الفصل 18 | من 30 فصل

رواية كيد النساء وقهر الرجال الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منى محمود

المشاهدات
24
كلمة
2,864
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18
منار قرأت الرسالة مرة واثنين وثلاثة. للحظات، أحست أن دماغها توقفت، لم تعد تعرف كيف تفكر، وكيف يمكنها الخروج من هذا الموقف إذا كان الكلام الذي أرسله حقيقيًا. وبمجرد أن أحست بضجة خارج غرفتها، قامت بسرعة وأخفت بطاقة الفيزا الخاصة بها في مكان لا يمكن لأحد الوصول إليه. وبينما كانت عائدة لتجلس بجانب ابنتها على السرير، كُسر الباب بعنف ودخل إخوتها وأبوها.

منار بخضة:

في إيه!

صلاح بغضب:

في إيه! بقا مش عارفة في إيه يا فاجرة! فضحتِينا!

وقبل أن تنطق بكلمة واحدة، دخل محسن ومصطفى ونزلوا فيها ضربًا. كانت تصرخ وتستنجد بأمها، لكن أمها كل ما استطاعت فعله هو الدخول وهي مقهورة، وأخذت تيا التي كانت نائمة ولا تشعر بأي شيء، وخرجت من الغرفة كلها. *** في بيت نوال، كان أمير جالسًا أمام الحاسوب، مركزًا في دراسة الجدوى للمشروع الذي سيجمعه بإخوته. وفي وسط تركيزه، رن هاتفه بصوت رسالة على الواتساب من رقم غريب. فتحها، وكانت المفاجأة. سكرين شوت بمحادثة بين هبة ومنار منذ معرفتهما ببعض، حتى يوم اتفقتا فيه على تلفيق محادثة بين أمير وهبة. كانت تنتظر منار أن ينام أمير، ثم تمسك هاتفه وتتحدث مع هبة على أنها أمير. وعندما تنتهي، تأخذ سكرينات وترسلها لنفسها، ثم تمسح المحادثة كلها من هاتف أمير. سكرين باليوم الذي حدث فيه الطلاق، وهي تتحدث معها بسرعة وتقول لها ماذا تفعل لأن أمير كشفها. سكرين وهي تعلمها كيف لا يمسك عليها شيء، وكيف تدخل على واتساب زوجها دون علمه وتتجسس عليها. سكرينات بشاتات بينها وبين رجال كثر جدًا من على مواقع دردشة إباحية. وأخيرًا، فتح الفيديوهات التي كانت من داخل شقته، ومنها من غرفتها في شقة والدها. كان عمالًا يتفرج والدم يغلي في عروقه. كان غاضبًا غضبًا يمكن أن يولع في الدنيا كلها. أنفاسه سريعة، عيونه احمرت. كل ما حدث كوم، وما سمعه منها كوم، وأن يسمع ويرى بنفسه كوم آخر. قفل الحاسوب بعنف، وقام بسرعة، أخذ هاتفه ومفاتيحه، ونزل من البيت بسرعة. ومهما نوال نادت عليه، لم يرد. نزل، ركب تاكسي، وطوال الطريق وهو فاتح الرسائل وعمال يقرأها مرة واثنين وثلاثة، وكل مرة غضبه يزيد ولا يقل أبدًا. *** في شقة منار، كان أخواها الاثنان تعبا من كثرة الضرب، وهي من كثرة الضرب أُغمي عليها. أما صلاح، فكان جالسًا على السرير، واضعًا رأسه بين يديه، ولا يعرف كيف يتصرف أو ماذا يفعل. جلس مصطفى ومحسن على الناحية الأخرى من السرير، والغضب والتعب متملكين منهم. ثوانٍ بسيطة، والجرس الباب ضرب بعنف، ومعه خبطات شديدة على الباب.

صلاح:

مين اللي بيخبط كده؟

مصطفى بوجع:

قطع دراعي إن مكنش دا أمير، واللي وصلنا وصلهم.

خرج محسن ليفتح، وخرج وراه مصطفى وصلاح. أما والدة منار (فتحية)، ففضلت في الغرفة، حاضنة تيا ودموعها نازلة، وعمالة تفكر: "يا ترى اللي وصلهم ده وصل لمين تاني؟ يا ترى مين عرف؟ ولو اللي وصلهم وصل لكل معارفهم وقرايبهم، هيتصرفوا إزاي؟ إزاي هيقدروا يواجهوا الناس؟ هيقولوا إيه؟" أما في الصالة، كان أمير واقفًا أمامهم، والغضب باين على وجهه.

