عادل: هشام أنا جاي أتكلم معاك بموضوع مهم جدًا. هشام: اتفضل. عادل: بص يا هشام، أنا وصلتني أخبار أبويا هيكتب الوصية بتاعته، ويمكن أصلًا كتبها. وقال عايز يكتب لمهران نص ثروته. ده مش عدل، ولا شرع ربنا. ابتسم هشام بسخرية وقال: كنت متأكد إن جيتك دي فيها إن. عادل، أنت بتعبد الفلوس؟
مش منطقي إنك جاي بعد 15 سنة هنا عشان تورث، وأبوك أصلًا لسه عايش وربنا يطولنا بعمره. عادل، أبويا ظلم مهران ودمرله حياته. مهران ما شافش من العز اللي إحنا شوفناه واتربينا عليه، واللي عمله أبويا ده أقل شيء ممكن يعمله. عادل، أنت عندك فلوس كتير وأملاك، ليه عايز أكتر من كده؟ ولا أنت زي النار كل ما بتاكل بتقول هل من مزيد؟ عادل ببرود: أفهم من كلامك إنك راضي وهتسكت؟
هشام: الحكاية مش كده، إحنا لازم نقدر وضع مهران. الفكرة إننا لازم نتناقش يا عادل مع أبويا ونتكلم ونرضي كل الأطراف. بس ارجوك ما تعملش شوشرة قبل فرح أسد، أنا ما صدقت واحد من أولادي هيتجوز. عادل: أنا مش جاي أعمل مشاكل، أنا بس عايز حقي وشرع ربنا يطبق علينا كلنا. هشام بابتسامة جانبية: عادل، أنا مصدوم فيك، إنت إزاي بتتكلم بالموضوع ده وصاحب المال حي يرزق؟ يا عادل التصرفات دي العيال هتستحي تعملها.
عادل: أنا اللي عندي قولته، وحقي مش هسيبه. هشام: أنا لساني عاجز عن الكلام، امشي نتغدى على الله ننسى اللي قلته. عادل: على كده مش هتوقف بصفي؟ هشام: مش هوقف بصفوفي ولا أي حد عشان أبويا لسه عايش وربنا يطول بعمره. عادل، تعال ناكل ونتكلم بأي حاجة تانية. على السفرة: فاتن: وخطوبة دنيا إمتى؟ زينب بكيد: بعد فرح أسد على مليكة إن شاء الله. فاتن: سمعت إن العريس كبير عليها حبَّتين، ليه تستعجلوا كده؟
ما كنتِ تجوزيها لواحد من سنها يليق عليها. دنيا بحدة: والله هو بيحبني وأنا بحبه ومبسوطين مع بعض أوي. زينب بغرور: وأنا هلاقِي أحسن من مروان فين؟ أصله ابن أعز صاحبة ليا، وأنتي عارفاني مش بناسب أي حد وخلاص. فاتن: اممم، وبيشتغل إيه؟ زينب: بشمهندس قد الدنيا. فاتن: أها، ربنا يتمم. أتى هشام وقال: فين الغدا يا زيزي؟ عادل هيفقعلي مرارتي. زينب: قوله يتفضل، أهو الأكل جاهز. *** مكالمة هاتفية: مليكة: وبعدين يا غدير؟
دول مامتك وباباكي أهلك اللي جابوكي للدنيا، على الأقل عامليهم كويس وما تقاطعيهمش. حاولي تتقربي منهم. غدير بدموع: عن أي أهل إنتِ بتتكلمي؟
ده أنا ولا كأني يتيمة. مليكة، إنتِ مش عارفة أنا احتجتلهم إزاي ومالقتهمش جنبي. كل مرة بموت من القهر لما أشوفكم مع أهلكوا. مليكة، أنا حاسة بوحدة، نفسي أترمى بحضن أمي وأعيط زي العيال، أو أجري أستخبى ورا بابا لو عملت حاجة غلط. هم حرموني من كل ده. قعدت معاهم تلات شهور في دبي ما قدرتش أستحمل، حتى وأنا معاهم مهمليني.
مليكة: يا حبيبتي، والله ما عارفة هقولك إيه. بس كل شدة إلا ما تزول، وأكيد أكيد ربنا شايلك الأحسن. غدير، حاولي ما تفكريش كتير. حبيبتي، ركزي على مستقبلك ونفسك، صدقيني مفيش حاجة هتنفعك غيره. شفتي رضوى إزاي بقت روحها حلوة عشان اشتغلت وبدأت تركز على نفسها شوية.
