وصل محمود الفيلا. كانت هناء والبنات في انتظاره أمام الباب. جري عليهم وحضنهم بلهفة وشوق سنين بعاد. وهما كمان بادلُه الحضن بنفس اللهفة والشوق. بعد مدة من السلامات، كانوا قاعدين مع بعض وبيتكلموا. محمود كان قاعد على الكنبة وحاضن الاء وهند من الناحيتين، وهناء قاعدة جمبهم. جلال بمرح: بس صغرت انت يا حودة. ما شاء الله يعني. إيه السر بقا؟ عرفناه؟ هناء كشرت: قصدك إيه بقا إن أنا اللي كبرت ولا إيه؟
جلال: مين دي اللي كبرت يا نونا؟ انتي لما بتمشي مع بناتك الناس بتفتكرك اختهم مش أمهم. قال كبرت؟ محمود برفعة حاجب: انت بتعاكس مراتي قدامي يا جلجل؟ جلال وهو بيقعد جمب هناء ويحضنها: أعاكسها وأحضنها كمان. دي حبيبتي ديه. هناء ضحكت وهي بتبص لمحمود اللي باين عليه الغيرة. محمود كشر: طب لم نفسك بدل ما أقوملك. الواحد صايم وجاي من سفر وعلى آخري. جلال وهو بيبعد عن هناء: لا وعلي إيه؟ الطيب أحسن.
(بص على ياسين لقه محاوط ياسمينا بدراعه وبيتكلموا بصوت واطي وهما مبتسمين) جلال: عمي الحبيب، إحنا هنا معاك، هه؟ مش في بيتكم انت؟ ياسين بضحك: عارف إننا مش في بيتنا يا رخم. انت اللي مركز معانا ليه؟ هه؟ هناء: غيران عشان حبيبة القلب مش معاه يا سيدي. تقريباً ده أكتر وقت قضوه بعيد عن بعض. الاء: عارف يا خالو، نفسي أتجوّز واحد رومانسي زيك كده. حاجة واو أوي يعني. جلال كشر: بت انتي!
أنا كام مرة أقولك متقوليش خالو دي. دا أنا فرق بيني وبينكم كام سنة عمي؟ هند بضحك: قوليلو زي يا جلجل. جلال بغمزة: شفتي الناس اللي بتفهمه. هناء كشرت: بس مش صح على فكرة. المفروض يحترموك ويقولوا خالو. جلال بدهشة: وهو لما يقولولي يا جلجل يبقى قللوا من احترامي أو مش بيحترموني خالص؟ أنا فعلاً فرق السن بيني وبينهم قليل وبحسهم صحابي أكتر من إنهم بنات اختي. وبعدين إذا كان أنا بقولك يا نونا؟
هناء: خلاص خلاص. هو انت حد بيعرف ياخد معاك حق ولا باطل؟ يلا يا بنات نحضر السفرة. يدوب نجهز، الآذان فضله نص ساعة. ياسمينا: استني يا نونا هاجي معاكي. هناء: أوكي. يلا حبيبتي. *** في بيت نوال، الوضع كان مختلف تماماً. كانوا متجمعين في الصالة الكبيرة، كل واحد جمب مراته. وعلى الكنبة قاعدة نوال، وعلي يمينها جودي وشمالها تيا بنت أمير. نوال بابتسامة: يا سلام! أهو النهاردة بس الواحد هياكل بنفس عشان اللمة الحلوة دي.
جودي ابتسمت: ربنا يخليكي لينا حبيبتي. وديما مجمعانا كدة. أمير: آمين يارب. وانت عامل إيه يا شريف؟ بقالنا كتير أوي متقابلناش. شريف: أنا تمام الحمد لله. ماشي الحال. انت أخبارك إيه؟ أمير: تمام الحمد لله. شريف: وانتِ يا جوجو أخبارك إيه؟ وازي جلال؟ وحشني والله. جودي: الحمد لله تمام يا حبيبي. منار: ما شاء الله يا جوجو. الصفحة بتاعتك كل يوم بتكبر عن اليوم اللي قبله.
