منار قرت الرسالة أكتر من مرة وهي مصدومة ومش عارفة ترد تقول إيه. في الوقت ده أبوها قرب منها. صلاح: في إيه يا بت؟ مالك؟ قومتي زي اللي لسعتك عقربة كده ليه؟ حتى بنتك كانت هتقع ولا اهتميتي. منار بارتباك: أنا مخدتش بالي والله، معلش. صلاح: أيوة مالك يعني؟ مفهمتش؟ وبصة في التليفون أوي كده ليه؟ في إيه؟ منار: مفيش، دي واحدة صحبتي كانت بتدورلي على شغل ومستنية منها رد، عشان كده قمت أجري. صلاح بتعجب: شغل إيه؟
وإنتي مين قالك إنك هتشتغلي أصلاً عشان تدوري كده؟ منك لنفسك؟ منار: ومشتغلش ليه يا بابا؟ أنا زهقت من قعدة البيت ونفسيتي تعبانة. الشغل هيفيدني جداً الفترة دي. صلاح برفض: مفيش الكلام ده، انسيه. إنتي وضعك دلوقتي مختلف، ده أولاً. ثانياً الحمد لله إنتي مش محتاجة لأي شغل. فانسى الموضوع ده وطلعيه من دماغك نهائي. ويلا تعالي كملي فطارك.
منار اتنهدت بارتياح إنها قدرت تغير الموضوع وتشيل الشك من دماغ أبوها. قعدت تاني على السفرة وعينيها جت على مصطفى اللي بيبصلها بتركيز وشك كبير. وترها جداً وافتكرت الموقف اللي حصل بينهم قبل كده وبدأت تتوتر وتخاف تاني، خصوصاً إنها لحد دلوقتي مش عارفة هترد على صاحب الرسائل تقوله إيه. *** في الجامعة، هند دخلت بهدوء تحضر المحاضرات بتاعتها. والأء راحت على الكافتيريا عشان تقابل أميرة، وفعلاً عشر دقايق وكانت أميرة وصلت.
أميرة: هاي يا حب، اتأخرت عليكي؟ الأء: هاي يا قلبي، لا ولا يهمك. إيه الأخبار؟ أميرة: تمام، على حطة إيديك، مفيش جديد. وإنتي؟ الأء: أنا كمان على حطة إيديك، مفيش غير حوار بابا ده اللي معصبني أوي ومش عارفة أعمل فيه إيه. وماما شكلها جايبة ورا كده ومش هتتكلم. أميرة: ده أنا كنت لسه هقولك، الأمل في ماما. الأء كشرت: لا يا ختي، ماما سكتت خالص والكلام جه على هواها. أميرة: ممممم، طب ما تجربي تسخنيها كده؟
الأء بعدم فهم: أسخنها إزاي؟ مش فاهمة. أميرة: يعني كلمتين كده زي "هو بابا جاي يغير ليه نظام حياتنا؟ ما إنتي طول عمرك يا ماما ماشية البيت كويس والكل بيحلف بأخلاقنا وتربيتنا. هو ليه جاي يغير كل ده؟ هو ليه مش عاجبه طريقتك وأسلوبك في تربيتنا؟ " إنتي مفروض تتكلمي كده. يعني كلمتين يسخنوا مامتك تقوم تدب خناقة مع باباكي، فين شغلوا بخناقتهم سوا ويسيبوكي في حالك.
الأء بتفكير: ولو عملت كده وبدل ما يشغلوا ببعض دخلوا في تحدي مين كلمته تمشي؟ أبقى أنا كسبت إيه؟ أميرة: إنتي وقتها هيكون عندك احتمالين. يا إما مامتك اللي كلمتها تمشي وتكسب، وكده إنتي تبقي مشكلتك اتحلت. يا إما باباكي اللي كلمته تمشي، وقتها مش هتكوني خسرتي لأنه من دلوقتي بالفعل عايز يمشي كلمته. فامسكي في فرصتك ومتضيعيهاش. على الأقل نحاول لآخر وقت، مش نستسلم كده من أول مرة.
الأء: ممممم، فكرة حلوة. أوعدك أول ما نروح البيت هنفذها. أميرة ضحكت: أشطا عليكي، وأنا واثقة إنك لو أتقنتي الدور وشعللتي مامتك، كل حاجة هتبقى تمام. الأء لسه هترد عليها، اتفاجأت بهند خارجة تجري من المبنى اللي فيه المدرجات وبتعيط جامد. ندهت عليها كذا مرة لكن هند كانت بتجري جامد ودموعها نازلة. جريت الأء وأميرة في الاتجاه اللي هند بتجري فيه.
