_كدة الغلط على الأقل أقعد أسبوع هنا.. قالها عز بجدية ليحرك مصطفي رأسه بنفي مردفاً: _ولا دقيقة واحدة روح هات إذن خروج.. بقلة حيلة ذهب عز ليأخذ مصطفى نفسه بتعب قبل أن يقوم ليرتدي ملابسه، وصل إلي مسامعه دقة بسيطة على باب الغرفة ليقول: _أدخل.. دلف ياسر ومعه باقة من الورد الأسود مردفاً بإبتسامة هادئة: _جبتلك اللي يليق على لون قلبك وقولت أعمل بأصلي وأجي أزورك.. بنبرة ساخرة قال مصطفي: _وأنت عندك أصل منين؟! ألقي ياسر بالباقة
على الفراش بقوة ثم قال: _حبيبي كتر خيرك مش قادر أقولك شكلك حلو إزاي وأنت عيان.. حدق به مصطفي بحنق مردفاً: _جاي ليه يا ياسر أخلص؟! حرك رأسه بهدوء مردفاً: _جاي اشمت فيك يا جدع إنك تتجلط دي فرصة مبتتكررش مرتين... أنتهي مصطفى من غلق زر بنطلونه وقال ببرود: _خلص شماتة وغور في داهية أنا مش ناقص صداع.. أقترب منه يساعده بأرتداء قميصه مردفاً: _أروح فين أنا هفضل معاك لحد ما أوصلك لسريرك يا أبو الصحاب..
كلمة قالها بسخرية إلا أنها كانت تعني إليهما الكثير " أبو الصحاب" كم مرت بينهما سنوات وهما شخص واحد بكل شيء، تنهد مصطفى بثقل مردفاً: _مش أنت اللي سربت الخبر للصحافة يا ياسر مش كده؟! رفع ياسر عينيه إليه وجده ينتظر إجابته على أحر من الجمر فابتعد عنه قائلا بنبرة باردة: _لو هموت مش هقول لحد إنها مراتك لأنها مش هتبقى مرات حد غيري يا مصطفى.. دلف عز إلي الغرفة ووجد بين الإثنين حرب نظرات مشتعلة فحمحم مردفاً:
_يلا نمشي جبت إذن خروج.. أومأ إليه مصطفي مردفاً: _خلي العربيات بتاعتنا تمشي.. _وهنروح بإيه ؟! أشار إلي ياسر مردفاً: _ياسر قرر يعين نفسه السوق بتاعي النهاردة.. . بتردد قال عز: _ياسر ؟! بابتسامة عريضة قال ياسر: _هو أنا أطول أبقي السواق بتاع سيادة النائب وهو مجلوط برضو.. _شيماء سعيد عبده _وصلت أمام شقتها القديمة..
فتحت السيدة نوال الباب لتدلف هي وخلفها شقيقها حمزة، ألقي بجسدها على أقرب مقعد بتعب لتمر ثواني وينفجر حمزة بالبكاء، رفعت رأسها إليه بلهفة مردفة: _مالك يا حمزة فيك إيه ؟! بخجل شديد حدق بها مردفاً: _أنا وحش أوي يا سما ومش راجل ولا أستحق إنك تكوني أختي.. تعجبت من حديثه ثم قامت من مكانها لتجلس بجواره على الأريكة مردفة: _ليه يا حبيبي بتقول على نفسك كده ؟! .. أنت أحسن أخ في الدنيا.. نفي مردفاً:
_لأ مش أحسن أخ في الدنيا، من يوم ما أتجوزتي مصطفى وأنا مش بفكر غير في إزاي تفضلي مراته عشان افضل عايش في العز اللي هو بيديهوني وأفضل افتخر قدام الناس بمدرستي الجديدة وان جوز اختي يبقى صاحب المدرسة، خليتك تعيشي مع انسان بيوجعك هو واهله عشان أنا أبقى مبسوط أنا مش راجل وووو.. وضعت كفها أمام شفتيه ثم قالت بحنان: _أشششش إيه اللي أنت بتقوله ده بس يا حمزة؟!
