بيسمع رانيا وعلامات الصدمة والذهول مرسومة على وشه. فضل ساكت بعد آخر جملة ليها واللي بتطلب فيها منه بشكل صريح ومباشر أنها عايزة تقضي معاه ليلة واحدة وبعدها هتسيبه بدون مشاكل. رانيا خلصت كلامها وفضلت ساكتة وسايبة عاصم يستوعب اللي قالته. ولما سكوته طال اتكلمت: "هيرانيابص يا عاصم أنا عارفة إنك اتفاجأت بكلامي، عشان كده هديك وقت تفكر على مهلك خالص وترد عليا، اتفقنا؟
عاصم هز رأسه بموافقة وفضل ساكت. في الوقت ده دخلت والدة رانيا وطلبت منهم يقوموا عشان يتغدوا سوا. طول الوقت وعاصم بيحاول يبان قدام أهلها طبيعي على قد ما يقدر. ولما أخوها حس إن الوضع مش طبيعي، عاصم اتحجج إن جاله تليفون ضروري من البيت ولازم يمشي. سلم عليهم وخرج جري، ركب عربيته وطار بيها بدون أي تفكير. حتى هو هيروح على فين. عاصم لنفسه: "معقول اللي سمعته ده؟ بقا هي دي اللي بدلتها عن آلاء؟
هي دي اللي كنت خايف أكون بظلمها لأن مشاعري مع واحدة غيرها؟ طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ أبلغ أخوها؟ أكيد هتنكر ومش بعيد تتبلى عليا إني أنا اللي حاولت معاها. دي بجحة. ااااه أنا تعبت، ليه بيحصل معايا كده؟ ليه؟ وصل قدام البيت وقبل ما ينزل من العربية رجع في كلامه وطلع على شغله وقرر إنه هيجازف واللي يحصل يحصل. ***
دخل شريف لأحلام وهو متوتر. مقابلة مش سهلة عليه ولا عليها. حاسس إن كل الكلام تايه منه ومش عارف هيقول إيه ولا رد فعلها هيكون إيه. أحلام أول ما شافته قدامها حاولت توقف صوت عياطها اللي اتحول لشهقات بتطلع منها بين لحظة والتانية. شريف قرب بهدوء وقعد على طرف السرير وبقى قصادها. "احلام ممكن تهدي شوية عشان إحنا لازم نتكلم مع بعض." أحلام ساكتة بس نظرتها ليه كلها حزن. شريف بوجع:
"بلاش البصة دي يا أحلام بالله عليكي. بلاش تحسسيني إني الجاني، مع إني المجني عليه. أنا اللي اتصدمت صدمة عمري في مراتي وحبيبتي وصحبتي وبنتي. أنا اللي حسيت إن العالم المثالي اللي كنت عايش فيه اتهد فجأة فوق دماغي. أنا اللي بعد ما كانت كل خطوة في حياتي معاكي فجأة بقيت لوحدي تايهة ضايعة من غيرك ومش عارف أعيش. أنا اللي كنت كل يوم قبل ما أنام أسأل نفسي ليه؟ ليه عملتي فيا كده؟
أنا حبيتك، لا حبيتك إيه أنا عشقتك يا أحلام. طلباتك كانت مجابة ديما، كنت بحاول أكون ليكي زوج وحبيب وأخ عشان أعوضك عن أي ألم حسيتيه في حياتك قبل ما نتقابل. ليه انجرح كده؟ ليه تخدعيني بالشكل ده؟ عملت فيكي إيه أستاهل عليه كل ده؟
ومع ذلك مقدرتش أقسي عليكي وكل اللي عملته إني بعدت عنك وعن حياتك وسبتلك الشقة دي وكنت بطمن عليكم من بعيد لبعيد. بعترف إني مكنتش مصدق حاجة من اللي ماما قالتها ليا، بس أنا أكيد معذور يا أحلام، أكيد من حقي إني مصدقش وإني أقول إنك بتكذبي. ولما اتأكدت إنك بتتعرضي لأذى فعلاً، أنا أهو جنبك ومعاكي سندك وضهرك ومش هسيبك أبداً. فبلاش تبصيلي كده بالله عليكي." أحلام بصوت ضعيف:
"بس أنا مش عايزة أخليك تدخل في حاجة. أنت بالذات مش هينفع تدخل في حاجة. لو عايز تساعدني وافق إني أبيع نصيبي في الشقة دي، أنت وقت ما اتجوزنا كتبت نصها باسمي. خليني أبيع نصيبي وأخد أختي وأختفي خالص. صدقني مفيش حد هيقدر يوصلنا، إحنا هنسيب البلد كلها ونسافر في أي مكان. أنت مش مضطر تكمل في مساعدتك ليا يا شريف، مامتك كتر ألف خيرها عملت كتير معايا وكفاية أوي لحد هنا." شريف كشر: "أنت متخلفة؟ هو ده كل اللي فهمتيه من كلامي؟
