الفصل 16 | من 28 فصل

رواية قيد حب الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيما سعيد

المشاهدات
24
كلمة
1,501
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

وسط تصفيق الحضور ومباركة الجميع عينيه تعلقت بها من جديد، رآها تبكي بحرقة قلب حرقة جعلته يشعر إنها ربما تكون النهاية، أغلق عينيه لعدة ثواني بألم حاد بمنتصف صدره بدأ يتغلغل إلي أطراف كتفه الأيسر، فتح عينيه وجاء ليهمس باسمها وجد ثقل عجيب بلسانه، عرق مرعب حدث فجأة ليفقد بعد ثواني السيطرة على قدميها ثانية أخري واستسلام للأمر الواقع فاقداً الوعي..

أول من رأته هي لتشعر بسقوط قلبها، ركضت إلي الخارج وعندما فتحت الباب منعها الحارس مردفاً: _بعتذر يا مدام سما بس مصطفى بيه قال إن ممنوع حضرتك تخرج لحد لما يرجع.. حركت رأسها برفض ثم بدأت تشير هنا وهناك بتشويش قائلة: _هو هو وقع أنا عايزة أروح أشوفه.. أنتفض الحارس وقال إلي الآخر: _خليك مع الهانم هنا لحد ما أنزل أشوف البية..

عاد إلي الشرفة لتجد عائلته بالكامل حوله وهي لا، تأكدت بلحظة إن مهما كان حبه إليها هي خارج تلك العائلة، بكت لتضمها والدتها مردفة: _بتعيطي عليه ليه ده يستاهل كل اللي هو فيه وأكتر.. لا تعلم لما تبكي بعد كل ما رأته على يده إلا أنها قالت بنبرة مرتجفة: _هو ماله يا ماما وقع ليه؟! وكانت الإجابة بعد أكثر من ساعة.. خرج الطبيب من الغرفة المحجوز بداخلها مصطفي ليقترب منه جميع عائلته ليقول سيادة اللواء: _هو كويس يا دكتور ؟!

أومأ إليه الطبيب بهدوء: _الحمد لله قدرنا نسيطر على الموقف قبل ما الجلطة وتسبب له أي حاجة .. _جلطة ؟! قالتها السيدة سميرة برعب ليقول الطبيب: _أيوة يا هانم جلطة كانت نتيجه انفعال شديد وضغط مقدرش الجسم يستوعبه، ساعة بالكتير وهيفوق يا ريت على قد ما نقدر نهدى شوية مش عايزين ندخل في أي مضاعفات.. بكت السيدة سميرة بخوف فأقترب منها السيد حسام مردفاً: _أهدي كفاية عياط هو بقى كويس ارجعي مع السواق.. أبتعدت عنه بغضب

لأول مرة يراه منها وقالت: _أنت السبب في كل اللي حصل لابني النهاردة، سايب كل ده واللي يهمك اني ارجع مع السواق عشان تفضل عشان تحبسني تاني وأفضل الباقي من عمري أقولك حاضر ونعم، لكن خلاص أنسى ده أنا مش همشي غير رجلي على رجل ابني.. حدق بها بذهول، هل حقاً سميرة وقفت أمامه ؟! . نعم هذا ما حدث يا سيادة اللواء، جذبها عز لتجلس على أحد المقاعد مردفاً بهدوء:

_ارتاحي يا ماما وكل حاجة هتبقى كويسة أنتِ عارفة إن مصطفى أقوى من كل ده.. جلست وجلست ليلي وعلياء على المقعد المجاور لها، ظلت علياء صامتة تتابع كل ما حدث معها اليوم بضياع، لما وصل بها الحال إلي هنا ؟! .. كل ما تشعر به الآن ضياع ربما لم تشعر بمثله مع وفاة والدها.. سندت ظهرها على الحائط بحسرة وعقلها يسألها سؤال واحد، هل مصطفي مهم بحياتها إلي تلك الدرجة ؟! .. نعم وجدا..

مرت ساعة أخري بدأ بعدها يستعيد وعيه ففتح عينيه بصعوبة ليري الجميع حوله إلا هي فأخذ نفسه بصعوبة مردفاً: _سما فين يا عز؟! أقترب منه عز بإبتسامة سعيدة: _حمد لله على سلامتك يا كبير.. أبتلع ريقه بصعوبة ليجد والدته تضمه إليها مردفة بلهفة: _هجيبها لك يا حبيبي مادام هي اللي بتريحك هجيبها لك.. بتعب شديد قال: _روح هاتها يا عز.. بهدوء قال السيد حسام: _مش هينفع يا مصطفى الصحافه بره هنقول عليها مين..

