الفصل 3 | من 5 فصل

رواية كيان طاغي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
75
كلمة
1,712
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

قشطت منه كل حاجة. واخدتك انتي كمان مقابل إنه ما يتسجنش بالكمبيالات اللي ماضي عليها. لو مفهمك إنه خسر فلوسه في البورصة، تبقي هبلة قوي لو صدقتي. كيان بصتله بزهول من كلامه وقالت بغضب شديد: "انت ليه تعمل فيه كل ده أصلاً؟ عايز مننا إيه؟ ليه بتتصرف كده معانا؟ إحنا أويناكم وشغلناكم كلكم وفضلنا معاك، وحتى بعد ما باباك مات وقفنا جنبكم، ليه بتعمل كده؟ انتفضت لما صرخ فيها وقال بقوة: "أنا مش قولت متجيبيش سيرة أهلي! مبتفهميش؟

اخرسي بقى، فورتي دمي. وإيه رأيك بقى؟ هترقصي؟ راح بغضب شديد فتح التليفون بتاعه وشغل أغنية منه وقال: "يلا تنيلي اخلصي." كيان بقت تبكي وقالت وهي بتشهق: "مش... مش بعرف خالص." رعد حاول يهدى وغمض عينيه وحاول ياخد نفس. وغير الأغنية وشغل نغمة رومانسية وقرب منها بهدوء جداً.

كيان بصتله ودموعها بتنزل. ورعد ابتسم وقربها ليه وبقى يرقص معاها بنسجام. وتاهت فيه وفي ملامحه الجميلة لأول مرة، وبقت ترقص معاه على أنغام الموسيقى بخطوات متناسقة. رعد قال بإعجاب: "ابن عمك مسكين قوي. أنا لو مكانه كنت روحت فيها. مش سهل أبداً إن حد يخسر واحدة زيك." ظهرت ابتسامة بسيطة على شفايفها وقالت: "معرفش ليه يا قلبي بيقول لي إنك مش بالقسوة دي." رعد قال: "متسمعيش كلامه، القلوب خداعة قوي."

كيان مدت إيدها بتردد شديد وحطيتها على قلبه اللي كان بيدق بعنف وهيخرج من صدره وقالت: "بس دقاته مش بتكذب ولا بتعرف تخدع." رعد بص لعيونها بتوهان شديد وقرب منها وهيه استجابتله في أجمل لحظة عدت عليهم. بعد عنها وهو بيبص لها بإعجاب وسعادة ومش مصدق قال: "عجبتك ولا إيه؟ حسيت بكسوف شديد قوي من اللي عملته خصوصاً لما قال كده. بعدت عيونها عنه وكانت دموعها هتنزل من كتر الكسوف. رعد ابتسم وقال: "مكسوفة من إيه؟

أنا جوزك. إحنا ملك بعض، تعملي اللي انتي عايزاه." كيان قالت بارتباك: "احم... متفهمش غلط. ده... احم... يوه! اللي حصل بقى." ولسه هتمشي ضحك وشدها عليه وقال: "هو انتي بتحبي خطيبك؟ كيان بلعت ريقها بارتباك وقالت: "إيه فكرك بالموضوع ده دلوقتي؟ رعد بص لعيونها أكتر وقال: "أصل لو بتحبيه مستحيل تكوني لحقتي نسيتيه." كيان قالت بتوتر: "وكل ده عشان شفقت عليك وممنعتكش عني؟ رعد ضحك جامد وقال: "شفقتي عليا؟

هو أنا عيل صغير عشان أصدق إن اللي حصل من شوية كان مجرد إنك شفقتي عليا بس؟ لأ، انتي بوستني وبمزاج كمان." كيان اتكسفت أكتر ووشها احمر من كلامه مبقتش عارفة ترد. قرب عليها قوي وقال: "عيب عليك يا معلم، أنا مش لسه هتعلم." كيان نزلت دمعة من عيونها من شدة كسوفها وقالت: "انت عايز إيه بالظبط؟ رعد ضحك بخفة ومسح دموعها وقال: "لو في حاجة حابة تقوليها أنا هسمعك."

كيان اتنهدت وقالت: "آه فيه. تصبح على خير ومتحلمش قوي." وراحت نامت على السرير وهي مكسوفة جداً من اللي حصل وبتلعن نفسها لأنها ضعفت قدامه بالشكل ده. رعد ابتسم بخفة وراح ونام نوم عميق جداً. في صباح يوم جديد قاموا من النوم بخضة على صوت زعيق شديد تحت. كيان بصتله بخضة وقالت: "إيه اللي بيحصل بالظبط؟ رعد كان مش فاهم حاجة بس ابتسم بسخرية لما سمع صوت عاصم. قرب منها وقال: "أبدا، ده بطلك جاي يعمل نمرة." كيان ليه هترد؟

اتكسر الباب ودخل عاصم واتصدم بشدة لما لقاهم جنب بعض. بقى يبص لهم بزهول شديد وقرب منها بصدمة وقال: "انتي عملتي إيه؟ عملتي إيه؟ اللي حصل هنا بالظبط؟ كيان اتكسفت ونزلت عينيها في الأرض. ورعد وقف بغضب شديد، جاب القميص بتاعه بسرعة ولبسهولها، وقرب من عاصم وقال بغضب: "انت إزاي تدخل كده؟ داخل زريبة اللي خلفوك!

