التفت لها أسد وأخذ نفسًا عميقًا وقال بحدة: إيه اللي عملتيه ده؟ مليكة بتوتر: عملت إيه؟ أسد بغضب: إيه حركات العيال دي؟ هتجنن منك... وبعدين إيه الزفت اللي لابساه ده؟ مليكة: أنت بتزعقلي؟ أسد: امشي قدامي... هنتكلم في البيت. مليكة: ليه؟ أسد بغضب: قولت امشي قدامي. مليكة: حاضر. وصلوا فيلا أسد. دخلت هي بسرعة وكتفت يديها وقالت بضيق: عايز تقول إيه؟ نظر لها وهو في قمة غضبه وقال: اقفي عدل وأنا بكلمك...
وبعدين إنتي إزاي تتكلمي كده معاها؟ مليكة بجنون: يعني عايزني أشوفها بتدلع عليك وأسكتلها؟ وبعدين أنت شجعتني أكمل. أسد بصدمة: دلع إيه؟ اللي بينا شغل وبس يا مليكة... وبعدين أنا سكت عشانك عشان احترامك وصورتك قدام الناس... مش بقبل أهينك أو أزعلك قدام أي مخلوق مهما عملتي... الصفقة دي كانت مهمة للشركة... فتحتي عليا أبواب أنا بغنى عنها. مليكة: أنا مش فاهمة بتقول إيه...
بس أنا كل اللي أعرفه إني بغير عليك ومش هستحمل واحدة زي دي تقعد تقول لك وحشتني، إيه ما وحشتكش؟ يلا نرجع الإمارات... إيه عايزني أسيبها لغاية ما تخلفوا؟ أسد بصدمة: إنتي عرفتي منين إنها قالت كده؟ أصلًا عرفتي إزاي إنها بالمكتب؟ مليكة: والله؟ ده اللي فارق معاك؟ نظر لها لثوانٍ ثم قال بنفاذ صبر: رضوى... أنا اللي جبته لنفسي... مليكة ماتجننيش... دي كانت زميلتي في الكلية... اللي بينا شغل... وبعدين دي مخلفة وعندها عيال.
مليكة: والله وكمان متابع أخبارها. أسد بجنون: مليكة ماتخرجينيش عن شعوري... إنتي إزاي تكلميها كده؟ مليكة بتريقة: حساس أوي وخايف على مشاعرها مش كده؟ أسد بغضب وصوت عالٍ: إنتييي إيييه؟ أنا بتكلم عن شغلي... شغلي أنا تعبت فيه والصفقة دي مهمة جدًا... دخلتي بوظتي كل حاجة. مليكة بدموع: أنت فاكر إني بروفيسور؟ وأنا إيش عرفني إن صفقاتك هتبوظ بسببي... أنا كل اللي فكرت فيه إنك قاعد مع بنت... خوفت توجعني وتكسر قلبي...
خوفت إنك تحنلها وتخوني. أسد بصدمة: أنا مش مصدق... إنتي يا مليكة تقولي كده؟ تخونيني؟ مش واثقة فيا؟ دي كده الحكاية بقت أكبر بكتير. مليكة: لا أنا بحبك وواثقة فيك بس برضه بخاف... بخاف تسيبني.... أنا بنت والغيرة دي غريزة... من حقي أغير عليك. أسد بجنون: بس مش بالسذاجة دي... دي مش غيرة ده شك وقلة ثقة.... أنا مش مستحمل الجنان ده.... شغلي خط أحمر... مش هسمح لتصرفاتك الغبية وطيشك يبوظولي كل اللي بنيته... فكري بتصرفاتك شوية...
