ابراهيم: شادي بالمستشفى. هشام بصدمة: ليه؟ ماله؟ إيه اللي حصل؟ ابراهيم بقلق: مش عارف، بس الدكتور قلقني. هروح أشوفه. أسد ببرود: مش على أساس اتبريت منه ومش عايز تشوف وشه؟ هشام: بعدين يا أسد الكلام ده، ده مهما كان ابن عمك والضفر ما بيطلعش من اللحم. أسد بضيق وسخرية: امممم، ماشي. ابراهيم: هروح أشوفه، وانت يا أسد كلم فراس يلحقني على المستشفى. وضع أسد يده في جيبه وهو ينظر ببرود. ***
رضوى ببكاء وبحة: ما هي دي المشكلة يا دكتورة، إني لسه بحبه. حياتي كلها واقفة عليه، مش قادرة أنساه، مش قادرة أبتدي من جديد. على قد ما اتوجعت منه، على قد ما بفكر بيه وبيوحشني أوي. أنا جيتلك عشان تساعديني أنساه. ساعات بكون نفسي أروحله وأقوله إني بحبه. مش قادرة ما أراقبش الأكونت بتاعه، على طول بـراقب كل تحركاته. مش قادرة أتحمل بعده عني. أنا نفسي أنساه وأعيش طبيعية، نفسي أحب تاني وأتحب، نفسي أخلف ويبقى عندي عيال، نفسي أشتغل وأنجح. مش حابة أفضل كده. وقفت حياتي كلها عليه. أرجوكي يا دكتورة لاقيلي حل، أرجوكي ساعديني أخلص من المرض ده.
الدكتورة بهدوء: لما فسختي الخطوبة عملتي إيه في حياتك؟ رضوى: مش فاهمة. الدكتورة: يعني إزاي كان روتين حياتك؟ امتى سبتي شغلك؟ رضوى بدموع: أنا سبت الشغل قبل ما أفسخ الخطوبة بشهر، بس بعد ما انفصلت عن هاني قعدت في البيت فترة طويلة واستمرت لغاية الآن. الدكتورة: وإيه عندك نشاطات بتعمليها بيومك؟
رضوى: مفيش. بقعد على الموبايل بالساعات، بقلب في الريلز، وساعات كتير بدخل على بروفايله وبفضل أبص لصوره. أيام بساعد ماما في المطبخ، بكلم إيمان كتير. مفيش نظام معين.
الدكتورة بهدوء: اممممم. رضوى اسمعيني كويس، أنتِ بنت جميلة وتستاهلي حد أحسن. مشكلتك إنك ما اديتيش نفسك حقها بالحب. الحب هو أساس التعايش مع أي شخص. بالبداية كنتي مكتفية بحب عيلتك وكنتي بتحبيهم أوي. وظهور هاني في حياتك خلاكي تديله حب أكبر من اللي يستاهله. وبالمقابل نسيتي نفسك. أنتِ عمرك ما جربتي تدي نفسك حب أكتر، مش كده؟ رضوى بدموع: بالظبط كده يا دكتورة.
الدكتورة: أنا هبدأ معاكي بالعلاج من النهاردة. هنبدأ بتمرين سهل مبدئياً. كل يوم بعد ما تصلي الفجر عايزاكي تقعدي تتخيلي حياتك مع حد تاني تماماً وعندك أولاد منه وتتخيلي حياتك هتمشي إزاي. وبعدها اقفي قدام المراية تأملي نفسك من غير أي كلام ولا أي أفكار، بس بصي لنفسك كويس أوي. وهاني ده ما تفكريش بيه أبداً في الوقت ده. ممكن يكون شعورك صعب أولها، بس جاهدي نفسك شوية عشان تنجحي. والأسبوع الجاي بنفس الموعد تجيلي العيادة.
