الفصل 22 | من 30 فصل

رواية قطتي الشقية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
23
كلمة
4,375
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

غدير: ممكن أعرف ليه مش بترد عليا؟ سليم: كنت مشغول. غدير بغضب: مشغول مع ميرا مش كده؟ سليم: الله الله.. أنا متراقب بقى؟ غدير بدموع: أيوه متراقب.. عشان ده الكلب عمره ما هيتعدل.. وأنا الغلطانة إني فكرت أبص لواحد زيك. سليم: إنتي بتشتمي كمان!

مهو فعلاً أنا اللي غلطت واديتك وش زيادة.. إحنا مفيش بينا أي حاجة رسمية يا غدير يعني مش من حقك تراقبيني وأنا أتكلم مع أي حد، أنا حر.. هتبدأي من أولها كده.. لا طالما إحنا على البر كل واحد يروح لحاله. غدير بصدمة ودموع: للدرجادي أنا رخيصة عندك؟

سليم: لا إنتي مهمة جداً.. وأنا فعلاً بحبك.. بس مش منطق كل ما أتكلم مع أي حد أبقى بخونك.. أنا قولتلك من البداية مش عايز نرتبط قبل ما أحقق أهدافي.. إنتي مش خطيبتي ولا مراتي عشان تفرضي أوامرك.. حتى لو اتكلمت مع ميرا مليكيش فيه.. ميرا صاحبتي مش حبيبتي يعني وهي صديقة مقربة مني.. مش طبيعي هتشكي بيا من دلوقتي. غدير بدموع: سليم.. اعتبر إني ما قولتلش حاجة في الشركة.. اعتبر إن مفيش غدير، ماشي! سليم بصدمة: نعم؟

غدير: أيوه أنا مش عايزة حد يحبك.. كفاية أوي لغاية هنا.. من النهاردة إحنا أولاد عم عادي جداً.. عن إذنك. ذهبت من أمامه وهي تبكي وهو يبص لأثرها ومصدوم جداً إنها استغنت عنه بسهولة. دخلت أوضتها بتعيط. مليكة بصدمة: مالك يا غدير، إيه؟ غدير بدموع: أنا خلاص مش هستحمله أكتر من كده.. فوق ما هو غلطان جاي وبيقولي أنا الغلطانة ومليش حق أتصرف كده ومش لازم أتدخل بصحابه البنات. مليكة: ده أكيد اتجنن، إيه الغباء ده.

غدير بدموع: أنا مش عايزاه.. كفاية أوي كل اللي قاله.. هو قالي إحنا لسه على البر.. يبقى نسيب بعض أحسن. مليكة: وإنتي هتستحملي يا غدير؟ هتقدري تشوفيه كل يوم مع واحدة شكل وتسكتي؟ هتقدري ترجعي لنقطة الصفر؟ إنتي كنتي تتجنني لما تشوفيه بيكلم رزان أختي فما بالك دلوقتي. غدير بحزم: أنا خلاص أخدت قراري. مليكة: إيه هو؟ غدير: هوافق على العريس اللي اتقدم لي واللي يحصل يحصل.

مليكة بصدمة وزعيق: إنتي أكيد اتجننتي.. إنتي هبلة ولا بتستهبلي؟؟ عريس مين اللي توافقي عليه؟ عايزة تضيعي نفسك عشان سليم اللي ما يستاهلش دمعة من عينك؟ عايزة تظلمي راجل محترم معاكي بس عشان زعلتي من سليم؟؟ غدير اعقلي.. بلا جنان وتسرع.. ده جواز والغلطة هتدفعي تمنها العمر كله.. سليم مش عايزك طز فيه.. المهم إكسبي نفسك. غدير ببكاء: بس أنا بحبه.. بحبه أوي.