دي مش عيشة... عايش مع بنت عقلها صغير مش بتفكر غير بحاجات تافهة... إيييه مش كدة؟ كانت تنظر له بوجع وتشعر كأن قلبها يتمزق. قالت وهي ترتجف: أنا فعلًا غبية... عن إذنك. وتركته واتجهت للخارج. صاح بصوت عالٍ: مليكة... استني. ولكنها خرجت. كسر الأطباق المصفوفة أمامه وأخذ نفسًا عميقًا وخرج. دور في الحديقة وعرف إنها خرجت من الفيلا. أسد: شوفت مليكة يا عم منير؟ منير: آه طلبت من عيسى يوصلها. أسد: ماشي. وركب سيارته ولحقها بيت والده.
طول الطريق وهو بيفكر بطريقة كلامه معاها خبط الدركسيون بندم وقال بصراخ: أنا غبييي... ليه أتكلم كده؟ إيه الكلام الغبي اللي قولته؟ وصلت مليكة وأول ما دخلت وجدت هشام يجلس وينتظرها. هشام: ممكن أعرف ليه عملتي كده؟ مليكة وهي واضح عليها التعب: عملت إيه يا عمو؟ زينب: بعدين يا هشام... تعالي يا حبيبتي ارتاحي شكلك تعبانة. هشام بحدة: زينب ماتدخليش... مليكة اللي عملتيه مع نوران ده عيب أوي... الكلام ده ما تقولهوش واحدة بمقامك.
مليكة بزعل: أنا آسفة يا عمي... أنا فعلًا اندفعت وبالغت برضه في رد فعلي. هشام بهدوء: حبيبتي الصفقة دي مهمة جدًا للشركة وهتفرق معانا بجد... عشان كده لازم تعتذري لنوران وتصالحيها. مليكة برفعة حاجب: نعم! دي واحدة قليلة الأدب... وبتلف على أسد... وأنا لو شفتها تاني هديها علقة موت. هشام بصدمة: إيه الوقاحة دي؟ عيب كده يا مليكة. زينب بشهقة: هشام! ابتلعت غصة في حلقها وقالت: أنا آسفة يا عمي مش هعتذر منها... وأنا مش وقحة.
هشام بحدة: إيه التصرفات دي؟ كل ده عشان تعتذري؟ إنتي الغلطانة ولازم تعتذري منها غصب عنك... كفاية دلع مراهقين وطفولة مش هستحمل أغبياء... عيب اللي بتعمليه ده دي تصرفات غبية مش هيحصلك حاجة لو اعتذرتيها... دي سيدة أعمال وليها نفوذ... وعشان حضرتك هنخسر كل ده. مليكة بوجع: لو سمحت يا عمو ما تتكلمش معايا كده... ومش هعتذر. سليم: مليكة إيه الأسلوب ده عيب كده. مليكة: وانت كمان هتعلمني الأدب؟ أنا بعرف أتكلم كويس على فكرة...
وبابا مربيني على الأصول وأهم قاعدة بحياتي علموهالي أهلي هي كرامتي... بس عارفين أنا الغلطانة من البداية... أنا اللي رخصت نفسي وقبلت جوازة بالشكل ده... ما كنتش عارفة إنكم هتدوسوا على كرامتي كده... وعشان الشغل كلكم وقفتوا ضدي... قصدي عشان سيدة الأعمال... أنا مرات ابنك يا عمي وبنت أخوك... المفروض على الأقل تعملولي احترام... عايزني أعتذر لواحدة كانت بتتسهوك على جوزي؟
لو أنتم بتقبلوا إن كرامتي تتهان أنا مش هسمح بده أبدًا... وعشان تحلوا الموضوع قولولها إن أسد بعت مراته لأهلها عشان تفهم غلطها... وأنا رايحة أوضّب شنطتي وهسافر إسكندرية... ومش هدخل البيت ده إلا عروسة بفستان الفرح. هشام بهدوء: استني يا بنتي... ما تخلطيش المواضيع. مليكة بجمود: مش عايزة أسمع يا عمو بعد إذنك... هطلع أوضتي. وصعدت وهي بتبكي. دنيا بضيق: حرام عليكو اقسم بالله... يعني كل ده عشان بتحب جوزها وخايفة عليه...
