نوال وهي بتحط عليها عباية وطرحة: مفيش وقت، تعالي معايا بسرعة. البنات في خطر والدجال دا في أي لحظة هيتهجم عليهم. يلا بسرعة، مراتك بتموت يا شريف. شريف اتجمد مكانه. نوال: لو مش عايز تيجي براحتك، هتصل على جلال وأمير يلحقوني هناك. مش عايزين منك حاجة. أو عي، أو عي. عديني، الحقهم. شريف فاق بسرعة وخد مفاتيح عربيته. شريف: يلا يا ماما، بسرعة. اتحركوا على تحت، وأول ما شريف اتحرك بالعربية فتح تليفونه واتصل بحد. نوال باستغراب:
انت بتكلم مين دلوقتي؟ شريف: ثواني... الو، لو سمحت أنا عايز أبلغ عن دجال واقف قدام شقة مراتي وأختها وبيتهجم عليهم وأنا في الطريق ليهم أهو. أيوة...
العنوان 6 ش محفوظ في الدقي. أيوة يا فندم، بيكلمهم من ورا الباب وبيقولهم يا تفتحوا حالا يا البيت هيولع بيكم ومعاهم أطفال كمان. مع حضرتك شريف إبراهيم البكري يا فندم، مهندس اتصالات. أه يا فندم، دا رقم تليفوني وأنا قربت ألحق الشقة. حاضر يا فندم، مش هتهور. تمام، شكراً، مع السلامة. نوال: بلغت ليه بس؟ ل يأذيها أكتر. انت متعرفش هو عامل فيها إيه. أومال لما يتقبض عليه بقى... شريف بغضب:
لما يتقبض عليه هيتربى يا ماما، هيتربى. وهي هتبقى كويسة، كفاية سلبية بقى. نوال بسخرية: سلبية! عجيبة، شوفوا مين بيتكلم عن السلبية. شريف سكت. ونوال فضلت تدعي طول الطريق، تدعي أن ربنا يحفظهم. وفجأة: نوال: يا لهوي! نسيت أكلم الشيخ أسامة. أعمل إيه دلوقتي؟ شريف كشّر: الله! ثواني طيب يا ماما. إحنا مش هينفع نرجع، استنى أعمل محاولة. أتصل على أمير. أمير: ألو يا معلم. شريف: بسرعة! أمير:
معلش بسررررعة. اتصل على جلال ياخد منك تيا وتطلع على الجامع أو بيت الشيخ أسامة وتجيبه وتيجي على بيت أحلام بسررررررعة يا أمير. هما هناك في خطر والدجال بيتهجم عليهم وأنا وماما في الطريق. أمير بتوتر: يارب سلم... حاضر، حاضر يا شريف. سلام دلوقتي. قفل مع أخوه وكان وصل قدام العمارة. نزل جري ومستناش حتى مامته اللي كانت بتحاول تلحق خطواته.
شريف كان حاسس إن روحه بتتتسحب منه. هول طول الوقت في صراع بين قلبه وعقله. طول الوقت عقله بيقنعه إنها كدابة وبتخدعه للمرة الثانية، وقلبه بيقوله إنها بتتعذب لوحدها وملهاش غيره. إزاي قادر تقسي عليها كده؟ وصل قدام باب الشقة. كان مندوه واقف بكل ثقة وثبات وعمال يهدد في أسماء عشان تفتح. مندوه:
خلي بالك، أنتِ كده مش بتأذي أختك بس، لا أنتِ كده بتأذي ولادك كمان. أنا ممكن في ثانية أخلص عليهم كلهم، وأنتقاماً منك أسيبك أنتِ بس عايشة عشان تتحسري وتتقهري عليهم. شريف من ورا بغضب: أنا اللي هحسرك على نفسك يا حيلته. مندوه لف وراه واتصدم من وجود شريف. هو عارف شكله من الصورة اللي أحلام ادتهاله قبل كده. وقبل ما مندوه يعمل أي رد فعل، مسكه شريف ونزل فيه ضرب.