رضوى بهدوء: ولو ما نجحتش؟ الدكتورة بابتسامة: عادي، هنحاول تاني. كل حاجة هتتحل بالتدريج. أفضل قرار أخدتيه إنك تشتغلي. الشغل والنجاح هيزودوا ثقتك بنفسك ويشغلوا وقتك. حاولي تملي حياتك، اعملي نشاطات مختلفة. رضوى، أنتِ قدها و أكيد هتنسي وتتخطي كل ده. *** كان واقف في الحديقة وبيدخن سيجارة وسرحان. دنيا: إيه لحقت توحشك؟ فراس بابتسامة: اممم. دنيا بمشاكسة: يبقى الكلام اللي اتقال صحيح؟ فراس باستغراب: إيه اللي اتقال؟
دنيا: يعني حب سري كده ومش راضيين تقولوا لحد، بس إيه مش علينا يعم. فراس بدهشة: بس إحنا فعلاً مفيش بينا حاجة واضحة. هي قالتلك حاجة؟ دنيا بخبث: لا، بس سليم اللي قالنا حاجات. فراس بصدمة وغضب: هي حصلت؟ أنا هروح أفتحله دماغه الكلب ده. رن موبايله. فراس: الو. هشام: فراس يا ابني جدك بيقولك الحقه على المستشفى، أخوك هناك وحالته صعبة. فراس بضيق: أنا معنديش أخ. هشام: يا ابني مش وقت الكلام ده، ده أخوك من لحمك ودمك.
فراس: ماشي خلاص هروحله. و قفل السكة. دنيا: فيه إيه يا فرو؟ فراس بصراخ: وأنتِ مالك؟ غوري من وشي. نظرت له وضحكت بصدمة وذهبت وهي تـُـبرطم وتضحك. بعد شوية. أتى سليم. سليم: فيه إيه يا فرو مالك؟ مسكه من ياقة القميص وقال بغضب: أنا تشعى بيا يا معفن! عيب عليك على الأقل عشان بنت عمك. سليم: يعم أنا كنت بزبطهالك، ده أنت صعبت عليا، عمال تسبلها وهي عاملة مطرشة. فراس بغضب: ما تدخلش بيا، ده أنت عيل زبالة وقليل أدب كمان. ابعد.
سليم بتريقة: طب رايح فين أنت كمان؟ خالد وأسد راحوا شغلهم، هتسبوني لوحدي يعني؟ فراس: سليم اتلم، أنا مش فاضيلك. سليم باستغراب: فيه إيه؟ فراس بضيق: شادي في المستشفى. سليم: يا انهار أحمر. فراس: جدي قالي أروح أشوفه، بس أنا مليش نفس. سليم بجدية: فراس ده أخوك مهما كان اللي عمله. فراس بخنقة: مش قادر أبص في وشه. هفضل أفتكر اللي حصل. اللي ما يخافش على بنات عيلته ما يستاهلش يكون وسطنا. وضع سليم يده على كتف فراس.
سليم: معلش ده أخوك ملوش غيرك. امشي، هروح معاك. *** مر اليوم سريعاً وعاد الجميع إلى الفيلا. فراس بسرعة: يا بنات اطلعوا فوق وما تنزلوش دلوقتي. سليم لدنيا: خدي غدير فوق وحاولي تلهيها. دنيا: ليه؟ سليم: شادي في المستشفى، مش عايزها تتأثر. دنيا: اها، أوك. صعدن للأعلى. ابراهيم بتعب: الحمد لله بقى أحسن وتجاوز الخطر. صباح بقلق: إيه اللي حصل معاه بالظبط؟
ابراهيم بضيق: عمره ما هيعقل الولد ده. تخيلي كان في شقة صاحبه وتخانق معاه مع إن إيده مكسورة، وفوق كل ده فتح دماغ صاحبه في نص شقته. وهو أكل سكينة في الفخد، بس الحمد لله الجرح كان سطحي. وصاحبه رفع عليه قضية. صباح بشهقة: يا لهوي! الولد كده هيروح فيها. رضوى بضيق: ما هو يستاهل يا ماما، ربنا مش بيسيب حق حد. خالد: رضوى عيب الكلام ده. رضوى باندفاع: انتوا نسيتوا هو عمل إيه مع مليكة؟
أسد بغضب: لا مش ناسين. ولو شادي رجع البيت ده يبقى يحرم عليا أعتبه، وهاخد مليكة ومش هتلمحوا وشنا. هشام بسرعة: لا يا أسد، إحنا ما صدقنا ترجعوا. ابراهيم بهدوء: اهدى يا أسد، وانت يا هشام. شادي ملوش مكان هنا. حتى لو مهما عمل، مفيش حاجة هتخليني أنسى اللي عمله. بس دلوقتي لازم أخلي صاحبه يتنازل عن المحضر، وبعدين هخليه يسافر لباباه وهو يهتم بيه بقى.