أحلام بدموع: "أنا مش عايزة أأذيك أكتر من كده. كفاية اللي عملته واللي لحد دلوقتي بدفع تمنه وأنا راضية والله. يمكن ربنا حابب يخلص مني في الدنيا عشان لما أروحله أكون خفيفة من ذنوبي. مش هقدر أأذيك تاني لا أنت ولا مامتك ولا أي حد من طرفك حتى لو كان الشيخ جاركم. سبني أختفي يا شريف، سبني آخد جزائي للآخر وأنا راضية. مش طالبة منك غير إنك تحاول، تحاول بس تنسى وتسامحني عشان لما أموت مكنش ميتة وأنا... قاطعها شريف بصوت مخنوق:
"بس بس بطلي تتكلمي كده بس. وإيه جاب سيرة الموت دلوقتي؟ حرام عليكي. لو فعلاً مش عايزاني أتأذى تاني ولا أوجع، ارحميني يا أحلام. بعد إيه اللي بتبعديه هه؟ إنتي هترجعي معايا بيت ماما، إنتي وأسماء والولاد." أحلام حاولت تقاطعه لكنه مدهاش فرصة وكمل كلام بلهجة أمر:
"شريف بقولك إيه، أنا مش عايز نقاش ووجع قلب. إحنا هننزل من هنا على أي مأذون نرده ونطلع على شقة ماما عشان جودي هناك وماما لازم تكون معاها ديما. هنقعد فيها وأمير وجلال هيقعدوا سوا في شقة جلال لحد ما زفت الطين دي تتقبض عليه. وقتها أختك هترجع هنا على الشقة دي تقعد فيها بولادها وإحنا هنرجع بيتنا نكمل فيه مع بعض. ده قرار نهائي مش عايز أي نقاش فيه، تمام؟ أحلام بدموع: "ليه؟ أنا دلوقتي أهو بحلّك من أي تدخل." شريف بحزن:
"لأني مش هقدر أبعد. مش هقدر أسيبك. جرحتيني أه، ولسه مجروحة منك مش هنكر ده. بس إنتي كمان بتتعذبي. ومش بس بتتعذبي، لأ و بقيتي في خطر كمان. أنا مقدرش أبعد." (تنهد وكمل) "أنا مجروح أه يا أحلام، لكني لسه بحبك ولسه حاسس بالمسؤولية تجاهك. ارجوكي كفاية كلام وارجعي معايا وسيبي الأيام تدوب الجليد اللي بقى بينا. ممكن؟ أحلام مكنتش عارفة تقوله إيه. تقوله إنها ندمانة وتعتذر كتير على اللي حصل منها؟
ولا تقوله إنها محتاجاله أوي وإنها اتعذبت أوي من بعده؟ ولا تسكت خالص وتترمي في حضنه وتعيط وبس؟ شريف مكنش فاهم سكوتها ده معناه إيه. مستني منها أي رد، بس هي بصاله بحزن ودموع بتلمع في عينيها وساكتة. شريف بإصرار: "يا أحلام عايز أسمع منك رد على كلامي؟ أحلام بدون وعي: "تسامحني؟ أنا عارفة إنك هتقف جمبي وعارفة إن لسه في مشاعر جواك ناحيتي، بس الأهم من كل ده عندي يا شريف، هتسامحني على اللي عملته ولا لا؟ شريف تنهد:
"مش عارف. بس طالما مش قادر أبطل أحبك وحاسس إنك مسؤولة مني، وكنت هموت من الغيرة لما عرفت إن الزفت ده عايزك ليه. يبقى أكيد مع الوقت هسامحك يا أحلام. اديني شوية وقت بس مش أكتر، ممكن؟ أحلام ابتسمت:
"موافقة. خد كل الوقت اللي أنت عايزه، المهم في الآخر تسامحني يا شريف عشان أنا أقدر أسامح نفسي وأرجع أحلام من تاني. بس المرة دي وعد مني هرجع أحلام حبيبتك وبس، مش هتشوفي مني أي حاجة وحشة تاني. أنا والله العظيم بحبك. بحبك أوي. أنا آسفة. حقك عليا أنا آسفة والله." شريف طبطب على إيديها وابتسم: "خلاص بقا كفاية عياط. يلا قومي خدي دش كده يفوقك وحضري نفسك عشان لسه هنعدي على المأذون وبعدين نروح." أحلام: "طب ما نفضل هنا؟
أنت بتقول مامتك بتراعي جودي كده هيبقى الحمل عليها كتير، وكمان هطلع أمير وجلال من الشقة إزاي بس؟ شريف رفض: "مينفعش. الشقة هنا مبقتش أمان خلاص، والفيلا في منطقة هادية جداً فمش أمان هي كمان. وبعدين أسماء هتكون مع ماما وهتساعدها أكيد فالحمل مش هيكون تقيل ولا حاجة. ولو على أمير وجلال أكيد هيتفهموا الظرف ده، إنتي مرات أخوهم يعني مش حد غريب."
