احلام واسماء اتفاجئوا بحماة اسماء قدامهم، وعلي وشها ابتسامة مستفزة وترعب. اسماء: طنط زيزي؟ قاطعتها زيزي بخبث: عرفت مكانك انتي واختك ازاي؟ هههههههههههههههه سهلة دي عليا يا اسماء مش صعبة يعني. ايه محدش هيقولي اتفضلي ولا ايه؟ دا انا حتى جايه في مصلحة مهمة اوي لأختك. احلام: انا؟ زيزي: اه انتي يا حبيبتي. ها، هدخل ولا امشي؟ اسماء وهي بتوسع من قدام الباب: اتفضلي.
زيزي دخلت وشافت اياد وايلين قاعدين، مهتمتش حتى تسلم عليهم، بس العيال جريوا عليها اول ما شافوها. اياد وايلين بفرحة: تيتاااااا جت، تيتاااااا جت. زيزي كشرت: لا بقولكم ايه، أنا مصدعة خلقة. دخلو العيال دي في اي اوضة عشان اقول الكلمتين اللي عندي وامشي، مش ناقصة دوشة. احلام بتعجب: دوشة ايه؟ دول احفادك ووحشتيهم، دول اطفال ملهمش دعوة بأي حاجة.
زيزي بلوية وش: بقولك ايه، أنا حرة اتصرف زي ما انا عايزة. وبعدين لا يا حبيبتي دول مش احفادي، دول ولاد اسماء وبس. (ابتسمت بفخر) أنا احفادي ان شاء الله هييجوا قريب اوي من شهد مرات ابني حبيبي، مش المعاقين دول. اسماء بغضب: أنا ولادي مش معاقين يا طنط، وياريت طول ما انتي في بيتي تخلي بالك من كلامك كويس. (بصت لولادها اللي الحزن سيطر على ملامحهم) ادخلو جوة يلا، متطلعوش من اوضتكم الا لما انده عليكم. يلاااااا.
العيال جريوا على اوضتهم وهما بيعيطوا. احلام بلوم: براحة يا اسماء حرام عليكي، هما ذنبهم اية بس؟ زيزي بسخرية: وبعدين هفضل في الفيلم العربي دا كتير؟ ما تخلوني اقول اللي جاية عشانة واغور من هنا يختي منك ليها. اسماء بقوة: اتفضلي بسرعة، بس والنبي عشان الهوا بيخلص من المكان وهنموت مخنوقين. زيزي ابتسمت بسماجة: وماله يا اسماء وماله. (بصت لاحلام)
بصي يا حبيبتي، لو عايزة اللي بيحصلك دا كله يقف، مش مطلوب منك غير حاجة بسيطة اوي. الفين جنية كل اول شهر، تخليكي عارفة تعيشي مرتاحة ومبسوطة وتمنع عنك الأذى اللي بيحصلك دا كله. ولو في شهر خلفتي ومدفعتيش، متلوميش الا نفسك. اسماء بغضب: ايه التخاريف اللي بتقوليها دي؟ الفين ايه اللي ندهالك؟ مش كفاية طلعتوني من بيتي وانا حاضنة ومخدتش منكم ولا مليم، وانا اللي بصرف على عيالي كمان. هديكي كل شهر الفين منين؟
لية فكراني وارثة ولا قاعدة على تل فلوس مبيخلصش؟ هه. زيزي بخبث: والله يا حبيبتي انتي مشيتي بهدوء ومن غير شوشرة لاسباب انتي عارفها كويس، وعايزة تاخدي شقة ونفقة وماله؟
المحاكم موجودة، روحي زي الشاطرة لمحامي وارفعي علينا قضايا، يلا مستنية ايه. اما بقا الالفين جنية دي، فانا موجهتلكيش انتي اي كلام بخصوصها، انا بكلم اختك اللي كل يوم مبتعرفش تنام ساعتين على بعض لما خلاص اعصابها باظت، غير الحاجات اللي بقت تشوفها وهي صاحية وهي نايمة، مش كدة يا احلام ولا انا بكذب؟ احلام بدموع: انتي عرفتي منين اني بيحصلي كدة؟
زيزي: عرفت من الشيخ مندوه اللي انتي واختك كنتوا بتعملوا عنده الاعمال، بس ربنا كشفكم يا ختي. اسماء بسخرية: وربنا غفور رحيم بردو. الدور والباقي على اللي لسة مكملة معاه لحد دلوقتي. زيزي: مليكيش فية، نهايتة هتدفعي يا احلام كل شهر الالفين جنية، مش هتشوفي كوابيس لا وانتي صاحية ولا نايمة. ها، قلتو ايه؟ اسماء: الالفين دي ليكي ولا لية؟ فهمينا، مش هندفع عمياني كدة.
