قبل ما نبدا سبب التاخير مشكله في الواتباد وقلت كده على قناه الوتساب وعوضتكم بفصل كبير النهاردة... " قدروني وقدروا تعبي بلايك وكومنت" _كتبت على علياء ؟! بنبرة تائهة وملامح وجه شاحبة خرج سؤالها بعد أكثر من دقيقة من الصمت، أومأ إليها بحذر وهو لا يعلم إذا ما قاله صواب أم خطأ، شعر برجفة كفها بين يديه فضعط على بخوف مردفاً: _أنتِ كويسة ؟! لا والله هل ينتظر منها إجابة...
رغم كل ما فعله كان بداخلها جزء كبير يطلب منها سماحه، شعورها بحبه إليها وتمسكه بها جعل قلبها يوارب بابه إليه، وبالنهاية ماذا حدث؟! . خسرت مثل العادة لكن خسارتها تلك المرة مميتة، سحبت كفها منه بمحاولة منها بالسيطرة على نفسها وقالت: _مبروك.. ماذا ؟! .. ماذا قالت ؟! .. باركت إليه.... سألها بحذر: _يعني إيه مبروك ؟! إجابته بإبتسامة ساخرة: _إيه الصعب واللي انت مش فاهمه في كلمة مبروك؟!
.. بباركلك على جوازك من بنت عمك ربنا يهنيكم وتجيب منها البيبي اللي نفسك فيه... جذبها مردفاً بخوف: _مفيش حاجة من اللي في دماغك دي هتحصل، البيبي اللي نفسي فيه مش هجيبه غير منك، جوازي من علياء حصل غصب عني ومحبيتش أكدب عليكي، أصبري معايا شوية وأنا أوعدك أن كل ده هيتصلح.. أبتعدت عنه بجسد يرفض البقاء بين أحضانه وقالت بنبرة متقطعة:
_لأ لأ أنت إللي فاهم غلط، أنا مش مراتك عشان أصبر عليك أو تبرر لي أي حاجة عملتها، أنت راجل حر ومن حقك... من حقك تتجوز الست اللي تليق باسمك وبعيلتك أنا بره كل ده، يا ريت أنت بس ترحمني وتبعد عني.. رآها ضائعة ضعيفة تحاول الثبات، حرك رأسه بنفي وقال بقوة: _أهدي كدة غلط عليكي.. هل انتهت قدرتها على التحمل الآن ؟!
.. نعم يبدو هذا، سقطت قوتها وبكت بقهر، بكت على ما وصل إليه حالها على يده، حاول ضمها لتنتفض بعيداً عنه وعن الفراش مشيراً إليه بتحذير: _إياك تقرب مني أنت أصلا مش من حقك تعرف مني.. لا يا صغيرة مهماً حدث لن يستطيع البعد، بخوف من الفقدان وقف أمامها مردفاً: _لأ من حقي أنتِ كلك على بعضك حقي اهدي واسمعيني... نفت بجنون مردفة:
_متقولش الكلمة دي تاني أنت مش شاريني عشان أبقى حقك، مش هسمعك ولا عايزة اسمعك، كل اللي عايزاه اطلع من البيت ده ارحمني بقى يا اخي وأبعد عني أنت عايز مني ايه.. يبدو أن الأمر أصبح جنوني، أدخلها داخل أحضانه رغماً عنها، أغلق يديه حولها بقوة ثم قال: _عايزك صدقيني مش عايز من الدنيا كلها غيرك، علياء فترة مؤقته في حياتنا، أنا مش هلمس ست غيرك ولا واحدة ممكن تشيل عيالي غيرك.. ضربته بصدره عدة مرات بقوة وقهرة ثم قالت بضعف:
_هو أنت بتعمل معايا كده ليه من يوم ما شوفتني وانت بتأذيني كل ده عشان أنا مليش حد ؟! .. تعرف أنا عمري ما ندمت على حاجة أد من ندمت على حبي ليك.. وضع فوق رأسها عدة قبلات معتذرة ثم قال: _حقك عليا فعلاً أنا وحش وزبالة ودخلتك في حياة مش شبهك، بس مش هسيبك حتى لو أنتِ عايزة ده أنا مش هعمل كده.. صرخت بوجع: _لا والله وهفضل هنا ليه بقى؟!
