الفصل 5 | من 30 فصل

رواية كيد النساء وقهر الرجال الفصل الخامس 5 - بقلم منى محمود

المشاهدات
22
كلمة
4,004
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

أحلام كانت قدام الشاليه بتكلم أسماء أختها، وشريف كان نايم من التعب والسواقة طول الليل. أحلام: بقولك إيه، شوفيلي حل. شريف بدأ يرد ويحن لأهله، وأنا مش هسمح بده يحصل أبدًا. أسماء: وأنا أعملك إيه يا بنتي؟ كل اللي أعرفه قلتهولك. أحلام كشرت: لا أكيد في حاجة شيلاها لنفسك يا سوسة. إنتي، اشمعنى جوزك زي الخاتم في صباعك لحد دلوقتي؟ وإنتي متجوزة قبلي بتلت سنين كمان.

أسماء: والله العظيم ما خبيت عليكي حاجة. والشيخ مندوه قالك إن العمل اللي معاكي هو نفسه اللي معايا. عمومًا، لما ترجعي من السفرية دي خلينا نروحله ونقوله ونشوف هيقول إيه. أحلام بغل: أيوه لازم أروحله. لو مكنش عشان شريف وردوده اللي بقت تقلقني، يبقى عشان أمه العقربة اللي لسه زي ماهي ما حصلهاش أي حاجة. لا تعبت ولا ماتت. أسماء: أنا مش فاهمة الست عملالك إيه عشان تعمليلها عمل زي ده؟

لا ومعرفتنيش إلا بعد ما عملتيه ورشيتيه في شقتها كمان؟ ليه كده يا أحلام؟ طنط نوال بجد مش زي الحماوات اللي بنسمع عنهم، وفي حالها وعمرها ما عملت مع حد فيكم مشكلة، سواء إنتي أو منار. أحلام كشرت: جرا إيه يا أسماء؟ إيش حال أما كنا دافنينه سوا؟ ما إنتي كمان يا حبيبتي عاملة لجوزك ولحماتك. ولا هي جت لحد عندي أنا وبقيت عيب وحرام؟

أسماء بضيق: إنتي عارفة كويس أوي أنا عاملة ليه لجوزي ولحماتي. أنا وضعي غيرك يا أحلام. أنا كنت خايفة أي وقت حسن أمه تقدر تخليه يتجوز عليا بعد ما جبنا سليم وسلمى وعرف إن عندهم مشاكل ومحتاجين جلسات وعلاج، واحتمال كبير ما يخفوش ويفضلوا عمرهم كله كده. خفت لأنهم صعيدة، وأكيد أمه هتزن عليه إنه يحاول يتجوز تاني ويجيب عيال سليمة تاني، خصوصًا إني حاولت أخلف تاني وربنا ما أراد. كنت خايفة أبص ألاقي جوزي سابني بعيلين محتاجين رعاية لوحدي، أروح بيهم فين وأيجي منين؟

خصوصًا لما بدأت أروح جلسات علاج طبيعي ورياضة، شفت ستات هناك كتير أوي أجوازهم سابوهم مجرد ما خلفوا عيال عندهم مشاكل. خوفي هو اللي خلاني أروح أعمله هو وأمه إنهم يفضلوا تحت طوعي وينفذوا أوامري. أنا ما كنتش عايزة أي حاجة غير إنه يفضلوا معايا ومع عياله. إنما إنتي بقى عملتي ليه ده اللي أنا مش قادرة أفهمه؟ وليه لحد دلوقتي ما حاولتيش تشوفي تأخير الخلفه منين وليه؟ أحلام: وأنا بقى كنت هستنى لما أمه تاخده

مني وأفضل كل شوية يقول لي: "أصل أمي، أصل أختي" زي ما بسمع من صحابي ومن كل الناس اللي حوالينا. أنا كمان سبقت كل اللي عايزاه إنه يبقى معايا وحواليا. إنتي عارفة إننا ما بقاش لنا حد من بعد ما أبونا وأمنا ماتوا، وما لناش أي حد بيسأل فينا من بعدهم. خفت، وأنا كمان خوفي على فكرة هو اللي حركني وهو اللي خلاني أعمل كده.

