استيقظت من النوم وأول ما فتحت عينيها وجدت نفسها مكبلة في حضن أسد وهو لا يزال نائم على غير عادته. ابتسمت بخجل ووضعت يدها على وجهه تتحسس ملامحه. شعر بها، فتح عينيه بهدوء، ابتسم أول ما رآها وشدها لحضنه بقوة. مليكة بخجل: صباح الخير. أسد بعشق: يا صباح العسل لأحلى عروسة بالدنيا. إيه الحلاوة دي يا ربي، حتى لما تصحي من النوم قمر. ضحكت بخجل. وضع يده على خدها بلطف. أسد: ملوكة، انتي مبسوطة معايا؟
مليكة بعشق وخجل: طبعاً يا حبيبي، أنا معاك ببقى أسعد بنت بالعالم. أسد بابتسامة: ياه يا مليكة، قد إيه كنت مستني اليوم ده. لو أطول أخبيكي عن العالم كله مش هقول لأ. مليكة بابتسامة: ليه؟ أسد: مش عايز حد يشوفك غيري، انتي ليا يا روحي، خلاص بقيتي ملكي. مليكة ضحكت بدلع. أسد: انتي اللي جبتي لنفسك، تعالي. مليكة: لا لا يا أسد. أخذها بجولة من عشقه لها يحتضن معالمها بكل حب وشوق وحنين. *** في شقة بسيطة.
شادي: أنا مش فاهم ليه بيحصل معايا كده، هتجنن. أفنان (خطيبته) : في إيه بس؟ شادي بغضب: أنا شادي العمري اترفضت من الشغل، وكمان جدي سحب عربيتي والشقة بتاعتي، وأبويا مش راضي يبعتلي فلوس، وفوق كل ده قاعد عالة على صاحبي. أفنان: حبيبي المهم أنت تبقى كويس، وبعدين هنظبط كل حاجة مع بعض. شادي بغضب: انتي اخرسي خالص، غوري من وشي. أفنان بصدمة: ليه بتكلمني كده؟ شادي: انتي إزاي تجيلي شقة صاحبي ولوحدك؟ ها؟ مش خايفة أعمل فيكي حاجة؟
أنا إزاي هأتمنك على بيتي وأتجوزك وأنتي مقضياها؟ أفنان بجنون: أنت إزاي تكلمني كده، أنت إنسان سافل وزبالة وتفكيرك أزبل منك. شادي: طب يختي غوري من هنا يلا. أفنان بدموع: أنت ليه بتعمل معايا كده؟ أنا حبيتك وحاربت أهلي عشانك، مفيش حاجة كنت بطلبها إلا وأنفذهالك، ليه كده، ده جزاء حبي ليك؟ شادي: بس أنا مش بحبك فاهمة.
نظرت له بوجع وقالت: أوعك تكون فاكر إني مش عارفة، أنا حاسة من أول يوم إنك مبتحبنيش، بس السؤال اللي محيرني، أنت خطبتني ليه ومثلت دور العاشق الولهان؟ ليه عملت كده طالما مش بتحبني؟ شادي بشر: عشان أغظها، عشان كنت عايزها بأي شكل، كنت فاكر إنها هتتجنن لو أنا خطبت غيرها، بس هي ما اهتمتش خالص. أفنان بغل: مليكة مش كده؟ شادي: آه، أنا عايزها هي مش أنتي، هي اللي مش هرتاح إلا لما أتزوجها.
خلعت الدبلة من يدها بوجع شديد وهي تبكي ووضعتها على الطاولة. وخرجت وهي بتبكي. أما هو ينظر لها ويدخن. شادي بخبث: مش هتكوني لغيري يا مليكة، ورزان أنا عارف إزاي هدمرها وأعلمها إزاي تعمل معايا كده. *** بعد أكثر من ساعة. كانت بحضنه ويده على ظهرها تتحرك بجرأة. مليكة بتوتر: أسد. أسد: عيون أسد. مليكة: خايفة. نظر لها باستغراب: من إيه؟ مليكة: خايفة يعني لو حصل حمل.