غدير بدموع: مليكة، صدقيني بحاول. بس كل اللي حواليا اتغيروا عليا، حتى فراس مبقاش يهتم بيا زي قبل، وبقى مشغول كتير. وسليم ارتبطنا من يومين بالاسم بس، مفيش اهتمام خالص. مش بيكلمني إلا لما أنا أكلمه، وحتى مش بيرد عليا. مليكة بصدمة: إيه ده؟ معقولة؟ غدير بدموع: والله يا مليكة زي ما بقولك بالظبط. حاسة إن محدش عايزني.
مليكة بصدمة: أوعك تقولي كده. إحنا كلنا بنحبك. بس نصيحة يا غدير، تجاهلي سليم على قد ما تقدري. تعالي على نفسك وابعدي عنه. هو من أولها بيعمل كده، بعدين هيعمل إيه؟ غدير: مش هو لوحده يا مليكة، كلهم كده. محدش بيسأل بيا. حتى جدو بقى على طول مشغول. مليكة، أنا بجد محتاجة لناس بحياتي. أنا حتى صحاب معنديش غيرك. حتى كل حاجة بنزلها على الإنستغرام فيك. أنا كرهت كل حاجة.
مليكة: غدير، ما تضغطيش نفسك بالأفكار دي. فكري بحاجات حلوة نفسك تعمليها. أقولك، روحي الكوافير أو ساونا أو أي حاجة المهم تفكي شوية وترتاحي. اعملي حاجة بتحبيها. أنا بكرة هاجي مصر وأخرجك من الجو الكئيب بتاعك. غدير: أنا مستنياكي على نار يا مليكة، على الأقل تونسيني شوية. مليكة: ماشي يا حبيبتي، هقفل دلوقتي عشان أسد جه. غدير: حاضر يا حبيبتي، باي باي. قفلت الخط واستدارت. أسد بحب: بتتكلمي مين يا قلبي؟ مليكة: دي غدير.
أسد: غريبة، يعني عمري ما حسيت إنكم قريبين من بعض، حتى كنت أحس إنكم مش طايقين بعض خالص. مليكة: فعلاً قبل كنا مش متفقين، بس دلوقتي خلاص بقينا أصحاب أوي. أسد: طب كويس. قالتلك إيه؟ مليكة: مفيش، مشاكل بنات يا حبيبي، متشغلش بالك. أسد: يعني ما قالتش سبب زيارة أهلها الغريبة دي؟ مليكة قربت منه وجلست بحضنه وقالت: لا ما قالتش. إنت وحشتني على فكرة. حضنها وقال: وانتِ يا حبيبتي وحشتيني أوي. مليكة: هو إنت كنت فين؟
أسد: كنت عند صاحبي. المهم بابا كلمني وقاللي كلام هيصدمك. مليكة باستغراب: ليه؟ قال إيه؟ أسد: طلع شكي بمحله، وعمي عادل جه وناوي يكوش على فلوس جدي. مليكة بشهقة: يا انهار أسود. أسد: جدي كان قالي إنه ابتدى يكتب الوصية وهيكتب جزء كويس لباباكي عشان يعوضه عن اللي عمله معاه. وعمي عادل شم خبر وجه على ملا وشه عشان ياخد الفلوس. مليكة بصدمة: ده أكيد إنسان مش طبيعي، إزاي عايز يورث باباه وهو عايش؟
أسد: كل ده وجدي عايش، ربنا يمد بعمره. تفتكري هيعمل إيه بعدين؟ مليكة: بجد حاجة مقززة، إزاي في ناس مادية كده. حتى بنته الوحيدة كلمتني وبتعيط بسبب تصرفاتهم. وفراس كمان تعبان ورزان مشغولة معاه وبتحاول تخفف عنه. أسد: ربنا يهدي بالهم. المهم، عملتي إندومي ولسه؟ مليكة بضحك: يا أسد، ما تتريقش عليا. وبعدين ما أنت عارف إن ماما اللي بتطبخ. أسد بضحك: وإمتى بقى هاكل من إيدين مراتي؟
