ايمان بصدمة: إيه اللي حصل؟ مالك؟ امنية: مفيش، عايزة اتكلم مع أونكل مهران لو سمحتي، لوحدنا. ايمان بحدة: مش هتكلميه قبل ما أعرف ليه التصرفات دي، مالك؟ إيه؟ امنية بعتاب: في إن أختك الصغيرة اتجوزت بالطريقة الرخيصة دي، وإنتوا كلكم واقفين تتفرجوا. في إنكم ظلمتوها ومحدش دافع عنها ووقف جنبها. ايمان بغصة: الموضوع حصل بسرعة، وإحنا عرفنا بعد ما الجوازة تمت.
خالد بهدوء: بعدين تبقوا تتكلموا بالموضوع ده، بس انتي عايزة تكلمي مهران ليه؟ في حاجة؟ امنية ببرود: عايزة أتكلم مع أونكل مهران، وهو بعدين يقول لكم. ايمان أخذت نفس وقالت: طيب، تعالي. *** استيقظت من النوم، أخذت ثواني حتى استوعبت حالتها. قامت وغسلت وشها. كانت لابسة تيشرت أسد كان واسع عليها وطويل لحد قبل الركبة بشوية، مع بنطلون طويل جداً عليها. نظرت إلى نفسها في المراية وضحكت. رفعت شعرها كحكة عشوائية ونزلت.
مليكة: صباح الخير. نظر لها وابتسم على شكلها وقال: صباح الفل. مليكة بتثاؤب: بتعمل إيه؟ أسد: بحضر الفطار. مليكة بابتسامة: وإنت بتعرف تعمل أكل؟ أسد: اممم، طبعاً. وقرصها من خدها بلطف وأكمل إعداد الفطار. أما هي، رفعت نفسها وجلست على رخامة المطبخ. مليكة بنفخة: أنا متضايقة أوي، معنديش لبس خالص، وهدومك كبيرة عليا أوي. حتى حاجتي مش معايا. وحاسة بشرتي ناشفة، حتى إيديا، بص ناشفين إزاي.
أسد بابتسامة: ولا يهمك، أنا طلبتلك لبس وشوية حاجات. وكمان كلمت رضوى عشان تبعتلك موبايلك وكتبك. متقلقيش. مليكة بلهفة: سألتها عن بابا؟ عامل إيه؟ وماما وإخواتي؟ زعلانين مش كده؟ أسد بهدوء: لا، ما سألتش. مليكة، حاولي ما تفكريش بحد دلوقتي. هم أكيد زعلانين، بس إحنا كلنا محتاجين وقت نهدا. نظرت للاتجاه الآخر بتفهم، وبعدين نظرت له بخبث. قالت بنعومة: أسد. ابتسم أسد تلقائياً وقال: اممم. مليكة بابتسامة: ينفع تذاكرلي إنجليزي؟
أسد بابتسامة: حاضر. تعالي نفطر الأول وبعدها أعملك اللي عايزاه. رفعت يدها وهي تنظر لاتجاه مختلف بمعنى أنه ينزلها. نظر لها بابتسامة وصدمة نوعاً ما، وقرب منها وحط يديه على خصرها ونزلها. مليكة بضحكة: ميرسي. وراحت جري على السفرة، وهو كان ينظر لها بابتسامة. *** في الريسبشن، كانت أمنية قاعدة مع مهران وايمان وخالد. مهران: عايزة إيه يا بنتي؟
امنية: أونكل، اسمحلي أقولك إنك تسرعت أوي بالحكم على بنتك، وما سمعتش منها. كان لازم تفهم إن بنتك عندها مشكلة، وأسد عرف بالصدفة. والصور اللي معاكم دي كان فعلاً حاضنها بس عشان كانت خايفة ومرعوبة من اللي حصل معاها، فمعرفتش تعمل إيه. مهران بصدمة: مشكلة إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل معاها؟
امنية: بنتك تعرضت للتحرش أكتر من مرة، ومن حد قريب منك أوي. شادي. هو كان على طول بيضايقها من زمان. وأنا قلت لها مليون مرة تحكيلك، بس هي خافت تبوظ علاقتك بعيلتك بعد ما اتصالحتم وخافت تتكلم. هو فضل يضايقها. نظر خالد وايمان لبعض بعدم تصديق، بينما مهران نظر إلى أمنية بصدمة وقال: مش فاهم؟ إزاي يعني؟
امنية: بنت حضرتك يا عمي ما غلطتش، وحاولت إنها تحل الموضوع لوحدها. شادي بيضايقها من أيام المدرسة، وكان بيجيلنا المدرسة في إسكندرية ويفضل يبجح معاها، بس هي كانت بتصده. ومن فترة كلمها وهددها، وفوق كل ده لما طلعت لأوضة الغسيل لحقها وقالها كلام قليل أدب، وهي ضربته. لولا أسد وقتها، ربنا أعلم كان هيحصل إيه. لما حضنها هو بس حاول يهديها، وهي مرضيتش تحكيله حاجة. هي ما كانتش بتخبي عني حاجة خالص، وكل يوم كانت تكلمني وتحكيلي. ولو مش مصدق كلامي، اسأل نفسك ليه هي بترفض تيجي هنا دايماً. لو هي وأسد بينهم حاجة، كانت هتتحايل عليك كل يوم عشان تجيبها لهنا. بس هي كانت بتخاف أوي على نفسها من شادي، عشان كده ما بترضاش نزور بيت جدها.
