الفصل 24 | من 30 فصل

رواية كيد النساء وقهر الرجال الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منى محمود

المشاهدات
21
كلمة
3,977
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

عاصم لسه هيرد، لكنه سكت وابتسم وبص وراها. وهي حركته دي قلقتها. لسه هتبص وراها، اتفاجأت بمحمد أخوها جاي عليهم والغضب ماليه. ويادوب هيقرب، لكن رانيا كانت أسرع منه. وفجأة وقفت قدام عاصم وبعزم ما فيها ضربته بالقلم. رانيا بقا أنا تخدعني يا حقير! والله ما هسيبك، انت لسه متعرفش رانيا ممكن تعمل إيه، حتى لو محبوسة في آخر الدنيا وبيني وبينك بلاد. محمد بغضب بقا يا بجاحة انتي كمان اللي بتمدي إيديك عليه؟ إيه يا بت البجاحة دي؟

رانيا ساكتة. عاصم بغضب احترامًا ليك يا محمد، مش هرد. وأظن كده انت اتأكدت من كل كلمة قلتها لك. وبالنسبة لحقي في غلطك فيا لما قلتلك، وحقي دلوقتي في اللي أختك عملته، أنا متنازل عنه مقابل إن الموضوع ده يتقفل نهائي كأنه لم يكن. عن إذنك. عاصم مشي وهو مضايق إنه مخدش حقه، بس كتم ضيقه ده جواه مقابل إن الموضوع يخلص بدون شوشرة وبهدوء.

محمد سحب رانيا على العربية وطلع على البيت. وأول ما دخل حكى لأبوه وأمه كل اللي حصل. وبعد علقة محترمة لرانيا، كان القرار إنها تسافر لعمها في كندا وتفضل هناك عشان متأثرش على شغلهم ولا سمعتهم هنا. *** محمود وعيلته وياسين وصلوا بيت نوال، والكل استقبلهم بحب وفرحة للتجمع اللي بقى له سنين محصلش. نوال أهلاً أهلاً، نورتونا والله يا جماعة. اللمة دي كانت وحشانا من سنين والله. هناء ابتسمت. البيت منور بصحابه يا حبيبتي. جودي

أنا سمعت إن بقى في العيلة شيف صغنن بينافسني الكلام ده. صح ولا إيه؟ هند بحرج. يا خبر! لا طبعًا أنافسك إيه؟ أنا يا دوب لسه ببدء مش أكتر. جودي. والله أنا أدوق وأحكم بنفسي. ماما مخليالك أنتِ صنف مخصوص هتعمليه، وبعد الغدا هقولك رأيي بس بكل صراحة. أوكي؟ هند ابتسمت. أوكي. صنف إيه بقى اللي هعمله؟ نوال.

البنت جودي دي شريرة. أنا وأحلام وأسماء كنا هنسبلك صينية رقاق ولا سمبوسه، لكن جودي رفضت وقالت لازم صنف رئيسي مش مقبلات. اختارت اسم... يوه نسيت والله. أسماء ضحكت. اختارت إنك تعملي بيكاتا بالمشروم يا هند. هند. ممممم. لا طلعتي شريرة فعلاً يا جودي، مش بيكدبوا يعني. جودي ضحكت. أيوه أنا شريرة. ها هتعمليه ولا انسحبتي من أولها؟ هند بتحدي. لا طبعًا انسحب إيه. أنا جاهزة. فين المطبخ بسرعة؟ نوال. تعالي حبيبتي معايا. أحلام.

استنوا هاجي معاكم أتفرج بتتعمل إزاي. أنا وشريف بنحبها بس ديما كنا بناكلها من بره، عمري ما جربت أعملها. هند. تعالي طيب، هعلمك طريقة إنما إيه أحلى من بتاعت المطاعم مية مرة. جلال. يا خوفي في الآخر يا لينا تعمليلنا من اللي تحت الحوض. هند باستغراب. إيه اللي تحت الحوض؟ مش فاهمة. أمير ضحك على براءتها بس معلقش. ياسين. سيبك منه، ده بيتريق عليكي يا روحي. ناس حقودة بعيد عنك. هند كشرت. إنت بتتريق عليا فعلاً يا جلال؟ جلال ضحك.