مندوه مكنش كبير في السن وجسمه كان رياضي ومهتم ديما بشكله. فاق بسرعة من صدمته وبدأ يرد الضرب لشريف. الغريبة إن مندوه كان بيضرب بغل أوي، كأن اللي قدامه ده خصمه وفي عداوة كبيرة بينهم. الجيران اتلموا، وأسماء كل ده قاعدة ورا الباب وخايفة تتحرك حتى من مكانها.
مندوه ضرب شريف ضربة جامدة في صدره وقعته على الأرض. والجيران اتلموا يطمنوا عليه. في الوقت ده زق مندوه الرجلين اللي كانوا محوطينه ونزل جري من العمارة لأنه توقع إن ممكن يكون شريف بلغ البوليس. شريف قام بسرعة ونزل جري وراه، بس للأسف ملحقهوش. طلع تاني جري لفوق. كانت مامته بتخبط على الباب وبتقول لأسماء تفتح، بس أسماء من الصدمة كانت متجمدة مكانها مش قادرة تتحرك.
شريف طلع مفاتيحه وفتح الشقة بالمفتاح اللي معاه، واللي مكنش لاقي سبب إنه يحتفظ بيه غير وجود هاجس جواه إنه مينفعش يفرط فيه. فتح بالمفتاح، بس أسماء كانت ورا الباب وأول ما حسّت إن الباب بيتزق فاقت من صدمتها ومن خضتها. فضلت تصوت. شريف زق الباب جامد لدرجة أن أسماء وقعت على وشها. دخلت نوال بسرعة وهو شكر الجيران ودخل وراها وقفل الباب. نوال وهي حاضنة أسماء: اهدّي حبيبتي، خلاص هو مشي واحنا معاكي. اهدي. أسماء ببكاء:
هيرجع تاني، هيرجع تاني يا طنط. هو قالي إنه عوايزها وهيخدها مهما كان التمن. هو قالي كده، هو قالي كده. شريف بعدم فهم: عايز إيه؟ وضحي يا أسماء؟ وفين أحلام؟ وفين العيال؟ أسماء: عايز أحلام... عايز يتجوزها. بيقول مش هيهدي غير لما تبقي ليه برضاها مش غصب عنها. هو قادر يتجاوزها غصب عنها، بس مش عايز كده. عايزها توافق عليه ويتجوزها برضا مش غصب. شريف بغضب: يتجوز مين بروح أمه!
دا أنا هقتله، هقتله والله قبل ما يفكر يقرب منها تاني أو يلمحها حتى. نوال بخوف: الممكن تهدى أنت كمان. اهدي بقا، أنا بحاول أطمنها تقوم أنت تقعد تزعق. شريف بعصبية: مش سامعة بتقول إيه؟ الحيوان ابن الكلب! والله هقتله. نوال لسه هترد عليه، سكتت وهي سامعة صوت خبطات ضعيفة أوي طالعة من أوضة نوم أحلام. نوال بتركيز: استني يا شريف... في صوت خبط، صح؟ سامعين؟ (قامت بسرعة) الصوت من أوضة أحلام.
قبل ما توصل لباب الأوضة، كان شريف سبقها وفتح بالمفتاح ودخل. واحلام أول ما شافته رجعت خطوتين لورا وبصتله وهي ساكتة تماماً. دخلت نوال وراه وقربت منها وحضنها بحب وخوف حقيقيين. نوال: أنتِ كويسة يا حبيبتي... اتكلمي، سمعيني صوتك. عايزة أطمن عليكي. أحلام كانت ثابتة عينها على اللي واقف قدامها وبيسيبصلها بنظرات كلها حب وخوف وعتاب. نوال بعدت شوية عنها وسألتها تاني: ردي عليا يا أحلام، متقلقنيش عليكي يا بنتي. أحلام بصوت ضعيف:
أنا كويسة. أسماء جريت على أحلام وحضنتها جامد جداً وانهارت من العياط. ومهما نوال تحاول تهديها إلا أنها مبتهداش. واحلام كل اللي بتعمله بتطبطب على ضهر أسماء ومغمضة عينيها ودموعها نازلة. قاطع كل ده جرس الباب. خرج شريف من الأوضة وفتح. كان ظابط ومعاه اتنين عساكر.