أنا لو اتحطيت مكانها هعمل زيها... فاكرة يا ماما نوران... كانت بجحة أوي وقليلة أدب. هشام بحدة: دنيا. دلف أسد وهو مسرع. أسد باستغراب: مالكم؟ هشام: أنا عرفت باللي حصل ونوران كلمتني... وزعلانة جدًا... أنا طلبت من مليكة تعتذر لها... بس مراتك منشفة دماغها. أسد بصدمة وجنون: مييييين اللي تعتذر؟ مراتي مستحيل تعتذر لحد لو على جثتي... هي مين دي نوران اللي عايز مراتي تعتذر لها؟ كل ده عشان الشغل؟
طز بالشغل اللي هيمس بكرامة مليكة... مش هسمح لمخلوق ربنا خلقه يذل مراتي... وأنا مستغني عن الشغل مع نوران ولو عرضت المشروع ببلاش مش هوافق. زينب: مين نوران دي اللي عاملين عليها كل ده؟ إلهي تتحرق... يا أخي بالناقص من الشغل معاها... مراتك يا ابني أهم... حرام البت وشها أصفر وقطعت نفسها من العياط. ثم زفرت بحزن وقالت: حسستوها إنها ملهاش كرامة في البيت ده ومحدش سائل فيها... مش كفاية مفرحتش بجوزها زي كل البنات...
حرام عليكو والله. أسد بصدمة: هو فيه إيه؟ حصل إيه بالظبط؟ حد ضايقها؟ سليم: إحنا كنا بنحاول نتفاهم معاها بس هي زعلت. أسد بجنون: إنتووو ليييه تزعلوها؟ هي جاية هنا تتهان؟ ليييه تتكلموا معاها من أساسه؟ ده موضوع شخصي بيني وبينها. هشام بحدة: مش وقت دلع وحكايات ستات يا أسد... إحنا بنتكلم بشغل. أسد بجنون: يتحرق الشغل قصاد مليكة وزعلها... كرامة مراتي أهم من مليون صفقة... ولو مش عاجبك كلامي أنا ممكن أستقيل.
هشام: أسد ليه بتعقدها كده؟ فيها إيه لو اعتذرت لنوران وخلصنا؟ ليه الدراما دي؟ أسد أخذ نفسًا وقال: بابا لو سمحت... أنت أبويا وأنا بحترمك جدًا بس مش معنى كده إنك تمشي كلمتك على مراتي حتى لو كنت عمها... أنا بسكت دايما وأنا بشوفك بتجبر دنيا على حاجات مش عايزها عشان أنت ولي أمرها ومش بيحق لي أتدخل... بس مراتي مسؤوليتي أنا... مش هقبل أذل مراتي مهما حصل... ودموعها دي غالية أوي ومش هسمح لحد يأذيها...
لو الشغل هيتأذى بسبب تصرفاتها أنا هتحمل المسؤولية وهستقيل. هشام: مش قصدي أمشي كلمتي عليها أنا عايز مصلحتك. زينب بحدة: خلاص يا هشام... كل ده عشان الزفتة نوران... أقسم بالله لو مليكة فضلت زعلانة هاخد البنات وأروح إسكندرية وما تعرفوليش طريق. أسد: هطلع أشوفها. جلست زينب ووضعت يدها على رأسها وقالت بحسرة: كل يوم أمها كانت تقعد تتحسر عليها... البت مكسورة لأن ما اتعملهاش فرح...