.. عشيقة لجنابك بنت الليل اللي بتاجرها بالساعة وبتديها وهي مروحة الأجرة بتاعت التاكسي.. مش كدة؟! حديثها أصابه بالذهول، فك قيودها لتدفعه بعيداً عنها مكملة بغضب جنوني: _وطبعاً قدام الناس علياء هانم مهران مراتك.. ولما يهفك مزاجك للسرير تبقى تفتكرني مش ده اللي أنت عايز تعمله؟! .. أنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي سامع أنا بكرهك يا مصطفى بكرهك.. لو سمع الحكم عليه بالموت كان أفضل بكثير من سماع تلك الكلمة منها، بلهفة
كبيرة ضم رأسها إليه وقال: _أنتِ بتحبيني وأنا عارف وموجوعة وده حقك، مش هتبقي في السر تاني يا سما هنزل صور فرحنا من بكره في كل مكان وهقول لكل الناس انك مراتي، هردك ليا وهنعدي الفتره دي مع بعض وأنتِ جوه حضني.. حركت رأسها برفض مردفة: _مش عايزة حد يعرف إني كنت مراتك ولا عايزة ارجعلك ولا عايزة أي حاجة تربطني بيك.. فقد السيطرة على نفسه وقال بغضب: _إياكي أسمع بتقولي كدة تاني.. هتصل بالماذون واردك ليا دلوقتي حالا..
للأسف يا إبن مهران سما الآن بحالة من الجنون، حدقت بصينية الطعام الموضوعة على الفراش وبلحظة أخذت منها سكينة طبق الفاكهة وأشارت إليه صارخة: _أنت اللي إياك تنطقها الا اقسم بالله هموتك دلوقتي وارتاح منك الباقي من عمري.. شعر بخطورة حالتها وارتجاف كفها فقال بخوف عليها: _حسبي تعوري نفسك بيها.. قالت من بين دموعها:
_ملكش دعوة بيا خلي الكلاب اللي أنت حاططهم على الباب تحت يسيبوني أمشي وطلعني لاني مش هقعد دقيقة واحده تحت سقف واحد معاك تاني.. أقترب منها بحذر فعادت إلي الخلف ليقول: _سما أنا خايف تتعوري كفاية جنان وخلينا نتكلم بالعقل.. _هو أنت خليت فيا عقل ما أنت جننتني خلاص.. كل شئ بها ينتفض، رؤيته إليها بتلك الحالة يقتله، اندفع إليها بقوة لعله يأخذ منها السكين لتضعها بغياب وعي بمنتصف ذراعه..
تجمد محله واتسعت عينيه، حركت رأسها برفض لرؤيته الدماء حركت رأسها وقالت: _ده ده... ده دم ؟! .. مصطفي أنا.. حالة من الهلع إصابتها ليسحبها إلي أحضانه بذراعه السليم مردفاً بحنان: _أهدي مفيش حاجة.. حدقت بداخل عينيه بذهول وقالت: _كل الدم ده وبتقول مفيش حاجه أنا قتلتك أناااا.. الضربة قوية وبثواني قليلة فقد الكثير من الدماء، تحمل على حاله وقادها إلي الفراش مردفاً: _خدي تليفوني واتصلي على عز خليه يطلع هنا لوحده..
_أنت لأزم تروح مستشفى مكنتش أقصد والله العظيم ما كنت أقصد.. ابتسم إليها مردفاً: _ولا كنتي تقصدي فداكي، لو مش عايزاني أموت اتصلي على عز خليه يطلع.. _شيما سعيد _بعمارة سما القديمة.. دقت السيدة نوال علي منزل السيدة شهيرة عدة مرات بقوة، فتحت إليها السيدة شهيرة الباب بقلق مردفة: _خير يا مدام نوال أنتوا كويسين؟! دلفت نوال وأغلقت الباب خلفها بعنف مردفة:
_واحنا عارفين نبقى كويسين ولا الخير يدخل بيتنا من يوم ما عرفناكم، إبن أخوكي خد بنتي وراح بيها فين البنت بقى لها تلات أيام بلف عليها في الشوارع انا واخوها زي المجانين.. يا الله منك يا مصطفي اللعنة عليك وعلى أفعالك، أشارت إليها بهدوء مردفة: _أهدي يا مدام نوال والله من يوم ما مشيتوا ما شوفت مصطفى ولا جالي أدخلي هرن لك عليه واشوفه فين..