أحلام مع إصرارهم كلهم وافقت وفعلاً خلال ساعتين بالكتير كان شريف ردها وروحوا البيت وهناك حكوا لجودي وجلال كل حاجة. أحلام كانت متوقعة معاملة وحشة من جودي بسبب طريقتها معاها زمان والأسلوب المتكبر اللي كانت بتتعامل معاها بيه، غير إنها كانت ديما تجرحها بسبب موضوع الخلفه. كانت قاعدة وسطهم بس ساكتة والكل بيتكلم حواليها. جودي كانت حاسة باللي أحلام بتفكر فيه من ناحيتها. بصتلها بابتسامة صافية:
"جودي: نورتي بيتك من تاني يا مرات أخويا، مبروك." أحلام بدهشة: "أحم. الله يبارك فيكي يا جودي، شكراً." "والواد يا أمير اتصل اطلب لنا عشا، أنا أعصابي بايظة مش هقدر أقف أعمل حاجة. العيال الصغيرة دي زمانها جاعت وشكلهم عايز ينام خلاص." "خليك أنت يا أمير، هنزل أنا سريعاً أجيب وأطلع. وبعد ما نتعشى نروح سوا." "تمام يا جلجل، معلش بنتعبك معانا." "مش هرد عليك عشان أمك قاعدة." "لا رد عليه عادي ولا يهمك."
"أيوه رد عليه يلا خلينا نضحك شوية." "نضحك شوية؟ أبشر يا أمير، أختك هبلة." "أنا عارف وأخوها اللي قاعد ومبتسم أوي ده عارف وأمها كمان عارفة." "والله! هي بقت كده؟ طب يلا حضرتك انزل هاتلي عشا كتير وحلو من اللي بحبه، يلا أنا جعانة وأنا والبيبي كمان." ضحك عليها ونزل، ونوال دخلت شنطة أحلام أوضة شريف وشنطة أسماء وولادها أوضة أمير. في الوقت ده كان أمير حضر شنطة صغيرة له عشان ياخدها معاه وهو نازل.
"أنا آسفة أوي يا طنط على اللخبطة اللي إحنا عملناها دي، حقكم علينا والله." "مفيش لخبطة ولا حاجة يا أسماء، عيب الكلام ده، إحنا أهل يا بنتي." *** جلال رجع والكل اتعشى في هدوء وتعب من أحداث اليوم اللي كانت طويلة ومتعبة. بعد العشا جلال خد أمير ونزلو والكل دخل أوضته عشان يناموا. أحلام كانت متوترة، حاسة إنها مكسوفة وندمانة وخايفة. كوكتيل مشاعر جواها كتير ومش عارفة إزاي تقدر تعبر عنه، فكانت ساكتة. "واقفة كده ليه...
يلا غيري هدومك ونامي. اليوم كان صعب عليكي ولسه بكرة الشيخ أسامة هيجي تاني." "أنا بقيت كويسة، بلاش يجي تاني، أنا بتعب أوي لما بشوفه والله يا شريف." "معلش نتعب شوية كمان ونرتاح إن شاء الله العمر كله. استحملي شوية معايا، ممكن؟ "ممكن حاضر. أنا اتوضيت هصلي الأول وبعدين أنام." "تمام، تقبل الله يا ستي." "طب ما تصلي معايا عشان أرد عليك وأقولك منا ومنكم صالح الأعمال إن شاء الله؟ "ممكن طبعاً. ثواني اتوضى أنا كمان وأجيلك."