أسماء: يخرب بيت الخوف اللي مدمرنا إحنا الاتنين ده. عمومًا، أنا هقولك نصيحة لوجه الله. أنا عارفة إني مش ملاك وعارفة إني عملت حاجة كبيرة أوي، بس والله العظيم كان غصب عني. بس إنتي لسه في إيدك على الأقل ما تكرريش العمل بتاع حماتك. الست بجد في حالها وما جتش جنبك، سيبيها في حالها إنتي كمان وما تأذيهاش.

أحلام بتفكير: ماشي. من هنا لحد ما أرجع، لو فضلت الدنيا مستقرة، هروح للشيخ واخليه يشوف بس العمل بتاع شريف ومش هعمل حاجة تاني لحماتي. أسماء: ماشي يا حبيبتي. ربنا يهدينا يا رب. أنا هقفل دلوقتي بقى عشان ميعاد الجلسة بتاعت سليم وسلمى قرب. يلا خلي بالك من نفسك. سلام. أحلام: سلام.

قفلت أحلام مع أختها وفضلت واقفة برة تفكر في كلام أسماء لحد ما سمعت شريف بينده عليها. رسمت ابتسامة على وشها ودخلت وهي مقررة مش هتعيد العمل لنوال، بس الأكيد إنها هتجدد عمل شريف. *** الاء كانت في أوضتها قاعدة زهقانة، مستنية أبوها وأمها يصحوا. تليفونها رن برقم أميرة صاحبتها، ردت عليها بلهفة. الاء: ميرو يا ميرو، وحشتيني. أميرة: وإنتي كمان يا لولو. كل سنة وإنتي طيبة يا قلبي. الاء: وإنتي طيبة يا روحي. شفتي اللي حصل امبارح؟

أنا نسيت أحكيلك. انشغلت شوية بمجي بابا والهدايا اللي جابها لي وكده، وما عرفتش أقولك. أميرة بفضول: إيه اللي حصل؟ خير؟ وخلي بالك بعد ما تقولي لي اللي حصل هتحكي لي باباك جاب لك إيه بالتفصيل. آه وتصوريهم لي كمان. الاء: ده أكيد طبعًا من غير ما تقولي. المهم يا ستي، امبارح وأنا بحضر السفرة على ما بابا ييجي وكده، لقيت مين باعت لي فويس. أميرة: مين؟

الاء: وليد بتاع هندسة. لقيته باعت لي فويس إن النهارده عيد ميلاده، وعامله في كافي ستارز وعايزني أكون موجودة. أميرة: وقولتيله إيه بقى؟ الاء: طبعًا رديت عليه بغرور وقلت له: "هشوف وأقول". أميرة: جدعة يا لولو. تربيتي. هتروحي طبعًا. الاء: مش عارفة يا ميرو. هو عزملكِيش؟ أميرة بحرج: لا بس بس أكيد عزملك إنتي عشان يتعرف عليكي أكتر. هو معجب بيكي من بدري وكلنا لاحظنا.

الاء كشرت: لا أنا مش هروح من غيرك. ده أولًا. ثانيًا بقى، بابا لسه راجع من السفر امبارح، مش لطيفة خالص لو قلت له إني رايحة عيد ميلاد النهاردة. أميرة بتفكير: ممممم. بس هي فرصة برضه. وليد جان، وأي بنت بتتمنى نظرة منه. بصي، إنتي هتقولي إنه عيد ميلاد واحدة صاحبتك وهتزعلي أوي لو محضرتيش. ولو على لوحدك دي، أنا هوصلك وأستناكي برة. ادخلي سلمي عليه واقعدي ربع ساعة بالظبط واخرجي نمشي.

الاء: يعني هعمل كل ده عشان أروح أقعد ربع ساعة بس؟ أميرة: لا بقولك إيه، صحصحي معايا كده. اللي وقع وليد فيكي هو تقلك وأنك لا اهتميتي لما كلمك ولا بينتي أي إعجاب بيه. فإثبتي بقى على الأسلوب ده عشان هو اللي هيجيب معاه شوق ولا تدوق. يا لولو، هفضل أعلمك لحد إمتي مش عارفة. الاء ضحكت: تعيشي وتعلميني يا ميرو. إنتي البيست بتاعتي، يعني تعلميني طول الوقت. براحتي.

