فضلت قاعد مع كوكى لحد ما نامت. كلام كوكى رعبني. لما روحت غرفتي، طلعت القطعة المعدنية وقعدت أبص عليها بتركيز. فيه سر في قطعة المعدن الرخيصة دي؟ وضعتها أمامي وظللت أحملق فيها، متخيل إن الطفلة ممكن تخرج منها في أي لحظة وترقص قدامي. ونمت وقطعة المعدن في إيدي. *** صحيت من النوم لوحدي. كوكى غيرت عاداته وبطلت تدخل غرفتي مندفعًة ترمي نفسها في حضني وتجرني. إيدي كانت منملة وكان فيها حاجة غريبة.
صورة الطفلة مطبوعة عليها زي الحبر. غسلت إيدي كويس وقررت أتخلص من قطعة المعدن. لأ فلوس ولا يحزنون، هرميها في المصرف أو في الزرع وخلاص. *** تناولت طعام إفطاري مع والدتي وكوكي، اللي كانت بترمقني بنظرات غريبة وحزينة. *** لما عدت لغرفتي، كان فيه اتصال وارد ورسالة من خبير الآثار. كان بيسأل لو ممكن يقابلني؟ اتصلت بالراجل وحددت معاه معاد. كنت عايز أعرف قصة العملة دي إيه بأي طريقة وأخلص منها. ***
كان رجل غريب، نحيل، ولأول وهلة تشعر إنه محتال. لحيته كبيرة وعيونه غائرة زي زر مفقود في لوحة كيبورد. رحب بي بطريقة ودودة وطلب يشوف القطعة المعدنية. *** كنا قاعدين على قهوة. طلعت قطعة المعدن ووضعتها على طاولة قذرة لم تنظف منذ شهرين. بص خبير الآثار على العملة بتركيز وإعجاب. رأيت شفاهه تقرأ في صمت بتمتمة مريبة. لم يحاول يطمئني بأي كلمة. *** "دي مفتاح"، قال الخبير وهو بيحط العملة في إيده.
"مفتاح سحري للمقابر القديمة. القطعة دي ممكن تفتح أي مقبرة مهما كان تاريخها، فرعوني، روماني، آشوري. كل المطلوب منك فعله تحطها قدام باب المقبرة وهتنفتح من غير بخور ولا سحر." "انت معاك اخت صغيرة؟ السؤال كان مفاجيء وخضني. قلت بارتباك: "أيوه". "عشان كده التميمة اختارتكم." "مش فاهم؟ " قلت. "انت ممكن تكسب من ورا التميمة دي ملايين كتيرة، لكن هتدفع التمن." *** "تمن إيه؟ " سألته.
قعد يتكلم في كلام مش مفهوم ونصحني أتخلص من التميمة بسرعة. "صدقني يا ابني، اللي جاي مش هيكون سهل." "تخلص من التميمة." تركني الخبير ورحل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!