صلاح:

نعم! جاي ليه يا أمير؟

أمير:

لا والله، يعني حضرتك مش عارف أنا جاي ليه؟ على العموم، وصلي كل اللي بنتك المحترمة كانت بتعمله، صوت وصورة. الحمد لله، ربنا كشف الحقيقة والحق ظهر وبيّن.

محسن:

أيوه، وعايز إيه يعني؟ هي دلوقتي بقت طليقتك، مش مراتك، يعني الفضيحة دي متخصكش أصلًا.

أمير:

ضحك بوجع:

بجد متخصنيش؟

مصطفى بتعاطف:

آه يا أمير، أنت خلاص طلقتها، واللي يكلمك قول إنك لما اكتشفت كل ده، رميت عليها اليمين، بس محبتش تفضحها، لأنها في الأول وفي الآخر، هي أم بنتك.

أمير بغضب:

أيوه! جبت أنت كده مربط الفرس... بنتي! أنا جاي هنا وعايز بنتي، ومش بس كده، لا ده بكرة الصبح نطلع على الشهر العقاري، ومعانا المحامي، تتنازل عن كل حقوقها وعن حضانة تيا للأبد، وإلا والله هطلع على القسم وأقدم الحاجات دي مع بلاغ محترم إنها غير أمينة على بنتها، وخلي اللي معرفش يعرف بقى.

محسن بغضب:

إنت جاي لحد بيتنا تهددنا يا أمير، ولا إيه؟

أمير بغضب:

أكبر يا محسن! جاي لحد بيتك وبهددك وعايز بنتي. ده حقي. اختك افترت عليا، وأنتم صدقتوها ورفعتوا عليا قواضي وفضحتوني وظلمتوني. فدلوقتي يا محسن، أقل حقوقي إني آخد بنتي من البيت ده. يا هتعملوها، يا نروح للمحاكم زي ما أنتم عملتم. اختاروا بقى.

صلاح بتعب:

حاضر يا أمير... وحاضر. هديك البنت دلوقتي، وبكرة نتقابل ونعمل لك كل اللي انت عايزه. ها، أي طلبات تاني؟ ولا تسيبنا نشوف هنتصرف إزاي في المصيبة اللي إحنا فيها دي؟

أمير للحظات صعبوا عليه أهلها، بس افتكر اللي عملوه معاه. رجع لجموده تاني.

أمير:

لا يا عمي، مليش أي طلبات تاني. بعد إذنكم، حد يجيب لي تيا وكام غيار ليها.

مصطفى تحرك وطلع كام غيار لتيا وحطهم في شنطة صغيرة، وخرج من أوضة منار، دخل أوضة أمهم.

مصطفى:

هاتي البت يا ماما.

فتحية بدموع:

ليه يا مصطفى؟ ليه وافقتوا تتخلوا عن البنت بسهولة كده؟ حرام عليكم يا بني، بتبعدوا أختكم عن ضناها. حرام يا بني.

مصطفى كشرح:

حرام علينا؟ بجد؟ ده اللي إنتي شايفاه؟ أمي، الله يبارك لك، هاتي البت وسيبنا نشوف هنتصرف إزاي في المصيبة اللي إحنا فيها دي. معنى أن الحاجات دي وصلت لأمير، إنها وصلت لناس تانية. اتفضحنا يا ماما. فاهمة دي ولا لأ؟ بنتك فضحتنا خلاص. هاتي البت يا ماما، هاتي الله يرضي عليكي.

فتحية مردتش على مصطفى وناولته تيا. خرج وهو شايلها، وأول ما شافها أمير، جري ناحيتها بلهفة وخوف.

أمير:

مالها عاملة كده ليه؟ في إيه؟

مصطفى بارتباك:

مفيش، هي. هي نايمة بس شوية.

أمير:

لا، نايمة إيه! تيا أصلا نومها خفيف جدًا. البنت رايحة خالص. في إيه؟ حد فيكم يفهمني؟

صلاح بصوت ضعيف:

والله ما عارف. اللي عرفناه هو اللي حصلها فعلاً، ولا دي كانت كدبة من أمها؟ قصره، البت كويسة، هي بس واخدة حاجة مني. ماها بالشكل ده، قلقان عليها. اطلع على المستشفى ولا أي دكتور يطمنك، وسيبنا بقا في اللي إحنا فيه.

أمير خرج بسرعة وهو خائف على بنته اللي حاسس إنها مش طبيعية وفيها حاجة غريبة. ومصطفى قفل الباب وراه، وبص لأبوه بحزن وقهر.

مصطفى:

هنعمل إيه يا بابا؟ معنى أن الحاجات دي وصلت لأمير...

صلاح قاطعه:

إنها وصلت لناس تانية. عارف، عارف يا مصطفى. بس اللي مش عارفه هو هنعمل إيه. ده السؤال اللي ملوش عندي أي إجابة يا مصطفى. اتصرفوا أنتم. اعملوا اللي تعملوه.