بعد مدة كان الظابط مشي بعد ما خد إفادة شريف وأسماء. ومشي بعد ما شريف شرحله إن الوضع صعب وإن مراته تعبانة جداً ولازم ينزلوا بيها للدكتور، وإنه أكيد هيروح القسم بنفسه عشان يقفل المحضر بس بعد ما يطمنوا عليها. أسماء استغربت جداً من كلمة "مراتي" اللي شريف قالها، لكن معلقتش قدام الظابط. وهو الظابط والعساكر على الباب. وصل أمير وأسامة. دخلو واستنوا نزول الظابط، وبعدها دخل شريف بسرعة لأسامة. بس قبل ما حد ينطق كلمة،
اتكلمت أسماء: أسماء: هو أنت قلت للظابط ليه إن أحلام مراتك مش طليقتك؟ شريف كشر: وقتك ده يا أسماء؟ أسامة: أسماء، خليكي معايا وقوليلي اللي حصل بالتفصيل الممل ممكن. أسماء: حاضر. وبدأت أسماء تحكي كل اللي حصل من أول ما صحيت لحد ما شريف ومامته وصلوا قدام باب الشقة. أسامة: هي فين أحلام؟ نوال: قاعدة جوة في أوضتها وهادية بطريقة مش طبيعية خالص. أسامة: طب ممكن تندهوها، محتاج أتكلم معاها شوية. نوال: طب طمنا الأول.
أسامة ابتسم ابتسامة بسيطة: متقلقيش يا أمي، إن شاء الله خير. بس لازم أتكلم معاها الأول. أسماء دخلت جابتها وخرجت وهي ماسكاها من إيديها. واحلام مستسلمة ليها تماماً. قعدتها أسماء على كرسي اللي قصاد أسامة. أسامة: إزيك يا أحلام. أحلام: الحمد لله. أسامة: مش عايزة تحكيلي إيه اللي حصل النهارده؟ أحلام: لا، مش عايزة أحكي حاجة. أنا كويسة الحمد لله. أسامة بتصميم: لا، أنتِ لا كويسة ولا هينفع تسكتي. متخافيش يا أحلام، اتكلمي.
أحلام بقوة: لا، أنا كويسة... كويسة جداً كمان... مفيش حاجة تتحكي خلاص. أسامة بدأ يقرأ قرآن آيات معينة وهو باصص في عيون أحلام بكل قوة وثبات. أحلام بدأت تتوتر وعينيها بتبص في كل مكان بسرعة كده. أسامة فضل مكمل لحد ما أحلام خلاص مبقتش قادرة تتماسك. وحطت إيديها على ودنها وبدأت تصرخ. أحلام: بس بس بس! اسكت بقا، اسكت. حرام عليك، بس بقا! إنتم عايزين مني إيه؟ حرام عليكم، حرام والله، بس بقا! اسسسسكككت!
بدأت تكسر في أي حاجة حواليها وهي بتصوت. نوال وأسماء جريوا عليها وحاولوا يسيطروا عليها، لكن مقدروش. وأسامة مكمل قراية. أمير هز شريف اللي واقف مصدوم من حالتها. أمير: شريف! اتحرك، امسكها. أنا مش هقدر أقرب منها... اتحرك يالا! شريف هز رأسه وقرب بسرعة من أحلام وشل حركتها. فضلت تقاوم وتزق فيه وهي بتصوت، لكنه كان ثابت فيها جامد جداً لحد ما بالتدريج بدأت تهدى بين إيديه. وفجأة أغمي عليها. شريف بصدمة: أحلام... أحلام!