كان يحدق بها مهران بدون ما ينطق ولا كلمة. فجأة حس بتعب وبدأ يتنفس بصعوبة. ايمان بخوف: بابا مالك يا حبيبي؟ انت تعبان؟ كان يتنفس بسرعة وأشار لها بـ "لا". أمسكت أمنية كأس ماء وأعطته إياه وقالت بدموع: أنا آسفة يا أونكل. مهران ببحة وحزن شديد واضح عليه: على إيه؟ أنا بنتي يحصلها كل ده وأنا مش عارف حاجة. كور خالد يده بغضب شديد وندى بأعلى صوت: شاااااادي! أتى إبراهيم وهشام على صوته من غرفة المكتب، ونزل شادي من الطابق العلوي.
أول ما خالد لمحه، هجم عليه وبدأ يسدد له الضربات. فراس وهو يحاول إمساك خالد: يا خالد اهدى، إيه فيه؟ خالد بغضب: أقسم بالله ما هسيبك يا زبالة. إبراهيم بحزم: خالد، سيب شادي. استجاب خالد لأمر والده وهو يتنفس بسرعة. إبراهيم: حد يفهمني إيه فيه؟ خالد كان هيتكلم، لكن مهران أغمي عليه فجأة. تم إسعافه بسرعة إلى المشفى. الدكتور: ما تقلقوش عليه، كان عنده هبوط بضغط الدم، والحمد لله دلوقتي بقى كويس. نهال بدموع: هو إيه؟ ليه تعب كده؟
ايمان: بعدين يا ماما هحكيلك، المهم دلوقتي نطمن على بابا. نظر فراس إلى رزان التي تبكي بهدوء. حط إيده على كتفها وقال: اهدي يا رزة، أهو بقى كويس. رزان بدموع: كان مستخبيلنا فين كل ده يا ربي. فراس: اهدي، ما تقلقيش، أكيد كل حاجة هتتصلح. خلاص بقى. *** عند أسد. سليم: باباه تعب ودخل المستشفى. أسد بصدمة: وطّي صوتك وإنت بتتكلم. حصله حاجة؟
سليم: لا، بس حسب ما فهمت إن صاحبة مليكة كلمته عن مليكة، وبعدها تعب. وأه خالد وشادي اتخانقوا كمان. أسد بهدوء: طيب. المهم جبت حاجتها؟ سليم: آه. خد ده موبايلها، والكيس ده فيه الكتب بتاعتها. أسد: أيوه، ممتاز. المهم أي حاجة تحصل كلمني واحكيلي. سليم بهدوء: في حاجة صح، نسيت أقولهالك. أسد: إيه تاني؟ سليم: خطوبة إيمان الخميس الجاي. وعمي مهران قال لو إيمان مهمة عند مليكة، هتحضر خطوبتها. أسد بنفخ: وإيه بعدين معاهم؟
إيه الدماغ دي يا ربي؟ سليم بخبث: إيه؟ عايز تستفرد بيها لوقت أطول؟ أسد: سليم، اخرس بدل ما أخفيلك ملامحك. سليم بضحك: يا عم بضحك معاك. المهم قولي، نوزع شربات؟ أسد: اتلم يلا وغور من هنا. بس بقولك إيه، عايزك تراقب شادي كويس، وما تنساش اللي قلتهولك امبارح. سليم: ماشي يا أسطى. ذهب سليم ودلف البواب. البواب: أسد بيه، وصلت الحاجات اللي طلبتها. تناول منه الأكياس. ثم صعد لعند مليكة. خبط الباب عدة مرات، لكنها لم تستجب.