مليكة: دوسي على قلبك عشان كرامتك.. مش هتعيشي من غيرها.. ما تعمليش زي كل الأفلام العربي.. أوعك تفتكري الجواز من حد تاني يعني خلصتي.. لأ ده يمكن أنيل بمليون مرة.. لو عايزة نصيحتي اعملي زي رضوى.. ذاكري واشتغلي.. حاولي تخرجي تدرسي بره عشان تبعدي عن أذى سليم وتنسيه.. ويمكن هو خلال الفترة دي يكون كون نفسه وعقل.. يمكن القدر يجمعكم بظروف أحسن من دي.

غدير بدموع: أوعدك هحاول.. هعمل أي حاجة بس عشان أخرج من اللي أنا فيه.. أنا بجد تعبانة.. حاسة إني مليش حد.. مليكة ارجوكي ما تسيبنيش.. أنا بجد مليش حد غيرك أحكيله. مليكة بدموع: مش هسيبك يا حبيبتي.. بس ارجوكي فكري بنفسك شوية.. حبي نفسك هتحسي كل اللي حواليكي بيحبوكي. *** في أوضة المكتب. إبراهيم: أنا بقول تستقر هنا يا عادل يكون أفضل. عادل: للأسف ما يناسبنيش.

هشام بنظرات خبيثة: على فكرة يابا عادل عرف بالصدفة عن موضوع الوصية. إبراهيم بصدمة: نعم. ووجه نظره إلى أسد الذي أومأ برأسه لجده ويعطيه نظرة ثقة. مهران باستغراب: وصية إيه دي؟ إبراهيم: دي وصيتي بعد ما أموت.. بس ممكن أعرف يا عادل عرفت منين. عادل ببرود: من ابن المحامي بتاعك.. بس مش ده موضوعنا.. المهم الكلام اللي سمعته صحيح ولا لأ؟

إبراهيم بضحكة ساخرة: يعني مجيتك دي عشان كده.. منا قولت مش محبة فينا برضو.. طول عمرك بتعبد القرش. خالد بحنق وينظر إلى عادل: ربنا يخليك لينا يابا ويمد بعمرك.. حسبي الله ونعم الوكيل بس. عادل بهدوء: أنا قولت أتناقش معاك بالموضوع ده. مهران: عادل.. مينفعش كده.. عايز تورث أبوك بالحياة؟ عيب أصلاً نتكلم بحاجة زي دي. عادل: ممكن تسكت أنت.. مش أنت اللي هتكوش على كل حاجة لازم تقول كده. أسد بحدة: هو مين ده اللي يسكت؟

إيه هو حتى أسلوب مفيش؟ عادل: ما شاء الله على التربية.. كده علمك أبوك تكلم عمك. هشام: علمته.. أنا ابني بيقدر الكلام على حسب اللي قدامه.. عادل اللي أنت بتقوله ده ملهوش تفسير. عادل بجنون: أنا مش هتنازل عن حقي ولو فاكرين عشان بعيد مش هطالب بيه لا فُوقوا وفتحوا عينيكم كويس.. إنتوا عايزين تكوشوا على الفلوس وتطلعوني بره. مهران بغضب: أنت بجد متخلف.. حق مين اللي بتقول عليه ده؟ يا أخي استحي على شيبتك.

هشام: لا وفوق كل ده بتغلط فينا.. إحنا شبعانين يا عادل وعمرنا ما أكلنا حرام.. عيب اللي بتعمله ده. عادل بحدة: لأ منا عارفكم كويس.. متأكد هتخبوا الموضوع ومش هتقولوا لحد.. وهتعملوا رباطية وتطلعوني بره.. أنا عندي مشاريع محتاجة تمويل.. وأعتقد إن أنت يا هشام مش محتاج حاجة ورضوى وخالد عندهم اللي كافيهم.. مفيش غير مهران اللي هيكوش على الفلوس وياخدها.