ده إيه من مسرحية وربنا. انتي اللي أبيض خالص، أعملك إيه. هند. ماشي يا خالو، شكرًا. قالت كده واتحركت على المطبخ مع نوال وأحلام. جلال. دي قالتلي خالو، تبقي زعلت بجد. بت يا هند، خدي يا بت هنا، أنا بهزر وربنا. دخل جلال وراها المطبخ وفضل معاهم شوية يضحك ويهزر عشان هند تفك ومتحسش بأي إحراج، خصوصًا إن دي أول مرة تخرج فيها من البيت من وقت ما تعبت. ***

شريف ومحمود كانوا بيلعبوا طاولة، وأمير وياسين كانوا جنبهم بيتناقشوا في مواضيع مختلفة. على الناحية التانية، كانت أسماء وهناء وجودي قاعدين سوا وبيبرغوا في مواضيع الخلفه والرضاعة والتربية بوجه عام. هناء. بس فعلاً يا أسماء، أنا معجبة جدًا بيكي وبطريقتك مع الولاد. طريقة صحية جدًا وإيجابية جدًا، وإن شاء الله هتشوفيهم في يوم أحسن الناس كمان. أسماء ابتسمت. شكرًا على الكلام الجميل ده بجد، تسلمي. جودي.

فعلاً أنا لاحظت قد إيه إنتِ هادية معاهم وبتطولي بالك جدًا عليهم. في ناس تانية عصبيتها للأسف هي اللي بتتحكم فيها، وديما ولادها اللي بيدفعوا التمن في الآخر. أسماء.

عشان أنا بطبعي مش عصبية. طول عمري أنا الهادية، وأحلام الشعنونة. ولما خلفت إياد وأيلين وعرفت إن عندهم DAHD، قريت عن المرض ده كتير جد جد. مكنش عندي إمكانية إني أعمل كل الخطوات من دكتور لعلاج لجلسات لتمارين. اتعلمت الجلسات أونلاين وبقيت أطبقها عليهم. ووديتهم تمارين سباحة وكورسات رسم، بس حاليًا موقفين للأسف. هناء. برافو عليكي بجد. بس غلط توقفي فترة كبيرة كده. ممكن يتراجعوا لا قدر الله في اللي وصلوا ليها. أسماء.

والله يا هناء، غصب عني. لسه مستقرتش في مكان. بس كنت شفت فيديوهات لدكاترة كتير كانوا بيأكدوا إن أكتر حاجة تعملهم انتكاسة هي إنهم ميختلطوش بأطفال طبيعية. فأنا عمري ما قطعت ده. الحضانة بالنسبالي أهم حاجة. وطبعًا عمري ما قطعت التمارين والجلسات. التخاطب هي الرياضة بس، وإن شاء الله فترة وهنرجع نكمل تاني. جودي بحب. إن شاء الله يا روحي. هما بصراحة كتاكيت خالص واندمجوا جدًا مع تيا جدًا، وهي كمان طول الوقت عايزة معاهم. أسماء.

دي تيا دي اللي كتكوته خالص، ربنا يحميها يا رب. هناء. فعلاً صغننة خالص في نفسها وتحسيها سكر كده عايزة تتاكل أكل. والله هي فين صحيح؟ مش شايفاها مع إياد وأيلين؟ أسماء. قاعدة على الرخامة بتاعت المطبخ جوه بتتفرج على هند وهي بتطبخ. جلال خرج من المطبخ وقعد على طرف الكرسي اللي جودي قاعدة عليه وهمسلها بصوت واطي. جلال. حبيبي، ما تقومي تفردي ضهرك شوية على السرير بقالك كتير قاعدة كده. جودي بحب.

أنا كويسة يا جلال ومبسوطة بالتجمع ده جدًا. بقالنا كتير متجمعناش كده. سبني قاعدة معاهم، والله وعد لو حسيت إني تعبانة هقولك على طول. جلال. وعد يا جودي. جودي. وعد يا نني عين جودي. *** بعد شوية كان الكل متجمع على السفرة. جودي. ممممم. لا طلعتي شيف يا بت يا هنودة. هند بفرحة. بجد عجبتك يا جودي؟ جودي. أي والله عجبتني جدًا، مظبوطة أوي وفيها نكهة حلوة وجديدة كده. هناء.

