الوساخة طايلة الكل.. الولية بنجاستها والبت بالعرفي ونومها معاك.. أخص على تربيتك.. ده أنت ماشفتش ريحة التربية، جايبلي بت بتتحضن بالعرفي يا ابن نعيم.. آخرتها مرات ابني بتتجاب هي
وأمها في شقق.. بس لا بدر ما هيسكتش، تنفذ.. والله أحبسكها وأفضحهالك.. ولو فاكر إنك هتضحك عليا ونخرج الولية وترجع لها، يمين بالله لأخلي البت تتفضح فضيحة ماشفتهاش.. ولو عايز تتفضح معاها ماشي، ساعتها هنسى إنك حفيدي وأحبسك أنت وهي.. بتاعة العرفي يا أنجس خلق الله.. البت لو فكرت بس ترجع لها هتلاقيها.. متاخد شرفها.. مفضوحة.. وابقى بص في وشها بقى يا وسخ يا بتاع العرفي.. اتعدل.. هخرجهالك تتعوج.. هتتحبس معاهم.. وخاف قوي على
نفسك وعلى البت الوسخة دي.. آخرها مكالمة تتاخد وتلاقيها دلوقتي رجالة البلد متصورة معاهم نوم ووساخة.. أنا ما اتختمش على قفايا يا ابن نعيم."
لينهار قاسم ويجهش بالبكاء، ولم يقدر أن ينطق بالموافقة، ولكنه سكت. فماذا سيفعل؟ فأمها بعملتها قد قضت عليهم، وكان هذا خطأ قاسم الذي سيدفع ثمنه مراراً وتكراراً. إنه لم يصدق حبيبته ولم يتحرى ثبوت الفاحشة، فالمحصنة لا تتهم إلا إذا ثبتت التهمة. ويأتي يوم سيعض أنامل الندم ولن يشفع له أحد. فكان شاباً مازال في مقتبل العمر، لم يحسب كل ذلك ولم يعرف أن هناك أفعى اسمها بدر الحديدي التفت حوله لتخنقه. ليقوم بدر أمامه ويرفع السماعة
ويتصل بالمحامي ويقول: "اسمع يا جمال، الولية اللي اسمها فادية تخرجها بكرة.. أيوه.. ماليش دعوة اتصرف.. خرجها زي ما." ليتراجع فجأة ويكمل: "قصدي خرجها وخلاص، وبنتها تروح لها وتاخد منها الورقة العرفي وتقطعها وترمي لها قرشين.. بس بعد ما أمها تخرج عشان أمها اللي تاخد الفلوس وتخلي البت تديك الورقة، وكل ده من غير شوشرة فاهم." وأنهى المكالمة، لينظر لحفيده التي أصبحت عيناه ككاسات الدم. ليهتف: "إيه محروق قوي يا دكر؟
مانت قضيت معاها الليلة قبل ما تطلقها، هتموت عليها أوي كده ليه؟ لينظر قاسم إليه بغل وقرف:
"أنا مش وسخ يا جدي أوي كده.. أنا سبتها وبقيت وسخ خلاص عشانك وعشان عيلتك وعشان حبيبتي ماتفضحهاش.. بس اعرف إن قاسم مات.. ماتطلبش منه حاجة ولا تقرب منه.. أنا هبقى زيك يا جدي منقوع في الجحود وهدوس على نفسي وهدوس على البشر زي ما بتقول.. عشان خلاص الحنية اللي كانت في قلبي رميتها مع الغالي.. أنت عندك حق، لازم عيلة الحديدي تناسب حد عالي مش الحرامية زي ما بتقول.. وأنا معاك.. بس هتشوف قاسم تاني.. قاسم ميت.. هتحبه قوي يا جدي.. واستنى هشرفك عن حق.. بس خرج الست الله يسامحها على عملتها بنجاستها اللي مزقت قلبي وصون لي شرف مراتي.. لا مراتي إيه؟