مليكة: خلاص، أوعدك بعد الفرح هقعد مع طنط زينب وأحاول أتعلم. بس بشرط تاكل أي حاجة أحطها قدامك وما تكونش طفس. أسد بضحك: يا حياتي، أنا آكل السم من إيدك. بس أنا مش عايزك تقفي في المطبخ خالص. هبقى أجيبلك طقم شغالات بس إنتي ما تتعبيش. مليكة: بص، حركات الأغنياء والكلاس دي ما تمشيش معايا. بيتي ممنوع يدخله حد غريب، وما تقلقش، هعرف أظبط أموري. أسد: أنا عارف، هيطلع كله عليا في الآخر. مليكة بدلع: مش واثق بقدراتي يا حبيبي؟
أسد بضحك: أيوه كده، دلعيني يا أم قدرات. *** في الشركة: أمير بنفاذ صبر: يعني أسد مش موجود ومستر هشام أخذ إجازة، وسي سليم مش راضي يداوم من غيرهم، كل الشغل تراكم عليا وعليكي. حتى إنتي جاية متأخرة ربع ساعة. بقالك خمس ساعات ما خلصتيش الفايلات اللي بإيدك. رضوى: اهدى شوية يا أستاذ أمير. أسد قالي الملفات دي أخليها على مكتبه وهو هيراجعها بكرة. والملف ده لازم نتناقش فيه قبل ميتنج النهاردة.
أمير: طيب، هاتي الملف كده. كويس، ارتحنا من الباقي. المهم دلوقتي لازم أكلم أسد وأقوله إن نوران هانم اتصلت وعرضت المشروع للمرة الثانية بشروط أفضل. رضوى: ما توافقش. أسد استحالة يرضى، أنا متأكدة. أمير: رضوى، ده شغل مش وقت مشاعر. رضوى: وأسد عنده مراته أهم من أي شغل ومستحيل يتنازل عن مبادئه. حتى هشام أخويا استحالة يوافق، حتى لو كان العرض لصالح الشركة وببلاش.
أمير: على قولك. المهم، هبلغله، وبالأخير القرار قراره. رضوى، لو سمحتي ممنوع التأخير تاني مرة. الشغل محتاج جدية والتزام. رضوى: أنا عارفة الكلام ده، بس ظروفي كده. ودول ربع ساعة يعني مش كتير. أمير: ياه يا رضوى، بس لو تقدري قيمة الربع ساعة دي. الربع ساعة دي ممكن تشوفي فيها شريط حياتك كله بيمر قدامك وتتنفسي أنفاسك الأخيرة. وقتها بس هتحسي بقيمة الربع ساعة.
رضوى بابتسامة: أمير، إنت عندك فلسفة في الحياة عمرى ما شفتها. ساعات بحس عندك انفصام. أمير بضحك: لا، مش كده. الفكرة إني مريت بظروف خلتني أحس قد إيه وقتي وحياتي مهمين. رضوى: طب إيه؟ مش هنشتغل؟ أمير: طبعًا، إزاي؟ لازم نشتغل. *** مر اليوم بطوله وأتى اليوم التالي: صباح: أهلاً أهلاً، وحشتوني أوي والله. مهران: إزيك يا ماما، وحشتينا أوي. صباح: الحمد لله، منورين يا ابني. اجتمع كل أفراد العائلة.
إبراهيم: وإزاي امتحاناتك يا مليكة؟ ناجحة إن شاء الله؟ مليكة: الحمد لله يا جدو، ربنا يجيب اللي فيه خير. أسد وضع يده على كتفها وقال بابتسامة: هي عملت اللي عليها، والباقي على ربنا. عادل: من لما شوفتك في دبي وأنا حاسس إنك متغير يا أسد. هو الجواز بيبسط كده؟ أسد بضحك: طبعًا يا عمي، بس كله حسب الزوجة. يعني مثلًا أنا مراتي قمراية وسكرة. بس إنت الله يعينك على ما بلاك. كتمت نهال وزينب ضحكة، بينما خالد قال بسرعة: طب إيه؟
أنا مش ناويين تخطبولي ولا هتسبوني أخلل؟ صباح: البنت مش راضية إلا بعد النتيجة. خالد: يا ربي صبرني بس. مليكة، ابقي اضربيها قلمين لما تروحي يمكن تفوق. مليكة بضحك: وتهون عليك؟ فاتن: بس مش صغيرة عليك بنت من جيل مليكة يا خالد، ليه ما تاخد واحدة من سنك؟ زينب: يعني لا عاجبك خطوبة دنيا ولا خطوبة خالد، ما ترسي على بر يا فاتن.