مالك فيكي إيه؟ الحقوني! أسامة شاور لهم إن محدش يقرب منها وفضل مكمل في القراءة وهو بيلف في الشقة كلها. ولما خلص طلب من شريف يشيلها ويدخلها أوضتها، وبعدها اتكلم معاهم وطلب منهم حاجات كتير يعملوها. نوال: بس كده يا شيخ؟ أسامة: أه، وإن شاء الله أنا يومياً هعدي عليها. يومياً لوحدهم مش هينفع. لازم أكون معاكم. شريف: بس أنت مش هتجيلهم هنا؟ أسامة بحرج: أنا بس يعني... شريف قاطعه:
أنا مقصدش اللي حضرتك فهمته. مساعدتك دي على راسنا كلنا والله... أنا أقصد إنهم مش ينفع يفضلوا هنا لوحدهم خصوصاً إن الدجال متقبضش عليه للأسف وهرب. أنا مش هبقى مطمن عليهم هنا، ف بعد إذنك هتبقى تيجلهم عندنا في البيت. أسماء باعتراض: إيه!! لا طبعاً مينفعش. إيه اللي أنت بتقوله ده يا شريف؟ هنقعد عندكم بأي صفة؟ مينفعش، هو إن شاء الله هيخاف ومش هيتعرض لينا تاني. شريف كشر: سلام بقا، واحد بالأخلاق دي هيخاف ويبعد، مش كده؟
ضمنه أنتِ يعني سلامتكم هنا صح؟ نوال بحيرة: شريف بيتكلم صح يا أسماء. وجودكم لوحدكم مينفعش. أسماء: ولا عند حضرتك ينفع... أمير قاطعها: لو عليا أنا ممكن أقعد مع جلال في شقتهم، وأنتِ وولادك وأحلام تفضلوا مع ماما وجودي وشريف. أسماء بتريقة: على أساس إن وجودنا مع شريف نفسه عادي، مش كده؟ شريف: أه يا أسماء، هيبقي عادي لأني هرد أحلام لعصمتي دلوقتي حالا وهتطلع على بيتي وهي مراتي. أنا مش هسيبها تاني من النهارده. أسماء بدموع:
وبعد ما اللي إحنا فيه ما يخلص، هتسيبها؟ ولا هتفضل معاها بس تفضل تعايرها باللي عملته قبل كده؟ شريف، والله أحلام مبقتش مستحملة خلاص، هي جابت آخرها. أنت متعرفش هي عاشت إيه وإزاي. شريف بحزن: والله ما هيحصل... لا هسيبها ولا هجرحها بكلمة واحدة حتى. أنا عايز أرجع لها بجد يا أسماء. نوال: عين العقل يا بني. يلا يا حبيبتي نحضر حاجتكم على ما أحلام تفوق ونمشي. لازم تبقوا معانا، دا مكانكم الطبيعي وأنتم هترجعوا ليه. يلا يا حبيبتي.
أسامة استأذن ومشي. وفضل أمير مع شريف في الصالة. ونوال وأسماء كانوا بيجهزوا الشنط. بعد مدة فاقت أحلام. كانت حاسة إن كل جسمها وجعها جداً وعندها صداع فظيع. بدأت تمسك دماغها تفرك فيها. بدأت تفتكر كل اللي حصل. وقفت عند مشهد حضن شريف ليها وهو متبت فيها عشان تبطّل حركة، ولاقت نفسها بتعيط. بتعيط جامد جداً، لدرجة إن صوتها كان عالي وكلهم برة سمعوه.
نوال وأسماء طلعوا جريوا على الأوضة، لكن شريف منعهم وطلب منهم إن هو اللي يدخل لوحده عشان يتكلم معاها. وهما وافقوا وسابوه ودخل.