.. يا حبيبي أنا عارفة كويس أنك بتحبني اللي حصل ده كان غصب عنك، وبعدين أنت لسه صغير يعني حتى لو كنت عايز تقف قدام مصطفى مكنتش هتقدر... أنسى كل ده وخليك عارف أننا هنرجع أحسن من الأول.. بتوتر سألها: _يعني أنتِ مسامحاني؟! بحب قالت: _أسامحك لما أكون زعلانة منك بس أنا مش زعلانة منك ده أنت سندي الوحيد.. ضمها إليه بقوة مردفاً: _والله من النهاردة هكون سندك ومحدش هيقدر يقرب منك.. أزالت السيدة نوال دموعها بظهر كفها ثم قالت:
_كفاية أنت وهي لحد كده وقوموا حضروا معايا العشا يلا.. قامت سما من مكانها ثم جذبت والدتها لتجلس بجوار حمزة وقالت: _استنى أنتوا الأتنين هنا وأنا اللي هعمل العشا.. _شيماء سعيد عبده _كدة مرتاح على المخدة ؟! قالها ياسر باهتمام ليقول مصطفي: _يمين شوية بس عشان أعرف أريح ضهري.. نفذ ياسر ما قاله ثم أبتعد عنه مردفاً: _تؤمر بحاجة تانية ؟! _لأ تقدر تغور.. بسخرية قال ياسر: _عايزك المرة الجاية تتشل الحاجات الخفيفة دي مش بتاعتك..
أشار إليه مصطفي بالخروج دون الرد عليه ليخرج ياسر من الغرفة ومنها الي الحديقة يعلم انها تفضل الجلوس هناك وجدها فوق الأرجوحة وبيدها كتاب فقال: _لسه زي ما أنتِ لما بتهربي من حاجة بتهربي جوا الكتب.. أغلقت الكتاب ثم رفعت عينيها إليه مردفة: _وأنت برضو لسه زي ما أنت عايز تأخد كل حاجة بالدراع حتى لو غصب عن أي حد.. رد عليها بغضب: _هو أنتِ بتعملي كده ليه الرافضة اللي بيحبك عشان اللي مبيحبكيش ليه؟! أخذت نفسها بعمق ثم قالت:
_أنا ومصطفى هنطلق قريب جدا يا ياسر وجوازي منه مكانش اكتر من وصية هو كتر خيره عملها، لكن ده مش معناه إني هتجوزك حتى بعد ما أطلق ريح نفسك وابعد عني.. جذبها لتقف أمامه بغضب شديد مردفاً: _ليه ؟! _يمكن لأنك عارف نص بنات البلد وكل ما أقابل واحدة تقولي إنها كانت صاحبتك.. شعر بالخجل الشديد كونها تعلم ماضيه، أبتعد عنها ثم مسح فوق خصلاته مردفاً:
_الكلام ده وأنا عيل صغير في ثانوي وفي الكليه لكن من وقت ما شوفتك وأنا مش شايف غيرك... بصدق قالت: _حب الستات ده طبع مهما الراجل حب مراته بيفضل عينه على أي واحدة جديدة يشوفها، أنا زي ما أنت شايف بابا مات وماما ماتت ومعنديش أخوات يعني الراجل اللي هتجوزه هيبقى ليا عيلة كاملة أبعد عني يا ياسر وشوف حياتك... لم تعطي إليه فرصة ليقول كلمة إضافية وأخذت كتابها وذهبت بخطوات سريعة، أغلق عينيه بتعب مردفاً:
_أعمل معاكي إيه بس يا علياء تعبتي قلبي.. _شيماء سعيد عبده _بالمساء.. جلست السيدة سميرة بجوار مصطفي على الفراش مردفة بحزن: _سبتها ليه مادام أنت بتحبها أوي كده؟! بهدوء قال: _عايز أريحها شوية على الأقل تقدر تأخد نفسها وأنا أقدر أقف على رجلي وأعرف إيه اللي بيحصل حواليا بالظبط.. مررت يدها على خصلاته بحب قائلة: _أنا هقف معاك وهخليك تتجوزها بأكبر فرح في البلد.. رفع مصطفي حاجبه مردفاً: _وسيادة اللوا؟! بقوة جديدة جداً
