الفصل 13 | من 30 فصل

رواية كيد النساء وقهر الرجال الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منى محمود

المشاهدات
20
كلمة
3,850
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

منار كانت قاعدة في البلكونة بتشرب كوبايه قهوه وهي مبتسمه. تليفونها رن بصوت رسالة. مسكتها واتفاجئت من اللي فيها لدرجة إن فنجان القهوه وقع من ايديها.

_ازيك يا منار. حضري عشر الالف جنيه في خلال ٢٤ ساعه والا تاريخك الأسود كله هيكون على كل تليفونات اهلك البعيد منهم قبل القريب. من أول حاتم ابن الجيران اللي كان مباح له كل حاجة تحت بير السلم لحد اللي حصل مع جوزك وحازم ومغامراتك بعدهم. متحاوليش تعرفي أنا مين لأنك مش هتوصلى لأي حاجة. سلام يا حلوة. منار فضلت تقرا في الرسالة اكتر من مرة وهي بتحاول تعرف مين اللي بعتها. فجأة كشرت بغضب واتصلت على رقم وانتظرت الرد. وأول ما الخط

اتفتح اتكلمت بغضب وعصبية: _بقا انتي يا بنت امبارح مفكرة إنك هتقدري تلعبي بيا أنا!! بقا أعلمك وأفهمك أصول اللعب تقومي أول ما تفكري تلعبي تعمليهم عليا أنا!! ده أوديكي في ستين داهية تاخدك سامعة ولا لأ؟ هبه باستغراب: _في ايه؟ مالك داخلة فيا شمال كده ليه؟ لعب إيه وداهية إيه يا منار؟ أنا مش فاهمة حاجة. أهدي كده يا حبيبتي على نفسك وفهميني في إيه. منار بسخرية: _استهبلي يا أختي استهبليه. هبه بنفاذ صبر:

_بقولك إيه يا تتكلمي عدل وتفهمني في إيه، يا هقفل السكة في وشك وأريح نفسي. منار: _بتكلم على الرسالة الزفت اللي انتي لسه بعتهالي من رقم غريب وفكراني مش هعرفك يا نانوسة. هبه: _اللهم طولك يا روح. مالك يا منار؟ شاربة إيه عالآخر؟ أنا لا بعت رسائل ولا عندي أي أرقام غير الرقمين اللي بكلمك ديما منهم. فاهدي كده وفهميني رسالة إيه بالظبط اللي جاتلك. منار بتردد: _هبه تعالي معايا دوغري الله يخليكي. أنا مش هعمل حاجة متخافيش.

هبه بضيق: _يا صبر أيوب. اخلصي يا بت وقولي حصل إيه. والله لا بعتلك حاجة ولا معايا أي رقم غريب. منار بخوف: _يالهوي، اومال مين اللي يعرف عني كل حاجة ده وبعتلي يهددني؟ هبه: _يهددك بإيه؟ اخلصي واحكي بقا. هسحب منك الكلام بالقطارة ولا إيه؟ حكتلها منار على الرسالة اللي جاتلها. هبه: _غريبة أوي…. طب انتي معرفة مين كل الحاجات دي يا منار؟ منار: _محدش يعرف كل ده غيرك يا هبه. انتي تليفونك وقع في إيد أي حد قريب؟

قولي والله ما هعمل حاجة بس أعرف أنا بتعامل مع مين. يا هبه انطقي قبل ما أروح في الرجلين. هبه: _أقسم بالله أبداً ما حصل. تليفوني مبيفارقنيش وانتي اللي معلماني كده بنفسك يا منار. ولا أي كلمة بينا أي مخلوق يعرفها. وبعدين يا أذكى أخواتك انتي ما زي ما انتي حكالي كل حاجة عني أنا كمان حكالك كل حاجة عني. إزاي ههددك؟ طب ما انتي قادرة تفضحيني أكيد مش أنا يا منار. ركزي وفكري تاني مين يعرف كل ده. منار بعصبية:

_يوووووه انتي مبتفهميش! قلتلك محكتش لحد غيرك كل ده! هبه بتفكير: _تفتكري ممكن طليقك يكون راقب تليفونك مثلاً وعرف كل ده وبينتقم منك على اللي حصل معاه؟ منار: _لا لا أمير ده أهبل وعمر دماغه ما تجيبه لكده أبداً. ده تلاقيه لحد دلوقتي حابس نفسه في أوضته في شقة أمه ومبيخرجش منها. لا لا مش أمير أنا متأكدة. هبه:

_أنا بقا متأكدة إنه أمير. انتي ذكية ومحدش من اللي كلمتيهم يعرف عنك حاجة وديما واخدة حرسك منهم. ده انتي اللي علمتيني كل ده يا منار. صدقيني هو أمير مفيش غيره. منار بحيرة: _طب وبعدين أتاكد إزاي؟ أعمل إيه؟ شوري عليا يا هبه أنا دماغي وقفت خلاص. هبه:

_جرجري صاحب الرسالة في الكلام أي كلام واكيد هتعرفي لو أمير أو لأ. شوفي طريقته أسلوب كتابته. أنا برضه اللي هقولك يا بت دا انتي الخبرة كلها. الله نسيتي كلامك ولا إيه عن إنك بتقدري تعرفي نوع الراجل اللي بتكلميه من أول رسالة بيبعتها ع الخاص. أهدي كده يا قلبي أهدي وفكري وتكتكي وانتي هتعرفي مين اللي بعت وعايز إيه منك بالظبط.

منار هديت شوية بعد كلام هبه واتفقوا إنهم هيتقابلوا تاني يوم في شقة هبه عشان يفكروا سوا مين اللي بعت الرسالة دي وعايز إيه منها بالظبط. منار بعد ما قفلت معاها بدأت تفكر في كل الاحتمالات. كان قدامها تلت احتمالات مفيش غيرهم. يا أما اللي بيتكلم ده أمير فعلاً زي ما هبه بتقول وبينتقم منها على اللي عملته معاه. يا أما دي هبه نفسها وبتصيع عليها وعايزة تقلبها في قرشين. يا أما ده شخص تالت مجهول هي متعرفوش لكن هو يعرفها.

منار لنفسها: _ماشي وماله نلعب ونفكر ونشوف مين هيكسب في الآخر. إحنا ورانا حاجة. *** عدى أسبوع بالظبط على الأحداث دي. منار كانت هتتجنن. الرقم اللي بعتلها مبيردش على الرسايل بتاعتها ولا حتى بعت أي كلام تاني. كانت محتارة ومش عارفة دا ممكن يكون مين؟ ولو حد مجهول هتجيب المبلغ اللي طلبه منين؟

ياسين راح عمل فحوصات عشان يتأكد من اللي عرفه. وللأسف اتأكد إن فرصة إنه يخلف ويكون أب تكاد تكون معدومة. روح فيلته ورجع شغله تاني لكن طول الوقت حاسس بالفراغ. حاسس إنه فاضي من جوة. اتكسر واستحالة تقومله قومة تاني. شريف راح قعد مع نوال وأمير في بيت أبوة وقفل الفيلا خالص ومنع نفسه إنه يعرف أي أخبار عن أحلام.

نوال قلبها كان بيتقطع من الحزن على حال ولادها الاتنين اللي طول الوقت ساكتين بشكل غير طبيعي وقلقانة على جودي اللي كان صابح يوم عمليتها بعد طول انتظار.

محمود مكنش عارف مفروض يقول إيه لهند ولا كان مستوعب مفروض يعمل إيه. دوره كأب حس إنه مش عارف يقوم بيه. وكالعادة خلى هناء هي اللي تتصرف وتتكلم مع هند وهو اكتفى بالسكوت والبعد. وبدأ يخرج يشوف الأوفر اللي كان معروض عليه وهو مسافر. ودا كان الخبر اللي مخبيه على هناء لحد ما يتفق مع صاحب الشركة ويمضي العقد عشان لو الموضوع متمش لأي سبب هناء متفضلش تقطم فيه بالكلام.