_مش داخله في حتة ولا قاعدة معاكي في مكان بعد ما دبستينا في المصيبه دي رني على إبن أخوكي شوفي بنتي خليني امشي.. أومأت إليها بخجل كبير من حالها فهي معها كل الحق، أخرجت هاتفها الصغير وقامت بالاتصال على مصطفي عدة مرات دون رد فقامت بعدها بالاتصال على عز وكانت نفس النتيجة لتقول: _شكل عندهم حاجة محدش فيهم بيرد.. حدقت بها نوال بشك وقالت: _هو أنتِ حكايتك إيه بالظبط لا تكوني مش عمته وكان بيضحك علينا في دي كمان؟!
نفت شهيرة بسرعة: _لأ والله العظيم أنا فعلاً عمته إيه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده يا نوال؟! _ولما انت عمته متعرفيش ان أخوكي مات.. سقط قلبها فجأة وشعرت بثقل لسانها مردفة بذهول: _حسام ؟! _يا ريته كان هو لأ ده واحد تاني شوفته بيتكلموا عنه على الفيسبوك امبارح.. خيري ؟! .. شقيقها الحنون رحل عن الدنيا دون أن تلقي عليه على الأقل نظرة الوداع؟! .. لم تتحمل صحتها الخبر لتسقط أرضا لتقول السيدة نوال برعب:
_يا لهوي مدام شهيرة فوقي.... هي ماتت ولا ايه؟! _شيما سعيد _مين إللي عمل فيك كدة ؟! قالها عز بخوف شديد على شقيقه لتبكي سما أكثر دون أن تقدر على التحكم بشهقاتها، ضغط على كفها بين كفه وقال لعز: _أنا اللي عملت كده خلص ولا أنت هتفضل تتفرج لحد ما دمي يتصفى قدامك.. كتم عز النزيف ثم قال بهدوء: _متقلقش جرح مش كبير هحتاج بس شوية حاجات هطلبها من الامن.. أومأ إليه مصطفي بتعب لتقول سما بحزن: _أنا مكنتش أقصد.. بتعب قال:
_ما قولتلك فداكي المهم إنك معملتيش حاجة في نفسك.. تدخل عز بالأمر وقال: _يخرب بيت جبروتك أنتِ اللي عملتي في الواد كده عملتيها ازاي يا بنت الايه؟! حدقت به بخوف ليقول مصطفي: _أتكلم معاها بأدب وملكش دعوة بيها.. _اولعوا أنتوا الاتنين.. دلف الحارس ومعه طلبات عز خلفه الكارثة الكبري حسام وسميرة التي أقتربت من مصطفي بهلع مردفاً: _إيه اللي عمل فيك كده يا حبيبي؟! أغلق عينيه بغضب من غباء الحارس ثم فتحها وقال بإبتسامة حنونة:
_أنا كويس يا ست الكل جرح سطحي ودكتور عز هيظبطه ولا إيه يا مشرفنا؟! حمحم عز مردفاً: _أيوة ده حاجة تافهة متاخدش دقايق.. رفع حسام حاجبه بسخرية مردفاً: _ويا ترى بقى يا حضرة النايب الحاجة التافهة دي مين اللي عملها لك؟! اجاب والده ببرود: _أنا اللي عملتها.. ماذا يحدث مع ولده بعد زواجه من تلك الفتاة ؟! . جذبها من جوار بغضب بجنوني مردفاً:
_أنت خلاص عقلك راح منك سايب حته بنت زي دي تصفي دمك وتقول أنت اللي عملتها إيه ماسكه عليك ذله.. حاول مصطفي القيام من مكانه رغم تعبه قائلا بغضب: _سيبها يا سيادة اللوا.. _أسيب مين أنت اتجننت خلاص المجرمة دي كانت عايزه تقتلك.. تحمل على ألم جسده ووقف أمام والده ليأخذها خلف ظهره تعلقت به من الخلف وكأنه طوق النجاة الوحيد أمامها هامسة: _مصطفى أنا خايفة.. بيده السليمة ضمها إليه بحنان مردفاً: _أنا جانبك..