يا الله أصبح صوت هذا الرجل يزعجه، تحمل على حاله واعتدل بجلسته مردفاً بصوت متعب: _ما تولع الصحافة، اللي أنا عملته النهاردة ده لا عشان الصحافة ولا عشان العيله ده عشان سمعة بنت عمي وبس.. أومأ إليه السيد حسام مردفاً: _وعشان سمعة بنت عمك هي مينفعش تجيء لك هنا. _خلاص هروح لها أنا.. قالها وهو يحاول إزالة الأجهزة المتعلقة بجسده ليقول عز بسرعة: _خليك زي ما أنت وأنا هجيبها لك لحد عندك..

أومأ إليه وعاد ليلقي برأسه على الوسادة مردفاً: _مش عايز حد معايا في الأوضة أنا تعبان ومحتاج ارتاح.. _شيماء سعيد عبده _دلفت بجسد مرتجف تقدم خطوة وتأخر الأخري وجملة سيادة اللواء على الباب تضرب برأسها " إياكي تقوليله كلمة واحدة تزعله لو حصله حاجة بعمرك أنتِ وعيلتك كلها" شعورها بالخوف أصبح أضعاف من هي لتقف أمام عائلة مهران ؟! .. وقفت على بعد مسافة كبيرة منه ليأخذ نفسه براحة قبل أن يشير إليها مردفاً: _قربي..

أقتربت فجذبها لتبقي بأحضانه، يا الله على جمال وجودها بين أحضانه، جسدها يلتصق بجسده يده مغلقة عليها إحساس أنها معه بمفرده ممتع، همس بتعب: _تعالي في حضني تعالي.. كل شيء من حولها يحثها على الجنون حتي عقلها بدأ يفقد قدرته بكل شيء ، وضعت يدها على صدره مردفة: _لو سمحت أبعد.. بقلة حيلة أبتعد وقال: _أسف.. رفعت عينيه تنظر داخل عينيه قائلة بضياع: _على إيه ؟! اعتدل رغم ألم جسده ووضع يده على رأسها يمسح عليها بخوف قائلا:

_على كل القرف اللي حصل النهاردة حقك عليا معرفتش أحميكي ولا حتى عرفت تفرحك طلعي كل اللي في قلبك وأنا سامعك.. .. ماذا تقول حتى لو هو يريد سماعها، أنتهي الحديث ومل القلب من الغفران، سألته برجاء: _مصطفى هو أنا مهم عندك؟! بلهفة صادقة قال: _أغلي من روحي.. بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء ثم قالت: _يبقى سيبني في حالي الله يباركلك خليني أمشي وكمل حياتك واعتبر أنك عمرك ما شوفتني قبل كدة...

أرحمني يا مصطفى أنا تعبت.. ماذا هذا لو تخرج روحه الآن سيكون أفضل بكثير من طلبها، نفي بحركة سريعة من رأسه مردفاً: _مفيش حاجة اسمها كدة، لو على اللي حصل النهاردة هعرف مين اللي عمل كده وهأخد روحه بأيدي، هعملك فرح تاني هيبقى أكبر من ده 100 مره وهعمل حسابي ان مفيش أي غلطة تحصل فيه، هعمل كل حاجة وأي حاجة غير إنك تطلعي بره حضني.... لما لا يفهم إنها أصبحت ترفض بقائها معه مهما كلفها الأمر، قامت من مكانها مشيرة

على باب الغرفة بجنون: _قولي أمشي سيبني أمشي، أنت عايز مني إيه تاني؟! .. أنا عملت كل حاجة عشان نكمل ومنفعش.. حتى إني أجبرت نفسي إني أبدا أحبك من جديد وخلاص مش هقدر.. أجبرت حالها على حبه ؟! .. ما ابشعها كلمة لو كانت طعنته بمنتصف صدره كان أرحم ألف مرة، شعر بشئ سقط من قلبه شعر بضيق العالم من حوله، أغلق عينيه لعدة ثواني بتعب ثم فتحها وقال: _تجبري نفسك على حبي ؟! أومأت إليه بتأكيد قائلة: _آمال أنت فاكر إيه؟!