صون لي شرف اللي خدت روحي.. أنا كل همي إن ليال ما تتفضحش وهي صغيرة وبريئة.. هتنسى.. كان يقنع نفسه بوساخة أمها وعدم أحقيتها في تكملة حياتها معه، ولكن رغم فعل أمها إلا أنه سيساعدهم ويصون شرف تلك العائلة التي أصبحت سراباً بالنسبة له. ليخرج قاسم وقد تحول إلى بدر آخر جاحد لا يعرف معنى الحب الذي انتزع منه عنوة وخلع قلبه، ليترك حبيبته غصب عني يا قلب قاسم غصب عني والله... ****** ليستدير بدر بعد أن خرج ويصدح ضحكته في مكتبه،
وانتفخ صدره وتنفس: "يلا يا هبل يا ابن الهبل.. كنت فاكر إني هسيبك تتجوز لي بت لا حسب ولا نسب؟ اديني خطت ونفذت، والولية لبستها صح عشان يحرموا يبصوا لفوق.. مش بدر الحديدي اللي يسيب حفيده أهبل كده.. هو أنت فاكر إن عيني مش عليك؟ ده أنا مرافقك زي ضلك يا ابن نعيم.. بس ضربة صح يا بدر." ليتصل بالمحامي ويهتف: "والله عفارم عليك، القضية اللي الولية لبستها لها ماتخرش المية.. دماغ سم صحيح.. اعمل إيه؟
عيل أهبل بس على مين.. أهو دلوقتي مقتنع إن الولية هي السبب واحنا بعيد يا معلم.. وأحلى حاجة إننا ما خليناش حد يطول الولية ولا حد يكلمها.. لأ هو صغير، هينسى يعيش ويفتكر." وضحك بشدة: "بقولك خرجها بقى وروح خد الورقة من البت واديها قرشين ماشي.. وعايزك تتكي على الوجع أوي عشان تحرم تهوب ناحية أسيادها."
خرج قاسم وارتمى في مكتب أبيه وقفل على نفسه وانفجر في البكاء، فقلبه سينشق من مكانه، فهي لا تستحق ذلك ولكن الظروف أقوى منه والفضيحة شديدة. كما أن حبيبته ستفضح أيضاً وتوصم بالعَار. فقرر أن يشق قلبه وقلبها ليعدل كفة الميزان التي ظن أن أمها أماتتها، وهي بريئة شريفة محصنة لم تفعل شيئاً، ولكن ذلك الشيطان فعل فعلته وغرز أنيابه، كل ذلك من أجل السلطة والمال، فعالم المال لا يعترف إلا بالمال. فليس مقدر لهم أن يتنازلوا عن نفوذهم أو سلطانهم.
ليحس أن أنفاسه ستزهق، ليهب ويذهب إليها يراها لآخر مرة، ليدخل عليها ويندفع ليحتضنها ولا يفلتها. لتهمس: "مالك يا حبيبي؟ فيك إيه؟ ليهتف: "مفيش يا ليال، ممكن بس تخليكي في حضني شوية وبس.. ماتسأليش فيه إيه، أنا تعبان قوي." لتلتصق له وتحتضنه بحب، ليحملها ويدخل بها ويندس بجوارها لتنام على صدره. لتهمس: "قلبي بيوجعني، حاسة إنك موجوع." ليتحكم في نفسه: "ليال أنا أنا بحبك قوي.. هموت والله." لترفع نظرها إليه لتهمس:
"مالك يا قلب ليال؟ فيك إيه؟ قاسم أنت فيه إيه بيوجعك؟ أنا حاسة بيك." لتسقط دمعة من عينه ليهتف... اعرفي اني بحبك، ولا يوم إلا ما حبيتك. وعهد عليا لأفضل أحبك العمر كله، وأي حاجة تتعمل عشانك. لتضحك: انت محسسني إنك مش هتحبني دلوقتي؟ مالك طيب؟ لتضع يدها على قلبه وتقبله: حبيبي، هنا فيه إيه؟ قولي. ليهتف: فيه وجع بيمزعني يا قلب حبيبك.
