دنيا: بس أنا مش بحب النبيتي يا مروان. ومعنى كده إن مامتك على أي حاجة هتتدخل بينا بعد الجواز، وأنا بصراحة ما يناسبنيش كده. مروان: ممكن تتكلمي بالراحة؟ انتي عايزة تعملي مشكلة وخلاص؟ دنيا: مفيش حاجة بتتحل بالزعيق والتحدي. اللي انتي عايزاه هيحصل بس من غير كلام يجرح أمي. مستحيل أخليها تتحكم بيكي، بس دي بالأول والآخر أمي، مينفعش أزعلها.
أنتي طبعًا ليكي حق خصوصياتك وحياتك، ميصحش حد يتدخل بيكي. بس يا حبيبتي بالراحة. حاولي دايما تسيبي مجال للنقاش، خصوصًا لو الموضوع تعلق فيكي وفي ماما، عشان انتوا أغلى اتنين بحياتي. وطبعًا لون فستانك والستايل بتاعه أو أي حاجة تخص الفرح والخطوبة دي من أبسط حقوقك. بس دايما الأهل بيحبوا يشاركونا من محبتهم لينا. حبيبتي أرجوكي ما تاخديش المواضيع بحساسية، وأوعدك اللي انتي عايزاه هيحصل.
دنيا بهدوء: أنا آسفة، انفعلت شوية. بس والله اتقهرت عشان مش بحب حد يفرض عليا حاجة. مروان بحب: مستحيل اسمح لحد يتحكم بيكي يا حبيبتي. بس الفكرة إنهم مندفعين عشان عايزين يفرحوا بينا، وما تنسيش أنا أول ابن لأهلي، وأنتي أول بنت لأهلك. عشان كده عايزك تحاولي تتفاهمي وتشتري خاطر اللي حواليكي يا حبيبتي.
دنيا: أوكي. بس ارجوك مش عايزة حد ينكد عليا بخطوبتي. أنا بجد حابة لون فستاني يبقى بيبي بلو. أنا مش كل يوم هتخطب، وعايزة كل حاجة تمشي على ذوقي. مروان: يا حبيبتي ده أبسط حقوقك. أكيد أنا مش هقبل أشوفك زعلانة. دنيا أنا استنيتك كتير، ومستحيل أضيعك من بين إيديا. دنيا بابتسامة: مروان، يا ريت دايما تحاول تفهمني كده، وخليك جنبي. مش عايزة أندم بيوم إني اتجوزت زي معظم الستات.
مروان: إن شاء الله يا حبيبتي هكون سندك وأنتي سندي. وهنعمل أحلى عيلة. *** في المساء. في شقة أسد، كانت قاعدة بحضنه وبيتفرجوا على فيلم. أسد: مليكة. مليكة: اممم. أسد: فيكي حاجة متغيرة؟ مليكة: مش فاهمة... إزاي يعني؟ أسد: حاسس إنك بقيتي هادية أوي، غير عن عوايدك. فين كلامك اللي مبيخلصش وشقاوتك وتنططك؟ غريبة يعني، معقول لحقتي اتغيرتي خلال الفترة دي؟ مليكة: ويا ترى دي حاجة حلوة ولا وحشة؟ أسد: بصي يا حبيبتي...
أنا بحبك، وبحبك أوي كمان. عشان كده بحب كل صفاتك، سواء كنتي هادية أو مجنونة. بحبك بكل تفاصيلك. بس بتوحشني أوي طفولتك، روح الطفلة اللي فيكي دي أكتر حاجة بحبها. بحب براءتك وشقاوتك ودلعك. أنتي مفيش منك اتنين يا حبيبتي. أنا إنسان محظوظ جدًا لأنك ملكي. مليكة بحب: أنا بحبك أوي يا أسد. أنا فعلاً اتغيرت. المشكلة اللي حصلت في بيت أهلك فتحتلي عيني وحسيت قد إيه أنا فعلاً طايشة. بحاول أركز على نفسي كتير.
أسد: كنت عارف إنك مش هتنسيها. أنا بكرر أسفي المرة المليون يا مليكة. أنا بجد مش قادر أشوفك زعلانة مني. مليكة بحب: يا حبيبي أنا بقولك استفدت منها، مش شايلة بقلبي حاجة عليك. أنت حبيبي وروح قلبي، مستحيل أزعل منك. قرب منها وباسها على جبينها وأخدها بحضنه. أسد: مليكة.. امتى يناسبك موعد الفرح؟ مليكة: بعد النتيجة. أسد: وليه مش قبل؟ مليكة: يا أسد اصبر شوية يا حبيبي. عايزة آخد راحتي وأنا بجهز.