فراس بهدوء: أنا شايف إن ده أنسب حل. شادي ميصحش يرجع هنا. وموضوع التنازل ده خليه عليا. ابراهيم: تمام كده. ارتحت يا أسد؟ أسد بضيق: اممم. عن إذنكم. صعد للأعلى ودلف غرفته. بعد دقائق دلفت مليكة. مليكة بلهفة: حبيبي مالك؟ مدايق كده ليه؟ أسد بهدوء: ما تشغليش بالك يا حبيبتي. هننزل الشنط، وبعد الغدا هنروح. مليكة قربت منه ورفعت نفسها حتى وقفت على أطراف أصابعها وقالت بدلع: هو في إيه؟ أنا موحشتكش ولا إيه؟
ابتسم بصدمة، فهذه أول مرة تكون جريئة هكذا. حاوطت يداه خاصرتها وقربها منها أكثر وأخذ شفتيها بقبلة عميقة. بعد شوية. أسد: يخربيت حلاوتك يا شيخة. بقولك إيه، إحنا لازم نودع الأوضة دي. مليكة ضحكت بقوة وقالت: عيب كده يا أسد. *** بعد أكثر من ساعتين. رضوى: ابقوا تعالوا من الوقت للتاني مش تسيبوني كده لوحدي. مليكة: حاضر يا حبيبتي. دنيا: كويس مليكة هتيجي معايا تسليني شوية.
غدير: دي عندها ثانوية يا دنيا، سبيها تذاكر مش كفاية عليها أسد. أتت زينب وقالت: يلا يا بنات. اتجهت أسرة هشام إلى الفيلا الخاصة به. صباح: شايفين البيت فضي علينا إزاي. غدير بمرح: يا تيته لو خلودة يتجوز هيملى علينا البيت ولا إيه يا رضوى؟ رضوى وهي تأكل سلطة فواكه: امممم، بس البت أمنية مش راضية تتجوز دلوقتي وهو مصمم عليها. صباح بضيق: هففف، عيال تشل. غدير قومي يا حبيبتي اتكلمي مع أخوكي شوية، حاساه مدايق أوي. غدير: بجد؟
ليه طيب؟ حصل معاه حاجة؟ صباح: لا، بس حاسة إنه مدايق. غدير بخبث: يمكن عشان رزة سابته ورجعت إسكندرية. صباح بصدمة: ليه؟ هما بيحبوا بعض؟ غدير: هو أنا معرفش عن رزان، بس متأكدة من فرو. أصلي عارفاه كويس. من ساعة ما جت هنا وهو على طول بيبص عليها وبيسأل عنها كتير جداً. صباح بخبث: امممممم، طيب هروح أقعد مع جدك شوية، وأنتِ يا ست رضوى سيبي التليفون وقومي وضبي الأوض بتاعت الأولاد. رضوى: حاضر يا صبوحة. *** في فيلا هشام.
زينب بسعادة: يااااه، أخيراً رجعت. البيت ده وحشني أوي. دنيا بضجر: اممم، دلوقتي هنرجع لعادة أصحى على الساعة سبعة الصبح زي العساكر. مليكة باستغراب: اشمعنى؟ دنيا: هو انتي متعرفيش؟ أصل عمك عامل نظام صارم في البيت ده. مصيرك تعيشي هنا وتتعودي. أسد: لا حبيبتي، هي الكام يوم دول هنقعد هنا، وبعد الفرح هاخدها لفلتي. زينب: طيب يلا وضبوا حاجاتكم. أنا هروح أحضر للعشا. سليم: يماما إحنا لسه متغدين حالا.
أسد: أنا ومليكة هنتعشى برة، ما تعمليش حسابنا. دنيا لسليم: اممم، أخونا طلع رومانسي واحنا مش عارفين. زينب: بس يا لمضة. صعدت مليكة مع أسد لغرفتهم. مليكة بصدمة: الله! قد إيه بحب الغوامق. أسد قرب منها وحضنها من الخلف وقال بحب: منا عارف. مليكة: ازاي؟ أسد: يمكن عشان بحب أتابع كل تفاصيلك. مليكة بسعادة: أسد... أنا عمري ما حسيت بالإحساس ده. أول مرة أحس إني بحب بجد. اوعى تبعد عني يا أسد. أنا بحبك أوي.
