قام من مكانه بعصبية وضرب بوكس لحسام، مناخيره نزفت. زين بعصبية وزعيق: ده عشان مديت إيدك على حاجة تخص زين الدمنهوري. حسام بيمسح الدم اللي نزفه من مناخيره بكم دراعه وقال: كان لازم أعمل كده عشان تمشي من البيت. زين وهو بيجز على سنانه وبيحاول يهدى، ببرود أعصاب: تمام، ملكش فلوس عندي. حسام بإندفاع: بس ده ماكنش اتفاقنا يا زين بيه. زين ضحك بسخرية وقعد قصاده: أنا غيرت الاتفاق، واحمد ربنا إني ماقتلتكش.
حسام وهو متضايق: بس يا زين بيه... لم يكمل كلامه، بس ذلك المغرور. زين ببرود: المقابلة انتهت. ذهب حسام وهو يسب ويلعن ذلك المغرور. أما عند كيان، كانت تفكر كيف تخرج من هذا الجحيم. قاطع تفكيرها ذلك المغرور. زين ببرود: ما تفكريش كتير عشان ما تتعبيش عقلك، ده لو حابة تعيشي وقت أطول. نظرت له كيان بغيظ ولم ترد عليه. زين وهو يحط الورقة أمامها: إمضي هنا. كيان بذهول: إيه الورقة دي؟
زين بسخرية: سلامة نظرك، إيه مبتشوفيش ولا مبتعرفيش تقري؟ ده حتى أنا سمعت إنك في تانية طب، دي ورقة جواز عرفي بيني وبينك، زي ما انتي شايفة. كيان بعدم تصديق: ورقة جواز عرفي... بس أنا مش موافقة. زين قرب منها بخبث، وهي كانت بتبعد بدموع لحد لما خبطت في الحيطة وملقتش مكان تهرب منه. زين بتوهان وهو ينظر لعينيها البنية الواسعة، طال النظر بينهما حتى رجع زين لبروده وقاطع الصمت.
وقال بمقاطعة: بس أنا مش باخد رأيك، ده قرار، ده لو انتي خايفة على أختك!!!! كيان بدموع: كله إلا أختي... زين ببرود أعصاب: تبقي تمضي من سكات. كانت تمضي وعينيها تنهمر منها الدموع. زين ببرود: الجواز ده فترة مؤقتة، وطول الفترة دي انتي هتبقي خدامة هنا. رحل زين قبل أن تتحدث، وتركها تبكي وتلعن حظها السيء.
أما عند سليم، كان في شقة الزمالك. كان نايم على السرير على بطنه وشعره كان مبعثر بطريقة عشوائية زادته وسامة. صحي على صوت دموع فتاة وهي بتشهق بقوة. نظر لها سليم بنظرة تخلو من أي مشاعر وقال: اصبحنا احنا بقى. الفتاة فضلت تعيط قدامه بعنف. سليم قرب منها وقال: اهدي، احنا ما عملناش حاجة حرام أو عيب، انتي مراتي على سنة الله ورسوله و... الفتاة قاطعته بصراخ ودموع: بس انت اتجوزتني عشان تنتقم مني بسبب قلم.
سليم حاول يقرب منها عشان تهدى شوية، لأنها كانت منهارة أوي. الفتاة بصراخ ودموع: أنت دمرتني، يا ريتك كنت رديتلي القلم قلمين. في فيلا الدمنهوري، كانوا متجمعين على السفرة. دخلت عليهم فتاة في منتصف العشرينات، وهي تكون همس، أخت زين من الأب والأم، وهي فتاة رقيقة. همس بابتسامة: مساء الخير، دي شكل حماتي بتحبني. صفاء بابتسامة: تعالي يا آخر صبري، بقالك يومين في الرحلة. همس بابتسامة وهي تقبل خد زين: وحشتني يا أبيه.
زين بادلها الابتسامة وقال: انبسطي في الرحلة. همس بابتسامة: أوي أوي يا أبيه، كانت جميلة. زين بهدوء: رحتي الرحلة مع مين؟ همس بتوتر: رحت معا صحابي يا أبيه... زين بهدوء: ما تتكررش تاني. همس بتوتر: حاضر يا أبيه. همس بتغيير الحديث: امال فين سليم بيه؟ نظرت صفاء لزين وقالت بحزن: مشي. همس بعدم فهم: مشي فين؟ صفاء ببعض الحزن: ساب الفيلا. همس بصدمة: ليه؟ إيه اللي حصل؟ صفاء ببعض العصبية: اسألي زين بيه وهو يقولك.
همس وهي تفهم الموضوع: انتوا اتخانقتوا تاني عشان الموضوع القديم ده؟ ده موضوع وخلص من زمان، ودلوقتي سليم واحد مننا يا أبيه. زين ببعض الغضب: عمره ما خلص بالنسبالي، وسليم عمره ما كان واحد مننا، ممكن اعتبره واحد مننا لو صفاء هانم قالت مين أبوه. صفاء والدموع تجمعت في عينيها. همس بحزن: خلاص يا صفصف يا جميل، أنا هتصل عليه أقوله يرجع. زين ببعض العصبية وبصوت عالي: سعاااااد! جاءت سعاد مسرعة: نعم يا زين بيه.
زين ببعض الجمود: اطلعي نادي لكيان خليها تنزل. سعاد: حاضر يا زين بيه. همس باستغراب: كيان مين؟ صفاء بغيظ: واحدة أخوكي جابها، ما نعرفش أصلها ولا فصلها. كانت كيان نازلة من على السلم وسمعت حديث صفاء. تجمعت الدموع في عينيها ولم تفوه بكلمة، اكتفت أن تنظر لزين بدموع. زين ببرود: خدي كيان على المطبخ يا سعاد عشان كيان هتشتغل هنا خدامة. وعند هذه الكلمة هبطت دموع كيان بغزارة.
همس وهي تقوم من مكانها وتقترب من كيان، لكن أوقفها ذلك المغرور. زين ببعض الجمود: مكانك يا همس. زين ببعض الجمود وبصوت عالي ولم ينظر لها: يلا. مشيت كيان مع سعاد في صمت وهي حزينة على حالها. صفاء بعصبية: واحنا هننام إزاي منعرفهاش تشتغل عندنا؟ زين ببرود: عادي، دي مش أول مرة، ما احنا أمنا على واحد يعيش معانا واحنا ما نعرفهوش. همس وهي تنظر لصفاء: خلاص يا ماما، أنا هتصل على سليم دلوقتي. همس وهي تتصل على سليم ولم يرد عليها.
صفاء ببعض الخوف: إيه رد؟ همس ببعض القلق: مش بيرد، ده عمري ما رنيت عليه ومردش. صفاء بخوف: رني تاني. وكان زين يتابع كل شيء في صمت. همس ببعض القلق: الو سليم، برن عليك، مردتش من أول مرة ليه؟ همس وهي تقوم تقف: سليم مالك؟ ماله صوت؟ طب أهدي، انت فين؟ عند هذه الكلمة وقف زين وأخذ التليفون. وقال: سليم فيه إيه؟ سليم بصوت متعب وهو يرد عليه: الحقني يا زين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!