أحلام: بس في الأول والآخر شغل أونلاين ملوش مستقبل. ما تفكري يا جوجو وتفتحي مكان خاص بيكي. أشيك وأحسن. جودي: بصي، أنا مسألة أشيك دي مش شغلاني بصراحة. لكن هو أكيد في المستقبل هيكون ليا مكان خاص بيا. بس أكون عملت عملاء أكتر شوية عشان أضمن نجاح المشروع. شريف: بس انتي عدد الفلورز عندك كبير ما شاء الله. إيه المانع تبدئي دلوقتي في مشروعك الخاص؟ أصلاً مشروع زي ده مش هيتم في يوم وليلة. هياخد وقت أكيد.
أمير: أنا كمان ده رأيي. عموماً ابدئي. دوري انتي على المكان وأنا هعملك دراسة جدوى مبدئية كدة ونشوف الدنيا هتتكلف إيه. وعلى مهلنا خالص. كدة كدة شغلك شغال زي ما هو. إحنا مش مستعجلين بس نبقى أخدنا خطوة. جودي بتفكير: مممم أوك. هقول لجلال لما أروح وأأكد عليكي بكرة إن شاء الله. منار: وجلال ماله بحاجة زي كده؟ ده مشروعك انتي وقرارك انتي. نوال: إزاي بقا؟ ده جوزها ولازم تشوره. وبعدين هو مش المشروع ده هياخد من وقت بيتها وجوزها؟
يبقى لازم موافقته. أمير: أكيد يا ماما. وأنا واثق إن جلال هيشجعك أصلاً وهيكون متحمس يمكن أكتر منكم. منار: آه أكيد. أهو حاجة تشغلك شوية على ما ربنا ييسر وتجيبوا أطفال. عايزة أقولك يا جوجو بعد الخلفة الحياة كلها بتختلف ومبتلاقيش وقت لأي حاجة. طول اليوم بتلفي كدة حوالين نفسك. نوال بضيق: ولما انتي مش بتلاقي وقت للدرجة دي، إزاي كل يوم والتاني عند أهلك أو خارجة مع أخواتك؟ كل يوم والتاني في مكان شكل؟
خلي بالك من كلامك يا منار. أمير بحرج: احم. منار متقصدش يا ماما. هي بتتكلم عادي مع جودي. منار بضيق: لا ثواني. انت يا أمير. ومالها بقا خروجاتي مع أخواتي أو مراوحي لأهلي؟ طالما مش مقصرة في بيتي ولا مع جوزي، إيه المشكلة؟ مش فاهمة يا طنط. شريف: خلاص يا جماعة. حصل خير. هو اختلاف في وجهات النظر مش أكتر. أحلام حبت تغير الموضوع: احم. شريف، انت قلت لـ طنط ولا لسه؟ نوال: قالي على إيه؟ شريف بحرج: اصل يعني يا ماما... احم...
بصراحة يعني. أحلام كملت هي بقوة: مفيش يا طنط. كل الموضوع إننا مسافرين النهاردة بالليل مع مجموعة صحابنا. عزومنا نقضي معاهم أجازة العيد في الغردقة. وهو كان محرج يقولك عشان متعودين تتجمعوا تاني يوم العيد سوا. بس الظروف بقا. معلش تتعوض أكيد مرة تانية. مش كده يا حبيبي؟ قالت جملتها الأخيرة بابتسامة دلع، وشريف هز رأسه بموافقة وكان باين عليه الحرج.
أمير بص لمامته بأسف. وجودي نزلت وشها لتحت عشان محدش يلاحظ عينيها اللي دمعت على حالها وحال أمها. أما منار فكانت بتبص لأحلام وشريف بغل وغيره. نوال بصت لشريف واتكلمت بحزن وعتاب: يعني حتى اليومين اللي بحاول أشبع فيهم فيك عايز تحرمني منهم يا شريف؟ شريف: والله يا حبيبتي اتعزمنا وكان صعب نرفض. على العموم إحنا هنقعد أربع أيام هناك. ليكي عليا هقدم أجازتي يومين كمان وأجيلك أقضي معاكي يوم كامل قبل ما أنزل الشغل. إيه رأيك؟
مرضية كدة يا نونو؟ نوال حاولت تبتسم: مع إني عارفة إنه مش هيحصل. بس ماشي يا شريف. المهم إنك بخير وكويس يا ابني. يلا يا جودي نحضر السفرة. الآذان قرب خلاص يا بنتي. أول ما نوال قالت هتحضر السفرة، منار خدت تيا وقالت هتدخلها الحمام. وأحلام مسكت الفون وقالت هتعمل مكالمة مهمة. شريف مهتمش ومسك موبايله وفضل يلعب فيه. أما أمير فـ اتحرج جداً من تصرف منار وقام هو ورا مامته وجودي عشان يساعدهم في تحضير السفرة ودخلهم المطبخ.