أسد بهيام وهو يقبل رقبتها: أنا اللي عشقتك بطريقة أنا ذات نفسي مصدوم منها. ما حدش ملا عيني غيرك يا مليكتي، مليتي قلبي ودنيتي. عمري ما هسيبك. أنتِ هتفضلي ليا وبحضني على طول. *** في اليوم التالي. استيقظت على الساعة 8:10. استغربت بشدة أن أسد مش جنبها. غسلت وشها وغيرت هدومها ونزلت. مليكة: صباح الخير. ليه صاحيين بدري كده؟ هشام وأسد بابتسامة: صباح الفل. زينب بابتسامة: صباح الورد يا حبيبتي. هو كده نظام البيت ده. قعدت مليكة
بجانب أسد وقالت بعبوس: دي خيانة إنك تشرب القهوة من غيري. قرصها من خصرها وهي صرخت وكتمت الصرخة. كان هشام مركز في الأخبار والتفت لها. هشام: مالك يا بنتي؟ مليكة بخجل: أبداً يا عمو، لسعتني كوباية الشاي عشان سخنة. عاد ليتابع الأخبار، بينما زينب تنظر من خلفهم وتبتسم بخبث. أسد بتمتمة: افضحينا. مليكة: والله لو ما بطلت المعاكسة دي قدام الناس، لكون مفضحاك. أسد بضحك: أنا جوزك يا هبلة. مليكة: طب إيه مش هتشربني قهوة؟
أسد: اممم، خودي. تذوقت مليكة القهوة من كوبايته وقالت: اممم، تحفة. زينب: بس ما بتغلبش القهوة اللي بتعمليها. خدي أهو فنجان جديد. أسد بمشاكسة: لا ده أنا هشربه. هي شربت الفنجان بتاعي. مليكة: لا والله! هاتيه. أسد: ربنا على المفتري يا شيخة. نزلت دنيا وقالت: صباح الخير. زينب: صباح الورد. يلا تعالي افطري. دنيا: هففف، أنا مشبعتش نوم. نفسي أنااااام.
هشام بتحذير: دنيا، أنا سبتك براحتك وما اتكلمتش في بيت جدك عشان في بنات معاكي، قولت تتبسطوا شوية. بس هنا مش عايز النظام يبوظ. دنيا: يا بابا أنا مش بحب النظام ده. نظر هشام لمليكة وقال: دي حزب المعارضة في البيت ده. ضحكت مليكة وقالت: وأنا كنت كده في بيت بابا. ولو كلهم اختاروا حاجة أنا أكيد هختار العكس. دنيا بضحك: والله مرات أخويا قمراية يا ناس، أهي بتفهم أهي. نظر هشام لهن بطرف عينه وبعدين نظر لأسد.
هشام بهدوء: أسد يا ابني الليلة ارجع بدري شوية بعد ما تخرجوا. أسد باستغراب: ليه يعني؟ هشام: جاييلنا ضيوف مهمين ولازم تبقى أنت وسليم حاضرين. غمزت مليكة دنيا التي ابتسمت بخجل. *** بعد وقت. في الشركة. رضوى: دي كل الأوراق اللي طلبت أراجعها يا أسد. أسد: شكراً يا رضوى. ما شاء الله مخك مفتح أوي وفهمتي بسرعة. غريبة. رضوى بضحك: أي خدمة يا عم. خبط الباب ودلف شاب يرتدي نظارات طبية وملابس رسمية. أسد: اتفضل يا أمير.
أمير بخبث: إيه جيت بوقت غير مناسب ولا إيه؟ أسد: مبلاش هبل. دي رضوى، احم، عمتي. أمير بضحك: إيه ده؟ المارشملو دي تبقى عمتك؟ إزااااي؟ ده أنا افتكرتها المدام. رضوى بحدة: طب تعرف تلم نفسك ولا ألمك أنا؟ أسد: أمير اخرس. أمير بضحكة: طيب يا جماعة قفشتوا ليه؟ بهزر معاكم. رن موبايلها باسم هاني. نظر أسد من غير قصد وانصدم من الاسم. سرعان ما أزاح نظره لأمير. قفلت الخط بسرعة وقالت بتوتر: هو إيه المطلوب دلوقتي؟
أسد بهدوء: أنتِ دلوقتي هتشتغلي مع أمير وهو هيساعدك بكل حاجة. بصراحة ده أنسب شغل ليكي، لأن الشغل اللي معايا صعب أوي عليكي وأنتِ لسه جديدة. رضوى: ماشي. أمير بجدية: طيب اتفضلي على المكتب وهنبتدي شغل من دلوقتي. خرجت معه وبقي أسد ينظر لأثرها بتعجب. *** في بيت هشام. صعدت مليكة للطابق العلوي وقررت تذاكر شوية على البلكونة. أمسكت كتابها وفتحت الباب بهدوء إلى أن تجمدت مكانها من الصدمة وسقط الكتاب على الأرض.
صرخت بأعلى صوتها صرخة دوت في المكان. مليكة بصراخ: أسددددددد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!