الفصل 10 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل العاشر 10 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
19
كلمة
2,063
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

قام حازم بمحو الدماء إثر لكمة فادي له وهتف: "يعني يوم ما أقرر أصلح غلطتي يبقى ده جزائي؟! "إيه عايز إيه من نيرة تاني؟ مش كفاياك اللي عملته فيها! وأوعى تقول إنك عايز تصلح غلطتك لأني مش هصدقك." قالها فادي بعصبية. ليقول حازم: "هي دي الحقيقة، ولو في نيتي أي لعب مكنتش هروح بكرة وأتقدم لها. أنا حسيت بغلطتي يا فادي لما لقيت نفسي خسرتك." ابتسم فادي ساخراً وهو يقول: "يا شيخ قول كلام غير كده."

"هخطبها وهتجوزها، وكده يبقى صلحت غلطتي. أي نعم أنا مكنتش لوحدي يومها، بس اللي حصل كان بسببي." تنهد فادي بقوة هاتفاً: "لو عرفت إن حكاية الخطوبة دي وراها ملعوب، هقتلك يا حازم." *** قام بالاتصال بعمه وأخبره كل شيء عن نيرة. "ماشية مع واحد صايع ومصممة تتجوزه. لازم تيجي تشوف حل معاها. بلاش تعتمد على بابا لأنه مش هيعمل غير اللي عايزاه نيرة وهيوافق." أنهى المكالمة مع عمه بعدما أخبره أنه سيأتي في الصباح. نظر

إلى شاشة الهاتف وهو يقول: "أما نشوف آخرتها معاكي يا ست نيرة." *** جلس فادي بجانبها وهو يقول: "هو إحنا مش صحاب دايماً يا نيرة؟ مجبتيش ليه؟ قولتيلي على حازم." "أصل الحكاية من فترة قريبة، في خطوبة سليم ومجتش مناسبة أقولك. مكنش قصدي أخبي عليكي حاجة، هي جت كده معايا." "عايزاه فعلاً يا نيرة ولا بس عشان تغيظي سليم؟ "أنا نسيت سليم، مبقتش أفكر فيه. شكلها فعلاً مشاعري من ناحيته كانت مراهقة."

"بس حازم مش كويس. ده صحابي وأنا عارفه كويس. مش شرب وسهر وخلاص؟ ليه في المخدرات والحشيش؟ ليه ترمي نفسك في حاجة زي كده؟ "بتكدبي عليا زي سليم؟ " قالتها بتساؤل واضح. ليقول هو: "أبداً والله، ومعرفش أصلاً سليم قالك إيه. بس أنا بقولك حقيقة صاحبي. هتقدري يا نيرة تعيشي حياتك مع واحد زي كده؟ "مش عارفة، بس أنا بحبه."

"الحب مش كل حاجة يا نيرة. طيب ما أنا أهو بحبك من واحنا صغيرين، بس إنتي مشوفتنيش وقلبك كان مع سليم. عملت إيه ولا اتكلمت؟ سكت وقولت المهم تكون هي مبسوطة، وكنت بسمع كلامك عن سليم. ولما خطب سليم وخرج من قلبك، قولت دي فرصتي. كلمت بابا وقولتله إني هخطبك بعد امتحاناتك." ضحك وهو يقول: "بس ملحقتش للأسف، قلبك راح لحد تاني وقريب مني برضه زي سليم. شوفتي النحس."

وفي الحقيقة فادي يخطط لشيء ما في عقله، لم يقم بتسليم نيرة إلى حازم مهما حدث. "إيه الاشتغالة الأوفر دي؟ بتحبيني أنا إزاي؟ ومريم بقى موقعها إيه من الإعراب؟ "مريم مين؟ " قالها بدهشة مصطنعة. لتقول نيرة: "حازم قالي على كل حاجة." شحب وجهه وهو يقول بتوتر: "قالك إيه؟ "إنكم كنتوا مرتبطين وهي سابتك وإنت لحد دلوقتي لسه بتحبها." "ده كداب!

