نزل زين إلى الأسفل وكان هذا صوت عمه. ربيع رجل في منتصف الخمسينات. زين ببرود: نورت الفيلا يا ربيع. ربيع بعصبية وزعيق أول ما شاف زين: إيه اللي حصل؟ سليم ماله؟ زين ببرود: خبطه بسيطة على الدماغ. ربيع ببعض العصبية: من إيه؟ قبل أن يرد زين عليه نزلت صفاء وقالت: معرفش يا ربيع، وزين مش راضي يقول إيه اللي حصل. نظر لها زين بعيون حمراء تكاد تحرق الأخضر واليابس. ربيع بعصبية وهو يتجه إلى مكتبه في الفيلا: تعالي وراي.
كانت كيان تشاهد الحوار من بعيد. في مكتب ربيع، هو قاعد على الكرسي قدام زين. قال: إيه اللي حصل؟ زين ببرود عكس ما بداخله: معرفش. هو إنت صحيح مضايق كده ليه يا عمي؟ ربيع وهو يحاول أن يهدأ: علشان اللي اتصاب يبقى ابن أخويا و..... قاطعه زين ببعض الغضب: متقولش ابن أخويا، سليم مش أخويا. أخوك مخلفش غيري أنا وهمس. ربيع ببعض العصبية: إيه الكلام اللي إنت بتقوله ده......
زين بجمود وعصبية: الكلام اللي أنا بقوله ده هو الكلام الصح. اللي إنت مش عايز تقنع نفسك بيه. كنتوا مفكرني أهبل لما راحت جابت عيل صغير على كتفها مكملش تلت سنين وقالت ده أخوك وأنا أبويا كان ميت بقاله خمس سنين..... ربيع بعصبية: هي قالت ده أخوك وأنا قفلت الموضوع ده من زمان و...... زين بعصبية شديدة: حتى إنت مش مقتنع بالكلام اللي إنت بتقوله. بس غريبة إنك عديت الموضوع عادي وأنت عارف ومتأكد إنه مش ابن أخوك.
ربيع وهو بيغير الحديث: لازم نعرف مين اللي عمل كده. يمكن حد من أعدائنا. زين بسخرية: لا متقلقش. مفيش حد من أعدائنا يقدر يهوب ناحية حد يخصني. ربيع بهدوء: امال تفتكر مين اللي عمل كده؟ زين بسخرية أكبر: اسأل اللي قالك إنه هو اتصاب. ربيع ببرود: لازم نعرف مين البنت اللي كانت نازلة من عنده. زين بسخرية أكبر: والي قالك مقلكش مين البنت دي؟ قاطع حديثهم خبط على الباب وكانت كيان. سمح لها ربيع بالدخول.
كيان ببعض التوتر: القهوة يا ربيع باشا. كان زين ينظر لها بصمت، نظرة تحمل الكثير من المعاني. نظرة لم يفهمها أحد. لحظ ربيع نظرات زين لكيان وقال: انتي الخدامة الجديدة؟ أجابته كيان بحزن: أيوه. ربيع بهدوء: تمام. روحي شوفي شغلك. خرجت كيان ولم تنظر لذلك المغرور. وكان زين يتابعها في صمت. ربيع وهو يقاطع هذا الصمت: مكنش مفروض تجيب دكتورة. عادي لو كنت جبت دكتور على الأقل نعرف نخلص منه بسهولة.
زين ببرود: إحنا مش هنلعب يا ربيع باشا. دي جايه للشغل مش لحاجة تانية. ربيع بسخرية: ياريت تقول لنفسك الكلام ده. أما عند سليم كان فاق وكان بيفكر في اللي حصل. "فلاش باك" سليم بعصبية وزعيق: هرجع أقولك معملناش حاجة غلط. أنا داخل آخد دوش تكوني هديتي. أول ما فتح باب الحمام وهو بينشف وشه بالفوطة، البنت ضربته بالفازة على دماغه. سليم بزهول: ..... آآآه.....
البنت وهي خائفة ضربته تاني بالفازة على دماغه حتى سقط أرضاً والدماء حوله. ثم تركته. "باك" سليم وهو يتنهد بوجع: هتروحي مني فين.... في المطبخ كانت تتحدث كيان مع سعاد، قاطعه دخول زين. وقال: سعاد روحي شوفي صفاء هانم عايزة إيه. نظرت سعاد إلى كيان قبل أن تخرج ثم رحلت. زين وهو ينظر لكيان ببعض الجمود: أنا عرفت مكان اختك.... كيان وهي تنظر له بلهفة بعيونها البنية: بجد؟ طب هي فين؟
زين ببرود عكس ما بداخله: الحرس شوية وهما هيجيبوها هنا. كيان بدموع الفرح وهي كأنها نسيت كل شيء، تقدمت نحوه ومسكت فيه: بجد.... زين وهو يسرح في عينيها البنية وجسمه قشعر من لمسة يديها. فاق من سرحانه ودفعها بعيداً عنه وخرج من المطبخ. أما عند كيان وهي تفكر: مفروض مكنتش مسكت فيه بالطريقة دي. زمانه مفكر إن أنا عاجبني اللي عمله معايا. أما عند زين وهو يفكر: إيه يا زين؟ هتضعف؟
فوق متنساش إنك جايبها علشان شغل مش أكتر من كده. وأنت أصلان أعدائك في كل مكان مستنين نقطة ضعفك تبان ليهم. إيه هنخيب ولا إيه؟ فوق.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!