زيزي: رغم انها حاجة متخصكيش، ورغم انك مش في موقف قوة اصلا، الا اني هرضي فضولك واقولك. الالفين دي يا ستي هتبقي شهرية، نصها ليا ونصها للشيخ مندوه، مقابل انه هيمنع اللي على احلام من انه يأذيها تاني. يعني بالبلدي كدة، اللي حضر العرفي هيصرف. ولو في يوم بطلتم تدفعوا، اللي صرف العفريت يقدر بكل سهولة يرجع. اسماء بشك: ونتأكد ازاي من كلامك دا؟
زيزي: بسيطة، انا همشي دلوقتي ومش هاخد حاجة، ولسة تلت ايام على اول الشهر، هسيبكم تتأكدوا من كلامي. اختك لا هتشوف ولا هتسمع حاجة وهترجع طبيعية جدا. اظن وقتها هتتأكدوا من كلامي. وهاجي هنا اول الشهر لاقيت الالفين جنية، لاقيت، ملقتش، يبقي هترجع كل حاجة زي ما كانت واكتر كمان. ها، اتفقنا ولا ايه؟ احلام واسماء بصوا لبعض بحيرة وساكتين بيفكروا في الكلام.
زيزي: عموما، انا مش هاخد منكم رد دلوقتي. زي ما قلتلكم، هسيبكم تتأكدوا اني قد كل كلمة قولتها. يلا سلام بقا. خرجت زيزي وسابتهم واقفين مش عارفين حتى يتكلموا. هما يا دوب عايشين، حتى علاج اياد وايلين اسماء مش بتجيبه كله، ولا بتقدر توديهم تمارين وجلسات زي الاول. يا دوب الادوية الأساسية وايجار واكل وشرب بالعافية. هتجيب منين الفين جنية كل شهر عشان تديهم لزيزي؟ هتعمل ايه اكتر من اللي بتعمله؟
احلام كمان كانت بتفكر، لو كلام زيزي صح، يعني هي ممكن فعلا تنام زي الناس ما بتنام؟ ممكن متشوفش ولا تسمع الحاجات اللي بتشوفها وتسمعها؟ بجد ممكن يعدي عليها يوم وترجع فيه انسانة طبيعية تاني؟ بس ايه المقابل؟ هيجيبوا منين الفلوس دي؟ هي عارفة ان اختها بتعمل كل اللي تقدر عليه. الحل ايه؟ تفضل زي ما هي وخلاص؟ لا لا لا، صعب اوي، هي خلاص فعلا بتنهار. اومال تعمل ايه؟ اسماء فاقت
من أفكارها الأول واتكلمت: احلام، ممكن نوقف تفكير دلوقتي؟ على الأقل لحد ما نتأكد من كلامها، إذا كان صح ولا كذب. وقتها نبقى نقعد ونفكر ونشوف هنتصرف ازاي، أوك؟ احلام بحزن: تفتكري اللي زيها ليها فرصة تانية في أي حاجة؟ اسماء بحب: أيوه ليها. احلام حبيبتي، احنا توبنا وربنا غفور رحيم. احلام ببكاء: بس الناس مبتنساش يا اسماء، مبتنساش ومبتغفرش، وهنفضل كدة طول عمرنا لوحدنا منبوذين. احنا لازم نتعود على كدة.