مفيش الكلام ده. تلاقي كان شارب وقتها. بس يا سلام، ولما قولتلي شيلي بلوك يا نيرة عايز أتكلم معاكي، ده كان إيه؟ "يوم قراية الفاتحة بتاعة سليم." "يا بنتي لا، ده حوار قديم ملوش لازمة. بس مش حب والكلام ده، أنا بحبك إنتي من زمان أيام ما كنا عيال، بس مكنش ينفع أتكلم ولا أقول حاجة وإنتي مفيش حد في دماغك غير سليم." "ودلوقتي فيه." قاطعها فادي وهو يقول:

"عارف دلوقتي فيه حازم بس. حازم مش بالصورة اللي إنتي متخيلاها دي. مش بقولك كده علشاني، بس بعرفك حقيقته مش أكتر. وبراحتك، دي حياتك وإنتي حرة فيها يا نيرة. أنا أصلاً اتعودت إني أحبك من بعيد، فالموضوع مش فارق معايا. المهم إنك تكوني مبسوطة وبس." قالها ورحل، تاركاً إياها بالكثير من الأفكار في عقلها، ولا تدري ما هو الصواب. *** "اتصلت بأبويا ليه؟ يخرب بيتك! " قالها فادي بعصبية. ليقول سليم: "أومال أعمل إيه؟

أستنى لما تخطب لحازم بكرة؟ بابا مش هيقولها لأ." "أنا اتصرفت وحليت الموضوع. منك لله يا بعيد، خربت كل حاجة بدماغك دي." "حليته إزاي يا أبو العريف؟ "لينت راسها بمعرفتي. بس بعد مكالمتك لعمي، كل حاجة هتبوظ. هو هييجي بكرة يفتح صوته كده على نيرة ويزعق، وهي هتعاند معاه وتصر على رأيها." "والله كله منك. من البداية، مين اللي خدها عيد ميلاد معاه؟ ابتسم فادي ساخراً:

"لا، البداية كلها من عندك. بص يا سليم، كل اللي حصل بسببك. لو مكنتش قولت لها إنك هتخطب وبتحب غيرها، مكنتش هي هتقعد فترة زعلانة وحابسة نفسها في أوضتها، ومكنتش أنا هقترح عليها آخدها عيد ميلاد عشان تغير جو. كل اللي حصل يا سليم من البداية بسببك. فيها إيه نيرة؟ ميتحبش؟ البت حلوة وظريفة، وأحسن من أشرقت ألف مرة، ومتربية قدامنا ومتعرفش حد غيري أنا وإنت وبابا وماما ودعاء صاحبتها." "أحب عيلة إزاي؟

إنتوا بتتكلموا إزاي أصلاً في كلام ده؟ دي مجابتش الـ 19 سنة." "كل بنات بيتجوزوا وسنهم صغير عادي." "خلاص اتجوزها إنت." قالها سليم باقتضاب ورحل من أمامه. ليقول فادي: "هعمل كده فعلاً." *** استيقظت من نومها على صوت والدها في الأسفل وهو يقول: "هي دي الأمانة يا شريف؟ البت دايرة على حل شعرها وإنت مش حاسس." "حصل إيه يا مراد؟ لكل ده؟ أهدى كده وفهمنا، لأننا مش فاهمين حاجة. نيرة مالها؟ " قالتها نادية.

خرجت من الغرفة ثم هبطت الدرج. وعندما ظهرت، هتف والدها وهو ينهض من مكانه ويقترب منها: "عايزة تفضحيني وتفضح أخواتك؟ "أنا مش فاهمة حاجة." قالتها نيرة بحيرة. ليقول مراد: "استهبلتي يا بت؟ سليم قالي كل حاجة، والواد الصايع اللي ماشية معاه وعايزة تتجوزه." رفعت أنظارها إلى سليم ونظرت إليه بخيبة أمل. أبعد سليم نظره عن نيرة ليقول شريف: "إيه يا سليم؟ الهزار البايخ ده؟ تعال يا مراد، أنا أفهمك كل حاجة. كده برضه يا سليم؟

دي عاملة تعملها؟ عشان متخانق مع نيرة تروح تعمل فيها مقلب السخيف ده؟ "يا بابا، عمي لازم... يقاطعه شريف وهو يقول: "خطبت وكلها شوية وتجوز، وبرضه مش عايز تعقل." جلس مراد وهو يقول: "هو ده كان مقلب يا سليم؟ أومأ فادي رأسه بتأكيد وهو يقول: "أيوة طبعاً، أكيد مقلب. تفتكر يعني نيرة ممكن يطلع منها حاجة زي كده؟ تنهد مراد بارتياح. لتقول نادية: "معلش يا مراد، هما كده دايماً ناقر ونقير."