مش حرام عليكوا ظلمتوها أول مرة واتجوزت بالطريقة دي... ودلوقتي عايزين تحسسوها إنها ملهاش قيمة عندنا. قعد هشام وقال: أنا كل اللي عملته ده عشان الشركة. دنيا: وما عملتش حاجة عشان كرامة مليكة قدام الناس؟ سليم: بابا يمكن إحنا ما حسبناهاش صح... يعني بجد حتى أسد اتضايق أوي. هشام بضيق: مش عارف... مفكرتش كده خالص. زينب: طب لما البنت تقول لباباها إنها ما ارتاحتش عندنا وإنه إحنا كسرنا خاطرها كده هتودي وشك من أخوك فين؟
هشام بضيق: زينب والنبي ما تزوديهاش على قلبي... أنا أصلاً مش مستحمل. في أوضة أسد. كانت قاعدة على السرير وفي حضنها مخدة مخبية رأسها جواها وبتعيط وبتكتم صرخاتها. فتح الباب بهدوء. أتوجع جدًا على شكلها. قرب منها وقعد قدامها ورفع وشها... كان شاحب ومليان دموع وهي لسه بتشهق وتبكي وتتنفس بصعوبة. حاول يمسح دموعها. أسد بوجع: أرجوكي يا مليكة كفاية... أنا آسف يا حبيبتي... حقك عليا أنا... أرجوكي ما تعمليش بنفسك كده...
صوتي وكسري أو حتى اضربي بس ما تعيطيش. مليكة بشهقات: كل ده عشان بغير عليك؟ كل ده عشان بتجنن لو شفت بنت قربت منك؟ ليه أتهان كده وكرامتي تتجرح قدام الكل؟ أسد أرجوك وديني لبابا... أنا مش عايزة أفضل هنا... كلهم بيقولوا عليا قليلة أدب وما حدش عملي أي احترام... للدراجة دي كلكم مستصغريني؟ حتى انت سمعتني كلام زي السم ووجعت قلبي... أنا ما عملتش حاجة تستاهل كل ده... بأول مقارنة فضلت شغلك عليا... أنا بجد حاسة نفسي رخيصة أوي.
أسد بجنون وغضب: ما تقوليش كده... إنتي أغلى من أي شغل... أنا فعلًا اتعصبت عليكي بس عشان حسيت إنك مش واثقة فيا ومش مأمناني... أنا لسه قايل لبابا حالًا إني مش هشتغل لو نوران اشتغلت معانا وهقدم استقالتي... مليكة إنتي النفس اللي بتنفسه... دموعك دي بتدبحني... أرجوكي كفاية... هعملك اللي عايزاه بس كفاية. ارتمت بحضنه وهي تصرخ من شدة الحزن وتكتم صرخاتها بصدره.
لعن نفسه مليون مرة على الحالة اللي وصلهالها فقد كانت تراكمات على قلب صغيرته. مليكة بدموع وشهقات متتالية: لتاني مرة بحس إن محدش بيحبني... لتاني مرة أحس إني مش مهمة لحد... محدش شايفني ومحدش حاسب حساب مشاعري... ليه أتهان كده؟ عمو هشام قالي كلام وجعني أوي... هو إنتوا فعلًا شايفيني كده؟ أسد بغصة وهو حاضنها: يروحي وحياتك عندي لأعمل أي حاجة ترضيكي بس ما تزعليش... أنا آسف على كل كلمة اتقالت... إنتي مش لازم تزعلي...
أنا غلطت بحقك يا حبيبتي... إنتي مش بتغلطي يا روحي... أنا ضغطت عليكي كل الفترة دي وما قدرتش ظروفك أبدًا... أنا آسف يا حبيبتي أنا حملتك فوق طاقتك. كانت تبكي وتتنفس بسرعة وشهقاتها متتابعة لحد ما هدأت تمامًا وراحت بالنوم في حضنه. عدل وضعيتها وأخذها بحضنه وفضل يبص لوشها الأحمر من شدة الدموع وجسدها الصغير ينتفض بحضنه. أغمض عينيه بوجع وهو يكتم غصة في حلقه فمنظرها يكسر القلب. لا زالت تتشبث بأحضانة بعد أن آذى قلبها.
