الفصل 4 | من 30 فصل

رواية كيد النساء وقهر الرجال الفصل الرابع 4 - بقلم منى محمود

المشاهدات
25
كلمة
2,985
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

الخذلان شعور قاسي تحس أنه بياكل في روحك بيخنقك كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله. كل ما بتحاول تتعافى منه بتلاقي نفسك قلبك وجعك أكتر من الأول. بتفضل كتير واقف مكانك وبتسأل نفسك كل لحظة: أنا غلطت في إيه؟ محمود كان متحمس وهو بيقول الخبر لهناء. كان طول الوقت بيتخيل رد فعلها، مرة يتخيل أنها فضلت تتنطط من الفرحة، ومرة يتخيل أنها هتحضنه وتصرخ من السعادة، ومرة يتخيل أن دموعها هتنزل من الصدمة وعيونها هتنطق بالعشق.

محمود بحماس: أنا قدمت استقالتي هناك وسويت معاشي ومكافأتي وصفيت الدنيا كلها وقررت إني أفضل هنا في مصر ومش هسافر تاني. مش هسيبكم تاني يا حبايبي. هناء بدهشة: نعم! عملت إيه؟ محمود: إيه مش مصدقة من الفرحة صح؟ هههههههههههههههه. بقولك خلاص أنا مش هسافر وأسيبكم تاني. هناء كشرت: انت إزاي تاخد قرار في حاجة زي دي لوحدك يا محمود؟ إزاي متشركنيش معاك؟ خلاص لاغيتني للدرجة دي من حساباتك؟ محمود بصدمة: حساباتي!!!

هناء أنا بقولك مش هسيبكم تاني وانتي كل اللي فارق معاكي إزاي فجأتني بخبر زي ده من غير ما آخد رأيك؟ ده بجد يا هناء؟ هناء: أيوه بجد يا محمود. المفروض كنت تشركني معاك في قرار زي ده. (ربعت إيديها وكملت كلام بهدوء) تقدر تقولي حضرتك لما خدت قرار زي ده فكرت في كمية الأقساط اللي علينا؟ (بدأت تعد على إيديها)

قسط الفيلا دي اللي لسه قدامه خمس شهور، قسط شاليه السخنة اللي لسه قدامه سنة كاملة، مصاريف جامعة البنات، وأخيراً بقى أقساط العربيات اللي قدامها مدة مش متذكراها أوي دلوقتي بس مش أقل من سنة أبداً. ها يا محمود تقدر تقولي لما قدمت استقالتك فكرت في كل ده؟ ولا شوية حنين للبلد وللمة العيلة خلوك تنسى تفكر بعقلك؟ محمود رد بحزن: ياااا بقا كل ده أهم من إني أكون وسطكم؟ حبة حنين بالنسبالك سبب تافه عشان أقرر إني أرجع؟

هه. على العموم يا هناء أه أنا فكرت في كل ده وعارف كل الالتزامات اللي عليا وعارف هسدها إزاي. أكيد بعد العمر ده كله في الغربة والشغل بقيت أعرف أفكر كويس مش مراهق بيمشي ورا حبة حنين وخلاص. ولو عايزة تعرفي التفاصيل بعد إذنك خليها يوم تاني لأني تعبان ومحتاج أنام. تصبحي على خير.

سابها ودخل أوضتهم ورمى نفسه على السرير ونام. كانه بيهرب من أي كلام ممكن يقوله لنفسه، بيهرب من شعور الخذلان اللي حاسس بيه، بيهرب من نغزة جامدة حاسس بيها في قلبه ومش عارف يعمل إيه عشان تروح. أما هناء فتنهدت بتعب وقعدت على الكرسي اللي وراها وهي بتفكر. يا ترى رد فعلها كان قاسي ولا ده الرد فعل الطبيعي بعد ما فاجأها من غير ما ياخد رأيها. عند جلال وجودي: جلال: سوري يا جودي بس أنا مش موافق. جودي بصدمة: نعم!

مش موافق ليه يا جلال؟ ما انت عارف إن ده حلم حياتي إني يبقى لي مشروع خاص بيا بدل شغل الأونلاين ده. جلال: عشان انتي في وسط كل ده نسيتي إن مفروض نبدأ تحضير العملية في خلال أسبوعين تقريباً. فإزاي بقى هتبقي فاضية للّف والدوران والاتفاقات وكل الكلام ده؟ ده انتي المفروض حتى شغل الأونلاين توقفيه مدة زي ما الدكتور قال.