اسماء وهي بتحضنها: لا لا مش صح. احنا هنفضل العمر كله نستغفر ربنا، آه هنفضل العمر كله نتمنى منه يسامحنا، آه. لكن مش هنموت بالحيا يا حبيبتي، هنعيش يا احلام، هنعيش لأن دا حقنا. سمعان! احلام عيطت أكتر في حضن اسماء، اللي غصب عنها هي كمان دموعها نزلت بحزن وندم على الحال اللي وصلوا له. ***
في المستشفى وقدام أوضة البنات تحديداً، محمود مكنش عارف هيدخل الأوضة عند بناته إزاي ويقول إيه. هناء حست بيه وعرفت هو بيفكر في إيه، مسكت إيده وضغطت عليها جامد. بص لها محمود بعيون تايهة وحاسة بالضياع. هناء بحب: هندخل سوا دلوقتي وهتقرب من سرير هند وتقعد جمبها وتاخدها في حضنك وتطبطب عليها، ماشي؟ محمود مردش بس هز راسه بالموافقة ودخلوا. هناء: إيه الأخبار؟ لسه نايمة بردو؟ مفاقتش؟ ياسين: لا فاقت شوية ونامت تاني.
محمود متكلمش وعمل كل اللي هناء قالتله بالظبط، اللي خلى الكل يستغرب. حالته مش اللي عمله قد ما استغربوا الطريقة اللي عمل بيها كدة. كان زي الطفل الصغير، الدموع محبوسة في عينيه وبيتحرك بآلية شديدة وبينفذ المطلوب منه بالحرف بنظرات تايهة. جلال بقلق: محمود انت كويس؟ هناء بتفهم: أه يا جلال، هو كويس، هو بس مش قادر يتكلم، متقلقوش. الاء قربت من محمود بحذر واتكلمت بصوت مخنوق: بابا، حضرتك لسه زعلان مني؟
محمود بص لها بتوهان وبص لهاء باستفسار على إنه يتصرف إزاي. هناء قربت منهم: لا يا لولو، بابا مش زعلان، هو بس مش قادر يتكلم دلوقتي. اليوم كان طويل وكله شدة أعصاب، الصبح إن شاء الله هيبقى كويس وهيتكلم معاكي. اتفقنا؟ الاء: أوكي يا ماما. هناء بصت لأخواتها: وانتوا يلا، كل واحد يقوم يشوف وراه إيه. جلال: إيه البيعة دي يا نونا؟ وبعدين إحنا مش هنمشي من هنا إلا لما نطمن على هند وتروح بيتها كويسة.
هناء: جلال، متتعبش قلبي معاك. قعادك هنا طول الليل مش هيعملها حاجة. أديك شايف هي كل شوية تفوق وتنام، والدكتور قال هتفضل كدة للصبح. روح لمراتك اللي كل شوية بتتصل وقلقانة وخليك جنبها واطمن إنها مش بتتحرك وبتنفذ كلام الدكتور. الله يخليك اسمع كلامي. ياسين: هناء معاها حق يا جلال. انت كمان لو فضلت هتفضل طول الوقت قلقان تكون اتحركت أو عملت مجهود. خليها تكمل على خير يا حبيبي ومتقلقش. أنا هفضل معاها. هناء لسه هتعترض، قاطعها
ياسين وهو بيكمل كلامه: إيه؟ ورايا إيه أنا كمان عشان أمشي وأسيبك؟ هناء: وراك محاضراتك يا دكتور، ولا نسيتها؟ ياسين: لا منستش، بس أنا بكرة عندي محاضرة واحدة بس، هعتذر عنها، مش أزمة يعني. هناء: يا ياسين، إنت لسه راجع من إجازة، مش عايزة أسببلك مشكلة في شغلك يا حبيبي.