أسد: طيب وفيها إيه، مليكة إحنا متجوزين يا حبيبتي مش مخطوبين، حتى لو هعمل فرح ده هيكون احتفال عشانك، بس إحنا دلوقتي متجوزين شرعاً. مليكة: عارفة يا حبيبي مش قصدي كده، أنا بقول يعني عشان أنا لسه صغيرة على الخلفه وعندي ثانوية وبعدها الجامعة. أسد بابتسامة: ما تقلقيش يا حبيبتي لو حصل، أنا معاكي يا حياتي ومش هفارقك ثانية، ويا ستي معنديش مشكلة لو عايزة تأخري الموضوع شوية براحتك، المهم أنتِ تبقي مبسوطة ومرتاحة.
مليكة بابتسامة: يعني أبدأ آخد حبوب منع الحمل؟ أسد: لا يا حبيبتي، ما تعمليش حاجة من دماغك، ممكن تأذي صحتك وأنتي مش واخدة بالك، أنا بقول بلاش حبوب دلوقتي، ننظم طبيعي وخلاص. مليكة بعدم فهم: إزاي يعني؟ ابتسم وقال: حبيبتي النهاردة هنروح خطوبة إيمان وهتقعدي مع مامتك، خليها تشرح لك كل حاجة. مليكة بخجل: حاضر، مش هتحضر الفطار بقا؟ أسد بضحك: ماشي يا حبيبتي. قام أسد واتجه إلى الحمام بينما مليكة رفعت نفسها وأغمضت عينيها بتعب.
بعد دقائق. أسد بحنية: تعبانة؟ هزت رأسها بالم. قرب منها وشالها. مليكة بصدمة: في إيه؟ أسد: هشششش. وصل الحمام وضعها بهدوء في البانيو بعد ما جهزه لها حيث كان الماء دافئ ومغطى بالورود ورائحة المسك الزكية. أسد: كده أحسن؟ مليكة بابتسامة واسترخاء: آه يجنن. أسد بحنية: طيب خليكي هنا فكي شوية لحد ما أحضر الفطار. مليكة: ميرسي أوي يا حبيبي. أسد بحب: بحبك يا ملكة قلبي. مليكة: وأنا بموت فيك يا حياتي. *** بعد وقت. في قاعة الخطوبة.
تجمعت الدموع بعينيها وقالت بزعل: مش قالت هتحضر، إيه اللي آخرها؟ رزان بهدوء: إيمان حببتي اهدي شوية، أكيد هتحضر مش هتسيبك بيوم زي ده. مامت محمد: خلاص أنا بقول لازم تلبسوا الدبل، مش هنقعد طول الليل نستنى. محمد بهدوء: ما ينفعش يماما، رزان حاولي اتصلي بيها. ووضع يده على كتف إيمان وقال: عروستي الحلوة ممنوع تعيط، ما تقلقيش يا حبيبتي زمانها جاية. أتت أمنية وقالت: أمنية: أنا كلمتها قالت شوية وهتوصل.
مرت دقائق حتى دلفت مليكة مع أسد وهي تضع يدها بيده وتنظري أمامها بحماس. توجهت الأنظار إليهم. أما إيمان ابتسمت بسعادة على منظرهم. كان الجميع مصدوم من شكلهم، فمن يراهم يقسم إنهما تزوجا عن قصة حب دامت لسنوات. قربت مليكة من إيمان بسعادة وحضنتها بقوة. إيمان بسعادة: حببتي وحشتيني أوي. سلم أسد على العريس ثم سلم على إيمان. إيمان بغمزة لمليكة: إيه الجو ده، عشاق وكده. مليكة بخجل: بس يا إيمي. اتجهت مليكة إلى رزان وحضنتها بحرارة.
رزان: آه يا واطية كل ده مش بتكلمينا. مليكة بضحك: اتلمي وما تشتميش، في البيت ابقي اشتمي براحتك. سلمت مليكة على كل العائلة هي وأسد. إلى أن وصلت الطاولة اللي عليها جدها ووالدها وهشام. كان مهران ينظر بعدم رضا إلى يد أسد الموضوعة على خصر مليكة. سلمت مليكة وأسد على جدهما وباسا يده. إبراهيم: حقكم علينا يا أولاد. أسد ببرود: لا وعلى إيه. إبراهيم: ممكن ناجل أي كلام بالموضوع ده للبيت؟ وطبعاً الليلة هتناموا عندي بالفيلا.