جودي بتردد: بصراحة يا جلال أنا مش مستعدة دلوقتي للعملية. مش حاسة إني قادرة والله دلوقتي. يمكن المشروع ده يحسن نفسيتي شوية ويخليني مستعدة أعيد كل ده من تاني. جلال: انتي عارفة مشروع زي ده هيحتاج وقت قد إيه على ما يتم؟ طيب هخليني معاكي للآخر. فرضاً استنينا والمشروع تم على خير. ما وقتها هيحتاج كل وقتك عشان ينجح، هيحتاج كل دقيقة عشان يكبر وتفرحي بيه والوقت هيجر وقت ومش هنخلص.

جودي: لو هنفكر زي ما انت بتقول كده يبقى برضه عشان استنى بعد العملية يبقى بتتكلم في مدة كبيرة جداً. لو لا قدر الله العملية منجحتش بنتكلم في ست شهور، ولو يارب يعني نجحت يبقى هيتأجل لأجل غير مسمى. جلال: يبقى حددي أولوياتك يا جودي. إيه المهم دلوقتي؟ إيه اللي ينفع يتأجل وإيه لأ. ده اللي محتاجة تعمليه دلوقتي. أنا مصدع ومحتاج أنام. تصبحي على خير.

سابها ودخل ينام. مكنش عايز يتعصب عليها أو يضايقها بأي كلمة تطلع منه من غير ما يحس. اكتفى بأنه يرمي الكرة في ملعبها ويسيبها هي تقرر. أما جودي ففضلت مكانها تفكر في كلام جلال. هي حاسة إنها مش مستعدة دلوقتي للعملية، وفي نفس الوقت كلام جلال صح. لازم تحدد أولولياتها. إيه الأهم حالياً عشان تعمله. في عربية شريف كان الحوار بينه وبين أحلام لسه شغال. هو بيحاول يراضيها وهي مصممة على كلامها.

أحلام بتصميم: بص من الآخر كده، انت خلاص خليتهم ست أيام إجازة بدل أربعة. هنقعد خمس أيام هناك واليوم السادس أبقى أروح بص فيه على مامتك. بس تعمل حسابك إنهم هيكونوا ساعتين تلاتة بس مش اليوم كله، أوكي ولا مش أوكي؟ شريف برفعة حاجب: انتي بتأمريني يعني ولا إيه مش فاهم. مالك يا أحلام؟ ما تاخدي بالك من كلامك شوية.

أحلام بصوت مخنوق: هو ده كل اللي فهمته من كلامي إنك بتأمري. يعني إنك بتوحشني واني عايزة أقضي أكبر وقت جنبك ومعاك ده مش فارق معاك يا شريف. شريف اتنهد ورد: يا حبيبتي وهو أنا لو قضيت يوم واحد مع أمي ده يجي على حقك فيا؟ في إيه؟ أحلام: أنا مش بمنعك على فكرة من زيارة مامتك. أنا مقدرش أصلاً أعمل كده، دي أمك وليها حق عليك. أنا عارفة ده كويس ومقدره. بس بقول لو تروح مثلاً تتغدى معاها وترجع نسهر سوا للصبح هيحصل إيه؟

ده أنا حتى لسه طالبة حتة أوردر جديد. (وغمزتله) إنما إيه جنان وكنت هخليك تقضي ليلة تحلف بيها سنين قدام. شريف بقله حيلة: ماشي يا لولو. أنا مبقدرش أزعلك وانتي عارفة. حاضر يا ستي هتغدى بس مع ماما وباقي اليوم هيكون معاكي. حلو كده. أحلام ابتسمت: حلو أوي أوي يا بيبي. بحبك أوي.

أحلام شغلت أغاني وهي مبتسمة وبدأت تندمج وتغني معاها بدلع. وشريف مبتسم ومبسوط بمراته الدلوعة اللي بتحبه بجنون وحاسس إنه مالك الدنيا ومش محتاج لأي حاجة تاني. الحوار في التليفون بين حازم ومنار كان لسه مستمر. حازم: إذا كان فيها سهر للصبح يبقى تمام. هستناكي يا جميل، بس المرة دي مش هتنازل عن الفيديو كول. أنا موضوع الصور ده مابقاش يريحني أبداً. لازم أشوفك قدامي وأحس بيكي معايا. منار بنرفزة: وبعدين معاك يا حازم؟

هو أنت كل شوية هتطلعلي بحاجة جديدة وتنكد علينا؟ أنا كده هبدأ أزهق وأنت عارفني مجنونة وأسهل حاجة عندي البلوك. حازم: خلاص خلاص يا ساتر عليكي. الواحد ميعرفش ياخد منك حق ولا باطل أبداً. منار: أهدي كده يا حازم وخلينا حلوين مع بعض. إحنا اتنين كبار وناضجين وعارفين كويس أوي إحنا عايزين إيه من بعض وحدودنا إيه. فبلاش نضايق بعض. هه. حازم: عارفة يا منار أكتر حاجة شدتني ليكي إيه؟ منار: أحب أعرف يا بيبي.