مهران بجنون: أنت أكيد اتجننت.. أنت واحد زبالة وكلب فلوس.. من النهاردة أنا متبرّي منك ومش عايز أعرفك تاني يا عادل فاهم. عادل: بالناقص منك ومن أشكالك.. ده أنت حتى ما رحمتش ابني وعايز تلزقه بنتك.. ودبست أسد بواحدة كمان.. واتهمته شادي بكل ده.. فوق كل ده عايز تاخد فلوس أبويا. مهران بجنون: والله لأخلص عليك. ومد يده على عنقه بينما هشام وأسد وخالد أبعدوه. كان إبراهيم يتابع الحديث بصدمة.

إبراهيم بصوت عال جداً: كفاااااية… إيه مش محترمين حد.. كبرت يا عادل وجاي تطاول على أخوك الكبير.. عايز تكبر على أبوك وأخواتك؟ ده أنت عملت كل ده وأنا عايش أمال لما أموت هتعمل إيه؟ عادل: يابا افهمني.

إبراهيم بمقاطعة: مش عايز أفهم منك حاجة.. دلوقتي بس عرفت شادي طالع لمين.. مهران أحسن منك.. مهران أحسن منكم كلكم.. وأنا هكتب له نص ثروتي.. ووريني هتعمل إيه.. أنا مش هحرمك من الميراث عشان ما أظلمكش.. بس ملكش دعوة بمالي.. أنا حر أوديه للي أنا عايزه.. وشرع ربنا ما يسمحلكش تتصرف بمالي وأنا عايش يا عادل.. روح ارجع من مطرح ما جيت.. ولما أموت ابقى تعالا طالب بحقك.

هشام: بعد الشر عليك يابا.. عادل لو سمحت أنت زودتها أوي.. اتفضل امشي من هنا. عادل بغضب: ماشي.. كان فعلاً قرار صحيح لما قررت أسيبكم وأهجر. عادل وهو في قمة غضبه. مهران بحدة: أنا مش عايز فلوس من حد.. وعمري ما اشتكيت.. ربيت تلات بنات وصرفت عليهم من تعب جبيني.. مش عايز فلوس ولا عايز تكتب لي حاجة يابا.. أنا مبسوط بحياتي وراضي بعيشتي.. مش مستني من حد حاجة.. وبناتي عمري ما فكرت أدبسهم في حد وعمري ما تثقلت منهم.

إبراهيم بهدوء: مهران يا ابني ما تحاسبناش على كلام أخوك.. هو مش فاهم حاجة وجاي عايز فلوس وبس.. والموضوع ده أنا مش حابب حد يتدخل بيه.. ده موضوع يخصني أنا وأنا اللي أقرر هودي فلوسي فين حتى لو عايز أرميها في البحر. مهران: بس أنا من دلوقتي بقول.. مش عايز من حضرتك ولا جنيه.. كفاية كده. إبراهيم: من هنا لوقتها تبقى تقرر يا مهران. مهران: بعد الشر عليك يابا ربنا يطول بعمرك.. بس مش عايز أتخانق مع أخواتي عشان فلوس.

خالد: مستحيل يا مهران داحنا نشيل اللقمة من بوقنا ونديهالك يا أخويا.. بس عادل مراته العقربة لحست دماغه ما تاخدناش بذنبه. هشام: بالظبط.. أنا شايف إننا لازم نقفل على الموضوع ده تماماً.. ربنا يديمنا لبعض وما يدخل بينا شيطان. *** عادل: فاتن.. إنتي يا ست. نزلت فاتن وقالت: عايز إيه بتزعق كده ليه؟ عادل: جهزي نفسك وبنتك هنرجع مطرح ما جينا. فاتن بصدمة: وإيه الفلوس؟

عادل بغضب: هجيبها منهم بالقانون بس نصبر شوية.. يلا وضبي الشنط عايزين نمشي من البيت القذر ده. خرج أسد وهو يبتسم بخبث وقال: غدير مش هتروح معاك إلا لو هي عايزة.. مينفعش تجبرها. عادل: أسد خليك بره.. مش عايز أتخانق معاك أنت كمان.. إحنا بينا شغل. أسد بضحكة خبثة: لأ منا فسخت العقد اللي بينا.. بصراحة أنت جبت سيرة مراتي وغلطت في حمايا وأنا عندي مراتي خط أحمر عشان كده مش هشتغل معاك تاني. عادل بصدمة: حتى أنت يا أسد.