أميرة: ماشي يا ستي. يلا بقى كلميني فيديو كول وفرجيني عمو جاب لك إيه معاه. الاء بحماس: أوك يلا بينا. *** جودي صحيت بكسل، بصت حواليها لاقت نفسها في أوضتها. قفلت عينيها وفتحتها تاني وهي بتفتكر جت هنا إمتى وهي كانت نايمة في الصالة. ابتسمت لما افتكرت لهفة جلال وقلقه عليها وإصراره إنها تدخل تكمل نوم في أوضتها. قامت وخرجت تدور عليه. كان في البلكونة واقف سرحان، وفي إيديه مج نسكافيه بتاعه. شدته من إيديه جامد لدرجة إنه اتخض.

جلال: بسم الله. إيه يا بنتي حرام عليكي، خضتيني. جودي كشرت: فطرت إنت على النسكافيه البلاك ده يا أستاذ؟ جلال ابتسم: لا طبعًا، مستنيكي نفطر سوا. بس كنت مصدع جدًا، قلت أشربه على ما تكوني نمتي شوية كمان. شكلك كان مجهد جدًا. جودي: ينفع كده؟ إحنا مش اتفقنا إن محدش فينا هيشرب كافيين من غير فطار تاني؟ بتخلف وعدك معايا ليه دلوقتي؟ جلال: ما خلفتش والله يا حبيبي، بس بجد كنت مصدع ومبعرفش آكل من غيرك.

جودي: يبقى تصحيني نفطر، وأنا بعدها لو عايزة أكمل نوم هكمل. إنما تشرب كافيين من غير أكل، لاء يا جلال. جلال ابتسم: خلاص يا ستي. آخر مرة. نهارك أبيض بقى النهاردة عيد، خليكي ست مسامحة. جودي: ماشي خلاص، سماح المرة دي بس عشان العيد. جلال: شاكرين فضلك والله. جودي: يلا بقى عشان تعملي الرقاق بلبن. دي عادة يا أستاذ ولا ناوي ترجع فيها؟ جلال بحب: أبدًا يا روحي. يلا بينا.

جلال دخل المطبخ وجودي وراه، بدأ يحضر لها الرقاق وهي بصاله ومبتسمة أوي. جلال: هتفضلي تبصيلي كده كتير ولا إيه؟ لا خلي بالك أنا بتكسف وهقول لأمك على فكرة. جودي ضحكت: هتقولها إيه بقى؟ أحب أعرف. جلال: هقولها إني كل ما أقف أعمل حاجة في المطبخ، تقعدي تسبلّي لي بعينيكي وأنا أتخبط والأكل يبوظ مني. وأشوف يرضيها كده ولا ميرضيهاش.

جودي: ممممم. بس يا جلجل، أنا لازم أبصلك في إجازة العيد كتير كتير كتير وأشبع منك كتير كتير كتير عشان لما أبدأ الحقن هنبقى بعاد عن بعض فترة كبيرة. وإنت بتوحشني أوي بصراحة. جلال ساب اللي بيعمله وبصلها باستفهام. جلال: مش فاهم؟ جودي: مش فاهم إيه بالظبط؟ هو مش إنت امبارح قلت لي حددي أولوياتك؟ جلال: آه قلت. جودي: وأنا مش قلت دلوقتي إني بعد إجازة العيد هعمل الحقن. جلال: آه قلتي. جودي ضحكت: مالك يا حبيبي؟ استيعابك راح فين؟

ولا عشان أخدت منك النسكافيه ومكملتوش لسه مش مفوق؟ جلال قرب عليها ومسك إيدها: جودي، مش عايزة تتسرعي في قرارك. أنا معاكي في أي حاجة، المهم تكوني مرتاحة. جودي بحب: أنا كل راحتي تتلخص في وجودك جنبي يا جلال. سعادتي وأماني معاك. وأكيد الأهم من مشروعي إن ربنا يكرمني ويرزقني طفل منك يكمل قصة حبنا العمر كله. أنا بحبك يا جلال، والبيبي أكيد بالنسبالي أهم من المشروع. أنا بس كنت هستنى عشان يعني... جلال: عشان إيه؟ كملي؟