اهي دلوقتي هتتمرع علينا أكتر ما هي ومحدش هيقدر يتكلم معاها. جودي ابتسمت. أومال لما أستأذن منكم بقى إنها تبقى معايا في المشروع اللي هنعمله أنا وشريف وأمير، لإن بسبب حملي والولادة إن شاء الله مش هعرف أتوجد بشكل مستمر. يا ترى هتوافقوا ولا إيه؟ هناء ومحمود بصوا لبعض بحيرة حست بيها نوال. نوال. مش وقت الكلام ده يا آخرة صبري. خلينا نتغدى ونشبع من بعض، وابقى اتكلمي في الشغل بعدين. هند بحماس. مشروع إيه ده يا جودي؟

مطعم حلويات زي ما كان نفسك ديما؟ جودي بحماس مماثل. لا، إحنا كبرنا الفكرة بقى وبقى مطعم كبير. وبدأت تحكي لهند عن المشروع والأفكار اللي هي وأخواتها اتفقوا عليها مع بعض. محمود وهناء كانوا مستمعين في هدوء، معلقوش بأي كلام. وبعد الغدا، اتجمع الكل مرة تانية وهما بيشربوا الشاي بالنعناع اللي نوال أصرت تعمله بنفسها. ياسين. ممممم. تسلم إيديك يا طنط، والله حبه شاي مظبوطين وجم في وقته. نوال كشرت.

تسلم إيدي إيه وبتاع إيه، إيه طنط دي يا ياسين؟ ياسين ضحك. أومال أقول إيه بس؟ جلال. قول زي ما بتقول لهناء أختك، هما الاتنين دلعهم واحد. نونا. ياسين بص لها. حضرتك فعلاً عايزاني أقولك كده؟ نوال. أه طبعًا، أنا بحب اسم نونا. البت أحلام وأسماء تعبوني على ما رضوا يقولوه، ولحد دلوقتي ساعات ينسوا ويقولوا يا طنط، وأول ما أكشر يتعدلوا على طول. ياسين. وأنا مقدرش على التكشيرة دي أبدًا. تسلم إيديك يا أحلى نونا. نوال بحب.

تسلم من كل شر يا رب. إياد كان بيلعب مع أيلين وتيا استغماية، والدور كان على تيا. أيلين استخبت ورا الكنبة، وإياد راح عند ياسين. إياد. أنا استخبيت وراك، ماشي؟ ياسين ضحك. ماشي، يلا بسرعة. تيا عدت لحد تلاته و لفت تدور عليهم، والكل متابعهم باهتمام. تيا زهقت و وقفت تعيط في وسط الصالة إنها مش لاقياهم. راحت أيلين طالعة جري على تيا وحضنتها وفضلت تطبطب عليها، لكن إياد فضل مستخبي. أيلين. اطلع يا ياد بقا، تيا عيطت حرام.

إياد طلع وهو مكشر ولسه هيمشي. مسكه ياسين. ياسين بحب. مكشر كده ليه؟ إياد. عايز ألعب. وهما بيعيطوا ويحضنوا بعض، وبس كده. ياسين. طب ممكن ألعب أنا معاك؟ إياد بفرحة. بجد!! ياسين بحب. بجد ها؟ قولي تحب تلعب إيه وأنا معاك. إياد بص لشريف. وانت كمان يا عمو ممكن؟ شريف ضحك. وإحنا كمان، يا سلام! وأنا أطول ألعب مع إياد باشا بنفسه. جلال. وأنا والراجل الغلبان ده (شاور على أمير) ، يا سي أياد، ملناش نفس يعني ولا إيه؟ إياد.

عايزين تعالوا يلا نعمل كيلو بامية عشان نشوف مين عليه الدور. ضحكوا كلهم، وفعلاً نفذوا له طلباته ولعبوا معاه استغماية. وإياد كان مبسوط وفرحته كانت باينة للكل. هناء كانت بتبص على ياسين بحزن وعيون بتدمع. ولما حست إن ممكن حد يشوفها، عملت نفسها بتلعب في تليفونها عشان تنزل وشها لتحت. لكن مخدتش بالها من اللي راصد أي حركة ليها، وبعتلها على الواتس. محمود.