*** أمير نزل من عندهم، دخل على طوارئ في مستشفى جنب البيت. وبعد الفحص والتحاليل، الدكتور قاله إنها خدت جرعة كبيرة من دوا بينيم، وإنها على بكرة الصبح هتبقى كويسة جدًا. احتضن بنته بخوف ورعب عليها وعلى اللي حصلها، وهو بعيد عنها. ووعدها بينه وبين نفسه إنه استحالة يسيبها تبعد عنه تاني أبدًا. ركب تاكسي، وأفكاره مش بتوقف: "يا ترى إيه اللي حصل لبنته؟ وازاي خدت الدوا ده؟ وازاي هما مش عارفين؟" أسئلة كتير ملهاش إجابة للأسف حاليًا، لكنه كان مصمم يعرف إيه اللي حصلها بالظبط، وأقسم إنه مش هيسامح أبدًا في حقها مهما حصل. *** محمود نزل مع هند عشان يتعشوا سوا، واتفاجأ بياسين وكامل أخوه موجودين.

محمود بتفاجأ:

أهلا أهلا... ده إيه المفاجأة الحلوة دي!

كامل:

أهلاً بيك يا حبيبي، أنا قلت أجي أطمن على هند وأمشي على طول، بس ياسين وهناء أصروا إني أفضل وأتعشى معاكم.

محمود:

وإنت كنت عايز تمشي من غير ما نقعد معاك؟ إيه يا كامل، والله أزعل منك كده. وإنت يا سي ياسين، معرفتنيش ليه لما جيت؟

ياسين ابتسم:

والله كنت هطلعلك، بس نونا قالت لي إن هند عندك وهتجيبك وتنزلو سوا، قلت أستنى هنا بقى.

دخلت في الوقت ده آلاء.

آلاء:

يلا يا جماعة، العشا جاهز.

ياسين بمرح:

لا متقوليش إن إنتي اللي محضراه كده، همشي بكرامتي أحسن.

آلاء كشرت:

ليه بقا إن شاء الله؟ حد قالك إن مش بعرف أطبخ ولا إيه؟ لاااا، ده أنا ست بيت شاطرة جدًا جدًا جدًا. أه، أوعى حد يقولك غير كده.

هناء برفعة حاجب:

لا والله؟

آلاء:

إيه يا ماما، البصة دي؟ في إيه؟ أنا بنتك، حتى جاريني كده في الكلام. متخليش شكلي وحش.

كامل:

لا يا حبيبتي، هي مش محتاجة تجاريكي. كلنا عارفين كويس أوي اللي فيها.

هند ضحكت:

شكلك وحش أوي أوي.

آلاء كشرت وسكتت.

محمود بحنية:

بس منك ليه؟ في إيه؟ بنوتي شاطرة وبتعرف تعمل حاجات، واللي إنهاردة مبتعرفش تعمله، بكرة تعرف. هي لسه صغيرة، والعمر قدامها تتعلم على مهلها. إحنا مش مستعجلين.

آلاء بحب:

حبيبي يا باباتي، ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا قلبي. انتهى.

هناء بكشخة:

أوه.

ضحكوا كلهم، وبدأوا يتعشوا في جو أسري هادئ وجميل، كان محمود مفتقده بقاله كتير أوي. حتى البنات وهناء كانوا مبسوطين أوي، وده كان واضح أوي أوي عليهم.

محمود:

اومال فين عاصم مجاش معاك ليه؟

آلاء أول ما سمعت اسم عاصم، ضربات قلبها زادت أوي، والتوتر تملك منها.

كامل:

والله قلت له يا محمود، بس هو الأيام دي مشغول أوي، عايز يخلص القضية اللي معاه بسرعة عشان يا سيدي قرر أخيرًا إنه يخطب، فأجل المراوح للناس لحد ما يخلص القضية اللي معاه، وبعدها نروح نتقدم بقى.

محمود بسعادة:

بجد! مبروك يا حبيبي، ربنا يتممله على خير يا رب.

هناء:

مبروك يا كامل.

كامل:

الله يبارك فيكم، عقبال بناتنا الحلوين إن شاء الله.

الكل أمَّن على كلامه، إلا آلاء اللي حسّت إن الهوا خلص من المكان، وبدأت تعرق جامد. واستأذنت منهم، طلعت جري على أوضتها وسط استغرابهم كلهم. دخلت أوضتها، ودموعها نازلة. ولأول مرة، لم تتصل بأميرة عشان تقول لها تتصرف إزاي. طلعت رقم عاصم، واتصلت مرة واثنين، وفي الثالثة رد أخيرًا.

عاصم:

الوو.

