الفصل 9 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل التاسع 9 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
18
كلمة
2,015
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

جلس أمامها على الأريكة وهتف: "عملتي إيه النهارده؟ أجابته وهي تنظر إلى شاشة هاتفها: "كويس، حلّيت." "طب سيبي الموبايل ده وبصي عليا وأنا بكلمك." نفخت بضيق ثم تركت الهاتف قائلة: "نعم يا سليم، ما قولنا حلّيت خلاص." "هو إنتي زعلانة مني أوي كده؟ ضحكت وهي تهتف: "زعلانة بس؟ "يا نيرة، إنتي مش بتحبيني، مجرد متعلقة بيا بس، مش أكتر ولا أقل."

"أنا اكتشفت فعلاً كده، واكتشفت كمان إنك أصغر بكتير أوي من صورة اللي كنت راسمها لك في عيني، عايرتني بقعدتي عندكم مع إنها مش بمزاجي، يعني وصدقني أنا كلمت بابا وطلبت منه ياخدني أعيش عنده، بس هو رفض." "البيت ده بيتك زي ما هو بيتنا، يا نيرة. الكلام طلع غصب عني، لحظة انفعال، بس تصرفاتك كانت مستفزة." "أي حاجة بتطلع وقت الغضب بتكون صح. وعموماً عادي، ولا يهمك." قالتها ونهضت من مكانها، ليقول هو:

"أنا آسف على أي كلمة قلتها ضايقتك." "مش عايزة اعتذار من حد." قالت جملتها تلك بانفعال واضح واختفت من أمامه. *** وها هي أنهت اليوم اختبارات الثانوية، ولم يتبق سوى ظهور النتيجة. أخبرها شريف أن اليوم عائلة أشرقت قامت بعمل غداء لهما في منزلهما. ابتسمت نيرة ووافقت على الحضور بمنتهى السهولة، فسليم الآن لا يهمها. تحدثت في هاتفها مع حازم، الذي يهتف: "وطبعاً أكيد حازم رايح معاكم العزومة دي؟

"أيوه طبعاً، كلنا رايحين، ما يروحش هو إزاي؟ "لأ، هو مش رايح عشان كده يا قلبي، ده رايح عشان مريم." "ومريم مالها؟ قالتها باستغراب، ليقول هو: "كانوا مرتبطين من كام سنة كده، بس هي خزوقته في النص وسابته. وابن عمك لحد دلوقتي هيموت عليها." "يا شيخ! "وهتفت عندما تذكرت أمراً ما: "عشان كده في قراية الفاتحة، قعد يقول لي وهي واقفة معايا، شيلي بلوك يا نيرة، عايز أكلمك. أُتاريه كان قاصدها هي، وأنا زي الغبية مفهمتش."

"لأنك ملاك يا نيرو، ملكيش في الحوارات دي." ثم تابع بتنهيدة: "ها، أتقدملك دلوقتي ولا أستنى النتيجة كمان؟ "لأ، دلوقتي، يدوب تلحق، لأن ممكن أعيد السنة تاني بالحل اللي كنت بحله ده. ووقتها عمو شريف هيرفض ويقول تخلص ثانوية عامة." "بكرة بليل يا قمر، هكون عندك وفي إيدي بوكيه ورد." *** هبطت الدرج بعدما قامت بالاستعداد للغداء ذلك. هتفت نادية: "كل ده تأخير؟ "آسفة والله يا طنط، بس لحد ما خلصت لبس." "وانتي كده لبستي؟!

قالها سليم وهو يتفحصها من أخمص قدميها إلى رأسها. نظرت إلى هيئتها وهي تقول: "آه لبست أهو، ولا عميت؟ مش شايف البلوزة وبنطلون؟ "لأ والله حضرتك، أنا مش شايف غير بلوزة مفتوحة وعريانة وبنطلون مقطوع وشكله يقرف. ده Cutting." "يا برودك يا شيخة." التفت إلى والده وهو يقول: "عاجبك تخرج بالمنظر ده؟ "عمو شريف مش بيعترض على لبسي، خليك في حالك أنت وملكش دعوة بيا."