عليها قالت: _أنا معنديش في الدنيا دي كلها أغلى منك أنت وأخوك.. بنفس اللحظة دلف السيد حسام إلي الغرفة ليقول بهدوء: _سبت المستشفى وجيت ليه شايف ان حالتك تسمح للعند؟! حالته لا تسمح بأي شي حتى بالحديث معك يا سيادة اللواء، أغلق عينيه وقال: _الصبح نبقى نتكلم زي ما حضرتك شايف حالتي متسمحش بالكلام.. أومأ إليه قائلاً:
_أنا لحد دلوقتي ساكت على كلام الصحافة والناس بعد وقوعك في الفرح لأني عارف أنك تعبان لكن غير كده احنا بينا حساب يا مصطفى خصوصا انك نزلت كلمتي الأرض وجبت البنت دي المستشفى من غير ما تعمل حساب لاسم عيلة مهران.. _الصبح نتحاسب يا سيادة اللوا دلوقتي أنا محتاج أرتاح.. بضيق نظر إلي سميرة مردفاً: _يلا سميرة نسيبه يرتاح زي ما هو عايز... نفت قائلة: _روح أنت تصبح على خير أنا هفضل هنا مع ابني..
أتسعت عينيه بذهول، تظل هنا مع ولدها ؟! .. منذ متي هذا ؟! .. فوق الخمسة وثلاثون عاماً وهي لا تفارق أحضانه اليوم تقولها بتلك البساطة، سألها بتوتر حاول عدم اظهاره أمام مصطفى : _يعني إيه الكلام ده من أمتى وأنتِ بتنامي بعيد عني؟! بعتاب واضح قالت: _من وقت ما ابني وقع في الأرض ومفيش حد جانبه إيه مش عايزني أكون جانبه.. حسنا يا سميرة أومأ إليها بحزن قائلا: _ماشي يا سميرة اللي يريحك تصبحي على خير..
تجاهلت النظر اليه وقالت وعينيها معلقة على مصطفى بلهفة: _أقفل الباب وراك كويس.. _شيماء سعيد عبده _بصباح يوم جديد.. بغرفة السفرة.. دلف مصطفي وجد والده ووالدته وعز وليلي، وضع حقيبة ملابسه بجوار مقعد ثم جلس مردفاً: _صباح الخير. قال عز: _الكبير عامل إيه دلوقتي ؟! أبتسم إليه مصطفي مردفاً: _رجعت أقوي من الأول.. سألته سميرة بعتاب: _نزلت من الأوضة ليه يا حبيبي كنت هاجيب الفطار وأجي لحد عندك.. بهدوء قال:
_مش محتاج يا ست الكل أنا كويس. حدقت بالحقيبة بتعجب ليقول عز: _أنت ناوي تسافر وأنت تعبان ولا إيه يا مصطفى؟! نفي مصطفي ببساطة قائلا: _لأ هسيب البيت.. ترك السيد حسام السكين من يده ولأول مرة يشعر بالضعف قائلاً: _هتسيب البيت إزاي ؟! أخذ مصطفي قطعة من العيش ليضع بداخلها قطعة من الجبن وقال: _مش البيت وبس البيت والمدارس وكرسي مجلس الشعب وسمعة العيلة ناوي أسيب كل حاجة.. أنتفض السيد حسام من فوق مقعده مردفاً:
_أنت اتجننت ولا إيه عايز تسيب كل حاجة وحياتك عشان مين ؟! .. ما تفوق بقى بني آدم قبل ما تخسر.. وقف مصطفي أمامه بحزن مردفاً: _ما أنا فعلا خسرت... خسرت البنت اللي حبيتها وكنت عايزها تبقى أم عيالي خسرت أبويا اللي كنت بحترمه وشايفه دايما مبيغلطش، أنا في اللحظه اللي بكلمك فيها يا سيادة اللوا دي خسران كل حاجة ومعنديش حاجة واحدة أبقى عليها.. أتسعت عينيه بذهول مردفاً: _بنت مين دي واحدة منعرفلهاش أهل ضحكت عليك عشان فلوسك...