هناء بالفعل اتكلمت مع هند بهدوء واحترمت رغبتها في إنها مش قادرة تتكلم في الموضوع دلوقتي وإن هناء تصبر عليها وتديها مساحتها لحد ما هي تحس إنها عايزة تتكلم. وقتها هتخبط بنفسها على باب هناء وتقولها كل حاجة. *** صباح يوم جديد. الكل نسي مشاكله وهمومه وكانوا جنب جلال وجودي في المستشفى. جودي كانت هادية وبتقرا قرآن كتير وفاصلة نفسها عن الكل. عكس جلال تماماً اللي كان متوتر جداً والقلق باين عليه.

بعد مدة صغيرة دخلت جودي غرفة العمليات. وقتها قربت نوال من جلال. نوال بإصرار وثقة: _مخبي علينا إيه يا جلال مخليك في الحالة دي؟ جلال بتوتر: _أنا مش مخبي حاجة يا نونا. أنا قلقان عليها بس. نوال: _جلال مش هعيد سؤالي تاني. اللي جوة دي بنتي نور عيني. لو في أي حاجة صغيرة أو كبيرة تخصها أنا لازم أعرفها. فقولي مخبي عني إيه. جلال باستسلام:

_للأسف الدكتور قالي إن دي هتكون آخر محاولة في الحقن المجهري. الرحم عند جودي مش هيتحمل عمليات تاني. وقتها ممكن يحصلها لا قدر الله نزيف ومضاعفات تانية خطيرة. وبنتك عنيدة وانتي عارفة دماغها عشان كده قلقان وبقول يارب يكرمنا المرة دي على خير عشان مندخلش في المتاهة دي. نوال بدموع: _يارب رحمتك بينا يارب. انت الحنين يا كريم. فرح قلوبهم وريح بالهم وارزقهم الذرية الصالحة يا رب.

الكل أمن على كلامها وفضلوا يدعوا طول الوقت إن ربنا يوفقهم في العملية المرة دي. قربت هناء من جلال اللي كان كاتم دموعه بالعافية. هناء بحزن: _جلال أهدي يا حبيبي وإن شاء الله خير. جلال بدموع بتلمع: _جودي هتسيبني بجد لو العملية دي متمتش؟ لو عرفت إن مفيش عمليات تاني بعدها هتسبني يا هناء؟ أنا مقدرش أعيش من غيرها والله. مقدرش.

هناء دموعها نزلت ومن غير أي كلام شدتة في حضنها وضَمته جامد وفضلت تطبطب عليه وتحاول تخفف عنه اللي هو فيه. بعد مرور حوالي ساعتين كانت العملية تمت على خير والدكتور اداهم التعليمات اللي لازم يمشوا عليها كويس أوي بدون أي تقصير عشان الحمل يتم على خير. وأكد على ضرورة الراحة التامة في السرير. كانوا كلهم حوالين جودي في الأوضة بعد ما طلعت وفاتت. جلال بقلق: _حبيبي حاسة بوجع أو في حاجة تعباكي؟ جودي ابتسمت بتعب:

_أنا كويسة والله متقلقش كده. هناء: _هو عنده أعز منك يا قمر انت عشان يقلق عليه. جودي: _حبيبتي يا نونا. نوال: _بقول إيه انتي هتطلعي عندي عشان أعرف أهتم بيكي. جلال جه يعترض. نوال كملت:

_وقبل ما تعترض افتكر كويس كلام الدكتور وميرضيش ربنا إنك تسيب شغلك تلت شهور بحالهم يا بني. أنا هقدر أراعيها ٢٤ ساعة وبعدين البيت كله رجالة مش هتتحرج يعني من وجود حد وهيبقى لكم أوضة خاصة بيكم بدل تنشيف دماغ بقا انت ومراتك. تعبتوني وأنا ست صاحبة مرضى. أمير: _أهدي يا حجة طيب. هو هيسمع الكلام ومش هيزعلك. نوال كشرت: _حجة في عينيك انت كمان. جلال: _خلاص حاضر هنطلع على عندك يا حماتي يا قمر انتي. حلو كده؟