أسد: ماشي. بس الأكيد إن الفرح قبل خطوبة دنيا. مليكة بابتسامة: أوكي، معنديش مانع. *** إبراهيم بصدمة: عادل! عادل: ازيك يا بابا. حضنوا بعض وسلم على مامته ورضوى وخالد، والكل تحت الصدمة. إبراهيم: إيه المفاجأة الغريبة دي؟ ده أنت مقبلتش تيجي من 14 سنة. عادل بابتسامة: عايز أحضر فرح أسد وأقعد فترة كويسة هنا. رضوى: ازيك يا فاتن؟ فاتن برسمية: الحمد لله. صباح بضيق وهمس: لسا بومة زي زمان. رضوى: بس يماما لتسمعك وعادل يزعل.
دَلَفت غدير مع فراس وسليم وهما بيضحكوا. فجأة انمحت الابتسامة عن وجوههم. غدير بصدمة وهمس: بابا وماما! ابتلعت غصة بحلقها وقربت هي وفراس. فراس سلم برسمية جدًا على والده، وكذلك على والدته، بينما عادل أول ما شاف غدير حضنها بقوة. عادل: ازيك يا حبيبتي. غدير بوجع وبحة: كويسة. وصافحت والدتها برسمية. غدير لوالدتها: جايين ليه؟ فاتن: إيه السؤال ده؟ جايين نزوركم. غدير: آه. أهلاً وسهلاً. عن إذنكم هطلع أنام.
احتضنها فراس وقال: استني، اتعشي. أنتي ما أكلتيش حاجة من الضهر. على طاولة العشاء. عادل: إزاي باباك يا سليم؟ سليم: الحمد لله كويس وبيسلم عليك. ابقى تعالا اتغدى عندنا بكرة. بابا هيفرح أوي. عادل: إن شاء الله يا ابني. وإزاي مهران يا بابا؟ رجع كويس معاك ولا لسا قافش؟ إبراهيم بشك: كويس. والحمد لله علاقته تحسنت معانا وبقى يجي ويروح، وحتى بنته اتخطبت عندي. عادل: هو عنده كام بنت؟ مش تلاتة؟ صباح: أيوه. بس إيه؟
كل واحدة فلقة قمر ما شاء الله، ما شفتش في جمالهم. عادل: ربنا يعينه. هم البنات للممات. غدير: والله لو على الهم عمو مهران شايل همهم وفرحان بيهم. فاتن: كام مرة قولتلك لما حد من الكبار يتكلم تخرسي خالص. تركت غدير الملعقة وذهبت إلى غرفتها. فراس: ماما لو سمحتي. غدير مش صغيرة وهي عارفة بتقول إيه. فاتن: ممكن تسكت أنت كمان؟ رضوى: هو في إيه؟ اهدوا شوية. وبعدين حرام عليكي تزعليها كده.
سليم بحدة: يعني فوق ما إنتي سايباها كل الوقت ده لوحدها بتأمريها وبتغلطي فيها. إنتي أم إنتي؟ فاتن بغضب: أنت إزاي تكلمني كده؟ إيه التربية دي؟ فعلاً كان لازم أولادي يفضلوا عندي عشان يتربوا عدل. خالد بسخرية: محنا شوفنا تربيتك، بأمارة أخلاق شادي العالية. إبراهيم: خلااااص اسكتوا كلكم. مش عايز مشاكل. كفاية. بعد شوية. عادل: أسد اتجوز أنهي واحدة؟ صباح: الصغيرة مليكة. عادل: على كده بيحبها ولا صالونات؟
خالد: ده اتخطى مراحل الحب يا عادل. قالب فيها شاروخان. صباح بضحك: والله ربنا جمع بين قلوبهم وحببهم ببعض. عادل: طب وهيجهز بناته إزاي؟ دول اتنين. إبراهيم: أكيد مأمن نفسه وحاسب حساب يعني. خالد: وشكله هيجوز التالتة عن قريب. عادل باستغراب: ليه؟ هي مسبحة وفرطت؟ ما يصبر على نفسه شوية. خالد: لا مينفعش. ابنك عينه منها. عادل بصدمة وعينيه بتشع شرار: فراس؟ عايز تتجوز بنت عمك؟ فاتن بغضب: لا! إيه الكلام ده؟ مستحيل أوافق.
فراس بحدة: مش طالب موافقة حد. بس موافقة أبوها كافية. إبراهيم بحزم: ما تفتحوش أي سيرة بالمواضيع دي. بعدين هنبقى نتناقش بهدوء. دلوقتي كلكم اتعشوا وروحوا لأوضكم. *** في فيلا هشام. على مائدة العشاء. زينب: اتفضل يا ابني مد إيدك. البيت بيتك. مروان بضحك: أنا باكل أهو يا طنط والله مش مكسوف. هشام بضحك: لا زيزي كده بتحب تدلعنا بالأكل. وأنت بقيت مننا، ليك من الحب نصيب.