فتح الباب بهدوء ودخل، تزامناً مع خروج مليكة من الحمام. كانت ترتدي روب الحمام الطويل وتلف شعرها بمنشفة. مليكة بخجل: كك.. ك.. كنت خارجة أفتح الباب. كان سرحان بشكلها ومش مصدق كمية الجمال اللي أمامه. أسد بهدوء: دي حاجتك. ودول هدوم للبيت والخروج. البسي منهم، وفيه كمان حاجتك الشخصية. مليكة ابتسمت بخجل، ولكنها قوت قلبها وقربت منه بهدوء وقالت: ميرسي. نظر لها بسرحان شديد، وضع يده على وجهها. كانت عينه بتلمع بشكل كبير،
وقال بهدوء: مستنيكي تحت عشان نبدأ المذاكرة. ابتسمت بخجل. ولما خرج، صفقت بحرارة وفتحت الأكياس وبدأت تتفحص إيه محتوياتها. أخرجت من الكيس الأول ثلاث بجامات بناتي هوت شورت، وكل واحدة أقصر وأخف من الثانية. مليكة بشهقة: يا قليل الأدب. أنا إزاي هلبس دول؟ وأخرجت من الكيس الثاني هدوم تناسب الخروجات. مليكة بابتسامة: الله، ده ذوقه حلو أوي. وبدأت تفتح الأكياس الباقية بسعادة. بعد شوية اتصلت بأمنية. أمنية حاولت تبين إنها طبيعية.
امنية: أيوه يا ملوكة. مليكة باستغراب: مالك يا أمنية؟ مال صوتك؟ امنية: لا، مفيش. بس تعبانة شوية. مليكة بشك: أمنية، إيه؟ امنية بضحك: يا بنتي مفيش حاجة. بس بصراحة وحشتيني أوي. آه صحيح، إزاي بتكلميني؟ مش قولتي نسيتي الموبايل؟ مليكة بابتسامة: أسد جابهولي وجابلي لبس كتير. بس بقولك إيه، ده طلع سافل وكل الهدوم بتاعت النوم قصيرة وعريانة. امنية بصدمة: إزاي يعني؟ مش فاهمة؟ مليكة: يعني هوت شورت يا أمنية. مش عارفة هلبسهم إزاي.
امنية بخبث: عادي، يهبلة. أصلاً أحلى وأجمد. بس خدي بالك ما تئورييش. مليكة بخجل: اخرسي يا سافلة. مستحيل ألبسهم. هنام بالجينز وخلاص. امنية: هو بينام بالأوضة بتاعتك؟ مليكة: لا. امنية: طيب وإيه قارفانا ليه يغبية؟ ماهو مش هيشوفك. البسيهم لما تنامي. مليكة بخجل: وافرض ندهلي بالليل أو جه يقولي حاجة؟ امنية بتريقة: نسيتي إنك مراته ياهبلة. مليكة، ما تشلينيش معاكي. ده خلاص بقى خطيبك حالياً ومكتوب كتابكم.