حازم: جرأتك معايا في الرفض. أنا عرفت ستات كتير أوي وبنات كمان وكلهم عند مرحلة معينة بيخافوا أفضحهم. وبيبدؤ يوافقوا على أي طلبات ليا لحد ما أنا اللي بزهق منهم وبشوف غيرهم. إلا انتي. جرأتك في الرفض بتجذبني ليكي أكتر وأكتر. منار بهدوء: دي ستات ضعيفة. أي كلمتين يخوفوهم. حازم بخبث: يعني انتي مش خايفة أفضحك؟ منار ضحكت جامد: إيه؟ هههههههههههههههه. تفضحني؟

هههههههههههههههه. يا حبيبي أنا أقدر من مكاني كده أفضحك وأفضح عشرة زيك من غير ما يمسني أي خدش ولا كلمة واحدة. هههههههههههههههه. ضحكتني أوي أوي يا بيبي. حازم استغرب: نعم! إزاي يعني؟ أنا ممكن بالفويسات وتسجيلات المكالمات والصور أفضحك. انتي بقى تفضحيني إزاي؟ أحب أعرف. منار بغموض وثقة: لا يا قلبي خلينا حلوين سوا. بلاش لا أنا أفكر إزاي انت تقدر تأذيني ولا انت تفكر إزاي أنا أقدر آذيك. انهاردة عيد. بلاش ننكد على بعض، أوكي؟

حازم بخوف حاول يخفيه: أوكي يا بيبي. كلموا كلام سوا لحد بعد الفجر. بعدها منار نامت بعمق وهي على وشها ابتسامة نصر وقوة. كانت حاسة إنها متحكمة في كل حاجة. ده كان بيخليها سعيدة جداً ومكملة في كل اللي بتعمله. صباح أول يوم العيد. صحي ياسين على صوت ياسمين الرقيق وهي بتناديه. ياسمين: ياسو حبيبي.. ياسو يلا اصحى بقى. كل ده نوم يا كسلان أنت. ياسين فتح عينيه وابتسم: صباح الجمال حبيبي.

ياسمين: صباح الفل يا قلبي. يلا بقى أنا جهزتلك الحمام والفطار كمان. عايزة أقضي اليوم من أوله معاك. وحشتيني أوي. مش هنقضيها نوم اليوم كله بقى؟ ياسين بحب: برنسيس ياسمين تؤمر واحنا ننفذ. حاضر يا حبيبي. على ما تعمليلي القهوة بتاعتي هاكون خدت شاور وفطرنا وشوفي حبة نعمل إيه انهاردة وأنا تحت أمرك.

ياسمين رمتله بوسة في الهوا وخرجت تعمله القهوة. وهو قام عشان يجهز ويحاول يعوض الفترة اللي قضوه بعيد عن بعض. هو بيعشقها مش بس بيحبها. وهيحاول عشان علاقتهم مرة واتنين وعشرة.

أما ياسمين فمجرد ما دخلت المطبخ وبقت لوحدها عينيها دمعت وإحساسها بالذنب رجعلها تاني. كل مرة تحس بالذنب ناحية ياسين بتهرب وتسافر وتفضل فترة بعيدة عنه. ولما تحس إنها قويت وسكتت صوت ضميرها بترجع تاني. بس المرة دي لا صوت ضميرها سكت ولا البعد قواها عليه. ومبقتش عارفة تعمل إيه. كانت بتعمل القهوة وهي سرحانة. خلصت ولفّت لقت ياسين واقف على باب المطبخ ومبتسم أوي. ياسمين: خضتني يا ياسين.

ياسين وهو بيحضنها: سلامة قلبي من الخضة. مالك سرحانة في إيه؟ ياسمين بتوتر: ا... ابداً مفيش. بفكر ممكن نقضي انهاردة إزاي مع بعض. ياسين: سهلة يا هنخرج نتفسح في أي مكان يا هنفضل في البيت نشبع من بعض. (وغمزلها) وأنا بصراحة نفسي نفضل في البيت أوي أوي. ياسمين وهي بتحاول تطلع من حضنه: بطل قلة أدب بقى. أنا عايزة أتفسح وأتغدى برة و مممم واعمل شوبينج وآكل آيس كريم وأروح الملاهي كمان. ياسين برفعة حاجب: م...