دنيا بصدمة: بابا رضوى بعتتلي مسج بتقول عمو عادل ومراته جم من الإمارات. هشام بصدمة: معقولة! غريب أوي. دنيا: قال عشان يحضروا فرح أسد ومليكة. هشام بشك: بس إحنا لسا ما حددناش الفرح امتى. دنيا: وبتقولك سليم عزمهم على الغدا عندنا بكرة. زينب: ييييه! أنا مش بطيق البومة فاتن. هفف.. ليه يدبسني ابن الهبلة. مروان بهمس لحماته: بتتكلم عليكي؟ زينب: أيوه. وبومة وشايفة نفسها على الكل، وبتعمل مشاكل من أتفه الأمور.
مروان بضحك: عادي، بكرة اطبخي وزبطي بيتك وكيديها. مش ماما كانت تقولك كده؟ زينب بضحك: يخرب عقلك ياض، ضحكتني. اتلم واسترجِل. ده أنا هجوزك بنتي. مروان: بضحك معاكي يا زيزي. دنيا: هو في إيه؟ بتتكلموا لوحدكم بإيه؟ مروان: ملكيش دعوة بيني وبين حماتي. هشام: لسا ما بقتش حماتك. بعد تلبيس الدبل تبقى حماتك. دلوقتي اتلم. مروان: إيه ده؟ أهلك بيهزقوني يا دودو. دنيا بضحك: اتلم يالا. *** مكالمة هاتفية. رزان: عايز إيه؟
فراس عيب كده. أنا... فراس بمقاطعة وصوت حزين: ممكن أتكلم معاكي؟ أنا محتاجلك بجد. رزان بخوف: مالك؟ في إيه؟ فراس بضيق: بابا وماما رجعوا. رزان بصدمة: إيه؟ ليه يعني؟ حصل إيه؟ فراس: قال عشان فرح أسد ومليكة. رزان: وأنت مدايق ليه؟
فراس: مدايق. لأني مش حاسس إنهم أهلي. من أول ما جم وهم بيعاملوا غدير وحش. وأنتي عارفاها حساسة. بابا وماما قضوا كل الوقت ده ما بيسألوش فينا، وأنا بس اللي كنت بروحلهم وأطمن عليهم. مدايق جدًا لأنهم مش واحشيني. نفسي أحس إني بحبهم زي زمان بس مش قادر. حاسس إنهم أغراب عني. عارفة.. خايف يبدأوا يضغطوا على غدير ويجننوها.
رزان: اهدى يا فراس. ما تضغطش نفسك بالأفكار دي. دول مهما كانوا أهلك. وغدير مش صغيرة وعارفة بتعمل إيه. أنت بس فهمها ما تتصرفش من غير تفكير قدامهم عشان ميزعلوهاش. وأنت حاول استحمل الفترة دي عشان دول أهلك. فراس: بس أنا مستغرب أوي. دول بقالهم سنين ما نزلش مصر، إيه اللي خطر ببالهم دلوقتي؟ وفرح أسد ومليكة لسا أصلًا ما اتحددش. رزان: قصدك إنهم ناوين على حاجة؟
فراس: اممم. أنا عارف أهلي كويس يا رزان. بابا عنده الفلوس رقم واحد بالحياة، وماما عندها الشغل أساس حياتها. ليه شامم ريحة فلوس بالموضوع مش عارف. رزان: معناها لازم تفتح مخك كويس معاهم. واررجوك ما تفتعلش مشاكل. كده أريح ليك ولغدير. فراس: رزان. شكرًا. رزان باستغراب: على إيه؟ فراس: على وقفتك جنبي وجنب أختي. أنا كل ما أحس إني مخنوق بكلمك وبستريح. وغدير بسببك علاقتها مع مليكة بقت ممتازة وبقوا أصحاب ودايمًا بيتكلموا.
رزان بمشاعر مختلطة: فراس، أنت من أعز أصدقائي. وغدير زي أختي. فراس: بس أنا مش هكتفي بالصداقة دي. رزان، أنا بحبك. يعني مش قادر أتخيل حياتي من غيرك. رزان بابتسامة: فراس.. عيب أوي كده. لو سمحت أجل أي كلام بالموضوع ده. فراس: ماشي يا ستي. اتقلي براحتك، بس خليكي عارفة إني بحبك. *** في شقة مهران تحديدًا في البلكونة. مهران بصدمة: تخيل عادل بعد كل السنين دي رجع. أسد بسرحان: اممم.. حاجة فعلًا غريبة.