هند ركبت العربية وحاولت تشغلها بس كانت أعصابها بايظة وبتعيط بانهيار. فضلت تخبط على الدريكسيون جامد. في الوقت ده وصلتلها الأء وأميرة وركبوا العربية. الأء بقلق: في إيه؟ بتعيطي كده ليه؟ إنتي كويسة؟ فيكي حاجة طيب؟ ردي عليا يا هند، في إيه؟ أميرة بتوتر: الأء، اهدي. متتعصبيش عليها بليز. (بصت لهند بتعاطف) نودا، في إيه ضايقك؟ أو تعبك؟ حبيبتي اتكلمي.
هند مبتردش، بتعيط بصوت عالي خلاهم الاتنين اتوتروا ومش عارفين فيها إيه أو يتصرفوا إزاي. أميرة: وبعدين طيب؟ هنسيبها كده؟ الأء بدموع بتلمع: مش عارفة، بجد مش عارفة. الأء لما حست إنها مش عارفة تتصرف، اتصلت على عاصم. هو الوحيد اللي جه في بالها في الوقت ده.
عاصم كان في مكتبه مطبق باله يومين على قضية مهمة مش عارف يحلها. كان مسترخي على كرسي مكتبه ومرجع رأسه لورا ومغمض عينيه ويادوب راح في النوم. تليفونه رن بالنغمة اللي مخصصها لعائلته. فتح عينيه بإرهاق وبص اتفاجأ برقم الأء. رد بسرعة. عاصم بقلق: الـ... الأء ببكاء: عاصم، الحقني أرجوك. عاصم اتنفض من على الكرسي: في إيه؟ إنتي كويسة؟ إنتي فين؟
الأء: أنا كويسة. هند بتعيط بانهيار ومش بترد عليا وعمالة تخبط على الدريكسيون بتاع العربية لدرجة إن إيديها ورمت خالص. وأنا مش عارفة أسكتها ولا حتى أعرف مالها، مش عارفة أعمل إيه. عاصم: إنتوا فين بالظبط يا الأء؟ الأء: إحنا في الجامعة. هبعتلك لوكيشن ولا أعمل إيه؟ عاصم وهو بيتحرك من مكتبه: طب حاولي تركبي مكانها وتسوقي إنتي واطلعي من عندك.
الأء: حاولت والله حاولت، بس هي كأنها مش سامعاني يا عاصم. مش سامعاني ولا شايفاني حتى. حالتها صعبة أوي. عاصم وهو بيركب عربيته: تمام يا الأء، ابعتيلي لوكيشن وأنا قريب من جامعتك أصلاً. هوصلك بسرعة إن شاء الله. الأء: اوكي يا عاصم. قفلت معاه وبعتتله لوكيشن، وحاولت تاني هي وأميرة إنهم يوقفوا هند من حالة الانهيار اللي هي فيها، لكنهم فشلوا. ***
بعد حوالي ربع ساعة، كان وصل عاصم لمكانهم. نزل جري من عربيته، قابلته الأء اللي بسبب حالة هند هي كمان بقت تعيط جامد عليها ومش عارفة تعملها إيه. الأء ببكاء: عاصم، الحقني والنبي. عاصم بتوتر: اهدي، اهدي عشان نعرف في إيه. هي فين؟ الأء: في العربية، مش حاسة بينا خالص. عاصم راح على العربية وفتح الباب. عاصم بحنية: هند... هند انزلي من هنا، خلينا نمشي يلا.