فكي التكشيرة دي بقا بالله عليك. جودي: _إحنا مكنش بس حابين نتعبك يا ماما. نوال: _بس يا بت اسكتي كلامك بيعصبني أكتر. قال تتعبني قال. انتي هبلة يا بت ولا وقعتي على دماغك وانتي صغيرة ولا إيه؟ شريف بضحك: _فاكر يا أمير لما بابا كان ديما يقول أقطع دراعي إن ما كانت البت جودي دي وقعت في المدرسة واحنا مش شايفينها على دماغها خلت أفكارها متخلفة كده. أمير بضحك:

_آه فاكر هههههه. وماما تقوله ولا وقعت ولا حاجة دي حتى نسخة منك وطالعالك. جودي كشرت: _انت بتضحك يا جلال وهما بيتريقوا على مراتك؟ شكراً جداً. جلال بضحك: _الله يعني انتي سيبتيهم هما ومسكتي فيا أنا وأنا منطقتش كلمة واحدة؟ أمير: _مش بنقولك يا ابني فحول في التصرفات. الله يكون في عونك بجد. نوال: _يكون في عوني أنا والله من خلفتكم كلكم. شريف: _ليه بس كده يا ست الكل؟ محمود: _لا واضح إن حضرتك شايلة منهم كلهم أوي. نوال:

_أوي أوي يا بني والله. الوقت عدى بين هزار وضحك. الكل كان بيحاول يخفف على جلال التوتر اللي كان حاسس بيه ويهون على جودي تعب العملية. وبعد مدة كل واحد روح بيته وجلال وجودي راحوا على شقة نوال. *** في شقة أحلام. أسماء: _وبعدين معاكي يا أحلام؟ هتفضلي كده لا أكل ولا شرب لحد إمتى؟ حرام عليكي نفسك يا حبيبتي. أحلام بتعب: _مش قادرة آكل أي حاجة والله يا أسماء. يمكن برد في معدتي ولا حاجة. شوية وهبقى كويسة. متشغليش بالك بيا.

أسماء: _اومال أشغله بمين بس. لو متحسنتيش النهاردة أعملي حسابك هنروح بكرة نكشف نشوف مالك. مش هسيبك كده أنا. أحلام: _نكشف إيه بس! إحنا معانا فلوس أوي. لا أنا هبقى كويسة. بلاش مصاريف ملهاش لازمة. العيال دول أولي بكل قرش. أسماء: _ربنا كريم وهو اللي بيرزق. والحمد لله أنا من أول ما نزلت أدور ع شغل لقيت وربنا كرمني من فلوس الدهب اللي بعناه. متفكريش في الفلوس. المهم صحتك. لازم نطمن عليكي يا حبيبتي. أحلام:

_ربنا يسهل. من هنا لبكرة نشوف بس الدنيا فيها إيه. انتي قاعدة يعني لحد دلوقتي معانا؟ إيه مفيش شغل انهاردة ولا إيه؟ أسماء: _لا انهاردة عندي شيفيت من العصر مش من الصبح. بحضرلكم الغدا وحطيت غسيل ولما يخلص هنشره عشان مسبلكيش شغل في البيت تعمليه. كفاية عليكي تعبك والعيال الشقية دي. أحلام: _دول أحلى حاجة في الدنيا. دول هما اللي مهونين علينا اللي إحنا فيه والله. كفاية ضحكتهم اللي ترد الروح دي. أسماء اتنهدت بتعب:

_يارب أقدر أكمل معاهم المشوار لوحدي يا أحلام. يارب مقصرش معاهم. مش عايزة أحس بالذنب ناحيتهم أبداً. أحلام: _هنكمل يا أسماء هنكمل وهيبقوا كويسين وزي الفل كمان. إحنا مع بعض مش هنتفارق أبداً بعد كده. خلاص غلطنا وفوقنا وخدنا عقابنا في الدنيا. وأدينا بندعي ليل نهار ربنا يسامحنا ويغفر لنا على اللي عملناه. هنفضل سوا وأنا إن شاء الله هخف وأنزل أدور أنا كمان ع شغل ونشوف حضانة نسيبهم فيها. والدنيا هتمشي يا حبيبتي.