جودي ببراءة: بصراحة بصراحة يعني، كان نفسي بدل ما نعمل الحقن دلوقتي، تكبر الاستديو بتاعك زي ما بتحلم. فقلت لو قلت لك إني هبدأ في مشروعي دلوقتي، هتلاقيها إنت فرصة مناسبة عشان تبدأ في مشروعك. محبتش أكون أنانية. جلال بحب: إنتي أبعد ما يكون عن الأنانية يا حبيبتي يا روحي. مش اتفقنا إني مش بفهم التلميحات، ولما يكون جواكي حاجة تقوليها على طول؟ بلاش تلميحات وتخمينات. أبوس إيديك يا قلبي، أنا استويت ممكن؟

جودي كشرت: على فكرة إنت أوفر أوي. أنا عادي يعني، كل الناس كده. جلال: يا شيخة إنتي عادي وأنا أوفر؟ طب اديني فهمت حاجة تانية غير اللي في بالك نهائي. تقدري تقولي لي لو مكنتش اتعاملت مع الموقف بهدوء وسبت لك حرية الاختيار وشوفت إنك أنانية، كان هيكون الوضع إيه؟ جودي ابتسمت: لا، ما أنا واثقة فيك. عارفة إني مندفع، وإنت الفرامل بتاعتي. أنا أخمن غلط وإنت تصلح لي. أنا أعك الدنيا وإنت تفهمني براحة غلط.

جلال ضحك: حلوة الفرامل بتاعتك دي. مصطلح في الحب أول مرة أسمعه بصراحة. جودي: نحن نختلف عن الآخرون. جلال قرب منها وباسها برقة. وبعد مدة اتكلم وهو لسه شفايفه لامسة شفايفها: إنتي أحلى حاجة في حياتي يا جودي. بموت فيكي يا روحي. *** على السفرة كان محمود وهناء وبناتهم متجمعين وبيفطروا سوا. هناء: ماما، إحنا هنعزم جلال وجودي إمتى؟ هناء: بعد بكرة، عشان بكرة جودي بتكون عند ماماتها. محمود: وقولي لـ ياسين وياسمينا كمان.

هناء: أكيد طبعًا. إن شاء الله نتجمع كلنا على خير. الاء: ماما، أنا هنزل شوية بالليل ومش هتأخر. محمود باستغراب: هتنزلي فين؟ الاء بهدوء: عيد ميلاد زميلتي في الكلية يا بابا، وماكدة عليا أحضر، خصوصًا إنها جت عيد ميلادي وجابت لي هدية كمان. مينفعش محضرتيش. محمود كشر: بس أنا لسه جاي امبارح يا الاء، ملحقتش أشبع منك.

الاء بدلع: يا حبيبي والله مش هتأخر. هي ساعة واحدة بس، هروح أقولها كل سنة وإنتي طيبة وأديها هديتها وأمشي على طول. هناء بعفوية: تمام يا لولو، بس ساعة واحدة بس. ساعة ودقيقة هيكون فيه عقاب. وابعثي لي لوكيشن للمكان. الاء ابتسمت: أوك، حاضرة. محمود بهدوء: الحمد لله. عن إذنكم، هطلع أرتاح شوية. هند بعد ما محمود طلع: ماما، بابا شكله زعل. هناء بعدم فهم: من إيه؟

هند: حضرتك اديتي الاء موافقتك وهو قاعد من غير ما تستني لما يقول رأيه. حسيت إنه اتأحرج وعشان كده قام. الاء بلا مبالاة: لا طبعًا، هو قام عادي. إنتي اللي أوفر في كل حاجة. هناء بتفكير: لا يا لولو، شكلها معاها حق. بس أنا والله ما قصدتش ده. بحكم التعود والله اتكلمت بعفوية مش أكتر.

هند ابتسمت: خلاص اطلعي وراه وفهميه كده واشرحي له إن الموضوع هياخد وقت عشان إحنا بقالنا مدة كبيرة بنتعامل بطريقة معينة. أكيد كلنا مش هناخد بالنا من كل تصرفاتنا، فبلاش كل حاجة ياخدها بحساسية كده. فكيه شوية يا نونا، أنا اللي هقولك يعني ولا إيه؟ هناء ضحكت: ماشي يا ست هند، منك نستفيد. هطلع له. الاء: أوفر وربنا. أنا هقوم أكلم أميرة أشوف هلبس إيه بالليل بدل الحوارات دي.