ياسين: ولا مشكلة ولا حاجة. دي محاضرة واحدة وهما هناك متفهمين إني راجع بعد تعب وهيقدروا ده. متكبريش الموضوع بقى. وانت يلا قوم اتكل على الله، الوقت اتأخر أصلاً. *** وانتهى اليوم على كدة. محمود وعيلته ومعاهم ياسين في المستشفى مستنين يطمنوا على هند. وجلال جنب جودي في بيت نوال. وأحلام وأسماء مترقبين إيه هيحصل في اليومين اللي جايين.
أما منار، فكانت بتخطط لمشوار تاني يوم. جهزت الطقم اللي هتنزل بيه هي وبنتها وجهزت الدهب اللي هتلبسه، وبعتت رسالة للرقم تعرفه إنها جاهزة، بس على المعاد والمكان اللي هيحدده. والطرف التاني وافق. اختارت منار كافيه كبير في منطقة هادية وبعيدة عن البيت اللي حد ما، وفيه مكان للأطفال (كيدز ايريا) . وبعتت له اللوكيشن والمعاد، إنه الساعة 5. وبردو الطرف التاني وافق.
تنفست براحة وهي حاسة إنها لسه قوية، لسه قادرة تمسك كل الخيوط في إيديها، لسه عارفة تفكر وتخطط. لسه منار القادرة وهتفضل كدة طول عمرها. *** صباح يوم جديد. الاء كانت نايمة على الكرسي جنب هند وعاملة تليفونها هزاز. قلقت لما حست بيه، بصت بعيون نعسانة شافت المتصل، وليد. كنسلت، ولسه هترجع تنام تاني، رن هو تاني. خافت حد يحس بيها ويصحي، اتسحبت بهدوء وخرجت من الأوضة ووقفت قدام الشباك اللي في الممر وردت عليه.
الاء بصوت نايم: الو يا وليد. وليد بحب: صباح الخير يا لولو. الاء: صباح النور. خير، متصل بيا كذا مرة ليه؟ وليد: أبداً، أنا بس عرفت من أميرة إن هند أختك تعبانة شوية، فقلت أتصل بيكي أطمن. سوري لو قلقتك. الاء: احم. لا عادي، حصل خير. هي هي هند الحمد لله بقت أحسن. وليد: يارب ديماً في أحسن حال. لو احتجتي أي حاجة في أي وقت، أي وقت، متتردديش ثانية واحدة في إنك تكلميني، ممكن؟ الاء ابتسمت: ممكن. شكراً يا وليد على اهتمامك.
وليد: مفيش بينا شكراً يا قمر. أسيبك بقى وأقولك نهارك أبيض يا قمري. الاء ضحكت: هههههههه نهارك أبيض انت كمان. ابتلفت عشان ترجع الأوضة تاني وهي مبتسمة، لاقت عاصم واقف قدامها والغضب واضح على وشه. الاء بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. حرام عليك يا عاصم، خضتني والله. عاصم: كنتي بتكلمي مين يا الاء؟ الاء كانت هتقوله إنها بتكلم زميلها، بس رجعت في كلامها وقررت ترخم عليه: كنت ا... انت مالك؟ كنت بكلم مين؟ عاصم: نعم؟
سمعيني تاني كدة؟ الاء بعند: بقولك، وانت مالك؟ أنا بكلم مين؟ عاصم: اتعدلي يا الاء على الصبح وقولي كنتي بتكلمي مين ومبتسمة أوي كدة وبتقوليله نهارك أبيض كمان. الاء: واحد زميلي يا عاصم، ولو سمحت بطل تدخل في حياتي بالشكل ده، بجد بدأت أضايق كدة. عاصم: زميلك؟ وبتقوليله نهارك أبيض؟ دا انتي اللي نهارك أسود ومهبب إن شاء الله. الاء كشرت: إيه نهارك أسود دي؟ عاصم لو سمحت...