عاد بها للفراش وألقي بجسده عليه ثم قال بتعب بدأ يشعر بقرب قفدانه للوعي: _أنا تعبان ومش عايز في الأوضة غير عز.. أومأت إليه سميرة بخوف وقالت: _شوف أخوك بسرعة يا عز وأنت يا حسام تعالى معايا بره.. أتسعت عينيه حسام مردفاً: _أنتِ عايزاني أسيب ابني مع واحدة زي دي؟! بصبر جذبته خلفها وقالت: _ابنك معاه أخوه ومش هنفضل نتخانق لحد ما هو يموت قدام عينينا لما يبقى كويس اعمل اللي أنت عايزه.. أغلقت الباب عليهم ليبدأ عز بتعقيم
الجرح ثم قال بعملية: _أنت عارف طبعاً مش هينفع أديك بنج فتحمل معايا لحد ما نخلص.. أعطي مصطفي وجهه إليها وقال: _اخلص.. رفع كفه ومسح به دموعها مردفاً: _متخافيش.. زاد بكائها أضعاف وقالت: _أرجوك خليني أمشي وأقفل الموضوع ده بقى عيش حياتك وسيبني أعيش حياتي... بيده السليمة ضم وجهها إليه وقال بقوة: _الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليني أسيبك هي الموت لو أنتِ مصممة تبعدي عني اتعلمي المرة الجاية إزاي تحطي السكينة في نص قلبي..
هزت راسها بقلة حيلة وقالت: _أنا تعبت والله العظيم تعبت.. تبدلت معالم وجهه إلي الألم وجز على أسنانه يكتم وجع لتجد حالها تسأله: _بيوجعك؟! ابتسم إليها بسخرية مردفاً: _مفيش حاجة في الدنيا دي كلها قدرت توجعني غيرك.. أبعدت وجهها عنه ليقول هذا بهدوء: _كده خلصنا هعلق لك محلول فيه منوم منها ترتاح ومنها تعوض شوية.. أومأ إليه مردفاً: _وأنت طالع عايزك تقفل باب الاوضة من بره ومحدش يبقى معاه المفتاح غيرك يا عز.. سأله عز بتعجب:
_ليه كده؟! قالت سما بغضب: _طبعا عشان تحبسني زي ما حبستني التلات أيام اللي فاتوا.. أومأ إليها بتعب وقال: _أيوة هحبسك عشان اضمن لما اصحى أنك هتبقي في حضني، أعمل اللي قولتلك عليه يا عز.. _حالتك بقت صعبة عموماً ماشي كده كده كل ساعتين هاجي أطمن عليك وبالمره اطمن ان سما مهربتش.. _إسمها أم مراد يا حبيب أخوك لو مش عايزني انيمك مكاني..
حدقت به ثم أغلقت عينيها بتعب أعصاب، كل ما يحدث فوق طاقتها وكثير جداً عليها، كتمت أنفاسها بقفصها الصدري لثواني ثم قالت برجاء: _يا رب خد حد فينا عشان أرتاح.. _شيما سعيد _بالمساء... دلف عز إلي غرفة نومه ليجد ليلي تنام بالجانب الخاص بها على الفراش تضم جسدها إليها، تنهد بثقل ثم ألقي بجسده بجوارها أغلق عينيه ليعود برأسه مشهدها مع أولا عمها بيوم العزاء. فلاش باااك.. أقترب منه سالم إبن عم ليلي الكبير وقال:
_اتجوزت بنت عمي من غير رأي حد فينا يا دكتور دلوقتي بقى تسمح لنا نشوفها ولا ممنوع؟! أتت جملته زوجة عمها برأسه وانهم كانوا يرغبوها جميعاً، هل اشتلعت بداخله نيران الآن ؟! .. نعم يشعر بأشياء عجيبة لا يعلم ما هي لكنه قال بقوة: _لأ إزاي هدخلكم تشوفوها.. أسرع الآخر مردفاً: _خليك مكانك وابعت معانا حد من الخدم يوصلنا ليها، أنت برضو واقف بتاخد عزا عمك ومش أصول تسيب العزا وتدخل.. رفع عز حاجبه بغضب ثم قال بسخرية وهو يدفعه
أمامه بالقليل من القوة: _لما اركبهم هبقى ادخلكم أنتوا الخمسة على مراتي أنا واقف برة.. دلف إليها وهم خلفه لتنفض من محلها بمعالم خوف واضحة، شعر بها فابتسم إليها مردفاً: _تعالي يا لولي سلمي.. بخطوات مترددة وقفت خلف ظهره وأول ما مد سالم كفه إليها ركضت إلي الاعلي.. أنتهي الفلاش باك.. حدق بها مردفاً: _على فكرة أنا عارف انك صاحية.. حمحمت بتوتر واعتدلت بجلستها مردفة: _عايزني أعملك حاجة ؟! نفي بحركة بسيطة من رأسه مردفاً:
_عايز اسمعك.. حدقت به بتعجب مردفة: _يعني إيه مش فاهمة ؟! اعتدل هو الآخر بجلسته ليبقي أمامها وقال بجدية: _يوم العزا لما عيال عمك جم استخبتي ورا ضهري ولما إبن عمك الكبير سلم عليكي طلعتي تجري على فوق، إيه الحكاية بالضبط يا ليلى؟! الحكاية بشعة يستحيل أن تقصها عليه، شعور بالعجز مميت ظل بداخلها لسنوات طويلة، تعالت دقات قلبها برعب ليزيد شكه بالأمر فضم كفها إليه مردفاً: _ليلى فهميني في إيه بالظبط من غير خوف.. . سقطت دموعها
وحركت رأسها برفض مردفة: _مش عايزة اتكلم يا عز ارجوك أنا بخاف لما بتكلم وووو.. جذبها ليسقط جسدها على صدره، يشعر أن الأمر خطير لكنه تقبل خوفها، مرر يده على خصلاتها بحنان مردفاً: _ايه رأيك تنامي جوا حضني بدل ما بتهربي في آخر السرير زي كل يوم.. رفعت عينيها إليه ببراءة شديدة مردفة: _هو ينفع؟! _طبعاً ينفع.. _يعني مش هتضايق؟! غمز إليها بوقاحة مردفاً: _هو أنا طول لما جورجينا العرب تنام في حضني.. خجلت من تلميحه وقالت:
_احترم نفسك يا عز انا بتكسف.. قرص أنفها بالقليل من القوة ثم قال: _يسلملي المكسوف يلا غمضي عينك ونامي.. لو يعلم أنه قدم إليها أول شعور بالأمان يدلف إلي قلبها بعد وفاة والدها لفعلها من أول ليلة لها على فراشه، أغلقت عينيها براحة شديدة ولفت يدها حول خصره هامسا: _شكراً يا عز... _شيما سعيد
_منذ خروج عز بدقائق وهو نائم وهي بجواره، تعجبت من تمسك يده بيدها رغم استغراقه بالنوم، كل دقيقة تمر عليها الآن تشعر وكأنها سنوات، عن أي حب يتحدث وهو لم يفعل شئ واحد يجعل حبها إليه يعيش بل قتله بيده.. بثقل كبير أخذت نفسها، تحاول أن تجمع شتات حالها لعلها تقدر على الوقوف، حدقت بيجيب بنطلونه لتجد هاتفها، جذبته وقامت بفتحه وقبل أن تتصل بوالدتها رأت أكثر من اتصال بإسم صديقة عملها القديم مني..
إبتسمت بالقليل من الأمل وقامت بالاتصال عليها لتقول الأخري بنبرة متوترة: _في إيه يا سما برن عليكي بقي لي أربع أيام وأنتِ غير متاح قلقتيني عليكي يا بنتي.. _معلش الموبايل كان بايظ قوليلي يا منى لقيتيلي شغل الله يسترك قولي اه.. _هو أنا لقيتلك شغل بس مش في مركز بصراحة. عقدت حاجبها مردفة: _آمال فين وبعدين أنتِ صوتك ماله النهاردة ؟! إجابتها بتوتر:
_ماله صوتي ما أنا زي الفل أهو كل الموضوع إني مكسوفة منك يعني عشان الشغل هيبقى في بيت.. _بيت مين ؟! _دي واحدة عندها ولد بيعاني من التوحد ناس غنيه أوي ومش حابين حد يعرف الموضوع ده فعشان كده عايزينك تروحي له البيت.. ابتسمت سما مردفة: _ماشي مش مشكلة الصبح هبقى عندك ونروح لهم سوا.. همسه باسمها جعلها تغلق الخط، فتح عينيه بتعب مردفاً: _كنتي بتكلمي مين؟! ببرود قالت: _وانت مالك.. رغم ألم جسده اعتدل بجلسته مردفاً:
_هو إيه اللي أنا مالي، اوعي تكوني فاكره عشان عيان هتلعبي بديلك من ورايا.. _هو أنت متحمل نفسك كده ازاي؟! .. ازاي قادر تبقى بالبرود ده وأنت مدمر حياة واحدة يتيمة كل اللي عملته إنها وثقت فيك واتجوزتك.. معها حق، حدق بيها بحب وقال بنبرة صادقة: _كل حاجة هتتصلح بس أنتِ تصدقيني.. ضحكت بسخرية مردفة: _اصدقك؟! .. طيب إزاي؟! . تقولي الصبح أم العيال وترجع بعدها بكام ساعة تقول معلش اصلي أتجوز، أنت عارف يعني إيه أتجوزت؟!