آلاء بصوت مكتوم:

إنت صحيح هتخطب يا عاصم؟

عاصم سكت ثوانٍ، وبعدين اتكلم ببرود:

عاصم:

آه يا آلاء، هخطب أخت زميل ليا، وأكيد وقت الخطوبة كلكم هتكونوا موجودين عشان تتعرفوا عليها وتشاركوني فرحتي.

آلاء ببكاء:

إنت بتتكلم جد يا عاصم؟ إنت مش بتهزر؟ قول إنك بتهزر عشان خاطري؟ متعملش كده.

عاصم بوجع:

أعمل إيه يا آلاء؟ أنا بعمل إيه؟ عرفيني إنتي؟ أنا كل اللي بعمله إني بشوف حياتي، بتحرك من مكاني بدل ما أنا بقالي سنين واقف في نفس المكان مش بتحرك. كل اللي عملته إني سمعت كلامك وبعدت عن طريقك يا بنت عمي، وشوفت طريق تاني بعيد عنك. إيه اللي أنا عملته؟

آلاء مردتش عليه، كان صوت عياطها عالي جدًا. حاولت تتكلم بس مقدرتش. وفي الآخر، قفلت السكة. وثوانٍ، ورقم عاصم ظهر تاني، لكنها كنسلت وقفلت التليفون كله خالص، وانهارت من العياط. *** روح أمير، وقلبته نوال اللي كانت قاعدة قلقانة بسبب طريقة خروجه وعدم رده على التليفون طول الوقت. شافت تيا نايمة على إيديه، وقبل ما تتكلم، قاطعه هو.

أمير:

آه، سيبيني بس الله يخليكي، أدخلها الأوضة أنيمها، وهاجي أحكيلك كل حاجة. عن إذنك.

فضلت نوال قاعدة في الصالة مستنية خروج أمير. في الوقت ده، دخل شريف من الباب.

شريف:

مساء الخير يا نونا. مالك قاعدة كده ليه؟

نوال:

مستنية أخوكي يطلع ويفهمني في إيه بالظبط.

شريف بعدم فهم:

في إيه؟ فإيه؟

نوال:

من شوية خرج يجري من البيت، ومهما أنده عليه مبيردش، وفضلت أكلمه على التليفون مبيردش. ودلوقتي راجع وشايل تيا بنته نايمة على إيديه. لسه هتكلم، قالي استنى، هنيمها وأجي أحكيلك كل حاجة. وأديني مستنية أهو.

خرج أمير وقعد وسطهم، وبدأ يحكيلهم كل اللي حصل، واللي اتفق عليه كمان مع صلاح وإخوات منار.

شريف:

برافو عليك يا أمير. إنت كده اتصرفت صح. المهم البنت تكون معاك وفي حضنك، مش مهم أي حاجة تانية.

نوال بحزن:

لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يصبرهم يا رب.

أمير بدهشة:

أما إنتِ بتدعيلهم؟ إنتِ نسيتي اللي عملوه معايا ولا إيه؟

نوال:

لا يا حبيبي، منستش. بس الفضيحة وحشة. دول سمعتهم كده اتدمرت. دول رجال هيمشوا موطين راسهم بين الناس. آه، أنا ليل نهار كنت بدعي ربنا في كل صلاة إن الحق يظهر، بس عمري ما تمنيت أبدًا أبدًا الفضيحة ليها. ربنا يستر على ولايانا يا رب.

شريف:

يلا، ربنا يسهلهم بعيد عنا. المهم، أنا هستأذن من شغلي بكرة، وهكون معاك لحد ما نخلص كل الإجراءات دي.

أمير:

ملوش لازوم يا شريف.

شريف بإصرار:

بقولك إيه، أنا هاجي معاك، يعني هاجي معاك، مفهاش نقاش ده.

نوال:

خليه يكون معاك يا أمير، أخوك وعايز يكون معاك، سيبه يا حبيبي.

أمير:

ماشي يا شريف، زي ما تحب.

*** كدمات في كل جسمها. عينيها مقفولة من الورم.

صلاح:

وبعدين؟ أنا قفلت التليفون من كتر ما رن، ومش عارف أرد على الناس أقول إيه. هنعمل إيه دلوقتي؟

محسن:

مفيش غير حل واحد...

منار في الوقت ده كانت فاقت. قامت بصعوبة بسبب الوجع اللي حاسة بيه. تحاملت على نفسها واتحركت براحة أوي. خدت اتنين مسكن من شنطتها، وقربت من الباب عشان تسمع هما بيقولوا إيه. وأول ما سمعت الحل اللي محسن قاله، برقت بصدمة، وخبطت على وشها. ودموعها لأول مرة تنزل بخوف ورعب من اللي سمعته منهم.
ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...