إيه يا حبيبتي سمعيني تاني كده. ياسمين بدلع: م... لا هي نفسي أروح الملاهي يا ياسو عشان خاطري. ياسين بحب: مبقدرش أزعلك ولا أشوف التكشيرة دي حتى لو بدلع على وشك. أوامر برنسيسة ياسمين لازم تتنفذ. نعمل شوبينج ونتغدى برة ونأكل آيس كريم ونروح الملاهي. المهم أشوفك مبسوطة وتكوني جنبي.

ياسمين حضنته بقوة ووجع في قلبها زاد ومش عارفة إزاي توقفه وليه دلوقتي مش عارفة تسكت صوت ضميرها. ما كان ديما في كل السنين اللي فاتت ساكت ليه دلوقتي معذبها أوي كده. جلال صحي بص جنبه لقى جودي مش معاه. قام يدور عليها لقاها نايمة على كرسي الأنتريه في الصالة. قرب منها بلهفة. جلال: جودي حبيبتي اصحي حبيبتي. إيه منيمك كده رقبتك هتوجعك... جوجو. جودي بنوم: عشان خاطري سيبني شوية صغننين. مش قادرة أقوم.

جلال بحنية: طيب قومي نامي في سريرك يا حبيبتي عشان خاطري. انتي كده مش مرتاحة وهتتعبي. جودي فتحت عينيها وابتسمت: صباح الخير. كل سنة وانت طيب يا حبيبي. جلال بحب: وانتي طيبة يا قلبي. يلا نامي شوية جوة على ما أفوق وآخد شاور وأحضرلك أحلى رقاق باللبن زي ما بتحبيه وهاجي أصحيكي. جودي هزت دماغها بموافقة ودخلت تنام شوية كمان. وجلال دخل الحمام وهو مقالم نفسه إن أي كلام بينهم هيتأجل لبعد العيد عشان مينكدوش على بعض.

أما عند محمود صحي من النوم لقى هناء نايمة جنبه وحضناه جامد. ابتسم بحزن وشال إيديها من حواليه وقام بهدوء ودخل الحمام. وبمجرد ما قفل الباب عليه هي فتحت عينيها واتنهدت بحزن على حالهم وقررت إنه أول ما يخرج لازم تتكلم معاه. لازم تفهمه قصدها عشان ميحصلش شرخ في علاقتهم. عدى وقت بسيط وخرج محمود من الحمام. وقفت هناء قصاده واتكلمت بهدوء. هناء: صباح الخير. محمود من غير ما يبصلها: صباح النور.

هناء ابتسمت: رغم إنك شكلك حلو أوي وانت مقموص بس أنا عايزة أشوف ابتسامتك. كل سنة وانت طيب يا حبيبي وحقك عليا عشان زعلتك امبارح. أنا والله اتفاجأت ورد فعلي ده بسبب المفاجأة. معلش انت عارف إني طول عمري دبش ومش بفكر في الكلام قبل ما بقوله. سامحني بقى. محمود بصّلها واتكلم بنبرة كلها حزن وعتاب: أسامحك على إيه يا هناء؟ على كسر فرحتي إني هبقى وسطكم؟ ولا تريقتك على إحساسي وكلامك بسخرية؟ ولا حساباتك والالتزامات اللي أهم مني؟

هناء كشرت: ميبقاش قلبك أسود بقى يا محمود. والله أنا ما قصدت أكسر فرحتك يا حبيبي. كل الموضوع إني اتفاجأت بس. حقك عليا بقى. أنا آسفة يا حبيبي. (حضنته) نورت بيتك يا قلب هناء. محمود فضل متردد شوية. يبادلها الحضن ولا يفضل زعلان؟ هي دقيقة اللي اتردد فيها وبعدها رفع إيديه وحضنها بشوق وحب وقرر إنه يحاول ينسى اللي حصل امبارح ويكمل وميكسرش فرحة بناته بالعيد وبوجوده وسطهم.

أحلام كانت قدام الشاليه بتكلم أسماء اختها وشريف كان نايم من التعب والسواقة طول الليل. أحلام: بقولك إيه شوفيلي حل. شريف بدأ يرد ويحن لأهله وأنا مش هسمح بده يحصل أبداً. أسماء: وأنا أعملك إيه يا بنتي؟ كل اللي أعرفه قلتهولك. أحلام كشرت: لا أكيد في حاجة شيلاها لنفسك يا سوسة. انتي إشمعنى جوزك زي الخاتم في صباعك لحد دلوقتي وانتي متجوزة قبلي بتلت سنين كمان. أسماء: ...

أحلام بغل: أيوه لازم أروحله. لو مكنش عشان شريف وردوده اللي بقت تقلقني يبقى عشان أمه العقربة اللي لسه زي ماهي محصلهاش أي حاجة. لا تعبت ولا ماتت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...