تاني يوم غيث صحي بدري، أخد دش ولبس وكان رايح على شغله، بس قبل ما يروح فتح الدولاب وطلع بوكس، مسكه بتنهديه وأخده وراح على غرفة أسر. خبط بس مسمعش رد، عرف إنهم لسه نايمين، فتح الباب براحة لقى وتين نايمة واخده أسر في حضنها، نظر لها بحب كبير، حط البوكس على السرير ثم رحل بهدوء. في فيلا الدمنهوري، وبالتحديد في غرفة سليم. صحيت سليا على صوت حد في الحمام، نظرت جنبها لقت كيان نايمة بعمق، وسليم مش جنبها، تنهدت بخنقة.
طلع سليم من الحمام وجسمه بينقط ميه، كان بينشف شعره، عينه وقعت عليها، كانت قاعدة على السرير وواضح عليها الغضب. سليم وهو يحط الفوطة على كتفه ويقف أمام المراية: مالك بتبصيلي كده ليه؟ سليا بغضب وهي تقوم تقف وراه: رايح فين كده؟ سليم ببرود: هيكون رايح فين؟ رايح الشغل. عندك مانع؟ سليا بسخرية: وهو في شغل بدري كده؟ سليم وهو يعدل شعره ولم يرد عليها.
سليا ببعض الغضب: بص يا سليم، الطريق اللي انت وأخوك ماشيين فيه ده آخرته وحشة، وأديك شفت إيه اللي حصل في السبع سنين اللي فاتوا. وأنا عايشة معاك عشان بنتي، فلو بنتي جرالها أي حاجة بسببك، أنا هطلع بروح يا سليم، أنت فاهم. سليم وهو يلف لها أصبح وجهه في وجهها: خلصتي كلام؟ سليا بعيون
حمراء وهي تنظر لعينيه: أنا عارفة إنك عمرك ما حبيتي ولا خوفت عليا، بس خاف على بنت يا سليم. هيا ملهاش حد غيرك، أي حد بيبقى محتاج لأبوه، وبنتك محتاجالك يا سليم. سليم وهو ينظر لعينها: وإنتي؟ سليا باستغراب: وأنا إيه؟ سليم: مش محتاجالي؟ سليا بعيون حمراء: أنا كمان محتاجالك. ابتلع سليم باقي كلامها في قبلة عنيفة وحب يبين مدى شوقه وعشقه ليها، ابتعد عنها لاحتياجها للهواء. صحيت كيان في هذا الوقت وقالت بصوت ناعس: بابي.
سليا وهو يتبعد عنه بحرج. سليم بابتسامة وهو يحضن كيان: حبيبة قلبي بابي، إيه اللي صحاكي دلوقتي؟ لسه بدري. كيان وهي تفرك في عينها بنوم: عايزة أروح الملاهي. سليم باستغراب: دلوقتي؟ كيان وهي تهز رأسها باه. سليم وهو يضحك عليها: حاضر يا ستي، بس مش دلوقتي. والنهاردة كمان مش هينفع عشان إحنا رايحين خطوبة عمو زين. سليا وهي تنظر له باستغراب: خطوبة زين؟ هو زين هيخطب؟
سليم وهو ينظر لها: آه هيخطب بنت اللواء، حضروا نفسكم النهاردة بليل. أما عند زين، كان ماسك التليفون وينظر لصورة غيث: لازم أديك قرصة ودن يا حضرت الظابط، بس مش دلوقتي عشان دلوقتي أنا عندي حاجة أهم. أما عند وتين، كانت صحيت من النوم لقت أسر لسه نايم، لفت انتباهها بوكس على السرير. بصت له ولأسر، ثم فتحته وأخرجت منه فستان سهرة طويل منفوش باللون الأسود يلمع لمعان فظيع بحمالات رفيعة وريش من على الصدر.
نظرت له بإعجاب واضح وعرفت إن غيث هو اللي أحضره لها. حل المساء سريعًا، في غرفته زين كان واقف أمام المراية لابس بدلة سوداء يرش من عطره. أخرج صورة من جيبه، كانت صورة كيان، نظر للصورة بعيون حمراء مثل الدم: لو انتي كنتي هنا، كان زمان في حاجات اختلفت دلوقتي. أما عند وتين، كانت وصلت هي وغيث وأسر الحفلة. اللواء بابتسامة وهو يسلم على غيث: ليك وحشة والله يا حضرت الظابط. غيث: أنت أكتر والله يا حضرت اللواء.
اللواء سعد وهو ينظر لوتين: المدام؟ غيث وهو ينظر لها بحب: آه، وده ابني. قاطع كلامه عندما نظر ولم يجد أسر، قال باستغراب: أما فين أسر؟ وتين وهي لم تنتبه: أسر ماله؟ وتن وهي تلتفت حولها ولم تراه، قالت بقلق: أسر، أسر. غيث ببعض القلق: اهدى، أكيد هنا ولا هنا. اللواء سعد: متقلقوش يا جماعة، أكيد هنا. وتين بدموع: أسر فين يا غيث؟ ابني فين؟ أما عند زين، كان داخل الحفلة، وقف عندما سمع صوت ينادي عليه.
زين وهو ينظر إلى مصدر الصوت، وهذا كان أسر. أسر بغرور طفولي وهو يشاور عليه: أنت. زين وهو ينظر له بتعجب: أنا؟ أسر بطفولة: آه. خدني معاك جوه عشان أنا توهت هنا ومش عارف أدخل الحفلة، وبابي ومامي جوه. زين بهدوء: وانت إيه اللي طلعك بره؟ أسر وهو يشاور على الوردة اللي في إيده: كنت بجيب وردة لمامي. أكمل كلامه بأمر: خدني معاك بقى. زين بدهشة: أنت بتأمرني؟ أسر بغضب طفولي: آه، وخدني معاك بدل ما أقول لبابي عليك ويحطك في السجن.
زين ببرود: لا والله. وأنت على كده ابن مين بقى؟ أسر بغرور: أنا ابن الظابط غيث الحديدي. نظر له زين بدهشة، ثم تحولت نظراته إلى خبث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!