الفصل 6 | من 30 فصل

رواية كيد النساء وقهر الرجال الفصل السادس 6 - بقلم منى محمود

المشاهدات
17
كلمة
4,053
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

الاء بصت قدامها أول ما النور فتح واتفاجئت بعاصم ابن عمها سالم واقف قدامها ومربع إيديه وبوص لها بغضب. وقبل ما تاخد أي رد فعل، كان زودها وليد لما نطق وقال: "دا أحلى عيد ميلاد ليا عشان إنتي جنبي يا لولو." عاصم بغضب: "طب مبدئياً كده يا خفيف، تسيب إيدها اللي إنت ماسكها دي. وإنتي تعالي لي هنا يلا عشان عايزك." وليد برفعة حاجب: "نعم! هو إيه اللي أسيب إيدها وتعالي لي هنا عشان عايزك! إنت مين إنت أصلاً وإيه اللي دخلك هنا؟

حد يعرفه ده يا جماعة؟ عاصم: "ما تتكلمي يا حلوة، بيقول حد يعرفه ده يا جماعة، ما تنطقي." قال آخر كلمة بزعيق لدرجة إن الاء انتفضت مكانها وشدت إيديها بسرعة من إيد وليد واتكلمت بتوتر: "عـ عاصم، اهدي وتعالى نخرج نتكلم برة لو سمحت." وليد: "إنتي تعرفيه يا لولو؟ عاصم بغضب: "اسمها الاء يا حيلتها، عيب حتى على الشنب اللي في وشك ده. وإنتي يلا قدامي عشان فاضلي تكة وهفقد أعصابي، أقسم بالله." الاء وهي بتتحرك بسرعة:

"أوكي، اوكي، يلا أنا خارجة معاك أهو، يلا." وليد كان لسه هيتحرك وراهم، لكن شده واحد من صحابه اللي واقفين وهمس له بحاجة في ودانه، خلاه رجع تاني مكانه وكمل عيد الميلاد ولا كان حاجة حصلت. أما قدام الكافيه، عاصم أول ما خرج وراه على طول الاء، لف ومسكها من ذراعها جامد جداً واتكلم بعصبية: "عندك تفسير للمنظر اللي شوفته جوة ده؟ ولا أتصل بأبوكي اللي لسه واصل امبارح أقوله وأبقى فسريله هو بقى." الاء بخوف:

"في إيه يا عاصم، بالراحة شوية. إنت مخوفني بطريقتك دي وأنا مش عارفة أتكلم." عاصم: "اديني ساكت أهو، اتفضلي اتكلمي." الاء: "ده زميلي في الجامعة عادي، وعزمني على عيد ميلاده. وأنا كنت قاعدة مخنوقة شوية، فقلت أجي أغير جو وأديله الهدية بتاعته. وكنت خارجة على طول يعني. وبعدين بابا ما كانش هيرضى إني أجي عيد ميلاد زميلي، فـ يعني أنا اضطريت إني أقوله إني جايه عيد ميلاد واحدة صاحبتي. بس كده." عاصم:

"بكل بساطة كده. بس يعني كدبتي على أبوكي، وأكيد على ماماتك كمان. لأ وكمان واقفة جنبه وماسك إيدك وبيقول لك يا لولو ويا لولي، وتقولي لي واحد زميلي في الجامعة عادي. إنتي بتستعبطي يا الاء ولا شايفاني عيل عبيط قدامك عشان تقولي لي الكلمتين دول." الاء عينيها دمعت:

"والله أنا ما كدبتش عليك وقلت لك اللي حصل بالظبط. وبالنسبة إنه كان ماسك إيدي، أنا اتفاجئت أصلاً. أنا أول ما النور فتح لقيتك قدامي وكان باين عليك إنك متضايق، وقبل ما أعمل أي رد فعل لقيته هو ماسك إيدي، أعمل أنا إيه." عاصم:

"استغفر الله العظيم يا رب. من غير دموع طيب. أول حاجة، لو سمحتي بلاش تكدبي تاني. ومافيش مرواح لزمايلك إلا إذا كان أبوكي وأمك عارفين. سواء بقى في خروجة أو في عيد ميلاد، إنتوا حرين. المهم إن أبوكي يكون عارف. واتفضلي قدامي يلا عشان أوصلك على البيت." الاء مسحت دموعها: "ماشي، خلاص مش هكدب تاني. وبعدين أنا جايه بعربية ماما ومعايا أميرة صاحبتي، لازم أروحها زي ما جبتها معايا. وبعدين هروح." عاصم باستغراب:

"ولما إنتي معاكي صاحبتك، ما دخلتش معاكي عيد الميلاد ليه وقاعدة مستنياكي في العربية؟ الاء: "عشان وليد ما عزمهاش وعزمني أنا." عاصم: "والله. طب يلا يا الاء، اركبي عربيتك وشوفي هتوصلي صاحبتك. وأنا وراكي بعربيتي. أنا كده كده كنت هعدي على عمي عشان أسلم عليه، بس كنت في مأمورية هنا جنب الكافيه وشفت عربيتك بره فدخلت." الاء: "طب خلاص، روح إنت على هناك. وأنا هوصل أميرة وهحصلك." عاصم: "سمعتي أنا قلت إيه ولا لأ؟ الاء كشرت:

"أوكي، سمعت. اتفضل يلا." كل واحد فيهم ركب عربيته. ووصلت الاء أميرة لغاية بيتها. وفي الطريق كانت حكت لها اللي حصل كله وخدت منها النصايح اللي تعملها عشان الموضوع يعدي بسلام وإزاي تصلح اللي حصل مع وليد عشان متخسرهوش هو كمان. وبعدين طلعت على البيت. وكل ده وعربية عاصم ماشية وراها. وصلوا الفيلا. وقبل ما يدخلوا، الاء قربت من عاصم واتكلمت بتوتر:

"عاصم، ممكن بليز ما تحكيش حاجة لبابا وماما. يعني بابا لسه جاي امبارح. وأكيد يعني إنت مش هتبقى حابب إنك تنكد على البيت كله وهو بقاله أربع سنين مسافر. ولا إيه؟ عاصم: "لو عرفت إنك خرجتي خروجة زي دي تاني من وراهم، صدقيني هتصرف تصرف مش هيعجبك. بس فعلاً المرة دي أنا هعديها عشان خاطر عمي اللي لسه جاي من السفر. أنا هقول إني قابلتك هنا على الباب واحنا داخلين. اتفضلي يلا قدامي."

الاء كشرت ودخلت قدامه من غير ولا كلمة. وفعلاً عاصم قال إنه قابلها بره على الباب. سلم على عمه ومفيش ثواني وكان سالم أخو محمود الكبير وصل هو كمان. وقعدوا كلهم مع بعض في جو أسري جميل، ما عدا هند اللي كانت فوق في أوضتها محتاسة ومش عارفة تعمل إيه. هند أول ما فتحت التليفون وكانت لسه فاتحة المحادثة مع فارس. وقبل ما تفكر هي هتكتب إيه، اتفاجئت برسالة بعتها لها منه. فارس: "مساء الخير. إزيك يا هند، أخبارك إيه؟ هند لنفسها:

"احلوت أوي يا زفتة. إتصرف إزاي دلوقتي؟ وبعدين هو بيسلم عليا ليه؟ (عينيها وسعت) "يالهوي! ليكون بيشقط بنات بالطريقة دي وأنا اللي كنت فاكرة محترم، طلع دنجوان وخربها. طب أعمل إيه دلوقتي، أرد ولا لأ؟ فاقت من كلامها مع نفسها على صوت رسالة تانية من فارس. فتحتها بسرعة. فارس: "هو مش إنتي هند محمود اللي عندي في السكشن بردو؟ ولا في حاجة غلط؟ هند جمدت قلبها وردت:

"لأ، أنا فعلاً هند محمود. يا دكتور، سوري والله، الآد جت لحضرتك بالغلط. وأسفة لو سببت لحضرتك أي إزعاج." فارس: "لأ، مفيش إزعاج ولا حاجة. كل سنة وإنتي طيبة وأسرتك بخير." هند: "وحضرتك طيب، ميرسي." فضلت فاتحة. بس لا هو كتب حاجة تاني ولا هي قدرت تكتب حاجة تاني. ولما يأست إنه يبعت تاني، قفلت الفون ونزلت تقعد مع أهلها تحت عشان تهرب من التفكير فيها.