هند كشرت: قومي يا بتاعت أميرة، قومي. ده اللي فالحة فيه. الاء ابتسمت لها باستفزاز وطلعت على أوضتها. وفي أوضة هناء ومحمود، هناء دخلت. كان محمود قاعد في البلكونة مكشر وسرحان. قربت هناء منه وخبطت على كتفه. هناء: سرحان في إيه يا حبيبي؟ محمود انتبه ليها: لا عادي، ولا حاجة.

هناء: محمود، اللي حصل ده مش مقصود، ومقدرش أوعدك إنه مش هيتكرر، بس لازم تعرف إنه عفوي بحكم التعود والله. وأكيد فترة وكل حاجة هتتظبط والكل هنا هيمشي بإذنك وبعلمك. بس بلاش تزعل مني أو من البنات، والله ما نقصد يا حبيبي. ادينا بس شوية وقت، ممكن؟

محمود فضل باصلها شوية من غير كلام. كان جواه صراع كبير بين إنه من أول يوم له معاهم وهو حاسس إنه غريب عنهم، مجرد ضيف، وبين إن هناء معاها حق. هو بقاله سنين غايب وهي كانت الراجل والست. ولازم وقت عشان الوضع يتغير. بعد صمت حوالي دقيقتين، محمود ابتسم. محمود: حاضر يا نونا، معاكي كل الوقت اللي عايزاه. هكون متفهم وهقدر إن الكلام بيتقال بعفوية، بس حاولوا أنتم كمان تراعي وجودي، ممكن؟

هناء وهي بتدخل في حضنه: حاضر يا حبيبي. أوعدك. المهم متكشرش أبدًا. ضحكتك وحشتني يا حودة. محمود وهو بيشدد من حضنها: قلب حودة إنت والله. *** مر النهار والليل جه بسرعة. الاء كانت جهزت، لبست بنطلون جينز فاتح وضيق جدًا وعليه بدي أسود بنص كم وضيق برضه وفيه لمعة بسيطة. وجابت شعرها كله على جنب واحد، وحطت ميكب بسيط ونزلت.

عدت على أميرة وخدتها، وأميرة أصرت إن الاء تفضل في العربية شوية ومتدخلش من أول عيد الميلاد. وبعد تلت ساعة انتظار في العربية، سمحت لها أميرة إنها تنزل من العربية. نزلت الاء ودخلت بكل غرور وفضلت واقفة قدام الباب. كانت واثقة إن وليد عينه على الباب ومستني دخولها. وفعلا، يا دوب دخلت لاقت وليد جري عليها. وليد بلهفة: لولو، أخيرًا جيتي. كل ده تأخير؟ أنا مستنيكي من بدري. الاء بهدوء وابتسامة خفيفة: سوري يا وليد.

(مدت إيديها بالهدية) كل سنة وإنت طيب، عقبال مليون سنة. وليد بابتسامة إعجاب: وإنتي طيبة يا لولو. تعالي يلا، أنا كنت مستنيكي عشان نطفي الشمع. الاء: أوك، يلا. اتحركت الاء معاه، وأصر وليد إنها تقف جنبه. بعد لحظات، كانت إضاءة المكان انطفت والكل بيردد لـ وليد أغنية عيد الميلاد. وأول ما النور نور، الاء اتفاجأت بـ اللي واقف قدامها والغضب باين على وشه. وقبل ما تلحق تتصرف، وليد كان ماسك إيديها واتكلم.

وليد: أحلى عيد ميلاد عشان إنتي معايا يا لولي. الاء تنحت و... ***

هند كانت قاعدة في أوضتها زهقانة، ومن غير تفكير كتير فتحت تليفونها على أكتر حاجة بتحبها وبتاخد كل وقتها، صفحة الفيس بوك بتاعت المعيد بتاعها أستاذ فارس. فضلت تقلب في الصور والبوستات للمرة اللي نسيت عددها، تتأمل في ملامحه اللي حفظاها كويس أوي وتتنهد على حالها. بقالها سنة ومن وقت ما شافته وهي بتحبه، بتحبه بصمت وهدوء. ومفيش مخلوق يعرف مشاعرها دي. غصب عنها عينيها دمعت. ورفعت وشها ودعت ربنا من قلبها إنه يحس بيها. ومن غير ما تحس، بعتت طلب صداقة. جت تلغيه بسرعة. الفون فصل شحن.