هند لما ملقاش منها أي رد، واتأكد فعلاً من كلام الأء إنها مش حاسة بيهم، بدأ يهزها بهدوء يمكن تنتبه له. ولما برضه فشل، اضطر إنه يشيلها غصب عنها ورجعها في الكنبة اللي ورا جنب أميرة. عاصم: اركبي يلا بسرعة. الأء: وعربيتك يا عاصم؟ عاصم: مش مشكلة، أي حد من القسم هخليه يجيبها. يلا نطلع من هنا ونعرف مالها. الأء هزت راسها وركبت وعينيها على هند اللي لسه دموعها نازلة وشوية تصرخ وشوية تسكت نهائي. الأء: إحنا هنروح فين؟ على البيت؟
عاصم: لا، هنطلع على مستشفى. هي محتاجة مهدئ حالاً. اتصلي بعمي وبلغيه، أو اتصلي وهاتي الفون، أنا هقوله أنا طالع على فين عشان يحصلونا على هناك بسرعة. الأء طلعت تليفونها وجابت رقم محمود، بس تراجعت وطلعت رقم هناء واتصلت بيها واستنت الرد. ***
هناء من أول ما خرجوا البنات من البيت، وهي كانت قاعدة مع نفسها حاسة إن استقرار أسرتها بيروح واحدة واحدة. مش عارفة المشكلة في محمود اللي مش قادر يستوعب إنه بقى له عمر بعيد عن البنات، وإن مسألة إنهم يتعودوا على وجوده بشكل دائم هتاخد وقت. وعشان تنجح لازم يقرب منهم ويصاحبهم، مش يعاديهم أبداً، خصوصاً الأء. كانت مضايقة من سكوت هند وحاسة إنها مش مظبوطة وجواها بركان ممكن ينفجر أي لحظة.
وفي وسط كل أفكارها دي، تليفونها رن برقم الأء. قلبها انقبض وردت. هناء: الـ... الأء ببكاء: ماماه... هناء بفزع: في إيه؟؟؟ الأء مقدرتش تتكلم. عاصم خد منها التليفون وفهم هناء بشكل سريع اللي حصل وقالها عنوان المستشفى اللي هما طالعين عليها. هناء قفلت معاه وخدت مفاتيح عربيتها وخرجت بسرعة بلبس البيت والتليفون في إيديها. بتحاول تكلم محمود اللي كان waiting. ركبت واتحركت، ويادوب خرجت من الفيلا لقت محمود بيتصل بيها.
محمود: إيه يا هناء؟ رن رن رن، في إيه؟ هناء بعصبية: في إن بنتك تعبانة ومنهارة وطالعين بيها على المستشفى وأنا مش عارفة أوصلك يا محمود. محمود بقلق: بنتي مين؟ وتعبانة مالها؟ هناء حكتله اللي حصل وقالتله على المستشفى، وهو ساب الاجتماع اللي كان فيه وطلع جري على هناك. عاصم وصل المستشفى، وفي خلال دقائق كانت هند في أوضة الكشف وهو والأء وأميرة برة. عاصم بهدوء: ممكن تبطلوا عياط إنتوا الاتنين؟ كفاية توتر بقى.
الأء: غصب عني. أنا أول مرة أشوف هند في الحالة دي. مش عارفة حتى فيها إيه. أميرة حضنتها بمواساة وهي دموعها نازلة. عاصم بضيق: طب هي بتعيط عشان أختها، إنتي بتعيطي ليه إنتي كمان؟ أميرة بطفولة: بعيط عشان صحبتي بتعيط، وبعدين هند صعبانة عليا أوي أنا كمان.
عاصم مسح على وشه بإيديه. كان بيحاول يهدي نفسه، يهدي ضربات قلبه اللي من أول ما سمع صوتها بتعيط وهو بيدق بعنف ومش راضي يهدي. بيحاول بكل طاقته ما ياخدهاش في حضنه ويضمها له ويهديها، يمكن وقتها قلبه يهدي ويبطل يدق بعنف كده. وصل محمود وهناء مع بعض، وكان لسه الدكتور كل ده في أوضة الكشف مطلعش. محمود: هند فين؟ في إيه؟ هناء ببكاء: بنتي فين يا عاصم؟
عاصم: يا جماعة اهدوا، مش كده. الدكتور لسه عندها جوه. قرب يطلع ويطمنا إن شاء الله. محمود بص للأء: إيه اللي حصل بالظبط؟ فهمينا. إنتوا مش كنتم مع بعض؟ الأء اتوترت لأنها محضرتش المحاضرة زي ما أبوها طلب منها. مكانتش عارفة تجمع أي كلام تقوله. قلقها على هند مع توترها من أبوها خلاها بتعيط. وبس. محمود كان لسه هيتعصب عليها، نجدها منه في الوقت ده خروج الدكتور من أوضة الكشف. كلهم اتلفوا حواليه. محمود: طمني لو سمحت، بنتي مالها؟
الدكتور: هي اتعرضت قريب لأي صدمة؟ هناء: أيوة، من كام يوم حصلتلها مشكلة، وحد عزيز عليها توفى فجأة. محمود اتغاظ من كلمة "عزيز عليها" بس متكلمش. الدكتور: طب رد فعلها وقتها كان إيه؟ انهارت؟ عيطت؟ هناء هزت راسها بنفي: لا خالص، كانت ساكتة تماماً. ودا اللي كان مقلقني عليها.