أنت لو فضلت مع البنت دي هتضيع مستقبلك، حياتك كانت ماشيه كويس جداً زي ما إحنا راسمينها لحد هي ما دخلت فيها.. أشار إليه مصطفي بغضب مردفاً: _تقصد زي ما حضرتك كنت راسمها وأنا بس كنت ماشي وراك، وقت ما أخترت حاجة واحدة بمزاجي عشان تعوضني وتفرحني وقفت قدامي، عايزني أفضل طول عمري أعمل حساب للكل ومحدش فيكم عمل حساب ليا... صمت قليلاً ثم قال بهدوء:
_شوف يا سيادة اللوا أنا همشي من البيت ده دلوقتي لحد ما أعرف مين اللي سرب خبر جوازي من علياء يوم خطوبتي على سما ولو طلع حضرتك أعتبر إن إبنك الكبير مات وشيل شيلتك من غيري... قالها وذهب ليجلس السيد حسام فوق مقعده لأول مرة وبداخله شعور الهزيمة.. _شيماء سعيد عبده _بعد أقل من ساعة بمكتب مصطفي.. أشار إلي سكرتيرته بهدوء مردفاً: _قولي مدام سما تيجي أنا عايزها.. حمحمت الأخري بتوتر قائلة: _بس سما مجتش النهاردة يا فندم..
على جثته أن يمر يوم دون أن يراها، فقال: _تتصلي بيها وتفهميها انها قدامها نص ساعة وتكون هنا ولو رفضت عرفيها بالشرط الجزائي اللي جوا العقد من غير ما تقولي إن انا اللي قولتلك كده مفهوم.. أومأت إليه بتعجب مردفة: _مفهوم يا فندم تحت أمرك.. أغلق الباب خلفها فسند بظهره على المقعد ليأخذ القليل من الراحة مردفاً: _كنت ناوي أسيبك براحتك النهاردة بس وحشتيني هشوفك وهسيبك بقى اليوم براحتك.. بعد دقائق دلف إلي عز مردفاً بمرح:
_بتعمل إيه هنا بعد ما سبت كل حاجة يا واد أنت.. بكبرياء اجابه: _أم مراد هنا هرفدها معايا وأبقى اسيبها لكم مخدرة تولع بيكم.. قهقه عز من أعماق قلبه ثم قال: _هو مفيش فايدة يا إبني مش قولتلي إمبارح أوصلها لحد بيتها وانك ناوي تسيبها في حالها... ببساطة شديدة قال: _الكلام ده إمبارح وأنت عارفني برجع في كلامي عادي.. حرك عز رأسه بقلة حيلة قائلا: _ربنا يهديك مش هتسكت غير لما تجيب أجلها قولي أتصلت بيا اجيلك هنا ليه؟! اعتدل
مصطفي بمقعده ثم قال بجدية: _عايزك تعرفلي أول موقع نشر خبر جوازي من علياء النهاردة يا عز.. أومأ إليه مردفاً: _ماشي وبعد ما تعرف هتعمل إيه ؟! _سيب كل حاجه لوقتها أعرف هو مين الأول وبعد كده هتشوف بنفسك أنا هعمل إيه.. حدق به عز خائفا من أفعال شقيقه وقال: _ربنا يستر.. _شيماء سعيد عبده _بمنزل سما..