.. يعني لو كان في امل 1% اني ارجع لك فهو مات... مسحت على وجهها بتعب أعصاب وصرخت: _انا مش قادرة اتخيل انك عايزني ارجع لك وانت متجوز واحدة تانية هتعمل معاها نفس الحاجات اللي كنت بتعملها معايا؟! .. طب وأنا؟! .. المفروض اقبلها واجيبلك العيال لنفسك فيها؟! جذبها قبل أن تزيد عليها حالة الإنهيار وقال بقوة:
_اسمعيني حطي الكلام ده جوا عقلك، أنا مش عايز ست غيرك في حياتي ومش هيبقى في ست غيرك في حياتي، اللي حصل ده دين في رقبتي مقدرتش أقول للراجل اللي كان حنين عليا أكتر من أبويا لأ وهو بيموت، مش معني كدة اني هتجوز عليكي أو في ست ممكن أعمل معاها اللي عملته معاكي ده جواز على ورق.. نظرت داخل عينيه بعتاب واضح وقالت: _هيفضل على ورق لحد أمتى؟!
.. لحد ما تزهق مني وتحب تروح لها، ولا لحد هي ما تقرر ان كفاية أوي كده على الغلبانة اللي ملهاش حد يقف قدامك وتأمرك تطلقني تاني عشان تقرب منها، أنطق قولي هيفضل على ورق لحد امتى؟! أجابها بجدية: _هيفضل جوازي من علياء على ورق لحد ما اسلمها بأيدي للراجل اللي هي هتختاره.. _طيب وأنا ؟! ابتسم إليها وعينيه تتأمل ملامحها الجميلة مردفاً: _أنتِ كل حاجة...
هرجعك وهنزل صور فرحنا وهقول للناس كلها إنك مراتي وهنجيب مراد مش هتحسي بأي حاجة توجعني وأنتِ في حضني.. رسم، خطط، قرر وفقط يطلب منها التنفيذ، إذا دلفت معه بحرب ستكون الخاسرة، أخذت نفسها لتأخذ معه القليل من الهدوء ثم قالت: _ماشي موافقة بس عندي شروط.. أومأ إليها بهدوء مردفاً: _مفيش حد في الدنيا من حقه يحط شروط عليا بس أنتِ حقك قولي كل نفسك فيه وأنا هعمله.. بغرور قالت:
_هرجع أعيش في بيتي أنا وأمي وأخويا وهشتغل في المكان اللي يعجبني وأنت مش هترجعني لذمتك غير لما تطلق بنت عمك، هتعملي فرح تاني تقول فيه لكل الناس انك بتتجوزني.. أبتسم وهو يراها تود أخذ جزء بسيط من حقها، خرجت منه تنهيدة طويلة قبل أن يقول: _تفتكري إيه اللي ممكن يخليني أوافق على حاجة أنا مش عايزها؟! حركت كتفها ببرود مردفة: _زي ما وافقت تتجوز بنت عمك وأنت مش عايزها.. جميل يا سما جميل، تعطي إليه ضربة مقابل الثانية، حرك
رأسه بإبتسامة هادئة وقال: _وماله طلبات أم مراد واللي يريحها أوامر وأنا عليا التنفيذ.. يا الله لديه كم برود يكفي لدولة كيف أخذه بمفرده؟! أغلق عينيه بتعب وقال: _لو مش هتعبك معايا روحي نادي لي عز حاسس اني تعبان.. حاول بهذا رؤية قلقها عليه ليخيب أمله عندما قالت: _موبايلك جنبك رن عليه.. حدق بها بغضب: _مستخسره حتى انك تساعديني؟! _هو أنت عبيط يا إبني مش الباب مقفول عليا من بره هطير؟! كتم غيظه وقال:
_وماله ادلعي براحتك ادلعي.. _شيما سعيد _بصباح يوم جديد.. _خلصت لبس أطلعي من الحمام.. فتحت باب المرحاض وخرجت لتجده يرتدي قميصه بكم واحد فقالت بغضب: _هو ده إللي خلصت؟! .. لبس أنت قليل الأدب.. زفر بضيق ثم أشار على ذراعه المصاب مردفاً: _هلبس إزاي أفرضي الجرح أتفتح.. للحظة شعرت بتأنيب الضمير فقالت: _طيب هساعدك أنا أهو كله لله..