الدكتور بتفهم: مممم، زي ما توقعت. المريضة بعد الصدمة كتمت انفعالها جواها ومطلعتوش. وانهاردة حصلها محفز خارجي خلاها تنفجر بالشكل ده وتطلع كل اللي جواها بالطريقة دي. محمود: يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجة؟ الدكتور: يعني المريضة عندها انهيار عصبي شديد. أنا حالياً أدتها حقنة مهدئة. ولما تفوق منها إن شاء الله هنحدد أسلوب العلاج اللي هنتبعه معاها. بس الأكيد في كل الاحتمالات إنها لازم تبعد عن أي ضغط نفسي الفترة دي.
عاصم: تمام يا دكتور، أكيد أي حاجة في مصلحتها إحنا هنعملها. هي هتفوق إمتى طيب؟ الدكتور: مش قبل ساعتين، وغالباً انهاردة هتفضل معانا. هاكد عليكم بردو لما تفوق. عن إذنكم. عاصم: اتفضل يا دكتور. الدكتور طمنا أهو، مفيش داعي للعياط ده كله بقى. محمود بعصبية مكتومة: أنا عايز أفهم إيه اللي حصل في الجامعة خلاها انفجرت كده؟ ما تنطقي إيه حصل هناك؟ الأء بتعيط وبس. وقبل ما محمود يزعق ويفقد أعصابه، ردت أميرة بكل هدوء:
أميرة: بصراحة يا أونكل، في بنات في المحاضرة قالوا كلام ضايقها وخلاها تطلع تجري من المدرج كله وهي بتعيط. ولما جرينا وراها، مكنتش سامعانا خالص. وركبت العربية وفضلت تصوت وتضرب في الدريكسيون. وأنا والأء فشلنا نهديها. محمود: كلام إيه اللي اتقال؟ أميرة بحرج: يعني شوية بنات فاشلة، يعني كانوا أح... عاصم: قولي يا أميرة على طول، قالوا إيه؟
أميرة: بصراحة قالوا إنها كانت على علاقة بـ دكتور فارس الله يرحمه، وإنها اتقبض عليها في شقته، وكانت متهمة في قتله. واتكلموا كلام وحش في أخلاقها. الأء بصتلها بصدمة، بس هي ردتلها البصة بتحذير عشان محدش ياخد بالهم. محمود كان غضبان ومش عارف مفروض في حالته دي يطلع طاقة الغضب اللي جواه في مين. عاصم كان حاسس بيه، قرب منه يحاول يهديه هو وهناء اللي كانت دموعها نازلة بدون توقف. في الوقت ده قربت الأء من أميرة.
الأء بهمس: إيه اللي إنتي قولتيه ده يا أميرة؟ أميرة بنفس الهمس: أنا بعت مسج لـ شهيرة محمود، هي كانت مع هند في المحاضرة وسألتها إيه حصل، وهي حكتلي الكلام اللي قولته. فقلت أقوله دلوقتي عشان باباكي ميمسكش فيكي ويعرف إنك محضرتيش، خصوصاً إنه غضبان جداً. وساعتها مكنش هيكون قدامه غيرك يطلع فيه الغضب ده. الأء بحب: شكراً يا ميرو. أميرة: بس يا عبيطة، مفيش بينا شكر أبداً. المهم نطمن على هند. ***
منار فضلت طبيعية شوية قدام أهلها، خصوصاً مصطفى اللي كان طول الوقت مركز معاها جداً. ولما صدقت إن أبوها وإخواتها نزلوا، دخلت جري على أوضتها وسابت بنتها مع أمها. وفتحت المسج وكتبت: "أنا مستعدة أديك المبلغ اللي قلت عليه، بس اعرف إنت مين؟ مزنوق عليا من مين؟ ولو إنت عارفني كويس، هتعرف إني بلاقي مخرج من كل مشكلة بقع فيها وبطلع منها ضحية وكسبانة كمان. ففكر كويس قبل ما ترد عليا." بعتت المسج وابتسمت بخبث.