لتهتف: طب قولي. إحنا مع بعض هنحل كل حاجة. انت دنيتي يا قاسم، وما تحملش وجعك. أعيش عمري كله تحت رجلك ولا إنك تتوجع لحظة. ليشدها يعتصرها: بس بطلي، كفاية. اسكتي بقه. لتنام على صدره: انت زعلان عشان ماما صح؟
لتتنهد وتهتف: بكرة تعرف إن كل ده كذب، وتفتكر نومتي على صدرك. وأنا هفكرك. بس أنا عارفة إنك حبيبي، مش هتصدق فينا حاجة. وبكرة كله يتحل. أنا واثقة في ربنا يا قلب ليال. والأيام دي هتمر واحنا مع بعض. أهم حاجة إحنا مع بعض، والوحش هيعدي. عارف لو قالوا لي فيك إيه مش هصدق. لو قالوا لي قاسم هيسيبك مش هصدق. لو قالوا لي قاسم عمل أي حاجة وحشة مش هصدق. زي ما انت مش مصدق عن ماما حاجة. عارف ليه؟
لأنك روحي. أصدق في روحي يا قاسم. يوم ما أصدق أبقى ما استهلكش أساسًا. أبقى ما بحبكش. اللي بيحب حبيبه كلمته عنده سيف، وحبه عهد. وأنا واخدة عهد أموت وانت حبيبي. لينظر إليها بوجع. لتقترب من عيونه وتقبلها.
لتهمس: ما تبصش بوجع كده. مش هتحمل. أنا قلبي بيوجعني لوجعك. نفسي آخد وجعك ده وأشيله لوحدي. ما يهمنيش. ولا إنك تتوجع لحظة. عارف نفسي الفترة دي تعدي وأسعدك. أنا اتخلقت عشان أسعدك يا روح ليال. ليال بتقول لك هتعدي. والله هتعدي. والحلو جاي. حلو يا قاسم، كله جاي. هعيشك جنة ما تحلمش بيها. هكون تحت إيدك تعمل ما بدالك. بس عايزة أحبك وبس. وأعيش وأموت أحبك. يجعل يومي قبل يومك. لأن يوم ما تسيبني هكون مت يا قلب ليال.
ليعتصرها وتنزل دموعه بقهر وقلبه يتمزق. ليهتف: أبوس إيدك اسكتي. اسكتي. لتتنهد وتقبل صدره وتهمس: بحبك، بعشقك. لتقترب منه لأول مرة وتقبله هيا. فلم تفعل ذلك من قبل. لينشق قلبه ويحاول أن يتجلد. إلا أنها اقتربت أكثر، لينهار ويشدها إليه. ليعلم أن حياته انتهت وأنه قضى عليها. وتنام هي وديعة بين يديه. هو لا يقوى أن يتركها ويقوم. ليظل جالسًا حتى الصباح يتلمسها ويتذكر آخر ليلة لهم.
ليقوم ويبتعد ويظل ينظر إليها قهراً. ليحضر مقصاً ويأخذ خصلة من شعرها ويقبلها ويضعها في جيبه من سكات. ليكمل ما عزم عليه ليحفظ لحبيبته شرفها. ليهمس: حقك عليا يا قلبي. عهد عليا لأكبر وأرجع لك. أنا عملت ده عشانك. والله هرجع. ليبتعد مقتولاً، يتمنى أن يعود بعد فترة. فهي صغيرة ولا تعرف من الدنيا شيئاً. فلتعود للدنيا وتقابل أناساً لتخرج لهم وتنساه. فأمامها حياة تعيشها بدونه. لتنام على صدره: انت زعلان عشان ماما صح؟
لتتنهد وتهتف: بكرة تعرف إن كل ده كذب، وتفتكر نومتي على صدرك. وأنا هفكرك. بس أنا عارفة إنك حبيبي، مش هتصدق فينا حاجة. وبكرة كله يتحل. أنا واثقة في ربنا يا قلب ليال. والأيام دي هتمر واحنا مع بعض. أهم حاجة إحنا مع بعض، والوحش هيعدي. عارف لو قالوا لي فيك إيه مش هصدق. لو قالوا لي قاسم هيسيبك مش هصدق. لو قالوا لي قاسم عمل أي حاجة وحشة مش هصدق. زي ما انت مش مصدق عن ماما حاجة. عارف ليه؟
لأنك روحي. أصدق في روحي يا قاسم. يوم ما أصدق أبقى ما استهلكش أساسًا. أبقى ما بحبكش. اللي بيحب حبيبه كلمته عنده سيف، وحبه عهد. وأنا واخدة عهد أموت وانت حبيبي. لينظر إليها بوجع. لتقترب من عيونه وتقبلها.