أقتربت منه بخطوات مترددة وبدأت تساعده بأرتداء الكم الآخر من القميص، يا الله ما هذا الجمال، رائحتها روعة أنفاسه مثيرة جمالها مبهر، كل جزء به يرغبها قرب شفتيه من وجهها وهمس: _متعة أنتِ كلك على بعضك متعتي في الأرض.. . حديثه يعطي إليها الكثير من الثقة، لم تبتعد أو تغضب بل تركته شعر بالمتعة المحرمة عليه وأكملت غلق القميص ومع أخر رز عادت للخلف ليثبت رأسها أمامه مردفاً: _هبوسك..
أرتجف جسدها أثر الكلمة وقبل أن يصل إليها وضعت يدها بين شفتيها وشفتيه مردفة: _بعينك.. قامت مبتعدة عنه ليحدق بها بغضب مردفاً: _بتلعبي صح ؟! ضربت بيدها على صدرها ثم شهقت بنعومة مردفة: _مقدرش طبعاً، وأنا مين عشان ألعب معاك يا حضرة النايب؟! روعة... لا لا حقاً روعة.. يا حضرة النايب، قام من محله ينقض عليها لتعود إلي الخلف بخوف مردفة: _هو في ايه ؟!
_هو في إيه إيه أنتِ إزاي طعمة وحلوة كدة، ده أنا هكسب السنة دي مخصوص في الانتخابات عشان أسمع منك كلمة يا حضرة النايب.. مازال يعلب بقلبها، أبعدت وجهها عنه وقالت بهدوء: _يلا أنزل أفطر مع أهلك.. مد يده إليها مردفاً: _عندك حق اتأخرنا يلا.. حدقت بيده ورفعت عينيها إليه بحزن مردفة: _أنا ماليش مكان تحت عشان أنزل معاك هفطر لوحدي هنا زي كل يوم.. رفع حاجبه وكأنه تذكر شئ الآن فقال: _صحيح إيه موضوع أكلك أنتِ وليلي هنا لوحدك ؟!
إجابته بسخرية: _بنفذ أوامرك مش حضرتك طلبت إن الاكل ييجي لي لحد هنا عشان مشاعر علياء هانم.. أشار على نفسه بذهول مردفاً: _أنا ؟! .. مستحيل أعمل كدة فضلت التلات أيام في بيت عمي مع الرجالة ولما رجعت لقيت الأكل بياكل سألت عليكي قالوا مع ليلي فوق.. شعور بالسعادة رائع دلف إلي أعماق قلبها، ببراءة طفلة صغيرة علقت يدها بيده مردفة بلهفة: _بجد ؟! أومأ إليها مبتسماً: _أم مراد مش ضيفة أم مراد صاحبة البيت، هاتي أيدك وتعالي معايا..
سارت خلفه برأسه مرفوعة، ها هي ستأخذ حقها من سيادة اللواء الآن، وصل بها إلي باب الغرفة فقالت بدلال: _بلاش أدخل أنت وأنا هأكل في أي مكان مش عايزة أعمل لك مشاكل.. غمز إليها مردفاً: _أعمل مشاكل براحتك يا غالي.. رمشت بعينيها ببراءة مردفة: _أعمل مشاكل براحتي ؟! ضحك بخفة مردفاً: _البراءة دي مش لايقة عليكي ده أنتِ هتموتي من الفرحة عشان هتغيظي سيادة اللوا..
للأسف ضحكت رغماً عنها ليأخذها معه إلي الداخل بخطوات واثقة، جذب إليها مقعد لتجلس عليه ثم جلس بجوارها فقالت السيدة سميرة بقلق: _عامل إيه النهاردة يا حبيبي طمني عليك؟! ... _الحمد لله يا ست الكل زي الفل.. آمال سيادة اللوا فين غريب ميبقاش على السفرة.. _علياء مصممة ترجع بيتها وهو بيقنعها تبقى هنا معانا.. مل عز على ليلي وقال بمرح: _سيادة اللوا يدخل والاوضة هتبقى حريقة الحقي كلي لك لقمة..