مليكة بابتسامة: أمنية، أنا حاسة إن أسد عارف كل حاجة عني. ده عارف الأكل اللي بحبه، وزوقي باللبس، وكمان المرطب والسيروم بتاعي عارفهم. حتى السانس كريم عارف النوع المفضل ليا. حاسة إنه عينه معايا دايماً وبيراقبني. امنية بإعجاب: الله، ده باينه ناويلك من زمان يا بت. معقولة يكون بيحبك؟ مليكة بتفاخر: أكيد يا بنتي، منا أتحب. امنية بضحك: الله الله! طب اهدي شوية علينا. مليكة: طب بقولك إيه؟
أنا مش عارفة هعمل إيه دلوقتي، وهتصرف معاه إزاي. امنية بخبث: اممم. يا بت يا هبلة، ده اللي كنتي هتموتي عليه بقى جوزك حلالك يغبية. ادلعي عليه، خليه يحبك وما يشوفش غيرك. ما تضيعيش الأيام دي ع الفاضي. مليكة بضحكة: هتشل من أفكارك دي. خلاص، ماشي. هقفل أنا بقا دلوقتي. قفلت معاها وهي بتبتسم. ارتدت بنطلون جينز مع تيشرت أصفر وحذاء بيتي، وفردت شعرها. كان قاعد بيشتغل على اللابتوب. مليكة بحماس: أنا جاهزة. رفع نظره
لها وابتسم بإعجاب وقال: طب يلا تعالي. جلست بحانبه وفتحت الكتاب وقالت: ابدأ معايا من الأول عشان أنا مش فاهمة حاجة. أسد ملس على شعرها وقال: من عنيا. بدأ يشرحلها وهي مركزة معاه وبتذاكر باستمتاع شديد. بعد أكتر من ثلاث ساعات. مليكة: أنا فرفحت من المذاكرة، كفاية بقى. أسد بابتسامة: طيب، هناخد بريك نخرج نتغدى وبعدها نرجع. مليكة قربت منه وقالت بابتسامة: هنتغدى إيه؟ أسد ابتسم باستغراب وقال: اللي إنتي عايزاه، المهم تبقي مبسوطة.
مليكة: طب هطلع ألبس عشان نخرج. طلعت وهو بيبص بأثرها بإعجاب، لأنها كسرت حاجز الخوف اللي بينهم وبقت مرحة معاه. *** مر اليوم بسرعة. عاد مهران للبيت. إبراهيم: خالد حكالي كل حاجة. أنا هتصرف يا مهران، وأوعدك حق بنتك هيرجع لها. مهران بوجع: حق إيه؟ أنا كسرتها. أنا دمرت حياتها. دي لسه صغيرة. أنا تسرعت أوي وظلمتها. كان قلبي حاسس إني غلطان. هشام بجنون: أنا مش فاهم شادي منين عنده الجرأة دي يعمل كده وفي بنت عمه الصغيرة؟
دي كمان كانت أصغر من كده لما كان بيعمل كده. إبراهيم بغضب: شادي من النهارده ملهوش مكان بينا ومش عايز أشوف وشه. والعربية هسحبها منه، وخلي بقا باباه اللي يصرف عليه. هشام: هو أصلاً بني آدم فاشل. أنا مش عارف لمين طالع الواد ده. مهران بغضب: أنا لو لمحته هموته. أنا خلاص قررت، هخلي مليكة تتطلق من أسد، وأخد بناتي وأرجع لإسكندرية. كفاية أوي لغاية كده. إبراهيم: مهران، بلاش تسرع مرة تانية. عايز بنتك تتطلق بالعمر ده؟
عايزنا نكسرها أكتر من كده؟ افرض هي وأسد اتفقوا مع بعض، افرض كانوا عايزين بعض. ما تعملش حاجة من غير ما تاخد رأيها ورأي أسد في الحكاية. المهم دلوقتي، ما تعملش أي ردة فعل عشان خاطر إيمان. خليها تفرح بخطوبتها. وبعدها نتكلم ونقرر هنعمل إيه بموضوع مليكة وأسد. هشام: وأنا بقول كده برضو يا مهران. لازم نفكر بالعقل. مهران بزفير: ماشي، هسمع كلامكم المرة دي كمان، بس عشان خاطر مليكة. ولو هي ما كانتش مرتاحة، هطلقها منه فوراً. ***
كانت رزان قاعدة بالحديقة بتعيط بهدوء. وضع يده على كتفها وقعد جنبها وأخدها بحضنه. خالد بهدوء: بتعيطي ليه يا رزتي؟ رزان بدموع: مليكة وحشتني أوي. خالد: رزان، لو فاكرة إني مش فاهمك تبقي غلطانة. أنا من يوم ما جيتي الفيلا وأنا واخد بالي من تصرفاتك. وعارف إن التصرفات دي مش طبيعتك. ده حركات دنيا أنا عارفاها كويس. عمرك ما كنتي كده. ولا مرة حاولتِ تلفتي انتباه حد. بس المرادي غير. ومش لايق عليكي أبداً.
رزان بدموع: منا عارفة. أنا كنت غبية أوي، وسمعت كلام دنيا وصدقت زي الهبلة. خالد: اممم. عشان كده كنتي بتحاولي تلفتي انتباه أسد، مش كده؟ رزان بصدمة: ... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!