"أوكي، مستنياك." اتوضى وصلى بأحلام وبعدها ناموا هما الاتنين بس بعيد عن بعض. هي خافت تقرب منه لتكون بتفرض نفسها عليه، وهو مكنش قادر يلمسها، حاسس إنه مش فاهم نفسه ولا فاهم هو حاسس بإيه، فقرر إن كفاية اللي حصل النهاردة، والأكيد مع الوقت مشاعره هتوضح أكتر وهيكون أهدى. *** صباح يوم جديد عدى هادي جداً بدون أحداث على الجميع.
جودي ونوال طول الوقت مع أحلام وأسماء وطلبوا منهم يقفوا معاهم في المطبخ عشان يحضروا لعزومة تاني يوم بتاعت أهل جلال. أسماء اندمجت جدا معاهم وحست أخيراً بالراحة. لكن أحلام طول الوقت بتتعامل بحرج وكسوف وندم كبير أوي. عاصم في مكتبه مخرجش منه خالص، بيخطط لطريقة يخلص بيها من رانيا من غير أي مشاكل له. شريف في شغله وبيحاول ميفكرش في علاقته بأحلام. أقنع نفسه إن الأهم دلوقتي سلامتها. سلامتها وبس، أي حاجة تانية تأجل.
ياسمينة محبوسة في شقة شادي وهو من وقت ما خرج وقفل عليها مظهرش تاني. حاولت تستنجد بحد من الجيران بس اتفاجأت بيهم بيسمعوها ويطنشوا. مبقتش فاهمة إزاي عمارة كاملة محدش فيهم مهتم يساعدها رغم توسلاتها الكتير ليهم. وأخيراً جه يوم العزومة اللي هيكون بداية جديدة لكل أبطالنا. *** في بيت محمود كانو بيجهزوا عشان يتحركوا مع بعض كلهم لبيت نوال. في أوضة آلاء تحديداً كانت بتكلم أميرة في التليفون قبل ما تنزل:
"لا أنا حبيت الطقم الأبيض أكتر يا ميرو." "تمام، عموماً هما الاتنين عليكي تحفة يا قلبي." "حبيبتي أنتِ." "هنزل بكرة إن شاء الله ولا إيه؟ "آه طبعاً، كفاية إنهاردة منزلناش. مش عارفة إنتي منزلتيش ليه؟ طب أنا معزومة ومينفعش مرحش، إنتي بقا منزلتيش ليه؟ "أنا أصلاً مبحبش أحضر ولا بحب الكلية كلها، بس بنزل عشان نكون سوا ومأسيبكيش لوحدك. أقوم أنزل أنا لوحدي؟ لا يا ستي مليش دعوة." ضحكت:
"خلاص بطلي تتقمصي زي العيال الصغيرة كده، بهزر معاكي والله." "اهزري براحتك، ماشي. بكرة أرخم عليكي بعد المحاضرة والشاورما والبيبسي بكرة على حسابك عشان تبقي تهزري أوي." "حاضر يا روحي، إنتي تأمري."
في أوضة هند كانت متوترة. أول مرة تخرج من البيت وتكون في تجمع فيه ناس كتير كده من بعد أزمتها. وفي نفس الوقت هي كارهة إحساس الضعف اللي هي حاسة بيه. عايزة ترجع هند زي زمان تاني. عايزة تطمن أبوها وأمها عليها بدل نظرة القلق اللي ديما شافيهاها في عيونهم. تنهدت بحزن وقررت تحاول عشان خاطرهم وبدأت تجهز بهدوء. ياسين وصل وكان في استقباله محمود. "أهلا أهلا بالناس اللي طول الوقت مسافرة."
"حبيبي يا حودة، عامل إيه والبنات وهنا عاملين إيه؟ "الحمد لله كله كويس. أنت عامل إيه وفين يا ابني بنشوفك كل فين وفين ليه؟ "والله غصب عني، أنا يا في الجامعة والمحاضرات والندوات، يا في السفاري." محمود لسه هيرد هناء جت من وراه. "حبيبي إنت جيت. وحشتني. وحشتني أوي أوي." وهو بيحضنها: "حبيبتي يا نونا، إنتي كمان وحشتيني أوي والله. أومال فين البنات؟ جلال رن عليا وقالي إنهم في انتظارنا من بدري." "نازلين خلاص أهم ورايا."