في إسكندرية. كانوا قاعدين بيحضروا فيلم. فجأة رزان صرخت. إيمان: فيه إيييه؟ رزان ويدها على قلبها: آآه... حسيت بقبضة بقلبي. إيمان: خدي اشربي ميه. مهران: ها هديتي يا حبيبتي؟ رزان بهدوء: آه الحمد لله... بابا مليكة إمته هتيجي؟ مهران: الأحد. إيمان بدموع: وحشتني أوي... ما كنتش متخيلة هتوحشني بسرعة كده. نهال بحسرة: يا ريت بس لو ما تسرعتوش بالجواز... كان زمانها بالأوضة بتذاكر... حبيبة أمها دي لسه صغيرة.
مهران: بس مليكة مبسوطة مع أسد وهو واخد باله منها... ودلوقتي قاعدين عند هشام وكلهم بيهتموا بيها. رزان: هقوم أكلمها وأطمن عليها. اتجهت لأوضة تانية واتصلت بمليكة لكن كان أسد بيفصل بعدين طفى الموبايل. استغربت جدًا واتصلت بدنيا. دنيا بضيق: رزان ممكن نتكلم بعدين. رزان بدموع: أوعي تقولي مليكة حصلها حاجة؟ أنا قلبي حاسس... مالها مليكة... هي تعبانة؟ دنيا بدموع: لا هي كويسة... بس تخانقت مع أسد وبابا زعلها كمان واتضايقت جدًا...
هحكيلك كل حاجة. شرحت كل ما حدث بالتفصيل. رزان بصدمة: هي دي الأمانة؟ هي أختي راحت تتهان عندكوا ولا إيه؟ طب على الأقل راعوا إن امتحاناتها قربت ولازم نفسيتها تكون كويسة... أنا هقول لبابا ياخدها بكرة ويجيبها إسكندرية. دنيا بسرعة: أوعي يا رزان أرجوكي ما تجيبيش سيرة... أوعدك هيصالحوها بس أوعي تتكلمي. رزان بدموع: مليكة واحشاني أوي... أنا متضايقة أوي... دي مش بتكلم حد وعلى طول مشغولة. دنيا: بتذاكر والله بتذاكر...
بس كل اللي حصل ده بسبب رضوى هي اللي كبرتها بدماغها. رزان: أومال عايزاها تشوف واحدة بتتسهوك على أسد وتسكت... بالعكس ده درس لأسد عشان ما يديش وش للستات. دنيا: لو فاكرة إن أسد بيجي بالطريقة دي تبقي غلطانة... أسد بيعشق حاجة اسمها مليكة... مش بيشوف أنثى غيرها... ده استغنى عن شغله عشانها. رزان: حتى ولو كيد الستات ربنا وحده أعلم بيه مش يمكن الزبالة اللي جات تسقيه حاجة صفرا تكرهه بمليكة. دنيا بضحك: طب هقفل دلوقتي عايزة أنام.
رزان: ماشي بس خدي بالك من مليكة. في صباح اليوم التالي. دنيا: إيه ده ماما إنتي مش نايمة؟ زينب بوجع: وأنام إزاي وبيتي فيه حد مكسور خاطره؟ دنيا: وانتِ ذنبك إيه يماما؟ وبعدين أسد معاها. زينب بدموع: أسد ده قلبه واجعه عليها... البت أمانة عندي... أمها كانت بتقهر نفسها عليها... مليكة مضغوطة من الأساس... جينا إحنا وزعلناها... هتروح تقول لأهلها إيه؟ بيت حماتي ما عملوليش قيمة... الحق على هشام... آه ما كانش لازم يتدخل...