أمير بمرح: قوليلي بقا يا ست الكل، أعمل معاكم إيه؟ نوال ابتسمت: ولا حاجة يا حبيبي. روح اقعد انت مع أخوك. وأنا وجودي هنحضر كل حاجة. أمير: والله أبداً. هحضر معاكم يعني هحضر معاكم. بصي أنا هاخد الأطباق والشوك أرصهم على السفرة وأجي أصب العصير دي في الكوبايات. وقاطعته جودي: وبس كدة؟ يبقى شكراً جداً يعني. يلا رص انت على ما أنا أحضر الصواني والسرافيز اللي هتطلع.
أمير بدأ يساعدهم. وبعد وقت قليل كانوا متجمعين كلهم على السفرة وبيفطروا سوا، وبيحاولوا يرسموا ابتسامة على وشوشهم رغم المشاعر المختلفة اللي كل واحد فيهم حاسس بيها. *** نرجع عند هناء تاني. بعد الفطار، كانوا متجمعين وقدامهم الحلويات والمشروبات. وبيهرجوا ويضحكوا سوا. وبعد حوالي نص ساعة. جلال: طب هستأذن أنا بقى يا جماعة. وألف حمد لله على السلامة يا أبيه. هناء: إيه ده؟ هو ده اللي هستأذن؟
أنا بقى يا جماعة لسه بدري. اقعد معانا شوية. متبقاش رخمة. ياسين: لا شوية إيه؟ أنا كمان برضه هستأذن. يا دوب كفاية كده أوي يعني. الراجل لسه جاي من السفر بقى له تلات سنين مسافر. يريح شوية ولا حاجة؟ حلو أوي كدة. جلال: آه وبرضه انت مراتك كان بقى لها كام شهر ولا بتاع مسافرة. مش عارف؟ حلو أوي كدة. ياسمينا اتحرجت وياسين خبطه في كتفه: يا عم انت مركز معانا كده ليه؟
ما تقوم تروح لمراتك. ما انت برضه سايبها من الصبح لغاية دلوقتي. مش عادتك يعني. جلال: لا ما أنا هقوم أروح أعدي عليها. أجيبها من عند مامتها ونروح بقى ونقعد ثلاث أربع أيام كده ما نخرجش من البيت. نعوض اليوم اللي أنا خرجت فيه ده ومنشوفش حد خالص. محمود بضحك: أحلى حاجة فيك يا جلال جراءتك دي. هناء: لا وانت الصادق يا محمود. قصدك بجاحته. جلال كشر: أنا بجح يا نونة؟
هند: لا يا جلجل. انت مش بجح. انت بس مش بتتكسف تعبر عن حبك لمراتك. ودي حاجة حلوة أوي فيك. هما بس اللي مش فاهمين كده. الاء بسخرية: يا حنينة. سيبنا لك انتي الفهم. هند: ومالك بتقوليها بتريقة كده ليه؟ الاء: لا ولا بتريق ولا حاجة. جلال: آه. ناقر ونقير هيبدأوا مع بعض. أنا يا دوبك كده أقوم قبل ما الفقرة دي تبدأ. يلا السلام عليكم. وألف حمد لله على سلامتك يا أبيه مرة تانية. وإن شاء الله نبقى نتقابل كتير في الإجازة دي.
محمود وهو بيسلم عليه: الله يسلمك يا حبيبي. أكيد إن شاء الله هنتقابل كتير. شكراً تعبتكم النهارده معايا انت وياسين. بس مش عارف سالم وابنه النهارده اختفوا كده. وأنا بصراحة كنت عاملالهم مفاجأة. فحاولت أوصل لهم بعد ما رجعت. تليفوناتهم الاتنين مقفولة. فمعلش تعبتكم انتوا معايا.