منار بعد ربع ساعة قامت عشان تجهز وتكلم حازم تعرفه إنها مروحة عشان ميتصلش ولا يبعت حاجة. اتصلت عليه بس كان مشغول. قررت تبعت له فويس تفهمه فيه. منار: "حبيبي، أنا بعرفك إني خلاص مروحة عشان... منار لسه هتكمل كلام، اتفاجئت باللي دخل عليها الأوضة. مصطفى بشك: "بتكلمي مين؟ منار بثبات: "في إيه يا مصطفى، خضتني. بكلم واحدة صحبتي." مصطفى: " صحبتك بتقوليلها حبيبي ومروحة خلاص؟ منار برفعة حاجب:

"أولاً، أنا قلت حبيبتي مش حبيبي. ثانياً، آه بعرفها إني مروحة لأن كانت هتتصل تحكي لي مشكلة عندها كمان نص ساعة. وأنا كنت بحسب أمير هيسهر معاكم، فقلت لها أوكي. لكن دلوقتي أنا مروحة. وأمير بيضايق لما بتكلم في التليفون وأنا معاه، خصوصاً إني بقالي يومين برة البيت. ها، في أي أسئلة تانية؟ ولا التحقيق ده خلص وأكمل الفويس اللي كنت ببعتها وأشوف بعمل إيه؟ مصطفى:

"ده مش تحقيق ولا حاجة، متكبريش الموضوع. عموماً، أنا كنت داخل أقولك إن جوزك بيستعجلك عشان تمشوا. عن إذنك." سابها وخرج. وهي اتنهدت براحة. وقفت الباب وراه وكتبت لحازم بدل ما تسجل. ومسحت الشات وحضرت نفسها عشان تروح مع أمير. بس طول الوقت نظرات مصطفى ليها مش مريحاها. حاولت تتجاهل الموضوع بس مقدرتش. وقررت تشوف حل سريع قبل ما حد يحس بحاجة. اليوم عدى بدون أحداث جديدة. وتاني يوم العيد كانت جودي وجلال أول ناس وصلوا عند نوال.

جلال بابتسامة: "صباح الفل يا نونا يا قمر، كل سنة وإنتي طيبة." نوال بحب: "صباح الخير يا حبيبي، وإنت طيب وبخير يارب." جودي: "وأنا يا ست ماما، مفيش كلمتين حلوين ليا ولا إيه." نوال ضحكت: "هو إنتي كل ما تسمعيني بقول لجوزك كلمة حلوة، تكشري كده؟ جلال: "غيورة أوي البت دي يا نونا." نوال: "آه يا جلجل، أوي أوي." جودي كشرت: "شكراً جداً ليكم، أنا خلاص زعلت." نوال حضنتها بحب:

"حبيبة قلبي إنتي، مقدرش على التكشيرة دي. حتى لو بهزار يا حبيبتي، كل سنة وإنتي طيبة وبخير. والسنة الجاية يارب يكون ربنا جبر بخاطرك وعوض صبركم خير يا حبايبي." جودي وجلال: "اللهم آمين يارب." جرس الباب رن. فتح جلال، كان أمير ومنار ومعاهم تيا. جلال: "أهلاً أهلاً." أمير وهو بيحضن جلال: "كل سنة وإنت طيب يا جلجل." جلال: "وإنت طيب يا ميرو، كل سنة وإنتي طيبة يا منار." منار: "وإنت طيب يا جلال." جلال وهو بيشيل تيا:

"قلبي الصغنن اللي كبر، كل سنة وإنتي طيبة يا روحي." جودي ونوال سلموا عليهم. واتجمعوا كلهم على الغدا. أمير وجلال اتكلموا كتير في مواضيع مختلفة، سياسة، رياضة، اقتصاد. ونوال كانت مهتمية بتيا جداً. ومنار وجودي كانوا ساكتين تماماً. منار لسه مش عارفة معنى نظرات مصطفى ليها إيه. وده مخليها طول الوقت ساكتة وبتفكر.