راجل ومراته يقدروا يحلوا مشاكلهم مع بعض... بس هشام قالها كلام يجرح. دنيا: يماما بابا بيحب مليكة أوي وبيعتبرها بنته عشان كده أخد راحته بالكلام زي ما بيكلمني كده. زينب: على أساس إنتي مبسوطة أوي بطريقته معاكي؟ وبعدين حتى لو بيعتبرها بنته بس ليها حق مرات الابن علينا... مرات الابن ليها احترامها وما حدش يجبرها على حاجة غير جوزها. دنيا: خلاص يماما لما تنزل ابقي طيبة خاطرها وكلميها.
فتحت عينيها بتعب وجدت نفسها في حضن أسد وهو بيبصلها سرحان. عدلت جلستها وهو بيبصلها بنظرات حزينة. قربت منه وحضنته بقوة وهو ما صدق شدد على حضنها بقوة ودَفن رأسه في عنقها. مليكة بدموع: أسد أرجوك ما تزعلنيش كده تاني... وما تتعصبش عليا. أسد بوجع: ساعة شيطان... أقسم بالله مش عارف إزاي عملت كده... أقسم بالله أنا ما نمت الليل... طول الوقت بلوم نفسي على اللي عملته فيكي... أنا اللي وصلتك للحالة دي.
مليكة بدموع: أسد.. أنا آسفة.. بس والله مش بشك فيك.. أنا بس بغير عليك.. كل ما أفكر إنها معاك ولوحدكم بالمكتب بتجنن. أسد: ده حقك.. ما تعتذريش.. آسف دي مش عايز أسمعها منك.. أنا اللي غلطت وكبرت الحكاية.. أنا آسف يا حبيبتي.. أنا عارف إني كسرت قلبك وزودتها عليكي كتير.. بس والله ما كنت بوعيي.. مش عارف إزاي اتجننت كده. وضعت يدها على خده وقالت بحب: أنا مش بزعل منك يا حبيبي.
أخذ نفسًا عميقًا وسحبها له وباسها بقوة على شفتيها ويداه تشد خصرها بإحكام. بعد دقائق. أسد: مليكة دي أسوأ ليلة بقضيها بعمري... نمتي ودموعك على خدك بسببي... كل الزعل ده كان بسببي. مليكة بحب: المهم إني معاك دلوقتي... أنا صحيح زعلت أوي امبارح بس قلبي ما يقدرش يشيل منك يا أسد. أسد: طب إيه مش هنمسح النكد بتاع امبارح؟ مليكة: أوك خلاص أنا مش زعلانة. أسد بضحك: مش ده قصدي. مليكة بصدمة: آه يا سافل.
قاطعها بقبلة طويلة وسحب الغطاء عليهم. بعد مدة. نزلت مليكة مع أسد كان وشها باين عليه التعب بس هي حاولت تداريه بالميكاب. قامت زينب وأخذتها بحضنها. زينب: حقك علينا يا بنتي... والله إنتي في البيت ده بغلاوة أولادي... عمرنا ما فكرنا نقلل احترامك يا حبيبتي.. ده بيتك ومطرحك يا قلبي ولو مهما حصل أنا أطردهم هما ولا إنتي. مليكة بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا طنط.. وأنا آسفة على تصرف امبارح وطريقة كلامي.
أتى هشام من وراهم وقال: مليكة. مليكة استدارت وقالت: أيوه يا عمو. وضع يده على خدها وقال بحنية: ربنا يشهد عليا إنك في مقام دنيا بنتي والله ما يهون لي فيكي أبدًا... بس أنا ما حسبتهاش صح وما فكرتش غير في الشغل... أنا آسف يا حبيبتي بس والله ما حد قصد يهينك أو يقلل احترامك... إنتي هنا ست الستات ووردة البيت ده... أوعك تزعلي مني يا حبيبتي. مليكة بابتسامة: مش بزعل منك يا عمو أنت بمقام بابا.