أسد: اللي ملهوش خير بأهله ملهوش خير بالدنيا كلها.. وأنا مع عيلتي بكل حاجة. عادل بزعيق: غدييييير.. فاتن يلااااا. نزلت غدير ومعها مليكة. غدير بحزم: بس أنا مش هروح معاك. عادل: اخرسي.. يلا اجهزي. مليكة لأسد: حبيبي ارجوك ما تسمحلوش ياخده معاه. أسد: ما تقلقيش حبيبتي.. مش هتروح. غدير بحدة: مش هروح.. وهفضل مع عيلتي هنا. قرب منها وكان هيضربها بس نزل فراس جري وقال بغضب: استنى عندك.. أنت بتعمل إيه؟

إحنا حيا الله أولادك بالاسم إحنا أولاد البيت ده ومش من حقك تجبرها على حاجة مش عايزاها. عادل: إنت بقى اللي مقويها علينا مش كده.. فراس ما تخلينيش أمسح فيك الأرض.. ابعد عايز آخدها وأربيها تربية كويسة بدل قلة الأدب دي.

غدير بغضب ودموع: أنا متربية أحسن تربية.. جدي هو اللي رباني يا عادل بيه.. بالوقت اللي أنت ومراتك كنتوا بتتفسحوا ومستمتعين بحياتكم ورمتوني لجدتي وجدي…. أنا مش هسامحك يا عادل بيه على كل الوقت اللي سبتوني بيه.. مش هسحكم أبداً على كل مرة تمنيت يكون لي أم وأب.. حسستوني إني يتيمة وأنتم عايشين.. أنا بقيت بكرهكم.. مش هروح معاك أنا مش بنتك.. أنا بنت إبراهيم العمري.. الراجل اللي اهتم بيا وعوضني عنك وعن مراتك.. أنا أمي اسمها صباح.. مش عايزة عادل وفاتن في حياتي خالص.. أنتم بقيتوا أغراب بالنسبالي.

فاتن: إنتي أكيد المسلسلات لحست مخك.. كفاية دراما وجو الأحزان ده. غدير: ده اللي حضرتك شاطرة فيه.. بتكسري أي حد عادي.. مفيش حد اتعلم غيرك؟؟ مفيش حد درس بالجامعات قبلك؟؟ فهمني ليه عايشة الدور كده.. إنتي عمرك ما كنتي أمي.. سبتوني وحيدة ومليش حد.. وفراس شال مسؤولية أكبر من سنه.. حتى شادي أنتم اللي بوظتوه.. أنتم دمرتوا حياتنا.. أنا مش عايزة أعرفكم تاني.. خلاص سيبونا بحالنا بقى.

كانت تبكي.. مسحت دموعها ثم صعدت إلى الأعلى بسرعة وتبعها مليكة تحاول تهدئتها. رضوى: عادل أنا بقول لازم غدير ترتاح لو سمحت امشوا أنتم.. بس تهدا هتكلمكم. *** في المساء. في أوضة أسد ومليكة. مليكة: من ساعة ما جينا والبيت قايم قاعد. أسد: كان لازم نيجي عشان نحط حد للجنان ده.. ملوكتي.. حبيبتي حاولي تقربي من باباكي شوية وكلميه.. هو زعل أوي من عمي عادل.