عاصم قال بمنتهى الغضب: "الزرايب دي إحنا ما نعرفش عنها حاجة. سيبناها لك انت وأهلك، يا ابن البواب. انت تفهم فيهم أكتر مني." رعد ابتسم بسخرية وقال: "معاك حق، أنا بفهم فيهم أكتر منك، وأفهم كمان لما يبقى فيه طور هايج إزاي أتعامل معاه." عاصم بص له بغضب وقال: "كنتوا بتعملوا إيه؟ ردي عليا يا كيان." كيان كانت ساكتة.

عاصم قال بغضب: "كلامك يبقى معايا أنا. وبلاش أسئلة الحمير دي. واحدة جنب جوزها في أوضة نومهم، هيكونوا كانوا بيعملوا إيه؟ وكمل بسخرية وقال: "أكيد بنلعب." عاصم بص له بغضب شديد أول ما قال كده وضربوا بوكس قوي وقعوا على الأرض. رعد واقف وهو بيبتسم بهدوء واقرب منه بنفس الابتسامة وضربوا بقوة. اتخبط في الحيط واشتبكوا مع بعض. كيان حطت إيدها على بقها وهي متفاجأة من اللي بيحصل وبقت تزعق معاهم عشان يسيبوا بعض.

رعد زقه بغضب وقال: "غور من هنا، لاقتلك في أرضك. انت هنا في بيتي، دقيقتين اتنين لو لقيتك قدامي هجيب للحرس يرموك بره." عاصم بص له بغضب وبقى يزعق ومش راضي يمشي. ورعد نادى للحرس مسكوه كانوا عايزين يطلعوه بره بالعافية وهو بيزعق وبيقول: "بتطردني أنا يا ابن البواب؟

أنا هوديك في ستين داهية. أنا هعرفك انت والخاينة اللي معاك اللي حتى أبوها مش مهتمة بيه. مرمي على الأرض، حتى العفش اللي كان في أوضة الخدم شالوا منه. لا ميه ولا أكل ولا حتى سرير ينام عليه، وانت هنا مرتاحة مع الباشا ولا هامك. أنا هوريكم انتو الاتنين." الحرس مشيوا بيه ورعد بقى يبص لطيف بغضب شديد. كيان كانت بتبكي جامد. قرب منها بغضب وقال: "بتعيطي ليه؟ زعلتي على حبيب القلب مش كده؟ كيان بصتله

بغضب شديد ودموع وقالت: "اللي قاله ده صحيح؟ انت سايب بابا من غير سرير ولا أكل ولا ميه؟ رعد قال بضيق ولا مبالاة: "أنا مش مضطرة أصرف على أبوكي. يطلع يشتغل بلقمته، فيه ألف شغلة هنا يقدر يشتغل مكان البواب، كده كده ما عندناش بواب." وراح ناحية الدولاب يطلع له هدوم. كيان قربت منه بغضب وقالت بزعيق: "أبويا أنا يشتغل بواب؟ عايز تشغل أبويا أنا بواب؟ رعد بص لها بحدة وقال: "آه بواب. مالو البواب بقى؟

مش من مقام أهلك. بس متنسيش إنك متجوزة ابنه." كيان قالت بغضب وزعيق: "أنا متجوزاك غصب عني، وأوعى تفتكر إنها هعدي لك اللي بتعمله ده. صحيح ندل، أول ما تعض تعض الإيد اللي اتمدت لك بالخير. انت وأهلك، كنت أفتكر اللي عملوه معاك زمان." وهنا اسودت عينيه بغضب ومسكها

من ذراعها بقوة وقال: "وأنا بعمل كل ده عشان فاكر اللي عمله زمان، فاكر كل حاجة لحد النهارده، ومستحيل أنسى. أبوكي بالذات مستحيل أنسى اللي عمله، وهسففه تراب الأرض، هبكيه بدل الدموع دم." كيان بصتله باستغراب من شكله وعصبيته وقالت: "وليه كل ده؟ بابا عمل لك إيه عشان الكره ده كله؟ اتكلم يا رعد، فيه إيه؟ أنا معرفوش."

رعد قال بحزن: "اللي عمله مش بقدر أحكيه حتى بيني وبين نفسي. لسه فاكر زي النهارده لما كنت طفل 12 سنة، وقت ما بابا احتاج عملية في القلب وكان بيموت، وجيت مع أمي عند أبوكي عشان نستسمحوا يساعدنا. أمي قالت له: 'الراجل بيموت ده طول عمره تحت طوعك، تحت أمرك'، واترجته كتير. وبص لكيان بنظرة مخيفة

وقرب منها وقال بغل شديد: 'قالها أنا موافق، أحمد ده حبيبي طول عمره معايا، بس إمشي ابنك خلينا نتفاهم'. كنت صغير قوي عشان أفهم هو الباشا عايز إيه من أمي لوحدها. أمي نفسها مفهمتش، قالت لي اطلع وطلعت. بس فضلت الأطفال خلاني أبص عليهم من الشباك وأعرف الباشا ليه مشاني." كيان كانت بتسمعه بزهول شديد وقلبها بيدق بقوة. مش قادرة تتخيل الأفكار اللي جت في دماغها. ورعد ابتسم

ودموعه نزلت بغزارة وقال: "شكلك فهمتي. طلب منها زي ما طلبت منك بالظبط ساعة ما جيت اتجوزك. قلها اقلعي وفرجيني، الموضوع يستاهل أدفع ولا لأ."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...