أخذها بحضنه وقال: طب أنا عندي هدية بسيطة لمرات ابني الغالية عشان أ صالحها. أسد: طب هات مراتي الأول وبعدين اتكلم. سليم: يا عم الغيور.. وبتلومها على اللي عملته؟ منت بتغار من باباك أهو. أسد سحب مليكة لحضنه وقال: إنت مالك؟ مراتي وأنا حر... وبدل ما إنت منفّصن كده روح اتجوز واتلم. سليم: أنا مش بتاع جواز... أنا بتاع ستات بس. زينب بحدة: هنزل الشبشب على وشك. سليم: sorry.. إيه الهدية يا بابا؟
ابتسم هشام وأمسك مفتاحًا عن الطاولة وأعطاه لمليكة. مليكة باستغراب: إيه ده؟ أسد: اممم هتبقي جارتي. مليكة: مش فاهمة. هشام بابتسامة: كتبتلك الشقة اللي قبال شقة أسد باسمك... دي بناية كبيرة أنا اشتريتها وكتبت لكل واحد من أولادي شقة وإنتي دي هدية الصلح. دنيا: على كده زعلها كل يوم يا بابا. مليكة بصدمة: بس كده كتير.. أنا آسفة ما أقدرش أقبلها. هشام: مش كتير عليكي يا ملوكة.. هزعل أوي لو اعترضتي.
أسد لمليكة: على كل الأحوال كنت هشتريها ليكي يا حبيبتي... ولو معجبتكيش اختاري بس اللي يعجبك وأنا أجبهالك. مليكة بعدم فهم: ليه أنا هحتاجها لإيه يا أسد؟ زينب: حبيبتي الشقة ممكن تبيعيها وتكسبي فلوسها.. يعني هتفضل ليكي تأمني مستقبلك.. محدش ضامن المستقبل مخبي إيه.. أنا عملت كده وأمنت على مستقبل الأولاد من صغرهم وأهم كبروا استفادوا واشتغلوا على نفسهم. مليكة بابتسامة: ميرسي جدًا يا عمو هشام.. بس والله كتير أوي.
هشام بضحك: وبعديييين.. أنا هروح الشغل.. سليم وأسد ورايا. أسد: لا معلش النهاردة أنا أخدته إجازة. هشام بصدمة: غريبة مش عوايدك. أحاط يده خصر مليكة وقال: عايز أفسح مراتي شوية عندك مانع؟ هشام بابتسامة: لا حس كده ما ينفعش أعترض.. يلا يا سليم. رضوى: إيه الشياكة دي رايحة فين؟ غدير: جاية معاكي. رضوى بضحك: لسه بدري عليكي يا بنتي. غدير: أنا ما صدقت تشتغلي عندهم عشان ألاقي حجة أنطله. رضوى: أمري لله تعالي.
فراس: رضوى خدي بالك منها دي هبلة. رضوى: ما تقلقش. هشام: فراس أنا كلمت مهران وفتحته بموضوعك... أولها ما وافقش وقال مش عايز يجوز بنته دلوقتي بس أنا أصرت عليه عشان يديك فرصة. فراس بلهفة: يعني وافق؟ إبراهيم: لسه يا ابني لما يشوف رأي البنت. خالد: وفراس هيتجوز كمان.. ده موسم ولا إيه؟ إبراهيم: لا فراس بس عايز يربط البنت فيه يعني عشان ما تطرش منه.. وبعدين يقرروا إمته الخطوبة. غدير بصدمة: فراس كل ده بيحصل من غير ما تقولي؟
فراس: والله كلها بالصدفة يا حبيبتي. وصلت رضوى مع غدير الشركة. نفين: آنسة رضوى هشام بيه قالب الشركة عليكي ومتعصب جدًا. رضوى ابتلعت ريقها وقالت: سلمت أمري للواحد أحد. وذهبت بينما غدير بدأت تتجول وتستكشف الشركة. دَلفت رضوى مكتب هشام متوترة. رضوى: طلبتني؟ هشام بحدة: ادخلي واقفلي الباب وراكي. دخلت وأغلقت الباب وهي متوترة. هشام: ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!