لتهمس: ما تبصش بوجع كده. مش هتحمل. أنا قلبي بيوجعني لوجعك. نفسي آخد وجعك ده وأشيله لوحدي. ما يهمنيش. ولا إنك تتوجع لحظة. عارف نفسي الفترة دي تعدي وأسعدك. أنا اتخلقت عشان أسعدك يا روح ليال. ليال بتقول لك هتعدي. والله هتعدي. والحلو جاي. حلو يا قاسم، كله جاي. هعيشك جنة ما تحلمش بيها. هكون تحت إيدك تعمل ما بدالك. بس عايزة أحبك وبس. وأعيش وأموت أحبك. يجعل يومي قبل يومك. لأن يوم ما تسيبني هكون مت يا قلب ليال.
ليعتصرها وتنزل دموعه بقهر وقلبه يتمزق. ليهتف: أبوس إيدك اسكتي. اسكتي. لتتنهد وتقبل صدره وتهمس: اسكت وأسيبك موجوع؟ لا عشت ولا أعرف أعيش يوم وانت موجوع. ليال عمرها ما هتوجعك. ليال عايشة عشان تحبك وتعشقك. أوجعك إزاي وانت روحي ودنيتي؟ نفسي اللي لما بتروح تروح معاه. لتنسك يده وتضعها على قلبها: عارف ده بيدق طول ما انت موجود. عارفة يا قلب ليال إننا في أزمة. بس ليال بتقول لك هتعدي يا غمري. ربنا بيجيب الوحش ويجيب معاه الخير.
ربنا قال: "إن مع العسر يسر". يعني بيجي معاه مش بعده. العسر إن أمي مش معايا، واليسر إنك واخدني في حضنك. شفت بقى كنت هعيش إزاي؟ كنت هموت. تصدق ما بفكرش إن ماما هتفضل كده خالص. بحلم بيها بتلبسني الفستان. شايفة نفسي فراشة في إيد حبيبي. ولا يوم يزعلني. ولا يوم يبعد عني. بحبك، بعشقك.
لتقترب منه لأول مرة وتقبله هيا. فلم تفعل ذلك من قبل. لينشق قلبه ويحاول أن يتجلد. إلا أنها اقتربت أكثر، لينهار ويشدها إليه. ليعلم أن حياته انتهت وأنه قضى عليها. لتنام هي وديعة بين يديه. هو لا يقوى أن يتركها ويقوم. ليظل جالسًا حتى الصباح يتلمسها ويتذكر آخر ليلة لهم. ليقوم ويبتعد ويظل ينظر إليها قهراً. ليحضر مقصاً ويأخذ خصلة من شعرها ويقبلها ويضعها في جيبه من سكات. ليكمل ما عزم عليه ليحفظ لحبيبته شرفها.
ليهمس: حقك عليا يا قلبي. حقك عليا يا عمر قاسم. الغدر صعب، وأنا بموت. الغدر من الحبيب يمزع نفسي. مش قادر آخده. حاسس إن روحي طلعت. نايمة بتحلمي تلبسي لقاسم الأبيض؟ قام قاسم نتف قلبك وراح. قاسم مات يا قلب قاسم وهيموتك. لينهار وينزل على شعرها يقبله: مش قادر. حاسس إني هموت. أسيبك إزاي؟ هموت يا رب. طب هتقومي تعملي إيه وانت لوحدك؟
عهد عليا لأكبر وأرجع لك. أنا عملت ده عشانك. والله هرجع. عهد قاسم الحديدي سيف ونار على رقبته. لأرجعك لحضني. هفضل فاكر الليلة دي ليلة دبحى. ليكي وانت نايمة تتمني حضني. مش هتلاقي حضني وهتموتي. عارف إنك هتموتي. بس عهد عليا ليجي يوم وما تخرجيش من حضني. بحبك يا واخدة قلبي وعقلي. قاسم ماشي وسايب لك سلسلته وقلبه معاكي. قاسم ماشي ميت بروحك من دنيته. دبلتك في إيدي يا عمري. لو إيه حصل هرجع لك. لو مين وقف قدامي هرجع لك. روح ليال في إيد قاسم. هتيجي يوم أرجع لك روحك. عارف هعيش سواد. وعارف إنك هتموتي. عارف إن حبيبي طيب ورقيق وصغير ولوحده. آآآه آآآه يا قلب قاسم آآآه. نفسي يا عالم منك لله يا جدي.