أخذت رشفة من كوب النسكافية الخاص بها وهي شاردة، شعور براحة به الكثير من الفقدان يسير بداخلها، خروجها من الحرب يريح قلبها بعدها عن تلك العائلة يجعلها تشعر بالأمان لكن اللعنة الحقيقية بكونها اعتادت على حبه.. أتت إليها السيدة نوال مردفة بحنان: _سرحانة في إيه يا حبيبتي؟! أنتبهت إليها فحركت كتفها مردفة: _ولا حاجة.. _لسة بتحبيه ؟! تحبه ؟! .. وهل كانت من الأساس تحبه ؟! .. لا تعلم بحقيقة مشاعرها تنهدت قائلة: _بحبه ؟!
.. لأ يا ماما مش عارفة يمكن أكون حبيت حبه ليا.. _آمال شايفة إنك مش مبسوطة بعد ما خلاص خلصتي منه.. بصدق شديد قالت: _أنا مرتاحة وحاسة بالامان إني أخيرا قادرة أخد نفسي من غير حروب ولا خوف ولا إن فرحتي تتكسر تاني، مشوفتش حاجة واحدة معاه ممكن تخليني أحبه.... شعرت بالحنين إلي مشاعر لذيذة شعرت بها بين أحضانه فأكملت:
_بس في نفس الوقت عيشني في مشاعر حلوة حسسني إني أجمل ست في الدنيا كلها، أنا عايزة حد يحبني الحب ده بس ميبقاش مصطفى.. وعلى ذكر اسم مصطفي رن هاتفها برقم المدرسة ففتحت الخط مردفة: _صباح الخير.. إجابتها السكرتيرة: _صباح النور يا سما اتأخرتي ليه محتاجاني في المدرسة ضروري.. بهدوء ردت عليها: _لأ خلاص أنا سبت الشغل ومش هرجع تاني.. إليها صوت الأخري الصارم:
_الكلام ده لما تبقي شغالة في سوبر ماركت أنتِ شغالة في مدارس مهران معاكي نص ساعة وتكوني في المدرسة يا استاذة سما يا كدة يا نرفع عليكي قضية بالعقد اللي بينا والشرط الجزائي اللي فيه.. قبل أن تفتح فمها سمعت صوت إغلاق الهاتف لتقول بتعب: _وبعدين بقي... _شيماء سعيد عبده _بعد نصف ساعة دقت على باب مكتبه، يعلم دقتها جيداً فأخذ نفسه بتوتر كأنه مراهق مغرم ثم حمحم مردفاً: _أدخل..
دلفت هي ومعها عاصفة من الغضب أغلقت الباب خلفها بقوة ثم أقتربت منه مردفة باتهام: _أنت مش هتبطل تصرفاتك دي.. رفع عينيه إليها ببراءة ثم أشار على نفسه مردفاً: _عملت إيه أنا دلوقتي ؟! رفعت إصبعها أمامه بتحذير قائلة: _بلاش لف ودوران يا مصطفي أحسن لك.. بعتاب شديد حدق بها قائلا: _بقي هي دي كلمة حمد لله على سلامتك... بعصبية صرخت: _مصطفي.. بتعب رد عليها: _إيه يا عيون مصطفي.. شبعت من حلاوة كلماته وسواد تصرفاته فقالت:
_أنت مش قولت انك هتسبني في حالي... أومأ مردفاً: _وسبتك فعلاً.. رفعت عينيها بسخرية قائلة: _يا سلام ومكالمة السكرتيرة ليا مش شوية مش بأمر منك ؟! _أنا مش عيل صغير يا سما عشان أعمل الحركات دي لو كنت عايزك كنت جيتلك لحد عندك.. حدقت به بشك وقالت: _ولما مش أنت اللي عامل كده اتصلوا بيا ليه؟! وضع عينيه على الأوراق أمامه بعملية مردفاً:
_عشان هنا كل حاجة بنظام ممنوع غياب ممنوع تقصير أي موظف بيتأخر حتى لو 10 دقايق بيتحاسب على ده.. _يا سلام ما أنا من يوم ما أشتغلت هنا وأنا بغيب وبتأخر ومتحاسبتش.. أبتسم إليها بغرور واضح وقال: _ده عشان أنا كنت بعتي لك لكن دلوقتي الموضوع مختلف.. لا فائدة حقا لا فائدة مهما حدث سيظل كما هو مكار لا جديد يذكر، أومات برأسها مردفة: _شلت أيدك مني يعني.. _أنا مشلتش أيدي أنتِ اللي طلبتي مني أشيلها....