ياسين وهو بيسلم على محمود: عيب يا محمود. ما تقولش كده. إحنا إخوات برضه. يلا ألف حمد لله على السلامة. وأكيد إن شاء الله هعدي عليكم مرة تانية وهنتجمع مع بعض الإجازة دي. محمود: إن شاء الله يا حبيبي. ياسمينا برقة: ألف حمد لله على السلامة يا أبيه محمود. وكل سنة وانتم طيبين. عيد سعيد عليكم جميعاً. محمود: الله يسلمك يا ياسمينا. وحمد لله على سلامتك انتي كمان.
هناء: حمد لله على سلامتك انتي كمان يا سمسم. وعيد سعيد عليكي انتي كمان. وسلامي لبابا وماما جداً. وإن شاء الله نتجمع في العيد كلنا مع بعض. ياسمينا: يوصل يا نونو. إن شاء الله. وأكيد إن شاء الله هنتجمع مع بعض. يلا سلام عليكم. هناء: سلام يا حبايبي. بعد ما الكل مشي. الاء: يلا بقى يا سي بابي. أهو كلهم مشيوا. ورينا بقى الحاجات اللي كنا طالبينها منك والهدايا. يلا يلا فينه؟ هناء: يا بنتي اصبري. متتسرعيش على إيه؟
محمود: سيبيها براحتها يا هناء. تعالي يا ستي يلا نفتح الشنط وأطلع لكم الهدايا. هند: بابي؟ أوعى تكون نسيت التابلت اللي أنا طلبته منكم. محمود: لا يا نودة. أنا ما نسيتش أي حاجة. أي حد فيكم طلبها مني، كل حاجة جبتها لكم وزودت عليهم كمان. الاء بحماس: أيوه بقى يا بابا يا جامد. محمود ضحك وضمهم تاني لحضنه. والفرحة مش سيعاه. *** جلال أول ما خرج من عند هناء اتصل على جودي. جلال: حبيب قلبي اللي وحشني وهتجنن عليه.
جودي بصوت مخنوق: أيوة يا جلال.. خرجت خلاص من عند نونا. أبدأ أجهز؟ جلال بلهفة: مالك يا جودي؟ صوتك مخنوق كده ليه؟ في حاجة حصلت؟ في حد ضايقك؟ انتي كويسة؟ جودي ابتسمت: مفيش حاجة يا حبيبي. أنا كويسة. ما تقلقش. قول لي بس أبدأ أجهز ولا إيه؟ جلال اتنهد: أنا كنت حاسس إن اليوم ده مش هيعدي على خير. عموماً يا جودي، أنا 10 دقايق وهتلاقيني عندك. اجهزي. وأول ما أوصل هرن عليكي تنزليلي. بلاش أطلع.
جودي بسخرية: وانت بقى خايف تطلع لاحسن تقابل حد منهم؟ على فكرة يا جلال، هما بعد الفطار على طول. هما الاتنين استأذنوا ومشوا. وأنا قاعدة مع ماما لوحدنا. جلال: معقول؟ بسرعة كده؟ هما لحقوا يقعدوا عشان يمشوا؟
جودي: أصل شريف وأحلام مسافرين النهاردة بالليل الغردقة مع أصحابهم. فقالوا يا دوب يلحقوا يجهزوا. والاستاذة منار رايحة تبات النهاردة عند أهلها عشان بتقضي معاهم أول يوم العيد. فهي كمان قالت يا دوب تلحق تنزل. وأديني قاعدة أنا وأمي أهو. جلال: طب بقولك إيه؟ ما تجيبي ماما تبات معانا النهاردة وتقضي معانا بكرة أول يوم العيد بدل ما هي قاعدة لوحدها؟ جودي: قلت لها والله يا حبيبي. وهي مش راضية.
بتقولي: أنا مش هسيب بيتي أول يوم العيد أبداً. جلال بتفكير: خلاص. أنا هعدي عليكي دلوقتي. وبكرة الصبح إن شاء الله ننزل نصلي العيد ونطلع نفطر معاها ونقضي احنا معاها أول يوم العيد. إيه رأيك؟ جودي: ماشي. بس ما أنا تاني يوم برضه المفروض أكون معاها. عشان منار وأمير هيجوا. وانت عارف إن منار ما بتعملش أي حاجة.