وفعلاً خلال خمس دقائق كانو في طريقهم لبيت نوال. *** عاصم اتصل برانيا وطلب منها تقابله في كافيه جنب شغله لأنه شغال على قضية مهمة وصعب يتحرك لمكان بعيد عن الجهاز. رانيا وافقت، وفي الوقت اللي حدده عاصم كانت موجودة هناك. وفي المطبخ بتاع الكافيه كان موجود محمد أخوها وبيسمع كل حرف بيتقال بينهم. "هاي يا عاصم، عامل إيه؟ "تمام يا رانيا، إنتي أخبارك إيه؟ "أنا تمام. خير، إيه الموضوع اللي أنت عايزني فيه؟
"أنا فكرت في العرض بتاعك." رانيا بدهشة: "عرض إيه يا عاصم؟ مش فاهمة؟ "مش فاهمة إيه بالضبط؟ إنتي مش طلبتي مني أفكر في كلامك وأرد عليكي؟ "أنا بجد مش فاهمة، إنت بتتكلم عن إيه؟ مالك يا عاصم؟ إنت كويس ولا إيه؟ عاصم مكنش فاهم هي بتتكلم كده ليه، بس مجرد ما ابتسمت بخبث فهم إنها شكت إنه بيسجلها واتخذت حذرها منه. "آه، إنتي شاكة فيا إني بسجلك وكده؟ تمام، خليني معاكي للآخر يا رانيا. إيه رأيك بكرة نقضي اليوم مع بعض؟
يعني نقرب من بعض أكتر وكده؟ موافقة ولا مشغولة ووراكي حاجة؟ رانيا كانت محتارة، هو وافق فعلاً ولا ده فخ منه؟ حس عاصم بترددها فقرر يضغط عليها عشان يخلص. "رانيا، أنا مش فاضي للعب العيال ده. خيرتيني واخترت اهو. ها، بقا أنا بجد عايز أخلص من الحوار ده بصراحة كده، بحب بنت عمي وعايز ألحقها قبل ما تتخطب ولا تحب حد تاني، فمعنديش وقت للف ولا الدوران. بصراحة، قوليلي قرارك دلوقتي لو سمحتي." رانيا ضحكت: "عمممم. بتحب كمان؟
تلاقيها هي السبب إنك ديما بعيد عني، مش كده؟ عاصم بقوة: "راااانيا، قرارك حالا. إلا والله ما يهمني شغلي ولا أي حد، وأطلع على أخوكي وأبلغه إن كل شيء قسمة ونصيب." "طيب، ثواني يا عاصم هبلغك بقراري بس ثواني." طلعت تليفونها وطلبت رقم أخوها. هنا محمد فهم إنها شكت إن عاصم قاله، فقرر يمشي معاها للآخر. طلع من الباب اللي ورا ووقف في وسط العربيات ورد عليه. "هاي يا مودي، فينك؟ "هاي يا قلبي. أنا في مشوار في زايد، في حاجة ولا إيه؟
"لأ أبداً، وحشتني بقالي يومين مش بشوفك." "حاول أرجع بدري انهاردة ونسهر سوا، تمام؟ ابتسمت براحة: "تمام يا مودي." "باي." رانيا بصت لعاصم برغبة ودلع: "أوكي يا عاصم، معانا بكرة بس في شقة تبعي أنا، هقولك بكرة عنوانها، اوكي؟ عاصم ابتسم: "تبعك تبعك، مش هتفرق، اتفقنا. بس وعد يا رانيا بعدها الموضوع هيخلص من غير أي مشاكل. أوعي تكوني بتدبسيني في حاجة، وقتها بجد مش هعمل حساب لأي حاجة."
"تؤ يا روحي، مش بدبسك طبعاً. هي ليلة نستمتع فيها ببعض وبعدها أوعدك إن الموضوع هيخلص بكل سهولة، متخافش، أنا مش عايزة مشاكل أنا كمان." "ممكن أسألك سؤال مش قادر صراحة أسأله؟ ابتسمت: "ليه بعمل كده صح؟ "صح."
"الموضوع بصراحة إني مش بتاعت جواز وخلفة ومطبخ وراجل يتحكم فيا، داخلة إمتى وخارجة فين. أوووف، حياة مملة وصعبة أوي. وفي نفس الوقت أنا زي أي ست ليا احتياجات ورغبات، فإيه المشكلة إني أستمتع برغباتي دي من غير قيود وجواز وكل الكالاكيع دي؟ الدنيا أبسط من كده يا روحي، إحنا بنعيش مرة واحدة، من حقنا نبسط ونفرح بالطريقة اللي تعجبنا، مش نفضل نحاول نرضي الآخرين."
عاصم لسه هيرد لكنه سكت وابتسم وبص وراها. وهي حركته دي قلقتها. لسه هتبص وراها، اتفاجأت بمحمد أخوها جاي عليهم والغضب ماليه. ويادوب هيقرب. لمن رانيا كانت أسرع منه وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!