جودي، طريقة جلال ونوال في استقبال تيا، غصب عنها فكرها بمشكلتها. واتمنت إن كان يكون معاها بنوتة أو ولد وتحضنهم وتدلعهم كده. دعت ربنا كتير طول ما هي قاعدة، إنه يراضيها المرة دي ويجبر بخاطرها. خلصوا الغدا. وهربت منار من القاعدة معاهم بأنها لأول مرة من يوم ما اتجوزت تصر إن هي اللي تغسل المواعين كلها. كلهم استغربوا، حتى أمير. بس معلقوش وسابوها براحتها. اتجمعوا كلهم في الصالة. أمير:

"صحيح يا جوجو، هتعملي إيه في حوار المشروع بتاعك؟ قلت لي هتردي عليا ومردتيش. يعني." جودي: "لأ، هنأجل شوية يا أمير. مش هينفع دلوقتي." أمير: "ليه كده؟ مش كنتي اقتنعتي لما كلمناكي يوم الوقفة أنا وشريف؟ جودي: "أيوه، بس ما كنتش أعرف إن الدكتور محدد مع جلال معاد عملية الحقن كمان أسبوعين. فكده مش هينفع خالص الفترة دي." أمير بتفهم: "أيوه طبعاً، معاكم حق. خلاص إن شاء الله خير وربنا يراضيكم. والمشروع موجود، مش هيطير يعني."

جلال: "اللهم آمين يارب، إن شاء الله." اليوم عدى وسط دهشة الكل إن منار كانت مسالمة وساكتة على غير العادة. رغم إن كلهم كانوا فرحانين وبيقولوا يا رب تكون اتغيرت. إلا نوال، كان قلبها مقبوض وحاسة إن في حاجة مش طبيعية بتحصل. عند ياسمينا وياسين، كانوا بيتغدوا سوا في جو هادئ رومانسي. ياسين بحب: "أنا مش مصدق إنك قدامي لحد دلوقتي. صدقيني، مش عارف أشبع منك وحاسس إني بقالي زمن مش شفتك." ياسمينا بحب:

"بحبك أوي يا ياسين، بحبك أكتر من نفسي. إنت أغلى حاجة في حياتي." ياسين: "وأنا كمان يا حبيبتي، بعشقك وبموت فيكي." ياسمينا: "ممكن أقولك على حاجة؟ بس من غير زعل ولا تكشير. ولا أسكت أحسن؟ ياسين بترقب: "قولي يا حبيبتي، خير، في إيه؟ ياسمينا بتوتر: "أنا... احم... أنا يعني كنت... ياسين: "في إيه؟ اتكلمي على طول، بلاش تقلقيني كده." ياسمينا: "لأ، متقلقش، مفيش حاجة." ياسين برفعة حاجب:

"مفيش حاجة إزاي، وإنتي باين عليكي التوتر ومش عارفة تتكلمي؟ ياسمينا: "أنا مش متوترة ولا حاجة. أنا بس مش عايزك تزعل مني. مش أكتر." ياسين: "وإنتي عملتي إيه يزعلني؟ ياسمينا اتكلمت بسرعة: "معملتش حاجة يا حبيبي والله. كل الموضوع إن المنظمة كلموني وكلفوني بمهمة جديدة بعد العيد على طول. ومدة السفر شهر ونص في قرية من قرى أفريقيا. وللأسف الاتصالات فيها شبه معدومة. وأنا مش عارفة أقولك إزاي بس كده." ياسين بدهشة وغضب: "نعم!

سمعيني كده تاني؟ هو إيه اللي شهر ونص ومفيش اتصالات؟ وبعدين مهمة إيه وزفت إيه؟ إنتي لسه راجعة من يومين بالظبط. إيه المنظمة كلها مفهاش حد غيرك يسافر ولا إيه؟ مش فاهم! ياسمينا: "حبيبي، ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم." ياسين بزعيق: "نتكلم في إيه يا ياسمينا؟ إنتي خليتي فيها كلام كده كتير. بجد، أنا مش هقدر أستحمل العيشة دي كتير. شوفي لك حل واعرفي إنه لازم يكون حل نهائي عشان مش كل كام يوم نعيد نفس الموال ده." ياسمينا:

"يعني إيه أشوف لي حل دي يا ياسين؟ أعمل إيه يعني؟ إنت عارف إن منصبي حساس ومينفعش أرفض أي مهمة بيطلبوها مني." ياسين: "من الآخر، عشان أنا جبت آخري معاكي في الموضوع ده. يا أنا يا الشغل ده. قلت إيه؟ ياسمينا بصدمة: "إنت بتهددني إنك تسيبني يا ياسين؟ ياسين: "ده اللي فهمتيه من كلامي؟