أسماء ابتسمت بحب: _إن شاء الله يا حبيبتي إن شاء الله. كل حاجة هتبقى كويسة. أهم حاجة إننا مع بعض وتوبنا. أنا واثقة إن ربنا هيغفر لنا وهنبدأ صح وهيكرمنا كمان وهتشوفي يا أحلام. أحلام: _إن شاء الله يا أسماء إن شاء الله. الوقت عدى وأسماء راحت شغلها الجديد. كانت بتشتغل ويتر في مطعم وكافيه كبير. واليوم ده كان الشيف بتاعها من العصر لحد ١١ بالليل. ومن حسن الحظ إن مكان شغلها جنب البيت ما بينهم حوالي عشر دقايق مشي بس.

على الساعة ١٠ كان الولاد اتعشوا وناموا وأحلام خلصت المواعين وقاعدة في الصالة قدام التلفزيون بتقلب بملل في القنوات. وآخر ما زهقت سابت قناة عليها فيلم وقدام واسترخت في قعدتها لحد ما راحت في النوم.

أحلام كانت بتنهج جامد وحاسة إن فيه حاجة واقفة كاتمة على نفسها مخلياها مش عارفة تتحرك. كانت بتتنفس بصعوبة وبتحاول تفتح عينيها بس مش قادرة. عايزة تصرخ مش قادرة. كانت مشلولة تماماً لكنها حاسة إن فيه شيء ما كاتم على نفسها. دموعها نزلت بقهر وخوف وفضلت تحاول أكتر من مرة لحد ما زي كل حاجة ما حصلت فجأة. خلصت فجأة. فتحت عينيها وهي بتشهق برعب وتعب. بصت حواليها بعيون خايفة. مفيش حاجة. كل حاجة حواليها طبيعية. لكنها وقبل ما تتنهد

بارتياح لمحت خيال أسود ناحية حيطة المطبخ. برقت جامد وقامت بسرعة تجري على الأوضة اللي فيها الولاد. قفلتها عليهم بالمفتاح ونامت وسطهم وحضنتهم جامد وهي دموعها نازلة بدون أي صوت. كانت بتتحامى فيهم من مجهول. مجهول رافض يسيبها وكل يوم بيقرب منها أكتر من اليوم اللي قبله وهي مش عارفة تتصرف إزاي أو تعمل إيه.

*** تاني يوم الصبح كان محمود بيفطر مع هناء والبنات في هدوء. هناء: _هتروحي مع هند الكلية يا آلاء ولا هتعملي إيه؟ آلاء: _آه يا ماما هروح. ما عشان كده صحيت بدري أهو. هند: _لو مش عايزة تروحي متروحيش. أنا تمام يعني. هروح زي كل يوم أحضر وأرجع. آلاء ابتسمت: _لا يا نودا أنا عايزة أروح فعلاً. بقالي مدة مبنزلش. خلينا نكون سوا بدل ما كل واحدة تتحرك لوحدها. محمود بتساؤل: _هو مش انتوا في كلية واحدة؟ مبتنزلش مع بعض ليه مش فاهم؟

هناء: _هند ملهاش اختلاط أوي بحد هناك. بتروح تحضر وترجع على طول. آلاء مصاحبة نص الدفعة. بتنزل تسلم وتقعد مع صحابها شوية وترجع. محمود: _ومحاضراتها؟ آلاء وضحت: _ما هند بتكون حضرت وسجلت المحاضرة وخدتها منها وأذاكرها أنا عادي يعني يا بابا. محمود كشر: _وده ينفع برضه يا هناء؟ واحدة تلتزم والتانية تعيش حياتها ومش شايلة أي مسؤولية؟ دا كلام ده! آلاء بدفاع عن نفسها: _مين دي اللي مش شايلة مسؤولية؟ أنا كل سنة بنجح بتقدير جيد.