في شقة في منطقة راقية جداً، كانت قاعدة ياسمينا وهي حاسة بالملل. بقالها أسبوعين متجوزة شادي من ورا أبوها ومفهماه إنها مسافرة تبع شغلها. شادي خلال الأسبوعين دول كان متجاهل ياسمينا تماماً. لا بيعاملها حلو ولا وحش، كأنها هوا مش موجود أصلاً. وفي نفس الوقت منعها من الخروج أو التواصل مع أي حد بحجة إن كل ده عشان الموضوع مايوصلش لأبوها ويبوظ.
ياسمينا كانت قاعدة زهقانة وبتتفرج على فيلم أكشن وقدامها أكل وسناكس كتير. دخل شادي وتجاهلها تماماً. كان جايب معاه غدا ليه هو بس، حطه على السفرة ودخل المطبخ، طلع من التلاجة بيبسي وخرج. فرد الأكل اللي كان بيتزا كبيرة وبطاطس محمرة ومخلل. وحط البيبسي وبدأ ياكل باستمتاع من غير ما يبص عليها مرة حتى.
ياسمينا اتغاظت جداً لأن دي مكنتش أول مرة يعمل كدة. قامت ووقفت ادامه وشدت من إيديه البيبسي ورمتها بكل عصبية على الأرض. وحطت إيديها في وسطها وهي بتتنفس بسرعة والغضب باين عليها. شادي بص على الأرض ورجع بص لها: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ ياسمينا: شاااااادي! بطل بقا الطريقة المستفزة دي. أنا اتخنقت. شادي: طريقة إيه المستفزة؟ أنا كلمتك ولا جيت جمبك حتى؟ إيه يا سمسم، أنتِ بتتلككي ولا إيه؟ ياسمينا بغضب: أنت بارد بجد...
إيه البرود ده؟ أنا زهقت، متجاهلني ديما ولا كأني موجودة. وممنوع أخرج، ممنوع أتواصل مع أي حد. أيييي دا؟ أنا في سجن ولا إيه؟ شادي بهدوء: والله دي كانت طلباتك بالحرف الواحد وأنا كل اللي عملته إني بنفذها وبس. طلبتي كل واحد يكون في حاله طول فترة الجواز وأنا أهو بعمل كدة. طلبتي إن باباكِ ميعرفش لإني هيوقفلك كل حاجة. وأهو مختفية عن الأنظار ع أساس إنك مسافرة عشان هو ميعرفش. عملت إيه أنا بقا؟ دا بدل ما تقوليلي شكراً يا شادي؟
ياسمينا بسخرية: لا بجد كمان هشكرك؟ دا على أساس إنك مش واخد فلوس قد كده قصاد اللي بتعمله دلوقتي. أنت كنت لاقي تاكل جبنة حاف حتى. دلوقتي كل يوم داخلي بأكل أشكال وأنواع. شادي قام وقف وضربها بكل قوته بالقلم. قلم من شدته وقعت على الأرض وحطت إيديها على وشها وهي بصاله بصدمة ودموعها نازلة. شادي ببرود:
أنتِ اللي خليتيني أعمل كدة. أنا كنت جدع معاكي للآخر والتزمت بكل كلمة اتفقنا عليها، لكن إني اسمحلك تاني تهنيني أو تيجي على كرامتي بالجزمة القديمة وهديكي فوق دماغك. ياسمينا بصدمة: أنت اتجننت يا شادي؟ أنت بتقول إيه؟ شادي: اللي سمعتيه يا سمسم. عايزة نقضي الأسبوعين اللي فاضلين على خير، تلاشيني خالص والتزمي بالاتفاق اللي بينا، وإلا متلوميش إلا نفسك، ومتسألنيش في رد فعلي لأنه أكيد مش هيعجبك. ياسمينا بعصبية: لااااا!