عشان خاطري بلاش دموع. صدقيني دموعك دي هتقتله. كل ما هيحس إنه صعبان عليكم، كل ما هيتعب أكتر والله. اضحكي يلا يا حبيبتي. هناء قرت الرسالة واتنهدت، وبدأت ترفع راسها وتتفرج عليهم وهي مبتسمة. بصت لمحمود اللي غمزلها، فدا كسفها. ابتسمت وبعدت عيونها عنه. لاء كانت مندمجة في الفرجة على اللعب. تليفونها رن بصوت رسالة، فكرتها من أميرة، لكن اتصدمت لما لقتها من عاصم. عاصم.

لاء، أنا محتاج أتكلم معاكي ضروري جدًا برة البيت. حددي لي الوقت والمكان اللي يناسبك، ويا ريت يكون في أسرع وقت. لاء مسكت الفون وكتبت. في إيه يا عاصم؟ عايز تقابلني ليه؟ عاصم رد فورًا. محتاج أتكلم معاكي في موضوع مهم، مش هينفع في التليفون يا لاء. الاء. بس أنا مش هقدر أقابلك. تعالي طيب عندنا البيت، ووقتها نتكلم في الجنينة عادي زي كل مرة. عاصم. يعني إيه مش هتقدري؟ مش فاهم، معلش. الاء.

يعني مش هقدر يا عاصم، وأحب أحتفظ بالأسباب لنفسي. عاصم. أوكي يا لاء، براحتك أوي. سلام. الاء قفلت الفون وفكرت تكلم أميرة، لكنها تراجعت وقررت تكمل اليوم مع عيلتها بدون أي حاجة تعكنن عليها. *** شريف تليفونه رن برقم الظابط اللي عمل له المحضر. انسحب من وسطهم بهدوء ورد. شريف. الظابط أيمن؟ الظابط أيمن. السلام عليكم يا بشمهندس شريف. شريف. وعليكم السلام، أهلاً وسهلاً يا فندم. أيمن.

إحنا عندنا لك أخبار حلوة، يا ترى تقدر تعدي علينا امتى عشان نقفل المحضر؟ شريف بسعادة. نقفل المحضر؟ حضرتك قصدك إيه؟ أيمن. بالظبط. قدرنا نقبض على مندوه. بصراحة المعلومة بتاعت مدام أسماء إن المدعوة زيزي كانت حلقة الوصل بينهم مؤخرًا، ده اللي خلينا نقدر نقبض عليه بسهولة. لأنها كانت على علاقة بيه وبيتقابلوا ديما في شقة مجهورة قرب المنطقة الصناعية. شريف براحة. الحمد لله. الحمد لله. أخيرًا هم وانزاح. أيمن.

الحمد لله. هتقدر تشرفني امتى؟ شريف. إن شاء الله بكرة الصبح هكون عند حضرتك، ومتشكر جدًا جدًا لتعب حضرتك معانا الكام يوم اللي فات. أيمن. العفو يا بشمهندس، أنا معملتش غير واجبي. إن شاء الله الصبح هكون في انتظارك، ويا ريت مدام أحلام ومدام أسماء يكونوا معاك. شريف. إن شاء الله، أكيد. مع السلامة. أيمن. مع السلامة. شريف رجع وقعد وسطهم تاني. ولما نوال سألته كان فين، قالها إنه كان معاه تليفون من الشغل بيسألوه على حاجة. ***

في مكان تاني، وليد كان قاعد في أوضته مضايق من تجاهل لاء ليه الفترة الأخيرة. مبقاش فاهم هي عايزاه يبعد ولا يقرب. إحساس إنه مش عارف رأسه من رجليه كان مضايقه جدًا. مسك تليفونه وبعد ما كان هيتصل ب لاء، تراجع واتصل ب أميرة. وبعد تالت جرس، أميرة ردت. أميرة. ألو. وليد. هاي أميرة، أخبارك إيه؟ أميرة. تمام يا وليد، انت أخبارك إيه؟ وليد. تمام، كله كويس. أميرة، ينفع أشوفك دلوقتي؟ محتاج أتكلم معاكي شوية. أميرة باستغراب.