قاطعها عاصم بغضب: بلا عاصم بلا زفت بقى. الاء بلاش تخليني أوريكي وش، والله العظيم ما هتستحمليه. أنا مش قلتلك العيل اللزق ده ملكيش علاقة تاني بيه؟ حصل ولا محصلش؟ الاء: لا، انت طلبت مني مخرجش تاني مكان من غير علم أهلي، وأنا لإن كنت غلطانة قلتلك حاضر. لكن أنا دلوقتي معملتش حاجة غلط، ده زميلي في الجامعة وعرف إن هند تعبانة، متصل يصبح عليا ويطمن عليها. وبعدين انت باي حق تقولي أكلم مين ومكلمش مين؟ هه. عاصم بحزن: بجد يا الاء؟
بجد أنا مليش حق أقولك تكلمي مين أو متكلميش مين؟ دا بجد من قلبك؟ الاء اتوترت من نبرة صوت عاصم، بس كملت في عنادها: آه بجد يا عاصم، ومن كل قلبي بطلب منك متدخلش بالشكل ده في حياتي، لو سمحت. عاصم ابتسم بوجع: حاضر يا الاء. حاضر يا بنت عمي. عن إذنك.
سابها ومستناش يسمع أي كلام تاني. كان داخل عشان يطمن على هند، بس حس إنه مخنوق. مخنوق لدرجة إنه مش حاسس إن في هوا حواليه. مشي بخطوات سريعة وخرج من المستشفى كلها، تحت نظرات الحزن والندم من الاء اللي حست إنها اتسرعت. كانت متلخبطة ومش فاهمة هي حاسة بإيه. من غير أي تردد، مسكت الفون وطلعت رقم أميرة واتصلت عليها. ردت أميرة قبل ما الجرس يفصل. أميرة بصوت نايم: الو يا لولو. الاء بصوت مخنوق: أميرة، اصحي عايز اكي ضروري.
أميرة بانتباه: في إيه؟ هند كويسة؟ الاء: هند كويسة يا أميرة، أنا اللي مش كويسة، مش كويسة خالص. أميرة: لا براحة كدة وفهميني حصل إيه. الاء حكت لأميرة اللي حصل كله، المكالمة وكلامها مع عاصم. أميرة: وإنتي إيه اللي مضايقك؟ مش كنتي ديما بتقولي إنك بتخافي منه؟ ومش حابه تدخله في حياتك؟ لما دلوقتي قولتي له كل ده ليه مضايقة يا الاء؟ الاء بصوت باكي: مش عارفة، صدقيني يا أميرة، مش عارفة.
أميرة ابتسمت: أوعي تكوني معجبة بيه يا منيلة؟ يالهوي، معقول؟ معقول تكوني كنت معجبة بيه وإنتي مش حاسة؟ الاء وهي بتلمح دموعها: لا، ولا تفتكري. مش عارفة يا أميرة. بس لو معجبة بيه ليه كنت بفكر في وليد؟ هو ينفع حد يعجب بحد ويفكر في حد غيره؟ أميرة بحيرة: مش عارفة يا الاء. يمكن اتضايقتي عشان هو ابن عمك واتضايق منك بحكم العشرة وكدة؟ الاء ببكاء: لا يا أميرة، أنا البصة الأخيرة اللي بصها لي وجعت قلبي أوي. أميرة: قولتي لي...
مممم... وجعت قلبك. طب، يا عسولة، هو زي ما قلت في الأول، حضرتك معجبة بيه وعكتي الدنيا والحمد لله. الاء: يعني أعمل إيه دلوقتي؟ مفهمتش. أميرة كشرت: معرفش طبعاً. بصي، هو أكيد هيرجع يطمن على هند تاني، وقتها حاولي تصلحي اللي هبطبتيه تمام. ولما نتقابل نفكر سوا ونشوف هنعمل إيه. الاء ابتسمت: أوك. معلش صحيتك يا روحي. أميرة: بس يا عبيطة إنتي. يلا روحي بقى وأنا هرجع أكمل نوم. ولما أصحى هكلمك أوك؟ الاء: أوك، سلام حبيبتي.