أسد ببرود: صعب، ورايا شغل. إبراهيم: وبعدين يا أسد، لازم نتفاهم، على الأقل عشان خاطر مليكة. نظر إلى مليكة التي تنظر له بترجي. أسد بهدوء: ماشي. وشدد على خصرها بتملك. خالد بخبث: إيه يا ملوكة مش هتسلمي على باباكِ؟ شعرت بغصة في حلقها. قربت منه بهدوء وقالت: ازيك يا بابا. نظر لها مهران بوجع ولم يستحمل منظرها وهي تتجمع الدموع بعينيها. تدحرجت دمعة من عينها.
شدها لحضنه بقوة وقال: لا ما تعيطيش، سامحيني يا حبيبتي والله كنت معمى، دموعك دي غالية أوي يا بنتي، هششش خلاص يا حبيبتي ما تعيطيش. كانت تبكي بحرقة وهي بحضنه. مليكة بشهقات: أنا ما عملتش حاجة غلط يا بابا، أنا تربيتك، مستحيل أعمل حاجة وحشة. حضنها أكثر وقال: حقك عليا يا بنتي، أنا آسف يا حبيبتي. خرجت من حضنه بهدوء وقالت وهي تمسح الدموع: يعني أنت راضي عني يا بابا؟
وضع يده على خدها وقال بحب: طبعاً يا حبيبتي، مستحيل أزعل منك، أنا زعلان من نفسي على اللي عملته بيكي يا حبيبتي. مليكة بابتسامة: بس أنا مش زعلانة يا بابا، خلاص ما تتضايقش بقا. شدها أسد من يدها بعنف ورجعها لمستواه. مهران برفعة حاجب: نعم؟ في حاجة؟ أسد ببرود: مش وقت عواطف دلوقتي، الناس بتبص علينا. مهران بعناد: بس دي بنتي وأنا حر أحضنها زي ما أنا عايز. أسد بتحدي: بس دي مراتي وأقدر أخفيها ومحدش يشوف وشها.
كانت مليكة تنظر لهم بصدمة كأنهم أطفال يتعاركون. إبراهيم: إيه شغل العيال ده، في البيت نبقى نتكلم مش عايزين فضايح. أمسكت رزان المايك وقالت: أهلاً وسهلاً بيكم نورتونا، النهاردة عايزة أبارك لأختي وحبيبتي إيمان بمناسبة خطوبتها لمحمد، وأحب أبارك لمليكة أختي الصغننة وحبيبة قلبي بمناسبة جوازها لإبن عمي أسد. والآن أطلب من كل الكابلز يتفضلوا معانا لرقصة السلو. ابتسمت مليكة ونظرت إلى أسد وقالت: نرقص؟ أسد بحب: طبعاً يا حبيبتي.
تقدم الجميع لساحة الرقص ووضع أسد يده على خصرها وشدها له بتملك، أما هي ابتسمت بسعادة. رزان بسعادة: شكلهم يهبل. أمنية بإعجاب: لايقين على بعض أوي. فجأة شدها من إيدها خالد وسحبها لساحة الرقص وحط إيده على وسطها. أمنية بصدمة: أنت إيه اللي عملته ده؟ خالد ببراءة مصطنعة: مش قالوا الكابلز يتفضلوا؟ أمنية بابتسامة: عيب كده على فكرة. خالد بحب: خطيبتي محدش ليه عندي. أمنية: بس إحنا لسه ما اتخطبناش.