ومفيش ثواني وجالها الرد: "ريحي نفسك، أنا لا تبع طليقك ولا تبع هبه التابعة ليكي. أنا صياد محترف. لا إنتي تعرفيني ولا لو حاولتي بالبرنامج العبيط اللي معاكي هتعرفيني برضو. البرنامج اللي فرحانة أوي بنفسك إنك بتستخدميه ده كان الطعم اللي رميتهولك مرة على الشات من مدة وهكرت تليفونك. تحبي أقولك دلوقتي إنتي لابسة إيه؟ وشكل أوضتك بالتفصيل إيه؟ أظن كده جاوبت سؤالك وأرضيت فضولك. نِتفق بقا على المعاد ولا إيه؟
منار مكنتش عارفة ترد تقول إيه. فكرت شوية وبعد تردد كتبت: "نتفق.. بس يا أستاذ صياد، إيه الضمان إن بعد ما تاخد فلوسك مترجعش تهددني تاني؟ الرد جالها على طول: "كلمتي واحدة، متقلقيش. هاخد الفلوس وهديكي كادو هدية من الصياد تحلفي بيه، وبعدها هختفي من حياتك نهائي." منار: "كادو إيه؟ لا بقولك إيه، أنا مبحبش المفاجآت." الرد: "لا، دي مفاجأة حلوة أوي هتعجبك، متقلقيش. وبعدين أنا قلتلك دي شغلتي، هاخد الفلوس وأختفي تمام."
منار: "لما نشوف آخرتها. هنتقابل فين وامتى؟ الرد: "بكرة الصبح في اللوكيشن اللي هبعتهولك." منار: "هعرفك إزاي؟ الرد: "أنا هعرفك يا مزة. يلا سلام دلوقتي." منار سابت الفون وكشرت. هي مبتحبش المفاجآت ومش مدياه الأمان ده. هاكر تديله الأمان إزاي؟ وبعدين الفلوس هتجيبها إزاي؟ لازم تبيع حاجة من دهبها. طب هتقول إيه لأهلها؟
فضلت حوالي ساعة تفكر لحد ما أخيراً رسمت خيوط خطتها اللي للمرة التانية هتخليها ضحية والكل يواسي فيها ويحاولوا يراضوها. قامت وخرجت تقعد معاهم برة عشان محدش يشك في حاجة، وعلى المغرب هتبدأ في خطتها. *** هند أخيراً فاقت. وأول ما فتحت عينيها هناء جريت عليها بلهفة. "حبيبتي، أخيراً فوقتي. وجعتي قلبي يا هند." الأء بدموع: "هند، سمعاني؟ اتكلمي بقا." عاصم: "براحة شوية عليها." محمود ساكت تماماً. هند بضعف: "هو إيه اللي حصل؟
أنا فين؟ الأء: "إنتي مش فاكرة حصل إيه؟ هند: "لا... آخر حاجة فاكراها إن كنت داخلة المحاضرة وسبتك واقفة مع أميرة ومشيت. (مسكت دماغها) مش فاكرة حاجة بعدها. هو في إيه؟ آآآه." هناء بلهفة: "مالك يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟ هند بتعب: "صداع... صداع جامد أوي. آآآه." عاصم: "أنا هروح أنده الدكتور بسرعة." هند بتعيط من الصداع وهناء بتحاول تهديها. والأء بتحاول تتجنب نظرات أبوها ليها، خصوصاً إن أميرة استأذنت منهم ومشيت.
محمود بغضب: "أختك بتقول سابتك واقفة مع أميرة ودخلت المحاضرة. إنتي بتكذبي عليا يا الأء؟ الأء بتوتر: "لا يا بابا، أنا كنت بسلم على أميرة بس ودخلنا بعدها على طول." محمود بصوت عالي: "إنتي كدااااابة! هند مسكت دماغها بإيديها الاتنين ومش مستحملة الصوت العالي. هناء هنا مقدرتش تسكت أكتر من كده. هناء بغضب: "كفاية بقى يا محمود! كفاية! ده لا وقته ولا مكانه. كفاية بقى! بطل تعاملهم كده. الأء وهند مش كاميليا يا محمود. سامع؟
بناتي مش كاميليا! يا محمود! كفاااااايه بقى! حرام عليك! ارحمنا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!