تتكلمي معايا بخصوص إيه؟ وليد. مش هينفع في التليفون، لما نتقابل هتعرفي. ها ينفع تنزلي دلوقتي ولا إيه؟ أميرة سكتت شوية وبعدين ردت. أوكي يا وليد، شوف تحب نتقابل فين وأنا موافقة. وليد ابتسم. أوكي يا ميرو، هبعتلك لوكيشن الكافيه، وساعة بالظبط هكون هناك. أميرة. أوكي، باي. وليد. باي. قفلت أميرة معاه وهي مش عارفة اللي بيحصل ده صح ولا غلط. قررت تأجل تفكير لحد ما تقابله وتعرف هو عايز إيه. وبدأت تجهز عشان تقابله. ***

ياسين وأمير كانوا بيشربوا سجاير في البلكونة وبيتكلموا سوا. ياسين. تعرف يا أمير، أنا وانت تقريبًا حظنا في الحب والجواز واحد. أمير ابتسم. حسيت بعيد عنك. ياسين فجأة بسؤاله. قدرت إزاي تتخطي الأزمة دي؟ قدرت إزاي تعديه؟ أمير اتفاجأ بالسؤال، بس بعدين ابتسم وجاوب.

قدرت بحب واهتمام الناس اللي حواليا. بأهميتي في حياتهم اللي شوفتها ولمستها. قدرت لما رجعت تاني لشغلي واهتميت بيه ورميت كلام الناس كله ورا ضهري. الناس كده كده بتتكلم. ياسين بوجع. تعرف إنك كنت أقوى مني في إنك قدرت ترمي كلام الناس ورا ضهرك. أنا بقى مقدرتش آخد حقي من الحيوانة اللي آذتني ودمرتني بسبب خوفي من كلام الناس ونظرتهم ليا. كنت فاكر إن كده أريح وأسهل، لكن طلعت غلطان أوي وتعبان أوي إني مش قادر آخد منها حقي.

أمير بتفهم. مين قال إن أنا أقوى منك؟ مين قال إني لو كنت مكانك وبإيدي أخبي حقيقة اللي حصلي مكنتش هعمل كده؟ إنت دكتور جامعي، سمعتك مهمة جدًا لشغلك. ليه تخسر كل حاجة مرة واحدة؟ صدقني إنت فكرت صح. بلاش تندم على أي قرار خدته وكمل في طريقك اللي رسمته لنفسك، واتحاوط بالناس اللي بتحبك، هتلاقي نفسك عديت من التجربة دي ونسيتها تمامًا وبدأت من أول وجديد. ياسين ابتسم.

كلامك جميل يا أمير. مريح جدًا وفرق معايا لما فضفضت باللي جوايا ليك. أمير بحزن. تعرف إن أنا كمان ارتحت لما فضفضت معاك جدًا. أنا ديما هنا كاتم أي مشاعر سلبية جوايا عشان ميزعلوش عليا. ياسين. خلاص، هات رقمك ونبقى نتقابل أنا وانت كل مدة ونقعد نفضفض ونشتكي لبعض بدل ما نقلق اللي حوالينا علينا. إيه رأيك؟ أمير ابتسم. ده شرف ليا طبعًا. (طلع تليفونه) قول رقمك يلا عشان أسجله.

سجلوا أرقام بعض واتفقوا إنهم هيتقابلوا تاني في أقرب وقت. *** أميرة وصلت الكافيه، كان وليد في انتظارها. سلمت عليه وقعدت. أميرة. خير يا وليد، موضوع إيه ده اللي عايز تكلمني فيه؟ وليد. طيب تشربي إيه الأول؟ وقبل ما تعترضي، مش هنتكلم في أي حاجة إلا لما تقولي تشربي إيه. أميرة. طيب يا وليد، أشرب أي عصير فريش. وليد نده الجرسون وطلب لأميرة عصير برتقال وطلب له قهوة. وبعدها بص لها وبدأ يتكلم. وليد.

بصراحة يا أميرة، مش عارف أبدأ الكلام إزاي ولا أقول إيه. أميرة. ياه، هو موضوع صعب أوي كده؟ وليد اتنهد. صعب موضوع مر عليا في حياتي كلها. لاء يا أميرة. لاء. أميرة كشرت. مالها لاء يا وليد؟ وليد.

مش فاهم حاجة بصراحة. شوية تكون كويسة جدًا معايا وأحس إنها بتبادلني كمان نفس الإعجاب، وشوية أحس إنها بعيدة أوي عني وإني أنا اللي حاسس بإعجاب من ناحيتها وهي لا. فبصراحة تعبت من الإحساس ده، وقلت انتوا أُنتيم واكيد هتكوني عارفة شعورها إيه من ناحيتي واكيد عندك إجابة لسؤالي عشان أرتاح. أميرة بتوتر. طب احم، طب ما تسألها هي مباشرة يا وليد، ليه اللفة دي كلها؟ وليد ابتسم.