جلست نيرة على الدرج ومازالت نظراتها على سليم، لا تصدق أنه فعل شيئاً كهذا بها. انتبهت على صوت فادي وهو يقول: "بما إن سليم عمل مقلب السخيف ده وجاب حضرتك لحد هنا، فـ مش معقول تمشي فاضي كده من غير حاجة." صدر تنهيدة ثم هتف: "أنا طالب إيد نيرة من حضرتك." "اللي بيحصل ده اسمه عك." قالها سليم بعصبية. جذبه شريف من ذراعيه وهو يقول: "ما خلاص بقى، مكنتش خناقة ما بينكم دي." اختفى كلاهما إلى غرفة، ليقول شريف بعصبية:

"أنا كل ما ألم الموضوع، إنت تكبره أكتر. عايز إيه؟ عمك يقتل نيرة عشان تستريح؟! "يا بابا، نيرة بتكلم حازم صاحب فادي. أنا شفت كلامهم امبارح على موبيلها. البيه جاي يتقدم لها النهارده. حازم؟ عارف حازم! "عارف حازم يا سليم، بس أنا مكنتش هوافق. كنت استنيت شوفت رد فعلي الأول، وبعدين بلغت مراد." "بس مش في جواز وتحديد مصير. ممكن متدخلش في الموضوع ده وسيب الأمور تمشي لوحدها." "بلاش توافق على جوازها من فادي." قالها سليم برجاء.

ليقول شريف: "وأخوك كمان؟ لا، ليه؟ "لأنها لسه صغيرة، عيلة، مش فاهمة حاجة ولا عارفة هي عايزة إيه." *** "إنت استغليت الموقف يا فادي." قالها وهي تصرخ به. ليقول فادي: "أبداً، مش كده خالص. صدقيني، أنا بس قولت أهو أي حاجة عشان أغطي على اللي عمله سليم. إنتي عارفة لو أبوكي مكنش اقتنع بمقلب وكلام ده، كان هيحصل إيه؟ "مش بعيد كان يقتلني." "طيب كويس إنك عارفة. أهدي كده ومشّي حوار الخطوبة ده." "وحازم؟

"مش لازم تعرفيه حاجة. إنتي شوفتي يعني لبسنا الدبل؟ زفرت بقوة ثم قالت: "أروح أبلغه بقى إنه ميجيش النهارده." "روحي يا أختي." قالها بسخرية ورحل. أما هي، فذهبت إلى غرفتها ثم تناولت هاتفها ووجدت رسالة من حازم: "اعذريني مش هقدر أجلك النهاردة لأني تعبان أوي. هشد حيلي وأجيلك متزعليش يا قمر." "كويس إنها جات منك." قالتها وهي تقوم بالاتصال به. وعندما وصل إليها صوته، هتفت: "ألف سلامة عليك."

"الله يسلمك يا قلبي. سامحيني بس غصب عني." "لا عادي، ميهمكش. المهم صحتك." *** وقفت أمام سليم وهتفت:

"أول يوم دخلت فيه البيت ده، كنت طفلة صغيرة بتدور على مامتها وبيتها. اللي فجأة لقيتهم مش موجودين ولقيت ناس تانية أول مرة أشوفهم وبيت أول مرة أشوفه. فاكرة يومها قعدت اليوم كله تلعب معايا، ولما كنت بعيط وبسأل على ماما، كنت بتحايلني وتلعب معايا. ولما كبرت شوية، كنت برجع من المدرسة وأول واحد أسأل وأدور عليه، إنت. كنت شايفاك كل حاجة، ماما اللي اتحرمت منها وبابا اللي رماني عندكم." "وإيه لازمته الكلام ده يا نيرة؟

" هونت عليك تكلم بابا وتعرفه كل حاجة؟ لدرجة دي؟ أنا ماليش لازمة عندك؟ فهم ما تقصده هي من كلماتها تلك، فهتف: "عملت كده من خوفي عليكي. إنتي ضايعة يا نيرة، بتعملي كل ده عشان تغيظيني ومش بتحبي حازم أصلاً." لتقول هي بإصرار: "لا بحبه، وإنت مش في دماغي أصلاً." ضحك وهو يقول: "ماشي، هصدقك. بتحبيه وواقعة فيه كمان، بس مش هتجوزيه ولا هتجوزي فادي. تمام كده؟

لما تكبري كده ويبقى عندك 30 سنة ولا حاجة وتعرفي تاخدي قرارك بنفسك، يبقى اتجوزي." "30 سنة؟ ده إنت في المهلبية خالص." قالتها وهي ترحل من أمامه. ولكن أوقفها صوته وهو يقول: "بطلتي تحبيني يا نيرة خلاص يعني؟ "كلام أكيد!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...