مليكة: يا ربي بجد حاجة تقرف.. إزاي الراجل ده بيفكر كده.. مستحيل يكون أخو بابا بجد. أسد: مليكة.. حالك مش عاجبني.. في إيه مالك؟ مليكة بضيق: مدايقة أوي يا أسد. أسد: ليه حبيبتي.. تعالي. جلس وأخذها بحضنه وقال: يلا احكيلي مالك. مليكة: قلقانة أوي على غدير.. ومدايقة أوي من رزان. أسد: طيب نبدأ وحدة وحدة.. ليه غدير مالها؟

مليكة بحزن: أنا خايفة عليها بجد.. صعبة عليا أوي.. نفسيتها صفر.. النهاردة سليم زعلها جامد.. وانفصلوا.. ومن كتر الزعل كانت هتودي نفسها بداهية وتوافق على العريس اللي اتقدم.. وبعدين اتخانقت مع أهلها.. صعبة عليا أوي.. ما صدقت تنام ساعتين.. كمان شوية هروح أطمن عليها. أسد بحب: إنتي مليكة اسم على مسمى.. خليكي جنبها يا حبيبتي.. وأنا هربي سليم الكلب وأوريه إن ربنا حق.

مليكة: أيوه كده ساعدني.. لو سليم يقدر يقف معاها هتتحسن كتير. أسد: طب ورزان مالها؟ مليكة: برضو حالها مش عاجبني.. اتغيرت أوي.. على طول سرحانة ومش معانا خالص.. حاسة إنها مخبية حاجة. أسد: اممم أعتقد مشغولة مع فراس. مليكة: ليه يعني ماهي مش موافقة عليه. أسد: امم بس على الأغلب هتوافق لأنه بيحبها بجد. مليكة: طب إن شاء الله.. فراس حد كويس وغير عن مامته وباباه.. هو وغدير كويسين. أسد: طب سيبك منهم دلوقتي.. بحبك.

مليكة بضحكة ناعمة: وأنا بحبك أوي. أسد: مليكة كفاية.. أنا عايز آخدك ونبعد بقى.. مش حابب أفضل بالضغط ده.. ده أنا حاسس إني بقيت أشوفك بالسرقة.. مش عارف ألم عليكي يا بت.. هنا كلهم موجودين.. وبيت أهلي مليان برضو.. ده حتى في شقة إسكندرية مامتك ما سبتناش بحالنا. مليكة بضحك: حبيبي اصبر شوية وبعدين نروح بيتنا ومحدش له دعوة بينا.

أسد بحب: مليكتي.. أنا عايز أستفرد بيكي على طول.. عايزك تفضلي بحضني.. ونخلف دسة عيال يتنططوا حوالينا. مليكة بضحك: لأ حبيبي أنا أكتر عن اتنين مقدرش.. لسه عندي كلية وشغل ودنيا تانية.. لازم ننظم. أسد: هو أنا قولتلك دلوقتي.. ده أنا بقولك بعدين يعني السنة الجاية أو اللي بعدها.. ربنا كريم. مليكة: طب هروح أساعدهم في تحضير العشا. أسد: تعالي هنا.. عشا إيه.. أنا هاكلك دلوقتي تعالي. مليكة بضحك: لا لا يا أسددد. أسد: هششش. ***

عادت دنيا ورزان من الخارج. دنيا: إيه ده ليه غدير نايمة.. مش بدري؟ رزان: فعلاً غريبة. استيقظت على صوتهم. غدير بتعب: هو في إيه؟ دنيا: ليه نايمة بدري كده؟ غدير: تعبت شوية. قامت وغسلت وشها. رزان: بقولك يا دنيا أحط مناكير أحمر ولا أسود؟ دنيا: يععع لأ طبعاً لأ ده ولا ده.. حطي حاجة هادية.. لون بيج هيكون حلو. جلست غدير وهي تنظر أمامها بسرحان. دنيا وهي بتقلب بالموبايل: أنا بجد اتخنقت من الولية حماتي.. ده داخلة دخلة حموات بجد.