دا أنت اتجننت خالص. أنا هتصل ببابي ييجي يربيك ويشوف شغله معاك. لسه هتقوم تجيب تليفونها، كان شادي أسرع منها ومسك الفون كسرّه في الحيطة وبصلها بكل خبث. شادي: كان نفسي أخسر الرهان اللي خدته بيني وبين نفسي والشهر يخلص وأطلقك في هدوء وأخد فلوسي. لكني كنت واثق إن حكايتي معاكي هتاخد شكل تاني خلاص، وانهاردة كسبت الرهان يا قطة. ودلوقتي بقا جه وقت الحساب.
وقبل ما ياسمينا تفهم قصده إيه، كان هاجم عليها شادي وضربها علقة محترمة من غير أي نقطة دم واحدة. سابها نايمة على الأرض بتتوجع ودموعها نازلة وخرج من الشقة وقفل عليها بالمفتاح ونزل. عاصم كان مفروض يروح يتغدى اليوم ده عند رانيا خطيبته. حاول يعتذر كتير، بس محمد زميله وأخو رانيا رفض أي أعذار. عاصم كان بيقولها وأصر إنه ييجي ورانيا كمان أصرت على كده، ف الآخر استسلم وراح.
وقف قدام العمارة، وقبل ما ينزل من العربية طلع التليفون اللي جابه وحط فيه خط جديد وطلب الرقم الوحيد اللي عليه وانتظر الرد ثواني. وردت اللي خطفت قلبه. ليلى: ألو... عاصم: لا رد. ليلى: ألو... مين معايا؟؟؟ ألوووو. عاصم: لا رد. ليلى: أوف! مين أنت ولا أنت اللي كل شوية تتصل ومحدش يرد؟ أنا هعمل بلوك لو مردتش دلوقتي حالا. عاصم: لا رد. ليلى بعصبية: خلاص براحتك، ومبروك عليك البلوك يا معلم. باي.
وقفلت معاه وعملتله بلوك فعلاً. وهو اتنهد بتعب ومش عارف ولا فاهم آخرة اللي بيعمله ده إيه. ونزل ودخل عند خطيبته. استقبلوه أهلها بكل حب. ورانيا طلبت منه يقعدوا شوية في التراس على ما الغدا يجهز. ودخل معاه. رانيا: إيه يا حبيبي... عامل إيه؟ طمني عليك. عاصم: الحمد لله تمام. أنتِ أخبارك إيه؟ رانيا ابتسمت: أنا تمام. وحشتني أوي يا عاصم. عاصم ابتسم بتوتر: أحم... وأنتِ كمان. رانيا بنفس الابتسامة:
تعرف يا عاصم، أنا وافقت عليك ليه؟ وأنا عارفه إنك مش بتحبني. ولما اتخطبنا موافقه نكمل مع بعض. وأنا واثقة إنك مش بتحبني ولا قابل حتى وجودي، ولا مدي لنفسك فرصة إنك تقرب مني؟ عاصم كان باصصلها بصدمة وساكت. رانيا بجرأة: متتصدمش أوي كده. أنا فاهمه إنك مش مبسوط ولا مرتاح معايا، بس أنت عجبني... عجبني أوي يا عاصم...
واختياراتك يا تسيبني وتخسر صاحبك وحماك واللي يبقى رتبة كبيرة أوي ممكن يأذيك في شغلك بكل سهولة، يا تكمل معايا وأنت مغصوب وهنتجوز وأنت تعيس ومش هيهمني. يا أعفيك أنا من الخطوبة دي ومن خسارة صاحبك وافركش الموضوع من ناحيتي. وبكدة متخسرش حاجة، بس طبعاً بشرط. عاصم بلهفة وبدون وعي: شرط إيه؟ أنا موافق على أي حاجة. رانيا ضحكت بدلع وقربت من ودنه وهمست:
هنقضي ليلة سوا ونستمتع بيك، لأنك بصراحة عجبني أوي أوي ومش هقدر أسيبك إلا لما أجربك الأول. ها، قلت إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!