كتمت ليلي ضحكتها ليتحقق ما قاله عز دلف السيد حسام ومعه علياء، ألقي نظرة نفور على سما ثم قال إلي علياء: _تعالي يا حبيبة عمك أقعدي جانبي.. جلست بجوارها ثم حدقت بسما مردفة بتوتر: _ازيك.. تعجب منها سما ومع ذلك قالت: _أنتِ اللي عاملة إيه دلوقتي البقاء لله ربنا يرحمه ويصبرك.. أومأت إليها علياء قائلة: _شكراً.. قال حسام بقوة: _مراتك ناوية تسيب البيت يا حضرة النايب هتوافق على المهزلة دي ولا ايه؟!
ترك مصطفي الشوكة من يده ثم حدق بعلياء مردفاً بإبتسامة هادئة: _علياء بنتي مش مراتي والبيت ده بيتها قبل ما يكون بيتي ومفيش حد بيسيب بيته ويمشي ولا إيه يا بسكوتة؟! صمتت علياء فخجل، واختنق صدر أم مراد لتقوم من مكانها مردفة: _سفرة دايماً عن اذنكم.. جذب كفها مردفاً: _رايحة فين طبقك زي ما هو؟! أبعدت كفها عنه وقالت بقوة: _رايحه الشغل الجديد.. ماذا ؟! .. وجدت عمل ؟! .. رفع حاجبه مردفاً:
_وشغلك الجديد ده لقيتيه مسافه ما اتفقنا بالليل ؟! حملت هاتفها وقالت: _أيوة.. زفر بضيق ثم قال بجدية: _ماشي يا سما اطلعي هتلاقي السواق مستنيكي برة ولو ناوية تعندي وتقولي أنك مش رايحة مع السواق يبقى تطلعي على الاوضه فوق.. حركت رأسها بمعنى لا فائدة وقالت: _هروح مع السواق.. ذهبت بخطوات ناعمة وعينيه متعلقة بها، ليقوم السيد حسام من مكانه مردفاً بغضب: _خليك ماشي وراها لحد ما تقل قيمتك وتضيع هيبتك.. أبتسم مردفاً:
_متخافش يا سيادة اللوا ابنك راجل.. ترك حسام الغرفة بغضب ليقول مصطفي: _لما تخلصي فطار يا علياء عايزين نتكلم مع بعض شوية.. _ماشي.. _شيما سعيد _بعد نصف ساعة وقفت السيارة بسما ومني أمام عمارة راقية فقالت سما: _هي دي العمارة يا منى؟! أومأت إليها مني بتوتر مردفة: _أيوة هي يلا ننزل.. نزلت معها وصعدوا إلي الدور الثالث بالاسانسير، شعرت سما بقبضة داخل قلبها فقالت: _بقولك إيه يلا نمشي أنا قلبي مش مرتاح للمكان ده..
دقت مني الباب سريعاً وقالت: _هو لعب عيال ولا إيه؟! .. أنا اتفقت مع الست واحنا دلوقتي واقفين على الباب ادخلي لو مش عاجبك نبقى نمشي بعدها.. أومأت إليها سما بضيق صدر، ثواني وتم فتح الباب لتجد أمامها امرأة راقية دلفت مع صديقها وقالت: _أهلا بحضرتك يا مدام.. _اهلا بيكي يا أستاذة سما اتفضلي أدخلك عند إبني على طول ونتكلم جوا.. ذهبت سما معها خطوات ثقيلة تتمني لو تفر المكان ولا تعلم لما، فتحت السيدة الباب ثم أشارت إليها مردفة:
_اتفضلي.. دلفت لتتسع عينيها برعب وهي ترا أمامها رجل عاري بقلب الفراش دارت لتفر لتجد الباب مغلق عليها بالمفتاح فصرخت بجنون: _مصطفى الحقني.. _شيما سعيد _بمنزل مهران جلست علياء أمام مصطفي بالحديقة مردفة بتوتر: _عايز تقول إيه ؟! أخذ نفسه بهدوء ثم قال: _أنتِ عارفة مكانتك عندي وعارفة كمان.. قطع حديثه رنين هاتفه ففتح الخط سريعاً مع رؤيته لرقم السائق مردفاً: _في إيه الهانم كويسة؟!
_مصيبة يا باشا البوليس طب على العمارة وقبض على الست هانم مع ناس ملفوفين في ملايات...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!