بيتهيألي لو أنا حد عادي بالنسبة لها، هيكون أهون عليا أعرف منك عن ما أعرف منها. أميرة. إزاي مش فاهمة؟ وليد. بصي يا أميرة، أنا هكلمك بصراحة أكتر. لو أنا شخص عادي بالنسبة للاء، محبش أعرف ده مباشرة منها. اعتبريه غرور أو كبرياء، أي كان. لكن لو عرفته منك، وبدأت أنا أتعامل مع لاء على أساس إنها هي كمان عادية زي ما أنا عادي ليها، ده حفظ لماء الوجه بالنسبالي زي ما بيقولوا، فهمتي؟ أميرة ابتسمت.

فهمت. بس أنا مش لاء يا وليد. آه إحنا قريبين جدًا من بعض، بس أنا معرفش هي مقررة إيه من ناحيتك وهل إنت حاليًا عادي فعلاً بالنسبالها ولا لا. أنا مقدرش أتكلم على لسانها. وليد بدهشة. غريبة جدًا. أميرة. إيه اللي غريب؟ وليد.

كلامك بصراحة غريب جدًا. لاء في كل تحركاتها مش بتقول غير "أميرة قالت نروح"، "أميرة قالت نعمل"، حتى لو في مشكلة في الشلة وهي قالت رأيها وكلنا قلنا إن ده أكتر رأي صح. تقول ده كان رأي أميرة في حوار مشابه، عشان كده استغربت دلوقتي من كلامك. أميرة ابتسمت. مش هقدر أوضحلك للأسف، بس أقدر أقولك إن مش بالصورة اللي لاء موصلاها ليه. بقا مش هقدر أعفيني. وليد بإعجاب لأخلاصها. لا خلاص، يا بخت لاء بيكي. أميرة بحرج.

يا بختي أنا بيها، لاء دي أختي مش مجرد صديقة وبس. نرجع لموضوعك، أنا عندي لك حل حلو. وليد. الحقيني بيه. أميرة. اتكلم مباشرة مع لاء، وإنت بتتكلم معاها عرفها إن شعورك مجرد يا دوب إعجاب كان متبادل. هتسمح لنفسك إنه يزيد عن كده؟ مكنش متبادل؟ لاء هتكون مجرد زميلة وصديقة مش أكتر. هي هتتفهم كلامك وهترد عليك. وليد بتفكير. مممم. مش عارف، حاسس إنه حل منطقي جدًا بس بعيد عن شخصيتي. أميرة.

عمومًا، إنت مش مستعجل، فكر في كلامي مرة واتنين وتلاتة وخد قرارك. وليد. أوعدك هفكر. أميرة بصت في ساعتها. طيب، أنا يا دوب أمشي بقى. أنا نزلت و وعدت ماما إني مش هتأخر. وليد بابتسامة. أوكي يا أميرة، مش هعطلك. وشكراً بجد إنك نزلتِ وسمعتيني. أميرة وهي بتسلم عليهم. مفيش شكر بينا يا وليد. يلا باي. وليد. باي. ***

ولاء كان عندها فضول تعرف عاصم كان عايزها في إيه. وفي نفس الوقت كانت مش قادرة تشوف الدبلة اللي في إيديه. الموضوع كان لسه وجعها، تخيلت إنها هتتخطاه بسرعة، لكنها كانت غلطانة. ياسين كان مبسوط باللعب مع تيا وايلين، وخصوصًا إياد اللي دخل قلبه من أول ما شافه، ومبسوط بكلامه مع أمير وحاسس إنهم هيكونوا أصحاب جدًا في فترة قصيرة.

أحلام عرفت إن مندوه وزيزي اتقبض عليهم. حست بالراحة والخوف في نفس الوقت. راحة إن خلاص كوابيسها كلها هتنتهي، وخوف من إن شريف لما يطمن عليها يسيبها مرة تانية. *** في أوضة أمير اللي بقت أوضة أسماء مؤقتًا، نيمت ولادها ويادوب هي كمان هتنام، سمعت صوت رسالة على موبايلها. فتحتها وطلعت من مصطفى. ومجرد ما قرأتها، حست إن الدم هرب من عروقها وروحها اتسحبت منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...