قفلت معاها ورجعت الأوضة تاني، وفكرها كله مشغول باللي نزل زعلان منها. فتحت الواتساب وبعتت له رسالة. _عاصم، أنا آسفة على الطريقة اللي كلمتك بيها. إنت ليك كل الحق إنك تدخل في كل حاجة. سوري، بليز متزعلش مني. بعتت الرسالة وفضلت باصة على الشات عشان تشوف هيقرأها ولا لأ. بعد دقيقتين بالظبط كان عاصم قرأها بس مردش. الاء لنفسها: ميردش ليه ده بقى؟ طب أبعتله تاني؟
لا لا، كدة هبقى مدلوقة أوي عليه. وبعدين ما أنا قلت سوري، إيه قلة الزوق دي؟ مفروض يرد عليا. يوه بقى، أنا مش هبعت تاني، لما أشوفه أبقى أحاول أتكلم معاه تاني. لكن رسائل تاني؟ لا، مش هبعت. *** اسماء صحيت بدري وخرجت تتطمن على احلام وتشوف فعلاً كلام زيزي صح ولا لأ. خبطت على الباب خبطة خفيفة ودخلت، لاقت احلام نايمة بعمق أوي وراحة. ابتسمت وخرجت بهدوء عشان متزعجهاش. حضرت فطار لولادها وحضرت حاجتهم ونزلوا بهدوء على شغلها.
بعد حوالي ساعتين تليفون اسماء رن برقم احلام. ردت بسرعة. اسماء: صباح الخير يا قلبي، طمنيني عليكي. احلام: أنا نمت يا اسماء. والله نمت، زي الناس ما بتنام. أنا مش مصدقة نفسي والله. الحمد لله يارب، أخيراً نمت. اسماء: الحمد لله يا حبيبتي، طمنتيني عليكي. يعني زفتة الطين دي مش بتكدب صح؟ احلام: لا يا اسماء مش بتكدب. بس هنتصرف إزاي في الفلوس؟ اسماء: متقلقيش، هتدبر إن شاء الله. لما نرجع من الشغل نتكلم، أوك؟
احلام: أوك حبيبتي، سلام مؤقت بقى. اسماء: سلام يا روحي. قفلت مع اختها ورجعت لشغلها تاني وهي عندها يقين إن ربنا معاهم ومش هيسيبهم. قبل ما تدخل الفصل تاني قالت في سرها: اللهم إني توكلت عليك يا رب، دبر لنا أمرنا يا رب، ملناش غيرك يا رحيم. ***
عاصم مرجعش تاني، والدكتور اطمن إن هند بقت أحسن. آه مفتكرتش حاجة من اللي حصل، بس وجودها في المستشفى ملوش لازمة، خصوصاً بعد ما اداهم رقم اتنين دكاترة متخصصين في نوعية مرضها. الدكتور اطمن عليها وكتبلها على خروج. وفعلاً على العصر كانت هند في بيتها والكل حواليها. ومحمود زي ما هو ساكت معظم الوقت. بيرد على قد السؤال بس. ***
معاد منار قرب. جهزت وجهزت بنتها وودعت أبوها وأمها ونزلت. بس قبل ما تروح المكان اللي اتفقت مع الصياد عليه، عدت على محل دهب وباعت الحلق والسلستين وتلت غوايش بتوعها، وخدت العشر تلاف لوحدهم حطتهم في ظرف. وباقي الفلوس راحت على ماكينة atm وحطتهم في حسابها. وبعدين طلعت على المكان اللي اتفقت عليه. وصلت ودخلت تيا الكيدز ايريا واختارت بعدها تربيزة هادية في مكان اللي حد ما منعزل عن باقي التربيزات وقعدت. مفيش خمس دقايق ولاقت اللي بيقعد قدامها.
_هاي يا قمر. اتأخرت عليكي؟ ولا إيه؟ ختم كلامه بغمزة، وهي أول ما عينيها وقعت عليه تنحت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!