لأ يا ياسمينا، مش بهددك، أنا بخيرك. وفي فرق كبير بينهم. إنتي يا تعيشي حياة زوجية طبيعية زي أي اتنين متجوزين، تهتمي بجوزك وبيتك. يا تكلمي في منصبك المهم وتقضيها كل يومين سفر بالشهور. لكن الاتنين مع بعض مش نافعين. فـ أنا بخيرك، مش بهددك." ياسمينا بعصبية: "ده على أساس إننا عايشين حياة زوجية طبيعية أوي مش كده؟

عايزني أفضل قاعدة طول اليوم بكلم الحيطان وأسيب شغلي اللي وصلت فيه لمكانة ألف واحدة تتمناها. حرام عليك، بجد حرام عليك. أنا بحاول أشغل نفسي عشان محسش بالنقص وإني مش زي كل الستات ومش هبقى أم. وإنت مستكتر ده عليا. يعني لأ عرفت تخليني أم، ولا عايزني أتعايش مع الحقيقة دي بطريقتي. إنت ليه أناني كده؟ هه؟ ليه مش بتفكر إلا في نفسك وراحتك وبس؟ وأنا فين؟ مشاعري فين؟

مش مهم، المهم البيه يكون مبسوط ومدلع 24 قيراط. لكن أنا أولع، مش كده يا ياسين؟ ياسين بصدمة وحزن: "أنا!!! أنا أناني وحش أوي كده؟ معقول هي دي صورتي في نظرك؟ طب... طب مستحمـلة ليه؟ إيه اللي جبرك ومخليكي مكملة في علاقة بالبشاعة دي مع إنسان أناني ومبيفكرش غير في نفسه وراحته وبس؟ ضاغطة على نفسك أوي كده ليه وساكتة وشايلة كل ده في قلبك؟ انطقي، متقفيش ساكتة كده." ياسمينا دموعها نزلت: "عشان...

عشان بحبك. والله العظيم بحبك يا ياسين." ياسين ضحك بوجع: "كتر خيرك والله. للأسف، مش كفاية الحب اللي بتقولي عليه ده. هه، ده لو موجود أصلاً." ياسمينا بندم: "حبيبي، أنا مقصديش والله. أنا... أنا بس فقدت أعصابي. حقك عليا." ياسين بهدوء: "خلصت خلاص. إنتي طالق يا ياسمينا. يا ريت لما أرجع البيت ملاقكيش فيه. وورقتك وكل حقوقك هتوصلك على بيت أهلك. عن إذنك."

سابها واقفة مصدومة وخرج بسرعة من الفيلا كلها. كان سايق بأقصى سرعة ودموعه نازلة بوجع وقهر على أكتر إنسانة حبها في حياته. جواه مشاعر كتير، حزن، وجع، وإحساس بالنقص وخذلان. حس إنه فقد روحه بمجرد ما قالها: "إنتي طالق". مكنش عارف يروح فين. فضل سايق العربية بلا هدف ودموعه نازلة بصمت ودماغه هتنفجر من الصداع. غير النغزة اللي في قلبه.

أما ياسمينا، فضلت واقفة دقائق مصدومة من اللي حصل. وأول ما فاقت، جابت تليفونها وطلبت رقم والدها. أحمد والدها: "حبيبة بابا، عاملة إيه؟ ياسمينا بانهيار: "ياسين طلقني يا بابا. ياسين سابني خلاص، بعد كل اللي عملته، سابني برضه." أحمد: "إيه؟ طلقك إزاي يعني؟ وليه؟ ياسمينا، اهدي وفهميني إيه اللي فيه؟ ياسمينا بدون وعي وغضب:

"بقولك طلقني، طلقني بقى بعد ما خبيت عليه إني شايلة الرحم من قبل الجواز وأوهمته إنه مبيخلفش، يطلقني. بعد ما حطيت له أدوية سببت له عقم حقيقي وقلت خلاص كده أنا وهو مبنخلفش خالصين، يطلقني. بعد ما عملت كل ده عشان يفضل معايا وليا لوحدي وميتجوزش عليا، يطلقني يا باباااااا. اتصرف وخليه يرجعلي. إنت فاهم؟ لازم يرجعلي. مينفعش أعمل كل ده ويسبني في الآخر. مينفعش يا بابا. اتصرف."