"أنا فعلاً مش بعترض على لبسك يا نيرة، بس مينفعش تخرجي باللي عليكي ده، مش حلو خالص. في لبس أحلى من كده عندك." لتقول نادية: "عندك الفساتين الشيفون، شكلهم بيكون جميل عليكي، تعالي نشوفهم." "لأ، أنا عاجبني اللبس ده. ما يتحكمش هو في حياتي ويقول لي ألبس إيه وأعمل إيه؟ مش عشان قاعدة في بيته يتحكم فيا. أنا قاعدة هنا لأن ظروفي جت كده، بابا مش عايز ياخدني، مفيش في إيدي حل." قالتها بانفعال، ليقول شريف:

"لو مراد جه في يوم من الأيام وقال لي عايز آخد نيرة تعيش عندي، مش هوافق. إنتي بنتي، محدش يقدر يستغنى عن بنته يا نيرة." "مفروض بعد الكلمتين الحلوين دول تسمعي كلام بابا وتغيري هدومك." قالها فادي بمزاح حتى يقوم بحل الأمر وتبديل ثيابها ويصمت سليم، لتقول هي: "هغيره عشان عمو شريف، شايفه مش حلو." قالتها ورحلت، ليقول سليم: "آخر دلعكم فيها إيه، عايز أفهم؟ "أنا لما أخطبها هغيرها وأخليها تبطل لبس ده." قالها فادي بثقة واضحة،

ليقول سليم: "ونبي اتنيل على خيبتك، بأمارة الفستان بتاع الحفلة." هلل بضيق واضح وهو يقول: "متفكرنيش يا شيخ." *** جلست العائلة بأكملها على المائدة لتناول الطعام، ونيرة تناولت طعامها في صمت. "عملتي إيه في امتحاناتك يا نيرة؟ قالتها أشرقت بتساؤل. "حلّيت يا أختي." قالتها نيرة باقتضاب. ركلها فادي بخفة في قدميها، لتقول هي بابتسامة مصطنعة: "آه يعني الحمد لله، ربنا يستر. ميرسي يا شوشو على سؤالك."

وعين فادي معلقة على مريم، يريد فهم لماذا كذبت عليه. لاحظت نيرة نظرات فادي إلى مريم، ابتسمت ساخرة وهي تهتف بداخلها: "ما شاء الله، العيلة كلها سحابة. أشرقت سحبت سليم، وفادي البت سابته وهو لسه ميت عليها." *** لمحها تنهض من مكانها. لحق هو الآخر دون أن يلاحظ أحد وهتف: "كذبتي عليا ليه يا مريم؟ انتبهت إليه هاتفة: "كذبت عليك في إيه؟ ليقول هو بثبات: "العملية، وإن اختك حلّت المشكلة؟

"لأنك لو آخر واحد في الدنيا، أنا مش هتجوزك يا فادي، ولا هسامحك." "ده على أساس إني كنت هتجوزك عشان ميت في دباديبك مثلاً؟ حركت رأسها بالنفي وهي تقول بابتسامة: "لأ، عشان تصلح غلطتك. بس أنا بقى شايفاك تصلحها مع نيرة، وضعها أصعب مني. تخيل تكتشف فجأة اللي حصل لها، يا ترى وضعها هيكون إيه؟ أو رسالة صغيرة كده ليها شبه رسايل اللي كانت بتبعتها لـ أشرقت." ضغطت على شفتيها، هاتفه بأسف مزيف:

"يا ترى هتعمل إيه لو فجأة كده جات لها رسالة وتعرف كل حاجة؟ "مريم، إياكي." قالها فادي بتحذير، لتقول هي ضاحكة: "لازم يا فادي تعرف، مش معقول البنت تفضل مخدوعة كده، حرام." "أنا هتجوزها، ملكيش دعوة بحوار ده يا مريم." "موعدكش بصراحة." قالتها ثم اختفت من أمامه وهي تضحك، ليقول فادي: "هي ناقصاكي يا مريم، إنتي كمان." *** "بنت عمك هادية النهارده يعني؟ قالتها أشرقت بهمس لسليم، ليقول هو: "الحمد لله، ربنا هداها وطلعتني من دماغها."