مليكة: طب كويس عشان يحضروا الفرح. أسد: مهم جايين عشان كده حسب قولهم. مهران: أسد، أنت شاكك بحاجة؟ أسد: ما تشغلش بالك يا عمي. أنا هأتأكد وبعدين أحكيلك. إيمان: طب مش ناوين تحددوا ميعاد الفرح؟ أسد: إن شاء الله عن قريب. لما نجتمع مع العيلة هنبقى نتكلم بالموضوع ده. أتت نهال تحمل طبق الفاكهة. نهال بضيق: تلاقي البومة فاتن نكدت عليهم هناك. مليكة: طب تصدق يا أسد إني بحياتي كلها ما شوفتها، لا هي ولا عمو عادل. نهال: بالناقص.
مهران: نهاااال! نهال: مش قصدي عن أخوكي، قصدي عن البومة مراته. مهران بضحك: أيوه، إن كان كده ماشي. أسد: أنا مش عارف ليه كل العيلة بتكرهها كده؟ أنا مش فاكر كويس، أعتقد آخر مرة شوفتها من 5 سنين، وحتى في السفرية دي ما شوفتهاش. بس التقيت بعمي عادل. بس إيه، أسمع إن دماغها جزمة. نهال: أيوه بالظبط. عشان مغرورة. دي بتنبش التراب عشان تعمل مشكلة. دَلَفت رزان وقالت: بابا.. إيه رأيك نروح بيت جدو؟ مهران باستغراب: ليه يا حبيبتي؟
رزان: يعني.. وحشوني أوي. وبعدين عشان تتكلموا بموضوع الفرح، ومنها تسلمي على عمو عادل. أسد: أنا بصراحة شايف إن كلامها صحيح. الفرح عايز تجهيزات كتير، لازم نتفق عليها. مهران: طب والمحل؟ أسد: عادي لو قفلته فترة، يعني أسبوع مش هيحصل حاجة. مليكة: وبعدين يا بابا في مناسبات كتير جاية وخطوبة دنيا، ده حتى إيمي ما شافت خطيبها من زمان. إيمان: يا اختي يا قمر! آه يا بابا، وحياة عيالك تودينا.
مهران: كفاية زن. طيب ماشي، بس خلوها لبعد بكرا، هكون ظبطت الدنيا. أسد: طيب، عن إذنك يا عمي. الوقت اتأخر. تصبحوا على خير. أمسك يد مليكة. مهران بابتسامة: وأنت من أهله يا ابني. بعد شوضة. دخلا شقتهما. مليكة: أسد. أسد: أيوه يا حبيبتي. مليكة: في إيه يا حبيبي؟ حاسة إنك قلقان أو بتفكر بحاجة. أسد: اممم بصراحة اه. مليكة: قولي إيه هي يا حبيبي. يمكن أقدر أساعدك. أسد: ما تشغليش بالك يا روحي. مليكة بدلع: أسد.
حاوط يداه خصرها وقال: حاسس إن عمي عادل وراه حكاية كبيرة، وجيته دي يعني ناوي لحاجة. مليكة: حاجة زي إيه؟ أسد: مش عارف. بس أنا لما زرته في دبي عرفت إن مشروعه فشل بنسبة كبيرة، وطبعًا ده كلام تسرب من الموظفين. فأتوقع جيته دي عايز فلوس. مليكة: يعني هيطلب من جدو ولا إيه؟ أسد: مستحيل، دي ملايين يا بنتي. يعني هو جاي وحاطط الشر بين عينيه. مليكة بشهقة: يعني ممكن يعمل حاجة وحشة لجدو؟
أسد بشك: يمكن. عشان كده لا م نرجع مصر، عشان يفضل تحت عيني. مليكة: دي الحكاية كبيرة. حبيبي لازم تنبه جدو. أسد: أكيد واخد باله. بس أنا ما أضمنش عمي عادل. أنا عارف تفكيره وعارف طبع مراته الزبالة. مليكة: ربنا يجيب اللي فيه خير يا حبيبي. أسد بابتسامة: أنتي كل الخير يا ملكة قلبي. مليكة بضحك: بس بقا بتكسف. أسد: بقولك إيه؟ أنا فاتني كتير أوي. وحشتيني أوي يا مليكة. مليكة بحب: وأنت كمان بتوحشني حتى وأنت معايا. ***
في اليوم التالي. في بيت هشام. هشام: أهلاً أهلاً عادل، نورت البيت يا أخويا. عادل: منور بأصحابه يا هشام. هشام: إيه سر العودة يا عادل؟ ده إحنا كنا هنبوس إيدك عشان تعملها وما كنتش ترضى. عادل: هشام، أنا جاي أتكلم معاك بموضوع مهم جدًا. هشام: اتفضل. عادل: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!