خالد: ولو أنا بعتبرك خطيبتي من دلوقتي. كانت دنيا تمسك هاتفها تتحدث إلى إحدى صديقاتها. : إيه ده دنيا؟ دنيا بصدمة: مروان! مروان بابتسامة وإعجاب: هي الدنيا صغيرة كده؟ بس إيه الحلاوة دي، آخر مرة شوفتك كنتي لسه بالثانوية. دنيا: إزيك يا مروان؟ مروان: دلوقتي بقيت كويس. دنيا بخجل: تعال سلم على بابا هو هنا. مروان: بجد؟ هي المناسبة دي تخصك؟ دنيا: آه العروسة تبقا بنت عمي. مروان بابتسامة: ألف مبروك، هو فين أونكل هشام؟
دنيا: ميرسي، اتفضل هوصلك ليه. *** مر الوقت وانتهت الخطوبة وعادوا إلى الفيلا جميعهم. اتجه إبراهيم وأسد ومهران وهشام لأوضة المكتب. باقي الشباب قعدوا في الحديقة. مليكة والبنات وزينب ونهال قاعدين مع بعض. رزان بعتاب وهمس: أنتي غلطتي يا مليكة، ليه تخبي موضوع زي ده، ليه على الأقل ما قولتيلي أنا كنت عملت معاكِ الصح. مليكة: كنت مرعوبة إني أقول لبابا يا رزان وخفت أقولك تقومي تقوليله، مكنتش قادرة أفكر وقتها.
رضوى: ما كفاية وشوشة أنتي وهي، قوليلنا يا ملوكة إزيك وإزاي أسد. مليكة بابتسامة: الحمد لله يا رورو كويسين. دنيا بخبث: طب قولينا تجربتك بالجواز، إيه تنصحيني أعملها ولا أمليها. مليكة بخجل: بس يا دنيا عيب. نهال بهدوء: مليكة حبيبتي تعالي معايا. غمزت زينب نهال وقالت: روحي يا ملوكة مع مامتك يا حبيبتي، البنات دول فقريات، قومي يلا لتتنحسي. دنيا بضحك: جرا إيه يماما كل ده عشان اتجوزتي، أنا كمان عايزة أتزوج دورولي على عريس.
زينب: لا عريس إيه، أنا عندي شبشب أبو وردة هينزل على وشك. *** في المكتب. إبراهيم بهدوء: أسد يا ابني حقك علينا أنت ومليكة، إحنا ظلمناكم وتسرعنا بالتصرف، والجواز بالشكل ده كان غلط، دلوقتي إحنا عايزين نصلح الأمور، عمك مهران عايز ياخد بناته ويرجع إسكندرية، أنت إيه رأيك؟ أسد ببرود: وأنا مالي بيه، هو حر عايز يرجع إسكندرية أو ما يرجعش براحته، بس اللي يهمني مراتي تفضل عندي.
مهران بحدة: أنا بنتي مش هتفضل على ذمتك، ولازم تطلقها، دي لسه صغيرة. أسد: بس ده ما كانش اتفاقنا، أنا مش هطلقها وإحنا مش لعبة بإيديكم عشان تقرروا حياتنا، أنت سلمتهالي بنفسك، وهي دلوقتي بقت مراتي سواء قبلته ولا لأ ومش هطلقها. إبراهيم: اهدى يا أسد، ده حقك، بس بالأول لازم نشوف رأي البنت. أسد: اسألها، اتفضل. إبراهيم بشك: أسد أنت دخلت على البنت؟ أسد نظر إلى مهران وابتسم وقال: آه.
نظر مهران بصدمة وقال بغضب: هو أنت لحقت تتجوزها، البنت لسه صغيرة على الجواز. أسد رفع حاجبيه وقال: حلالي. هشام بهدوء: مهران اهدى، فعلاً دي مراته وحقه يعمل اللي عايزه، مش عايزين نكبر الحكاية ونعقدها تاني. مهران بغضب: طب على الأقل يصبر نعمل فرح. إبراهيم بهدوء: مهراااان اهدى يا ابني، كل حاجة هتتحسن بس المهم دلوقتي نشوف مليكة لو كانت مرتاحة معاه هنعملها فرح قد المقام، ولو كانت مش عايزاه وقتها تقدر تطلقها منه.
مهران بهدوء: ماشي بس من دلوقتي لحد الفرح بنتي مش هتفارقني وممنوع هو يقربلها. أسد بخبث: لا يا عمي آسف، مش هينفع كده، أنا ليا حقوق كزوج عايز آخدها منها. هشام بهمس: أسد ما تلعبش بأعصاب عمك، كفاية. مهران: طيب ماشي بس ده قرار مليكة مش قرارك لوحدك يعني لو قررت تبعد هبعدها عنك فاهم. رفع أسد كتفيه بعدم اهتمام وقال: براحتك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!