"في الفترة القليلة دي؟ مش معقولة." "أهو ربك لما يريد بقى." نظرت أشرقت إلى نيرة تفحصها، وهي تتمسك بهاتفها تبعث به والابتسامة على شفتيها، ومن الواضح أنها تقوم بالتحدث مع أحد. قالت: "هي طلعتك من دماغها ودخلت حد تاني فيها، حتى لو تلاحظ من أول ما جت الموبايل منزلش من إيديها ثانية واحدة." "قصدك إيه؟ لأ طبعاً، نيرة ملهاش في كلام ده. تلاقيها بتكلم مع أصحابها ولا حاجة." تنهدت أشرقت هاتفة:

"نيرة صغيرة، ممكن جداً عشان تحاول تنساك وتطلعك من دماغها تعمل أي حاجة. ترتبط من الفيس أو أي حاجة من حاجات البنات الصغيرة. أنا بقولك كده لأني خايفة عليها، تصرفاتها باينة إنها بتكلم حد." شرد سليم في كلمات أشرقت، وهو ينظر إلى نيرة التي تبعث في هاتفها وتبتسم. *** عادت العائلة بأكملها إلى المنزل. أوقف سليم نيرة التي تنظر إلى هاتفها: "هاتي موبايلك كده." "نعم؟ ليه إن شاء الله؟ "هشوف حاجة وريّني لحظة."

"لأ، موبايلي وأنا حرة فيه، مش عايزة أدهولك. إيه ده؟ ليقول فادي: "في إيه يا سليم؟ إنت بتدور على أي مشكلة مع نيرة وخلاص؟ وصلت رسالة إلى نيرة وأصدر هاتفها صوتاً ما. نظرت هي إلى الهاتف، وفي نفس اللحظة جذبه منها سليم. صرخت: "إيه ده يا غبي إنت؟ كادت أن تسحبه منه، ولكن سليم هتف: "حازم؟! ظل يقلب في الهاتف وشاشة المحادثة التي بينهما، وهو يقول: "الله الله، إنتوا مرتبطين؟ قالها وهو يلقي الهاتف بقوة على الأرضية، لتقول نيرة:

"آه مرتبطين، وبكرة هيجي يتقدملي، ليك حاجة عندي؟ قالتها وهي تتناول الهاتف من الأرضية، وجدت أن الشاشة حدث بها كسر. هتفت: "كسرت الشاشة! الله يتكسر إيدك يا أخي." وفادي يقف في صدمة. حازم؟ يقصد حازم رفيقه؟ هتف فادي: "حازم صاحبي ولا واحد تاني؟ "هو صاحبك الصايع، ما أنت خدتها معاك الحفلة، راح هو لعب عليها." قالها سليم، لتقول نيرة: "حازم مش صايع، ده بيحبني وقالي بكرة هيجي يتقدملي." "يتقدم لمين يا ماما؟ يتقدم لمين؟

إنتو بتقولوا إيه؟ ولا بتكلموا إزاي؟ حازم إيه؟ قالها بعصبية فادي وهو يجذبها من ذراعيها، هاتفا: "إنتي إزاي تعملي؟ ومن امتى كلامكم؟ انطقي، ردي عليا." "سيب إيدي، إنتو كلكم هتعملوا فيها رجالة عليا. أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه، محدش منكم له حكم عليا." "إنتي غبية، غبية، مش فاهمة حاجة." قالها فادي وهو يصرخ بها، ليقول سليم: "ومش هتفهم خلاص. اتعملها غسيل مخ بكلام الحب، ما هو دلوقتي سليم طلع، دخل حازم."

خرج فادي من الفيلا بأكملها واستقل سيارته وظل يقودها بسرعة مرتفعة، متجهاً إلى حازم. أما في الداخل، هتفت نيرة بابتسامة: "آه طلع سليم، لأن سليم طلع ملهوش لازمة وميستاهلش واحدة زي، أخره واحدة زي أشرقت. إنما واحدة حلوة وجميلة زي تستاهل واحد أحسن منك ألف مرة." "ومين بقى الأحسن مني؟ حازم؟ قالها وانفجر في الضحك، لتقول نيرة: "آه، حازم أحسن منك." "آه وماله، أهو يعلمك الشم والشرب، حاجات جديدة تنفعك في المستقبل."

"ومفروض بقى أصدقك صح؟ وحتى لو هو كده فعلاً، أنا موافقة بيه. مين فينا اللي هيتجوزه؟ أنا ولا إنت؟ سوري يعني؟ رأيك في زبالة يا سليم، لأن إنت عارف عمو مش بيقولي على حاجة." "للأسف، دلع بابا وماما ليكي ضيّعك، وأنا مش هستنى لما تضيعي أكتر. ليكي أب يجي يشوف له صرفة معاكي." قالها ورحل من أمامها. قلدت هي كلماته بسخرية: "ليكي أب يجي يشوف له صرفة معاكي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...