عموما أنا مبقاش ليا أي سلطة في أي مكان يخص عيلة مهران.. _ده إللي هو إزاي ؟! _الناس اللي قلوا منك وكسروا فرحتك أنا مليش مكان وسطيهم لحد ما أتأكد إن مش هما السبب، ولحد اليوم ده ما يجي اللي قدامك ده شحات معهوش جنية في جيبه.. هل يلعب على أوتار قلبها من جديد ؟! .. لا والله مهما فعل تعلم النهاية جيداً وتعلمت منها، قطع تفكيرها قائلا:
_مدام أنا مش هيكون لي مكان هنا فأنتِ كمان هتفسخي العقد ومتخافيش من الشرط الجزائي محدش هيقدر يعملك حاجة.. يود أن تطلب منه المساعدة وتكون تحت سطوه ، لا لن تفعلها رفعت رأسها بكبرياء قائلة: _أنت عايز تمشي أنت حر لكن أنا مش هسيب شغلي.. رفع حاجبه مردفاً: _هتكملي شغل في المدرسة وأنا مش فيها؟! _حد قالك أنك ولي أمري ولا إيه أيوة هكمل عادي.. رفع يديه باستسلام مردفاً: _طالما ده هيريحك براحتك.. هل استسلم بتلك السهولة ؟!
.. كيف ولما ؟! رفعت رأسها بكبرياء قائلة: _رايحة أشوف شغلي.. خرجت ليبتسم وعينيه تتابع جسدها الناعم قائلا: _قمر يا بت وكلك امكانيات ... _شيماء سعيد _بغرفة المعيشة.. بعد يوم طويل مرهق قامت سما من منتصف والدتها وشقيقها وقالت بتعب: _أنا تعبت وفرهدت أوي النهاردة وهدخل أنام بقى.. قالت السيدة نوال: _تصبحي على خير يا حبيبتي.. ألقي إليها قبلة بالهواء ثم قبلت رأس حمزة مردفة:
_يلا أدخل نام يا أستاذ عشان هتروح معايا المدرسة الصبح.. نفي مردفاً: _مش رايح مدارس هحول الأول مدرسة حكومي وبعدين أروح... تنهدت بصبر وقالت: _مينفعش يا حمزة أنت عارف كويس إن مفيش مدرسة هتقدر تستقبلك في نص الترم وانه حولك ورقك بالواسطة، كمل السنة دي وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه.. برفض قال: _بس.. بحزم قطعته: _مفيش بس أنا أختك الكبيرة وعارفة مصلحتك وأنت كل اللي عليك تقولي حاضر.. أومأ إليها مردفاً: _حاضر.. قرصت أنفه مردفة:
_شاطر يا حموزة ... يلا تصبحوا على خير.. فتحت باب غرفتها بتعب أغلقت الباب خلفها ثم فتحت الضو لتشهق برعب مع رؤيتها لمصطفى ينام على فراشها بمنامة نوم مريحة فقالت: _يخرب بيتك أنت بتعمل إيه هنا؟ بإبتسامة رجولية رائعة أجابها: _هعيش معاكم هنا. _تعيش معانا هنا فين أنت مفيش عندك دم؟ رفع عينيه إليها ببراءة مردفا: _مهو أنا سبت كل حاجة ودلوقتي شحات زي ما أنتٍ شايفة هعيش فين يعني؟ أشارت إليه على باب الشقة بسخرية مردفة:
_روح عيش مع عمتك في شقتها.. برفض شديد قال: _مستحيل طبعا دي بتشخر وهي نايمة.. _شيماء سعيد عبده
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!