هند بصدمة: نعم! إيه اللي حصل ده؟ يالهوي عليكي يا هند! هيقول عليا إيه دلوقتي؟ وإنت وقت تفصل فيه؟ أعمل إيه؟ أعمل إيه... آه آه، أنا أنا أشحنه وأفتحه وألغيه وأبعت له مسج إن الأد جت له بالغلط. آه صح كده. يخربيت غباءك وتسرعك يا شيخة. حطت الفون على الشاحن واستنت خمس دقايق على أعصابها، وبعدين فتحته ودخلت على صفحة فارس. وقبل ما تعمل أي حاجة، اتفاجأت بـ مسج منه. هند: أحلوت أوي يا زفتة، أتصرف إزاي دلوقتي؟ ***

أمير كان في بيت حماه معزوم عندهم زي كل سنة. قاعد مع أخواتها وهي جوة مع أمها في المطبخ. محسن أخوها الكبير: منور يا ميرو. ليك وحشة والله. أمير بود: ده نورك يا محسن، تسلم. مصطفى أخوها الصغير: يعني لازم يكون عيد أو مناسبة عشان نشوفك يا عم إنت. أمير: والله غصب عني يا مصطفى. الشغل بياخد اليوم كله، بروح مهدود يا دوب اتغدى وأقعد معاهم شوية وأنام. صلاح أبوها: ربنا يقويك يا حبيبي. إنت بس بتوحشنا.

أمير بحب: وإنتوا والله يا حج صلاح. ربنا يعلم معزتكم في قلبي. دخلت حماته ومنار وهما شايلين أطباق حلويات كتير. زينب حماته: مكنش له لازوم تكلف نفسك كده يا أمير. إيه اللي جايبه ده كله؟ بس أمير: متقوليش كده يا حبيبتي، ده من بعد خيركم والله. منار: اومال فين نسمة ومروة؟ محسن: دخلوا ينيموا العيال في الأوضة وجايين. منار: هيناموا من بدري كده؟ هيتعبوكم بالليل كده على فكرة.

نسمة من وراها: لا متقلقيش مش هيتعبونا ولا حاجة. هما متعودين على نظام نوم معين، بيناموا بدري وبيصحوا بدري. مروة: والله يا نسمة، بدعيلك على طول. من وقت ما عودت مالك على العادة دي ريحيني كتير أوي. منار كشرت: ادعيلها يختي، ادعي. أمير بحرج: احم. اومال تيا فين يا منار؟ منار: بتتفرج على التليفزيون في الصالة. آه. مصطفى: ما تبات معانا يا أمير النهاردة وأنا أغلبك بولتين استيشن. إنما إيه؟ هتحلف بيهم؟

أمير: مش هينفع والله يا درش، بكرة هروح لـ ماما وماكدة عليا أكون عندها من بدري عشان أقضي اليوم معاها. زينب بحب: وماله يا حبيبي، ربنا يجعلك ديما بار بيها ويترد لك في تيا يا رب. أمير: اللهم آمين يا حبيبتي. تسلميلي. منار بصوت واطي لـ أمير: ما كنا نبات معاهم يا أمير، يعني يبقى كلهم متجمعين كده وأنا اللي ده بيت أبويا أنزل وأمشي؟

أمير بصوت واطي: منار، إنتي عارفة إني لو سهرت مش هعرف أقوم إلا العصر وماما كده هتزعل. وبعدين هو أنا مبحشكيش ولا إيه؟ للدرجة دي مش فارق معاكي نقعد سوا يوم واحد حتى؟ منار بدلع: من ده اللي محشنيش؟ طب ده إنت وحشتني أوي يا مير. أمير: ماهو باين بإمارة إنك عايزانا نبات هنا. منار: خلاص يا حبيبي متزعلش. أنا ربع ساعة كده وهقوم أجهز أنا وتيا ونروح بدري نكمل سهرتنا في البيت. أنا عندي كام ميرو يعني.

أمير ابتسم لها بحب ورجع كمل كلام مع أهله. منار: حبيبي، أنا اعرفك إني خلاص مروحة. منار لسه هتكمل كلام اتفاجأت بـ اللي دخل عليها الأوضة فجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...