كانت بتتكلم بعصبية وغضب وصوت عالي، ومحستش باللي واقفة وراها بتسمع في ذهول وصدمة ومش مستوعبة اللي هي سمعته. منار لما روحت، كانت لسه هادية زي ما هي. حاول أمير يعرف مالها، لكن كان رده: منار: "في إيه يا أمير بس؟ قلت لك يا سيدي مصدعة شوية، مش أكتر." أمير بحب: "خلاص يا ستي، بطمن بس عليكي. تحبي أعمل لك حاجة تشربيها؟ ولا أنزل أجيب لك مسكن لو مفيش هنا؟ منار:

"لأ، متنزليش. في هنا مسكن في شنطة الأدوية. معلش هات لي واحدة. ولو معاها فنجان قهوة يبقى شكراً جداً يعني." أمير ابتسم: "ماشي يا حبيبتي، من عينيا. ثواني وجايلك." دخل أمير يعمل لها القهوة. وهي مسكت الفون تقلب فيه بملل. بس عينيها وسعت لما قرت رسالة حازم ليها اللي بعتها لها على الواتس. حازم: "تنزلي بكرة تقابليني في المكان اللي بعت لك اللوكيشن بتاعه ده ضروري يا روحي، وإلا مش هيحصل كويس." منار اتوترت جداً، لكن

حاولت تهدي نفسها وكتبت له: "في إيه يا حازم؟ إنت اتجننت؟ إحنا مش متفقين طول ما أمير في البيت، لا تبعت ولا تتصل. ومقابلة إيه دي؟ من امتى وأنا بقابلك أصلاً؟ حازم: "إنتي أونلاين يعني الفون في إيديكي. وأنا واثق إن أمير مبيمسكش تليفونك أصلاً. ثم إن آن الأوان إن نتقابل يا روحي. خلاص أنا قررت إن علاقتنا تاخد شكل تاني. والمرة دي يا نونو، مفيش تراجع مهما قولتي." منار:

"لأ، إنت أكيد اتجننت فعلاً. بقول لك إيه يا حازم، أنا فهمتك كتير قبل كده إن لما بزهق، أسهل حاجة عندي البلوك، وإنت مصدقتنيش." بعتتها، ولسه بتكتب الرسالة التانية. وصلتها فويسز لمكالمتهم وصور اللي كانت بتبعتها لحازم. ومعاهم عنوان بيتها واسم أمير ومكان شغله. حازم: "إيه رأيك في المفاجأة دي؟ حلوة مش كده؟ ها يا روحي، هستناكي بكرة؟ ولا أجي أقابل أمير جوزك بنفسي؟ منار بثبات: "ردي هيوصلك كمان عشر دقايق، تمام؟ حازم:

"تمام يا منار، وأنا مستني. ومش هبعت حاجة تاني لحد ما العشر دقايق يعدوا وتكلميني. سلام." منار رمت الفون جنبها بكل عصبية. خرج في الوقت ده أمير ومعاه المسكن والقهوة. أمير: "مالك يا حبيبتي؟ شكلك متعصب كده ليه؟ منار بنرفزة: "هو في إيه؟ كل دقيقة مالك، مالك، مالك؟ ما قلت لك متهببة على عيني مصدعة. إيه؟ أغنيها يعني ولا إيه؟ أمير بحرج: "آسف يا ستي، خلاص. اتفضلي المسكن والقهوة أهم." منار:

"لأ، الصداع زاد أوي عليا. والمسكن ده ضعيف، مش هيعملي أي حاجة." أمير: "منار:" منار: "انزل هات لي مسكن أقوى منه لو سمحت. تعبانة، مش قادرة بجد. دماغي هتنفجر." أمير: "حاضر. في نوع معين عايزاه؟ منار: "آه، هبعت لك اسمه على الواتس. وهاته من الصيدلية اللي على شارع العمومي من برة دي اللي بيكون موجود فيها على طول. أو... أمير وهو بيحط الفلوس في جيبه ونازل: "أوكي، حاضر."

استنت لما نزل والباب اتقفل وراه. وبعتت رسالة باسم الدوا بسرعة. ومن كتر توترها، مخدتش بالها إن تليفون أمير رن بصوت رسالة الواتس وهو على السفرة اللي قصادها. طلعت رقم حازم بسرعة واتصلت عليه في نفس الوقت اللي أمير كان افتكر إن تليفونه فوق وطلع عشان يجيبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...