ليبتعد مقتولاً، يتمنى أن يعود. على صعيد آخر، احتدم خلافات عديدة بين إيان وكارما. فهو لا يفوت لها شيئاً. لتذهب كارما إلى جدها بعد تجاوزه معها آخر مرة لتقول: شوف لك حل في سي زفت ده يا جدي. ما عادش بيسيبني أتنفس. ده خنقني. لينظر إليها بخبث ويهتف: يا بت دا إيان، أنت هتعمليهم عليا؟ لتنظر إليه بخجل: إيه يا جدو؟ أنت كل شوية تقولي كده. مالي؟ بعمل إيه؟ ليهتف: مفيش يا بنت شاكر. أقول إيه؟ من الحق مراد كلمني عشان يجي يتقدم.
لتبهت كارما: إيه؟ إيه؟ مراد مين؟ لا يا جدي بتقول إيه. ليهتف: ماله مراد؟ راجل وقيمة ومركز. مش كنتي بتقولي لإيان إنك عايزة تتجوزي. لتهتف: مين أنا؟ لا لا. دانا بهزر. لا يا جدو والنبي أنا مش عايزة خالص. أقصد دلوقتي. ليبتسم الجد: طب يا بنت شاكر، أنا هريحك يا قلب جدك. روحي وابعتي لي الطور اللي نطحك أروقهولك. لتقترب منه تقبله وتذهب لإيان وتقول: روح جدو عاوزك. لتنظر إليه وتقول: روح روح هيروقك. وتركته وذهبت ضاحكة.
ليذهب إلى جده ويقول: خير يا جدي؟ البت اللي بره دي جاية تهري. ماعرفش مالها. ليهتف الجد: يابني ارحم نفسك. بطل نطح في البت. بكرة تمشي وتقول ولا يوم من أيامها. ليقطب إيان: ليه؟ هتموتها ونرتاح؟ ليغضب الجد: الألفاظ سعد يا حزين. لا. هجوزها مراد طلبها. ليهتف إيان بانفعال: نعم؟ نعم؟ هو مين اللي طلبها؟ ليه؟ وانت وافقت؟ ليهتف الجد: لا. هي اللي تقول.
ليقف إيان: اسمع يا جدي. شركاتنا ما هتطلع بره. البت دي. الواد ده عينه على شركاتنا. ليبتسم الجد: طب ما تخليك جد وتحافظ على الشركات. ليهتف: أحافظ إزاي يا جدي؟ مش فاهم. ليهتف الجد: تتجوز كارما يا إيان. ليهتف: نعم؟ اتجوز كارما؟ انت بتقول إيه؟ أنا ما بطيقهاش. اتجوزها إزاي؟ ليهتف الجد: واللي يكتب لك الشركات اللي هتضيع دي زي ما بتقول. يبقى تطيقها. وإلا ما تطقهاش. لبهب إيان: انت بتتكلم جد؟ هتديني المجموعة يا جدي؟
ليهتف: وأنا كتبتها أصلاً يا حبيب جدك وجهزت كل حاجة. بس تتجوز البت. ليهتف إيان: وأنا من إيدك دي لإيدك دي. بس بشرط. البت تقعد في البيت وتسيب الشغل وتنسى شغل في المجموعة خالص. ليقطب الجد: ليه يا إيان؟ ما تسيبها يا ابني. هيا مزعلاك في إيه؟ كان إيان مغرور وذو عنفوان، يريد أن يتحكم في كارما ولا يتركها تتنفس، ويظن أن أنثاه لابد أن تكون خاضعة تحت طوعه. ليقول: أنا مراتي ما تشتغلش. ودا شرطي. ليتنهد الجد: ماشي يا حبيبي. هكلمها.
لينتفخ إيان فقد ارتاح قلبه أنه سيحصل عليها، مبرراً لنفسه أنه يحافظ على شركات الشركة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!