جلال: ممممم. خلاص. إحنا نصلي ونطلع نفطر معاها ونقعد معاها لغاية بعد الضهر كده. وبعدين ننزل نقضي احنا اليوم في بيتنا. وتاني يوم نبقى نروح لها. إيه رأيك؟ أنا تاني يوم كمان هكون موجود معاكم. جودي بسعادة: رأي إن انت أحن راجل في الدنيا. وأنا بحبك أوي أوي. جلال ابتسم: أنا اللي بموت فيكي يا روحي. يلا بقى اقفلي واجهزي عشان خلاص قربت عليكي. جودي: اوكي. حبيبي. تيجي بالسلامة. جلال: باي. *** في عربية ياسين وياسمينا.
ياسين بحب: وحشتيني. وحشتيني أوي أوي أوي. وبجد أحلى مفاجأة عملتيها لي النهارده. ياسمينا: وانت كمان يا حبيبي. وحشتني أوي. مع إنك يعني بقالك فترة كده مكشر في وشي ومبوز ومش مديني أي ريق حلو. بس أنا ما قدرتش إن يعدي النهاردة ما أكونش معاك. ياسين: غصب عني يا ياسمينا. انتي بتوحشيني وبزهق من القعدة لوحدي. أنا بقيت على طول لوحدي. هو لولا إني بحبك. لولا إنك بتوحشيني أوي كدة. ولا إيه؟
ياسمينا: عارفة والله يا حبيبي. وانت كمان بتبقى واحشني جداً جداً. وببقى هتجنن كده وأكون معاك. بس غصب عني. ده شغلي. ومن الأول كنت عارفة إن هيبقى فيه شوية رخامة في المواعيد. بس أنا فعلاً بحبه. ياسين بتهرب: عموماً بلاش نتكلم في أي عتاب دلوقتي. خلينا دلوقتي في اللحظة الحلوة دي. عشان انتي وحشتيني أوي. ياسمينا: انت أكتر يا بيبي. ***
بالليل. بعد ما محمود وزع الهدايا على بناته. كل واحدة خدت شنطتها ودخلت أوضتها تتفرج عليهم براحتها. وفضل محمود وهناء لوحدهم. محمود وهو بيضمها بحب وقوة: وحشتيني أوي أوي يا هناء. الأيام هناك كانت صعبة وطويلة ومملة وأنا بعيد عنكم. هناء بحب: انت كمان يا حبيبي وحشتني أوي. محمود: عندي لكِ خبر. انتي أول واحدة تعرفيه. أنا مبلغتهوش لأي حد. هناء: خير يا حبيبي. خبر إيه ده؟
محمود: أنا قدمت استقالتي هناك وسويت معاشي ومكافأتي. وصفيت الدنيا كلها. وقررت إن أنا أفضل هنا في مصر ومش هسافر تانية. هناء... *** جلال وجودي وصلوا شقتهم. جودي قررت متحكيش لجلال على كلام منار اللي ضايقاها. ولما جلال سألها صوتها كان ماله؟ قالتله إن دماغها كانت مشغولة بكلامهم عن المشروع بتاعها. جلال كان بيسمعها بدون أي رد فعل. وده استغربته. جودي: إيه يا جلال؟ ساكت؟ يعني ما قلتليش رأيك في اللي اتقال؟
جلال بجمود: وانتي شايفة إن هو ده الوقت المناسب اللي تعملي فيه المشروع بتاعك؟ جودي باستغراب: إيه؟ أيوه.. أنا يعني فعلاً على رأيهم مش هعمله في يوم وليلة. أكيد هياخد وقت. فليه مبدأش من دلوقتي؟ جلال: سوري يا جودي. بس أنا مش موافق. جودي بصدمة: نعم؟ مش موافق ليه يا جلال؟ ما انت عارف إن ده حلم حياتي إن أنا يبقى لي مشروع خاص بيا بدل شغل الأونلاين ده. جلال... *** في عربية شريف وأحلام في طريقهم للمطار عشان يسافروا.