رزان بصدمة: لا يشيخة. دنيا: أنا أصلاً مستحملاها عشان مروان.. بس بحسه بيوقف بصفها كتير. رزان: يا لهوي.. وإنتي ساكتاله؟ دنيا: طالما مش مدايقني أكيد مش هعمل مشكلة. رزان: بس ده كده من أولها أمال لما يمر شوية وقت هيعمل إيه؟ دنيا: ارجوكي يا رزان ما تسخنينيش عليه.. أنا مش ناقصة. غدير: مهو إحنا كده بنغمي عنينا في الأول عشان ما نخسرهمش وبعدين نكتشف إننا خسرنا نفسنا.

دنيا بسخرية: لا والله وبقيتي تتفلسفي.. واضح إن مامتك أثرت عليكي جامد. رزان: دنيا. غدير بغضب: إنتي واحدة قليلة الأدب. دنيا: والله؟ وإنتي بقى إيه؟ غدير: أنا أحسن منك ومن اللي خلفوكي. دنيا بغضب: وحياة أمك.. وبتغلطي فينا كمان.. هو إيه سليم معبركيش؟ عشان كده بترمي كلام علينا؟ ولا تكوني غيرانة إني هتخطب؟ غدير بسخرية: لأ إنتي ولا أخوكي فارقين معايا.. وأنا مستحيل أغار من واحدة زيك فاهمة عشان إنتي مش من مستوايا. دنيا

ضحكت بسخرية وبعدين قالت: إنتي أكتر بنت حقودة ونرجسية شوفتها بحياتي. رزان: دنيا عيب مش كده. دنيا: عارفة يا غدير.. إنتي عندك مرض.. عندك نقص بتحاولي تداريه.. أنانية ومش بتحبي حد غير نفسك.. والكل بيبعد عنك.. إنتي وحدة مغرورة وأنانية فعلاً.

غدير بزعيق وصوتها فيه غصة: أيوه أنا بحب نفسي.. أنا أنانية.. عشان أنا الوحيدة اللي قدرت أحبها.. أنتم كلكم كدابين.. كلكم بتبينوا إنكم بتحبوني وبالأول موقف بتبدأوا تجرحوا من غير ما تفكروا.. أنا بحب نفسي عشان معنديش حد يحبني. قربت رزان من غدير وحضنتها بس غدير بعدت.

غدير بدموع: ابعدي عني.. كفاية كدب.. أنتم كل واحدة اتربت بحضن أهلها.. كل واحدة فيكم عندها مين يخاف عليها.. بس أنا مليش حد.. حتى أخواتي بعدوا عني.. وفراس إنتي يا رزان سرقتيه مني.. بقى كل تفكيره معاكي.. وسليم سابني عند أول خلاف بسيط.. وأنتم كلكم عايرتوني بأهلي.. دايماً أنا الشريرة بحكاية كل واحدة فيكم.. كلكم بتبعدوا عني.. حتى صحاب معدوش وحاولت أتقرب منكم بس أنتم بعدتوا.. اعتبرتكم زي أخواتي بس محدش حبني.. أنا اتيتمت

وأهلي عايشين.. محدش حاسس بيا.. وبكل بساطة حضرتك بتعايريني بأهلي.. ع الأقل أنا قدرت أسند نفسي من غيرهم.. بس إنتي أقسم بالله لو عمو هشام بعد عنك ما هتعرفي تعملي حاجة.. وأخوكي أنا اللي انفصلت عنه عشان أنا مش بقبل حد يفرض حكمه عليا.. مش بقبل بشروط ما تناسبش شخصيتي.. عمري ما هكون زيك يا دنيا.