فاتن عدلت نظارتها وقالت: لا، أنا نظريتي واضحة. لازم الراجل يتجوز بنت من سنه وتفكيرها يناسب تفكيره وتكون فاهماه، مش عيلة وخلاص. عشان يعرفوا يبنوا مستقبل وعيلة. زينب: أهو الكلام اللي ما يتفهمش منه حاجة، فلسفة. غدير بسخرية موجهة كلامها لفاتن: شفناها أوي العيلة دي اللي بتتكلمي عنها. مليكة بتمتمة: إحنا قولنا إيه؟ بلاش رمي كلام عليها يا غدير، دي مامتك. دنيا: غدير، مليكة معاها حق. حتى مهما عملت ليها احترام.
غدير: اتلموا، هو إنتوا هتفتحوا لي محاضرة؟ دلفت رضوى وقالت بتعب: إيه ده؟ انتوا هنا؟ أنا اتسحلت بالشغلانة دي. صباح: يا حبيبتي، تعالي ارتاحي. زمانك واقعة من الجوع. إيمان: طب كويس، يلا ناكل. هموت أنا كمان، جوعت أوي. نهال: طب أنا وزينب هنقوم نحط الأكل. زينب: يلا يا حبيبتي. وقاموا الاتنين وهما بيتمتموا على فاتن. *** رزان: وبعدين يا فراس؟ مش هتنزل تقعد معانا؟ بصراحة وحشتني أوي.
فراس بابتسامة: وإنتي كمان وحشاني أوي أوي. بس بجد كان عندي شغل كتير. رزان: واضح إنك مش حابب تنزل عشانهم تحت. فراس بضيق: بصراحة آه. مش حابب أدخل بحواراتهم ومحاضرات ملهاش نهاية وكله ع الفاضي. رزان: حتى غدير حاسة بكده برضه. فراس، إنت لازم تكون جنبها. فراس: والله مش قادر يا رزان. حاسس نفسي مقيد، مش قادر أعمل حاجة. وحاسس إن أصلًا بابا جه عشان خطة هو راسمها بدماغه، لا عشانا ولا عشان الفرح.
رزان: كل شيء هيبان مع الوقت. المهم إنت تبقى أقوى من كده وتفرض وجودك معاهم وتسند أختك اللي ملهاش غيرك. فراس: وأنا مين يسندني؟ أنا بجد تعبان. وضعت يدها على كتفه وقالت: أنا. أنا هنا عشانك. أنا اللي طلبت من بابا نزوركم عشان وحشتني أوي.
فراس بابتسامة: أنا آسف يا رزان لو تطفلت عليكي بزيادة وضغطت عليكي. بس أنا بجد محتاج بنت زيك بحياتي. إنتِ أكتر بنت إيجابية عرفتها، وجدعة وشخصيتك قوية. أنا محتاجلك، حتى لو عايزة نفضل صحاب، خلاص معنديش مانع، بس المهم خليكي معايا. رزان: لا. مش عايزة نفضل صحاب. نظر لها بصدمة ويرى بريق عينيها. فراس بلخبطة: ييعني... قصدككك إنك؟ رزان بضحكة: أيوه بحبك. ضربته على صدره بخفة وقالت: وقعتني بشباكك يا خبيث.
نظر حوله وهو مصدوم، أخذ نفس عميق بيحاول يستوعب وهي بتضحك على شكله. بحركة مفاجئة حضنها ورفعها لغاية ما عصرها بحضنه. رزان: يخربيتك، هتفضحينا. فراس: بحبك، بحبك، بحببببك. *** غدير: ممكن أعرف ليه مش بترد عليا؟ سليم بهدوء: كنت مشغول. غدير بغضب: مشغول مع ميرا، مش كده؟ سليم: الله الله. أنا متراقب بقا؟ غدير بدموع: أيوه متراقب، عشان ديل الكلب عمره ما هيتعدل. وأنا الغلطانة إني فكرت أبص لواحد زيك. سليم: ....... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!