شريف: أنا مش فاهم. أنا قلت إيه يضايقك أوي كده ومخليكي مكشرة من ساعة ما نزلنا من عند ماما لغاية دلوقتي؟ أحلام بضيق: ما هي المشكلة الأكبر إن انت مش عارف انت ضايقتني في إيه أو قلت إيه. شريف: طيب يا حبيبتي تعالي على نفسك. فهميني. أنا عملت إيه ضايقك أوي كدة؟ أحلام: اوكي يا شريف. أنا هقولك عشان ما ترجعش تقولي إن انتي بتزعلي وبتقلبي الدنيا وبتنكدي. أوكي؟
هو أنا مش لما كنا بنتفق على ميعاد بتاع الإجازة والناس قالوا إن هم هيقعدوا هناك ست أيام؟ قلت لك عايزين نقعد معاهم. قلت لي: لا، هما أربع أيام بس عشان مش هعرف آخد إجازة أكتر من كده لشغلي. إزاي بقى دلوقتي هتاخد إجازة يومين كمان عشان تروح تقضي اليوم مع مامتك؟ شريف: أولاً، أربع أيام كويس جداً نقضيهم مع الناس. مش لازم نقضي الستة كلهم. ثانياً، ماما فعلاً كانت زعلانة وأنا ما حبيتش أكسر بخاطرها. وبكرة العيد. يعني إيه المشكلة؟
إيه إن أنا أروح أقضي يوم معاها؟ أحلام: يعني انت عشان تروح تقضي يوم مع مامتك تكسر بخاطري أنا وتنكد عليا في العيد وما تخلينيش أعمل حاجة نفسي أعملها؟ شريف بدهشة: أنا؟ أنا كسرت بخاطرك ونكدت عليكي؟ فين ده؟ وإيه دي الحاجة اللي نفسك تعمليها وأنا مش هخليكي تعمليها؟ ما إحنا مسافرين أهو يا أحلام. أعمل إيه؟ ثانياً...
أحلام بصوت مخنوق: انت على طول بتكون مشغول طول اليوم في شغلك. ولما بترجع ساعات بتجيب معاك شغل البيت. يبقى لما تاخد إجازة دي تبقى من حقي أنا. أنا بس اللي من حقي تقضي وقتك كله معايا. وبعدين مامتك عندها غيرك. أمير موجود. وجودي كمان وجلال ومنار. لكن أنا ما عنديش حد. يعني المفروض تقضي الإجازة كلها معايا أنا بس.
شريف: يا حبيبة قلبي انتي روح قلبي من جوه. بس أكيد مش كام الساعة اللي هروح أبص فيهم على أمي هما دول اللي هيضايقوكي أوي كدة يعني؟ يا لوما... أحلام بتصميم: بص من الآخر كده. انت خلاص خليتهم ست أيام إجازة بدل أربعة. هنقعد خمس أيام هناك. واليوم السادس أبقى أروح أبص فيه على مامتك. بس تعمل حسابك إنهم هيكونوا ساعتين تلاتة بس. مش اليوم كله. اوكي ولا مش اوكي؟ شريف... ***
منار وصلت بيت أهلها وقعدت معاهم شوية. وبعدين دخلت تنيم تيا. وكانت ماسكة الفون وبتشات مع حازم. منار: كنت هزعل منك أوي يا بيبي لو فضلت منكد علينا وبكرة العيد. حازم: وأنا أقدر برضه يا قلب البيبي؟ يعني انت بتيجي مخصوص عند أهلك يوم الوقفة عشان نعرف نسهر مع بعض ونقضي وقت لطيف؟ هروح أنا منكد علينا فيه ده كلام برضه؟ منار: ساعتين كتير يا منار. أنا مشتاق لك أوي. منار: معلش يا حبيبي. هعوضك وهسهر معاك للصبح.
حازم: إذا كان فيها سهر للصبح يبقى تمام. هستناكي يا جميل. بس المرة دي مش هتنازل عن الفيديو كول. أنا موضوع الصور ده ما بقاش يريحني أبداً. لازم أشوفك قدامي وأحس بيكي معايا. منار...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!