نظرت دنيا نظرة غاضبة وتركتها وخرجت. رزان: غدير حبيبتي.. ارجوكي ما تزعليش منها. غدير: مش زعلانة.. اتفضلي اطلعي عايزة أرتاح. رزان: ماشي يا حبيبتي. *** مليكة: رزان كنتي فين كل ده؟ رزان بضيق: كنت عند واحدة صاحبتي.. المهم روحي اطمني على غدير وطيبّي خاطرها. مليكة: ليه حصل إيه؟ رزان: تخانقت مع دنيا. مليكة: يا انهار أسود.. والله ما هي ناقصة. وذهبت إلى غدير. إيمان: دنيا إمتى الخطوبة؟ دنيا بضيق: لسه ما قررناش. رضوى: مالك؟

في إيه؟ دنيا: أنا بجد مدايقة.. حاسة إني مش جاهزة للخطوبة. إيمان: عادي لسه في وقت تجهزي. دنيا: مش قصدي.. أنا أقصد إني مش جاهزة للفكرة من أساسه. رضوى بصدمة: نعم يختي؟؟ أمال اتنيلتي وافقتي ليه؟ دنيا: عشان بحبه. إيمان: طيب؟ وليه مش جاهزة؟ دنيا: أصله بيفرض عليا حاجات وأنا بعدّي عشان بحبه.. ومامته بتدخل بينا كتير.. وهو بيحترمها أوي.. وبيعملني على إني صغيرة وأنا الوضع ده ما يناسبنيش. رضوى: وإنتي عايزة الراجل يزعل أمه عشانك؟

فعلاً ما عندكيش مخ. إيمان: دنيا اسمعيني يا حبيبتي.. ما ينفعش تتكلمي عن خطيبك وأهله كده قدام أي حد الناس هتفهمك غلط.. وبعدين دي مامته وهو ابنها الوحيد وماحدش ضربك على إيدك وقال لك وافقي.. دنيا اعقلي وركزي شوية.. هو بيعاملك على إنك صغيرة عشان تصرفاتك كده.. ومش بتفكري بكلامك أبداً.. لازم تكوني أوعى من كده. رضوى: اللهم صلي على النبي.. هو ده.. اسمعي الكلام يا دنيا واعقلي ها. أتت رزان وهي غاضبة.

رزان: الأنسة المحترمة قالت لغدير كلام زي السم. إيمان بصدمة: معقولة.. حرام عليكي البنت نفسيتها مدمرة. دنيا: ماهي اللي غلطت فيا. رزان: بلاش كدب إنتي اللي بدأتي. دنيا بندم: طيب عارفة.. والله من غير قصد. رضوى بزعيق: هو إيه اللي من غير قصد.. البنت نفسيتها مدمرة.. النهاردة اتخانقت مع أهلها خناقة كبيرة.. وإنتي أكيد زودتي عليها. رزان: دنيا.. لازم تعتذري لها. دنيا: خلاص حاضر كمان شوية. *** دلفت مليكة الأوضة.

كانت غدير واقعة على الأرض وفاقدة الوعي وبإيدها علبة دوا. مليكة بصدمة وصراخ: اعاااااااااااااا … غدييييير. أتى أسد وخالد جري على صوتها بما إنهم الأقرب. خالد بصدمة: فييي إييه؟ مليكة بصراخ ودموع: غديييير…. واقعة على الأرض.. قاطعة النفس. قرب منها بسرعة وحملها ونزل. تجمعت العائلة بأكملها. قرب فراس وحاول يصحيها. فراس بصدمة وخوف: مالها؟ أسد: مفيش وقت.. لازم تودوها المستشفى حالا.

سليم بخوف واضطراب: هروح أجهز العربية.. أسد اطلب إسعاف. في لمح البصر كانت غدير في المشفى. *** إبراهيم بخوف: مليكة.. مالها ليه عملت كده بنفسها؟ مليكة كان جسدها ينتفض وهي مرعوبة. احتضنها أسد وقال: اهدي شوية يا حبيبتي.. هتبقى كويسة.. بعدين يا جدي نبقى نعرف المهم نطمن عليها. إبراهيم: أنا هروح أطمن عليها. أسد ترك مليكة بهدوء وقال: طب أنا هوصلك. فجأة وقعت مليكة على الأرض مغمى عليها…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...