.. إني ممكن أحبك في الشهر اللي اتخطبناه أول مرة... أنا كنت مبهورة بيك وبحبك اللي كنت فاكراك بتحبه ليا ولما جيت أجرب تاني أسامحك وأحبك وأفتحلك قلبي كنت عايزه أعمل كدة لاني لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي راجل زيك.. بس خلاص أنا مبقتش عايزة رجاله ولا عايزة أحب ولا أتحب عايزاك بس تسيبني في حالي... ربما عاد إليه تعبه أو ربما ما يشعر به الآن أضعاف ما شعر به أثناء سقوطه بالحفل، التقط نفسه بصعوبة وقال :

_أطلعي نادي الدكتور يا سما أنا تعبان.. ملامحه.. صعوبة تنفسه... بث بداخلها الرعب ركضت إلي الخارج ليقترب منها عز بقلق مردفاً: _في إيه يا سما مصطفي كويس ؟! نفت برأسها مردفة: _لأ مش كويس مش كويس خالص جيب الدكتور بسرعة .. دقائق وانقلبت المشفي رأساً على عقب، أطباء تدلف وأطباء تخرج وهي منكمشة حول نفسها بركن معين خائفة، تخشي رفع رأسها حتي لا تري نظرات الإتهام من السيد حسام. أنتفض جسدها عندما جذبها من ذراعها بجنون:

_هو أنا مش قولتلك يا بت لو جرى له حاجة بعمرك؟! نعم قال وهي الآن أمامه بمفردها، أين مصطفي ينفذها من هذا الرجل بكت بخوف مردفة: _أنا معملتلوش حاجة والله العظيم كنا بنتكلم بس.. ضغط على عنقها بقوة لتشهق برعب دفعها للحائط ويده مقيدة عنقها مردفاً: _من الأول قولتلك ابعدي عن حياة إبني، فكرتي نفسك ممكن تقدري تقفي قصادي، لو قتلتك دلوقتي هتبقي كلبه وراحت ولا هيفرق موتك مع حد حتى ابني هينساكي.. بكت بخوف ليكمل هو:

_بس أنا هديكي فرصة أخيرة تطلعي من حياه مصطفى وأنتِ فيكي الروح... أبتعد عنها لتضع يدها على عنقها بذهول تحاول أخذ أنفاسها فأشار إليها بغرور مردفاً: _شوفتي بنفسك أنا اقدر اعمل ايه بوظتلك خطوبتك وابني ساعة ما جه يختار اختار عيلته واهله مختارش واحدة بيلعب معاها كام يوم.. أنقذها خروج عز ومعه الطبيب، ركضت إلي غرفة الآخر كأنها تبحث عن طوق النجاة، وجدته نائم بعالم أخر فجلست أمامه مردفة: _مصطفي أنا خايفة..

وضعت كفها المرتجف فوق كفه، وبكت بتعب شديد، لا تعلم كيف مر الوقت إلا أنها سمعت همسه باسمها فقالت: _أنا هنا جانبك... فتح ذراعيه إليها مردفاً برجاء: _تعالي في حضني أنا لما بحضنك برتاح.. نفت بتعب: _بس أنا مش مرتاحة ومش عايزة مصطفى أنا لو فضلت معاك هموت.. يا الله ما أقسي حديثها عليه اليوم، أومأ إليها مردفاً برجاء: _تعالي بس في حضني عايز أحضنك وأشم ريحتك..

نفذت ما طلبه ليغلق يديه عليها بقوة وكأن روحه ستخرج من بين ضلوعه الآن، ظل يأخذ نفس وراء الآخر من رائحتها المريحة جداً إلي قلبه، همس: _بقيت مجنون بيكي يا سما بقيتي جنتي اللي لو بعدت عنها خطوة واحدة بدخل في نار بتحرق قلبي، بس النهاردة حتى وأنتِ جوا حضني بتحرقي قلبي وحقك أنا أستاهل.. أبتعد عنه قليلاً مردفاً ملامح شاحبة: _هتبعد عني وتسيبني في حالي؟! سألها بترقب: _أنتِ عايزة كدة ؟!

يا ليته يعلم أن هذا آخر طريق تمنت الوصول إليه، أومات له عدة مرات بإصرار قائلة: _أيوة عايزة كده ومش هرتاح غير لما أبعد.. غلق عينيه دقيقة كاملة دون أن يقول كلمة واحدة بعدها فتحها ثم أشار على باب الغرفة قائلا: _نادي عز.. تخشي الخروج لسيادة اللواء من جديد، بخطوات ثقيلة فتحت الباب وقالت بتوتر: _مصطفي عايزك جوا يا دكتور عز.. دلف عز بخطوات سريعة متلهفة قائلا: _في حاجة وجعاك هجيب الدكتور بسرعة.. أشار إليه مصطفي بتعب مردفاً:

_أقفل الباب يا عز وتعالي.. أغلق عز الباب وأقترب منه ليقول مصطفي بهدوء: _وصل سما لحد باب بيتها ومتخليش حد يأذيها بكلمة يا عز لحد ما أخرج.. بتردد قالت سما: _خلاص كدة كل واحد فينا في طريقه ؟! _أيوة طالما ده إللي هيريحك أرتاحي يا سما..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...