محمود بلوم: _بتنجحي بمجهود أختك في المحاضرات والملخصات مش مجهودك هي كمان. من حقها تخرج وتعيش حياتها زيك مش تبقى هي للمذاكرة وشغل البيت وحضرتك مقضياها خروج ونوم وبس وهي تتعب. هناء بحرج: _والله اتكلمت معاها كتير يا محمود. هند: _أنا مش زعلانة يا بابا. أنا فعلاً جو الجامعه دي مش بحبه. بخلص وأروح على طول. محمود:

_ولو برضه. المفروض كل واحد يكون مسؤول عن نفسه ويساعد كمان في شغل البيت. وبعدين انتي آخر سنة السنة دي وبكرة تتخرجي. ابدئي من دلوقتي شوفي حبة تعملي إيه. في مجال معين عايزة تشتغلي فيه؟ في كورسات محتاجاها؟ ليكي مستقبل تفكري فيه؟ وزي ما قلت من هنا ورايح كل واحد مسؤول عن نفسه وبس. أختك عايزة تنجح تنزل زيك وتحضر وتلخص ومش بس كده هي كمان زيها زيك تساعد هناء في شغل البيت. كفاية دلع ماسخ بقا.

آلاء بصت لهناء عشان ترد، لاقيتها بتهرب من عينيها. رجعت بصت لمحمود بزعل وقامت من على السفرة وطلعت أوضتها. وقبل ما تطلع قالت: _لما تخلصي فطار يا هند رن لي أنزل عشان نتحرك. عن إذنكم. محمود اتنهد بيأس من عناد بنته ورجع كمل فطاره تاني. أما آلاء ف أول ما دخلت أوضتها اتصلت على أميرة بسرعة وحكتلها كل اللي حصل على الفطار. _ده كل اللي حصل يا ميرو. قوليلي بقا أتصرف معاهم إزاي؟ ولا أعمل إيه دلوقتي؟ أميرة بتفكير:

_المشكلة إن باباكي المرة دي جاي وقاعد خلاص مش مسافر تاني. كنا نقول نستحمله يومين تلاتة لحد ما يمشي تاني. _بالظبط كده. شوفتي الهنا اللي أنا فيه. أميرة: _طيب انتي مش نازلة انهاردة مع هند الجامعة؟ آلاء: _آه. يعني بالكتير ربع ساعة ونتحرك. أميرة: _خلاص أنا هقوم ألبس وأقابلك هناك نتكلم وش لوش أحسن ونفكر سوا هنعمل إيه في قرارات باباكي دي. إشطة. آلاء ابتسمت: _إشطة يا حب. يلا باي مؤقتاً. أميرة: _باي يا قطتي. ***

منار كانت قاعدة وسط عيلتها على الفطار لما تليفونها رن بصوت رسالة. قامت بسرعة من وسطهم لدرجة إن تيا بنتها كانت هتقع لولا إن مرات مصطفى لحقها. والكل استغرب تصرفها وبصوا لبعض بتعجب. أما منار مهتمتش لكل ده وجريت على الكنبة اللي عليها الفون وفتحت الرسالة. _ازيك يا منار. معلش انشغلت عنك الأيام اللي فاتت بكام حاجة كده. آه على فكرة أنا مش هبه. هبه كمان دورها جاي زيك بالظبط. اصبري بس متستعجليش. حضرتي الفلوس ولا لأ؟

ياريت الرد يكون مختصر لأني مبحبش الرغي. يا آه حضرتهم ف أقولك هنتقابل فين وامتى، يا لا محضرتهمش وقتها أبعت كل اللي معايا لأهلك وطليقك ونخلص. سلام يا حلوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...